في رسالة للأمم المتحدة.. قطر تطالب بتعويضات من إيران بسبب الهجمات التي استهدفتها

  (CNN)-طالبت قطر الخميس إيران بتقديم تعويضات عن “أعمالها غير القانونية” ضد الدوحة، بما في ذلك “جميع الأضرار والخسائر” الناجمة عن هجمات طهران على الدولة الخليجية العربية خلال الحرب.   وقالت قطر في أحدث رسالة لها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن: “إن هذه الأعمال غير القانونية التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستلزم مسؤولية دولية .. لتقديم تعويضات عن جميع الأضرار التي تكبدتها دولة قطر”، مضيفة أن “جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات سيتم تقييمها من قبل السلطات المختصة”.   وجددت الرسالة أيضاً دع وة قطر لمجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف “الانتهاكات الجسيمة وردع مرتكبيها”.   وأكدت الرسالة أن أهداف الهجمات الإيرانية كانت “مدنية بحتة”، وهو ما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي.   وتعرضت قطر لهجمات إيرانية، تُرجعها طهران إلى علاقات الدوحة بالولايات المتحدة.   كما تعرضت دول خليجية أخرى، تضم قواعد أمريكية، لهجمات إيرانية وهجمات بطائرات مسيرة صاروخية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين.   وتواجه قطر، وهي قوة عالمية في مجال الطاقة، اضطرابات في الإنتاج والإمدادات نتيجة للحرب.   وصرح الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة لوكالة رويترز الشهر الماضي بأن الهجمات الإيرانية أدت إلى تدمير 17% من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، مما تسبب في خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ما يهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.   كما طالبت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع تعويضات عن الحرب.

شيخ الطريقة الشبراوية يطالب الصوفية في كل الديانات بالضغط لوقف قانون قتل الأسرى الفلسطينيين

رندة محمد أكد عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، شيخ الطريقة الشبراوية الخلوتية، المهندس محمد عبدالخالق الشبراوي، أن إقرار حكومة الإحتلال الإسرائيلي قانون يقضي بقتل الأسرى الفلسطينيين، يبرز تمادي الكيان الصهيوني في عدائيته وسعيه لنشر الكراهية وتدمير القيم الإنسانية، وعدم إلتزامه بالمواثيق والأعراف الدولية المتعارف عليها والتي أقرتها الدول وعملت على مدى عقود لترسيخها والحفاظ عليها عبر المؤسسات الأممية بما يفسح المجال للتعايش السلمي على وجه الأرض. وأضاف الشبراوي في بيان له اليوم إن الطريقة الشبراوية الخلوتية في مصر والعالم، تدين وتستنكر بأشد العبارات هذا القانون الذي يشرعن لجريمة قتل الشعب الفلسطيني، ليضيف الإحتلال بهذا القانون إلى سجله أعداد جديدة ممن ينهي حياتهم ويزهق أرواحهم من المستضعفين القابعين تحت الإحتلال ليدخل بذلك في مرحلة جديدة من التطهير العرقي الممنهج الذي يمارس بحق مدنيين عزل لا يفرق فيه بين أصحاب معتقد أو ديانية مستهدف كل ما هو فلسطيني سواء بشر أو دور عبادة لطمس الحقيقة. وطالب الشبراوي، كافة المؤسسات الصوفية في العالم من كل الديانات السماوية – اليهودية والمسيحية والإسلام – وكل أصحاب مناهج السلام والمحبة عبر العالم، أن يعلنوا في دعوة جامعة عن موقفهم الرافض لهذا العبث الصهيوني المتمادي في الغي والبغي، ليكون صوتهم معبراً بصدق عن حقيقة الصوفية، كما طالب كافة حكومات الدول بمختلف أنحاء العالم أن تستخدم ما لديها من قوةٍ سياسيةٍ وأدواتٍ دبلوماسيةٍ، لوقف شرعنة آلة القتل الصهيونية، لتجنب ما سيترتب عليه من فوضى إنسانية، مذكراً الحكومات بأن الصمت على إجرام الإحتلال يفاقم تنامي الكراهية الكفيلة بتدمير البشرية. هذا ويثمن الشبراوي، مواقف الرئيس – المؤيد من الله ورسوله – لحل القضية الفلسطينية والتي عبر عنها في كافة المحافل الدولية بكل وضوح وصراحة دون مواربة، مؤكداً أن ما قام به الرئيس المصري أفضى إلى وقف الحرب على قطاع غزة بشهادة كافة الدول وكافة المؤسسات الدولية، وهو ما يؤكد رجاحة الرؤية المصرية التي يجب الانصات إليها لإنصاف الضعفاء وإحقاق الحق وتحقيق العدالة، فرسالة السلام التي ينتهجها الرئيس عبدالفتاح السيسي، هي المفتاح الحقيقي لإيقاف نزيف الدماء وإقرار التعايش وتطبيقه على أرض الواقع.

مدرب ليفربول يكشف عن موعد عودة محمد صلاح إلى الملاعب.. ويعلق على إعلانه مغادرة النادي

  Cnn – أعلن أرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول، جاهزية محمد صلاح للمشاركة في مواجهة نادي مانشستر سيتي، المقررة على أرض استاد الاتحاد، السبت، ضمن ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.   وكان صلاح قد غاب عن المستطيل الأخضر لقرابة أسبوعين بسبب إصابة تعرض لها خلال مباراة بين فريق “الريدز” ونظيره غلطة سراي التركي.   وكان صلاح قد غاب عن المستطيل الأخضر لقرابة أسبوعين بسبب إصابة تعرض لها خلال مباراة بين فريق “الريدز” ونظيره غلطة سراي التركي.   في مؤتمر صحفي عُقِد الجمعة، سُئل سلوت عمّا إذا كان النجم المصري جاهزاً للمشاركة في مباراة الغد، فأجاب قائلاً: “نعم، هو جاهز، تدرب معنا أمس (الخميس)، وسيتدرب معنا اليوم، وهو متاح لمباراة الغد”.   وعن إعلان محمد صلاح رحيله عن نادي ليفربول في صيف 2026، قال أرني سلوت: “أعتقد أن ما حدث بعد إعلانه هو ما يستحقه تماماً، زملاؤه، وكل من سُئل عن إرثه في أي مكان في العالم، قالوا الكلمات التي يجب أن تُقال، ما قدمه لهذا النادي على مدى سنوات طويلة كل ثلاثة أيام كان أمراً لا يُصدق، من تسجيل الأهداف وصناعتها، إلى تأثيره الكبير على النادي، وفوزه بالألقاب”.   وتابع، قائلاً: “رأيتُ صورة رائعة له أمام جميع الكؤوس التي فاز بها فردياً وجماعياً، ولا يسعني إلا أن آمل أن يُضيف لقبين آخرين إلى رصيده مع نهاية الموسم”.   وحول ما إذا كان إعلان صلاح في هذا التوقيت سيمنح فريق “الريدز” “دفعة” لبقية الموسم، قال سلوت: “ربما بالنسبة للنادي، أما بالنسبة لمحمد، فأعتقد أنه لا يهمه إن كان سيغادر النادي أو سيبقى (لكي يقدم المطلوب منه)، هذا ما أثبته طوال السنوات الثماني أو التسع الماضية، أنه كان دائماً جاهزاً بأفضل حالاته، وهذا لن يتغير، ليس بشكل إيجابي الآن بعد رحيله في النهاية، لأن محمد لطالما بذل كل ما في وسعه من أجل هذا النادي طوال السنوات التي قضاها هنا”.   وأكمل المدرب الهولندي: “كنت أتمنى أن يقدم المزيد، لكن هذا غير واقعي، لأنه دائماً ما بذل كل ما لديه، وسيحاول فعل ذلك حتى نهاية الموسم، إذا كان محمد في مستواه المعهود لسنوات عديدة، فسيكون ذلك عوناً كبيراً لنا في نهاية الموسم”.

