المهندس أحمد شيخو

تركيا تهدد الأمن القومي العربي

الكاتب والباحث السياسي الكردي السوري: المهندس أحمد شيخو تتعدد التحديات الخارجية للدول العربية وشعوب المنطقة و لأمنهم القومي وقد برز التهديد التركي بشكل متزايد وكبير في السنوات الأخيرة وتقدم إلى مقدمة مهددات الأمن القومي العربي وأمن المنطقة واستقرارها وسلامتها.لقد تزايدت التدخلات التركية في السنوات الأخيرة في الشؤون الداخلية للدول العربية مع حالة الأزمة المستمرة أو ما يسميه البعض الربيع العربي، حيث وجدت السلطة التركية الإخوانية القوموية الفرصة سانحة لها للتمدد وتنفيذ مشروعها الخاص العثمانية الجديدة و ذلك عبر استغلال وجودها في حلف الناتو وعلاقاتها المتينة بإسرائيل وإيران وكونها سلطة إسلامية سنية اللبوس والادعاء حسب ما تسوقها الألة الإعلامية التركية للعالم العربي والإسلامي.لنحاول رصد بعض التدخلات التركية في شؤون بعض الدول العربية ودول المنطقة:1- الصومال:منذ 2011، توسّع الانخراط التركي في الصومال إلى كافة المجالات والمستويات، وبنت فيها تركيا أكبر سفارة في العاصمة مقديشو و أكبر قاعدة عسكرية (توركسوم) عام 2017 اعتماداً على التفاهمات من 2012م . وأصبحت تركيا هي من تدرب الجيش والأمن الصومالي ودخلت الشركات التركية الحكومية والخاصة في الاستثمار في البنية التحتية الصومالية الثرية بالفرص، حيث تدير بعض تلك الشركات اليوم المرافق الاقتصادية المهمة في البلاد، مثل ميناء مقديشو البحري، التي تديره شركة “ألبيراق” التركية، ومطار آدم عبد الله الدولي الذي تشغله شركة “فافوري” التركية، وهو المطار الوحيد الذي يعمل في العاصمة. فضلًا عن أن البضائع التركية أصبحت المهيمنة في الأسواق الصومالية. كما الخطوط الجوية تسيير رحلات دولية من وإلى مقديشو، وسرعان ما أصبح من أكثر الخطوط ربحية في الخطوط الجوية التركية. وزادت من التبادل التجاري وأخذتها بوابة للتواجد في القرن الإفريقي وأفريقيا بشكل عام. وكما تم الاعتماد على الدبلوماسية الاستخباراتية الناعمة والمؤسسات التركية الخيرية والمنح الدراسية التي تقدّم للطلبة الصوماليين بانتظام للتمهيد لقادم الأيام وتثبيت نفوذها وتمركزها ومنافسة الوجود والحضور الأفريقي والعربي والإسلامي. ومدت تركيا شبكة علاقات مع مختلف القوى الصومالية .والأخطر ما في الاستراتيجية العسكرية التركية في بناء الجيش والأمن الصومالي هو أن الضباط الصوماليين يتلقون التدريب باللغة التركية، ويؤدون اليمين العسكرية باللغة التركية بجانب اللغة الأم، ويُحيِّون في حفل تخرجهم، ذكرى الجنود الذين سقطوا في حملة جاليبولي (معركة جناق قلعة)، حسب التقليد العسكري الأكاديمي التركي، وهو ما يضع شكوكًا كثيرة حول العقيدة الوطنية للجيش والأمن الصومالي الذي تدربه تركيا.وأصبحت تركيا في العقد الأخيرة الوجهة الرئيسية لبعض الصوماليين في مجالات التعليم والسياحة الصحية وفرص الأعمال. ويوجد حاليًّا ما يقدر بـ80-100 ألف صومالي.ولو استعرضنا ما حدث في مناسبة زيارة أردوغان للصومال لعرفنا بوصلة التوجات التركية ورؤية تركيا للصومال، حيث أنه في مناسبة مرور عقد من زيارة أردوغان ، نظمت مؤسسة أفريكا فاونديشن التركية، ومعهد هيريتيج للدراسات السياسية (معهد تفكير صومالي) ندوة دولية في مدينة أنقرة التركية ، استعرض فيها أكثر من عشرين باحث، أتراك وصوماليون من حول العالم، أوراقًا بحثية جرى استكتابها لتقييم العلاقات الصومالية التركية في العقد الماضي، وشملت المواضيع التي نوقشت في الندوة: العلاقات التركية الصومالية: التاريخ، المصالح، التصورات؛ وتقييم السياسة الخارجية التركية بشأن الصومال؛ المساهمة التركية في تنمية رأس المال البشري في الصومال: حالة التعليم العالي؛ تقييم فرص وتحديات الشراكة العسكرية التركية الصومالية؛ والدور التركي في المحادثات الصومالية-الصوماليلاندية؛ والعلاقات التجارية بين تركيا والصومال؛ والتنمية الريفية: إمكانيات وتحديات التعاون الزراعي؛ الدبلوماسية الثقافية وحراك الشتات؛ الشعبية المتزايدة للدراما التركية بين الشباب الصومالي؛ تعلم اللغة التركية بين الصوماليين؛ السياحة الصحية من الصومال إلى تركيا.