شيخ مشايخ الصوفية بمصر يشكر شيخ صوفية الصين علي التهنئة بموالد آل البيت وأقطاب التصوف

رندة محمد في خطوة تعكس عمق الروابط الإيمانية والروحية التي تجمع أبناء التصوف الإسلامي عبر مختلف القارات، وجه الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية في جمهورية مصر العربية، برقية شكر وتقدير مفعمة بعظيم التهاني والتبريكات إلى الشيخ عبد الرؤوف اليماني النقشبندي الحسني الحسيني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية جمهورية الصين الشعبية. وجاءت هذه الرسالة رداً على التهنئة الكريمة التي تقدم بها الشيخ عبد الرؤوف اليماني شيخ صوفية الصين إلى الشعب المصري العظيم وأبناء الطرق الصوفية كافة، بمناسبة الاحتفالات العطرة بذكرى المواليد المباركة لآل البيت الأطهار وأقطاب التصوف وأولياء الله الصالحين. وكانت مصر قد شهدت مؤخراً أجواءً إيمانية مفعمة بالروحانيات خلال إقامة هذه الاحتفالات، والتي كان في مقدمتها ذكرى مولد سبط النبي الإمام الحسين، ومولد القطب الصوفي الشهير الشيخ السيد أحمد البدوي، رضوان الله عليهم أجمعين. التصوف.. جدار حماية ووسطية إسلامية وفي تصريحاته الصحفية، شدد الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الصوفية على أن قادة وشيوخ التصوف الإسلامي يجمعهم رباط وثيق يمتد عبر الأقطار والدول، ألا وهو المحبة الصافية لآل البيت الكرام وتعظيم سيرة الأولياء والصالحين. وأوضح القصبي أن هذا الرباط الروحي يشكل لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية لتؤكد أن جوهر الإسلام واحد قائم على التسامح والسلام. وأكد رئيس المجلس الاعلي للصوفية أن الصوفية عبر تاريخها الطويل كانت ولا تزال الممثل الأصيل لمنهج الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي. وأضاف موضحاً: “إن أهل التصوف هم حراس النهج الوسطي، ويكفي تاريخياً وعملياً أنه لم يخرج من بين صفوف الطرق الصوفية عبر التاريخ إرهابي واحد أو متطرف”، مشيراً إلى أن التصوف يغرس في نفوس مريديه قيم المحبة، والتعايش السلمي، ونبذ العنف، وتزكية النفوس. وتأتي هذه المراسلات لتسلط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الروحية بين الشعوب، حيث يمتد أثر الطرق الصوفية من العالم العربي والشرق الأوسط ليصل إلى قلب آسيا والدول الأجنبية كالصين. وتؤكد هذه المناسبة أن محبة آل البيت وأولياء الله الصالحين ستظل ذكري مباركة تجمع المسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، ورسالة واضحة مفادها أن الفكر الصوفي يمثل حائط صدٍ منيعاً أمام دعاوى الغلو والتطرف في شتى أنحاء العالم.
السيسي من بودابست: مصر والمجر تبحثان شراكة استراتيجية في الطاقة والغاز والاستثمار.. والقضية الفلسطينية تتصدر المباحثات

القاهرة – رندة رفعت في تحرك يستهدف توسيع آفاق الشراكة المصرية الأوروبية وتعزيز الحضور الاقتصادي لمصر في وسط أوروبا، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مباحثات رفيعة المستوى في العاصمة المجرية بودابست، مع الرئيس المجري أندراش باكا ورئيس الوزراء بيتر ماچار، تناولت مستقبل العلاقات الثنائية، وفرص التعاون في مجالات الطاقة والغاز الطبيعي والاستثمار والبنية التحتية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية. وعكست المباحثات توجهًا مشتركًا نحو الانتقال بالعلاقات المصرية المجرية من مستوى الشراكة السياسية والاستراتيجية إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمشروعات الاقتصادية والاستثمارية ذات العائد المتبادل، في ظل اقتراب الاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2028. الغاز الطبيعي والطاقة.. محور جديد للتعاون الاقتصادي وشهدت المباحثات مع رئيس الوزراء المجري طرح فرص جديدة للتعاون في قطاع الطاقة، حيث أعلن الرئيس السيسي الاتفاق على بدء محادثات استكشافية للاستفادة من الإمكانات المصرية في مجال البنية التحتية للطاقة، وشبكات نقل الغاز، ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والتجارية. ويمثل هذا التوجه أحد أبرز المخرجات الاقتصادية للزيارة، بالنظر إلى ما تمتلكه مصر من بنية تحتية ومرافق متخصصة في قطاع الغاز، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يعزز فرصها في الربط بين الأسواق وممرات التجارة والطاقة الإقليمية. كما تناولت المباحثات تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المجرية في السوق المصرية، والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، بما يشمل موقعها الاستراتيجي، واتساع أسواقها، وشبكات النقل والموانئ، واتفاقيات التجارة مع الأسواق العربية والإفريقية والدولية. قناة السويس بوابة للاستثمارات المجرية وفي سياق الترويج للفرص الاستثمارية المصرية، سلط الرئيس السيسي الضوء على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها منصة مهمة لإقامة المشروعات الصناعية واللوجستية والتصديرية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي الذي يتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية. كما أعرب عن تقديره لرؤية رئيس الوزراء المجري بشأن إحياء مجموعة «فيشجراد» وتعزيز دورها في وسط أوروبا، مشيرًا إلى أهمية صيغة «فيشجراد بلس» باعتبارها قناة يمكن توظيفها لتوسيع التواصل الاقتصادي والاستثماري بين دول وسط أوروبا ودول الجنوب. مصر والمجر.. شراكة استراتيجية تتجه إلى مرحلة جديدة وأكد الرئيس السيسي، خلال مباحثاته مع الرئيس المجري ورئيس الوزراء، اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وحرصها على البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع عام 2023، وتحويل التفاهمات السياسية إلى برامج ومشروعات عملية. وأشار إلى أهمية التعاون القائم في عدد من المجالات، من بينها السكك الحديدية والبنية التحتية، فضلًا عن تعزيز التجارة والسياحة والتعاون الثقافي. ومن جانبه، أكد الرئيس المجري تقدير بلاده لمكانة مصر ودورها في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيدًا بحكمة الرئيس السيسي ودوره في التعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة، كما أكد تفهم المجر للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، وضرورة تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين. وفي خطوة تعكس الرغبة في استمرار التنسيق السياسي، وجه الرئيس السيسي دعوة إلى الرئيس المجري لزيارة مصر، كما وجه الدعوة إلى