السيسي في ذكرى تحرير سيناء: مصر لا تفرّط في أرضها وترفض تهجير الفلسطينيين وتؤكد دعمها الكامل للدول العربية

رندة رفعت ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، أكد خلالها أن هذه المناسبة تمثل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وتجسد مبدأً راسخًا مفاده أن مصر لا يمكن أن تفرّط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقوقها وسيادتها. وأوضح الرئيس أن تحرير سيناء لم يكن مجرد استعادة لأرض محتلة، بل إعلانًا تاريخيًا عن قدرة الدولة المصرية على استرداد حقوقها بالإرادة والإيمان والعمل، مشيرًا إلى أن سيناء ستظل رمزًا للصمود والتضحيات، وشاهدًا على بطولات القوات المسلحة المصرية في الدفاع عن الوطن وصون مقدراته. ووجّه الرئيس التحية والتقدير إلى رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية، مثمنًا دورهم في حماية الأمن القومي، كما استحضر الدور التاريخي للرئيس الراحل محمد أنور السادات في تحقيق السلام واستعادة الأرض، إضافة إلى الجهود القانونية التي أسفرت عن استرداد طابا واستكمال السيادة المصرية على كامل أراضي سيناء. وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أن معركة استرداد الأرض امتدت اليوم إلى معركة البناء والتنمية، مؤكدًا أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ خطط التنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، بدءًا من مكافحة الإرهاب، مرورًا بجائحة كوفيد-19، وصولًا إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد في المنطقة. وأشار الرئيس إلى أن مصر تكبدت خسائر اقتصادية كبيرة، من بينها تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات في مضيق باب المندب، فضلًا عن الأعباء الناتجة عن استضافة ملايين الوافدين، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الدولة نجحت في الحفاظ على استقرارها وسط محيط إقليمي مضطرب. وعلى صعيد السياسة الإقليمية، أكد الرئيس أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة دقيقة تشهد محاولات لإعادة تشكيلها، مشددًا على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادة الدول أو محاولات تقسيمها، وتدعو إلى حلول سياسية قائمة على الحوار والتفاوض. كما جدد الرئيس موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، ومطالبًا بضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار. وشدد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للدول العربية، ومدافعًا عن قضاياها في المحافل الدولية، مؤكدًا أن التضامن العربي يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الراهنة. وفي ختام كلمته، جدد الرئيس العهد على مواصلة العمل من أجل حماية الوطن وتعزيز استقراره، مؤكدًا أن مصر ستبقى قوية ومتماسكة بوعي شعبها، وقادرة على مواجهة مختلف التحديات. واختتم الرئيس كلمته بالدعاء بحفظ مصر وشعبها، مؤكدًا استمرار مسيرة البناء والتنمية لتحقيق مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
سفير الصومال بالقاهرة يهنئ القيادة المصرية والشعب والقوات المسلحة بمناسبة عيد تحرير سيناء

رندة رفعت أعرب سعادة السفير علي عبدي أواري سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية، والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن أصدق التهاني إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى حكومة وشعب جمهورية مصر العربية الشقيقة، وإلى القوات المسلحة المصرية الباسلة، بمناسبة ذكرى عيد تحرير سيناء. وأكد السفير الصومالي في بيان له بهذه المناسبة الوطنية الخالدة، اعتزاز جمهورية الصومال بالعلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، مشيدًا بما تمثله هذه الذكرى من رمز للعزة والكرامة واستعادة الأرض، وبما تعكسه من الإرادة المصرية في حماية السيادة الوطنية وصون مقدرات الدولة. كما ثمن السفير الصومالي الدور الوطني العظيم الذي قامت به القوات المسلحة المصرية في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، وما تواصل القيام به من جهود مخلصة في الدفاع عن أمن مصر واستقرارها. وأعرب السفير الصومالي عن أمله في أن يعيد الله هذه المناسبة على مصر قيادةً وشعبًا بمزيد من التقدم والرخاء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
