«المحبة والإعتدال منهجنا ».. رئيس القادرية الكسنزانية يكشف سر انتشار الطريقة عالمياً 

  «نرفض التطرف ونؤمن بالمحبة».. رسالة شيخ القادرية الكسنزانية إلى العالم   أكد الشيخ محمد شمس الدين نهرو الكسنزان، رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم، أن المنهج الصوفي الذي تتبناه الطريقة يقوم على الاعتدال ومحبة الآخرين وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين البشر، مشددًا على أن التصوف الإسلامي الأصيل يمثل نموذجًا للوسطية الدينية والفكر المستنير، بعيدًا عن التطرف والإرهاب والتشدد.   وقال الشيخ محمد شمس الدين نهرو الكسنزان، إن الطريقة القادرية الكسنزانية تحرص على نشر مبادئ الإسلام المحمدي الوسطي، القائم على المحبة والرحمة واحترام الإنسان، وهو ما ساهم في انتشار الطريقة في العديد من دول العالم، ووصول رسالتها الروحية والإنسانية إلى مختلف المجتمعات والثقافات.   وأضاف رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم أن التصوف ليس مجرد ممارسة للعبادات والأوراد، وإنما هو منهج تربوي وأخلاقي يستهدف تهذيب النفوس والارتقاء بسلوك الإنسان، وتعزيز قيم المحبة والسلام والتسامح، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل جوهر الرسالة الإسلامية التي تدعو إلى الخير والتعايش ونبذ الكراهية.   وأشار “الكسنزان” إلى أن انتشار الطريقة القادرية الكسنزانية على المستوى الدولي يرتبط بما تحمله من مبادئ معتدلة وخطاب ديني يدعو إلى الوسطية، لافتًا إلى أن الطريقة تسعى إلى التعريف بحقيقة التصوف الإسلامي باعتباره مدرسة روحية وأخلاقية تعمل على بناء الإنسان وترسيخ علاقته بخالقه ومجتمعه.   وتحدث عن الدور الذي قام به الشيخ محمد المحمد الكسنزان، شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية الراحل، في ترسيخ هذا المنهج ونشر أفكاره، موضحاً أنه كان صاحب رؤية معتدلة وفكر مستنير، واستطاع من خلال رؤيته المتزنة أن يعرّف شعوبًا ومجتمعات مختلفة بالطريقة القادرية الكسنزانية ومبادئ التصوف الإسلامي.   وأوضح أن الشيخ الراحل كان يحظى باهتمام العديد من الباحثين والمهتمين بالتصوف الإسلامي، حيث كان يقصده الكثيرون للتعرف على مبادئ الطريقة وتعاليمها، والاستفادة من رؤيته في التربية الروحية والسلوك الصوفي، وهو ما أسهم في تعزيز حضور الطريقة وانتشارها خارج نطاقها الجغرافي.   وشدد رئيس الطريقة على أن المرحلة الراهنة تتطلب إبراز الصورة الحقيقية للتصوف الإسلامي، والتعريف بدوره في مواجهة الأفكار المتشددة من خلال نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم الاعتدال وقبول الآخر.   واختتم تصريحاته بالتأكيد على استمرار الطريقة القادرية الكسنزانية في حمل رسالة المحبة والتسامح، والتمسك بالمنهج الوسطي الذي أسسه شيوخها، والعمل على نشر تعاليم التصوف الإسلامي بما يعزز السلام والتقارب بين الشعوب.

الدكتور احمد الشبراوي يكتب : تفكيك ظاهرة “التحقيق الحديثي”.. الألباني بين مأزق العصامية وتناقض الأحكام

