ماهر الحربي: منار العمران تطلق مجمع MAO الصناعي الإداري الخدمي وترسم من المملكة ملامح مرحلة جديدة لصناعة السقالات بإستثمارات تتجاوز1.2 مليار ريال

السعودية تعيد هندسة صناعة السقالات وبإيرادات تفوق 3 مليار سنوياً :مليون متر مربع لمنظومة إدارية صناعية متكاملة تعزز التصنيع المحلي وتستهدف المشاريع الكبرى والأسواق العالمية الدمام – ماهر بن عبدالوهاب كشف ماهر الحربي رئيس مجلس إدارة منار العمران MAO عن إطلاق مجمع MAO الصناعي في المنطقة الشرقية بوصفه مجمعاً ادارياً صناعيا” متكاملا” يمتد على مساحة تقارب مليون متر مربع ويشكل نقلة إستراتيجية في مسيرة الشركة التي تعمل في قطاع السقالات والشدات المعدنية في المملكة منذ عام 1974. وأشار من جانبه الحربي إن المشروع يؤسس لمرحلة صناعية جديدة تنتقل فيها منار العمران من ريادتها الإقليمية في تأجير السقالات وتقديم خدماتها إلى بناء منظومة تصنيع متكاملة للأنظمة ومكوناتها محليا تشمل الصلب والألمنيوم وحديد الزهر والبوليمرات لخدمة قطاعات البناء والطاقة والبنية التحتية والمشاريع العملاقة والوصول بالمنتج السعودي إلى أسواق التصدير العالمية وأضاف أن المجمع يضم (5) مصانع إنتاجية إلى جانب المقر الإداري الرئيسي للشركة ويعد أكبر استثمار تعاوني في تاريخ منار العمران. من الشرقية إلى العالم مشروع صناعي يعيد رسم حجم القطاع : وأكد من ناحيته الحربي أن منار العمران تمضي من خلال هذا المشروع نحو تحقيق ريادة غير مسبوقة في قطاع السقالات بإعتبارها أول شركة في المجال وبالأخص على مستوى الشرق الأوسط تنفذ مشروعاً ادارياً صناعيا” متكاملا” بهذا الحجم وبهذه الإستثمارات والقدرات التصنيعية. وقال إن أهمية المشروع لا تكمن في حجمه فقط وإنما في بناء سلسلة تصنيع مترابطة داخل المملكة تجمع مراحل الإنتاج تحت منظومة واحدة وتمنح الشركة قدرة أكبر على تلبية متطلبات المشاريع الكبرى وقطاعات الطاقة والبنية التحتية إلى جانب التوسع نحو الأسواق الخارجية. 1,200 طن يوميا أكبر مصنع للسقالات في العالم ضمن موقع واحد وأوضح الحربي أن قلب المشروع يتمثل في مجمع السقالات والصلب الصناعي الممتد على مساحة (750 ) ألف متر مربع والذي يضم (8) منشآت إنتاجية تشمل أنظمة السقالات والأنابيب والشدات المعدنية الهندسية والهياكل الفولاذية إضافة إلى السفع بالخردق والطلاء بالبودرة والجلفنة بالغمس الساخن والصيانة الداخلية. وأشار إلى أن تكامل عمليات التصنيع يمثل أحد أهم عناصر القوة في المشروع حيث يدخل الصلب الخام إلى المجمع ويخرج منتجاً نهائياً مجلفنا “ومطليا” وجاهزا” للشحن دون إسناد مراحل الإنتاج إلى جهات خارجية. وبطاقة إنتاجية تبلغ (1,200 ) طن متري يومياً هذا وسوف يكون المجمع أكبر مصنع للسقالات في العالم ضمن موقع صناعي واحد. (200) ألف طن من الألمنيوم وسلسلة إمداد أكثر تكاملا”وبين الحربي أن المشروع يتجاوز صناعة السقالات التقليدية إلى بناء قاعدة صناعية متعددة القدرات إذ يضم مسبكا” متخصصاً يعتمد على خط قولبة آلي من طراز DISAMATIC لإنتاج المسبوكات والمكونات التي تعتمد عليها أنظمة السقالات بما يتيح نقل آخر عناصر سلسلة التوريد التي كانت تنفذ خارجياً إلى داخل منظومة الشركة. كما يضم مصنعاً لبثق الألمنيوم يحتوي على (8) مكابس من بينها (4) مكابس بقياس (12 ) بوصة وقوة (50 ) ميغانيوتن، إلى جانب مكابس بقياسات مختلفة مخصصة للسبائك الصلبة، بطاقة إنتاجية سنوية تقارب (200 ) ألف طن متري. وتتكامل المنظومة مع مرافق للطلاء بالبودرة والأنودة ومسبك متطور لإنتاج كتل الألمنيوم يعتمد على الخردة المعاد تدويرها والمعادن الأولية، بما يدعم استدامة إمدادات المواد الخام للمصنع. (32)خط إنتاج وتطوير أنظمة بالتعاون مع سابك للأبحاث وأرامكو. وأشار رئيس مجلس إدارة منار العمران إلى أن المجمع يضم كذلك مصنعاً للمركبات البلاستيكية يحتوي على (32 ) خطاً لبثق مقاطع البولي بروبيلين إضافة إلى خطوط متخصصة لإنتاج ألواح PVC وPP لخدمة قطاعات البناء والبنية التحتية والصناعة. وأكد الحربي أن منار العمران طورت أنظمة في الشركة بالتعاون مع سابك للأبحاث وأرامكو في إطار توجهها نحو تعزيز البحث والتطوير وبناء حلول صناعية أكثر تقدماً، بما يدعم قدراتها على الإبتكار والتصنيع محلياً. ماهر الحربي نبني اليوم مصانع الخمسين عاما المقبلة : وقال الحربي إن المشروع يحمل رؤية تتجاوز التوسع الصناعي إلى بناء قدرات سعودية طويلة الأمد مضيفاعلى مدى أكثر من (50) عاماً وفرت منار العمران السقالات التي أسهمت في بناء المملكة واليوم نبني المصانع التي ستبني الخمسين عاماً المقبلة وتابع عند اكتمال هذا المجمع، فإن كل أنبوب وكل حلقة وكل كأس وكل قطعة مسبوكة وكل لوح شدة يحتاج إليه أي مشروع سيخرج من موقع صناعي واحد في المنطقة الشرقية، مصنوعاً في المملكة العربية السعودية على يد منار العمران، دون إسناد أي جزء من التصنيع إلى الخارج وأختتم الحربي تصريحه بالتأكيد على طموح الشركة قائلاً نحن لا ندخل سوق التصنيع فحسب بل نعيد رسم حجمه ومعاييره من المملكة العربية السعودية إلى العالم .
آلاء لاشين تبدأ تصوير «الساعة 12».. طارق لطفي ورنا رئيس وهيثم زيدان أبطال أضخم أفلام الرعب

بعد الجدل حول أتوبيس «الساعة 12».. آلاء لاشين تطلق تصوير الفيلم بطولة طارق لطفي ورنا رئيس وهيثم زيدان بدأت المنتجة آلاء لاشين تصوير أحدث أعمالها السينمائية «الساعة 12»، الذي يأتي كواحد من أضخم أفلام الرعب المنتظر طرحها خلال الفترة المقبلة، وذلك من خلال شركة AH Media Production، في تجربة تعتمد على أجواء الرعب والإثارة والتشويق. ويضم الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم منهم طارق لطفي ورنا رئيس وهيثم زيدان وإسلام خالد ومصطفي البنا وريم رأفت ومصطفي عماد وأحمد أبو زيد، والعمل من إخراج محمد بكير وتأليف هيثم زيدان وإنتاج الاء لاشين شركة AH media production. ويأتي انطلاق تصوير الفيلم بعد حالة الجدل التي أثارها ظهور أتوبيس يحمل اسم «الساعة 12» في شوارع القاهرة، الأمر الذي دفع الجمهور للتساؤل عن حقيقة الأتوبيس وعلاقته بالعمل، قبل أن تتضح صلته بالحملة الدعائية للفيلم. وتواصل آلاء لاشين من خلال «الساعة 12» نشاطها السينمائي بالتزامن مع إنتاج فيلم «هيروشيما»، الذي يجمع النجم أحمد السقا والنجمة مي عمر، في تعاون جديد من خلال AH Media Production، لتقدم الشركة خلال الفترة الحالية أكثر من مشروع سينمائي بتجارب وموضوعات مختلفة.
رنا الحسن تحتفل بعيد ميلادها في الساحل الشمالي بحضور شخصيات بارزة من الفن والأعمال

في أجواء احتفالية.. رنا الحسن تحتفل بعيد ميلادها وسط حضور نخبة من الشخصيات العامة رنا الحسن تحتفل بعيد ميلادها في الساحل الشمالي وسط حضور نخبة من الشخصيات احتفلت سيدة الأعمال رنا الحسن بعيد ميلادها، خلال حفل خاص أقامته في الساحل الشمالي، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في مجالات الأعمال والفن والمجتمع، إلى جانب مجموعة من أصدقائها الذين حرصوا على مشاركتها الاحتفال، وقدموا من دبي وسوريا ولبنان والقاهرة، وسط أجواء اتسمت بالبهجة والاحتفال. وظهرت رنا الحسن خلال المناسبة بإطلالة أنيقة، وحرصت على استقبال ضيوفها والترحيب بهم، فيما تبادل الحضور معها التهاني والأمنيات بمناسبة عيد ميلادها، في أجواء عكست الطابع الخاص للمناسبة. وشهد الحفل تنظيمًا مميزًا، حيث تضمن عشاءً فاخرًا إلى جانب فقرات موسيقية وعروضًا ترفيهية متنوعة، وسط تفاعل الحضور ومشاركتهم رنا الحسن الاحتفال بهذه المناسبة. كما حرص عدد من الحضور على توجيه التهاني لسيدة الأعمال رنا الحسن، متمنين لها عامًا جديدًا حافلًا بالنجاح والإنجازات، ومزيدًا من التوفيق على المستويين المهني والشخصي. واختتمت الاحتفالية وسط أجواء من البهجة والود، مع استمرار التهاني والأمنيات لرنا الحسن بمناسبة عيد ميلادها، متمنين لها عامًا جديدًا يحمل المزيد من النجاحات والإنجازات. وتحظى رنا الحسن بحضور في أوساط مجتمع الأعمال، إلى جانب اهتمامها بالمبادرات والأنشطة الاجتماعية والإنسانية، وهو ما يبرز جانبًا من نشاطها خارج إطار عملها في المجال الاقتصادي.
النجمة العراقية كلوديا حنا تكشف لـ طارق إسماعيل:تفاصيل جذورها الكلدانية وتستعرض تاريخ واحدة من أبرز حضارات العراق القديم

من بابل إلى العصر الحديث.. النجمة كلوديا حنا تتحدث عن تاريخ الكلدان وتراثهم في برنامج طارق إسماعيل النجمة كلوديا حنا في حوار مع طارق إسماعيل: الكلدان.. شعب وحضارة امتدت من بلاد الرافدين إلى العالم النجمة كلوديا حنا تكشف لـ طارق إسماعيل: تاريخ الكلدان: شعب ولغة وهوية مستقلة.. ومن «أور الكلدانيين» ارتبط خروج سيدنا إبراهيم النجمة كلوديا حنا تكشف لـ طارق إسماعيل: تفاصيل جذورها الكلدانية: شعب ولغة وهوية قائمة بذاتها.. ومن «أور الكلدانيين» خرج سيدنا إبراهيم طلت النجمة العراقية كلوديا حنا على جمهورها من خلال برنامج Tareq Ismail Program، الذي يقدمه الإعلامي طارق إسماعيل، في حلقة تناولت خلالها تاريخ وجذور الكلدان، وما تمثله هذه الحضارة من إرث تاريخي وثقافي ممتد في بلاد الرافدين، وسط تفاعل كبير من الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي. وشهدت الحلقة تفاعلًا واسعًا عقب عرضها، حيث انهالت التعليقات على حديث كلوديا حنا، كما حققت الحلقة مشاهدات مرتفعة، في ظل اهتمام الجمهور بما تناولته من تفاصيل حول الكلدان وتاريخهم ولغتهم وثقافتهم وانتشارهم حول العالم. جذور الكلدان في بلاد الرافدين ظهر الكلدان كجماعات سامية في جنوب بلاد ما بين النهرين خلال أوائل الألف الأول قبل الميلاد، وتحديدًا في حدود القرن التاسع قبل الميلاد، وتركز وجودهم في جنوب العراق القديم والمناطق المحيطة ببابل. وأوضحت كلوديا حنا خلال حديثها أن جذور الكلدان تعود إلى نحو 900 عام قبل الميلاد، قائلة إنهم «أقوام سامية من سام ابن النبي نوح إلى سيدنا إبراهيم»، في إشارة إلى ما تمثله هذه الجذور من امتداد تاريخي وهوية راسخة في بلاد الرافدين. ومع مرور الوقت، توسع نفوذهم وأسسوا عددًا من الإمارات القوية، من بينها بيت دكوري وبيت ياقين وبيت شيلاني، ودخلوا في صراعات مستمرة مع الإمبراطورية الآشورية الحديثة للسيطرة على مدينة بابل، التي كانت تتمتع بمكانة سياسية ودينية واقتصادية وثقافية