دبي تستضيف منافسات رابطة المقاتلين المحترفين في أمسية “فخر العرب”

كتبت: مروة حسن تستضيف مدينة دبي منافسات رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “PFL MENA” يوم 24 مايو المقبل في “كوكاكولا أرينا” للمرة الأولى، وذلك بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، في أمسية رياضية كبرى تحمل عنوان “فخر العرب”. ويأتي تنظيم هذا الحدث بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيد الأضحى المبارك، مما يمنح الجماهير تجربة استثنائية تجمع بين أجواء الاحتفال والرياضة، وفرصة فريدة لمشاهدة نخبة من الأبطال العرب والنجوم الواعدين في رياضة الفنون القتالية المختلطة. كما تشهد البطولة مشاركة نخبة من المقاتلين يمثلون 11 دولة، مما يؤكد اتساع قاعدة اللعبة في المنطقة، وتحولها إلى منصة تجمع المواهب العربية وتمنحها الفرصة للظهور والتنافس على أعلى المستويات العالمية. ويخوض الإماراتي محمد يحيى أولى مشاركاته مع الرابطة أمام جماهيره في “النزال الرئيسي”، حيث يواجه التونسي مهدي السعدي ضمن ربع نهائي وزن الريشة. ويجسد هذا النزال طموح الجيل الحالي من المقاتلين العرب؛ إذ يسعى يحيى لتسجيل بداية قوية مدفوعًا بمؤازرة جماهيرية، بينما يدخل السعدي اللقاء بثقة كبيرة ورغبة في فرض اسمه ضمن أبرز المنافسين. وفي النزال الرئيسي المشارك، تتجه الأنظار إلى مواجهة قوية بين بطل النسخة السابقة المغربي صلاح الدين هاملي (صاحب السجل الخالي من الهزائم)، والجزائري إلياس ديجورن صاحب الخبرة الطويلة، في لقاء يتسم بالطابع الفني والحماس العالي. كما تشهد الأمسية مشاركة الموهبة الإماراتية الصاعدة زمزم الحمادي، التي تواصل لفت الأنظار بإنجازاتها في الجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، لتكون من أبرز الأسماء المنتظرة في هذه الأمسية أمام جمهورها في دبي. وأكد جيروم مازيت، المدير العام لرابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن انطلاق الموسم من دبي يؤكد مكانتها الرائدة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، وأضاف قائلًا: “الإمارات منصة رياضية عالمية، ودبي تحديدًا تعد نقطة التقاء للثقافات والجماهير من مختلف أنحاء العالم، مما يجعلها المكان المثالي لإطلاق موسمنا الجديد”. وأوضح مازيت أن تنظيم الحدث لأول مرة في دبي يعكس التزام الرابطة بتوسيع حضورها في المنطقة، وتقديم أفضل المواهب العربية على مسرح عالمي، خاصة في توقيت مميز يتزامن مع أجواء احتفالية يعيشها الجمهور. ومن المتوقع أن تشهد “كوكاكولا أرينا” حضورًا جماهيريًّا كبيرًا من مختلف الجنسيات، في ظل الإقبال المتزايد على هذه الرياضة، وحرص المشجعين على دعم أبطالهم في ليلة تجمع بين التنافس والهوية والانتماء. يُذكر أن التذاكر قد طُرحت اعتبارًا من 20 أبريل الجاري عبر الموقع الإلكتروني لـ “كوكاكولا أرينا”، مع تقديم خصم بنسبة 20% لفترة الحجز المبكر المستمرة حتى 26 أبريل، مما يمنح الجمهور فرصة لضمان مقاعدهم مبكرًا لحضور هذا الحدث المرتقب.
جيل البوادي يحسم لقب بطولة مازدا 20 ويؤكد هيمنته للعام الثاني على التوالي

جدة: ماهر عبد الوهاب اختُتمت منافسات بطولة مازدا 20 لكرة القدم لعام 2026، بتتويج فريق جيل البوادي بطلاً للمسابقة بعد فوزه على فريق شباب العبري بهدف دون مقابل في المباراة النهائية. ونجح جيل البوادي في الحفاظ على لقبه للعام الثاني على التوالي، مؤكداً حضوره القوي وتميزه في البطولة، في مواجهة شهدت تنافساً كبيراً بين الفريقين حتى صافرة النهاية. وحظيت المباراة الختامية بحضور جماهيري لافت، إلى جانب مشاركة عدد من الضيوف والشخصيات البارزة، من بينهم الياباني توميزو، ومدير التدريب بشركة مازدا الأستاذ فهد نعمان، ورئيس رابطة الهواة بمدينة جدة الأستاذ أبو طالب عواجي، ومدير الأنشطة والفعاليات بفرع وزارة الرياضة بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ نواف السقاف. وتُقام البطولة برعاية شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة، وبإشراف رابطة الهواة لكرة القدم بمحافظة جدة، حيث أسهم هذا التعاون في تقديم بطولة مميزة من حيث التنظيم والمستوى الفني، عكست تطور كرة القدم على مستوى الهواة في المنطقة .
في ضوء التشاور بين الجامعة العربية و رئاسة المجلس الوزاري وجمهورية الصومال الفيدرالية: الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية تصدر بيانا اليوم لإدانة تعيين إسرائيل مبعوث في إقليم ما يسمى “أرض الصومال”

رندة رفعت الدول العربية تؤكد رفضها القاطع لأي إجراءات أو تحركات تهدف إلى تكريس واقع انفصالي أو الاعتراف بكيانات غير شرعية البيان يشدد على دعم الدول العربية الكامل والثابت لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، وترفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة مندوب الصومال بالجامعة العربية : هذا الإجماع العربي يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة الصف في الدفاع عن سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ويبعث برسالة واضحة برفض أي محاولات للنيل من وحدة الصومال أو المساس باستقراره تعرب الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لإقدام إسرائيل على تعيين مبعوث لها إلى إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى “إقليم أرض الصومال” بجمهورية الصومال الفيدرالية، في خطوة تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، واعتداء على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها. جاء ذلك في بيان صادر عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية اليوم بشأن إدانة تعيين إسرائيل مبعوث في إقليم ما يسمى “أرض الصومال”، وذلك في ضوء التشاور الذى تم بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومملكة البحرين رئاسة المجلس الوزاري للدورة (165)، وجمهورية الصومال الفيدرالية، والدول الأعضاء. وتؤكد الدول الأعضاء رفضها القاطع لأي إجراءات أو تحركات تهدف إلى تكريس واقع انفصالي أو الاعتراف بكيانات غير شرعية، لما يشكله ذلك من انتهاك لمبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة اراضيها، والتي تعد ركيزة أساسية في النظام الدولي. كما تشدد الدول العربية على دعمها الكامل والثابت لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، وترفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة. وتدعو الدول العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذه الممارسات غير المشروعة، والعمل على احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وتؤكد الدول العربية على أن مثل هذه الخطوات الاستفزازية سوف تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، أعرب سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن بالغ تقديره وامتنانه للمواقف العربية الداعمة للصومال، مؤكدًا أن هذا الإجماع العربي يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة الصف في الدفاع عن سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ويبعث برسالة واضحة برفض أي محاولات للنيل من وحدة الصومال أو المساس باستقراره. وأشار السفير الصومالي إلى أن هذا الدعم العربي يعزز من الجهود التي تبذلها جمهورية الصومال الفيدرالية للحفاظ على وحدتها الوطنية، ويدعم مساعيها في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف التضامنية تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الإقليمية، وتسهم في حماية النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
شاليمار شربتلي.. رحلة فنية من جدة إلى متحف اللوفر وتاريخ من الحضور العالمي في الفن التشكيلي

رندة محمد تُعد الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي واحدة من أبرز الأسماء في مجال الفن التشكيلي عربيًا وعالميًا، حيث استطاعت أن تبني مسارًا إبداعيًا متفردًا يمتد عبر عدة عواصم فنية، ويعكس رؤية خاصة للفن المعاصر تقوم على المزج بين البعد البصري والفكري والإنساني. وانطلقت شربتلي في مسيرتها الفنية مبكرًا، إذ أقامت أول معرض للوحاتها عام 1988 وهي في سن السادسة عشرة، وهو ما شكّل نقطة تحول مهمة في بداية مشوارها الفني. وامتدت رحلتها بين القاهرة وباريس وعدد من المدن والعواصم العالمية، حيث قدمت أعمالها ضمن رؤية تعتبر أن الفن ليس مجرد لوحة، بل تعبير عن علاقة الإنسان بالكون واللون والوجود. وشاركت الفنانة في عدد من المعارض الدولية، من بينها معارض في باريس وماربيا، كما شاركت في معرض “Who’s Next” في باريس، وقدمت أعمالها في جامعة