الرئيس المجري ورئيس الوزراء للمشاركة في فعاليات الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028. القضية الفلسطينية.. موقف مصري حاسم من حل الدولتين ورفض التهجير وعلى صعيد الملفات الإقليمية، شدد الرئيس السيسي على أن تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط يرتبط بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل. وأكد رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على هذه السياسات، ليس فقط على المنطقة، وإنما على أوروبا أيضًا. كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد ينهي الصراع ويفتح الطريق أمام سلام عادل ودائم. وتأتي هذه المواقف في إطار تأكيد القاهرة أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الأوروبي، وأن تسوية الصراعات الإقليمية تمثل ضرورة دولية مشتركة. السودان والقرن الإفريقي وأوكرانيا على طاولة المباحثات وامتدت المباحثات إلى عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من بينها تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الإفريقي والصومال، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على الاستقرار. كما استعرض موقف مصر من الأزمة الأوكرانية، مؤكدًا ضرورة تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية للأزمة. وفي سياق التعاون الأمني، بحث الجانبان تعزيز التنسيق في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتأمين الحدود وممرات التجارة الدولية، وهي ملفات تتقاطع فيها المصالح المصرية والمجرية والأوروبية. مئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028.. محطة لتعميق الشراكة ولم تقتصر الزيارة على أبعادها السياسية والاقتصادية، بل حملت أيضًا دلالات تاريخية وثقافية، حيث استحضر الرئيس السيسي إسهامات المهندس المعماري المجري ماكس هرتس باشا في حفظ وترميم عدد من الآثار الإسلامية والقبطية بالقاهرة خلال بدايات القرن العشرين، باعتباره نموذجًا للتعاون الحضاري الذي تجاوز حدود العلاقات الرسمية. كما شهدت مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس المجري تكريمًا للرئيس السيسي فقرة فنية للفنانتين المصريتين المجريتين أميرة ومريم أبو زهرة، في مشهد عكس امتداد الروابط الثقافية والإنسانية بين الشعبين. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية مع اقتراب مئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر عام 2028، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون، لا تقتصر على التنسيق السياسي، بل تمتد إلى الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والتبادل الثقافي. وتكشف نتائج المباحثات عن توجه مصري لتوسيع دوائر الشراكة الاقتصادية مع دول وسط أوروبا، وتوظيف الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المصرية في جذب استثمارات جديدة، بالتوازي مع استمرار دور القاهرة في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدفاع عن الحلول السياسية واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.
صالح موطلو شن: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة.. ونتطلع إلى مشروعات مشتركة في الصناعات الدفاعية تشمل الصواريخ والسفن والطائرات

السفير التركي بالقاهرة: الشراكة الاستراتيجية مع مصر ضرورة إقليمية.. والتبادل التجاري يقترب من 9 مليارات دولار القاهرة – رندة رفعت أكد سفير الجمهورية التركية لدى مصر، صالح موطلو شن، أن العلاقات الاستراتيجية والشراكة بين تركيا ومصر لم تعد مجرد خيار سياسي أو توجه تفرضه اعتبارات المرحلة الراهنة، بل أصبحت ضرورة تقتضيها متطلبات السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ولا سيما منطقة شرق المتوسط، مشدداً على أن البلدين يمتلكان من المقومات التاريخية والسياسية والاقتصادية ما يؤهلهما للاضطلاع بدور مؤثر في صياغة مستقبل المنطقة. جاء ذلك خلال كلمة السفير التركي في الاحتفال الذي أقامته السفارة التركية بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثالثة بعد المائة لتأسيس الجمهورية التركية، بحضور نحو 1500 مدعو، تقدمهم السفير إيهاب سليمان، مدير المراسم بوزارة الخارجية المصرية، والسفير عبد الرحمن موسى، مستشار شيخ الأزهر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة المصرية، ونخبة من الإعلاميين والمثقفين والفنانين، فضلاً عن سفراء ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى القاهرة، وأبناء الجالية التركية. وشهد الاحتفال عزف النشيدين الوطنيين المصري والتركي، كما قدمت فرقة موسيقية ضمت نخبة من أبرز العازفين المصريين مجموعة من المقطوعات الموسيقية التقليدية والكلاسيكية التركية والمصرية، في أجواء عكست عمق الروابط الثقافية بين البلدين. الجمهورية التركية.. 103 أعوام من الاستقلال ورؤية السلام وفي مستهل كلمته، أعرب السفير صالح موطلو شن عن اعتزازه بالاحتفال بعيد الجمهورية التركية في مصر الصديقة والشقيقة، مؤكداً أن الجمهورية التي تأسست قبل 103 أعوام، في أعقاب المعاناة والخسائر التي خلفتها الحرب العالمية الأولى، تمثل دولة الأمة التركية وتجسد إرادتها في بناء دولة حديثة تقوم على الاستقلال والسيادة والتنمية. وأوضح أن تأسيس الجمهورية لم يكن مجرد تحول في شكل نظام الحكم، بل مثّل انطلاقة لرؤية سياسية جديدة تقوم على التعاون والتنمية والمساواة والاحترام المتبادل، وبناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمنطقة والعالم، مسترشدة بالمبدأ الذي أرساه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك: «سلام في الوطن، سلام في العالم». وأشار إلى أن هذا المبدأ لا يعكس مجرد شعار سياسي، وإنما يمثل إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية التركية، التي تنظر إلى السلام باعتباره منظومة متكاملة تتيح للدول التعايش على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة والتعاون، والعمل المشترك لتحقيق التنمية والازدهار. وأضاف أن تركيا حرصت، انطلاقاً من هذه الرؤية، على تجنب الحروب والمغامرات العسكرية، وتبني نهج يقوم على حسن الجوار والتفاهم والتسويات السياسية، بعيداً عن النزعات التوسعية أو السعي إلى الاستحواذ على الأراضي. تركيا: الحوار والتعاون والردع ركائز مواجهة التهديدات الإقليمية وتطرق السفير التركي إلى التطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن التحديات الراهنة تفرض على الدول تعزيز الحوار والتعاون وتبني مقاربات مسؤولة للحفاظ على الأمن والاستقرار. وأعرب عن رفض بلاده استئناف الحرب ضد إيران، محذراً من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، ومشدداً على ضرورة معالجة الخلافات عبر المفاوضات والحلول السياسية. كما أدان الهجمات التي تستهدف دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مؤكداً أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. وفيما يتعلق بالسودان، أوضح أن تركيا تدعم تسوية النزاع من خلال الحوار والتفاوض، مع اعتبار الدولة ومؤسساتها أساساً لأي عملية سياسية. كما أكد دعم بلاده لوحدة الصومال ومؤسساته في مواجهة الإرهاب ومحاولات الانقسام والانفصال. وبشأن ليبيا، شدد على دعم تركيا لسلامة أراضيها وتوحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، فيما أكد أن إعادة إعمار سوريا والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها تمثلان أولوية، مرحباً بالخطوات الرامية إلى تعزيز الاندماج الوطني والمصالحة. القضية الفلسطينية.. تقرير المصير أساس السلام الدائم وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير صالح موطلو شن أن تركيا، بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة وقطر، بذلت جهوداً ومساهمات لدفع الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والعمل على إقناع حركة حماس بقبول خارطة الطريق. وأشار إلى أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وتصاعد عنف المستوطنين، والممارسات التي تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين، تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، لافتاً إلى تصاعد التحركات الرامية إلى الاستيلاء على أراضٍ في مدينة الخليل. وشدد على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، وإرساء سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، بما يتيح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش جنباً إلى جنب في إطار دولتين منفصلتين، يسودهما السلام والأمن. وأكد أن أمن إسرائيل لا يمكن تحقيقه من خلال استهداف الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، معتبراً أن احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يمثل أساساً لا غنى عنه لأي تسوية سياسية مستدامة. تركيا ومصر والسعودية وباكستان.. صيغة للتعاون الإقليمي وفي استعراضه لتوجهات السياسة الخارجية التركية، أوضح السفير شن أن بلاده، على مدار 103 أعوام، حرصت على حماية مصالحها الوطنية، وجعلت الإسهام في السلام الإقليمي والدولي مسؤولية أساسية، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية التركية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وبتوجيه من وزير الخارجية هاكان فيدان، ترتكز على مفهوم «الملكية الإقليمية»، من خلال تطوير حلول مشتركة لقضايا المنطقة بمشاركة دولها، وعلى أساس المساواة والثقة والتضامن. وأضاف أن هذا النهج تجسد في التعاون مع مصر بشأن غزة، كما ظهر من خلال مجموعة R-4 التي تضم تركيا ومصر وباكستان والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن اجتماع المجموعة مع مجموعة E-4، التي تضم إيطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، في إسطنبول خلال الأيام الأخيرة، عكس توجهاً نحو توسيع مسارات التنسيق الدولي والإقليمي لدعم السلام. وأكد أن تحركات تركيا في إطار الملكية الإقليمية لا تتعارض مع التزاماتها الدولية، بما في ذلك عضويتها في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ومشاركتها في مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. كما أكد أهمية تطوير علاقات التعاون والتضامن مع الدول العربية، مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية تمثل شريكاً مهماً لتركيا، ومهنئاً الأمين العام الجديد للجامعة، السيد نبيل فهمي، بتوليه مهام منصبه، كما وجه التهنئة إلى الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ، مؤكداً المكانة التي تحتلها المنظمة في أولويات السياسة الخارجية التركية. السفير التركي: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة وانضمامها قرار سيادي وفي سياق حديثه عن ترتيبات الأمن الإقليمي، أكد السفير صالح موطلو شن أن مصر تمثل شريكاً طبيعياً لتحالف مكة، مشدداً على أن انضمامها الرسمي إليه يظل قراراً سيادياً مصرياً، وأن تركيا سترحب بمشاركة القاهرة في هذا الإطار. وأوضح أن مشاركة مصر من شأنها الإسهام في تعزيز التوازنات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن التهديدات التي تواجه المنطقة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون والردع، في مواجهة محاولات الهيمنة والتوسع وفرض موازين قوى أحادية. وأضاف أن تحقيق التوازن الإقليمي من
”بيت العرب” يطلق ثورة في صحافة البيانات.. كيف تُغيّر إحصاءات جامعة الدول العربية وجه الإعلام التنموي؟

القاهرة – رندة رفعت في إطار السعي الحثيث لتعزيز التكامل العربي ودعم التنمية المستدامة، انطلقت أعمال ورشة العمل الإقليمية المتخصصة تحت عنوان “تعزيز قدرات الإعلاميين العرب في مجال استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية”، والتي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية – وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية)، بالشراكة الاستراتيجية مع برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند). وتأتي هذه المبادرة الإقليمية التي تمتد على مدار ثلاثة أيام لتشكل جسراً تنموياً ودبلوماسياً بين صناع القرار ومنتجي البيانات من جهة، والمنظومة الإعلامية العربية من جهة أخرى، بحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين المتخصصين في الإعلام التنموي والمتمتعين بجمارك الاعتماد لدى بيت العرب. استعراض الخبرات وتاريخ من الدعم الميداني وفي جلسة تفاعلية رفيعة المستوى، استعرضت الدكتورة نيفين ونيس، الخبيرة بوحدة الدراسات والمسوحات الميدانية الاجتماعية بجامعة الدول العربية، الدور المحوري والسيادي الذي تضطلع به الوحدة منذ تأسيسها عام 1999؛ حيث تسهم بشكل مباشر في مساندة الدول الأعضاء لإعداد وتنفيذ المسوح الميدانية ذات الجودة العالية، وتوفير قاعدة بيانات ومؤشرات موثوقة تُشكل الركيزة الأساسية لرسم السياسات العامة واتخاذ القرارات التنموية الرشيدة. وسلطت د. ونيس الضوء على السجل