وتخطط أنقرة للقيام بهبوط صعب على سطح القمر باستخدام صاروخ سيُطلق في المدار عام 2023، في الذكرى المئوية للجمهورية التركية، واختارت الصومال لبناء موقع إطلاق الصواريخ لقربه من خط الاستواء.والملاحظ أن تركيا حصلت على عقود تنقيب النفط في السواحل الصومالية الغنية بالنفط بعد الاكتشافات الأخيرة. وعقدت اتفاقيات مع السلطات الصومالية.والأخطر أن تركيا تحاول وعبر بعض الأطراف في السلطة الصومالية من إجراء انتخابات أو أي استحقاق بحيث تعزز وجودها وسيطرتها والأصح احتلالها عبر الإتيان بسلطة جديدة تكون أكثر طوعاً لأمرها وتكون رهن إشارتها في الملفات الإقليمية وخاصة في ظل الخلاف الأخير الذي نشب والموجود منذ مدة بين فرماجو، الرئيس المحسوب على تركيا وروبلي ، رئيس الوزراء المعارض للنفوذ التركي واحتلالها والذي يؤكد على عدم سلامة وصحية وجواز الاعتماد على تركيا وقطر فقط .2- أثيوبيا:ظهرت قضية سد النهضة في السنيين الأخيرة و مايحمله من تدعيات على مسقبل الدول العربية وشعوبها والأمن القومي العربي، ولقد بينت المفاوضات تفرد وتعنت أثيوبيا وعدم التزامها بالقوانين الدولية في مجال الموارد المائية وتقاسمها والاتفاقات الدولية، ولقد حصلت حالة حرب في هذه الأثناء داخل أثيوبيا بين الحكومة المركزية وإقليم تيغراي وقواتها جبهة تحرير تيغراي وقد هزمت قوات جبهة تحرير تيغراي القوات المركزية لحكومة آبي أحمد وحتى أنها تقدمت وحاصرت العاصمة ، لكن ماحصل بعد ذلك أن تركيا تدخلت ومن منطق زيادة نفوذها واستغلال الفرصة لكون الحكومة الأثيوبية في حالة توتر و رفض للشروط العربية بشأن سد النهضة وخلافات الحدود بين السودان وأثيوبيا.ومع التدخل التركي وزيارات آبي أحمد، الرئيس الأثيوبي إلى أنقرة تم توقيع أكثر من 6 اتفاقيات حسب الإعلام ، وقد تضمن بعضها الجانب العسكري والأمني حسب بعض الأنباء الواردة، وعلى أثرها شوهدت الطائرات المسيرة التركية تقصف مواقع قوات جبهة تحرير تيغراي واتهم زعيم جبهة تيغراي دبرتسيون جيبريمايكل تركيا بالتسبب في تفاقم الأزمة في إثيوبيا من خلال توفير المساعدة العسكرية والمالية للحكومة.وهنا اضطرت قوات تيغراي إلى الإنسحاب من المواقع حول العاصمة والتراجع إلى داخل الإقليم وقد قامت الطائرات المسيرة التركية أخيراً بقصف مخيم بلدة ديدبيت للنازحين داخل إقليم تيغراي وتسببت في قتل 56 شخصاً وإصابة المئات من المدنيين واللاجئين داخل المخيم.ومن الوارد أن مساعدة تركيا لآبي أحمد واستقرار حكمة وخلاص عاصمته من قوات تيغراي وقوات الأ/مهرة والأخريين سيكون مناسبة وعبر إتفاق لتعزيز الحضور التركي في أثيوبيا وعبرها في جوارها والدول الأخرى، ومن الوارد أن يكون للنفوذ التركي تأثير على ملفات أثيوبية الإقليمية فيما تحبه تركيا وترضاه وخاصة في الملفات العالقة بين أُيوبيا والدول العربية. وحتى يقال أن تركيا سوف تبني قواعد عسكرية في أثيوبيا بعد تمركز بعض من قواتها لمساعدة القوات الأثيوبية وتدريبهم في استعمال الطائرات المسيرة التركية التي حققت تفوقاً للقوات الأثيوبية الحكومية على جبهة تيغراي. وكأن نموذج العاصمة الليبية تتكرر في أثيوبيا حيث لم تسقط العاصمة طرابلس بيد قوات المشير خليفة حفتر بسبب المسيرات التركية التي لعبت دوراً مهماً والموقف الدولي المتماهي مع تركيا حينها ..3- أريتريا:أصدرت وزارة الإعلام الإريترية عام 2019 بياناً تتهم فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ومركر الخدمات التشغيلية القطري، بدعم المعارضة الإريترية المتمثلة في “الرابطة الإسلامية الإريترية” الإخوانية تحت مسمى “رابطة العلماء الإريترية. حيث أن هذه الرابطة الإخوانية أكدت وجود فرع لها في تركيا في نيسان\ إبريل عام 2019.وذكر البيان الإريتري أن تركيا تعمل

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!