مصر للطيران تخطط لتشغيل خطوط جديدة إلى سنغافورة وسيدني خلال عام 2027

رندة رفعت في ضوء الاجتماعات المستمرة المنعقدة على هامش مؤتمر العلمين الدولي للطيران والفضاء، ناقشت مصر للطيران مع مسئولي مطاري شانجي – سنغافورة وسيدني – استراليا تخطيط الشركة الوطنية لتشغيل رحلات جديدة إلى الوجهتين خلال عام 2027. وخلال الاجتماع الذي انعقد مع الأستاذ/ عمرو عدوي رئيس قطاع الشئون التجارية بشركة مصر للطيران وممثلين من الإدارة العامة لتخطيط الشبكات والأسطول وعدد من مسئولي الشركة تم مناقشة تشغيل مصر للطيران لرحلاتها المباشرة إلى مطار شانجي – سنغافورة والربط بمطار سيدني. وتأتي هذه الخطوة في ضوء استراتيجية مصر للطيران لتوسيع شبكة خطوطها الجوية إلى آفاق جديدة وربط ثلاث من المدن الرئيسية بالعالم ببعضها البعض. وخلال الاجتماع، صرح الأستاذ/ عمرو عدوي “يٌسعدنا أن نُعلن عن دراسة تشغيل رحلات مصر للطيران إلى كل من سنغافورة وسيدني وهو ما يُدعم تواجد مصر للطيران في منطقة آسيا-باسيفيك وربطها بشبكة خطوط مصر للطيران في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا خاصًة مع استلام مصر للطيران لأحدث طرازاتها الآيرباص A350-900، حيث يُعد كل من مطار سنغافورة ومطار سيدني من المطارات الرئيسية المحورية في العالم والتي تحظى بنسب تشغيل مرتفعة للغاية على شبكة خطوط مصر للطيران.
نبيل فهمي: العالم العربي أمام لحظة حاسمة في سباق الذكاء الاصطناعي.. وضرورة الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعة مستقبلها

رندة رفعت أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن العالم العربي يواجه مرحلة حاسمة في مسار التحول التكنولوجي، داعيًا إلى الانتقال من مجرد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى المشاركة الفاعلة في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا وصياغة القواعد والمعايير التي ستحدد مستقبل هذا القطاع عالميًا. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فهمي في افتتاح أعمال النسخة الثانية من قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في تونس تحت شعار «من الرؤية إلى القيمة: تسريع بناء مجتمع الذكاء»، بحضور دورين بوجدان-مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، وسفيان الهميسي، وزير الاتصالات التونسي، ومحمد بن عمر، المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء. وقال فهمي إن السؤال لم يعد يتمحور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، وإنما حول كيفية استعداد الدول لهذا التحول، والمشاركة في صياغته، وتحويله إلى قيمة حقيقية تعود بالنفع على المواطنين والمجتمعات. وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية باستضافة تونس للقمة وتنظيمها بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، معتبرًا أن الحدث يعكس أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. الذكاء الاصطناعي يعيد رسم موازين الاقتصاد العالمي وأوضح فهمي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تكنولوجيا ناشئة، بل أصبح أحد أبرز محركات التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، فضلًا عن تأثيره المتزايد في الإنتاجية والتنافسية وموقع الدول داخل الاقتصاد العالمي. وشدد على أن الطموح العربي ينبغي ألا يقتصر على متابعة التطورات التقنية أو استهلاك منتجاتها، بل يجب أن يمتد إلى إنتاج التكنولوجيا وتطوير المعرفة والحلول والتطبيقات والمشاركة في وضع الأطر والقواعد والمعايير المنظمة لها. وأشار إلى أن المنطقة العربية تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للقيام بدور أكبر في هذا المجال، من بينها اتساع السوق العربية، وارتفاع نسبة الشباب، وتنامي الكفاءات البشرية، إلى جانب تجارب عربية متقدمة في الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ودعا إلى البناء على هذه المقومات من خلال تعزيز التكامل بين الأسواق العربية، وتوسيع تبادل الخبرات والمعرفة، وربط الدول التي قطعت شوطًا متقدمًا في التحول الرقمي بالدول التي لا تزال في المراحل الأولى من هذا المسار. البنية التحتية والسيادة الرقمية في صلب الأولويات العربية وأكد فهمي أن