بارزة. ويرتبط اسم الكلدان كذلك بمدينة أور في جنوب بلاد الرافدين، التي تُعرف في الرواية الكتابية باسم «أور الكلدانيين»، ومنها ارتبط خروج النبي إبراهيم عليه السلام في التقليد الديني؛ مع الإشارة إلى أن تحديد المقصود تاريخيًا بـ«أور الكلدانيين» وموقعها وعلاقتها بالكلدان الذين ظهروا في الألف الأول قبل الميلاد ظل موضع نقاش بين الباحثين. الإمبراطورية البابلية الحديثة وجاءت أبرز مراحل صعود الكلدان مع نابوبولاسر، الذي قاد عام 626 قبل الميلاد ثورة ضد الآشوريين، أسهمت في تأسيس الإمبراطورية البابلية الحديثة، التي تُعرف تاريخيًا كذلك بالسلالة الكلدانية. وتولى نابوبولاسر قيادة الدولة الجديدة، قبل أن يخلفه ابنه نبوخذنصر الثاني، الذي حكم بين عامي 605 و562 قبل الميلاد، ويُعد أشهر ملوك هذه المرحلة. وفي عهده بلغت بابل أوج قوتها العسكرية والثقافية والمعمارية، وشهدت أعمالًا ضخمة لإعادة بناء المدينة وتوسعتها، من بينها بوابة عشتار وشارع الموكب، إلى جانب المعابد الكبرى، ومنها معبد الإله مردوخ، والزقورة والمنشآت الدينية المرتبطة بمدينة بابل. كما قاد نبوخذنصر حملات عسكرية واسعة في بلاد الشام، وارتبط عهده بسقوط القدس عام 586 قبل الميلاد وما عُرف تاريخيًا بالسبي البابلي لليهود. أما جنائن بابل المعلقة، التي ارتبطت تاريخيًا بهذه الفترة، فهي من أشهر ما نُسب إلى بابل القديمة، إلا أن وجودها التاريخي وموقعها الدقيق لا يزالان موضع نقاش بين الباحثين. إنجازات حضارية وعلمية اشتهر العصر البابلي الحديث بالتقدم في العمارة وبناء المدن والمعابد، والفلك ورصد حركة الأجرام السماوية، والرياضيات والحساب، إلى جانب استخدام الكتابة المسمارية في تسجيل الأحداث والمعاملات والنصوص الدينية والإدارية. كما تطورت أنظمة الإدارة وتنظيم الدولة والجيش، وهو ما ساعد الإمبراطورية على إدارة مناطق واسعة من نفوذها، وجعل بابل مركزًا سياسيًا وثقافيًا ودينيًا بارزًا في الشرق الأدنى القديم. سقوط بابل انتهت الإمبراطورية البابلية الحديثة عام 539 قبل الميلاد، عندما دخل قورش الثاني «قورش الكبير» ملك الفرس مدينة بابل، وأصبحت البلاد جزءًا من الإمبراطورية الأخمينية، لتنتهي بذلك مرحلة الحكم السياسي المستقل للدولة الكلدانية، بينما ظل إرثها الحضاري حاضرًا في تاريخ العراق وبلاد الرافدين. الكلدان.. شعب ولغة وهوية ومع التطورات التاريخية التي شهدتها بلاد الرافدين، استمر حضور اسم الكلدان في سياقات مختلفة، وصولًا إلى الهوية الكلدانية المسيحية المعاصرة، التي ينظر إليها أبناؤها باعتبارها هوية لشعب له وجوده وتراثه ولغته وثقافته الخاصة. ويتحدث الكلدان المعاصرون بلهجات من الآرامية الحديثة، المعروفة محليًا باسم السورث Soureth، وتُستخدم الحروف السريانية، ومن بينها الخط الأسطرنجيلي والشرقي، في الكتابة الطقسية والأدبية. ويحتفظ الكلدان بتراث غني يشمل الألحان الكنسية المشرقية، والمأكولات التقليدية، والأزياء المزخرفة، التي تعكس البيئة التاريخية والاجتماعية لمناطق سهل نينوى وشمال العراق. من التاريخ القديم إلى الكنيسة الكلدانية وفي عام 1553 ميلاديًا شهدت كنيسة المشرق انقسامًا مهمًا، عندما اختار جزء من الأساقفة والمؤمنين الدخول في شركة مع الكنيسة الكاثوليكية في روما، واعترف البابا ببطريرك هذه المجموعة، وهو ما ارتبط بنشأة المسار التاريخي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وأصبح اسم «الكلدان» مرتبطًا بصورة أساسية بالهوية الكنسية الكلدانية الكاثوليكية في العراق والمنطقة. الكلدان وانتشارهم حول العالم ويرتبط الوجود التاريخي للكلدان بالعراق، خاصة بغداد والبصرة والموصل وسهل نينوى، ومن أبرز بلداته تلكيف وألقوش وقره قوش وكرمليس، إلى جانب مناطق في إقليم كردستان العراق، خاصة أربيل ودهوك. ومع الحروب والاضطرابات السياسية واستهداف المسيحيين بعد عام 2003، ثم هجمات تنظيم داعش عام 2014، تعرضت أعداد كبيرة من المسيحيين في العراق، ومن بينهم الكلدان، لموجات من الهجرة والتهجير. وتُعد الولايات المتحدة الأمريكية من أبرز مراكز انتشار الكلدان خارج العراق، خاصة ولاية ميشيغان ومنطقة مترو ديترويت، التي تضم أكبر تجمع كلداني خارج العراق، إلى جانب سان دييجو في كاليفورنيا، كما توجد تجمعات كبيرة في أستراليا، خاصة سيدني وملبورن، وعدد من الدول الأوروبية مثل السويد وفرنسا وألمانيا. وخلال الحلقة، سلطت كلوديا حنا الضوء على هذا الإرث الممتد، بداية من جذور الكلدان في بلاد الرافدين، مرورًا بصعودهم إلى حكم بابل وما شهدته الإمبراطورية البابلية الحديثة من ازدهار في العمارة والفلك والرياضيات والثقافة، وصولًا إلى حضور الكلدان وهويتهم وتراثهم في العصر الحديث وانتشارهم في أنحاء مختلفة من العالم. واختتمت النجمة العراقية كلوديا حنا حديثها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية والتراث الكلداني والتعريف بتاريخه الممتد، في ظل ما يمثله من جانب مهم من تاريخ بلاد الرافدين، فيما حظيت الحلقة بإشادات وتفاعل واسع من المتابعين، الذين عبروا عن اهتمامهم بما طرحته من معلومات وتفاصيل حول جذور الكلدان وحضارتهم ولغتهم وثقافتهم، ودورهم في تاريخ العراق والمنطقة.
