خلال مشاركته ..باحث إيطالي يشيد بالملتقي العالمي للتصوف ويلقي كلمة بعنوان “إمارة المؤمنين والإرث المحمدي “

رندة محمد شارك الدكتور والباحث الايطالي فيديريكو سالفاجيو، الاستاذ بجامعة ترييستي في فعاليات الملتقي العالمي للتصوف في نسخته الـ21 والذي نظمته الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ المغرب بشراكة مع المركز الأورومتوسطي لدراسة الاسلام اليوم ومؤسسة الملتقي ، وجاءت كلمة الباحث الايطالي بعنوان “إمارة المؤمنين على ضوء الإرث المحمدي” وقال الباحث الايطالي في كلمته أود في البداية أن أعرب عن عميق امتنانِي للدكتور مولاي منير القادري، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، ورئيس مؤسسة الملتقى، ومدير الملتقى العالمي للتصوف، وكذا لباقي المنظمين والزاوية التي تحتضننا، إنه يسرني بشكل خاص أن أتناول الكلمة مجدداً في إطار هذا الملتقى الذي يزخر بتقاليد عريقة، كما يسعدني غاية السعادة استئناف هذه اللقاءات خلال هذه السنة، وأود في هذه المداخلة أن أعود إلى المبادئ التي تتيح فهم إمارة المؤمنين على ضوء ما يمكن أن نُسميه بالإرث المحمدي، ولإدراك بُعدها الرمزي، يجدر بنا اعتبار إمارة المؤمنين مؤسسة تقع في نقطة التقاء بين بعدين البعد الروحي والبعد الزمني والتي تتمثل رسالتها بالضبط في توحيدهما حول مبدأ يسموهما معاً ويمنحهما معناهما: ألا وهو الإرث المحمدي. وتكتسي هذه المقاربة دلالة خاصة في سياق هذا اللقاء، الذي ينعقد تزامناً مع الاحتفال بعيد المولد النبوي. فالمولد لا يحيل فقط على الميلاد التاريخي للنبي؛ بل يشكل أيضاً مناسبة للتأمل في تبليغ الإرث المحمدي وحضوره كمبدأ حي للمعرفة والتوجيه. غير أن هذه الطبيعة المزدوجة لإمارة المؤمنين ليست واضحة للوهلة الأولى من خلال المفهومات الحديثة الغربية، التي تميل إلى تصور العلاقة بين الروحي والزمني وفق منطق الفصل والتمييز بين المجالين. ففي السياقات العلمانية، يُصر على ضرورة الفصل بين المجال الديني والمجال المدني، باعتبارهما مجالين ينبغي الحفاظ على فصلهما الصارم حفاظاً على استقلال كل منهما. إلا أن مثل هذا التصور مبني على فكرة أن هذين المجالين، الديني والمدني، يشكلان بعدين مستقلين، ومن ثم فهما عرضة للدخول في تنافس أو صراع. فالعلماني — وهو مصطلح مشتق من اللاتينية (saeculum)، والدال حرفياً على ما يتعلق بـ «الدهر» أو «العصر»، أي بالشرط الزمني المميز للظهور — يُنظر إليه كواقع متميز ومنفصل عن الواقع المقدس. وتابع : ولكن من منظور المثل العليا للميتافيزيقا الإسلامية، لا يمكن لهذا الفصل أن يكون مطلقاً. ففي عالم الظهور، لا يوجد شيء منفصل حقاً عن مبدئه، ولا يوجد، بمعنى الكلمة، واقع يمكن وصفه بأنه دنيوي مطلق. فالتظاهر أو الظهور ليس بمعزل عن مبدئه، بل هو عينه مظهره. وكل ما يظهر يندرج بالتالي ضمن مرتبة التجلّي لاسم إلهي خاص. وهذا بالضبط ما يجعل البعد الزمني عاجزاً عن إيجاد مقياسه في ذاته: فهو يتطلب توجيهاً يتجاوزه ويمكنه من الانتظام متجاوزاً حدود الإمكانية أو التقييد. وفي هذا الصدد، أكد الشيخ عبد الواحد يحيى المعروف في أوروبا باسم رينيه غينون أن مثل هذا الفصل المطلق بين الروحي والزمني غريب تماماً عن منظور الحضارات التقليدية، وإن تصور هذين المجالين كمجالين مستقلين هو وحده ما يمكن أن يؤدي إلى تعارضهما. أما في المنظور التقليدي، فعلى العكس من ذلك، لا يمثل الروحي والزمني قوتين متنافستين، بل هما وظيفتان يعتمد تناغمهما بالضبط على ارتباطهما بمبدأ أعلى واحد. ويوضح غينون أن السلطة تخص حقاً البعد الروحي: فهي تنبع من معرفة المبادئ والقدرة على ضمان تبليغها. بينما يعود النفوذ أو السلطان إلى البعد الزمني: وهو يتعلق بالعمل، والتدبير، وتنظيم الحياة الجماعية. وبذلك يتلقى العمل توجيهه السليم من معرفة المبادئ، ويقدم لنا أرسطو صورة شهيرة عن ذلك من خلال مفهوم «المحرك الذي لا يتحرك»: فهو ساكن في ذاته، ومع ذلك فهو المبدأ الذي يحرّك الأشياء جميعاً. وبالمثل، لا يجد البعد الزمني قياسه التام إلا حين يظل منتظماً وتابعاً لمبدأ يتجاوزه ويتلقى منه توجيهه. ولهذين البعدين تقابل وظيفتان متكاملتان: الحكمة والعمل. فالحكمة، التي تبقى ثابتة في معرفة المبادئ، تمنح الاتجاه والوجهة؛ بينما يشكل العمل تحقيقها وتجسيدها في البعد الزمني، ومن هذا المنظور أيضاً ينبغي فهم المفهوم القديم للتقديس. ففي الحضارات التقليدية، لم تكن السلطة الزمنية تُتصور كواقع يكتفي بذاته: بل كانت تستمد شرعيتها وتوجيهها ومقياسها من مبدأ يتجاوزها. وقد عبرت عن ذلك التقاليد بأشكال متنوعة؛ فكونفوشيوس، على سبيل المثال، أشار