بناء قدرات عربية حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب التعامل مع منظومة التكنولوجيا بصورة متكاملة، بدءًا من الطاقة والقدرات الحوسبية، مرورًا بالبيانات والنماذج، وصولًا إلى التطبيقات والخدمات. وأشار إلى أن امتلاك هذه المقومات يمثل عاملًا أساسيًا لتعزيز قدرة الدول العربية على حماية مصالحها وسيادتها واستقلالية قرارها، في ظل تنامي الارتباط بين التكنولوجيا ومصادر القوة الاقتصادية والسياسية في النظام الدولي. وفي المقابل، حذر الأمين العام من أن الثورة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي ستترك آثارًا عميقة على سوق العمل وطبيعة الوظائف وأساليب الإنتاج، وقد تسهم في تحويل الفجوة الرقمية إلى فجوة معرفية وتكنولوجية أكثر اتساعًا، ليس فقط بين الدول، وإنما داخل المجتمعات نفسها. فهمي يدعو إلى حوكمة عربية مسؤولة للذكاء الاصطناعي وشدد على ضرورة تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبين تبني حوكمة مسؤولة تضمن حماية المجتمعات والحقوق والخصوصية والموروث الثقافي. وفي هذا السياق، أكد أن جامعة الدول العربية ستواصل العمل مع الدول الأعضاء والمنظمات العربية والإقليمية والدولية لتعزيز القدرات العربية وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. كما أشار إلى مواصلة العمل على تحويل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطط العمل المرتبطة بهما إلى أدوات عملية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة. لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعي وكشف فهمي عن أهمية الخطوة التي شهدها العام الجاري والمتمثلة في قرار مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات إنشاء «اللجنة العربية الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة»، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا دائمًا لتنسيق الجهود العربية ومتابعة التطورات المتسارعة في هذا المجال وبلورة الأولويات والمواقف العربية المشتركة. وأضاف أن اعتماد خطتي عمل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي يمثل بدوره خطوة مهمة لترجمة الرؤية العربية إلى مسار عملي للتعاون. واختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتأكيد على تطلعه إلى أن تسهم قمة تونس في دفع العمل العربي «من الرؤية إلى التنفيذ»، ومن مجرد استخدام التكنولوجيا إلى المشاركة في صناعتها، بما يساعد على بناء مجتمع عربي أكثر استعدادًا لعصر الذكاء والمعرفة. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تعزيز قدرة المجتمعات العربية على الاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي، والحد من مخاطره، وتحويله إلى قيمة مضافة تدعم التنمية والرفاه في المنطقة العربية.
نادين النجار: طائرة خاصة من طراز «بوينج 737-700» تستوعب 18 راكبًا وتطير 12 ساعة دون توقف

رندة رفعت كشفت نادين النجار، إحدى مضيفات الطائرة، عن تفاصيل الطائرة الخاصة من طراز «بوينج 737-700»، مشيرة إلى أنها خضعت لتعديلات وتجهيزات خاصة لتناسب الرحلات الخاصة، وتتمتع بإمكانية الطيران لمدة تصل إلى 12 ساعة متواصلة دون توقف. وأوضحت النجار أن الطائرة تستوعب 18 راكبًا فقط، كما يمكنها نقل نحو 20 حقيبة كبيرة في الشحن، إلى جانب 20 حقيبة على متن الطائرة، بوزن يصل إلى 30 كيلوجرامًا للحقيبة. وأضافت أن الطائرة مزودة بخدمة الإنترنت اللاسلكي، بما يتيح للركاب البقاء على اتصال خلال الرحلات، مشيرة إلى أن شركة «جت أفيا» في سان مارينو تتولى إدارتها بشكل حصري، بينما يقع مركزها الرئيسي في القاهرة. وأكدت أن الطائرة مصنعة من جانب شركة «بوينج» وتأتي من مصنع الشركة، لافتة إلى أنها مجهزة خصيصًا لتقديم أعلى مستويات الخدمة والراحة، بما يتناسب مع طبيعة الرحلات الخاصة. وأشارت النجار إلى أن الطائرة تختلف عن الطائرات التجارية التقليدية، حيث تعمل بنظام الرحلات الخاصة، ويمكن حجزها بالكامل من جانب شخص واحد أو مجموعة محدودة من الركاب، موضحة أن الطائرة مملوكة لأحد الأشخاص، دون الكشف عن هويته. وأكدت أن قلة عدد الركاب والتجهيزات الخاصة بالطائرة يوفران مستوى مرتفعًا من الخصوصية والخدمات، وهو ما يجعلها مناسبة للرحلات الخاصة طويلة المدى.
معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. قوة جوية عالمية وحضور دولي يعزز موقع مصر على خريطة الصناعات الدفاعي

العلمين – رندة رفعت تتواصل فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، بمشاركة دولية واسعة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، وكنقطة التقاء بين كبرى القوى والشركات العالمية العاملة في هذه المجالات. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 250 عارضًا يمثلون نحو 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة من طرازات مختلفة، فضلًا عن تنظيم أكثر من 50 عرضًا جويًا، وسط حضور جماهيري كبير من داخل مصر وخارجها. منصة دولية لصناعات الطيران والدفاع وتبرز أهمية معرض العلمين في جمعه بين الجوانب العسكرية والمدنية والتكنولوجية، بما يشمل الطيران والفضاء والملاحة والصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والدفاع الجوي. كما يوفر المعرض منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدفاع والطيران عالميًا. وتشارك في فعاليات المعرض مجموعة من أبرز الشركات العالمية، من بينها إيرباص وبوينج وداسو للطيران وبي إيه إي سيستمز، إلى جانب شركات ومؤسسات روسية وصينية وتركية وعربية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوعها. حضور روسي وصيني وتركي يعكس تعدد مراكز القوة وتحظى المشاركة الروسية والصينية والتركية باهتمام خاص، في ظل الحضور المتزايد لهذه القوى في أسواق الطيران والدفاع العالمية. وتشارك روسيا من خلال عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الطيران والدفاع الجوي والصناعات العسكرية، وفي مقدمتها ألماز-أنتيي وروستيخ، بينما تظهر الصين عبر كيانات متخصصة في الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية، من بينها CATIC وCPMIEC وALIT. كما تسجل تركيا حضورًا من خلال شركات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية، وفي مقدمتها أسيلسان، بما يعكس تنامي الدور التركي في تطوير حلول الرادارات والاتصالات والأنظمة الكهروبصرية والتكنولوجيات الدفاعية الحديثة. مصر تعزز حضورها الصناعي والعسكري وتأتي المشاركة المصرية في المعرض في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا. وتشارك في تنظيم وفعاليات المعرض جهات مصرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية. وتبرز الهيئة العربية للتصنيع كأحد المكونات الرئيسية للمشاركة المصرية، من خلال استعراض قدرات مصانعها وشركاتها العاملة في الصناعات الجوية والأنظمة التسليحية والطائرات المسيرة، بما يعكس توجهًا نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية. الطائرات المسيرة تتصدر المشهد الدفاعي ويبرز ملف الطائرات المسيرة والأنظمة المضادة لها كأحد أهم محاور المعرض، في ضوء التحولات التي فرضتها المسيرات على طبيعة العمليات العسكرية الحديثة. وتعكس المعروضات المصرية والدولية تنامي الاهتمام بتطوير منظومات متكاملة تشمل الطائرات المسيرة، ووسائل اعتراضها، والذخائر المرتبطة بها، وأنظمة الاستشعار والتحكم، بما يؤكد أن تكنولوجيا المسيرات أصبحت أحد أبرز مجالات المنافسة في الصناعات الدفاعية العالمية. مقاتلات الجيل الخامس في واجهة المشاركة الروسية وتستحوذ المشاركة الروسية على اهتمام دولي مع ظهور المقاتلة Su-57E التصديرية ضمن فعاليات المعرض، بالتزامن مع عرض مجموعة من الأسلحة الجوية والمنظومات المرتبطة بها. كما شهد المعرض استعراض منصات جوية مسيرة جديدة، إلى جانب مشاركة طائرة Yak-130 المطورة وطائرات النقل العسكري، فضلًا عن عرض مجموعة واسعة من منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمركبات القتالية الروسية. ويمثل الظهور الروسي في العلمين