الخارجية المغربية تقدم توضيحات حول التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية بعد أزمة مدينة سبتة

رندة رفعت قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان أصدرته يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية التي أعقبت أحداث مدينة سبتة، مؤكدة ما يلي: أولا، أن المملكة المغربية، اختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني. وقد وجد هذا التوجه ، يضيف البيان، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين العاهل المغربي، الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز. وذكر البيان أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل. ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة، نجح البلدان، بكل إرادة وعزم، في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع. وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية). وأبرزت الوزارة، من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها. وتابع البيان “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين”. وفي نقطة رابعة، شدد البيان على أن “المغرب يعرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل”. وعبرت الوزارة عن الأسف لكون “مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع”. وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية، وفق البيان ذاته، أن تكون “أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية”، مؤكدة في ختام بيانها أن “الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه، بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة”.
أزمة الشرق الأوسط: بين انسداد آفاق الديمقراطية واستدامة الهيمنة الخارجية

أحمد شيخو ما زالت منطقة الشرق الأوسط ترزح تحت وطأة أزمات بنيوية مركبة وممتدة تتقاطع فيها الصراعات الداخلية مع التدخلات الإقليمية والدولية الساعية إلى فرض الهيمنة ونهب المقدرات المادية والحضارية، كناتج حتمي لتفاعل حاد بين هشاشة المؤسسات وتغول السلطوية من جهة، ومخططات النهب الخارجي من جهة أخرى، لترزح الشعوب تحت ظروف قاسية تبرز فيها الإشكالية المركزية المتمثلة في أن أزمة المنطقة لا تكمن أبداً في غنى تنوعها الإثني والديني والثقافي باعتبار الشرق الأوسط موطناً تاريخياً للتعددية، بل تتمثل جذرياً في غياب نظام سياسي ديمقراطي قادر على إدارة هذا التنوع وإصرار السلطة على فرض هوية أحادية قسراً تحول الثراء الحضاري إلى بؤرة توتر دائم وتفتح الباب واسعاً أمام سلب المنطقة إرادتها السيادية، وهو ما يفرض السؤال الجوهري على الفكر السياسي الجاد حول سبب بقاء الشرق الأوسط ساحة مفتوحة للاضطراب، ومن يتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن هذا الواقع، وكيف يمكن تجاوز هذه الحلقة المفرغة لبناء ذاتية وطنية وثقافية واقتصادية تصون كرامة الإنسان وتؤسس لجمهوريات ديمقراطية ونموذج جديد من التفاعل المتكافئ مع العالم، حيث يحيلنا التفكيك التحليلي لهذه الأزمة مباشرة إلى سببين رئيسيين يمثلان الجذر الهيكلي للمأزق المعاش وهما غياب الديمقراطية المجتمعية والتدخلات الخارجية التوسعية. الثنائية المأزومة (غياب الديمقراطية والتدخل الخارجي( 1- انسداد آفاق الديمقراطية إن انسداد آفاق الديمقراطية في المنطقة لا يُقاس بالآليات الإجرائية والشكلية فحسب، بل باعتبارها ثقافة حياة ونمط إدارة مجتمعية وتفاعلاً إنسانياً وأخلاقياً يضمن التعددية والتنوع، في حين تعاني بنية معظم الأنظمة الشرق أوسطية من هيمنة “الذهنية الاحتكارية الأحادية” على الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي حيث تحولت الممارسة السياسية إلى معادلة صفرية إقصائية تُغيّب المخالف وتلغي الاختلاف الطبيعي الذي هو أصل الحياة المجتمعية، وتتجلى هذه الأزمة بوضوح في الإقصاء العنيف والتصهير القسري الذي يتعاطى مع التنوع الثقافي كتهديد أمني يستوجب القمع دافعاً المكونات المجتمعية الأصيلة إلى التخندق خلف هوياتها الأولية دفاعاً عن الوجود، بالتوازي مع الغياب التام للعقد الاجتماعي التشاركي وتحول الدولة إلى أداة احتكارية في يد فئة أو أيديولوجيا معينة باتت تُدار كغنيمة بدلاً من أن تكون فضاءً جامعاً للمواطنة المتساوية. 2- استدامة التدخل الخارجي وركائز الشرعية المستوردة إن التدخلات الخارجية ليست مجرد أحداث طارئة، بل تمثل صيرورة تاريخية عميقة للمشاريع الإمبريالية والإقليمية التي أعادت تشكيل بنية المنطقة عبر أدوات الهندسة الاستعمارية الفوقية في أعقاب الحربين العالميتين الأولى والثانية وما تلاهما من ترتيبات جيوسياسية. ومن هنا تنبع أزمة الشرعية السياسية المأزومة في الشرق الأوسط؛ حيث يستمد مفصلها الأساسي وجوده واستمراره من توازنات النظام العالمي ومصالحه الاستراتيجية العليا، لا من الشرعية الشعبية والوطنية الحقيقية والمنبعثة من إرادة المجتمعات. وما الصناديق الانتخابية والديمقراطيات التمثيلية الشكلية التي تروج لها أنظمة الاستبداد إلا مسرحيات باهتة تهدف إلى مراكمة رأس المال الإعلامي المضلل، والتغطية الفاضحة على ارتهان الإرادة الوطنية، وتفريغ السيادة من مضمونها الحقيقي لصالح مراكز النفوذ الخارجي. جذور الداء (القوموية العنصرية والدينوية السلطوية واليسار الكلاسيكي( إن القراءة الفكرية العميقة للواقع تثبت أن الهيمنة الخارجية لم تكن لتترسخ وتدوم لولا وجود بيئة محلية مشبعة بأمراض أيديولوجية خبيثة تشكل المرتكزات الأساسية لتأطير المشاكل البنيوية، متمثلةً في القوموية العنصرية ومفهوم الدولة-الأمة القومية التي تقدس العرق وتمنح ذاتها حق الاستعلاء والتمايز عبر تخيير المكونات الأخرى بين الانصهار القسري أو سياسات الإبادة والتهميش كحال النماذج البعثية والطورانية التركياتية، بالتوازي مع الدينوية أو الدين السياسي بشقيه السني والشيعي واليهودية السياسية التي تمثل الوجه الآخر للقوموية بادعائها المرجعية الإلهية المطلقة لحكم الشعوب ومصادرة إرادتها وممارسة