
فيكتوريا بانوفا في تصريحات خاصة لاهرام بيزنس : نترجم مطالب المجتمع المدني إلى توصيات عملية في قمة “بريكس” بنيودلهي
عمرو يحيى تتواصل في نيودلهي الاستعدادات لجدول أعمال المسار المدني قبل انعقاد قمة “بريكس” الثامنة عشرة، حيث يُعقد منتدى “سيفل بريكس” يومي 17 و18 أغسطس. وتحول المنتدى على مدار الأعوام من مجرد إطار حواري إلى مؤسسة مستقرة تمثل المسار المدني داخل التكتل. وفي إطار التحضير للقمة المرتقبة، يعمل خبراء وممثلون عن منظمات غير حكومية على تبويب المقترحات وتحويلها إلى توصيات عملية تشكل الأساس لتقديمات رسمية إلى قادة الدول. وقالت فيكتوريا بانوفا، المبعوث الشخصي لرئيس روسيا الاتحادية لمجموعة السبع للمراة و رئيسة مجلس خبراء “بريكس” – روسيا، والرئيسة المشاركة لمجلس “بريكس المدني ” في تصريحات خاصة لـ”الأهرام بيزنس “: “إن الحوار الشامل يكتسب أهمية خاصة في الوقت الراهن، ومهمتنا لا تقتصر على مناقشة التحديات، بل على ترجمة الطلبات والمبادرات الحقيقية للمجتمع المدني إلى أجندة التكتل، بحيث تعكس الوثائق الختامية للقمة حلولاً تعمل بالفعل لصالح الشعوب”. وأضافت بانوفا أن عمل المنتدى في 2026 يستند إلى أولويات الرئاسة الهندية تحت شعار “البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”، مع التركيز على مقاربة محورها الإنسان، وإبراز الأثر العملي للحلول على المجتمعات وتوسيع فرص التنمية الشاملة. ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة موائد مستديرة ومجموعات عمل حول المسارات الرئيسية، ونقاشات مع قادة منظمات المجتمع المدني وخبراء وممثلين عن جهات حكومية، فضلاً عن عروض لأفضل الممارسات في دول “بريكس”. وتغطي المسارات الموضوعية للمنتدى ثمانية مجالات محورية تبدأ بالتعليم الذي يركز على تبادل الممارسات التعليمية وتطوير الحراك الأكاديمي والبرامج التدريبية المشتركة والمنصات التعليمية الرقمية، مروراً بالصحة التي تناقش إتاحة الخدمات الطبية وتبادل الخبرات في مواجهة الأوبئة وتطبيق حلول مبتكرة في النظم الصحية العامة. وفي الثقافة يجري التركيز على الحفاظ على التنوع الثقافي والحوار بين الحضارات ودعم الصناعات الإبداعية والترويج للتراث غير المادي لدول “بريكس”، بينما تتناول مسارات البيئة مبادرات المناخ والتكيف مع تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي والتكنولوجيات الخضراء. وعلى صعيد المالية يبحث المنتدى تطوير آليات الدفع وأدوات تمويل المشروعات الاجتماعية والخدمات المالية الشاملة وآليات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي أمن المعلومات يتجه الاهتمام إلى التصدي للتهديدات الرقمية وحماية البيانات الشخصية ووضع معايير أخلاقية لاستخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي. أما مسار التكنولوجيات الجديدة فيستكشف توظيف الحلول التقنية في المجال الاجتماعي وبناء البنية التحتية الرقمية ونقل التكنولوجيا والمشروعات البحثية المشتركة، ويختتم المنتدى بمسار ريادة الأعمال والرعاية الاجتماعية الذي يشمل تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في دول “بريكس” وتيسير الوصول إلى الأسواق والموارد وتدابير الحد من عدم المساواة ودعم الفئات الضعيفة وتطوير البنية الاجتماعية وممارسات النمو الشامل. واختتمت بانوفا بالتأكيد على أن هدف المنتدى لا يقف عند مناقشة التحديات الراهنة، بل يمتد إلى صياغة مقترحات ملموسة وقابلة للتنفيذ يمكن دمجها في حلول بين الدول، بما يجعل صوت المجتمع المدني عنصراً منهجياً في دبلوماسية “بريكس” متعددة الأطراف.