إلى «تفويض السماء»: فالذي يحكم لا يجد في ذاته المبدأ النهائي لسلطته؛ بل يتلقى مسؤولية، وتوجيهاً، ومعها أمانة وتبعة. أما في التقليد الإسلامي، فهذا الترابط بين الروحي والزمني منصوص عليه في أصل مفهوم الدين والدولة. فهما لا يُتصوران كواقعين غريبين أو مستقلين، بل كبعدين مدعوين للانتظام تحت مبدأ أعلى يسبقهما ويحيط بهما. وهنا بالذات يكتمل المعنى لمفهوم الإرث المحمدي، أو الوراثة المحمدية. فهذا المفهوم يتيح فهم كيف يمكن للصلة بالأصل النبوي أن تتواصل وتستمر عبر الزمن كحضور مستمر لمعرفة وتوجيه حيَّين، ومن هذا المنظور يمكننا الآن العودة إلى مؤسسة إمارة المؤمنين وتوضيح دلالتها. فأمير المؤمنين يمارس سلطة مقدسة؛ ومقدسة بمعنى أنها لا تُفهم لمجرد كونها بناءً علمانياً دنيوياً، بل كأمانة مرتبطة بنظام أسمى ومحملة بمسؤولية خاصة. واللقب بحد ذاته دال ومعبّر: إنه إمارة المؤمنين. إذن فهي ليست مجرد مسؤولية زمنية بحتة. بل هي مسؤولية تخص جماعة مجتمعة ومحددة بالإيمان. وهكذا تكون الوظيفة الزمنية موجهة نحو غاية تتجاوزها: العدل، والسلام، وحماية الدين، واستمرارية التبليغ، والحفاظ على الشروط التي تتيح للحياة الروحية أن تزدهر وتنمو. وأبرز علامة على ذلك هي البيعة. فهي تحمل أبعاداً روحية عميقة، إذ لا تمثل مجرد ولاء سياسي: بل تنشئ رابطة تعود إلى الأصل النبوي، وما وراءه إلى الله عز وجل. وكما يذكرنا قوله تعالى: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم (الفتح، 10). ويوضح آية أخرى قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء، 59). وتتجلى البيعة من ثم كفعل ارتباط ووراثة وتبليغ. فالرابطة التي تقيمها بين الأمير والمؤمنين تندرج في استمرارية تربط الشعب بالسلطان، والسلطان بالإرث النبوي، وفي نهاية المطاف، هذا الأخير بمبدئه الإلهي، وهذا التصور يتيح فهماً أفضل لما يتميز به النموذج المغربي من فرادة وفاعلية: فهو يمنح شكلاً حياً وفاعلاً لاستمرارية الرابطة التي تعبر عنها البيعة وتبلغها. واضاف : إذ يجتمع فيه بُعدان متكاملان: فمن جهة، وظيفة إمارة المؤمنين، التي تربط السلطة بالأصل النبوي نفسه. وهذا الرابط مؤكد أيضاً بالنسب الشريف لجلالة الملك. وبذلك تعزز الأسرة الملكية، في مرتبة التبليغ التاريخي والنسب، هذا الرابط بالينبوع النبوي وتظهر دوامه عبر الزمن والأجيال. ومن جهة أخرى، تضمن المؤسسات التقليدية، عبر العلماء وشيوخ الطرق، النقل الحي للتعليم التقليدي للإسلام في المغرب، وهو يقوم على استمرارية علم يتوارثه الجيل عن الجيل، من شيخ إلى مريد، وفق سلاسل إسناد موثقة
في رحاب المولد النبوي.. الشيخ معاذ القادري يفتح أبواب الذكر والقرآن ويجدد رسالة التصوف الوسطي

د . محمد سعد من بين التجارب التي تترك أثرًا خاصًا في النفس، كانت مشاركتي في فعاليات «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ» بمدينة مداغ المغربية، تجربة جمعت بين جمال المكان، وروحانية المولد النبوي الشريف، وحلقات الذكر والمديح والصلاة على النبي، وبين مشهد إنساني وثقافي يؤكد أن التصوف، حين يرتبط بالقرآن والأخلاق وخدمة الإنسان، يمكن أن يكون مدرسة حقيقية للسكينة والاعتدال والسلام. وخلال هذه التجربة، كان لافتًا ما يقوم به الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش من جهود في الحفاظ على هذا النهج الروحي، والعمل على ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على المعاني الحقيقية للذكر والتربية الروحية وخدمة المجتمع. فالشيخ معاذ القادري لا ينظر إلى الزاوية باعتبارها مكانًا للذكر فقط، وإنما يسعى إلى أن تكون فضاءً متكاملًا للقرآن الكريم، وتحفيظه، وحلقات العلم والذكر، والتربية على الأخلاق، ومساعدة المحتاجين، وفعل الخير. ومن هنا تبدو أهمية مشروعه في إعادة تقديم الخطاب الصوفي في صورته المعتدلة، بعيدًا عن أي مبالغة أو انغلاق، والتأكيد على أن جوهر التصوف هو المحبة، والتسامح، وحسن الخلق، وخدمة الإنسان، والارتباط بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. وخلال حديثي معه، بدا الشيخ معاذ حريصًا على أن تصل رسالة الزاوية إلى أوسع نطاق، وأن تمتد مجالس الذكر وتحفيظ القرآن والعمل الخيري إلى مختلف المناطق، ليس في المغرب فقط، وإنما إلى عدد من دول العالم، بما يعزز التواصل الروحي والثقافي بين الشعوب. وكان واضحًا أن اهتمامه لا يقتصر على تنظيم المواسم والملتقيات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء جيل يجد في القرآن والذكر والأخلاق طريقًا إلى الطمأنينة والاستقرار، ويجعل من الزاوية مساحة مفتوحة لكل من يبحث عن