الوصاية الكاملة تحت عباءة الوكيل الحصري للحقيقة، فضلاً عن سقوط التيار اليساري الكلاسيكي الذي أخفق في قراءة المشهد الإقليمي باختزاله قضايا التحرر في الشعار الاقتصادي الضيق وتهميشه للحرية والخصوصيات الثقافية واصفاً إياها بالوعي الزائف وصولاً إلى سقوطه الأخلاقي في تبرير استبداد الأنظمة السلطوية تحت يافطة الممانعة، وكلها تيارات تتقاطع في نزعتها الاحتكارية الشديدة ونزوعها المتطرف نحو المركزية السلطوية وتركيز القرار في يد فئة قليلة باسم مقدسات متخيلة لشرعنة نهب المجتمع وسلب حريته، لتكمن المفارقة التاريخية في استناد هذه التيارات الثلاثة جميعاً -رغم شعارات السيادة المزيفة- في ديمومة وجودها إلى التقاطعات الوظيفية المباشرة مع القوى الخارجية. التجليات المجتمعية للأزمة البنيوية إن تداعيات هذا الانسداد السياسي والأيديولوجي تتجلى بوضوح صارخ ومؤلم في بنية المجتمع برمتها، متمثلةً في استعباد المرأة وتهميشها المركّب سلطوياً ومجتمعياً لتتحول إلى حلقة أضعف وضحية مستمرة للصراعات الحاكمة، بالتوازي مع تحول الأسرة تحت ضغوط الذهنية السلطوية والأزمات الاقتصادية إلى مؤسسة مفككة تعيد إنتاج القهر عوضاً عن أن تكون مساحة للحياة المشتركة القائمة على القيم الديمقراطية. ولا ينفصل هذا الواقع عن الانهيار الاقتصادي المريع وغياب الأمن المجتمعي، حيث يعاني الشرق الأوسط من تفشي الفقر المدقع والجوع رغم ثرواته الهائلة، كنتيجة حتمية لسوء الإدارة واعتماد الأزمات كأدوات وظيفية لاستنزاف الشعوب ومنعها من امتلاك إرادتها، فضلاً عن تسليع الصحة والتجهيل الممنهج في التعليم الذي خضع إما للسلعنة النفعية الضيقة أو للتسييس العقائدي المدمر الذي أدى إلى هجرة الكفاءات وإبقاء الجسد المجتمعي غارقاً في الأمراض كمرآة لمرض النظام السياسي. ويرافق ذلك تآكل خطير للأخلاق وسيادة القوانين الشكلية المفصلة على مقاس مصالح السلطة، وتفريغ الخطاب الديني والأخلاقي من جوهره الإنساني لتحويله إلى أداة لشرعنة الواقع الفاسد، وصولاً إلى التحجيم الممنهج وتدمير الفضاءات الأهلية ومنع المجتمع من بناء مؤسسات مدنية مستقلة، مما جرد الأفراد من أطر التنظيم الذاتي والحماية الجماعية وكرّس حالة من الهشاشة والاتكالية التي تقف سداً منيعاً أمام أي حراك إصلاحي أو رقابي يواجه الاستبداد والفساد. المسارات البديلة وممكنات التحول (الجمهورية الديمقراطية( إن الخروج من هذه الحلقة المفرغة يتطلب القطع الجذري والواعي مع كافة الذهنيات الأحادية المقيتة، والتأسيس لمسار جديد ومستدام يرتكز على الانتقال الشامل من عقيدة “الصهر والفرض الأحادي” إلى مفهوم الجمهورية الديمقراطية العميقة والإدارة التشاركية الحقيقية التي تتسع وتنبسط لجميع المكونات القومية والدينية والإثنية دون استثناء، معيداً بذلك بناء الدولة على أسس صلبة من العقد الاجتماعي الحر والمواطنة المتساوية التي تتيح إدارات ديمقراطية لامركزية تُشرك التجمعات والمكونات في صياغة قرارها ومصيرها بمنأى عن أي تغول مركزي. يضاف إلى ذلك ضرورة إرساء دعائم التكامل الديمقراطي الإقليمي كبديل جذري للاستقطاب القومي والطائفي المفتت، بحيث يقوم هذا التكامل على التعاون والتضامن بين شعوب المنطقة ودولها حمايةً للمصالح المجتمعية والثروات الوطنية، وتحييداً للتدخلات الخارجية التي تستغل المنطقة، مع التأكيد الحاسم على أن تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة والقيادية هو شرط جوهرى وحجر الزاوية الذي لا غنى عنه في بناء أي جمهورية ديمقراطية حقيقية، إذ تستحيل الحرية المجتمعية برمتها دون تحقيق حرية المرأة ومساواتها الكاملة وتصديها للأنماط السلطوية والذكورية. ولا يتأتى هذا التحول المنشود دون تأميم الخدمات الأساسية وتحرير قطاعي الصحة والتعليم من المنطق التجاري
50 عدّاءً إماراتيًا يحملون رسالة العطاء إلى بكين ضمن سباق زايد الخيري وماراثون هوايرو سور الصين العظيم بمشاركة 15 ألف عدّاء

رندة رفعت أعلنت اللجنة المنظمة لسباق زايد الخيري، بالشراكة مع حكومة مقاطعة هوايرو في جمهورية الصين الشعبية، اكتمال الاستعدادات لتنظيم سباق زايد الخيري 2026 وماراثون هوايرو سور الصين العظيم، المقرر إقامته يوم 27 سبتمبر المقبل في منطقة هوايرو بالعاصمة الصينية بكين، للعام الثاني على التوالي، ويستقطب الحدث 15 ألف مشارك، من بينهم 50 عدّاءً إماراتيًا. ويجمع الحدث بين الرياضة والعمل الإنساني وتعزيز الروابط بين الشعوب، في عودة تعكس نجاح النسخة السابقة وتُرسّخ حضور سباق زايد الخيري في الصين، ويواصل رسالته العالمية في العطاء وخدمة المجتمعات ويُنظَّم الحدث بالتعاون بين حكومة مقاطعة هوايرو الشعبية في بلدية بكين، وجمعية ألعاب القوى في بكين، ومكتب الرياضة في المقاطعة، بالشراكة مع سباق زايد الخيري، وبدعم من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى بكين، إلى جانب رعاية عدد من أبرز الشركات الإماراتية، من بينها أدنوك، ولِعماد، ومبادلة، وايدج. ويتضمن البرنامج الماراثون الرئيسي لمسافة 42 كيلومتراً، ونصف الماراثون لمسافة 21 كيلومتراً، ضمن سباق مصنّف من الفئة A1 لدى الاتحاد الصيني لألعاب القوى. وأكد الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة لسباق زايد الخيري، أن العودة إلى بكين للعام الثاني تعكس النجاح الذي حققته النسخة الماضية والثقة المتنامية بالسباق كمنصة دولية تجمع بين الرياضة والقيم الإنسانية. وقال: “نعود إلى بكين وقد اكتملت استعداداتنا لنسخة جديدة، وسط حضور 15 ألف مشارك، من بينهم 50 عدّاءً إماراتيًا، في مشهد يجسد قدرة الرياضة على جمع الشعوب حول هدف يتجاوز المنافسة. ونواصل من خلال هذه النسخة البناء على النجاح الذي تحقق العام الماضي، فيما يحمل سباق زايد الخيري في كل محطة إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقيمه الراسخة في مد يد العون وخدمة الإنسان، ليبقى العطاء جزءًا أصيلًا من رسالته في كل سباق”. وأضاف: “نفخر بالشراكة المتنامية مع شركائنا والجهات المنظمة في الصين، وبالتعاون الوثيق