رندة محمد قال الدكتور أحمد محمد عبد الخالق الشبراوي النائب العام للطريقة الشبراوية الخلوتية ومستشار لجنة تقصي الحقائق بالأمم المتحدة، لقد شهدت الساحة الفكرية والدينية طوال العقود الأخيرة حالة من الانبهار بظاهرة “التحقيق الحديثي المعاصر”، وتصدرت عبارات مثل “صححه الألباني” أو “ضعفه الألباني” واجهات الكتب والمنابر، حتى خُيّل للعوام أن السُنّة النبوية كانت غائبة أو مهملة حتى جاء القرن العشرين ليُعاد فحصها وترتيبها.   غير أن القراءة العميقة والمراجعات النقدية الصارمة التي قادها كبار محدثي وفقهاء العالم الإسلامي في المشرق والمغرب، تكشف اليوم عن فجوات فجّة وإشكالات منهجية كبرى تجعل من الضروري وضع هذه التجربة في حجمها الطبيعي، ورفع عباءة “العصمة العلمية” عنها.   وتابع : إن التدقيق المنصف في نتاج الشيخ ناصر الدين الألباني (1914-1999م) ينقلنا من مرحلة الانبهار بالشهرة والانتشار التمويلي، إلى مرحلة المحاكمة المعرفية القائمة على شروط الفن الحديثي ذاته، ويمكن تلخيص خطوطها العريضة في ركائز أربع: أولاً: مأزق “العصامية” وغياب السند المتصل يستند علم الحديث الشريف ابتداءً على ميزة “الرواية والمشافهة”، والتلقي المباشر عن الشيوخ والأكابر عبر القرون.   وإذا نظرنا في السيرة العلمية للألباني، نجدها تفتقر إلى هذا التلقي المعتد به؛ إذ كانت تجربته “عصامية مكتبية” قوامها المطالعة الفردية للمخطوطات والكتب في المكتبة الظاهرية بدمشق دون شيخ يُقوّم الفهم أو أستاذ يُجيز الصنعة. هذا الانقطاع عن بيئة “الحفاظ” ومجالس السماع ألقى بظلاله على نتاجه، وحرمه من رتبة “الحفظ” بمفهومها الاصطلاحي؛ مما جعل أحكامه مجرد اجتهادات مدرسية معاصرة قابلة للرد والتفنيد، ولا تملك أي سلطة تُلزم الأمة، بل لا يجوز منطقياً تقديمها على أحكام جهابذة السلف والمتقدمين الذين عاصروا الرواة وخبروا عللهم. ثانياً: معضلة الاضطراب وتناقض الأحكام التطبيقية يُعد الثبات والانضباط المنهجي هو المعيار الأهم لقوة أي باحث، غير أن تتبع أبحاث الألباني يكشف عن حالة حادة من الاضطراب وتغير الحكم على الراوي أو السند الواحد تلو الآخر لاعتبارات مجهولة.   وقد رصدت كتب الردود المستفيضة (أمثال مصنفات المحدث حبيب الرحمن الأعظمي، والشيخ حسن السقاف، والشيخ محمود سعيد ممدوح) زهاء خمسمئة حديث تقلبت أحكام الألباني فيها بين التصحيح والتضعيف المطلق. على سبيل المثال لا الحصر: 1. حديث كشف الستر: “أيها رجل كشف ستراً…”؛ ضعفه في كتابه (غاية المرام: 423)، ثم عاد وصححه في (السلسلة الصحيحة: 3463). 2. حديث صفة البول: الوارد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ ضعّفه في (مشكاة المصابيح: 365)، وصححه في (الصحيحة: 201). 3. حديث رعاية البنات: “لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات”؛ ضعفه في (ضعيف الجامع: 6268)، ليعود ويصححه في (الصحيحة: 3206). إن هذا الاضطراب الرقمي في السند الواحد ينفي صفة “المنهج العلمي المنضبط”، ويُثبت أن إطلاق الأحكام كان يقع تحت طائلة التوهم والتغير الفكري السريع، وهي ثغرة تُسقط الاحتجاج بأي حكم انفرادي له. ثالثاً: عزل السُنّة عن المحكمات القرآنية من أكبر المآخذ التي سجلها علماء الأصول والفقهاء على هذه المدرسة، هو الجمود الظاهري وبتر النصوص عن محيطها العقدي والقرآني الأشمل. ومن النماذج الصارخة على ذلك تعنت الألباني في تضعيف حديث عبد الله بن مسعود المشهور: “حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم…”. لقد أسقط الألباني الحديث بناءً على تتبع علل واهية في رجاله، مغفلاً تماماً الشواهد القرآنية المحكمة التي تعضد متن الحديث وتوجب قبوله، وفي مقدمتها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} (الحجرات: 7) الدالة بوضوح على دوام الحضور والمدد الروحي، وكذا قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ} (النساء: 64). إن محاولة قراءة السنة بمعزل عن أنوار القرآن أدت إلى خروج قراءات جافة غريبة عن روح الشريعة.   رابعاً: الفتاوى الشاذة ومصادمة الإجماع الاستقرائي لم يتوقف الأمر عند حدود الاضطراب السندي، بل تجاوزه إلى تبني آراء وفتاوى شاذة صدمت ضمير الأمة والمجامع الفقهية الكبرى، لعل أبرزها دعواه في (السلسلة الصحيحة، مجلد 6، ص 26) بإمكانية وقوع الزنا نظرياً على نساء الأنبياء لغياب النص المستحيل -وهي سقطة رد عليها تلامذته أنفسهم برفض صريح-، إضافة إلى فتاواه الشهيرة بوجوب هجرة أهل فلسطين وترك أرضهم للمحتل بدعوى أنها أرض حرب (فتاوى الألباني، ص 18)، ومطالبته بهدم القبة النبوية وإخراج القبر الشريف من المسجد النبوي الشريف (تحذير الساجد، ص 98).   خاتمة قاطعة إن تفكيك هذه الظاهرة يقودنا إلى نتيجة معرفية حتمية: وهي أن الاستسهال المعاصر بنسبة التصحيح والتضعيف الفردي للألباني قد أحدث خللاً في وعي العوام، وصنع جفوة بين الأمة وأصولها الروحية والفقهية المستقرة. إن الأحاديث الصحيحة ثابتة ومستقرة بأقلام أئمتها قبل ولادة الألباني بقرون، ونسبتها إليه مجرد إجحاف علمي.   والواجب اليوم يقتضي رفع وصاية هذا المنهج المضطرب عن عقول الشباب، وإعادة الاعتبار للمدارس العلمية الراسخة (كالأزهر الشريف والمجامع المعتبرة) التي تزن النصوص بميزان الفقه، والنور، والاتصال المعرفي الشامل.

جامعة الدول العربية تدين استهداف ناقلة الغاز القطرية «المايده» وتؤكد تضامنها مع دولة قطر

رندة رفعت أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها للهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات»، أثناء إبحارها في الخليج العربي، مؤكدة أن استهداف السفن التجارية يعرض سلامة الملاحة البحرية وأطقم السفن للخطر، ويتنافى مع قواعد القانون الدولي.   وأكدت الجامعة تضامنها مع دولة قطر، ودعمها للجهود الرامية إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه، مشددة على ضرورة احترام حرية الملاحة وضمان سلامة السفن وحماية التجارة الدولية.   وحذرت الجامعة من تداعيات تكرار مثل هذه الاعتداءات على أمن إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق، فضلًا عن المخاطر البيئية المحتملة لاستهداف ناقلات الطاقة، وما قد ينجم عنها من أضرار بالبيئة البحرية والموارد المائية لدول المنطقة.   ودعت الجامعة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية الملاحة البحرية والممرات التجارية، ووقف الأعمال التي تعرض السفن والمنشآت المدنية للخطر، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

نبيل فهمي خلال مشاركته في منتدى القاهرة: الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها ضرورة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية

رندة رفعت شارك السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في حوار مفتوح ضمن أعمال الدورة الثالثة من منتدى القاهرة، تناول خلاله أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، ودور العمل العربي المشترك في التعامل مع التحولات الإقليمية والدولية. وأكد الأمين العام أن التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة يتطلب تجاوز مظاهرها المباشرة إلى معالجة أسبابها الجذرية، وفي مقدمتها ضعف المؤسسات وتراكم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية الانتقال من إدارة تداعيات الأزمات إلى تبني مقاربات استباقية تحول دون تجددها.   وأشار فهمي إلى أن القضية الفلسطينية تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية النظام الدولي، في ظل استمرار ازدواجية المعايير والانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي، مؤكداً ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.   كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.   وأوضح الأمين العام أن مفهوم الأمن العربي لا يقتصر على الاعتبارات العسكرية، وإنما يشمل أيضاً الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.   وتطرق في هذا السياق إلى الأزمات وعدم الاستقرار الذي تشهده كل من سوريا والسودان ولبنان واليمن ومنطقة الخليج العربي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية، وإقامة علاقات متوازنة مع دول الجوار تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فضلاً عن الانفتاح على العالم على أساس الندية والمصالح المشتركة.   واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن تكامل المواقف العربية وتعزيز العمل المشترك يمثلان مدخلاً أساسياً لزيادة قدرة الدول العربية على التأثير في التطورات الإقليمية والدولية، والانتقال من التعامل مع الأحداث إلى المشاركة الفاعلة في صياغتها، معرباً عن تطلعه إلى أن يسهم منتدى القاهرة في بلورة رؤى ومقترحات عملية تدعم صنع القرار وتساعد على تحويل الأفكار إلى خطوات قابلة للتنفيذ.

روح ثورة الفاتح نوفمبر 1954… مرجعية وطنية لصون السيادة وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية

  ​بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية   ​في الأول من نوفمبر 1954، دشّن الشعب الجزائري مرحلة حاسمة في كفاحه من أجل استعادة الحرية والكرامة، بإطلاق ثورة تحولت إلى إحدى أبرز محطات التحرر الوطني في القرن العشرين.   وبعد اثنين وسبعين عامًا، تستعيد الجزائر هذه الذكرى بما تحمله من دلالات تاريخية وإنسانية، وبما تتيحه من تأمل في الصلة بين الاستقلال وصون السيادة، وبين تضحيات الماضي ومتطلبات بناء الدولة وتحقيق التنمية في عالم تتشابك فيه الأزمات وتتغير فيه موازين القوة.   ​وقد استمدت ثورة نوفمبر قوتها من وضوح أهدافها ووحدة الإرادة الوطنية، ومن قدرتها على الجمع بين الكفاح المسلح والعمل السياسي والدبلوماسي. وجاء بيان أول نوفمبر ليطرح مشروعا وطنيا متكاملا، قوامه إنهاء الاستعمار واستعادة السيادة وإقامة دولة تتيح للشعب الجزائري تقرير مصيره واختيار نظامه السياسي.   وبفضل صمود الجزائريين وتضحياتهم، تجاوز أثر الثورة حدود الوطن، وأصبحت تجربتها جزءًا من تاريخ حركات التحرر العالمية، وشاهدًا على قدرة الشعوب على انتزاع حقوقها مهما اختلّت موازين القوة.   ​وفي هذه الذكرى المجيدة، نستحضر بكل اعتزاز الموقف المصري الأصيل في دعم الثورة الجزائرية منذ اندلاعها، من خلال تقديم السلاح والذخيرة، وتوفير الدعم السياسي والدبلوماسي والإعلامي، الذي اضطلعت فيه إذاعة «صوت العرب» بدور بارز في إيصال صوت الثورة إلى الرأي العام العربي وكسر طوق العزلة الإعلامية المفروضة عليها.   وقد جسّد هذا التضامن إيمان مصر الراسخ بأن تحرير الجزائر لم يكن مجرد قضية وطنية، بل كان جزءًا لا يتجزأ من معركة التحرر العربي.   كما أكّد أن العلاقات بين الدول لا تصنعها الجغرافيا وحدها، بل ترسّخها المواقف المبدئية في اللحظات الفاصلة، وتعمّقها وحدة التطلعات والمصير المشترك.   ​وسيظل هذا الإرث التاريخي النبيل ركيزة أساسية لتعزيز الشراكة الجزائرية المصرية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب من التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين ويخدم مصالحهما المشتركة.   ​من معركة التحرر إلى تحدي السيادة ​تشكل المبادئ التي قامت عليها ثورة نوفمبر مدخلًا أساسيًا لفهم مقاربة الجزائر للقضايا الإقليمية والدولية؛ فالاستقلال الذي انتُزع بالتضحيات يقتضي صون القرار الوطني، وترسيخ مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية.   وانطلاقًا من هذا الإرث، تظل الجزائر متمسكة باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وترفض التدخل في شؤونها الداخلية، وتدعو إلى تسوية النزاعات بالحوار والدبلوماسية والوسائل السلمية، في إطار نظام دولي تُحترم فيه قواعد القانون الدولي وتُطبَّق على الجميع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.   ​وتتجلى أهمية هذه المبادئ في منطقتنا العربية التي تتعدد فيها بؤر التوتر، وتتداخل فيها الحسابات المحلية والإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، تؤكد الجزائر دعمها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وتدعو إلى إنهاء الاحتلال وتمكينه من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.   وترى أن تحقيق سلام عادل ودائم يقتضي معالجة جذور الصراع، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، وضمان حقوقه الوطنية المشروعة.   ​وينطبق المبدأ ذاته على قضية الصحراء الغربية، المدرجة لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث تدعم الجزائر حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وتؤكد تمسكها بضرورة الاحتكام إلى المرجعيات الدولية واحترام إرادة الشعوب باعتبارهما أساسًا للتوصل إلى تسويات سياسية عادلة ومستدامة.   ​وفي منطقة الخليج، تدعو الجزائر إلى خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وصون أمنها واستقرارها، ورفض أي اعتداءات من شأنها تهديد سلامة أراضيها أو المساس بأمنها.   وتكتسب هذه الأولويات أهمية متزايدة في ظل الترابط الوثيق بين أمن المنطقة واستقرارها وحرية الملاحة الدولية، وانسياب حركة التجارة وتدفقات الطاقة، بما لهذه العوامل من تأثير مباشر في استقرار الاقتصاد العالمي وانتظام سلاسل الإمداد الدولية.   ​وفي السياق ذاته، تدعم الجزائر التوصل إلى تسويات سياسية شاملة ومستدامة للأزمات في ليبيا والسودان واليمن والصومال، ترتكز على الحوار الوطني والحلول السلمية، وتحافظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.   ​ويظل تجاوز هذه الأزمات رهينًا بمعالجة أسبابها الجذرية، وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات وطنية قوية وفاعلة، تستجيب لتطلعات الشعوب وتعبّر عن إرادتها، بالتوازي مع الحد من التدخلات الخارجية التي تغذي الانقسامات وتفاقم التوترات وتُطيل أمد النزاعات.   ​وفي مواجهة هذه التحديات الإقليمية المتشابكة، تبرز أهمية التقارب بين الرؤيتين الجزائرية والمصرية، في ضوء توافق البلدين حول ضرورة صون سيادة الدول ووحدة أراضيها، واحتواء بؤر التوتر، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات.   ويستند هذا التقارب إلى إدراك مشترك للترابط الوثيق بين أمن البلدين واستقرار محيطهما العربي والإفريقي، بما يتيح توسيع مجالات التنسيق والتشاور، وتكثيف الجهود المشتركة إزاء القضايا الإقليمية، دعمًا للمصالح العربية المشتركة وإسهامًا في تهيئة الظروف الملائمة لتسويات سياسية مستدامة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.   ​الاستقلال الاقتصادي.. الوجه الآخر للتحرر ​وإذا كان التحرر السياسي قد استعاد للجزائر قرارها الوطني، فإن الاستقلال الاقتصادي يمثل امتدادًا ضروريًا لهذه السيادة. وفي هذا الإطار، تواصل الجزائر جهودها لتنويع الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار والإنتاج الوطني، وتطوير التكنولوجيا والبنية التحتية، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقي، بما يضمن نموًا مستدامًا وفرصًا أوسع للعمل والإنتاج.   ويكتسب تنشيط القطاعات خارج المحروقات، وتوسيع الصادرات، وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني أهمية خاصة في تحقيق نمو مستدام، وتوفير فرص العمل، ومواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.   كما يتيح الموقع الاستراتيجي للجزائر فرصًا واعدة لتعزيز دورها الاقتصادي بوصفها حلقة وصل بين محيطها العربي والإفريقي والفضاء المتوسطي.   ​ولا يعني تعزيز الاستقلال الاقتصادي الانكفاء عن الشراكات الدولية، بل يقتضي انفتاحًا مدروسًا يقوم على تكامل المصالح، ويشجع الاستثمار المنتج ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتوسيع الأسواق، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني.   وفي هذا الإطار، تمثل مصر شريكًا استراتيجيًا واعدًا، بما يمتلكه البلدان من قدرات بشرية وصناعية وثقل عربي وإفريقي وإمكانات للتكامل في قطاعات الطاقة والصناعة والدواء والزراعة والنقل والاقتصاد الرقمي والبحث العلمي.   ​وقد أسهمت زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى القاهرة في أكتوبر 2024، تلتها الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة الجزائرية المصرية في نوفمبر 2025، التي تُوّجت بالتوقيع على 18 وثيقة للتعاون، في ترسيخ الأساس المؤسسي للشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها، لا سيما في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة، والصناعات التحويلية والدوائية والبتروكيماوية، والإسكان، والبحث الزراعي، والثقافة، والشباب والرياضة، والعمل.   ​وتعكس هذه الخطوات إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية من مستوى التفاهم والتنسيق إلى شراكة أكثر تكاملًا وفاعلية، بما يتيح تحويل الأطر الاتفاقية القائمة إلى مشروعات عملية ومصالح اقتصادية متبادلة، ويفتح آفاقًا أوسع لتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية والمصرية وتوسيع حضورها في الأسواق العربية والإفريقية، من خلال الاستفادة المثلى من الفرص التي تتيحها اتفاقيات التجارة الحرة ومناطقها.   ​العدالة الاجتماعية..

السفير علي عبدي أواري يستقبل وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي بمقر السفارة في القاهرة

رندة رفعت استقبل سعادة السفير علي عبدي أواري سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية،اليوم، بمقر السفارة الصومالية في القاهرة، وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، السيد عبد الفتاح قاسم محمود، الذي يزور مصر في إطار زيارة عمل.   وخلال اللقاء، استعرض السفير علي عبدي أواري وأعضاء البعثة الدبلوماسية الصومالية للوزير سير العمل بالسفارة، والخدمات التي تقدمها، إلى جانب أبرز المهام الدبلوماسية التي تضطلع بها في تمثيل جمهورية الصومال الفيدرالية وتعزيز علاقاتها مع جمهورية مصر العربية.   وأشاد الوزير عبد الفتاح قاسم محمود بالجهود التي يبذلها السفير وطاقم السفارة في أداء مهامهم، وتمثيل الدولة الصومالية، ورعاية مصالح المواطنين الصوماليين، وتعزيز العلاقات الثنائية بين الصومال ومصر.   من جانبه، أعرب السفير علي عبدي أواري عن تقديره لزيارة الوزير إلى مقر السفارة، مؤكداً مواصلة البعثة الدبلوماسية جهودها للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين الصوماليين، والعمل على تعزيز صورة جمهورية الصومال الفيدرالية ومصالحها، ودعم العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين الصومال ومصر.

د فاطمة الكتبي تسلط الضوء علي أهمية “جلسات فتح مجرى التنفس”

  علاء حمدي    سلطت الدكتورة د فاطمة الكتبي إستشاري جودة الحياة وأخصائية التنفس التأملي ، الضوء علي أهمية جلسات فتح مجرى التنفس حيث قالت ؛   وصف الجلسات: تمارين التنفس العميق | تعرّفي على نمط تنفسك وامنحي جسدك مساحة للهدوء ، قد تلاحظ تغير في تنفسك أو شعور بالتوتر يصعب التخلص منه بمجرد أخذ استراحة قصيرة، خاصة عندما تتراكم الضغوط، تمارين التنفس العميق تتيح لك فرصة للانتباه إلى طريقة تنفسك والتعرف على ممارسات تجمع بين التنفس الواعي وبعض الحركات الجسدية، حيث تساعدك الجلسات على استكشاف هذه الممارسات في إطار منظّم، مع مراعاة احتياجاتك وظروفك.   ما هي جلسات فتح مجرى التنفس ولمن تناسب؟ جلسات فتح مجرى التنفس هي جلسات حضورية تجمع بين مجموعة من تمارين التنفس وبعض التمارين الجسدية، تركز التجربة على الوعي بالتنفس والإحساس بالجسم، ضمن ممارسة موجهة مع مختص، تختلف عن أداء تمرين تنفس بسيط بمفردك في المنزل، قد ترغبين في التعرف على هذه الجلسات إذا كنتِ:   تبحثين عن ممارسة تنفس موجهة: ترغبين في التعرف على تمارين التنفس الواعي ضمن جلسة منظمة.   تجدين صعوبة في التمهل: تشعرين بأن يومك يمضي بسرعة وتحتاجين إلى مساحة مخصصة للانتباه إلى جسمك وتنفسك.   ترغبين في استكشاف العلاقة بين التوتر والجسد: تريدين ملاحظة ما تشعرين به أثناء الضغط، دون افتراض أن كل إحساس جسدي سببه التوتر.   تبحثين عن تجربة تجمع التنفس والحركة: تفضلين الممارسات التي تتضمن الانتباه إلى الجسد إلى جانب التنفس.   ومن المهم جدا التمييز بين هذه الجلسات وبين التقييم الطبي لمشكلات التنفس.    فإذا كنتِ تعانين من ضيق تنفس مستمر أو جديد أو غير مفسر، فينبغي طلب التقييم الطبي بدل افتراض أن تمارين التنفس وحدها كافية.   كما يمكنك قراءة مقال تمارين التنفس اليومية للتعرف على كيفية إدخال الوعي بالتنفس إلى الروتين اليومي، أو الاطلاع على مقال فرط التنفس: لماذا تشعرين أنك بحاجة إلى أخذ نفس عميق باستمرار؟   كيف تتم جلسة فتح مجرى التنفس؟   تستغرق الجلسة ساعتين، وتُقدَّم حضوريًا للسيدات داخل الإمارات. وتتضمن تمارين للتنفس العميق مدمجة ببعض التمارين الجسدية، وتبدأ التجربة بالتعرف على طبيعة الجلسة وما تتضمنه، ثم ممارسة التمارين الموجهة بحسب تسلسل الجلسة.    ومن المهم اتباع تعليمات المختصة فاطمة خلال الممارسة، وعدم إجبار النفس على أخذ أنفاس أكبر أو أسرع إذا تسبب ذلك في عدم الراحة.   وتشترط تفاصيل الخدمة المنشورة أن تكون المشاركة قد حضرت جلسة واحدة على الأقل من جلسات التنفس التأملي قبل الانضمام إلى جلسات فتح مجرى التنفس. كما تتضمن الخدمة شروطًا تتعلق ببعض الحالات الصحية والأدوية، ولذلك ينبغي مراجعة متطلبات الأهلية مع مقدمة الخدمة قبل الحجز.   ماذا يمكنك ملاحظته بعد الجلسات؟ تختلف استجابة كل شخص للممارسة، ولا يمكن ضمان نتيجة موحدة للجميع، وقد تتيح لكِ الجلسة فرصة لملاحظة تنفسك بصورة أكثر وعيًا، والتعرف على كيفية أداء التمارين بطريقة موجهة، وتخصيص وقت للانتباه إلى جسمك بعيدًا عن الانشغال اليومي، ومن الجوانب التي يمكنك استكشافها:   زيادة الوعي بتغيرات التنفس أثناء الممارسة. التعرف على تمارين تجمع بين التنفس والانتباه إلى الجسم. اكتساب خبرة في اتباع إيقاع تنفس مريح دون إجبار. تخصيص مساحة منتظمة للانتباه إلى الأحاسيس الجسدية. هذه فوائد محتملة للتجربة وليست وعودًا بالتخلص من الألم أو الصدمات أو الأمراض. وإذا شعرتِ بالدوخة أو ضيق التنفس أو أي انزعاج أثناء التمرين، فتوقفي واطلبي التوجيه المناسب.   لماذا تحتار فاطمة الكتبي؟ فاطمة الكتبي أخصائية متقدم في التنفس التأملي: تعمل في مجال الوعي والتنمية البشرية منذ عام 2012، وشاركت في دورات تدريبية متعددة مع مدربين عالميين في بلدان مختلفة.    كما تخصصت في التنفس التأملي، وتقدم حاليا جلسات التنفس لعميلاتها منذ عام 2019، حيث تتيح لها خبرتها في هذا المجال تقديم الجلسات ضمن تجربة موجهة تجمع بين التنفس والانتباه إلى الجسد. ويظل فهم احتياجات المشاركة والتأكد من ملاءمة الخدمة لها جزءًا مهمًا من الاستعداد للجلسة.

أربع مواجهات تشعل انطلاقة مونديال أنطاليا 2026.. روسيا وتركيا تقصان شريط الافتتاح ومواجهتان عربيتان بين قطر وتونس والسعودية والعراق

  تنطلق غدًا الاثنين، الثاني من نوفمبر 2026، منافسات كأس العالم لكرة القدم المصغرة «تركيا 2026»، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغرة (IMF)، وتستضيفها مدينة أنطاليا التركية، بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس على اللقب العالمي، وسط ترقب لانطلاقة البطولة وما تحمله مواجهات يومها الأول من إثارة وندية.   ويشهد اليوم الافتتاحي إقامة أربع مباريات ضمن منافسات المجموعتين الأولى والثانية، تتصدرها المواجهة الافتتاحية التي تجمع المنتخب الروسي بنظيره التركي، صاحب الأرض والجمهور، عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا، في لقاء يقص به المنتخبان شريط المنافسات الرسمية للبطولة.   وتكتسب المباراة الافتتاحية أهمية خاصة باعتبارها بداية المشوار للمنتخبين في المجموعة الأولى، حيث يتطلع كل طرف إلى تسجيل انطلاقة إيجابية تمنحه دفعة معنوية قبل استكمال بقية مبارياته في دور المجموعات.   وفي المجموعة الثانية، يلتقي المنتخب الليبي نظيره الإندونيسي عند الساعة الواحدة ظهرًا، في مواجهة تمثل بداية مشوار المنتخبين في البطولة، وسط تطلعات إلى تحقيق نتيجة إيجابية في أول ظهور لهما بالمنافسات.   وتتواصل مباريات المجموعة الأولى عند الساعة الثانية والنصف ظهرًا، بمواجهة عربية خالصة تجمع المنتخب القطري بنظيره التونسي، في لقاء ينتظر أن يحظى باهتمام المتابعين العرب، مع سعي المنتخبين إلى تحقيق بداية موفقة في مجموعة تضم أيضًا روسيا وتركيا.   وتختتم مواجهات اليوم الأول عند الساعة الرابعة عصرًا، بلقاء عربي آخر يجمع المنتخب السعودي بنظيره العراقي ضمن منافسات المجموعة الثانية، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها المنتخبان إلى حصد النقاط الثلاث وافتتاح مشوارهما بنتيجة إيجابية تعزز حظوظهما في المنافسة على التأهل.   وتأتي انطلاقة البطولة بعد مراسم القرعة التي أسفرت عن توزيع المنتخبات الثمانية على مجموعتين، حيث تضم الأولى روسيا وتركيا وقطر وتونس، بينما تجمع الثانية ليبيا وإندونيسيا والسعودية والعراق.   ووفقًا لنظام المنافسات، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، ما يمنح مباريات الجولة الافتتاحية أهمية في رسم ملامح المنافسة على البطاقات الأربع المؤهلة إلى المربع الذهبي.

حسام أبو المجد يطرح فيلم «كروب توب» ويناقش تأثير الموضة والسوشيال ميديا على المجتمع

