تحرك عربي عاجل ضد “إعدام الأسرى”.. الجامعة العربية تصعّد دوليًا وتطالب بمحاكمة إسرائيل أمام الجنائية الدولية

القاهرة – رندة رفعت
في تصعيد دبلوماسي وقانوني لافت، دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، معتبرًا أن هذا التشريع يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان ويكرّس نظام الاضطهاد والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني.

وطالب المجلس المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جنائي دولي فوري، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في إقرار هذا القانون، مؤكدًا أن هذه الخطوة تشكل اختبارًا حقيقيًا لفعالية منظومة العدالة الدولية في التصدي للانتهاكات الجسيمة.

كما وجّه المجلس نداءً إلى المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية حول العالم للتحرك القانوني أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي، بهدف ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين على خلفية هذا القانون الذي وصفه بـ”العنصري”.

وفي سياق متصل، دعا المجلس لجنة تقصي الحقائق الدولية المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان إلى مباشرة تحقيقات موسعة بشأن الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، بما يشمل التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، مع التشديد على ضرورة تمكينها من الوصول المباشر إلى أماكن الاحتجاز.

وطالب المجلس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف تدخلها وفق ولايتها القانونية، والعمل على ضمان الوصول الفوري وغير المقيّد إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز، للاطلاع على أوضاع الأسرى ورصد الانتهاكات.

كما شدد على أهمية تفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة، بهدف توثيق تطبيق هذا القانون وجمع الأدلة اللازمة لاستخدامها أمام المحاكم الدولية، داعيًا المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية إلى إعداد تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى.

 

وفي خطوة تستهدف عزل المؤسسة التشريعية الإسرائيلية دوليًا، دعا المجلس كلًا من البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات الوطنية إلى العمل على تجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي وكافة الأطر البرلمانية الدولية، وفرض إجراءات عقابية على أعضائه باعتبارهم جزءًا من منظومة تشريعية تدعم الاحتلال وتُشرعن ممارساته.

واختتم المجلس قراراته بالتأكيد على ضرورة تحرك الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتنسيق مع المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب حول العالم، لنقل مضامين هذا القرار إلى مختلف العواصم والهيئات الدولية، عبر قنوات دبلوماسية متعددة تشمل الزيارات الرسمية والرسائل واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، في إطار حشد موقف دولي ضاغط لوقف هذه السياسات.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!