الذي أسهم في عودة السباق للعام الثاني على التوالي. ونتطلع إلى أن تواصل نسخة 2026 ترسيخ حضور سباق زايد الخيري كمنصة عالمية تجمع الشعوب من خلال الرياضة والعطاء والعمل الإنساني. كما نتقدم بالشكر إلى سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بكين على دعمها المتواصل، ودورها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين الإماراتي والصيني بما يسهم في نجاح هذه المبادرة”. ويعزز الحدث هذا العام رسالته الإنسانية من خلال تخصيص 50% من ريع السباق لدعم مستشفى هوايرو، في خطوة تجسد التزام المبادرة بإحداث أثر مجتمعي ملموس وتحويل قيم العطاء إلى دعم مباشر للمجتمع. ويعكس ذلك النهج الذي تأسس عليه سباق زايد الخيري منذ انطلاقه، والقائم على تحويل الشغف بالرياضة إلى قوة للعطاء، وتوظيف الشراكات الدولية في خدمة الإنسان. ومع انطلاق العدائين على أحد أبرز المعالم التاريخية في العالم، تحمل المشاركة الإماراتية، إلى جانب آلاف المشاركين من الصين ومختلف الدول، رسالة واضحة بأن إرث الشيخ زايد في الخير والعطاء قادر على عبور الحدود، والوصول إلى القلوب، وصناعة أثر يبقى بعد انقضاء السباق. نبذة عن سباق زايد الخيري بدأت قصة سباق زايد الخيري، المعروف باسم “نجري للعون”، في أبوظبي عام 2001. أنشأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه المبادرة تكريماً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقد جمعت النسخة الأولى في عام 2001، عدداً كبيراً من المشاركين احتفاءً بقيم الوالد المؤسّس الراسخة في الكرم والرحمة والعطاء الإنساني. أقيمت النسخة الأولى من سباق زايد الخيري في نيويورك عام 2005، حيث خُصّصت عائداته لدعم أبحاث الكلى بالتعاون مع مؤسسة الكلى الوطنية في مدينة نيويورك وبالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات في واشنطن. وفي عام 2014، توسّع السباق إلى مصر، حيث يتواصل تنظيمه بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات بالقاهرة ومجلس أبوظبي الرياضي ووزارة الشباب والرياضة المصرية. في السنوات الأخيرة، واصل سباق زايد الخيري توسيع نطاقه العالمي من خلال تنظيم سباقات في كبرى المدن العالمية، بما في ذلك بكين، وريو دي جانيرو، وميامي، وأديس أبابا وبودابست. وحملت كل دورة من دورات السباق رسالة المبادرة الإنسانية، إذ تجمع المجتمعات من خلال الرياضة، وتدعم القضايا الخيرية، وتُعزّز قيم الرحمة والوحدة والعطاء. ومع استمرار مسيرته الدولية، يبقى سباق زايد الخيري منصّة عالمية مُستوحاة من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بالعمل الإنساني.
حضور عُماني في مهرجان كازان السينمائي الدولي

د محمد سعد سجلت سلطنة عُمان حضورًا في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان كازان السينمائي الدولي المنبر الذهبي المقامة في مدينة كازان بجمهورية تتارستان الروسية خلال الفترة من 4 إلى 8 سبتمبر 2026، من خلال مشاركة فهد بن رمضان الميمني، المحاضر بقسم التصوير الضوئي في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية وعضو الجمعية العمانية للسينما، عضوًا في لجنة تحكيم المهرجان، إلى جانب حضور الفيلم العُماني «ملكة الليغو» للمخرج هيثم سليمان ضمن برامج الدورة. ويُعد مهرجان كازان السينمائي الدولي أحد المشاريع السينمائية المدعومة من وزارة الثقافة في الاتحاد الروسي، ويقام بدعم من قيادة جمهورية تتارستان، ويجمع نخبة من المخرجين والمنتجين وصناع السينما والخبراء من مختلف دول العالم، في منصة تهدف إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الثقافات من خلال السينما. وجرى اختيار فهد بن رمضان الميمني من سلطنة عُمان عضوًا في لجنة التحكيم الدولية للمهرجان، إلى جانب المخرج الإيراني مجيد مجيدي رئيسًا للجنة، وكل من ليوبوف بالاغوفا-كاندور من روسيا، وأنطون شوارتز من روسيا، وأندريه رافائيل إيفانوف من فرنسا،وحنا ورد من سوريا، وإيفان خضير من الجزائر، في حضور يجمع خبرات ومدارس سينمائية وثقافية متنوعة. وتكتسب مشاركة الميمني أهمية خاصة كونها تعكس الثقة التي تحظى بها الكفاءات السينمائية العُمانية على المستوى الدولي، وتقديرًا للمستوى الذي وصلت إليه السينما العُمانية وحضورها المتنامي في المهرجانات والمحافل السينمائية الدولية. وقال الميمني: «أعتز بهذه الثقة، وأرى أن اختيار سينمائي عُماني للمشاركة في لجنة تحكيم مهرجان دولي لا يمثل الشخص فقط، وإنما يعكس أيضًا الثقة بالمستوى الذي وصلت إليه السينما العُمانية وبالكفاءات العاملة في هذا القطاع، ويمنحنا مسؤولية أكبر لمواصلة العمل وتعزيز حضور سلطنة عُمان في المشهد السينمائي الدولي». وأضاف أن المشاركة تمثل فرصة مهمة للقاء المخرجين والمنتجين وصناع السينما من مختلف دول العالم، والتعريف بسلطنة عُمان كوجهة واعدة لإنتاج وتصوير الأفلام، لما تتمتع به من تنوع ثقافي وجغرافي وبيئي، يجمع بين الجبال والصحارى والسواحل والمدن والقرى والمواقع التاريخية، إلى جانب إرثها الحضاري والثقافي، بما يمنح صناع السينما خيارات بصرية وإنتاجية متعددة. وأشار إلى أن هذه اللقاءات تفتح المجال لبناء علاقات مهنية مع صناع السينما والمؤسسات الدولية، يمكن أن تتطور إلى استقطاب إنتاجات سينمائية دولية للتصوير في سلطنة عُمان، ومشاريع للإنتاج المشترك، وتبادل الخبرات، وبرامج التدريب والتطوير، إلى جانب فتح آفاق أوسع أمام المواهب والأفلام العُمانية للوصول إلى المهرجانات والمنصات والجمهور الدولي. ويتعزز الحضور العُماني في الدورة الحالية بمشاركة الفيلم الروائي العُماني «ملكة الليغو» للمخرج هيثم سليمان، بما يعكس تنوع الحضور العُماني بين مشاركة الكفاءات الوطنية في أعمال التحكيم ووصول الإنتاج السينمائي العُماني إلى المحافل الدولية. وأكد الميمني أن أهمية المشاركة في مثل هذه المهرجانات لا تتوقف عند أيام الحدث، بل تمتد إلى ما يمكن أن ينتج عنها من علاقات وشراكات ومشاريع مستقبلية، قائلًا: «نريد أن يتعرف العالم على عُمان من