  كتبت: مروة حسن    طرح الفنان حسام أبو المجد فيلمه القصير الجديد «كروب توب»، الذي يناقش من خلاله إحدى الظواهر الاجتماعية المرتبطة بانتشار الملابس المكشوفة بين الفتيات، وتأثير الموضة والثقافة السائدة ومواقع التواصل الاجتماعي على أفكار الأجيال الجديدة، وذلك في إطار درامي يعتمد على الحوار الأسري وطرح وجهات نظر مختلفة حول القضية.   وتدور أحداث الفيلم حول نقاش ينشأ داخل إحدى الأسر بين شاب يُدعى يوسف وشقيقته نرمين وابنتها جودي، التي تبلغ من العمر 15 عاما، بعد اعتراضه على ملابسها، لتتصاعد الأحداث في حوار يتناول مفاهيم الحرية الشخصية والتحضر والهوية والحياء، والفجوة بين الأجيال في التعامل مع التغيرات الاجتماعية والثقافية.   ويقدم الفيلم معالجة لقضية تثير نقاشا واسعا داخل المجتمع، من خلال مواقف وشخصيات تعكس اختلاف وجهات النظر بين الأجيال، في محاولة لفتح مساحة للنقاش حول تأثير البيئة المحيطة والسوشيال ميديا في تشكيل سلوكيات الشباب ومفاهيمهم.   فيلم «كروب توب» بطولة الفنان حسام أبو المجد، وتأليف وإخراج أحمد الشامي، ويتولى مارسيلو، الملقب بـ«ملك السوشيال ميديا في مصر»، مسؤولية السوشيال ميديا للعمل.   ويأتي الفيلم امتدادا لتجربة حسام أبو المجد في تقديم الأعمال القصيرة التي تتناول قضايا اجتماعية تلامس حياة الجمهور، حيث سبق أن قدم عددا من الأعمال، من بينها «تعليم ياباني»، و«أهلك ثم أهلك»، و«دبلوم صنايع»، و«أربع حيطان»، و«كاميرة فيديو»، و«زيت وسكر».   كما قدم فيلم «القايمة»، الذي تناول أزمات الزواج وقائمة المنقولات الزوجية، وفيلم «الشيخ»، الذي ناقش عددًا من القضايا المرتبطة بالمجتمع والخطاب الديني، وصولًا إلى فيلم «سرير فاضي»، الذي سلط الضوء على أزمة الرعاية الصحية وحق المريض في الحصول على العلاج.   ويواصل حسام أبو المجد من خلال «كروب توب» تقديم أعمال فنية تطرح قضايا اجتماعية جدلية، وتعتمد على الدراما القصيرة كوسيلة لطرح الموضوعات التي تشغل الرأي العام وإثارة النقاش حولها.

حكومة الوحدة توجه بتعميم تكليف أنور الهوش وكيلاً لديوان المحاسبة 

رندة رفعت وجهت حكومة الوحدة الوطنية جميع الجهات والهيئات والمؤسسات والمصالح والمراكز العامة التابعة لها، بتعميم قرار تكليف أنور عامر مسعود الهوش بمهام وكيل ديوان المحاسبة، ومطالبتها باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع القرار موضع التنفيذ.   جاء ذلك بموجب كتاب رسمي صادر عن ديوان مجلس الوزراء، وموجه إلى رؤساء الجهات والهيئات والمؤسسات والمصالح والمراكز العامة التابعة للحكومة، استنادًا إلى كتاب رئيس المجلس الرئاسي الصادرة في 19 أكتوبر 2026.   وطالب الكتاب الجهات المعنية بتعميم التكليف على جميع الوحدات الإدارية التابعة لها، والعمل بمقتضاه وتنفيذ ما ورد فيه، وفقًا لتعليمات رئيس مجلس الوزراء.   وشملت الإحالات الموجهة بالكتاب عددًا من كبار المسؤولين ورؤساء المؤسسات الرقابية والتنفيذية، من بينهم رئيس المجلس الأعلى للدولة، ورئيس المجلس الرئاسي، ورئيس مصرف ليبيا المركزي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس ديوان المحاسبة، إلى جانب عدد من المسؤولين بديوان مجلس الوزراء.   وفي أعقاب هذه التوجيهات، باشر أنور الهوش مهام عمله وكيلاً لديوان المحاسبة من مقر الإدارة العامة للديوان، وذلك عقب انتهاء لجنة التسليم والاستلام من أعمالها، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والرقابي.   واطّلع الهوش على آخر مستجدات سير العمل خلال الفترة الماضية، وتابع الملفات المتعلقة بمهام الديوان، للوقوف على تطورات الأداء وتعزيز فاعلية العمل الرقابي والإداري.   ويأتي تكليف الهوش في ضوء خبرة وظيفية تمتد إلى 22 عامًا، إلى جانب حصوله على درجة الماجستير في المالية، بما يعزز الآمال في توظيف خبراته العلمية والعملية لدعم الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وصون المال العام.   وتكتسب المسؤولية الملقاة على عاتق قيادة ديوان المحاسبة أهمية خاصة، باعتباره إحدى المؤسسات الوطنية المعنية بالرقابة على المال العام، في ظل حاجة ليبيا إلى تعزيز كفاءة المؤسسات، وتطوير منظومة الرقابة المالية والإدارية، وترسيخ مبادئ المساءلة والانضباط المؤسسي.   ويعد دعم الكفاءات الوطنية المؤهلة أحد المسارات المهمة لتطوير أداء المؤسسات العامة، لا سيما عندما يقترن بالخبرة والتأهيل العلمي والقدرة على تحمل المسؤولية، فيما تبقى المرحلة المقبلة اختبارًا عمليًا لمدى ترجمة هذه المقومات إلى نتائج ملموسة تخدم الوطن والمواطن، وتحافظ على مقدرات الشعب الليبي.

error: Content is protected !!