السكينة والمعرفة وفعل الخير. ومن وجهة نظري، فإن ما شاهدته في مداغ يؤكد أن نجاح هذه التجربة يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة الشيخ معاذ القادري على الجمع بين الأصالة والتجديد؛ فهو يحافظ على الموروث الروحي للزاوية، وفي الوقت نفسه يفتح أبوابها أمام الحوار والتواصل والانفتاح على العالم. الذكر.. حين يتحول إلى رسالة إنسانية ما بين تلاوة القرآن، وحلقات الذكر، والصلاة على النبي ﷺ، والمديح النبوي، كانت الأجواء في مداغ تحمل رسالة تتجاوز حدود المناسبة الدينية نفسها. فالمشهد لم يكن مجرد احتفال بالمولد النبوي، وإنما كان تعبيرًا عن مفهوم أوسع للروحانية؛ روحانية تدعو إلى السلام والمحبة والتعايش، وتربط العبادة بخدمة الإنسان، وتجعل فعل الخير جزءًا أصيلًا من رسالة الزاوية. وهنا تتجلى قيمة الدور الذي يقوم به الشيخ معاذ القادري، خصوصًا في وقت يحتاج فيه العالم إلى أصوات تدعو إلى الاعتدال، وتواجه خطاب التشدد والانغلاق بالعلم والقرآن والحوار والمحبة. من المغرب إلى العالم إن التوسع في إنشاء الزوايا ومجالس الذكر وتحفيظ القرآن، وفتح أبوابها أمام أبناء المجتمع ومختلف الجنسيات، يمكن أن يمثل جسرًا للتواصل الروحي والثقافي بين المغرب ومحيطه الإفريقي والعربي والدولي. وقد أثبتت «مجالس الأنوار» أن التصوف المغربي يمتلك رصيدًا تاريخيًا وروحيًا يمكن أن يسهم في بناء جسور جديدة بين الشعوب، خصوصًا عندما يقوم على الاعتدال واحترام الآخر وخدمة الإنسان. وفي ختام هذه التجربة، لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص التقدير إلى الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش، وإلى رئيس القراء والمشرفين والقائمين على الزاوية، لما يبذلونه من جهود في خدمة القرآن الكريم، وتحفيظه، ورعاية مجالس الذكر، ومساعدة المحتاجين، وترسيخ قيم الخير والمحبة. لقد خرجت من مداغ بانطباع واضح: أن الزاوية حين تفتح أبوابها للقرآن والذكر والعلم والخير، فإنها لا تبني مكانًا للعبادة فحسب، بل تبني إنسانًا أكثر سلامًا واعتدالًا ومحبة. وهذه، في تقديري، هي الرسالة الأجمل التي يمكن أن يحملها التصوف الوسطي إلى المغرب والعالم.
Banque Misr Clarifies the Position of Its UAE Branch Regarding the U.S. Regulatory Action

Mohamed Abo Elkhir With reference to the announcement by the U.S. Department of the Treasury regarding the taking of a regulatory action related to restricting U.S. dollar correspondent banking services provided by U.S. financial institutions to Banque Misr’s branch in the United Arab Emirates, Banque Misr affirms its full respect for the relevant regulatory and legal frameworks, its adherence to all applicable laws, regulations, instructions and supervisory controls, and its full and constructive cooperation with the relevant authorities. Within the framework of Banque Misr’s full respect for the applicable regulatory process, the Bank clarifies that what has been announced constitutes a Notice of Proposed Rulemaking (NPRM), which is subject to a formal period for receiving and reviewing comments before any final rule is issued. The Bank is treating the NPRM and the information and assessments contained therein with the utmost seriousness and attention and is reviewing it thoroughly. The Bank will communicate with the U.S. Department of the Treasury to obtain further information and maintain ongoing cooperation, in preparation for taking the necessary legal and regulatory actions and submitting its response to the relevant authorities within the specified period. The Bank affirms that the regulatory action, according to the announcement, is limited to Banque Misr’s branch in the United Arab Emirates and does not extend to Banque Misr’s operations in the Arab Republic of Egypt or any other country in which it has a presence. Banque Misr’s branch in the United Arab Emirates continues to provide banking services to its customers in accordance with the applicable rules and procedures. Banque Misr affirms the strength and soundness of its financial position and the full commitment of its branch in the United Arab Emirates to fulfilling all obligations toward customers and all other related parties.
