رندة رفعت
يعد حصول مدينة صلالة على الاعتراف الدولي كمركز للمرونة (Resilience Hub) من قبل مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ( undrr ) بكونها الأولى في سلطنة عُمان، والثانية خليجياً، والثالثة عربياً يعد نقلة استراتيجية تتجاوز البعد التكريمي لتشكل التزاماً مؤسسياً بمنهجية الجاهزية الاستباقية .
إن هذا الإنجاز هو ثمرة للتوجيهات المباشرة والمتابعة الحثيثه من قبل صاحب السمو السيد محافظ ظفار الموقر، الذي وجه بضرورة تكييف النسق الوطني لمنظومة إدارة المخاطر مع المعايير الأممية المعتمدة، وذلك بالتكامل الوثيق مع هيئة البيئة بصفتها نقطة الاتصال الوطنية لإطار سنداي، لضمان موائمة الخطط الميدانية مع أرقى الممارسات العالمية.
تكمن أهمية هذا البرنامج في كونه يمثل حجر زاوية ضمن الاستراتيجية الشاملة لمحافظة ظفار، حيث يعمل على تعزيز مرونة البنية الأساسية والأنظمة الحضرية تجاه المتغيرات والمخاطر، وهو ما يصب مباشرة في مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتحديداً في محور المدن المستدامة.
إن هذا التكييف يضمن رفع كفاءة الاستجابة المؤسسية وتحسين مؤشرات سلطنة عُمان في التقارير الدولية، مما يعزز التنافسية العالمية للمدن العُمانية كبيئات آمنة ومستقرة للاستثمار النوعي.
وإذ نثمن عاليا هذا الاعتراف الدولي، فإننا نشيد بالدور المحوري والفاعل للشركاء الاستراتيجيين من القطاع الخاص، ونخص بالشكر غرفة تجارة وصناعة عُمان بفرع محافظة ظفار، وشركة أوكيو للخدمات الأساسية، على مساهمتهم المقدرة في دعم جهود الفريق وتحقيق هذا المنجز الوطني.
إن تضافر الجهود بين كافة القطاعات يضمن تحويل المجتمع إلى شريك فاعل في منظومة المرونة الوطنية، ويضع مدينة صلالة في طليعة المدن المستعدة للمستقبل وفق منظومة وقائية متكاملة تدعم استدامة التنمية والازدهار التي تزداد ترسخا في هذا العهد المتجدد في ظل القيادة الحكيمة لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه











