نهى إبراهيم: إقبال متزايد على العودة الطوعية للسودانيين من مصر.. ونقترب من 30 ألف عائد

القاهرة – رندة رفعت أكدت نهى محمد إبراهيم، نائب رئيس لجنة النقل بـ«لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين من مصر»، أن المبادرة تشهد إقبالًا متزايدًا من المواطنين السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم، بالتزامن مع التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية بعدد من المناطق السودانية، بما عزز رغبة العديد من الأسر في استئناف حياتها داخل السودان. وقالت إبراهيم إن لجنة الأمل تضع في مقدمة أولوياتها ضمان عودة المواطن السوداني إلى وطنه وداره بكرامة وأمان، مع الحرص على متابعة أوضاع العائدين والتعامل مع احتياجاتهم، مؤكدة أن المبادرة تمثل جهدًا وطنيًا وإنسانيًا يستهدف مساندة المواطنين في هذه المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأشادت بالدعم الذي قدمته عدد من مؤسسات الدولة السودانية للمبادرة، وفي مقدمتها ديوان الزكاة، إلى جانب مؤسسات الجمارك والشرطة، معتبرة أن هذا التعاون يمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح عمليات العودة وتنظيمها، وضمان وصول المواطنين إلى وجهاتهم داخل السودان بصورة أكثر انضباطًا. وثمّنت الدور الذي يضطلع به المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين، في قيادة جهود المبادرة وتنظيم عمليات العودة، داعية إلى استمرار وتوسيع الدعم الرسمي والمؤسسي لها، بما يضمن استمرارية عمليات نقل المواطنين وعدم توقفها، خصوصًا في ظل الاحتياجات المتزايدة للراغبين في العودة. ووجهت إبراهيم الشكر إلى الحكومة السودانية والسفارة السودانية بالقاهرة والجانب المصري، تقديرًا لما قدموه من تسهيلات ومساندة، مؤكدة أن التنسيق والتعاون بين الجهات السودانية والمصرية أسهما بصورة مباشرة في تيسير إجراءات العودة وتنظيم حركة المواطنين. وشددت على أن الغاية الأساسية للجنة الأمل هي خدمة المواطن السوداني وتسهيل عودته إلى وطنه بكرامة، داعية إلى عدم تحويل المبادرة إلى ساحة للخلاف أو التجاذبات، ومؤكدة في الوقت ذاته انفتاح اللجنة على جميع الملاحظات والانتقادات والمقترحات التي تستهدف تطوير آليات العمل ورفع كفاءة منظومة العودة الطوعية. وأوضحت أن اللجنة تولي الحالات الإنسانية اهتمامًا خاصًا، من خلال مراعاة ظروف كبار السن والأطفال والمرضى والحالات الإنسانية الاستثنائية، والعمل على توفير التسهيلات المناسبة لكل حالة، بما في ذلك تخفيف الأعباء المرتبطة بالأمتعة، وفقًا للظروف الإنسانية واحتياجات العائدين. وأشارت إلى أن حصر الراغبين في العودة يتم من خلال كشوفات تعدها مندوبي المناطق والأحياء، بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية، ثم مراجعة البيانات والحالات تمهيدًا لاستكمال الإجراءات وتوفير وسائل النقل اللازمة. وكشفت نائب رئيس لجنة النقل عن ارتفاع ملحوظ في أعداد السودانيين العائدين إلى وطنهم، موضحة أن إجمالي عدد المستفيدين من عمليات العودة اقترب من 30 ألف عائد، مع استمرار اللجنة في استقبال طلبات المواطنين الراغبين في العودة إلى السودان. وفي ختام حديثها، دعت نهى إبراهيم إلى مواصلة دعم لجنة الأمل ومساندة جهودها، مؤكدة أن العودة الطوعية لا تقتصر على نقل المواطنين إلى وطنهم، وإنما تمثل خطوة مهمة نحو لمّ شمل الأسر، واستعادة الاستقرار، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار وبناء مستقبل السودان.
السعودية: التنمية الاجتماعية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة

رندة رفعت أكدت المملكة العربية السعودية أن التنمية الاجتماعية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أهمية لبناء المجتمعات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. جاء ذلك خلال كلمة ممثل المملكة العربية السعودية في اجتماع اللجنة الاجتماعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته العادية الـ118، المنعقد اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. واستهل ممثل المملكة كلمته بتوجيه خالص الشكر والتقدير إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، على الجهود التي بذلتها خلال ترؤسها للدورة السابقة للمجلس، كما أعرب عن تقديره للأمانة العامة لجامعة الدول العربية وجميع منسوبيها، لما بذلوه من جهود في الإعداد والتحضير للاجتماع، متمنياً للجميع دوام التوفيق والسداد. وأوضح أن المملكة العربية السعودية شهدت خلال السنوات الماضية حراكاً تنموياً واجتماعياً واسعاً في إطار «رؤية المملكة 2030»، انعكس على مختلف مجالات التنمية الاجتماعية، مع التركيز بصورة أساسية على تمكين الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ورفع مستوى مشاركة مختلف فئات المجتمع. وأشار إلى أن عام 2025 شهد استضافة المملكة العربية السعودية للقمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين، إلى جانب القمة العربية التنموية في دورتها الخامسة، والتي صدرت عنهما مجموعة من القرارات المهمة في المجال الاجتماعي، بما يسهم في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك. وأكد أن اجتماعات اللجنة الاجتماعية في دورتها الحالية تتناول عدداً من الموضوعات التي تستهدف الدفع بمسيرة العمل العربي المشترك في المجالات الاجتماعية، معرباً عن أمله في أن تخرج الاجتماعات بنتائج تسهم في تعزيز التعاون العربي، وتدعم تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
الجزائر تطلع إلى تشكيل محطة جديدة في مسيرة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي

رندة رفعت سلمت الجزائر، اليوم، المملكة العربية السعودية رئاسة أعمال الدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، مؤكدة استعدادها للعمل مع المملكة وكافة الدول العربية لمواصلة الدفع بمسيرة التعاون الاقتصادي والاجتماعي العربي. جاء ذلك خلال أعمال اجتماع اللجنة الاجتماعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته العادية الـ118، المنعقد اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. وأعرب ممثل الجزائر في الاجتماع، السيد مهدي عبد الرحمان، رئيس الوفد، مكلف الدراسات والتلخيص بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عن تمنيات بلاده للمملكة العربية السعودية بالتوفيق والنجاح في الاضطلاع بمسؤوليات رئاسة الدورة الجديدة، مشدداً على تطلع الجزائر إلى أن تشكل الدورة الحالية محطة جديدة في مسيرة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي، تقوم على الواقعية، وتعزز التكامل، وتستهدف تحقيق التنمية والازدهار والاستقرار للشعوب العربية. وفي ذات السياق، شدد المكلف بالدراسات والتلخيص بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن الجزائر ستعمل، إلى جانب جميع المشاركين، على إنجاح أعمال الدورة، بما يسهم في تعزيز النقاش وتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المستجدة في مختلف القطاعات. مؤكدا على أهمية أن تسود روح التوافق والتشاور البناء أعمال اللجنة الاجتماعية، وأن تتوج مناقشاتها بمخرجات مشتركة تعكس الالتزام الجماعي بتعزيز مسارات التكامل العربي في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. وأوضح السيد مهدي بن عبد الرحمان أن تعزيز التعاون والتكامل العربي من شأنه خدمة مصالح الشعوب العربية، والإسهام في دعم نموها وتحقيق التنمية والازدهار المستدام، معرباً عن شكره للمملكة العربية السعودية على استضافة ورئاسة أعمال الدورة، وللمشاركين على جهودهم لإنجاح أعمالها.
انطلاق أعمال اللجنة الاجتماعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته الـ118

رندة رفعت انطلقت اليوم الأحد، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال اجتماع اللجنة الاجتماعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته العادية الـ118، برئاسة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة رؤساء وأعضاء وفود الدول العربية. واكدت الوزير مفوض إيناس الفرجانى ، المشرف علي قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، تحيات الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، إلى المشاركين، مع توجيه التهنئة للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة أعمال المجلس في دورته الـ118، والتمنيات لها بالتوفيق والنجاح. كما وجهت ” الفرجانى ” الشكر إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على رئاستها للدورة السابقة للمجلس، معربة عن خالص التعازي للشعب الجزائري الشقيق في ضحايا الحرائق التي تعرضت لها البلاد. وناقشت اللجنة عدداً من البنود المدرجة على جدول أعمالها، من بينها التعاون العربي الدولي في المجالات الاجتماعية والتنموية، والتعاون العربي الصيني في مجالات الصحة، إلى جانب مؤتمر الصداقة العربية الصينية، ومنتدى المدن العربية الصينية، والدورة الثانية عشرة لمؤتمر الحوار بين الحضارتين العربية والصينية. وقالت ” الفرجانى ” ان الاجتماع يتضمن جدول الأعمال بحث التعاون العربي الهندي في مجالي التعليم والبحث العلمي، ومهرجان الثقافة العربية الهندية، إلى جانب ملفات التعاون العربي الأوروبي والعربي الروسي. واضافت في بند «ما يستجد من أعمال»، تبحث اللجنة عدداً من الموضوعات المقدمة من الدول الأعضاء، من بينها استراتيجية عربية لدعم أجهزة تفتيش العمل وتأهيل أسواق العمل في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في الجمهورية العربية السورية، والمقدمة من سوريا. وقالت انة تحت بند ما يستجد من أعمال تبحث اللجنة مقترحين مقدمين من المملكة العربية السعودية، يتعلق الأول بالمبادرة العربية لتطوير الإطار العربي للمهارات، فيما يتناول الثاني إعداد إطار عربي استرشادي لتعزيز التمكين الاقتصادي لمستفيدي برامج الحماية الاجتماعية. واضافت يتضمن جدول الأعمال كذلك موضوعاً مقدماً من دولة فلسطين بشأن توفير مساعدات نقدية عاجلة وأدوات مساندة للأشخاص ذوي الإعاقة النازحين في محافظتي طولكرم وجنين. وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن الموضوعات المطروحة على اجتماع اللجنة الاجتماعية تحظى بأهمية وأولوية ضمن أجندة الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة، مشددة على أهمية التوصل إلى توصيات ملائمة بشأنها تمهيداً لرفعها إلى اجتماع كبار المسؤولين، ومن ثم إلى الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإقرارها. وتأتي أعمال اللجنة الاجتماعية في إطار التحضيرات للدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، وبحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك في المجالات الاجتماعية والتنموية، ودعم جهود الدول الأعضاء في مواجهة التحديات المشتركة.
3 مسارات ملهمة تجسد قوة الملاكمة في تغيير حياة أبطالها

تحتفي أسرة الملاكمة الدولية باليوم الدولي للملاكمة، مستعرضة نماذج ملهمة تعكس قدرة الرياضة على صناعة الأبطال وتجاوز التحديات، من خلال تجارب الماليزي خيرول إخوان، والقبرصي سافاس كوكينوس، والبرازيلية روز فولانتي. وبدأ خيرول إخوان ممارسة الملاكمة في سن 12 عاماً، قبل أن ينتقل سريعاً إلى المنافسات الدولية، ويحقق ذهبية بطولة ساراواك الدولية المفتوحة، وفضية بطولة الملاكمة الوطنية، إلى جانب جائزة الملاكم الواعد، ليبرز في سن 16 عاماً ضمن المواهب الصاعدة في اللعبة. أما سافاس كوكينوس، فبدأ مسيرته في حلبة بدائية صنعت من الرمال وأشجار الخروب والحبال، قبل أن يكرس حياته للملاكمة، ويخوض 3 محاولات للتأهل إلى دورات الألعاب الأولمبية في أتلانتا 1996 وسيدني 2000 وأثينا 2004. وبعد عدم تحقيق حلمه الأولمبي لاعباً، انتقل كوكينوس إلى التدريب، ونجح في الوصول إلى دورتي ريو دي جانيرو وطوكيو من زاوية الحلبة، بعدما قاد الملاكم القبرصي أندرياس كوكينوس إلى المسرح الأولمبي، فيما تمتد مسيرته التدريبية لأكثر من عقدين. من جانبها، دخلت روز فولانتي عالم الملاكمة في سن 26 عاماً بهدف تحسين لياقتها البدنية، متحدية رفض تدريب النساء في الصالة التي التحقت بها، قبل أن تحقق 4 ألقاب في بطولة ولاية ساو باولو و3 ألقاب وطنية في البرازيل. وانتقلت فولانتي لاحقاً إلى الاحتراف، وحققت سجلاً من 15 انتصاراً مقابل خسارة واحدة، بينها 8 انتصارات بالضربة القاضية، وتوجت عام 2017 بلقب منظمة الملاكمة العالمية “WBO” للوزن الخفيف، لتصبح أول برازيلية تحرز لقباً عالمياً في الملاكمة الاحترافية. وتجسد التجارب الثلاث، رغم اختلاف أجيال أصحابها وظروفهم، الدور الذي تلعبه الملاكمة في ترسيخ قيم المثابرة والصمود وتحويل التحديات إلى فرص للنجاح داخل الحلبة وخارجها.
بذكاء م. علي إبراهيم.. حفل حودة بندق يتفوق على حفلة شيرين في الساحل وبلال صبري يشيد بالرهان الجريء

بلال صبري يشيد بذكاء م. علي إبراهيم: راهن على حودة بندق ونجح في حفل الساحل بقيادة د. أشرف زكي «خاطر برقم كبير ونجح».. بلال صبري يكشف كواليس رهان م. علي إبراهيم على حودة بندق في حفل الساحل بلال صبري عن حفل م. علي إبراهيم: «لم يخشَ المخاطرة».. وحودة بندق تفوق على رهانات حفلات الساحل بلال صبري يشيد بحفل م. علي إبراهيم ود. أشرف زكي وحودة بندق: «أجمد من حفلة شيرين».. و«شابوه» لكل صُنّاع ليلة الساحل أشاد المنتج بلال صبري بالمهندس والمنتج علي إبراهيم، صاحب شركة «ميديا»، بعد النجاح الكبير الذي حققه الحفل الذي أقامه في الساحل الشمالي بقيادة الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، مؤكدًا إعجابه الشديد بذكائه وجرأته في خوض تجربة مختلفة، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تشهدها حفلات الساحل. ونشر بلال صبري عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منشورًا أرفقه بصور من الحفل، عبّر خلاله عن إعجابه بالتجربة وباختيارات علي إبراهيم، مؤكدًا أن ما تحقق من نجاح جاء نتيجة رؤية مختلفة ورهان جريء. علي إبراهيم يختار الرهان المختلف ويمنح حودة بندق فرصة تصدر المشهد وقال بلال صبري إن المهندس والمنتج علي إبراهيم، صاحب شركة «ميديا»، أقام حفلًا كبيرًا جدًا في الساحل الشمالي بقيادة الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، مؤكدًا أن الحفل حقق نجاحًا كبيرًا. وأردف أن علي إبراهيم يتمتع بذكاء شديد، موضحًا أنه لم يفكر في الاستعانة بالفنان عمرو دياب، واختار بدلًا من ذلك المطرب حودة بندق، رغم أن المسرح الروماني كبير جدًا ويحتاج إلى جمهور ضخم. وأكد بلال صبري أن اختيار حودة بندق لا يعني أنه نجم صغير، موضحًا أنه نجم حقيقي، لكنه ليس من النجوم الذين أصبح الجمهور معتادًا على ظهورهم بصورة متكررة، كما أنه استطاع أن يصنع لنفسه أسلوبًا فنيًا خاصًا ومختلفًا. حودة بندق يثبت قدرته أمام جمهور المسرح الروماني وأوضح بلال صبري أن حودة بندق يمتلك أسلوبًا فنيًا جديدًا خاصًا به، معتبرًا أن هذه النقطة كانت من أسباب إعجابه باختياره للمشاركة في الحفل. وأشار إلى أن الرهان كان صعبًا، خاصة مع ضخامة المسرح الروماني وحاجته إلى جمهور كبير، إلا أن حودة بندق استطاع مواجهة التحدي، ولم يخشَ حجم المسرح أو الجمهور، ونجح في إسعاد جميع الحاضرين. تنوع فقرات الحفل يعزز نجاح التجربة وتابع بلال صبري حديثه، مشيرًا إلى أن علي إبراهيم حرص على تنويع عناصر الحفل، فلم يعتمد على الغناء فقط، وإنما استعان أيضًا بالبلوجر الكوميدي مينا نادر، إلى جانب الإعلامية بوسي شلبي. وأكد أن هذا التنوع منح الحفل أجواء مختلفة، وأسهم في تقديم تجربة متكاملة للجمهور. د. أشرف زكي يشارك في صناعة تجربة تفاعلية مع الجمهور وأشار بلال صبري إلى التعاون مع الدكتور أشرف زكي في تقديم فكرة تفاعلية تقوم على مشاركة الجمهور في الغناء، مؤكدًا أن هذه الفكرة منحت الحفل طابعًا مختلفًا، وجعلت الجمهور جزءًا أساسيًا من التجربة. مريم علي إبراهيم تخوض اختبار الإدارة التنفيذية لحفل جماهيري كبير كما أشاد بلال صبري باختيار علي إبراهيم لابنته مريم لتتولى مهمة المدير التنفيذي للحفل، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت مخاطرة، خاصة أن إدارة حفل على مسرح بهذا الحجم وفي الساحل الشمالي تحتاج إلى مدير تنفيذي صاحب خبرة طويلة. وأوضح أن مسرحًا بهذا الحجم وفي منطقة تشهد إقامة أكبر الحفلات يحتاج إلى مدير تنفيذي مخضرم، مؤكدًا أن علي إبراهيم خاض هذه المخاطرة، إلا أن النتيجة جاءت ناجحة. رهان جريء في قلب موسم الساحل.. نجاح يؤكد قوة المغامرة المحسوبة وأكد بلال صبري أن الحفل أقيم في عز موسم الحفلات الكبرى بالساحل الشمالي، ومع ذلك حقق نجاحًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه كان من الحفلات المهمة التي شهدتها المنطقة. وأضاف أن نجاح الحفل جاء رغم قوة المنافسة، وهو ما يؤكد، من وجهة نظره، نجاح الرهان الذي خاضه علي إبراهيم. بلال صبري: هذه التجربة رسالة للمنتجين الذين يخشون المخاطرة وكشف بلال صبري أن السبب وراء نشره للمنشور هو إعجابه بذكاء علي إبراهيم، مؤكدًا أن ما قام به يستحق الإشادة لأنه خاطر برقم كبير من أجل تقديم الحفل، ثم نجح في النهاية. وأوضح أن هذه التجربة تمثل رسالة للمنتجين الذين يخافون على أموالهم ويترددون في خوض تجارب جديدة، مؤكدًا أن النجاح قد يحتاج إلى الجرأة والقدرة على اتخاذ قرارات مختلفة. مقارنة لافتة مع حفل شيرين.. بلال صبري يثمن نجاح تجربة علي إبراهيم وأضاف بلال صبري في منشوره أن الحفل، من وجهة نظره، كان «أجمد من حفلة شيرين التي كان فيها ملايين»، في إشارة إلى تقديره الكبير للنجاح الذي حققته التجربة رغم المنافسة القوية وحجم الحفلات التي شهدها الساحل الشمالي. وأكد أن هذا النجاح يعكس قوة الاختيارات التي اتخذها علي إبراهيم، وقدرته على تقديم تجربة جماهيرية مختلفة بعيدًا عن الاعتماد على أسماء النجوم وحدها. إشادة خاصة بعلي إبراهيم وحودة بندق وكل صناع الحفل وأشاد بلال صبري بجميع من شاركوا في العمل، مؤكدًا أن كل من أسهم في خروج الحفل بهذه الصورة يستحق الإشادة والتقدير. ووصف علي إبراهيم بأنه «منتج محترم»، موجهًا له التحية على جرأته وذكائه، كما وجه إشادة خاصة إلى حودة بندق، مؤكدًا أنه لم يخشَ حجم المسرح أو الجمهور، ونجح في إسعاد جميع الحاضرين. واختتم بلال صبري حديثه بالتأكيد على أن الحفل كان من التجارب المهمة والناجحة في الساحل الشمالي، موجهًا التحية إلى جميع المشاركين في العمل، ومشيدًا بالجرأة والرؤية المختلفتين اللتين وقفتا وراء نجاح هذه التجربة. بلال صبري يواصل نشاطه في الدراما والسينما وعلى الصعيد الفني، يواصل المنتج بلال صبري نشاطه الإنتاجي، بعدما حقق مسلسل «الضحايا» حضورًا لافتًا خلال موسم دراما رمضان الماضي، حيث عُرض عبر قنوات «المحور» و«صدى البلد» والقناة الأولى والقناة الثانية وقناة «هي»، محققًا تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بفضل طابعه التشويقي والقضايا الاجتماعية التي تناولها. «روح OFF» و«بيت الأصيل» ضمن مشروعاته المقبلة كما يستعد بلال صبري لاستكمال تصوير مسلسل «روح OFF» خلال الفترة المقبلة، بعد توقف العمل مؤقتًا، تمهيدًا لاستئناف التصوير والانتهاء من مراحله النهائية استعدادًا لعرضه، إلى جانب مواصلة التحضيرات النهائية لمسلسله الجديد «بيت الأصيل»، الذي من المقرر انطلاق تصويره قريبًا. «أوراق التاروت» يترقب طرحه في دور العرض السينمائي ويترقب بلال صبري أيضًا طرح فيلم «أوراق التاروت» في دور العرض السينمائي، بعد حصوله رسميًا على التصريح الرقابي، حيث يجري الإعداد لإقامة مؤتمر صحفي كبير يجمع أبطال وصُنّاع العمل للكشف عن تفاصيله وكواليسه قبل إطلاقه في دور العرض. وينتمي فيلم «أوراق التاروت» إلى فئة الإثارة والتشويق النفسي،
«لعبة جهنم» تشعل السوشيال ميديا.. وتوانا الجوهري في قلب مفاجآت الأحداث

بعد عرض «لعبة جهنم».. ماذا حدث لتوانا الجوهري مع تصاعد الأحداث؟ «لعبة جهنم» تضع توانا الجوهري في قلب الأحداث.. ومفاجأة غير متوقعة بعد العرض بعد ظهورها في «لعبة جهنم».. توانا الجوهري تفاجئ الجمهور وتتصدر الحديث من «فريدة» إلى حديث السوشيال ميديا.. توانا الجوهري تخطف الأنظار في «لعبة جهنم» أحداث «لعبة جهنم» تقلب الموازين.. وتوانا الجوهري في مرمى اهتمام الجمهور «لعبة جهنم» تشعل السوشيال ميديا.. وتوانا الجوهري تكشف مفاجأة بعد العرض أشعلت حكاية «لعبة جهنم»، أولى حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، حالة من التفاعل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع عرض حلقاتها، فيما لفتت الفنانة الشابة توانا الجوهري الأنظار بأدائها لشخصية «فريدة»، لتصبح واحدة من أبرز مفاجآت العمل التي حظيت بإشادات الجمهور. وأعربت توانا الجوهري عن سعادتها بردود الأفعال التي تلقتها عقب عرض الحكاية، خاصة مع تفاعل الجمهور مع الشخصية ومناقشة تفاصيل الأحداث عبر السوشيال ميديا، مؤكدة أن حالة التفاعل والاهتمام التي صاحبت عرض العمل أسعدتها بشكل كبير. وتقدم توانا خلال الأحداث شخصية «فريدة»، التي تبدأ قصتها بإعجابها بذكاء زميلها «سليم»، الذي يجسد شخصيته عمر رزق، خاصة بعد استعانتها به في شرح بعض المسائل الصعبة في مادة الرياضيات، قبل أن تتطور الأمور بينهما بشكل غير متوقع. وتأخذ الأحداث منحنى مختلفًا بعدما يسيء سليم فهم مشاعر فريدة، ويعتقد أن إعجابها بذكائه يحمل معنى أكبر مما تقصده، لتبدأ سلسلة من المواقف التي تقلب العلاقة بينهما. وتتصاعد الأزمة عندما تنسى فريدة صور عصافير كانت قد وعدت سليم بها، فينفعل عليها أمام زملائه ويمسك بيدها، لتصرخ في وجهه وترفض تصرفه، وهو ما يعرضه للسخرية من زملائه ويزيد من غضبه ورغبته في الانتقام منها. ومن هنا يبدأ سليم في تنفيذ خطته، حيث يخترق هاتف فريدة ويحصل على صورها ومقاطع الفيديو الموجودة عليه، قبل أن يستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لصناعة فيديو مفبرك يستخدمه في تهديدها وابتزازها. وتصل الأحداث إلى ذروتها عندما يهدد سليم فريدة بنشر الفيديو وفضحها، مطالبًا إياها بمقابلته وإحضار 5 آلاف دولار مقابل عدم نشره. وتقدم «لعبة جهنم» معالجة درامية لقضية أصبحت من أبرز تحديات العصر الرقمي، وهي إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة محتوى مفبرك واستغلاله في ابتزاز الضحايا، من خلال أحداث مستوحاة من جريمة حقيقية. وتجمع الحكاية بين مصير الشيخ علاء، الذي يجسد شخصيته محمد فراج، والمراهق العبقري سليم، في أحداث تبدأ من العالم الافتراضي قبل أن يتسرب تأثيرها إلى الواقع. «لعبة جهنم» من تأليف نجلاء الحديني، وإخراج إسلام خيري، وتأتي ضمن حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعرض على قنوات MBC بالتوازي مع منصة شاهد.
تامر عاشور يروي “مراية الحب” في جدة.. والجمهور يردد ألبومه الجديد

جدة – ماهر بن عبدالوهاب في ليلة امتلأت بالغناء والإحساس، أحيا الفنان تامر عاشور حفله على مسرح عبادي الجوهر أرينا، برعاية الهيئة العامة للترفيه وضمن فعاليات موسم جدة، في حفل قدمته بنش مارك وسط حضور جماهيري كبير عاش معه رحلة امتدت بين أحدث أعماله والأغنيات التي صنعت جانبا مهما من مسيرته. واستقبل جمهور جدة أغنيات ألبومه الجديد “مراية الحب” بتفاعل لافت، وكأنها لم تعد جديدة على ذاكرتهم، فرددوا معه كلمات “مراية الحب”، و”خليني في حضنك”، و “ولد الحلال”، و”مش فارقلي”، في مشهد عكس سرعة وصول الألبوم إلى الجمهور وارتباطهم بأغنياته. وخصص عاشور مساحة مختلفة للألحان التي قدمها بصوته أو صنعها لعدد من الفنانين، من خلال ميدلي جمع “ياريتك فاهمني”، و”من العشم”، و”الله أعلم”، و”أول الحكايات”، و”خليتني أخاف”، و”قلبك يا حول الله”، ليعيد تقديمها بصوته أمام جمهور تفاعل مع كل مقطع منذ بدايته. وتنقل عاشور خلال الحفل بين محطات غنائية متعددة، مقدما عددا من أبرز أعماله، منها “حكايات”، و”هاجي على نفسي”، و”تيجي نتراهن” و”حيجيلي موجوع”، قبل أن يختتم ليلة أكدت حضوره لدى جمهور جدة، الذي لم يتوقف عن الغناء معه من اللحظة الأولى وحتى نهاية الحفل. وتواصل بنش مارك تقديم تجارب فنية استثنائية ضمن موسم جدة، تجمع أبرز نجوم الغناء العربي بجمهورهم على مسرح عبادي الجوهر أرينا، في ليال تتكامل فيها الموسيقى مع أحدث التقنيات البصرية والمسرحية، لتمنح الجمهور تجربة ترفيهية متكاملة تليق بمكانة جدة على خريطة الفعاليات الفنية.
خلال مشاركته …شيخ صوفية ايطاليا يشيد بالملتقي العالمي للتصوف الـ21 : يصحح صورة التصوف في العالم

رندة محمد أشاد الشيخ عبد الصمد التجاني، شيخ صوفية إيطاليا، خلال مشاركته في فعاليات الملتقي العالمي للتصوف الذي نظمته الطريقة القادرية البودشيشية بالتعاون مع مؤسسة الملتقي والمركز الأورومتوسطي في مداغ المغرب بالدور المحوري والتنظيمي المثمر لفعاليات ملتقى التصوف العالمي في دورته الحادية والعشرين، وجاء ذلك خلال مشاركته الأولى من نوعها في هذا الحدث الروحي والعلمي البارز، الذي يجمع نخبة من العلماء وشيوخ الطرق الصوفية والباحثين من مختلف دول العالم. وأعرب الشيخ عبد الصمد التجاني عن بالغ تقديره وامتنانه للمجهودات الكبيرة المبذولة من قبل القائمين على تنظيم الملتقى، مؤكداً أن هذه التظاهرة العالمية تشكل محطة أساسية لترسيخ القيم الروحية السامية وإعادة برهنة الصورة الحقيقية للتصوف المبني على المحبة والسلام والتعايش السلمي بين الشعوب. ووجه شيخ صوفية إيطاليا عميق الشكر والإمتنان إلى الدكتور منير القادري، مدير ملتقي التصوف العالمي والقائم على تنظيم فعاليات الملتقى مثمناً رعايته الدائمة وحرصه المتواصل على تقديم نتاجات علمية وفكرية راقية تجسد روح الإسلام السمحة، وتكفل إنجاح هذا الحدث العامراً بالنقاشات الهادفة والتواصل الحضاري. وأكد “التجاني” أن مثل هذه اللقاءات الدولية والفعاليات الجامعة لا تقتصر على جانبها الروحي والعبادي فحسب، بل تمتد لتسهم بشكل إيجابي ومباشر في تصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة وتفنيد الصور النمطية السلبية السائدة حول التصوف ورجاله. وأوضح أن فتح جسور الحوار بين شيوخ العالم الإسلامي والمجتمعات الغربية يقدم رؤية بناءة ومعاصرة عن التصوف؛ بصفته منهجاً إنسانياً وأخلاقياً يرمي إلى تزكية النفوس ونشر التسامح وتقبل الآخر. تأتي هذه المشاركة الإيطالية النوعية لتؤكد الامتداد العالمي للطرق الصوفية، وحاجة المجتمعات المعاصرة إلى إعادة استكشاف البعد الروحي للإسلام، في وقت يشتد فيه الاحتياج إلى خطاب ديني متوازن يجمع ولا يفرق، ويصون كرامة الإنسان أينما كان.
