تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى: 8 آلاف معتقل خلال العام 2021
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 8 آلاف مواطن ومواطنة، خلال العام 2021، من بينهم أكثر من (1300) قاصر، و(184) من النساء، فيما وصل عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة إلى (1595) أمرا. وقالت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان وهي: هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة– القدس” في تقريرها السنوي المشترك للعام الماضي، إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي نحو(4600) أسير، منهم (34) أسيرة بينهم فتاة قاصر. كما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو (160) طفلا، وعدد المعتقلين الإداريين نحو (500) معتقل، وبلغ عدد المعتقلين من نواب المجلس التشريعي في دورته الأخيرة (9). وأضافت المؤسسات إن عدد الأسرى المرضى وصل إلى نحو (600) أسير، من بينهم (4) أسرى مصابون بالسرطان، و(14) أسيرا على الأقل مصابون بأورام بدرجات متفاوتة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (81 عاما)، وهو أكبر الأسرى سنا. ومن أبرز أسماء الأسرى المرضى القابعين في سجن “عيادة الرملة”: (خالد الشاويش، منصور موقدة، معتصم رداد، ناهض الأقرع)، علما أن غالبيتهم يقبعون منذ اعتقالهم في سجن “عيادة الرملة”، وشهدوا على استشهاد عدد من زملائهم على مدار سنوات اعتقالهم. ووصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (227) شهيدا، بارتقاء الشهيد سامي العمور نتيجة لجريمة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) خلال هذا العام، إضافة إلى المئات من الأسرى المحررين الذين استشهدوا نتيجة أمراض أصيبوا منها في السجن ومنهم الشهيد حسين مسالمة. ووصل عدد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد إلى (547) أسيرا، وأعلاهم حكما الأسير عبد الله البرغوثي، المحكوم لـ(67) مؤبدا، ومنهم أربعة أسرى صدرت بحقهم أحكام بالمؤبد خلال العام 2021، وهم: ياسر حطاب وقاسم عصافرة ونصير عصافرة ويوسف زهور. ويواصل الاحتلال وكجزء من سياساته الممنهجة، احتجاز جثامين (8) أسرى استشهدوا داخل السجون، وهم: أنيس دولة الذي استشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات في العام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وأربعتهم استشهدوا خلال العام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر واللذان استشهدا عام 2020، وآخرهم سامي العمور خلال العام 2021. وبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو (25) أسيرا، أقدمهم الأسيران كريم يونس وماهر يونس المعتقلان منذ كانون الثاني/ يناير عام 1983 بشكل متواصل، والأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، ودخل عامه الـ(42) في سجون الاحتلال، منها (34) عاما بشكل متواصل، حيث تحرر عام 2011 في صفقة “شاليط”، إلى أن أعيد اعتقاله عام 2014. وأشار المؤسسات في تقريرها إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال العام 2021، سياسة التنكيل الممنهج، وانتهاكاتها المنظمة لحقوق الأسرى والمعتقلين التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية، كجزء من بنية العنف التي تفرضها على الواقع الفلسطيني. وتصدرت جملة من الانتهاكات واقع قضية المعتقلين والأسرى في السجون الإسرائيلية، وتصاعدت بشكل ملحوظ خلال شهر أيار/ مايو، بما فرضته عمليات الاعتقال الممنهجة التي نفذتها قوات الاحتلال في فلسطين كافة من “استعادة” لسياسة التعذيب بشكل أساسي ولسياسة العقاب الجماعي لعائلاتهم، إضافة إلى ارتفاع مستوى العنف تجاه المعتقلين، منها إطلاق الرصاص عليهم. ويقدم التقرير رصدا لكافة السياسات والإجراءات والمتغيرات التي طبقتها وأحدثتها سلطات الاحتلال فيما يتعلق بالأسرى والمعتقلين، وواقعهم وظروفهم داخل السجون، وذلك خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مستندا على حصيلة أعمال الرصد والتوثيق والمتابعة القانونية والميدانية التي تقوم بها المؤسسات الأربع. الاعتقالات اليومية تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي استخدام سياسة الاعتقالات اليومية في مواجهة نضال الفلسطينيين لانتزاع حقوقهم وحريتهم، ووصل معدل الاعتقالات اليومية إلى نحو (22) حالة، وبلغت أعلى نسبة اعتقالات في شهر أيار/ مايو 2021، إذ وصلت إلى (3100) حالة اعتقال من كافة أنحاء فلسطين بما فيها أراضي العام 1948، التي سجل فيها 2000 حالة اعتقال من بين مجموع الاعتقالات في الشهر المذكور، (علما أن رصد الاعتقالات فيها جاء خلال شهر أيار فقط)، حيث شكلت عمليات الاعتقال في حينه تحولا كبيرا ليس فقط على صعيد أعداد المعتقلين، وإنما على مستوى العنف الذي رافقها. فيما سجلت أدنى نسبة اعتقالات في شهر آب/ أغسطس 2021، وبلغت (345) حالة اعتقال. وتؤكد مؤسسات الأسرى أن أعلى نسبة اعتقالات في المحافظات سجلت في القدس وضواحيها منذ بداية العام حتى نهايته، ووصلت إلى (2784) حالة اعتقال، بينهم (750) قاصرا/ة، و(120) من النساء، كما أن بعض المحافظات الأخرى شهدت تصاعدا في عمليات الاعتقال، من بينها محافظتي الخليل وجنين. الانتهاكات أثناء الاعتقال والعقاب الجماعي يصاحب علميات الاعتقال اليومية أساليب عديدة تبدأ من اقتحام البيوت في ساعات متأخرة من الليل، وما يرافقها من تنكيل واعتداءات بحق المعتقل وعائلته، إضافة إلى تعمد قوات الاحتلال استخدام القوة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال التعسفية، وبصورة عشوائية وجماعية، ويمتد العقاب الجماعي إلى كل مراحل الاعتقال، كاستخدام العائلة كوسيلة للضغط على الأسير خلال عملية التحقيق. التعذيب خلال التحقيق تنتهج سلطات الاحتلال سياسة التعذيب بأشكاله النفسية والجسدية بشكل مكثف مع المعتقلين خلال عملية التحقيق، ومن أشكاله الحرمان من النوم عن طريق جلسات تحقيق مستمرة، وتقييد المعتقل أثناء فترة التحقيق، وشد القيود لمنع وصول الدورة الدموية لليدين والقدمين، والضرب والصفع والركل والإساءة اللفظية والإذلال المتعمد، والضرب الذي قد يؤدي إلى عاهات مستديمة، والصعق بالكهرباء، إضافة إلى التهديد باعتقال أحد أفراد الأسرة، أو التهديد بالاعتداء الجنسي على المعتقل أو أحد أفراد أسرته، أو بهدم المنازل أو بالقتل. كما يمتد ذلك إلى الحرمان من استخدام المراحيض، ومن الاستحمام أو تغيير الملابس لأيام أو أسابيع، والتعرض للبرد الشديد أو الحرارة، والتعرض للضوضاء بشكل متواصل، والإهانات والشتم، وقد يصل مستوى عنف التحقيق إلى “التحقيق العسكري. اعتقال النساء تتعــرض النسـاء الفلسطينيات للاعتقال والاعتــداء مــن قبــل سلطات الاحتلال الإسرائيلي كباقــي شرائح المجتمع الفلسطيني. وحتى نهاية العام 2021، فإن سلطات الاحتلال تعتقل (34) أسيرة في سجونها، بينهن الفتاة القاصر نفوذ حماد (14 عاما)، أقدمهن الأسيرة ميسون موسى المعتقلة منذ العام 2015، وأعلاهن حكما الأسيرتان شروق دويات وشاتيلا عياد المحكومتان بالسجن لـ(16) عاما، وميسون موسى وعائشة الأفغاني المحكومتان بالسجن لـ(15) عاما. ومن بين الأسيرات (11) أما يحرمهنَ الاحتلال من احتضان أبنائهن، ومن ضمنهن المعتقلة شروق البدن المعتقلة إداريا، ومن بين الأسيرات الجريحات وأشدهن معاناة حالة الأسيرة إسراء جعابيص، من القدس، والمحكومة بالسجن لـ(11) عاما. اعتقال الأطفال اعتقل الاحتلال خلال عام 2021 أكثر من (1300) طفل وقاصر، وكما ينتهج سياسة الاعتقال الإداري بحق الأطفال أيضا، حيث اعتقل (6) أطفال إداريا خلال عام 2021، وما زال (4) منهم قيد الاعتقال وهم: محمد منصور، أمل نخلة، براء محمد، وأحمد البايض، في خرق صارخ لاتفاقية حقوق الطفل التي تنص على أن “اعتقال الأطفال يجب أن يكون الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة”. اعتقال نواب المجلس التشريعي والمرشحين بلغ عدد النواب المعتقلين حتى نهاية