شيخ صوفية الصين يشكر شيخ الطريقة القادرية البودشيشية لتنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي الـ21

رندة محمد قال الشيخ عبد الرؤوف اليماني الحسني الحسيني في كلمته بمناسبة تنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي الـ 21 ، يسعدني ويشرفني أصالة عن نفسي، ونيابة عن إخواننا وأبنائنا أهل السلوك والطريقة الجهرية النقشبندية في عموم أرجاء جمهورية الصين الشعبية، أن أتقدم بأعز عبارات الشكر وأسمى آيات التقدير إلى “مؤسسة الملتقى” والمركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام الحالي، وإلى الطريقة القادرية البودشيشية المباركة، وعلى رأسها شيخها فضيلة الدكتور الفاضل مولاي منير القادري، على هذه الدعوة الكريمة والمبادرة الميمونة للجمع في أعمال “الملتقى العالمي للتصوف” في دورته الحادية والعشرين بمداغ الزاهرة. وتابع : إن اختيار موضوع هذه الدورة: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”، يعكس رؤية ثاقبة وإدراكاً عميقاً لمقتضيات العصر ورسالة التصوف الروحية والحضارية. فالإرث النبوي الشريف ليس مجرد نصوص ونظريات تُحفظ، بل هو أنوار وسلوكيات تُعاش، وتزكية شاملة للنفوس تطهر القلوب، وتغرس فيها قيم الرحمة والمحبة والخدمة الإنسانية. إن “إمارة المؤمنين” في المملكة المغربية الشريفة تمثل مرجعية جليلة في صيانة هذا الإرث النبوي ورعايته، وتوفر النموذج الحضاري الأبرز في جمع الكلمة وحماية الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. وإننا نرى في هذا الملتقى ملتقى للأرواح وجسراً روحياً يربط شعوب العالم الإسلامي ومسلمي الشرق والغرب بمرجعيتهم الأخلاقية النبوية الصافية. واضاف : إننا في الصين، ومن خلال إرث الطريقة الجهرية النقشبندية والمدارس الروحية، نعيش هذا المعنى الروحي والتربوي عملاً وسلوكاً؛ فقد كان التصوف الإسلامي عبر القرون في ديارنا هو الحصن الروحي الذي حافظ على القِيَم والإيمان، والجسور المتينة التي أرست دعائم التعايش السلمي والحوار الحضاري والإنساني. إن التزكية الروحية هي الحل الأصيل للأزمات الأخلاقية والقيمية التي يعاني منها العالم المعاصر اليوم؛ إذ لا يمكن تحقيق “الحياة الطيبة” والاستقرار البشري إلا بالتوازن الدقيق بين عمران الظاهر وجمال الباطن. وأشار قائلا : إن اجتماعنا اليوم في هذا المحفل العالمي هو تأكيد ساطع على أن التصوف الحقيقي هو منهج بناء وحضارة، يدعو إلى عمارة الأرض بالخير، ونشر السلام، وتعزيز قيم التضامن والمحبة بين البشر أجمعين والصوفية الحقيقة هي خدمة لجميع المخلوقات وأهل الصوفية ينبغي ان يبني جنتين فيبني جنة الدنيا وجنة الآخرة وجنة الدنيا نشر المحبة والتراحم بين مخلوقات الله تعالى وا حترام بين القوميات والتعاون بين الناس بختلاف ثقافاتهم ودياناتهم وحضاراتهم باخلاق والسلوك الحسن. وإكرام بعضنا مع البعض في المجتمع اما جنة الآخرة بعد الموت فلا تحصل الا من حصلت جنة الدنيا ، هذه الأفكار القيمة هي من إرث النبوي الشريف الذي علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمنا مشايخ الطرق ، ويورث بميراث النبوة من عهد النبوة إلى يومنا . ختاماً، نسأل الله العلي القدير أن يتوج أعمال هذا الملتقى بالنجاح والتوفيق، وأن يجعله خيراً وبركة على الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء، وأن يبسط الأمن والأمان والازدهار في سائر بلاد المسلمين.
نبيل فهمي يهنئ إسماعيل ولد الشيخ أحمد بانتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي

رندة رفعت هنأ السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، متمنيًا له التوفيق والنجاح في الاضطلاع بمهامه الجديدة. وأشار الأمين العام إلى أن السيد ولد الشيخ أحمد يتولى هذه المسؤولية في مرحلة دقيقة تتسم بتسارع التحولات الإقليمية والدولية، وتعدد الأزمات والنزاعات، وتصاعد التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية، فضلًا عن الضغوط المتزايدة التي تواجه النظام الدولي والعمل متعدد الأطراف. وأعرب السيد نبيل فهمي عن تطلعه إلى العمل الوثيق مع الأمين العام الجديد، وتعزيز التنسيق والتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بما يعزز قدرة المؤسستين على التعامل مع هذه التحديات، والدفاع عن القضايا والمصالح المشتركة، والإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في العالمين العربي والإسلامي.