الكويت..الحرس الوطني يرد على أنباء متداولة بحدوث “تسرب إشعاعي”

 (CNN)—نفى الحرس الوطني الكويتي في بيان، الجمعة، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن “احتمالية” حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، بحسب ما أوردت وكالة “كونا” الكويتية للأنباء، وذلك بعد تعرض البلاد لضربات إيرانية جديدة.   وأكد الحرس الوطني الكويتي في بيانه أن “القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية لدولة الكويت ضمن المعدلات الطبيعية”.   وقال المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد جدعان فاضل إن “الفرق المختصة بمركز الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي، تتابع الموقف بشكل مستمر بالتنسيق والتعاون مع جهات الدولة المعنية لضمان سلامة الجميع، مؤكدا أن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة بكل كفاءة واقتدار”.   وفي وقت سابق، الجمعة،، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن مصفاة ميناء الأحمدي، وهي مصفاة نفط رئيسية ومركز تصدير يقع على بعد حوالي 28 ميلاً جنوب مدينة الكويت، تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة، فجر الجمعة، مما أدى إلى اندلاع حرائق في وحدات التشغيل، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.   كما شنت طهران ضربة جوية استهدفت محطة لتوليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت، فجر الجمعة، وفقًا لما أعلنته الحكومة الكويتية.   وأفادت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، فاطمة عباس، عبر منصة “إكس”، بأن الضربة تسببت في “أضرار مادية” لبعض مكونات المحطة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.  

في رسالة إلى رئيس البرلمان العربي:الصين تدعم حق الدول العربية في حفظ أمنها والدفاع عن حقوقها المشروعة، وتؤكد أهمية العبور الآمن في مضيق هرمز واستعادة الملاحة الطبيعية به

رندة رفعت في إطار التواصل والتنسيق مع البرلمان العربي، تلقى معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، رسالة رسمية من سفارة جمهورية الصين الشعبية، تضمنت مذكرة تؤكد فيها الصين دعمها الكامل للدول العربية في الحفاظ على أمنها والدفاع عن حقوقها المشروعة، ورفض وإدانة الاعتداءات على المدنيين ومنشآت البنية التحتية.   وأعربت المذكرة عن قلق الجانب الصيني من تداعيات التصعيد الجاري في المنطقة، وما يمثله من تهديد لاستقرار منطقة الخليج، مؤكدة أهمية العمل المشترك لتجنب اتساع رقعة النزاع وحماية المدنيين.   وأشارت المذكرة إلى اللقاء الذي تم بين الجانبين الصيني والباكستاني في ٣١ مارس ٢٠٢٦م، والمبادرة التي تضمنها هذا اللقاء، والتي أكدت على أهمية وقف التصعيد الجاري واستعادة الأمن والاستقرار في منطقتي الخليج والشرق الأوسط.   وأكدت المذكرة بشكل خاص على أن سلامة الممرات المائية تعد أولوية، مشددة على أن مضيق هرمز يعد ممرًا دوليًا مهمًا لتجارة السلع والطاقة، داعية إلى تأمين السفن العابرة داخله وتنظيم عبور السفن المدنية والتجارية بشكل آمن، والعمل على استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق في أقرب وقت ممكن .   كما أعربت الصين عن استعدادها للعمل مع كافة الأطراف، بما في ذلك البرلمان العربي، لدعم جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

الصفا يواجه القوس على ملعبه في مواجهة قوية ضمن الجولة التاسعة والعشرين

  كتبت: مروة حسن يخوض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الصفا مواجهة دورية غدًا الجمعة أمام نظيره القوس، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين، في لقاء يُقام على ملعب نادي القوس عند الساعة 3:35 مساءً.   ويدخل الصفا اللقاء وهو يحتل المركز الحادي عشر برصيد 37 نقطة، جمعها من 11 انتصارًا و4 تعادلات مقابل 13 خسارة، ويسعى الفريق لتعزيز موقعه في جدول الترتيب، خاصة مع تقارب النقاط بين فرق وسط الجدول.   في المقابل، يحتل القوس المركز الثالث عشر برصيد 33 نقطة، بعدما حقق 8 انتصارات و9 تعادلات وتلقى 11 خسارة، ويطمح أصحاب الأرض إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تقلص الفارق مع الصفا وتُنعش حظوظهم في تحسين موقعهم.   ويدخل الصفا المواجهة بمعنويات متوسطة عقب تعادله في الجولة الماضية أمام مضر بنتيجة 2-2، في مباراة شهدت ندية كبيرة، إلا أن الفريق يأمل في استعادة نغمة الانتصارات والظهور بصورة أكثر توازنًا على المستويين الدفاعي والهجومي.

انطلاقة نارية لبطولة مازدا بخماسية مدوية وحضور جماهيري يملأ المدرجات

  جدة – ماهر عبدالوهاب انطلقت منافسات النسخة العشرين من بطولة مازدا لكرة القدم، وسط أجواء حماسية وإقبال جماهيري كبير ملأ مدرجات الملعب الشهير بجدة (الفاير بول)، بمشاركة مميزة لأبرز نجوم الكرة بأحياء عروس البحر الأحمر، حيث أُقيمت مباراتان في يوم الإفتتاح.   شهد اللقاء الأول، الذي جمع الفريق المضيف مازدا مع نظيره بلد الوليد، فوز مازدا بخمسة أهداف مقابل هدفين، مقدمًا أداءً قويًا أكد به جاهزيته للتنافس على لقب البطولة.   أما المباراة الثانية، فكانت مليئة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة، حيث التقى فريق ميلانو مع العرج الرياضي، وتمكن العرج الرياضي من قلب النتيجة لصالحه والفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مواجهة مثيرة.   تُقام البطولة برعاية شركة الحاج حسين علي رضا وشركاؤه المحدودة، وشهدت مباريات الإفتتاح حضور نخبة من الشخصيات الرياضية والإدارية، من بينهم: الأستاذ أبو طالب عواجي، رئيس رابطة الهواة بجدة الأستاذ فهد نعمان، مدير التدريب في شركة مازدا المهندس أحمد مخرشي الدكتور هاشم مخرشي الأستاذ فهد بوبشيت   ومن المقرر أن تستمر منافسات البطولة طوال شهر أبريل، وسط متابعة جماهيرية حماسية، مع ترقب لمزيد من المباريات القوية، وظهور المواهب الكروية الواعدة ونجوم الأندية السعودية المشاركين في بطولة مازدا بنسختها العشرين.

تركيا تهاجم قانون “إعدام الفلسطينيين” الإسرائيلي: تصعيد خطير وتحذير من شرعنة القمع الجماعي

رندة رفعت في موقف سياسي حاد يعكس تصاعد التوتر الإقليمي، أدان الدكتور برهان الدين دوران، رئيس إدارة الاتصال بالرئاسة التركية، قرار البرلمان الإسرائيلي بإقرار عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، واصفًا الخطوة بأنها امتداد لسياسات ممنهجة من القمع والانتهاك الصارخ للقانون الدولي.   وأكد دوران، في بيان رسمي صادر عن الرئاسة التركية، أن هذا القانون يمثل نموذجًا واضحًا لتكريس التمييز والعنصرية، مشيرًا إلى أنه يستهدف فئة بعينها بشكل حصري، الأمر الذي يعمّق من حالة الظلم ويضفي غطاءً قانونيًا على معاقبة جماعية لشعب بأكمله.   واعتبر أن هذه الخطوة تكشف عن مستوى غير مسبوق من السياسات القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال.   وأضاف أن ما وصفه بـ”الفهم المريض” القائم على ممارسات عنصرية وتمييزية لا يمكن أن يجد له مكانًا في أي منظومة قانونية أو إنسانية، محذرًا من أن استمرار مثل هذه السياسات من شأنه أن يزيد من حدة العنف ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة.   ودعا المسؤول التركي المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه التطورات، مطالبًا باتخاذ إجراءات عملية وملموسة دفاعًا عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ومؤكدًا أن التغاضي عن مثل هذه الانتهاكات يمثل تواطؤًا غير مباشر في ترسيخها.   وشدد دوران على أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب ما وصفه بالقضايا العادلة، انطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية والتزامها التاريخي تجاه قضايا العدالة.   ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه ردود الفعل الدولية والإقليمية الرافضة للسياسات الإسرائيلية الأخيرة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تؤثر على مسار الأوضاع السياسية والإنسانية في المنطقة.

السفير عمرو الجويلي: كتابات الدبلوماسيين تحولت إلى أداة فاعلة للدبلوماسية العامة في العصر الرقمي