فرصة لموسكو لاستعراض قدراتها الجوية والدفاعية أمام جمهور دولي وإقليمي، في وقت تشهد فيه أسواق السلاح العالمية منافسة متزايدة بين المنتجين التقليديين والقوى الصاعدة. مشاركة صينية لافتة وتكتسب المشاركة الصينية أهمية خاصة مع ظهور عدد من المنصات الجوية الصينية المتقدمة في المعرض، بما يعكس توسع الحضور الصيني في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء. وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع تسعى فيه الصين إلى تعزيز حضور صناعاتها الجوية والدفاعية في الأسواق الدولية، وتوسيع شبكة التعاون والشراكات مع الدول المستوردة للتكنولوجيا والمعدات الجوية. بعد عربي متنامٍ ولا يقتصر المشهد على القوى الدولية الكبرى، إذ تحضر الصناعات الدفاعية العربية ضمن المعرض، ومن أبرزها مجموعة إيدج الإماراتية، التي تمثل نموذجًا عربيًا صاعدًا في مجالات الأنظمة الدفاعية والمنصات الجوية والفضائية والذكاء الاصطناعي والمسيرات. ويمنح هذا الحضور المعرض بعدًا عربيًا مهمًا، في ظل توجه عدد من الدول العربية إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد التقليدي، مع التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا. العلمين.. منصة مصرية للحوار الصناعي والدفاعي الدولي ويعكس الحجم والتنوع اللافت للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحول الحدث إلى منصة تتجاوز فكرة العرض الجوي التقليدي، لتصبح مساحة دولية للتعاون الصناعي والعسكري والتكنولوجي. كما يعزز المعرض موقع مصر في خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء والدفاع، ويدعم توجهها نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي والإقليمي في بناء دور أكثر تأثيرًا في أسواق الطيران والصناعات الدفاعية. ومع استمرار فعاليات المعرض حتى 10 سبتمبر، يبرز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 باعتباره أحد أبرز الفعاليات الجوية والدفاعية في المنطقة، بما يجمعه من مشاركة دولية واسعة، وحضور لأبرز القوى والشركات العالمية، واستعراض للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران والفضاء والدفاع.
الولايات المتحدة تفتتح جناحها في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. أكثر من 25 شركة تستعرض ابتكارات الجيل القادم

العلمين – رندة رفعت افتتحت الولايات المتحدة رسميًا جناحها في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور أمريكي بارز يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية والفضائية والابتكار التجاري، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين الولايات المتحدة ومصر. وقام إريك غاوديوسي، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة بالإنابة، بقص شريط افتتاح الجناح الأمريكي، بحضور سامح حنفي، وزير الطيران المدني المصري، إلى جانب شركاء وممثلين عن الجانبين المصري والأمريكي وعدد من الشركات المشاركة. وعقب مراسم الافتتاح، تفقد غاوديوسي أجنحة الشركات والمعروضات الأمريكية، التي تقدم مجموعة واسعة من التقنيات والحلول في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والأمن السيبراني وتكنولوجيا الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والأنظمة المتقدمة. غاوديوسي: الحضور الأمريكي يعكس عمق الشراكة مع مصر وقال القائم بأعمال السفارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تفخر بالمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران 2026 من خلال الجناح الأمريكي ومركز الابتكار الأمريكي، مشيرًا إلى أن المشاركة تعكس قوة الشراكة بين واشنطن والقاهرة واتساع نطاق التعاون بين البلدين. وأكد أن الشركات الأمريكية المشاركة تجسد ما تتميز