أميرة أديب بلا فلاتر.. ما لم يُعرض على التليفزيون مع بلال العربي في «On The Road

حلّت الفنانة أميرة أديب ضيفة على برنامج «On The Road» مع الإعلامي بلال العربي، في لقاء صريح ومختلف حمل مجموعة من الاعترافات والتصريحات الجريئة، من عامين من الاكتئاب ونوبات الهلع، إلى مواقف من فترة الدراسة وعلاقتها بالنقد والحب والعائلة والصداقة، إلى جانب تفاصيل وتصريحات لم تظهر على الشاشة، ويكشفها الحوار الكامل المتاح عبر يوتيوب. وكشفت أميرة أديب أيضًا عن جانب من ذكرياتها خلال فترة الدراسة، متحدثة بصراحة عن كونها الوحيدة في فصلها التي لم تتعاطَ المخدرات ولم تشرب، ضمن مجموعة من التفاصيل التي حملت طابعًا مباشرًا وغير متكلف. وخلال حديثها مع بلال العربي، أكدت أميرة أنها لا تسعى إلى إرضاء الجميع، قائلة: «الرسول مش كل الناس بتتفق عليه، ربنا مش كل الناس بتتفق عليه، فأكيد مش هيتفقوا على أميرة أديب». ويضم الحوار الكامل على يوتيوب تصريحات وتفاصيل أخرى لم تظهر على الشاشة، ما يتيح للجمهور متابعة اللقاء كاملًا والتعرف على المزيد من جوانبه. عامان من الاكتئاب.. وتعليقات وصلت بأميرة أديب إلى نوبات الهلع فتح بلال العربي مع أميرة واحدًا من أكثر الملفات حساسية في حياتها، عندما توقف عند الفترة التي مرت فيها بالاكتئاب وتأثير الهجوم الذي تعرضت له عبر السوشيال ميديا. وكشفت أميرة أنها عاشت عامين صعبين، جعلها الضغط خلالهما في بعض الفترات لا ترغب في الظهور أو التواجد أمام الناس، مؤكدة أن تأثير التعليقات وصل إلى إصابتها بنوبات هلع، خصوصًا أمام عبارات قاسية مثل: «موتي نفسك» و«إنتِ قبيحة». وأكدت أن حديثها عن تجربتها لم يكن بحثًا عن التعاطف، واختصرت تلك الفترة بقولها: «يعني عندي ADHD مع الاكتئاب، عملوا مكس كومبو وقعني على الأرض». من «كاش جيت» إلى ذكريات المدرسة.. تصريحات أكثر جرأة وخلال الحلقة، تحدثت أميرة عن تجربتها مع أغنية «كاش جيت»، وعلّقت بطريقتها العفوية: «عملت أغنية كاش جيت، اشتريكوا، طلعتوا ببلاش». وكشفت أيضًا عن جانب من ذكرياتها خلال فترة الدراسة، متحدثة بصراحة عن كونها الوحيدة في فصلها التي لم تتعاطَ المخدرات ولم تشرب، ضمن مجموعة من التفاصيل التي حملت طابعًا مباشرًا وغير متكلف. «النقد مش اللي بيضايقني».. بلال العربي يفتح معها ملف الانتقادات ومن تجربتها النفسية، انتقل بلال العربي إلى علاقتها بالنقد ونظرة الناس إليها، لتفرّق أميرة بين النقد وبين الهجوم الناتج عن رفض شخص مختلف. وقالت: «النقد مش هو اللي بيضايقني، لكن اللي بيضايق إن الناس مكبوتة للدرجة دي، لدرجة إنها بتستفز من حد بيعمل شيء هو بيحبه». وأوضحت أن المشكلة بالنسبة لها لا تكمن في اختلاف الآراء حولها، بقدر ما ترتبط بمحاولة البعض الحكم على اختيارات الآخرين أو مهاجمتهم لمجرد أنهم يعيشون بطريقة مختلفة. الثقة والحرية.. أميرة أديب تكشف كيف تربّت داخل عائلة فنية وعندما فتح بلال العربي معها الحديث عن طفولتها وعلاقتها بوالدتها، كشفت أميرة أن الحرية كانت واحدة من أهم الأفكار التي تربت عليها، لكنها كانت مرتبطة دائمًا بالثقة وتحمل المسؤولية. واستعادت موقفًا من عمر الخامسة عشرة قبل سفرها إلى أمستردام، موضحة أن والدتها كانت تمنحها الحرية مع تذكيرها دائمًا بأن هذه المساحة مرتبطة بالثقة. وقالت أميرة: «أنا اللي يملكني حريتي»، موضحة أنها لم تكن تريد القيام بأي شيء يمكن أن يجعلها تخسر هذه الثقة أو يقلل من حريتها. «أمي كانت بتحاول تبعدني».. أميرة أديب عن دخولها التمثيل رغم أنها ابنة الفنانة منال سلامة والمخرج عادل أديب، كشفت أميرة خلال حديثها أن والدتها لم تكن تشجعها في البداية على دخول التمثيل. وقالت: «بالعكس، أمي كانت بتحاول تبعدني عن ده تمامًا»، مؤكدة في الوقت نفسه أن حبها للرقص والغناء والتمثيل بدأ منذ طفولتها. وتحدثت أيضًا عن نظرتها لعائلتها بعيدًا عن أسمائهم الفنية، قائلة: «أنا مش ببص على أمي كممثلة، ولا على أبويا كمخرج، ولا على عمي كفنان.. خالص، دول عيلتي». من الـBad Looking Boys إلى «هاتولي محاسب».. أميرة تتحدث عن الحب أخذ بلال العربي الحوار إلى الجانب العاطفي، وربط بين أغنيات أميرة وتجاربها الشخصية، لتؤكد: «ولا حاجة كتبتها أو قلتها في أغنية في حياتي مش حقيقية». واعترفت أن نظرتها للحب تغيّرت مع الوقت، وكشفت بعفوية عن نوع الرجال الذين كانوا يجذبونها سابقًا، قائلة: «أنا كنت بحب الولاد الوحشة اللي عندها كاريزما.. الـBad Looking Boys». لكنها أكدت أن اختياراتها اليوم تغيرت، خاصة تجاه الارتباط من داخل الوسط الفني، وقالت بطريقتها الساخرة: «هاتولي محاسب، هاتولي دكتور!». «أمير المصري بالنسبالي عيلتي».. أميرة أديب عن الصداقة والخذلان وفي ملف الأصدقاء، تحدث بلال العربي مع أميرة عن دائرتها المقربة، لتكشف أن الفنان أمير المصري يحتل مكانة خاصة