الحافل للوحدة في نقل الخبرات وتدريب الكوادر الميدانية والإحصائية والبحثية، وتدريب الإعلاميين وطلبة الدراسات العليا على أدوات التحليل الديموغرافي والبرامج الإحصائية المتقدمة مثل (SPSS) و(CSPro). وأشارت إلى أن عدد المستفيدين من هذه البرامج يتجاوز 4,000 متدرب، مما عكس أثراً ملموساً في بناء القدرات الوطنية، ورفع الكفاءات الفنية، وترسيخ مفهوم التكامل الإحصائي العربي. رؤية مستقبلية: صحافة البيانات في خدمة أجندة 2030 وشهدت الجلسات نقاشاً عميقاً ركز على المحاور المعرفية والتطبيقية لصحافة البيانات؛ حيث تناولت د. ونيس آليات توظيف الإحصاءات الرسمية في معالجة قضايا السكان والتنمية وفقاً لمرجعيات أجندة التنمية المستدامة 2030. كما ركزت النقاشات على تطوير مهارات التعامل مع البيانات المعقدة وتحويلها إلى محتوى إعلامي سردي ومؤثر، يعتمد تقنيات الوسائط المتعددة (Cross-Platform) بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية بدقة وفاعلية للجمهور العربي. أهداف استراتيجية وشبكة تعاون إقليمية وتهدف الورشة إلى تحقيق نقلة نوعية في الإعلام العربي التنموي من خلال: مكافحة التضليل الإعلامي: تزويد الإعلاميين بمهارات التحقق من المصادر والمنهجيات الإحصائية قبل النشر، لضمان إنتاج محتوى رصين وموثوق يناهض الأخبار الزائفة. التركيز على الأولويات التنموية: تحسين جودة التغطيات الصحفية في ملفات الشباب، الصحة، التعليم، ومكافحة الفقر، بما يراعي الخصوصيات الاجتماعية لكل دولة عربية. ردم الفجوة التواصلية: إرساخ شبكة تعاون مستدامة تجمع بين الإعلاميين وخبراء الإحصاء والباحثين، بهدف تقليص الفجوة بين منتجي البيانات وصناع المحتوى. استدامة الحوار العام: تحويل القضايا التنموية من مجرد مناسبات موسمية مرتبطة بإطلاق التقارير إلى قضية حوار وطني وإقليمي مستمر، مما يسهم في صناعة جيل من الإعلاميين المتخصصين القادرين على تقييم الخطط التنموية ومتابعة تنفيذها.
اليابان تكرّم محمد الصاوي.. «شهادة تقدير وزير الخارجية» تحتفي بدوره في تعزيز التبادل الثقافي مع مصر

القاهرة – رندة رفعت في تقديرٍ للدور الذي تؤديه الثقافة في تعزيز العلاقات الدولية وبناء جسور التواصل بين الشعوب، منحت وزارة الخارجية اليابانية محمد عبد المنعم الصاوي، مؤسس ومدير «ساقية عبد المنعم الصاوي»، شهادة تقدير وزير الخارجية الياباني لعام 2026، تكريمًا لإسهاماته في التعريف بالثقافة اليابانية في مصر ودعم التبادل الثقافي بين البلدين. وسلّم السفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، شهادة التقدير إلى الصاوي خلال مراسم أقيمت في مقر إقامة السفير بالقاهرة يوم 27 أكتوبر الجاري، بحضور شخصيات من الأوساط الثقافية والفنية، من بينهم محمد رشوان، أسطورة الجودو المصري، وأيومي هاشيموتو، مديرة مكتب مؤسسة اليابان بالقاهرة. ويأتي التكريم في سياق الاهتمام بتعزيز العلاقات المصرية اليابانية عبر الدبلوماسية الثقافية، التي تتيح للشعوب التعرف إلى تراث بعضها بعضًا، وتفتح آفاقًا للتفاهم والتعاون تتجاوز الأطر الرسمية. 23 عامًا من العمل الثقافي وجسور التواصل مع اليابان ووفقًا لبيان سفارة اليابان بالقاهرة، أعلنت وزارة الخارجية اليابانية في الأول من أكتوبر 2026 أسماء الحاصلين على شهادة تقدير وزير الخارجية لهذا العام، التي تُمنح للأفراد والمجموعات تقديرًا لإسهاماتهم في تعزيز علاقات الصداقة والتفاهم بين اليابان والدول الأخرى. وجاء اختيار محمد عبد المنعم الصاوي تقديرًا لجهوده في دعم حضور الثقافة اليابانية داخل مصر، من خلال الأنشطة والفعاليات التي احتضنتها ساقية عبد المنعم الصاوي منذ تأسيسها عام 2003. وعلى مدار 23 عامًا، أسهمت الساقية في تقديم أنماط متنوعة من الفنون والثقافات، مع إتاحة مساحة للتفاعل بين الجمهور المصري والتجارب الثقافية الدولية، من خلال تعاون متكرر مع مؤسسة اليابان وسفارة اليابان بالقاهرة. وشملت الفعاليات المرتبطة بالثقافة اليابانية عروضًا للفنون القتالية التقليدية «بودو»، وحفلات موسيقية لأغاني الأنمي الياباني، وورشًا لفن تنسيق الزهور «إيكيبانا»، بما أتاح للجمهور التعرف إلى جوانب من التراث الياباني وفنونه المعاصرة. ويبرز هذا المسار أهمية المؤسسات الثقافية المستقلة في دعم العلاقات بين الدول، من خلال تحويل الاهتمام المتبادل إلى أنشطة وتجارب مباشرة تتيح للجمهور اكتشاف ثقافات مختلفة والتفاعل معها. الصاوي: التكريم مصدر اعتزاز والتعاون الثقافي مستمر وخلال مراسم تسلّم الشهادة، أعرب محمد عبد المنعم الصاوي عن امتنانه لهذا التكريم، واصفًا إياه بأنه شرف استثنائي ومصدر اعتزاز كبير. وأكد إعجابه باليابان، مشيدًا بقدرتها على الجمع بين أصالة التقاليد التاريخية والتقدم التكنولوجي، كما أثنى على تواضع الشعب الياباني وصدق مشاعره، معتبرًا أن التجربة اليابانية تقدم نموذجًا في توظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة الإنسان وتحسين جودة الحياة. وشدد الصاوي على تطلعه إلى مواصلة جهوده لتعزيز الروابط الثقافية بين مصر واليابان، بما يدعم التفاهم المتبادل ويوسع مجالات التواصل بين المجتمعين. كما أعرب عن تقديره للشخصيات التي شاركت في الاحتفاء بهذه المناسبة، مشيرًا إلى سعادته بأن تأتي هذه اللحظة بحضور أسرته وشخصيات بارزة أسهمت في مجالات الثقافة والرياضة والتبادل الثقافي. الدبلوماسية الثقافية.. رافد للعلاقات المصرية اليابانية يتجاوز التكريم الاحتفاء بجهد فردي ليبرز دور الثقافة بوصفها إحدى أدوات التقارب بين مصر واليابان، من خلال الفنون والتراث والموسيقى والأنشطة المجتمعية، التي تمنح العلاقات الثنائية بعدًا إنسانيًا مستدامًا. وتوفر المبادرات الثقافية مساحة للتواصل المباشر بين المواطنين، وتسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالتجارب الحضارية المختلفة، بما يعزز الاحترام المتبادل ويفتح المجال أمام تعاون أوسع في المجالات الثقافية والإبداعية. ويأتي تكريم الصاوي تقديرًا لجهوده في هذا المسار، وللدور الذي اضطلعت به ساقية عبد المنعم الصاوي في استضافة فعاليات عرّفت الجمهور المصري بجوانب من الثقافة اليابانية، من الفنون التقليدية إلى الموسيقى والثقافة المعاصرة. وفي وقت تتسع فيه أهمية التبادل الثقافي في العلاقات الدولية، يمثل هذا التكريم مناسبة لتسليط الضوء على إسهام المؤسسات الثقافية والشخصيات العامة في بناء علاقات الصداقة بين الشعوب، وترسيخ التواصل المصري الياباني عبر الثقافة والفنون.
السيسي من موسكو إلى بودابست: الضبعة والطاقة والأمن الإفريقي في صدارة أجندة القمة الروسية الإفريقية

رندة رفعت اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاركته في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بعد طرح رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين روسيا والدول الإفريقية، وتأكيد أهمية إصلاح النظام الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقة في القارة، قبل مغادرته موسكو متوجهًا إلى العاصمة المجرية بودابست في زيارة رسمية إلى المجر. وشهدت الزيارة تحركًا مصريًا على مسارين متكاملين؛ أولهما تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا في مشروعات الطاقة والصناعة والاستثمار، وثانيهما طرح أولويات القاهرة بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، ومستقبل التنمية الإفريقية، وإصلاح مؤسسات الحوكمة الدولية. محطة الضبعة النووية في قلب الشراكة المصرية الروسية في إطار مشاركته بالقمة، استقبل الرئيس السيسي أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، لبحث تطورات مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في التعاون بين القاهرة وموسكو. وأكد الرئيس المصري تقدير بلاده للتعاون مع «روس أتوم»، مشددًا على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع، ومواصلة التنسيق المشترك لضمان استكمال مراحله وفق الأطر المتفق عليها. كما أعرب عن تقديره للتقدم المحرز في تنفيذ المشروع، في إطار توجه مصر لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة، وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء، وتنويع مزيج الطاقة بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية. من جانبه، أعرب ليخاتشوف عن تقديره للتعاون مع مصر والدعم الذي تحظى به أعمال الشركة، مؤكدًا التزام «روس أتوم» ببذل أقصى الجهود لتنفيذ المشروع، ومستعرضًا الموقف التنفيذي وما تحقق من تقدم في مراحله المختلفة. وتعكس متابعة مشروع الضبعة أهمية البعد الاقتصادي والتكنولوجي في العلاقات المصرية الروسية، إذ يمثل المشروع استثمارًا طويل الأجل في البنية التحتية للطاقة، ورافدًا للتعاون في المجالات الصناعية والهندسية ونقل الخبرات المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية. السيسي يطرح رؤية مصر لمستقبل الشراكة الروسية الإفريقية شارك الرئيس السيسي في الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي استضافتها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، وألقى كلمة مصر التي ركزت على ضرورة الانتقال بالشراكة من مستوى التفاهمات السياسية إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية وتنموية ملموسة. واستهل الرئيس كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة والشعب الروسي على استضافة القمة، مشيدًا كذلك برئاسة إيفاريست ندايشيمييه، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي. واستعرض السيسي مسار تطور العلاقات الروسية الإفريقية منذ القمة الأولى في سوتشي عام 2019، وصولًا إلى الاجتماع الوزاري الثاني الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب صياغة رؤية تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة. وأكد أن الشراكة الروسية الإفريقية تمثل فرصة لتطوير الهياكل الإنتاجية في القارة، والانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على التصنيع والاستثمار. وفي هذا السياق، استشهد بالتعاون المصري الروسي باعتباره نموذجًا يمكن البناء عليه، مشيرًا إلى مشروع محطة الضبعة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما من المشروعات التي تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في الطاقة والصناعة والاستثمار. خمسة محاور مصرية لدعم التنمية في إفريقيا حدد الرئيس السيسي خمسة محاور رئيسية للرؤية المصرية بشأن التنمية الإفريقية، شملت: الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية: دعم الربط بين الأسواق ومراكز الإنتاج، وتعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد. التجارة البينية الإفريقية: زيادة التبادل التجاري وتوسيع فرص التكامل الاقتصادي بين دول القارة. الطاقة والربط الكهربائي: تعزيز التعاون في قطاع الطاقة وتطوير مشروعات الربط بما يدعم أمن الإمدادات. الأمن المائي والغذائي: دعم التنمية الزراعية وتطوير أطر التعاون في إدارة الموارد المائية. الاتصالات والذكاء الاصطناعي: توسيع التعاون في تكنولوجيا المعلومات والابتكار والتحول الرقمي. وشدد الرئيس على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل القارة الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الدول الإفريقية، مع الحفاظ على حقها في تحديد أولوياتها التنموية وامتلاك زمام المبادرة في تنفيذها. وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو ربط التعاون الدولي باحتياجات التنمية الفعلية، بدلًا من الاكتفاء بإعلانات الشراكة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع والطاقة والتكنولوجيا وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الإفريقية. إصلاح مجلس الأمن وتعزيز تمثيل إفريقيا دوليًا على الصعيد السياسي، أكد السيسي أن تحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع يتطلب نظامًا دوليًا أكثر عدالة وتمثيلًا، بما يضمن انعكاس التعددية الدولية داخل المؤسسات المعنية بصنع القرار. وشدد على ضرورة أن يكون لإفريقيا صوت مؤثر في القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، داعيًا إلى إصلاحه بما يتوافق مع توافق أوزوليني وإعلان سرت، اللذين يمثلان مرجعيتين إفريقيتين للمطالبة بتمثيل عادل للقارة في المجلس. وتبرز هذه الرسالة سعي مصر إلى ربط قضايا التنمية الإفريقية بإصلاح بنية النظام الدولي، بما يمنح الدول الإفريقية دورًا أكبر في صياغة القرارات التي تؤثر في أمنها واستقرارها ومصالحها الاقتصادية. القرن الإفريقي والبحر الأحمر والسودان.. رسائل مصرية بشأن الأمن الإقليمي خصص الرئيس المصري جانبًا من كلمته للتحديات الأمنية التي تواجه القارة، معربًا عن القلق إزاء تصاعد التوترات في القرن الإفريقي، ومؤكدًا رفض أي تهديدات تمس سيادة دول المنطقة أو تدخلات في شؤونها الداخلية. كما رفض التحركات التي قد تستغل هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري على سواحله من جانب دول غير مشاطئة له. وفيما يتعلق بالسودان، جدد السيسي موقف مصر الرافض لأي محاولات لتقويض وحدة الدولة السودانية أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، داعيًا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب ودعم مسار سياسي يقود إلى حوار سوداني خالص. وتعكس هذه المواقف أولوية الحفاظ على وحدة الدول واستقرار مؤسساتها الوطنية، في ظل ما تشهده مناطق مختلفة من القارة من أزمات سياسية وأمنية وتنافس على النفوذ والممرات الاستراتيجية. الأمن المائي.. تأكيد مصري على قواعد القانون الدولي أكد الرئيس السيسي أن مصر، التي تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بصورة رئيسية على نهر النيل، تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي. وشدد على مبادئ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، مؤكدًا أن المياه المشتركة يجب أن تكون جسرًا للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببًا للتوتر أو النزاع. وأشار إلى أن هذا النهج يمثل سياسة مصر المستقرة في التعامل مع دول حوض النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063. وتحمل هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل ارتباط الأمن المائي بالاستقرار الإقليمي والأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وضرورة التوصل إلى حلول تعزز المصالح المشتركة وتحول دون تصاعد الخلافات بشأن الموارد العابرة للحدود. وثائق القمة ترسم إطار التعاون الروسي الإفريقي حتى 2029 شهدت الجلسة العامة للقمة اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين روسيا والدول الإفريقية خلال
ختام تصفيات دوري BSF للبادل 2026.. تأهل 16 فريقًا إلى النهائيات في جدة

جدة – ماهر بن عبدالوهاب اختُتمت تصفيات دوري BSF للبادل 2026، بعد منافسات شهدتها المناطق الغربية والشرقية والوسطى، وأسفرت عن تأهل 16 فريقًا إلى النهائيات المقرر إقامتها في ديسمبر المقبل بمدينة جدة، في محطة جديدة ضمن منافسات الدوري الذي يجمع الأندية المتأهلة على اللقب. 16 فريقًا يحجزون مقاعدهم في النهائيات وجاءت قائمة الفرق المتأهلة من المناطق الثلاث على النحو التالي: المنطقة الوسطى: نادي بادل ات نادي بادل ماسترز نادي بادل رش نادي بادل ان نادي فور بادل نادي الاعتماد نادي بادل اب المنطقة الشرقية: نادي وايلد بادل نادي ذا سوشل كلوب نادي اليحيى بادل نادي ذا فارم بادل نادي بادل بلوك نادي بادل سكوب المنطقة الغربية: نادي بادل ميت نادي بي بادل نادي بادا ديستركت جدة تستعد لاستضافة المنافسة على اللقب ومع ختام التصفيات، تتجه الأنظار إلى النهائيات المرتقبة في جدة خلال ديسمبر المقبل، حيث تتنافس الفرق المتأهلة على حسم اللقب، بعد نجاحها في اجتياز منافسات مناطقها وحجز مقاعدها في المرحلة الختامية من دوري BSF للبادل 2026. وتُمثل النهائيات المحطة الأبرز في مشوار الفرق المشاركة، مع تطلع كل فريق إلى مواصلة مشواره وتحقيق اللقب في ختام المنافسات.
بن داود القابضة تحتفي بيوم الباستا العالمي في الدانوب بـ«رد سي مول» في جدة بالتعاون مع القنصلية الإيطالية

جدة – ماهر بن عبدالوهاب في إطار تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ الشراكات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا، تستعد أسواق «الدانوب»، إحدى أبرز العلامات التجارية في قطاع تجزئة المواد الغذائية بالمملكة، لتنظيم فعالية احتفالية بمناسبة «يوم الباستا العالمي» في فرعها بمركز «رد سي مول» في جدة، بالتعاون مع القنصلية العامة للجمهورية الإيطالية. وتشهد الفعالية حضور القنصل العام الإيطالي في جدة، السيد ماركو بوكي (Marco Bocci)، ونائب الرئيس التنفيذي لشركة بن داود القابضة، السيد وليد عبد الرزاق بن داود، إلى جانب الشيف الإيطالي فينتشينزو، في مناسبة تحتفي بثراء المطبخ الإيطالي العريق وتسلط الضوء على تنوع منتجاته الأصيلة، بما يتيح للجمهور فرصة التعرف إلى جانب من تراث الطهي الإيطالي وثقافته. وقال السيد وليد عبد الرزاق بن داود، نائب الرئيس