به الولايات المتحدة من ابتكار وتكنولوجيا وخبرات متقدمة، معربًا عن تطلع بلاده إلى بناء شراكات جديدة وتوسيع الفرص التجارية والتكنولوجية بما يعود بالنفع على البلدين. وتحمل المشاركة الأمريكية هذا العام رسالة تتجاوز استعراض القدرات التقنية، إذ تركز على تحويل الابتكار إلى فرص تعاون واستثمار وشراكات بين الشركات الأمريكية ونظيراتها المصرية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاعي الطيران والفضاء والصناعات التكنولوجية المتقدمة. أكثر من 25 شركة أمريكية تحت مظلة واحدة ويضم الحضور الأمريكي في المعرض أكثر من 25 شركة ومؤسسة أمريكية تمثل مجموعة واسعة من القطاعات المرتبطة بالطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا. ومن بين الشركات المشاركة في الجناح الأمريكي: Raytheon، Lyntris، BAE Systems، Lockheed Martin، Northrop Grumman، Boeing، Top Aces، RDO Aeroprocurement، ATC Aviation Services North America، وL3Harris. ويشارك في مركز الابتكار الأمريكي التابع لوزارة التجارة الأمريكية عدد من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا والفضاء والأمن السيبراني، من بينها: Cisco Systems، RTX Collins، GE Aerospace، Horizon Global Partners، Hill International، Honeywell، Neros Technologies، Palo Alto Networks، Planet Labs، Princeton Satellite Systems، وRapiscan Systems. كما تشارك Starlink وSpaceX المتخصصتان في تقنيات وخدمات الفضاء، إلى جانب MITRE المتخصصة في مجالات سلامة وأمن المجال الجوي. من الذكاء الاصطناعي إلى الأقمار الصناعية.. تكنولوجيا أمريكية للجيل القادم وتغطي المشاركة الأمريكية طيفًا واسعًا من التقنيات المتقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا الأقمار الصناعية ورصد الأرض، والبنية التحتية الرقمية، والهندسة المتقدمة، وأنظمة الدفاع، والتقنيات الأمنية وحلول الجيل القادم. ويجمع الجناح الأمريكي بين شركات عالمية رائدة وشركات ذات حلول تقنية متخصصة، بما يعكس تنوع منظومة الابتكار الأمريكية وقدرتها على تطوير تقنيات تستجيب لتحديات معقدة في العالم الحقيقي، مع التركيز على تعزيز السلامة والكفاءة والقدرة على الحماية. ولا يقتصر الحضور الأمريكي على الشركات الكبرى، بل يقدم صورة أوسع لمنظومة التكنولوجيا الأمريكية التي تربط بين الصناعة والبحث والابتكار والاستثمار، وتفتح المجال أمام التعاون مع الأسواق والشركاء الدوليين. الجناح الأمريكي.. منصة للشراكة والاستثمار ويعكس الجناح الأمريكي ومركز الابتكار الأمريكي اتساع نطاق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تستند إلى عقود من التعاون الاستراتيجي، مع توجه متزايد نحو التكنولوجيا والابتكار والاستثمار والشراكات التجارية. وتنظر الولايات المتحدة إلى مشاركتها في معرض العلمين باعتبارها فرصة لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات الأمريكية والمصرية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في قطاعات الطيران والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وربط الخبرات الأمريكية المتطورة باحتياجات وفرص السوق المصرية. وبذلك، يقدم الحضور الأمريكي في معرض العلمين 2026 نموذجًا متكاملًا يجمع بين التكنولوجيا والدفاع والفضاء والاقتصاد والابتكار، في رسالة تؤكد أن الشراكة المصرية الأمريكية تمتد إلى مجالات جديدة تتجاوز التعاون التقليدي، نحو بناء فرص مستقبلية في الصناعات والتقنيات التي تشكل اقتصاد الغد. ويأتي هذا الحضور الأمريكي القوي ليضع التكنولوجيا والابتكار في صدارة المشهد الدولي لمعرض العلمين، ويعزز مكانة الحدث كمنصة تجمع كبار الفاعلين في صناعة الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.