لديها، قائلة: «هو بالنسبة لي من عائلتي». وفي المقابل، تحدثت عن تجربة صعبة مع إحدى صديقاتها التي ابتعدت عنها بعدما قيل لها إن أميرة ليست في «مستواها الفني» وإنها مجرد «إنفلونسر»، وقالت عن الموقف: «صدمت هنا، لأني كنت أعتبرها أختي». ولم تقتصر الحلقة على الاعترافات والتصريحات، إذ فاجأ بلال العربي وفريق «On The Road» أميرة أديب بالاحتفال بعيد ميلادها خلال التصوير، في أجواء أضافت المزيد من العفوية والمرح إلى اللقاء. ويتيح الحوار الكامل المنشور عبر يوتيوب متابعة المزيد من التصريحات والتفاصيل والمواقف التي لم تظهر على الشاشة، إلى جانب الكواليس التي شهدها اللقاء، لتظهر أميرة أديب بصورة أكثر تلقائية وقربًا من الجمهور. ولمشاهدة حلقات برنامج «On The Road» والحوار الكامل مع أميرة أديب، يمكن متابعة البرنامج عبر يوتيوب:
بإشراف الشيخ معاذ القادري.. الطريقة البودشيشية تحتفل بالمولد النبوي الشريف في أجواء روحانية بمداغ

مداغ – محمد سعد احتفلت الطريقة القادرية البودشيشية، تحت الإشراف الفعلي لشيخها معاذ القادري بودشيش، بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ/2026م، في أجواء روحانية وعلمية، بحضور علماء وباحثين ومشايخ ومريدين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والأوروبية والآسيوية. وجاءت هذه المناسبة في ختام فعاليات الدورة الثانية لـ«مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي نظمتها الطريقة بمدينة مداغ، شرق المملكة المغربية، تحت شعار: «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق». وافتتح برنامج الليلة، الذي قدم فقراته الدكتور إبراهيم حدكي، رئيس المجلس العلمي السابق بمدينة كلميم والباحث في الدراسات الإسلامية، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض شريط وثائقي استعرض أبرز أنشطة الطريقة ومبادراتها خلال المرحلة الماضية، منذ تولي الشيخ معاذ القادري بودشيش مشيخة الطريقة عقب وفاة الشيخ الراحل جمال، رحمه الله. وتضمن العرض نماذج من أنشطة الطريقة داخل المغرب وخارجه، من بينها مجالس الذكر التي افتتحت في عدد من الجهات، إلى جانب الزوايا الجديدة التي تم إحداثها خارج المملكة، بما يعكس اتساع شبكة التواصل الروحي للطريقة وامتداد حضورها في عدد من بلدان العالم. وعقب العرض، قدمت المجموعة الرسمية للمديح والسماع وصلة من المديح النبوي والسماع، أضفت على المناسبة أجواء روحانية احتفاءً بذكرى مولد الرسول ﷺ. كما شارك عدد من مريدي الطريقة القادرية البودشيشية القادمين من إندونيسيا في إحياء هذه الليلة، من خلال وصلة خاصة من المديح والسماع، عكست تنوع روافد التعبير الروحي داخل الطريقة، وأبرزت امتداد حضورها إلى منطقة جنوب شرق آسيا. وشهدت الأمسية كذلك مشاركة حم لمين أحمد، من الطريقة القادرية الكنتية بموريتانيا، الذي ألقى قصيدة في المديح النبوي بمناسبة ذكرى المولد الشريف، أضفت بعداً أدبياً وروحياً على الاحتفال، وجسدت مكانة المديح النبوي في التعبير عن المحبة والتعلق بسيرة المصطفى ﷺ، كما عكست حضور موريتانيا وروافدها الصوفية والعلمية ضمن هذا الموعد الروحي الدولي. المولد النبوي مناسبة لتجديد المحبة والاقتداء وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الدكتور محمد أمين لغويلي، عضو المجلس العلمي المحلي لمراكش، أن إحياء المولد النبوي الشريف يستهدف ترسيخ محبة الرسول ﷺ في قلوب المريدين، وتحويل هذه المحبة إلى سلوك وأخلاق واقتداء عملي بهديه وسيرته. وأشار إلى أن مشايخ التربية جعلوا من هذه المناسبة فرصة لمراجعة المريد لمساره وسلوكه، وتجديد العهد بمحبة النبي ﷺ والاقتداء به، بما يجعل ذكرى المولد محطة للتقويم الذاتي وتعزيز مكارم الأخلاق. كما تطرق إلى دور مؤسسة إمارة المؤمنين في رعاية الشأن الديني بالمملكة وحماية الثوابت الدينية، مشيراً إلى أن تدبير الشأن الديني يتم من خلال المؤسسات المختصة التي تضطلع بالمحافظة على الأمن الروحي وصيانة الملة والدين الوفود المشاركة تشيد بمبادرة «مجالس الأنوار» ومن جانبه، ألقى الدكتور الفاتح قريب الله الناصر الكبري، نجل شيخ الطريقة القادرية بنيجيريا، كلمة باسم الوفود المشاركة في فعاليات النسخة الثانية من «مجالس الأنوار في الصلاة على النبي المختار»، أعرب فيها عن الشكر والتقدير للطريقة القادرية البودشيشية وشيخها معاذ القادري بودشيش، لما تبذله من جهود في تنظيم هذه المجالس وخدمة أهدافها العلمية والروحية. وأكد أن «مجالس الأنوار» تمثل فضاءً للتلاقي حول محبة الرسول ﷺ وتعظيم سنته والإكثار من الصلاة والسلام عليه، معتبراً أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لتجديد العهد بالمحبة المحمدية، وإحياء الذكر، وربط الأجيال بسيرة النبي ﷺ وشمائله وهديه. كما ثمّن المبادرة، داعياً الله تعالى أن يجعل هذه