رندة رفعت
أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر استعداد بلاده لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية وتحديد مناطق الولاية البحرية في شرق البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتيح للقاهرة نطاقًا أوسع من الولاية البحرية بنحو 15 ألف كيلومتر مربع، مقارنة بما قد تسفر عنه اتفاقية محتملة مع اليونان، وفقًا للتقديرات التي طرحها الجانب التركي.
وقال غولر إن أنقرة مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع القاهرة بشأن تحديد مناطق الولاية البحرية، مؤكدًا أن المقترح التركي يستهدف، بحسب تصريحه، إتاحة مساحة بحرية إضافية لمصر، في إطار رؤيته لترتيبات ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط.
ويأتي التصريح في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط حراكًا دبلوماسيًا متصلًا بملف ترسيم الحدود البحرية، في ظل تداخل المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول المطلة على المنطقة، وأهمية تحديد مناطق الولاية البحرية وفقًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ضوء الاتصالات المصرية اليونانية الأخيرة بشأن مواصلة المشاورات حول ترسيم المناطق البحرية، إلى جانب المواقف المصرية المعلنة بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، بما يعكس استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف الإقليمي.
ويظل الحديث عن مساحة الـ15 ألف كيلومتر مربع تقديرًا طرحه وزير الدفاع التركي في سياق عرضه للمقترح، ولا يعني الإعلان عن اتفاق مصري تركي أو التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن الحدود البحرية، إذ تظل أي ترتيبات من هذا النوع مرتبطة بالمشاورات الرسمية والأطر القانونية والفنية ذات الصلة.
ويعيد التصريح التركي ملف ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة وأنقرة إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون البحري والاقتصادي في شرق المتوسط، مع بقاء الاعتبارات السيادية والقانونية عنصرًا أساسيًا في أي مسار تفاوضي محتمل.