أكسفورد، ضمن حضور دولي متنوع عزز مكانتها على الساحة الفنية. وشكّل مشروع “الموفينج آرت” محطة بارزة في تجربتها، حيث نقلت من خلاله الفن من اللوحات التقليدية إلى تطبيقات غير معتادة على السيارات واليخوت الفاخرة مثل Porsche وFerrari وPagani، وصولًا إلى عرض أعمالها في متحف اللوفر. كما شاركت شاليمار شربتلي في معارض دولية مشتركة، من بينها معرض عام 2006 مع الفنان الإسباني خوان راميريز في مونمارتر بباريس وماربيا، وفي عام 2009 شاركت في معرض جمعها بالفنان المصري المعاصر عمر النجدي والفنان الإسباني خوان راميريز، ضمن فعاليات أقيمت في جدة والقاهرة ومدريد وباريس. وعلى المستوى المحلي، كُلّفت من قبل الحكومة السعودية برسم جداريات مدينة جدة، لتكون أول امرأة يتم إسناد هذا النوع من الأعمال الفنية إليها، حيث نُفذت الجداريات في الكورنيش وأمام قصر الضيافة بجدة. وحصلت شربتلي على عدد من التكريمات والإنجازات الدولية، من بينها إدراج اسمها ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفن والثقافة بمدينة جدة، إلى جانب فوزها بمسابقة صالون الخريف الفرنسي عام 2000 بمشاركة 36 دولة و500 فنان عالمي، لتصبح أول فنانة عربية تحقق هذا الإنجاز. وفي عام 2009 نالت جائزة الخريف العالمية في الفن التشكيلي، لتكون أول فنانة تشكيلية سعودية ومصرية تحصل على هذا التقدير. كما تم اختيارها عام 2016 سفيرة للنوايا الحسنة تقديرًا لدورها في العمل التطوعي والمساهمة في دعم الحراك الثقافي، وفي نوفمبر من العام نفسه شاركت ضمن مقدمي جوائز رابطة الصحفيين الأجانب في لندن.
المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب

رندة رفعت في لحظة فنية وتاريخية فارقة، احتضنت العاصمة المغربية مساء أمس الأربعاء العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، وهو الصرح الذي يمثل تجسيداً حياً للرؤية الملكية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي وضع الشأن الثقافي في قلب الإستراتيجية التنموية للمملكة. وقد تشرّف الحفل بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، في مشهد يعكس الرعاية الملكية السامية للفنون بكونها جسراً للتواصل الإنساني والدبلوماسي الرفيع. تأتي هذه المعلمة الهندسية المتفردة، التي تتربع بشموخ على ضفاف نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، لتؤكد على فلسفة العاهل المغربي في جعل الثقافة رافعة أساسية لتحديث المجتمع وتثمين قدراته الإبداعية. فالمسرح الملكي ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو مؤسسة محورية في مشروع “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، تهدف إلى الارتقاء بالعاصمة لتصبح وجهة ثقافية عالمية، ومركزاً قارياً يرسخ قيم الحوار بين الحضارات والتفاعل الإنساني الخلاق. وقد استهل الحفل بعرض شريط وثائقي يسلط الضوء على المسرح كرمز للتجديد الفني الذي تشهده المملكة، مبرزاً الدينامية الثقافية التي يقودها العاهل المغربي من خلال تكريس مقاربة حداثية تزاوج بين الأصالة والمعاصرة. هذه الرؤية تجلت بوضوح في “البرمجة المغربية الخالصة” لحفل الافتتاح، حيث توحدت مواهب الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب مع الأوركسترا السيمفونية الملكية لأول مرة في تاريخهما، في تناغم فني عكس عمق الموهبة الوطنية وقدرتها على محاورة الريبرتوار العالمي باحترافية عالية. وعلى خشبة المسرح، تلاحمت الألحان الأندلسية العريقة بمقطوعات الأوبرا العالمية لبيزيه وفيردي، وتناغم عزف العود المعاصر مع سيمفونيات تشايكوفسكي، في توليفة إبداعية أحياها نخبة من الفنانين المغاربة أمثال مروان بن عبد الله، وحليمة محمدي، وسميرة القادري، وإدريس الملومي. هذا التنوع الموسيقي قدم رسالة واضحة حول هوية المغرب كأرض للانفتاح والتعدد، حيث تلتقي الأنغام المغربية المستوحاة من الجذور بتعبيرات الموسيقى العالمية المعاصرة تحت سقف واحد. ختاماً، يمثل المسرح الملكي بالرباط، بموقعه الاستراتيجي المتاخم لصومعة حسان وبرج محمد السادس، حلقة وصل بصرية وفكرية بين تاريخ المملكة ومستقبلها الطموح. إن حضور مئات المثقفين والدبلوماسيين لهذا الافتتاح لم يكن مجرد احتفاء بمبنى معماري مذهل، بل هو اعتراف دولي بنجاح الرؤية الملكية التي جعلت من الاستثمار في الثقافة استثماراً في روح الأمة وهويتها، وضمانة لاستدامة نهضتها الشاملة.
في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط

كتب – رندة رفعت حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، مساء أمس الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في العاصمة الرباط، وهو الصرح المعماري الأيقوني الذي تم انشائه تجسيدا لرؤية العاهل المغربي، الملك محمد السادس، للفن والثقافة. وقبل التحاقهن بالمنصة الملكية من أجل متابعة العرض، تقدم للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الملكي، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، جميع أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح. وفي مستهل الحفل، تم عرض شريط حول المسرح الملكي، المؤسسة التي أبرزت ما يشهده المغرب من تجديد ثقافي وفني لعاصمة المملكة، وتعكس الدينامية الثقافية التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال تكريس مقاربة حداثية للفن المغربي، بكل ما يترتب عنها من تثمين للقدرات الإبداعية. وستمكن هذه المعلمة الهندسية والحضرية المتفردة العاصمة الرباط من الارتقاء إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية الكبرى، كما ستعزز مكانة المملكة كأرض للحوار بين الثقافات، والتفاعل الحضاري، وترسيخ القيم والمثل الكونية. وبعد تأدية الأوركسترا والكورال للنشيد الوطني المغربي، استمتع الحضور بفقرات موسيقية استثنائية، تعاقب على أدائها العازف المنفرد، مروان بن عبد الله، الذي قدم باقة من روائع الموسيقى الكلاسيكية، ومغنية الميزو – سوبرانو، حليمة محمدي، في مقاطع أوبرالية رائعة، وسميرة القادري التي أدت مختارات من التراث العربي- الأندلسي، إلى جانب إدريس الملومي، المؤلف الموسيقي وعازف العود، من خلال إبداعات معاصرة مستوحاة من الأنغام المغربية. وبفضل هذه البرمجة التي أحياها فنانون مغاربة، حصرا، عاش الحضور تجربة فنية وإنسانية مبهرة، حيث التأم الملحنون، والعازفون المنفردون، والمغنون، وأعضاء الكورال، وقادة الأوركسترا والموسيقيون للاحتفاء بغنى وتميز وتنوع المشهد الفني المغربي، المبدع المنفتح على مختلف التعبيرات الموسيقية العالمية. وقد امتزج “كونشيرتو تشايكوفسكي” ومقطوعات الأوبرا لبيزيه وفيردي بالألحان الأندلسية إلى جانب الإبداع المغربي المعاصر، في حوار راق بين الريبرتوار الموسيقي العالمي والتراث الوطني. واحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، تحقق انسجام استثنائي، ولأول مرة، بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تستعد للاحتفال بالذكرى الـ 30 لتأسيسها، والأوركسترا السيمفونية الملكية، التي تخلد بدورها عقدين من العطاء الفني؛ حيث امتزجت مواهب 76 عازفا و40 مغني كورال على منصة واحدة بقيادة دينا بن سعيد، في عمل فني مشترك. في سياق متصل، حضر هذا العرض الافتتاحي مئات الفنانين والفاعلين الثقافيين والمثقفين، ومبدعي العروض الحية والفنون البصرية المغربية من المغرب والعالم، إلى جانب ممثلين للسلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط (سفراء، قائمون بالأعمال بالبعثات الدبلوماسية، وممثلون لمنظمات دولية). ويعد المسرح الملكي الرباط، الذي يتربع على ضفاف نهر أبي رقراق، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، رمزا لتجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”.