المجالس منارات للذكر والمحبة، وأن يبارك في جهود القائمين عليها. وفي السياق ذاته، قدم الدكتور الزام من فرنسا كلمة باسم المشاركين من أوروبا، عبّر فيها عن تقدير الوفود المشاركة لهذه المبادرة وما توفره من فرصة للتواصل الروحي والعلمي بين المشاركين من مختلف البلدان وشكل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف محطة ختامية لفعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار»، التي جمعت على مدى أسبوع علماء وباحثين ومشايخ ومريدين من المغرب وخارجه، وأسهمت في إبراز أبعاد التواصل الروحي والعلمي المرتبط بالتراث الصوفي المغربي في إفريقيا، إلى جانب الحضور المتنامي للطريقة في مناطق أخرى من العالم.
السفير شن: تركيا تعمل مع مصر على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وبدء عملية إعادة الإعمار

رندة رفعت نظّمت سفارة جمهورية تركيا في القاهرة، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين في القاهرة، في 26 أغسطس، برنامج “لقاء الأسر الفلسطينية والمصرية” بهدف تعزيز روابط التضامن والأخوة بين الأسر الفلسطينية والمصرية. شارك في البرنامج، الذي أُقيم في مقر إقامة السفير، 200 أسرة غزية و50 أسرة مصرية بإجمالي 250 أسرة، وفي إطار البرنامج، قُدّمت مساعدات غذائية ونقدية للأسر بمساهمة من رئاسة الشؤون الدينية التركية ومؤسسة عزيز محمود هدائي. حضر الفعالية الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري ، إلى جانب عدد كبير من الإعلاميين المصريين ومنتجي المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي والمدعوين. وفي هذا السياق، قال سفير تركيا في القاهرة صالح مطلو شن إنه يشيد بالنجاحات التي حققها الكابتن حسام حسن في بطولة كأس العالم، وأن المنتخب المصري تمكّن من السيطرة على الكرة ولعب دون خوف أمام بطل العالم. وأشاد السفير شن أيضًا، إلى جانب الأداء في المباراة، بالدعم الصادق الذي قدمه الكابتن حسام حسن للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ذلك يعكس المشاعر التي يكنّها المصريون تجاه الشعب الفلسطيني في قلوبهم. وكرّم السفير شن خلال الفعالية الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، بدرع تكريمي تقديرًا لموقفه الداعم للشعب الفلسطيني وللأداء الذي أظهره. وشدد سفير تركيا في القاهرة صالح مطلو شن في كلمته خلال البرنامج على عزم تركيا على تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة، وضمان أمن أرواح الشعب الفلسطيني، وإرساء السلام في المنطقة وقف دائم لإطلاق النار. وأشار السفير شن إلى الدور المهم الذي تقوم به تركيا في خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ، مؤكدًا أن تركيا تبذل جهودًا مكثفة في المفاوضات الجارية في مصر من أجل تنفيذ خطة السلام في غزة وإرساء سلام دائم في المنطقة. وأشار شن إلى أن تركيا ومصر وقطر تعمل بتنسيق وثيق من أجل المضي قدمًا في خطة السلام في غزة. وأعرب السفير شن عن قلق تركيا العميق إزاء الظروف الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن موقف تركيا من الاحتلال الإسرائيلي واضح، وأنه يجب على إسرائيل الانسحاب من غزة وفقًا للخطة. وذكر أن الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني سيستمر، وأنه لن يُسمح بتهجير أهالي غزة. وقال إن خطة التهجير لا تزال تُطبَّق بشكل خبيث من خلال استمرار الظروف المعيشية القاسية في غزة، وأن الأمر يستدعي اليقظة إزاء ذلك. وأضاف أن التهجير، كما هو الحال بالنسبة لمصر، يمثل خطًا أحمر بالنسبة لتركيا أيضًا، وأنه يجب على العالم بأسره الوقوف ضده. وقال السفير شن “تعمل تركيا مع مصر جنبًا إلى جنب وبتنسيق وثيق من أجل إنهاء المجازر والمظالم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ومنع تعرض أهالي غزة لمزيد من المعاناة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار.” وأشار شن إلى أن الجهود مستمرة من خلال مساعي الوساطة والتنسيق التي تبذلها تركيا ومصر وقطر من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية السلام في غزة، وضمان قيام إسرائيل بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى، وتكثيف الضغوط على حكومة نتنياهو من أجل انسحاب إسرائيل من غزة وفقًا لخارطة الطريق المكوّنة من 15 بندًا والمُقرّة للمرحلة الثانية، مؤكدًا أن التطورات في المنطقة تُتابَع عن كثب. وشدد السفير شن على أن حركة حماس، بوساطة تركيا ومصر وقطر، أدّت ما عليها من أجل بقاء الشعب الفلسطيني وأرضه، من خلال قبولها بخارطة الطريق. المسؤولية الإنسانية لمصر تجاه أهالي غزة لفت السفير شن أيضًا إلى الدور المهم الذي تقوم به مصر في مواجهة الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة. وأشار شن إلى أن مصر فتحت أبوابها