التنفيذي لشركة بن داود القابضة: «يسعدنا ويشرفنا استضافة هذه الاحتفالية المتميزة بالتعاون مع القنصلية الإيطالية في الدانوب برد سي مول. ونحرص في جميع فروعنا على تطبيق استراتيجية راسخة تهدف إلى إثراء تجربة عملائنا وتقديم أرقى المعايير، من خلال استقطاب أصالة الثقافات العالمية ونكهاتها المميزة إلى السوق السعودي. ويجسد هذا التعاون حرصنا المستمر على ابتكار تجارب تسوق تفاعلية واستثنائية تجمع بين فنون الطهي وتعزيز أواصر التقارب بين الشعوب». من جانبه، أكد القنصل العام الإيطالي في جدة، السيد ماركو بوكي، اعتزازه بالمشاركة في الاحتفال بيوم الباستا العالمي في جدة بالتعاون مع أسواق الدانوب، قائلًا: «نعتز بمشاركتنا في فعاليات يوم الباستا العالمي هنا في عروس البحر الأحمر، جدة، بالتعاون مع علامة بارزة كالدانوب. فالمطبخ الإيطالي يتجاوز مفهوم الطعام ليجسد إرثًا ثقافيًا عريقًا نفخر بمشاركته مع أصدقائنا في المملكة العربية السعودية. وقد لمسنا شغفًا لافتًا واهتمامًا متزايدًا بالمنتجات الإيطالية الأصيلة، ونتطلع من خلال هذه الشراكة إلى تقريب المسافات الثقافية عبر بوابة فنون الطهي». بدوره، أعرب الشيف الإيطالي فينتشينزو عن سعادته بوجوده في جدة ولقاء محبي المطبخ الإيطالي في أسواق الدانوب، موضحًا أن صناعة الباستا تمثل فنًا أصيلًا يرتكز على تقاليد عريقة وأساليب تحضير متوارثة، وقال: «أنا في غاية السعادة لتواجدي اليوم في جدة ولقاء عشاق المطبخ الإيطالي في أسواق الدانوب. وتُعد صناعة الباستا فنًا أصيلًا قائمًا بذاته، ونتطلع خلال هذه الفعالية إلى مشاركة أسرار التحضير التقليدية وأجود النكهات الإيطالية مع الجمهور، لنمنحهم تجربة تذوق حية تنقلهم مباشرة إلى أعماق التراث الإيطالي». جسر ثقافي واقتصادي يعزز العلاقات السعودية الإيطالية وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تعميق العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا، من خلال مبادرات تجمع بين التبادل الثقافي والتعاون التجاري، وتتجاوز الأبعاد الاستهلاكية لتقدم تجربة تفاعلية تسهم في التعريف بالتراث الإيطالي وتعزيز التواصل بين الشعبين. وتكتسب هذه الفعاليات أهمية إضافية في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ يشير البيان إلى أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وإيطاليا يناهز 45.3 مليار ريال سعودي، بما يعادل نحو 11.6 مليار دولار أمريكي، مع تدفقات واردات إيطالية إلى المملكة تتجاوز 7.1 مليار دولار، تشمل قطاعات حيوية متنوعة. وتعكس هذه المؤشرات اتساع مجالات التعاون الاقتصادي، وما تتيحه من فرص لتعزيز الشراكات في مجالات التجارة والثقافة والسياحة. وتتضمن أجندة الفعالية جولة تعريفية في أقسام أسواق الدانوب لاستكشاف تشكيلة متنوعة من المنتجات الإيطالية المستوردة، تليها تجربة تذوق تفاعلية يقدم خلالها الشيف فينتشينزو عروضًا حية ومبسطة لتحضير مجموعة من أطباق الباستا التقليدية، مع استعراض أسرار إعدادها وفق الأساليب الإيطالية الأصيلة. نبذة عن شركة بن داود القابضة تُعد شركة بن داود القابضة (تداول: 4161) شركة مساهمة عامة سعودية تمتد مسيرتها لأكثر من خمسة عقود من الريادة في قطاع التجزئة. وتدير الشركة شبكة واسعة من متاجر الهايبر ماركت والسوبر ماركت تحت علامتيها التجاريتين «بن داود» و«الدانوب» في مختلف مناطق ومدن المملكة، كما تشمل أنشطتها قطاعات التجزئة والتوزيع والتكنولوجيا والأغذية، ويزيد عدد العاملين لديها على 13 ألف موظف، يعملون على تقديم مستويات عالية من الجودة وخدمة العملاء.
أدورا فارما تقود توطين صناعة الـ Dermocosmetics في مصر كبديل استراتيجي للمستورد

الشركة تستهدف التوسع الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا بمحفظة تضم 8 منتجات علاجية متطورة. نجحت شركة «أدورا فارما» (Adora Pharma)، الشركة المصرية المتخصصة في مستحضرات التجميل العلاجية (Dermocosmetics) والتي تأسست عام 2021، في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز اللاعبين المحليين القادرين على سد الفجوة الاستيرادية في سوق العناية بالبشرة والشعر، عبر تقديم بدائل محلية تضاهي العلامات التجارية العالمية من حيث الجودة وتتفوق عليها في التنافسية السعرية. واعتمدت «أدورا فارما» في تحقيق معدلات نموها على نموذج أعمال هجين (Hybrid Business Model) يجمع بين القوة التوزيعية في قطاع الأعمال (B2B) عبر التواجد في كبرى سلاسل الصيدليات ومنافذ التجزئة، وبين البيع المباشر للمستهلك (D2C) عبر منصاتها الرقمية وموقعها الإلكتروني ومنصات التجارة الإلكترونية الكبرى مثل «أمازون». وفي هذا السياق، صرح أحمد خطاب، مؤسس شركة «أدورا فارما»: “تأسست رؤيتنا منذ عام 2021 على مبدأ واضح وهو أن العناية الفائقة بالبشرة والشعر ليست رفاهية، بل حق للجميع. ومع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، تميزنا بالمرونة والقدرة على التكيف لضمان استمرارية سلاسل الإمداد دون انقطاع، وتقديم 8 منتجات متخصصة تم تطويرها بالتعاون مع مكاتب خبرات دولية ومراكز بحثية مرموقة، لنقدم للمستهلك المصري معادلة الجودة العالمية بالسعر العادل، ونمهد الطريق نحو التوسع التصديري لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.”
