الطرق الصوفية

الدين و الحياة

“شيخ الأكبرية الحاتمية” يشكر الأوقاف والطرق الصوفية بعد اعتماد الطريقة رسمياً

رندة محمد  تقدم الشيخ أيمن حمدي الأكبري، شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية، اليوم الثلاثاء بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ مشايخها، إلى جانب السادة أعضاء المجلس الأعلى، ومشايخ الطرق الصوفية في مصر، تقديرًا لدورهم البارز في دعم إشهار الطريقة الاكبرية الحاتمية .   وأكد الأكبري، في بيان رسمي، امتنانه العميق لكل من حرص على تقديم التهنئة بمناسبة صدور قرار وزير الأوقاف رقم 130 لسنة 2026، والذي نص على الموافقة على نشر قرار المجلس الأعلى للطرق الصوفية بإنشاء الطريقة الأكبرية الحاتمية، وتعيينه شيخًا لها، على أن يتم نشر القرار في الجريدة الرسمية “الوقائع المصرية”، بما يمنحه الصفة القانونية والرسمية داخل جمهورية مصر العربية.   وأوضح البيان أن المجلس الأعلى للطرق الصوفية كان قد وافق بالإجماع على إشهار الطريقة خلال جلسته المنعقدة يوم السبت الموافق 27 فبراير 2025، الذي يوافق 28 شعبان 1446 هجريًا، في مشهد يعكس توافقًا صوفيًا على أهمية إحياء هذه المدرسة الروحية ذات الامتداد التاريخي.     الجذور التاريخية للطريقة الاكبرية  تُنسب الطريقة الأكبرية الحاتمية إلى الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي، أحد أبرز أعلام التصوف الإسلامي، والذي ترك إرثًا علميًا وروحيًا واسع التأثير في العالم الإسلامي، حيث قامت مدرسته على الجمع بين الشريعة والحقيقة، والاهتمام بترقية السلوك الإيماني والمعرفي للمريدين.   وتُعد الطريقة من الطرق الصوفية السنية العريقة التي تقوم على منهج العلم والعمل، وقد انتسب إليها عبر التاريخ عدد من كبار العلماء والأولياء، ممن حملوا سندها المتصل، وتوارثوا علومها وأذكارها، وأسهموا في نشرها في مختلف الأقطار الإسلامية.     سند علمي وروحي متصل ومن أبرز من حملوا هذا السند: الشيخ عبد الغني النابلسي، والعلامة مرتضى الزبيدي، والسيد أحمد بن إدريس، والسيد محمد بن علي السنوسي، إلى جانب عدد من كبار العلماء الذين كان لهم دور بارز في ترسيخ قواعد التصوف السني المعتدل، ونشر قيمه القائمة على التسامح والاعتدال.   كما امتد تأثير الطريقة إلى عدد من المدارس الصوفية الكبرى، وأسهمت في تشكيل الوعي الروحي لدى أجيال من المريدين، عبر منظومة تربوية تقوم على الذكر والعلم والتزكية.     إحياء معاصر للطريقة وأشار البيان إلى أن الطريقة الأكبرية الحاتمية شهدت في الفترة الأخيرة جهودًا لإحيائها بصورة مؤسسية منظمة، حيث اجتمعت أسانيدها من عدة بلدان، منها مصر والشام والعراق والمغرب وبلاد الهند، في إطار توحيد المرجعيات العلمية والروحية، وتعزيز التواصل بين أتباعها.   ويأتي هذا الإحياء في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تقديم خطاب ديني متوازن، يرسخ القيم الأخلاقية، ويواجه مظاهر الغلو والتطرف، من خلال العودة إلى ينابيع التصوف السني القائم على الوسطية.   دور منتظر في المجتمع ومن المتوقع أن تسهم الطريقة الأكبرية الحاتمية، بعد إشهارها رسميًا، في دعم جهود نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم التسامح والمحبة، والمشاركة في العمل المجتمعي، من خلال الأنشطة الدعوية والعلمية والتربوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.   كما يُنتظر أن يكون للطريقة دور في ربط الأجيال الجديدة بالتراث الصوفي الأصيل، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات العصر والحفاظ على الهوية الدينية.   واختتم شيخ الطريقة بيانه بالدعاء بأن يجعل الله هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يوفق القائمين عليه لخدمة الإسلام والمسلمين، وأن يحفظ مصر وأهلها، ويجعلها دائمًا منارة للعلم والدين والوسطية.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

“الجازولية والمروانية والبرهامية”… تعرف علي أبرز الطرق الصوفية المشاركة في مولد الغريب بالسويس

رندة رفعت شهدت محافظة السويس أجواء روحانية مميزة خلال فعاليات مولد سيدي عبد الله الغريب، وسط حضور واسع من شيوخ ومريدي الطرق الصوفية من مختلف محافظات الجمهورية، في واحدة من أبرز المناسبات الدينية والشعبية التي تشهدها المدينة سنويًا.   وجاء في مقدمة المشاركين الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية الشاذلية وعضو المجلس الاعلي للصوفية، الذي حرص على المشاركة في حلقات الذكر والابتهالات الدينية، مؤكدًا أهمية الموالد الصوفية في ترسيخ قيم المحبة والتسامح ونشر السكينة بين الناس.   كما شارك الشيخ مروان عمر مروان، شيخ الطريقة المروانية الخلوتية، في فعاليات الاحتفال، حيث شهدت الساحات المقامة بمحيط المسجد تجمعات كبيرة من المريدين الذين توافدوا للمشاركة في الحضرات الصوفية والإنشاد الديني.   وشهد المولد أيضًا حضور الشيخ أشرف عاشور، شيخ الطريقة البرهامية الدسوقية، إلى جانب مريدي عدد من الطرق الصوفية الأخرى، أبرزها الطريقة السعدية، والطريقة الأحمدية المرازقة، والطريقة الرفاعية، والطريقة العزمية، والطريقة المرغنية، الذين شاركوا في مواكب الذكر والرايات الصوفية التي جابت شوارع المدينة وسط تفاعل شعبي كبير.   واتسمت الاحتفالات بأجواء روحانية مبهجة، حيث ارتفعت أصوات المدائح النبوية والابتهالات، فيما توافد الأهالي والزوار على ساحة المولد للمشاركة في الفعاليات الدينية والاجتماعية المصاحبة، والتي تُعد جزءًا من التراث الشعبي والديني لأبناء السويس.   ويُعد مولد سيدي عبد الله الغريب من أهم المناسبات الدينية بمحافظة السويس، إذ يجذب آلاف الزائرين سنويًا من مختلف المحافظات، للمشاركة في الاحتفالات التي تمتد عدة أيام، وتجمع بين الطابع الروحي والتراث الشعبي المصري الأصيل.   ويتوافد اتباع الطرق الصوفية علي مولد الغريب لمدة سبعة أيام متواصلة حيث يعتبر من أبرز أولياء الله الصالحين الذين يقصدهم الصوفية في مصر كل عام .

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!