لعشرات الآلاف من الجرحى الغزاويين، موضحًا أن هناك أكثر من 100 ألف غزي يقيمون بشكل مؤقت في البلاد. وذكر شن أن الهلال الأحمر المصري ومنظمات المجتمع المدني المصرية الأخرى توصل أيضًا مساعدات إنسانية شاملة إلى غزة، مبينًا أن تركيا، بفضل التسهيلات والتعاون الذي أبدته السلطات المصرية، أصبحت من بين الدول الأكثر تقديمًا للمساعدات الإنسانية لغزة من حيث الحجم كدولة ثالثة. وأوضح السفير شن أنه، لضمان استمرار هذه الجهود بدعم وتعاون من السلطات المصرية، قام خلال اليومين الماضيين برفقة رئيسة الهلال الأحمر التركي فاطمة مريج يلماز بزيارة العريش ومعبر رفح الحدودي، ووقف على الجهود المبذولة لتسريع العمل. وأكد السفير شن أن جهود تركيا الإنسانية ستستمر بمساهمة من منظمات المجتمع المدني التركية والجالية التركية في مصر. وفي ختام كلمته، لفت السفير شن إلى أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني، مختتمًا رسالته بعبارة: “تحيا تركيا، تحيا مصر، تحيا فلسطين.” وستواصل سفارة جمهورية تركيا في القاهرة تعاونها الوثيق مع نظرائها المصريين والفلسطينيين من أجل إنهاء الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جهود السلام الدائم في المنطقة. كما تم خلال الفعالية إحياء ذكرى سفير دولة فلسطين دياب الله، الذي وافته المنية مؤخرًا إثر مرض مفاجئ.
نبيل فهمي يرحب بالقرار الأمريكي برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

رندة رفعت رحب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بقرار الولايات المتحدة الأمريكية برفع الجمهورية العربية السورية بشكل نهائي من قائمة الدول الراعية للإرهاب، باعتباره خطوة مهمة على صعيد التعافي وإنهاء معاناة طال أمدها لعقود من الزمن. وتوجه السيد الأمين العام بالتهنئة للدولة السورية، حكومةً وشعباً، مؤكداً في هذا الصدد أهمية أن يشجع هذا القرار المجتمع الدولي على المساهمة الفعالة في دعم جهود الحكومة السورية لتسريع وتيرة التعافي وإعادة الإعمار، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في إستعادة الأمن والإستقرار والرفاهية. وجدد الأمين العام، بهذه المناسبة، إستعداد جامعة الدول العربية الكامل للقيام بالدور المنوط بها في دعم سوريا خلال المرحلة الحالية في مختلف المجالات السياسية والتنموية، ودعم جهود الدولة السورية في هذا الصدد.
الجامعة العربية :استمرار الانتهاكات في فلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون الدولي

رندة رفعت أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ القلق إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما تعكسه من نمط متصل يستهدف المدنيين والصحفيين والمؤسسات الإنسانية، ويقوض قواعد الحماية التي يكفلها القانون الدولي. وأكدت الأمانة العامة، بمناسبة الذكرى الأولى للقصف الإسرائيلي الذي طال مستشفى ناصر في خان يونس وأسفر عن استشهاد خمسة صحفيين فلسطينيين، أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بعد عام من هذه الواقعة المؤلمة يعكس تواصل السياسات والممارسات التي تعرض المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي للخطر، مشددة على ضرورة حماية الصحفيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي تطالهم. وأضافت الأمانة العامة أن هذا النهج يمتد إلى المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مدينةً في هذا السياق الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء وهدم منشآت تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في كفر عقب شمالي القدس المحتلة. وأكدت أن استهداف منشآت الوكالة يشكل اعتداءً مباشراً على عمل مؤسسة أممية تضطلع بدور أساسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ويتناقض بصورة صريحة مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن وجوب احترام عمل الأمم المتحدة ووكالاتها وتيسير اضطلاعها بمهامها في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأشارت الأمانة العامة إلى أن تقويض العمل الإنساني واستمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات إلى قطاع غزة ينعكسان بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للسكان، ولا سيما الأطفال، وهو ما تؤكده البيانات الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بشأن تفاقم سوء التغذية ونقص الغذاء الملائم بين أطفال القطاع. وشددت في هذا الإطار على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة، وفتح المعابر وتوسيع الحيز الإنساني. وأكدت الأمانة العامة أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يفاقم المعاناة الإنسانية، ويوسع الفجوة بين قواعد القانون الدولي وإنفاذها، بما يقوض الثقة في مصداقية النظام الدولي.