العلاقات الأسرية… حجر الأساس في بناء الإنسان واستقرار المجتمع

بقلم د. علي الدكروري خبير الاستثمار والاقتصاد الدولي في ظل تسارع إيقاع الحياة وتعقيداتها المتزايدة، تبقى الأسرة هي الكيان الأهم في تشكيل شخصية الإنسان، وصياغة قدرته على النجاح والاستمرار. فلا يمكن الحديث عن فرد قوي أو ناجح بمعزل عن البيئة التي نشأ فيها، وفي مقدمتها الأسرة باعتبارها أول وأعمق منظومة دعم في حياة أي إنسان. الحقيقة التي قد يغفلها البعض أن النجاح ليس جهدًا فرديًا خالصًا، بل هو في جوهره نتاج تفاعل متكامل بين الفرد ومحيطه. والزوج، مهما بلغت قدراته، تزداد قوته حين يجد زوجة واعية، قادرة على دعمه نفسيًا ومعنويًا، وتفهم طبيعة مسؤولياته وتحدياته. وعلى الجانب الآخر، فإن الزوجة تستمد جزءًا كبيرًا من قوتها من بيئة داعمة، تبدأ من أسرتها وتمتد إلى زوج يقدر دورها ويعاملها كشريك حقيقي في بناء الحياة. العلاقة الزوجية لا يجب أن تُختزل في إطار المشاعر فقط، بل ينبغي أن تُفهم باعتبارها منظومة متكاملة تقوم على التفاهم، والاحترام، وتوزيع المسؤوليات بشكل متوازن. ومن هذا المنطلق، يمكن تشبيه الأسرة بالمؤسسة الناجحة، التي تقوم على وضوح الأدوار، والالتزام بالمسؤوليات، والعمل بروح الفريق الواحد. وفي هذا السياق، لا يُشترط أن تكون المشاعر في أعلى مستوياتها بشكل دائم، فالعلاقات الإنسانية بطبيعتها تمر بمراحل مختلفة. لكن ما يجب أن يظل ثابتًا هو الاحترام المتبادل، والثقة، والقدرة على الاستمرار رغم التحديات. فربط استقرار الأسرة بالمشاعر المتقلبة فقط، يؤدي إلى هشاشة في البناء الأسري، ويجعل العلاقة عرضة للاهتزاز مع أول اختبار حقيقي. إن القوة الحقيقية للأسرة تظهر في قدرتها على التماسك في أوقات الضغط، وفي حفاظ كل طرف على التزامه تجاه الآخر، حتى في لحظات الخلاف. فالعلاقات الناضجة لا تُبنى على المثالية، بل على القبول الواقعي، والرغبة الصادقة في الاستمرار والتكامل. وعندما تقوم الأسرة على مبدأ التكامل لا التنافس، والدعم لا المحاسبة المستمرة، ينشأ نوع من التماسك العميق، الذي لا يتأثر بتقلبات المزاج أو تغيرات الظروف. هذا التماسك هو ما يمنح الأفراد الاستقرار النفسي، ويعزز قدرتهم على الإنتاج والنجاح في مختلف مجالات الحياة. في النهاية، تظل الأسرة أكثر من مجرد علاقة عاطفية، فهي شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تحتاج إلى وعي، وصبر، والتزام حقيقي من جميع الأطراف. ومن ينجح في إدارة هذه الشراكة بذكاء واتزان، يكون قد وضع أساسًا صلبًا ليس فقط لحياته الشخصية، بل أيضًا لأي نجاح مهني أو مجتمعي يسعى لتحقيقه.