خلال قصصها، وفي الوقت نفسه أن يراها صناع السينما وجهة قادرة على احتضان إنتاجاتهم. فالسينما لا تعرف الحدود؛ قد نختلف في اللغة والثقافة والجغرافيا، لكن عندما تكون القصة صادقة نشعر بها جميعًا، وعُمان لديها الكثير من القصص التي تستحق أن تُروى وأن تصل إلى العالم». وتشهد الدورة الحالية مشاركة دولية واسعة، حيث استقبل المهرجان 1,030 فيلمًا من 67 دولة، اختير منها 55 فيلمًا للمشاركة في المسابقة الرسمية، في مؤشر على الحضور الدولي المتنامي للمهرجان وتنوع التجارب السينمائية المشاركة فيه. وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للحضور العُماني المتنامي في المحافل السينمائية الدولية، بما يسهم في التعريف بالمواهب والإمكانات الوطنية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات وصناع السينما الدوليين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والإنتاج المشترك واستقطاب المشاريع السينمائية إلى سلطنة عُمان
قمة بريكس 2026 في نيودلهي.. الهند تقود مساراً جديداً للتعاون ومصر في قلب أجندة الجنوب العالمي

رندة رفعت تستعد الهند لاستضافة القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس يومي 12 و13 سبتمبر 2026 في العاصمة نيودلهي، برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في ختام رئاسة الهند للمجموعة خلال عام 2026، تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة». وتكتسب القمة أهمية سياسية واقتصادية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، فيما تبرز المشاركة المصرية المرتقبة باعتبارها امتداداً لدور القاهرة النشط داخل المجموعة، وفرصة لتعزيز التعاون بين أكبر الاقتصادات الناشئة ودول الجنوب العالمي. الهند تدفع بريكس نحو تعاون أكثر عملية شهدت الرئاسة الهندية للمجموعة خلال العام الجاري أجندة واسعة شملت أكثر من 350 اجتماعاً وفعالية رفيعة المستوى في أكثر من 25 مدينة هندية، تناولت ملفات السياسة والأمن والتجارة والتمويل والصناعة والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والبيئة والصحة والتعليم والثقافة والشباب والرياضة. كما عُقد نحو 25 اجتماعاً وفعالية على المستوى الوزاري، في إطار جهود نيودلهي لتحويل التعاون داخل بريكس من إطار التنسيق السياسي إلى مشروعات وآليات عملية قابلة للتنفيذ. ومن أبرز المبادرات التي طرحتها الهند خلال رئاستها، إنشاء شبكة حاضنات بريكس وصندوق بريكس لابتكار الشركات الناشئة لتعزيز الترابط بين منظومات الابتكار في الدول الأعضاء، إلى جانب شبكة للبحوث والمعرفة الحضرية، ومركز للتميز في الشبكات الذكية وتخزين الطاقة، ومنصة BRICS CONNECT للتعاون التقني وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات العمل والتوظيف. وامتدت المبادرات إلى دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية الرقمية العامة، والتكنولوجيات الناشئة، وسلاسل الإمداد القادرة على الصمود، إلى جانب تعزيز التنمية التي تقودها المرأة والاستفادة من نظم المعارف التقليدية والأصلية. وفي المسار الاقتصادي، ساهمت اجتماعات بريكس الوزارية في بلورة مخرجات مرتبطة بالتجارة والصناعة والطاقة والزراعة والتمويل والتحول الرقمي، فضلاً عن استكمال العمل على استراتيجية الشراكة الاقتصادية لبريكس 2030. مصر.. حضور متصاعد في أجندة بريكس برزت مصر كأحد الأطراف الأكثر نشاطاً في مسارات التعاون خلال الرئاسة الهندية، من خلال مشاركة وزرائها وكبار مسؤوليها في الاجتماعات الوزارية والقطاعية للمجموعة، بالتوازي مع عقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين الهنود لدفع ملفات التعاون المشترك. وشارك وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي في اجتماع وزراء خارجية بريكس الذي استضافته نيودلهي في مايو، مؤكداً دعم القاهرة لنجاح الرئاسة الهندية وتعزيز حضور دول الجنوب العالمي في صياغة أجندة النظام الدولي. كما شارك وزير الصناعة خالد هاشم في اجتماع وزراء الصناعة لدول بريكس في أغسطس، حيث تناولت المناقشات فرص الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتحول الصناعي الرقمي والصناعات الخضراء. وفي ملف التجارة والاستثمار، ترأس وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح الوفد المصري في اجتماع وزراء التجارة، الذي ركز على توسيع حركة التجارة والاستثمار، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز التجارة الرقمية واندماج الشركات في سلاسل القيمة العالمية. كما شارك وزير المالية أحمد كجوك في اجتماع وزراء مالية بريكس ومحافظي البنوك المركزية، داعياً إلى توسيع التعاون في تمويل التنمية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وحشد الاستثمارات الخاصة، ودعم الدور الذي يقوم به بنك التنمية الجديد. وشملت المشاركة المصرية كذلك ملفات الطاقة والثقافة والعدل والبيئة وتغير المناخ، فيما ركز وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي على فرص التعاون في أمن الطاقة والغاز الطبيعي والتعدين والاستثمار. وفي تطور يعكس اتساع نطاق العلاقات المؤسسية، ترأس المستشار بولس فهمي إسكندر بولس، رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر، الوفد القضائي المصري المشارك في منتدى رؤساء المحاكم العليا لدول بريكس في نيودلهي خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026. الشراكة المصرية الهندية.. الاقتصاد في مقدمة الأولويات وتستند المشاركة المصرية في بريكس إلى علاقات ثنائية شهدت تطوراً ملحوظاً بين القاهرة ونيودلهي، تُوجت بالارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023، عقب الزيارات المتبادلة للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ناريندرا مودي. وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى اتساع مساحة التعاون بين البلدين؛ إذ ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو 35% ليصل إلى 6.8 