«من غزة إلى الغاز والنيل».. قمة العلمين تجمع مصر واليونان وقبرص أمام أخطر ملفات المنطقة

رندة رفعت في مشهد يعكس تنامي الدور الإقليمي للتعاون بين دول شرق المتوسط، استضافت مدينة العلمين المصرية القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط أجندة واسعة جمعت بين الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا المنطقة الأكثر إلحاحًا. وجاء انعقاد القمة بالتزامن مع افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي، بما منح اللقاء بعدًا إضافيًا يعكس اتساع مجالات التعاون المصري مع الشريكين الأوروبيين. الطاقة.. محور استراتيجي يتجاوز حدود شرق المتوسط احتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في مباحثات القادة الثلاثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات. وأكد الرئيس السيسي أهمية دفع مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY مع اليونان، باعتباره أحد المشروعات التي تستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة وربط مصادر الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية. وفي السياق ذاته، برز التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، مع توجه لاستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، ثم الاستفادة من إمكانات الإسالة وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية. ويعكس هذا المسار تحول شرق المتوسط من منطقة ذات أهمية جيوسياسية فقط إلى مساحة متنامية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود. من الاقتصاد إلى الاستثمار.. شراكات تستهدف القطاع الخاص ولم تقتصر أجندة القمة على الملفات السياسية، إذ ناقش القادة فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء. وأكدت المناقشات أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية الوثيقة إلى مشروعات اقتصادية ذات مردود مباشر على اقتصادات الدول وشعوبها. كما تناولت القمة التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعمل، بما في ذلك فرص انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص. غزة.. تأكيد مصري على وقف الحرب ورفض التهجير وفي قلب الملفات الإقليمية، حضرت القضية الفلسطينية بقوة خلال القمة. وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، إلى جانب الرفض المصري لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية. وأكدت مصر مجددًا أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة. ليبيا.. القاهرة تتمسك بالحل السياسي وخروج القوات الأجنبية وحظيت الأزمة الليبية ببحث موسع خلال القمة، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم المسار السياسي الليبي والحل “الليبي-الليبي”، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وإنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات. كما أكدت مصر أهمية خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها. ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار ليبيا جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا. سوريا والسودان والبحر الأحمر.. ملفات تتجاوز حدود القمة الثلاثية وامتدت المباحثات إلى الأزمة السورية، حيث اتفق القادة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم مسار سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري. كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني واحترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التدخلات العسكرية كوسيلة لتسوية الأزمات. وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق آلية التعاون الثلاثي من إطار للتنسيق بين ثلاث دول إلى منصة للتشاور بشأن قضايا أمنية وجيوسياسية تمتد من شرق المتوسط إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي. مياه النيل.. القاهرة تضع الأمن المائي على طاولة الشركاء الأوروبيين ومن أبرز الملفات التي حملت دلالة استراتيجية خاصة لمصر، قضية مياه النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية وأمن قومي. وشهدت القمة تأكيدًا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية. ويحمل إدراج هذا الملف في قمة تجمع مصر بشريكين عضوين في الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية مهمة بشأن الرؤية المصرية لقضية الأمن المائي والقواعد الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود. القاهرة وأوروبا.. شراكة تتجه إلى مستوى أوسع وفي البعد الأوروبي، أكد القادة الثلاثة أهمية التطور الإيجابي في العلاقات المصرية الأوروبية، في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الموقع عام 2024. وتسعى القاهرة، من خلال شراكاتها مع اليونان وقبرص، إلى ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وشرق المتوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة. نموذج إقليمي يتجاوز السياسة وتشير مخرجات قمة العلمين إلى أن التعاون المصري اليوناني القبرصي يتحرك تدريجيًا من التنسيق السياسي إلى نموذج متعدد المسارات يجمع الطاقة والاستثمار والأمن والهجرة والنقل والتعاون الثقافي، بالتوازي مع تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة. وفي ختام القمة، شدد الرئيس السيسي على أن مستقبل المنطقة يرتبط بتعزيز أطر التعاون والشراكات القائمة على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية. وبذلك تكتسب قمة العلمين 2026 أهمية تتجاوز نتائج اجتماع دوري، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة المصالح والتحالفات في شرق المتوسط، وتضع مصر واليونان وقبرص أمام فرصة لتعزيز دورها المشترك في ملفات الطاقة والأمن والاستثمار والاستقرار الإقليمي.