تدشين كتاب الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي ” في القاهرة. اثر تاريخي يسهم في التعاون الثقافي بين تركيا ومصر

القاهرة -رندة رفعت اقامت سفارة تركيا بالقاهر امسية ثقافية احتفالا بتدشين كتاب “التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية”، المترجم إلى اللغة العربية وهو أحد المؤلفات الهامة التي كتبها الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي” في القرن التاسع عشر، وذلك بحضور كوكبة من الأكاديميين والمؤرخين والصحفيين . وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أكد سفير تركيا بالقاهرة “صالح موطلو شن” أن هذا العمل ليس مجرد ترجمة فحسب، بل هو بمثابة “جسر تاريخي” يقوي الروابط بين الشعبين العريقين، ويسهم في تكريس التاريخ المشترك لتركيا ومصر بمصادر أولية إضافية، معرباً عن فخره بكتابة مقدمة هذا الأثر. وذكّر السفير “شن” بأن “كامل باشا القبرصي” قضى جزءاً من حياته في مصر، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة لأفكاره وتجاربه التي تسلط الضوء على فترات مفصلية من تاريخ الدولة العثمانية. كما أوضح “شن” أن كامل باشا تلقى تعليمه في “مدرسة الألسن” بمصر، وعمل خلال تلك الفترة مع الخديو عباس حلمي. وأعرب “شن” عن ثقته بأن نشر هذا العمل باللغة العربية سيصل بهذا المخزون الهام عن التاريخ العثماني إلى شريحة أوسع من القراء، مما سيعزز العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وختم كلمته بالإشارة إلى أن فهم الماضي هو أحد أكثر الطرق فاعلية لبناء المستقبل على أسس متينة. وفي إطار الفعالية، قدمت المترجمة و مدرس اللغة التركية “شيماء عليوة”، التي ساهمت في نقل العمل إلى العربية، تقييماً حول الكتاب. انتهى البرنامج بعد مأدبة الغداء بالتمنيات بوصول الكتاب إلى شرائح واسعة، وبرسائل الشكر لكل من ساهم في إنجازه. كامل باشا القبرصي (1832م-1913م): رجل دولة وصدر أعظم عثماني. وُلد في مدينة لفقوشة بجزيرة قبرص. هاجرت عائلته من بلدة “أنامور” (مارسين- تركيا)، وكان والده “صالح آغا” يوزباشي في سلاح المدفعية. تلقى “كامل باشا” تعليمه الأول في قبرص، وتعلم العربية والفارسية والفرنسية واليونانية بفضل شغفه وموهبته في اللغات. وفي عام 1845م توجه إلى مصر والتحق بـ “مدرسة الألسن”، ولما تحولت هذه المدرسة لاحقاً إلى مدرسة حربية، تلقى فيها العلوم العسكرية أيضاً، وتخرج منها برتبة “ملازم في سلاح الفرسان”. وفي عام 1849م عُين مترجماً في خدمة والي مصر “عباس حلمي باشا”. وكان مدير معارف مصر “عبدي باشا” سبباً في تعريفه بالبلاط المصري. بدأ بتعلم الإنجليزية على يد معلم خاص، وبفضل نجاحه السريع نال تقدير “عباس حلمي باشا”، فرُقي إلى رتبة “بينباشي” (مقدم) وعُين معلماً للغة الإنجليزية لنجله “إلهامي بك”. واستمرت الصداقة بينهما طويلاً، حيث سافرا معاً إلى أوروبا وإسطنبول. وعندما خُطب “إلهامي باشا” لـ “منيرة سلطان” ابنة السلطان عبد المجيد، رافقه كامل باشا إلى إسطنبول (1857م). وبعد وفاة إلهامي باشا في سن مبكرة (1860م)، لم يعد كامل باشا إلى مصر، بل ترك منصبه هناك بناءً على طلب الصدر الأعظم “محمد أمين باشا القبرصي”، ودخل في خدمة الدولة العثمانية حيث عُين مديراً لأوقاف قبرص (1860م) ثم عُزل بعدها بعامين ونصف (1863). وفي نفس العام عُين قائم مقام لقضاء “توزلا” بقبرص، ثم محاسباً للجزيرة. وبعد أربعة أشهر أُرسل محاسباً لإيالة “صيدا” مع إضافة رئاسة “المجلس الكبير”، ثم نُقل متصرفاً للمركز عند تشكيل ولاية سوريا، ورُقيت رتبته إلى “ميرميران” (1865). وبعد سبعة أشهر كُلف بمتصرفية بيروت ومأمورية السياسة لولاية سوريا، ومُنح رتبة “بكلر بكي الروملي” أي أمير أمراء روم ايلي. وفي عام 1869م عُين متصرفاً لطرابلس الشام، وفي نفس العام أصبح متصرفاً لمركز ولاية حلب ومعاوناً للوالي ومديراً للشئون الخارجية، وترك منصبه بعد عام ونصف. ورغم تعيينه متصرفاً لـ “فِيلبَّة”، إلا أنه قبل تحركه نُقلت مهامه ليكون متصرفاً للقدس في 19 ديسمبر 1871م. وعندما أصبحت المتصرفية مستقلة، أصبح متصرفاً لـ “الهرسك” عام 1872م، ثم لبيروت للمرة الثانية، وفي 15 يونيو 1873م متصرفاً للقدس للمرة الثانية أيضاً. وترأس لجنة من مفوضين اختارتهم “الباب العالي” والسفارة الفرنسية لحل النزاع “الكاثوليكي-الأرثوذكسي” في كنيسة مهد بيت لحم. وفي 27 مايو 1875م عُين متصرفاً لـ “صاقِز “، وفي 7 سبتمبر 1876م لبيروت للمرة الثالثة، وفي 13 فبراير 1876م عُين والياً لولاية “كوسوفو” برتبة “وزير”. ولكن قبل توجهه لمنصبه الأخير، أُعطيت له ولاية حلب، حيث خدم فيها سنتين وشهر واحد قبل عزله، وكان سبب العزل هو منعه للإنجليز من بسط نفوذهم هناك وصراعه مع القناصل. وفي 6 نوفمبر 1879م عُين رئيساً لـ “لجنة انتخاب الموظفين المدنيين” مع إضافة منصب “مستشار وزارة الداخلية”، وفي 17 مايو 1880م عُين ناظراً لـ “الأوقاف الهمايونية”. وفي 22 مايو 1880، ولأول مرة منذ دخوله الخدمة، مُنح “وسام مجيدي” من الدرجة الثانية. وفي عهد صدارة “كوجك سعيد باشا”، أصبح ناظراً للمعارف في 13 سبتمبر 1880. وبعد تركه المنصب في 6 ديسمبر 1881 بيومين، عُين عضواً في “لجنة الاشغال العامة”، وفي عهد الصدارة العظمى الثانية لـ “أحمد وفيق باشا” عُين ناظراً للأوقاف للمرة الثانية في 2 ديسمبر 1882. وخلال نظارته تم ترميم بعض الأوقاف والمباني الخيرية. ومع بقاء النظارة في عهدته ونيابة ناظر العدلية “عاصم باشا” عنه، أُرسل وكيلاً لولاية “آيدين” للتنكيل بالأشقياء الذين ظهروا حول “مانيسا” (22 مايو 1883). وأتم مهمته بنجاح وعاد لإسطنبول في 22 يوليو 1883. وفي 19 نوفمبر 1884 مُنح “وسام عثمانية” من الدرجة الأولى وزاد راتبه الوزاري. وفي 19 ديسمبر 1884، تولى وكالة وزارة العدل كمهامة إضافية عند ذهاب ناظر العدلية “حسن فهمي باشا” إلى لندن في مهمة فوق العادة. وعلى عكس الصدر الأعظم “سعيد باشا” الذي أراد حل قضية إيالة “روملي الشرقية” باستخدام العسكر، كان كامل باشا يميل لحل القضية عبر المفاوضات والاتفاق، فعُين صدراً أعظم بـ “خط همايون” بتاريخ 15 ذي الحجة 1302 (25 سبتمبر 1885). واستمرت صدارته الأولى هذه خمس سنوات وأحد عشر شهراً وتسعة أيام حتى 29 محرم 1309 (4 سبتمبر 1891). ولإيمانه بأن خلاص الدولة والمجتمع العثماني يكون بالمعارف، أولى أهمية كبرى لافتتاح مؤسسات تعليمية جديدة خلال صدارته، وحاول سياسياً منع تمرد القوميات الأقلية. وفي عام 1895 تولى ولاية “آيدين” واستمر فيها إحدى عشرة سنة. وقبل يومين من إعلان “المشروطية الثانية” في 22 يوليو 1908، وبعد تولي “سعيد باشا” الصدارة للمرة السابعة، دخل “مجلس الوكلاء”. وبعد إعلان المشروطية، وبسبب استقالة سعيد باشا جراء أزمة تعيين ناظري الحربية والبحرية من قبل السلطان، عُين كامل باشا صدراً أعظم للمرة الثالثة (9 رجب 1326 / 7 أغسطس 1908). وفي عام 1911 توجه كامل باشا لمصر لتبديل الهواء، وهناك رغب ملك إنجلترا “جورج الخامس” والملكة (اللذان كانا في رحلة للهند) في لقائه، ودعواه لتناول الغداء على متن السفينة. وضمت الصور الملتقطة على السفينة كامل باشا والملك والملكة وخديوي مصر “عباس حلمي الثاني” واللورد “كتشنر” وغيرهم. وقد ترددت أصداء هذه الواقعة في