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، فيما تجاوزت الاستثمارات الهندية في مصر 5.5 مليار دولار، وأسهمت في توفير نحو 50 ألف فرصة عمل محلية، وفق بيان السفارة الهندية بالقاهرة. ويفتح هذا النمو المجال أمام مرحلة جديدة من الشراكة تركز على الاستثمار والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا والتصنيع وسلاسل الإمداد، إلى جانب الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي. كما شهد التعاون الدفاعي والأمني زخماً خلال الفترة الأخيرة عبر التدريبات المشتركة والتبادلات رفيعة المستوى، إلى جانب المشاركة الهندية في النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء في مصر. من القاهرة إلى نيودلهي.. دبلوماسية شعبية تعزز الشراكة ولم تقتصر العلاقات المصرية الهندية على الملفات السياسية والاقتصادية، إذ شهدت الفترة الأخيرة نشاطاً متزايداً في مجالات الثقافة والتبادل الشعبي. وشاركت مصر كدولة شريكة في أحد أكبر معارض الحرف اليدوية في الهند خلال فبراير 2026، فيما يشارك نحو 30 ألف تلميذ مصري سنوياً في مسابقة الرسم التي تنظمها السفارة الهندية في مصر حول الهند. كما تحولت أهرامات الجيزة إلى خلفية للاحتفال باليوم العالمي لليوجا في يونيو الماضي، في مشهد يعكس امتداد العلاقات بين البلدين إلى المجالات الثقافية والمجتمعية. وبالتزامن مع قمة بريكس، تشارك عناصر مصرية في فعاليات ثقافية تستضيفها الهند، من بينها موسيقيون يعزفون على العود والناي، وفنانون يقدمون نماذج من الفخار التقليدي والنسيج وفنون الجداريات، إلى جانب حضور إعلامي مصري لتغطية أعمال القمة. بريكس أمام اختبار جديد للنظام الاقتصادي العالمي وتتجاوز أهمية قمة نيودلهي جدول أعمالها المباشر، إذ تأتي في مرحلة تتزايد فيها الدعوات إلى إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل الدول النامية في عملية صنع القرار الدولي. وفي هذا السياق، تتقاطع الرؤى المصرية والهندية حول ملفات إصلاح النظام متعدد الأطراف، وتمويل التنمية، وتوسيع التجارة والاستثمار، والتعاون الصناعي والتكنولوجي، وتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة، ومواجهة تغير المناخ، وتطوير التعاون بين دول الجنوب. كما عكست قمة الشراكة الهندية المصرية في بريكس التي استضافتها القاهرة في أغسطس 2026، هذا التقارب المتنامي، بعدما جمعت مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء من البلدين لبحث تمويل التنمية والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار والعلاقات الثقافية. ومع وصول الرئاسة الهندية لبريكس إلى محطتها الختامية، تضع قمة نيودلهي أمام قادة المجموعة مهمة مزدوجة: تقييم ما تحقق خلال عام من المبادرات، وتحديد مسار أكثر فاعلية للتعاون الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة، فيما تبدو مصر لاعباً مهماً في صياغة أجندة بريكس المتعلقة بالجنوب العالمي، والتجارة والاستثمار، والطاقة والتصنيع والتنمية المستدامة.
بحضور محبيها ومريديها… الطريقة الجازولية تعلن الإحتفال بمولد السيدة فاطمة النبوية الأحد المقبل

رندة رفعت تستعد الطريقة الجازولية الشاذلية لتنظيم احتفالية صوفية كبرى بمناسبة ذكرى مولد السيدة فاطمة النبوية رضي الله عنها، وذلك مساء يوم الأحد المقبل، بمسجد السيدة فاطمة النبوية بالقاهرة، وسط مشاركة واسعة من أبناء الطريقة ومريديها ومحبي آل البيت، وبحضور الآلاف من أبناء الطرق الصوفية. وتتضمن الاحتفالية إقامة حضرة صوفية مجمعة، إلى جانب عدد من الفعاليات الدينية التي يشارك فيها علماء ومشايخ من أبناء الطريقة، وسط أجواء إيمانية تسودها المحبة والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، احتفاءً بذكرى إحدى الشخصيات المرتبطة بآل البيت رضي الله عنهم. وقال الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن الاحتفال بمولد السيدة فاطمة النبوية سليلة بيت النبوة رضي الله عنها يمثل مناسبة دينية تحرص الطريقة الجازولية وأتباعها على إحيائها كل عام، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تأتي في إطار التعبير عن محبة آل البيت وإحياء المناسبات الدينية التي ارتبطت بوجدان المصريين على مدار سنوات طويلة. وأضاف شيخ الطريقة الجازولية أن الاحتفال يشهد مشاركة كبيرة من أبناء الطريقة الجازولية ومريديها، فضلًا عن حضور محبي آل البيت وأبناء الطرق الصوفية المختلفة، مؤكدًا أن المجالس التي تقام بهذه المناسبات تركز على الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومدارسة السيرة والقيم والأخلاق الإسلامية. وأشار إلى أن الاحتفاء بمناسبات آل البيت يحمل العديد من المعاني الروحية، وفي مقدمتها تجديد المحبة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، والتأكيد على مكانة القيم الدينية والأخلاقية في حياة المسلمين، لافتًا إلى أن الطرق الصوفية تحرص على أن تكون هذه المناسبات مجالًا للتذكير بالسيرة النبوية وتعاليم الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح والمحبة. وتعد الاحتفالات بموالد آل البيت من المناسبات التي تحظى بحضور لافت في مصر، حيث تشهد ساحات ومساجد ومقامات آل البيت إقامة مجالس للذكر والإنشاد الديني والصلاة على النبي، بمشاركة أعداد كبيرة من المواطنين والمريدين، في مشهد يعكس حضور التصوف الشعبي والتراث الديني في المجتمع المصري. ومن المقرر أن تشهد احتفالية الطريقة الجازولية بمولد السيدة فاطمة النبوية حضور عدد كبير من المريدين وأبناء الطريقة، إلى جانب محبي آل البيت، حيث تستمر فعاليات الاحتفال في أجواء دينية وروحانية، وسط ترديد الأذكار والابتهالات والمدائح النبوية. وتأتي الاحتفالية ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها الطرق الصوفية في مصر لإحياء موالد آل البيت والصالحين، والتي تمثل مناسبات يحرص المريدون على المشاركة فيها، لما تحمله من أبعاد دينية وروحية واجتماعية، فضلًا عن ارتباطها بتراث التصوف المصري الذي امتد عبر أجيال متعاقبة.