تمزيق المصحف في نيويورك يثير إدانة مفتي مصر.. تحذير من الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية

القاهرة – رندة رفعت أدان الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واقعة تمزيق نسخة من المصحف الشريف داخل إحدى الكنائس في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة، معتبرًا أن الإساءة إلى المقدسات والرموز الدينية تتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين أتباع الأديان. وقال مفتي الجمهورية إن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بمكانة لدى الملايين من أتباع الديانات يمثل أمرًا مرفوضًا، مشددًا على أن حرية التعبير لا ينبغي أن تُستخدم ذريعة للإساءة إلى المعتقدات الدينية أو ازدراء مقدسات الآخرين. وأعرب عياد عن أسفه لاستخدام دور العبادة، التي يفترض أن تكون أماكن للسكينة والعبادة وترسيخ القيم الإنسانية، في ممارسات من شأنها استفزاز المشاعر الدينية وتأجيج التوتر والكراهية، مؤكدًا أن احترام الأديان ومقدساتها يشكل عنصرًا أساسيًا في حماية السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش. وشدد مفتي الجمهورية على أن مواجهة التطرف وخطاب الكراهية تتطلب موقفًا مبدئيًا وشاملًا تجاه جميع أشكال التحريض والتمييز والعنصرية، بصرف النظر عن هوية مرتكبيها أو الجماعات المستهدفة بها. وأكد أن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بدين أو عرق، محذرًا من أن ازدواجية المعايير في التعامل مع جرائم الكراهية قد تمنح الجماعات والأفراد المتطرفين مزيدًا من المساحة لنشر خطاب العداء والانقسام، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلام والاحترام المتبادل. وأضاف أن المصحف الشريف سيظل محفوظًا بحفظ الله، وأن مثل هذه الأفعال لا تنتقص من مكانته وقدسيته، لكنها تكشف، بحسب تعبيره، عن مخاطر تصاعد خطاب التعصب والكراهية والإسلاموفوبيا، وما يرتبط به من أفكار عنصرية ونزعات متطرفة تستهدف المسلمين وتهدد التماسك الاجتماعي. وتأتي تصريحات مفتي الجمهورية في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى مواجهة خطاب الكراهية والتعصب الديني، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات باعتباره أحد مسارات دعم السلم والاستقرار المجتمعي.
نبيل فهمي يحذر من تداعيات التصعيد الحوثي الأخير على أمن المملكة العربية السعودية واستقرار المنطقة

رندة رفعت أعرب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إدانته واستنكاره الشديد للتصعيد المتواصل الذي تمارسه ميليشيا الحوثي، والذي تمثل في استهداف عدد من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية في مدن بالمملكة العربية السعودية أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب استمرار الميليشيا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية. وشدد فهمي على أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافاً مرفوضا على طول الخط لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأعرب الأمين العام عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوف الجامعة العربية إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمه لما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية، مجدداً التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركناً أساسياً من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استقرار دول الخليج العربي وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية واستقرارها. وشدد الأمين العام على أن استمرار التصعيد الحوثي، واستهداف المملكة العربية السعودية وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطوراً بالغ الخطورة لما ينطوي عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، مؤكداً ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
نبيل فهمي يستقبل وزير خارجية لبنان

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد يوسف رجي وزير خارجية الجمهورية اللبنانية، وذلك بمقر الأمانة العامة وعلى هامش الدورة 166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن اللقاء تناول آخر تطورات الوضع اللبناني، حيث اعرب فهمي عن مساندته للحكومة اللبنانية وجهودها لتعزيز سيطرة الدولة على كامل التراب الوطني وتحقيق حصرية السلاح. وأكد الأمين العام للجامعة أن الجرائم الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب، من قتل وهدم للمباني، وتدمير وتجريف للقرى تهدف الى فرض واقع جديد بالقوة، وإلى تصدير التوتر للداخل اللبناني، معربا عن ثقته في قدرة اللبنانيين على افشال هذا المخطط والحفاظ على السلم الأهلي وكيان الوطن الجامع برغم كل الصعوبات.
