
عازفة الناي التركية سينام هوندار أوغلو تُبهر جمهور القاهرة في المتحف المصري الكبير وتحتفي بجسور الثقافة بين مصر وتركيا
رندة رفعت في أمسية امتزجت فيها أنغام الموسيقى بروح الحضارة والتاريخ، التقت عازفة الناي التركية سينام هوندار أوغلو بمحبي الفن والثقافة في القاهرة، خلال مشاركتها في فعالية فنية استثنائية نظمها المتحف المصري الكبير يوم 18 مايو، احتفالاً بـ اليوم العالمي للمتاحف، تحت شعار «المتاحف توحّد عالماً منقسماً». وشهدت الفعالية، التي جمعت فنانين ومبدعين من دول متعددة، حضوراً لافتاً وتفاعلاً واسعاً مع الأداء الراقي الذي قدمته هوندار أوغلو على آلة الناي، حيث نجحت بألحانها الشجية في نقل الجمهور إلى أجواء روحانية تعكس عمق الموسيقى التركية التقليدية وثراءها الحضاري. وتُعد هوندار أوغلو واحدة من أبرز عازفات الناي في تركيا، إذ تمتلك مسيرة فنية وأكاديمية حافلة، تنقلت خلالها بين أعمال هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT والعروض الموسيقية مع الأوركسترات السيمفونية والمشاركات الفنية على المسارح الدولية. وقد بدأت رحلتها الموسيقية في العاصمة التركية أنقرة، حيث تلقت تكوينها في الموسيقى التركية الكلاسيكية، قبل أن تبرز كأحد الأسماء التي نجحت في المزج بين التراث الموسيقي العثماني والرؤية الموسيقية المعاصرة. كما عُرفت الفنانة بإسهاماتها الأكاديمية والبحثية المتعلقة بتطوير استخدام آلة الناي ضمن التوزيع الأوركسترالي الحديث، ما منح تجربتها الفنية بعداً إبداعياً يجمع بين الأصالة والتجديد. وفي إطار زيارتها إلى القاهرة، شاركت هوندار أوغلو كذلك في فعالية إحياء ذكرى مصطفى كمال أتاتورك وعيد الشباب والرياضة، التي أقيمت في سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة يوم 19 مايو، حيث أضفت ألحان الناي أجواءً وجدانية عكست عمق الروابط الثقافية والإنسانية الممتدة بين الشعبين المصري والتركي. وأكدت الفنانة التركية أن زيارتها الحالية تُعد الأولى لها إلى القاهرة، رغم مشاركاتها الفنية السابقة في عدد من الدول العربية، مشيرة إلى أن العاصمة المصرية تركت لديها انطباعاً استثنائياً بما تحمله من مزيج فريد بين عبق التاريخ والحياة الثقافية النابضة. وأوضحت هوندار أوغلو أنها مهتمة منذ سنوات طويلة بالحضارة المصرية، وأنها أجرت دراسات وبحوثاً حول الثقافة المصرية، كما تحرص على تعلم اللغة العربية مع اهتمام خاص باللهجة المصرية، في انعكاس لحالة الشغف العميق التي تربطها بمصر. وكشفت الفنانة أن علاقتها بمصر تحمل أيضاً بُعداً إنسانياً وشخصياً، إذ يعود جزء من جذور عائلتها إلى مصر منذ القرن التاسع عشر، الأمر الذي منح زيارتها الحالية طابعاً وجدانياً خاصاً. وخلال جولتها بالقاهرة، زارت هوندار أوغلو أهرامات الجيزة وخان الخليلي، كما أعربت عن إعجابها الكبير بالأجواء التاريخية التي يتميز بها مقهى الفيشاوي، مؤكدة أن القاهرة مدينة استثنائية تتناغم فيها الموسيقى مع التاريخ والثقافة والحضارة، ومعربة عن تطلعها للعودة مجدداً إلى مصر في أقرب فرصة.