«إيكيا التحلية» تختتم فعاليات «أكتوبر الوردي» وتبرز دور مبادرة «سوق الحرف» في تمكين المرأةبشراكة استراتيجية مع مؤسسة السليمان الخيرية ومجتمع رواد الأزياء

جدة – ماهر بن عبدالوهاب اختُتمت مساء أمس في فرع «إيكيا التحلية» بمدينة جدة فعاليات «أكتوبر الوردي.. أمل وتمكين نحو حياة أكثر إشراقًا»، التي نظمها مجتمع رواد الأزياء بالشراكة مع مؤسسة السليمان الخيرية، بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، وسط إقبال لافت، ومن خلال برنامج متكامل جمع بين التوعية الصحية والابتكار الفني والتمكين المجتمعي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي ودعم المرأة على المستويات الصحية والنفسية والاقتصادية. وشهدت الفعالية، التي امتدت على مدار يومين، تنظيم سلسلة من الورش والجلسات الحوارية والتوعوية، بمشاركة ممثلين عن جمعية «صحتها» لصحة المرأة، وأعضاء مجتمع رواد الأزياء، ونادي ركائز، ومنصة هندام، بما أتاح مساحة للتوعية وتبادل الخبرات وتسليط الضوء على أهمية الدعم الأسري والمجتمعي خلال رحلة العلاج والتعافي. وفي اليوم الأول، شهدت الفعالية لقاءً توعويًا ملهمًا تناول دور الأسرة في دعم رحلة التعافي، قدّمه المهندس تركي الجدعاني، رئيس نادي ركائز، مستعرضًا تجربة زوج إحدى محاربات سرطان الثدي، وما تمثله المساندة الأسرية من أهمية في التعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية المصاحبة للمرض، ودورها في تعزيز الدعم المعنوي خلال مراحل العلاج والتعافي. أما اليوم الثاني، فشهد استضافة المتعافية الملهمة اعتماد سعيد، إلى جانب تقديم محاضرة للدكتورة سمر السقاف بعنوان «من الرعاية إلى التمكين.. نحو صحة مستدامة»، أدارتها المستشارة عزيزة الحارثي، عضو إدارة مجتمع رواد الأزياء. وتناولت المحاضرة أهمية الانتقال من مفهوم الرعاية التقليدية إلى تمكين الإنسان وتعزيز دوره في رحلته الصحية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة، ودعم المسؤولية الذاتية، وترسيخ مفاهيم الرعاية المستدامة التي تضع احتياجات الإنسان في صدارة الأولويات. «سوق الحرف».. مظلة شاملة للتمكين الاقتصادي والمجتمعي وسلّطت الفعالية الضوء على مبادرة «سوق الحرف»، وهي مبادرة مجتمعية وتنموية أطلقتها مؤسسة السليمان الخيرية بالشراكة مع جهات تنموية بارزة، من بينها الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية، وتُقام في معارض «إيكيا» بالرياض وجدة والظهران، بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة، ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الاحتياج إلى الإنتاجية والاحتراف، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للاستقلال الاقتصادي وتطوير أعمالهم. وفي هذا السياق، برز الدور المحوري للدكتورة ندى بنت عمر العولقي، عضو مجلس إدارة مؤسسة السليمان الخيرية والمشرف العام على مبادرة «سوق الحرف» في الرياض وجدة والظهران، من خلال رؤيتها الاستراتيجية في دعم المبادرات التنموية والإشراف عليها، وتوظيف المساحات العصرية لخدمة القضايا الإنسانية والمجتمعية، إلى جانب تمكين المرأة الحرفية والمبدعة في مختلف مناطق المملكة. وتعكس المبادرة توجهًا نحو توفير منصات عملية تتيح للحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة عرض منتجاتهم والوصول إلى الجمهور، بما يدعم تطوير مشروعاتهم وتعزيز فرصهم الاقتصادية، ويؤكد أهمية التكامل بين المؤسسات الخيرية والجهات التنموية والقطاعات المختلفة في دعم الفئات المستفيدة وتحقيق أثر مجتمعي مستدام. «عباءة التعافي».. ابتكار في تصميم الأزياء يستجيب لاحتياجات مريضات سرطان الثدي وعلى صعيد الابتكار في تصميم الأزياء لخدمة القضايا الصحية والإنسانية، خطفت المصممة يسرية عيسى الأنظار بإطلاق «عباءة التعافي»، وهو تصميم مبتكر ومخصص لدعم مريضات سرطان الثدي خلال رحلة العلاج، مع مراعاة احتياجاتهن العملية ومتطلبات الراحة والخصوصية. ويراعي التصميم توفير أقصى درجات الخصوصية والراحة وسهولة الاستخدام، من خلال تفاصيل عملية تتضمن فتحات وأربطة قماشية تساعد على تسهيل التعامل مع الإجراءات العلاجية والفحوصات دون عناء حركي، بما يتيح للمريضة قدرًا أكبر من الراحة أثناء تلقي الرعاية الصحية. ويجسد هذا التصميم توجهًا نحو توظيف الإبداع في مجال الأزياء لتقديم حلول تستجيب للاحتياجات الصحية والإنسانية للمرأة، ويؤكد أن التصميم لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يمكن أن يؤدي دورًا عمليًا في تحسين تجربة المريضة ومراعاة ظروفها خلال رحلة العلاج والتعافي. قيادة إبداعية وشراكات ناجحة تعزز الأثر التوعوي وتجلّت جهود مجتمع رواد الأزياء في تنظيم الفعالية بقيادة رئيسة المجتمع، مصممة الأزياء سحر بامعلم، والمستشارة عزيزة الحارثي، عضو إدارة المجتمع، اللتين اضطلعتا بدور بارز في تنظيم الحدث وتنسيق جوانبه التوعوية والإبداعية، بما أسهم في تقديم برنامج يجمع بين التثقيف الصحي والإبداع والتمكين المجتمعي. وأكدت الفعالية قدرة قطاع الأزياء السعودي على الإسهام في قيادة المبادرات ذات الأثر الاجتماعي والتوعوي، من خلال التعاون مع المؤسسات الخيرية والجهات المجتمعية، وتوظيف الإمكانات الإبداعية في خدمة القضايا الإنسانية، بما يعزز حضور المسؤولية المجتمعية في مختلف القطاعات. وشهد ختام الفعاليات تكريم المشاركين والداعمين وشركاء النجاح والمتطوعين، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح الحدث ودعم برامجه التوعوية، ونشر الثقافة الصحية المتعلقة بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية المساندة النفسية والاجتماعية للمصابات والمتعافيات. وكانت مصممة الأزياء المعروفة الأستاذة شهد البشري في مقدمة المكرّمين، تقديرًا لمشاركتها ضمن هذه الفعالية التي جمعت بين التوعية الصحية والإبداع والعمل المجتمعي. وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أهمية الشراكات المجتمعية بين القطاع غير الربحي والقطاعات الإبداعية في تقديم برامج توعوية غير تقليدية، تستثمر الفن والأزياء والحوار في إيصال الرسائل الإنسانية إلى شرائح المجتمع المختلفة، وتحويل التعاطف إلى مبادرات عملية تعزز الأمل، وتدعم المرأة، وتفتح أمامها مسارات أوسع للتمكين والمشاركة الفاعلة في المجتمع. كما تعكس الفعالية أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الخيرية والمجتمعات المهنية والجهات المعنية بالصحة والتمكين، من أجل تقديم مبادرات تجمع بين نشر الوعي، وتوفير الدعم، وإبراز القدرات الإبداعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتضامنًا وقدرة على دعم المرأة في مختلف مراحل حياتها.