الجامعة العربية في ختام الدورة 166: فلسطين في الصدارة ورسالة عربية لحماية الأمن القومي

القاهرة – رندة رفعت اختتم مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أعمال دورته العادية الـ166 برئاسة تونس، في ظل مشهد إقليمي بالغ التعقيد، وسط تأكيد عربي على مركزية القضية الفلسطينية، ورفض التهجير القسري، والتمسك بسيادة الدول ووحدة أراضيها، بالتوازي مع الدفع نحو تعزيز التنسيق العربي وتطوير آليات استباقية للتعامل مع الأزمات والتهديدات المتصاعدة في المنطقة. وجاءت هذه الرسائل خلال المؤتمر الصحفي الختامي الذي عُقد أمس الاثنين، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، عقب انتهاء اجتماعات الدورة الوزارية التي ناقشت جملة من الملفات السياسية والأمنية والقومية ذات الأولوية للعمل العربي المشترك. فلسطين.. الاختبار الأبرز للموقف العربي احتلت القضية الفلسطينية موقع الصدارة في مخرجات الدورة، مع تجديد التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد الموقف العربي رفض التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الإنساني والمؤسسي في مواجهة تداعيات الأزمة. وشدد الجانب التونسي على أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة. من رد الفعل إلى التحرك الاستباقي ولم تقتصر مداولات الدورة على التعامل مع الأزمات القائمة، إذ برزت دعوة إلى إعادة تطوير أدوات العمل العربي المشترك بما يسمح بالانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى استباقها. وفي هذا السياق، طُرحت أهمية إنشاء أو تطوير آلية عربية مشتركة لرصد التحولات والتهديدات السياسية والأمنية في المنطقة، وتحليلها بصورة مبكرة بما يساعد الدول العربية على بناء مواقف أكثر تنسيقاً وقدرة على الاستجابة. كما جرى التأكيد على أن الحوار والتفاوض والوسائل السلمية تظل المسار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات والخلافات، بما يحد من احتمالات التصعيد ويحافظ على فرص التسويات السياسية. الأمن القومي العربي وسيادة الدول وحضر مفهوم الأمن القومي العربي بقوة في مداولات الدورة، مع التشديد على ضرورة حماية سيادة الدول العربية واستقلال قرارها السياسي ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار المنطقة. وامتدت المناقشات إلى عدد من الأزمات العربية، من بينها سوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال، في إطار التأكيد على أهمية تعزيز الدور العربي في دعم الحلول السياسية وتسوية النزاعات والحفاظ على مؤسسات الدول ووحدتها الوطنية. تونس: رئاسة تقوم على التنسيق والتكامل وخلال المؤتمر الصحفي، برزت أهمية التنسيق بين الرئاسة التونسية للدورة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بما يدعم استمرارية العمل العربي المشترك ويعزز الاستفادة من مؤسسات الجامعة وآلياتها. وتأتي هذه الرؤية في مرحلة تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية في المنطقة، الأمر الذي يفرض، وفق الرسائل التي عكستها أعمال الدورة، قدراً أكبر من التنسيق العربي في التعامل مع التطورات الإقليمية والدولية. ماذا بعد الدورة 166؟ لا تبدو أهمية الدورة الـ166 في القرارات التي أُعلنت فحسب، وإنما في طبيعة التحديات التي انعقدت في ظلها. فالمشهد العربي بات أمام أزمات متزامنة وملفات أمنية وسياسية متشابكة، فيما تظل القضية الفلسطينية محوراً رئيسياً في اختبار قدرة النظام العربي على بلورة موقف موحد والتحرك من خلاله. ويشير ختام الدورة إلى ثلاثة مسارات رئيسية للعمل العربي خلال المرحلة المقبلة: تثبيت الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير، حماية الأمن القومي وسيادة الدول، وتطوير أدوات عربية أكثر استباقية للتعامل مع الأزمات والتهديدات. وبينما انتقلت رئاسة الدورة الوزارية إلى المرحلة التالية، يبقى التحدي الأساسي أمام منظومة العمل العربي المشترك هو ترجمة التوافقات السياسية إلى تحرك دبلوماسي أكثر تأثيراً، وتعزيز قدرة الدول العربية على التعامل الجماعي مع المتغيرات المتسارعة التي تعيد رسم ملامح المنطقة.