خلال مشاركته ..باحث إيطالي يشيد بالملتقي العالمي للتصوف ويلقي كلمة بعنوان “إمارة المؤمنين والإرث المحمدي “

رندة محمد شارك الدكتور والباحث الايطالي فيديريكو سالفاجيو، الاستاذ بجامعة ترييستي في فعاليات الملتقي العالمي للتصوف في نسخته الـ21 والذي نظمته الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ المغرب بشراكة مع المركز الأورومتوسطي لدراسة الاسلام اليوم ومؤسسة الملتقي ، وجاءت كلمة الباحث الايطالي بعنوان “إمارة المؤمنين على ضوء الإرث المحمدي” وقال الباحث الايطالي في كلمته أود في البداية أن أعرب عن عميق امتنانِي للدكتور مولاي منير القادري، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، ورئيس مؤسسة الملتقى، ومدير الملتقى العالمي للتصوف، وكذا لباقي المنظمين والزاوية التي تحتضننا، إنه يسرني بشكل خاص أن أتناول الكلمة مجدداً في إطار هذا الملتقى الذي يزخر بتقاليد عريقة، كما يسعدني غاية السعادة استئناف هذه اللقاءات خلال هذه السنة، وأود في هذه المداخلة أن أعود إلى المبادئ التي تتيح فهم إمارة المؤمنين على ضوء ما يمكن أن نُسميه بالإرث المحمدي، ولإدراك بُعدها الرمزي، يجدر بنا اعتبار إمارة المؤمنين مؤسسة تقع في نقطة التقاء بين بعدين البعد الروحي والبعد الزمني والتي تتمثل رسالتها بالضبط في توحيدهما حول مبدأ يسموهما معاً ويمنحهما معناهما: ألا وهو الإرث المحمدي. وتكتسي هذه المقاربة دلالة خاصة في سياق هذا اللقاء، الذي ينعقد تزامناً مع الاحتفال بعيد المولد النبوي. فالمولد لا يحيل فقط على الميلاد التاريخي للنبي؛ بل يشكل أيضاً مناسبة للتأمل في تبليغ الإرث المحمدي وحضوره كمبدأ حي للمعرفة والتوجيه. غير أن هذه الطبيعة المزدوجة لإمارة المؤمنين ليست واضحة للوهلة الأولى من خلال المفهومات الحديثة الغربية، التي تميل إلى تصور العلاقة بين الروحي والزمني وفق منطق الفصل والتمييز بين المجالين. ففي السياقات العلمانية، يُصر على ضرورة الفصل بين المجال الديني والمجال المدني، باعتبارهما مجالين ينبغي الحفاظ على فصلهما الصارم حفاظاً على استقلال كل منهما. إلا أن مثل هذا التصور مبني على فكرة أن هذين المجالين، الديني والمدني، يشكلان بعدين مستقلين، ومن ثم فهما عرضة للدخول في تنافس أو صراع. فالعلماني — وهو مصطلح مشتق من اللاتينية (saeculum)، والدال حرفياً على ما يتعلق بـ «الدهر» أو «العصر»، أي بالشرط الزمني المميز للظهور — يُنظر إليه كواقع متميز ومنفصل عن الواقع المقدس. وتابع : ولكن من منظور المثل العليا للميتافيزيقا الإسلامية، لا يمكن لهذا الفصل أن يكون مطلقاً. ففي عالم الظهور، لا يوجد شيء منفصل حقاً عن مبدئه، ولا يوجد، بمعنى الكلمة، واقع يمكن وصفه بأنه دنيوي مطلق. فالتظاهر أو الظهور ليس بمعزل عن مبدئه، بل هو عينه مظهره. وكل ما يظهر يندرج بالتالي ضمن مرتبة التجلّي لاسم إلهي خاص. وهذا بالضبط ما يجعل البعد الزمني عاجزاً عن إيجاد مقياسه في ذاته: فهو يتطلب توجيهاً يتجاوزه ويمكنه من الانتظام متجاوزاً حدود الإمكانية أو التقييد. وفي هذا الصدد، أكد الشيخ عبد الواحد يحيى المعروف في أوروبا باسم رينيه غينون أن مثل هذا الفصل المطلق بين الروحي والزمني غريب تماماً عن منظور الحضارات التقليدية، وإن تصور هذين المجالين كمجالين مستقلين هو وحده ما يمكن أن يؤدي إلى تعارضهما. أما في المنظور التقليدي، فعلى العكس من ذلك، لا يمثل الروحي والزمني قوتين متنافستين، بل هما وظيفتان يعتمد تناغمهما بالضبط على ارتباطهما بمبدأ أعلى واحد. ويوضح غينون أن السلطة تخص حقاً البعد الروحي: فهي تنبع من معرفة المبادئ والقدرة على ضمان تبليغها. بينما يعود النفوذ أو السلطان إلى البعد الزمني: وهو يتعلق بالعمل، والتدبير، وتنظيم الحياة الجماعية. وبذلك يتلقى العمل توجيهه السليم من معرفة المبادئ، ويقدم لنا أرسطو صورة شهيرة عن ذلك من خلال مفهوم «المحرك الذي لا يتحرك»: فهو ساكن في ذاته، ومع ذلك فهو المبدأ الذي يحرّك الأشياء جميعاً. وبالمثل، لا يجد البعد الزمني قياسه التام إلا حين يظل منتظماً وتابعاً لمبدأ يتجاوزه ويتلقى منه توجيهه. ولهذين البعدين تقابل وظيفتان متكاملتان: الحكمة والعمل. فالحكمة، التي تبقى ثابتة في معرفة المبادئ، تمنح الاتجاه والوجهة؛ بينما يشكل العمل تحقيقها وتجسيدها في البعد الزمني، ومن هذا المنظور أيضاً ينبغي فهم المفهوم القديم للتقديس. ففي الحضارات التقليدية، لم تكن السلطة الزمنية تُتصور كواقع يكتفي بذاته: بل كانت تستمد شرعيتها وتوجيهها ومقياسها من مبدأ يتجاوزها. وقد عبرت عن ذلك التقاليد بأشكال متنوعة؛ فكونفوشيوس، على سبيل المثال، أشار إلى «تفويض السماء»: فالذي يحكم لا يجد في ذاته المبدأ النهائي لسلطته؛ بل يتلقى مسؤولية، وتوجيهاً، ومعها أمانة وتبعة. أما في التقليد الإسلامي، فهذا الترابط بين الروحي والزمني منصوص عليه في أصل مفهوم الدين والدولة. فهما لا يُتصوران كواقعين غريبين أو مستقلين، بل كبعدين مدعوين للانتظام تحت مبدأ أعلى يسبقهما ويحيط بهما. وهنا بالذات يكتمل المعنى لمفهوم الإرث المحمدي، أو الوراثة المحمدية. فهذا المفهوم يتيح فهم كيف يمكن للصلة بالأصل النبوي أن تتواصل وتستمر عبر الزمن كحضور مستمر لمعرفة وتوجيه حيَّين، ومن هذا المنظور يمكننا الآن العودة إلى مؤسسة إمارة المؤمنين وتوضيح دلالتها. فأمير المؤمنين يمارس سلطة مقدسة؛ ومقدسة بمعنى أنها لا تُفهم لمجرد كونها بناءً علمانياً دنيوياً، بل كأمانة مرتبطة بنظام أسمى ومحملة بمسؤولية خاصة. واللقب بحد ذاته دال ومعبّر: إنه إمارة المؤمنين. إذن فهي ليست مجرد مسؤولية زمنية بحتة. بل هي مسؤولية تخص جماعة مجتمعة ومحددة بالإيمان. وهكذا تكون الوظيفة الزمنية موجهة نحو غاية تتجاوزها: العدل، والسلام، وحماية الدين، واستمرارية التبليغ، والحفاظ على الشروط التي تتيح للحياة الروحية أن تزدهر وتنمو. وأبرز علامة على ذلك هي البيعة. فهي تحمل أبعاداً روحية عميقة، إذ لا تمثل مجرد ولاء سياسي: بل تنشئ رابطة تعود إلى الأصل النبوي، وما وراءه إلى الله عز وجل. وكما يذكرنا قوله تعالى: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم (الفتح، 10). ويوضح آية أخرى قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء، 59). وتتجلى البيعة من ثم كفعل ارتباط ووراثة وتبليغ. فالرابطة التي تقيمها بين الأمير والمؤمنين تندرج في استمرارية تربط الشعب بالسلطان، والسلطان بالإرث النبوي، وفي نهاية المطاف، هذا الأخير بمبدئه الإلهي، وهذا التصور يتيح فهماً أفضل لما يتميز به النموذج المغربي من فرادة وفاعلية: فهو يمنح شكلاً حياً وفاعلاً لاستمرارية الرابطة التي تعبر عنها البيعة وتبلغها. واضاف : إذ يجتمع فيه بُعدان متكاملان: فمن جهة، وظيفة إمارة المؤمنين، التي تربط السلطة بالأصل النبوي نفسه. وهذا الرابط مؤكد أيضاً بالنسب الشريف لجلالة الملك. وبذلك تعزز الأسرة الملكية، في مرتبة التبليغ التاريخي والنسب، هذا الرابط بالينبوع النبوي وتظهر دوامه عبر الزمن والأجيال. ومن جهة أخرى، تضمن المؤسسات التقليدية، عبر العلماء وشيوخ الطرق، النقل الحي للتعليم التقليدي للإسلام في المغرب، وهو يقوم على استمرارية علم يتوارثه الجيل عن الجيل، من شيخ إلى مريد، وفق سلاسل إسناد موثقة