  رندة رفعت أكد السفير عمرو الجويلي مدير مديرية منظمات المواطنين وأفارقة الشتات بمفوضية الاتحاد الأفريقي أن مفهوم “الدبلوماسية العامة” بات يكتسب أهمية متزايدة في العلاقات الدولية المعاصرة، في ظل التحولات التي فرضها العصر الرقمي وتعدد الفاعلين، مشيرًا إلى أن كتابات الدبلوماسيين المنشورة أصبحت تمثل أحد أبرز أدوات هذا النوع من الدبلوماسية، سواء في صورتها الرسمية المرتبطة بالمؤسسات الحكومية أو في شكلها الأوسع الذي يندرج ضمن ما يُعرف بـ”الدبلوماسية العامة الجديدة”.   وأوضح الجويلي، في مقال نشره مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الدبلوماسية العامة تختلف عن الدبلوماسية التقليدية من حيث طبيعة الجمهور المستهدف وآليات التواصل، إذ تركز الدبلوماسية العامة في جوهرها على التواصل مع الجمهور أيا كان تعريفه، بينما تعتمد الدبلوماسية التقليدية على قنوات الاتصال بين الحكومات، والتي غالبًا ما تتم في نطاق مغلق بعيدًا عن وسائل الإعلام والرأي العام.   وأشار إلى أن تعريف الدبلوماسية العامة شهد تطورًا ملحوظًا بين اتجاه “تقييدي” يحصرها في نشاط حكومي موجه إلى الجمهور الخارجي لخدمة المصلحة الوطنية، واتجاه “أوسع” يضم جميع أشكال التواصل العام بين الجهات الفاعلة في المجتمعات المختلفة، بما يشمل الجهات الحكومية وغير الحكومية عبر الحدود، معتبرًا أن هذا المنظور الواسع بات الأكثر منطقية في ظل تعدد الفاعلين في العلاقات الدولية اليوم.   ولفت السفير الجويلي إلى أن كتابات الدبلوماسيين، بحكم كونها موجهة لجمهور مفتوح، تعد في حد ذاتها شكلا من أشكال الدبلوماسية العامة، لما لها من تأثير مباشر في تشكيل الرأي العام، موضحًا أن هذا المفهوم ارتبط تاريخيًا في بداياته بتوصيفات متباينة وصلت إلى حد تشبيهه بالدعاية أو “البروباجندا”.   واعتمد الجويلي في تحليله على نموذج “لاسويل للاتصالات” القائم على معادلة: “من يقول ماذا، عبر أي قناة، لمن، وبأي تأثير”، مؤكدًا أن فهم دور كتابات الدبلوماسيين يتطلب دراسة الرسالة والوسيلة والجمهور المستهدف والتأثير المحتمل.   وأوضح أن التطورات الحديثة في وسائل الإعلام الجديدة أدت إلى تقليص قدرة الدول على الإدارة المركزية للدبلوماسية العامة، بعدما أتاحت التكنولوجيا والإنترنت المجال أمام الجهات غير الحكومية للتواصل المتزايد مع الجماهير الخارجية، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق الدبلوماسية العامة خارج الإطار الرسمي.   وأكد أن كتابات الدبلوماسيين المنشورة يمكن تصنيفها ضمن “الدبلوماسية العامة الحكومية” إذا كانت صادرة باسم المؤسسة الرسمية أو موقعة بالصفة الوظيفية للدبلوماسي بما يعكس موقف الدولة، مشيرًا إلى أن ذلك يظهر بصورة أوضح في مقالات الرأي أو الرسائل المنشورة في الصحف، والتي تحمل توقيع الدبلوماسي باسمه الرسمي.   وأضاف أن بعض المنشورات الرسمية طويلة الشكل مثل التقارير والكتيبات غالبًا لا تُنسب لأسماء المؤلفين، غير أنه إذا اقترنت باسم الدبلوماسي أو صدرت بلغة غير اللغة الوطنية، فإن ذلك يعكس بوضوح نية مخاطبة جمهور خارجي ويعزز اعتبارها أداة للدبلوماسية العامة الرسمية.   وفي المقابل، أشار مدير مديرية منظمات المواطنين وأفارقة الشتات بمفوضية الاتحاد الأفريقي إلى أن الصورة تصبح أكثر تعقيدًا عندما ينشر الدبلوماسي العامل كتاباته “بصفته الشخصية”، دون الإشارة إلى منصبه الرسمي أو دون تضمين تنويه يفيد بأن الآراء لا تعبر عن جهة عمله، موضحًا أن هذا النوع من النشر لا يندرج ضمن التعريف الضيق للدبلوماسية العامة، لكنه يمثل بامتياز نموذجًا لـ”الدبلوماسية العامة الجديدة” إذا تم تبني التعريف الأوسع الذي يشمل مختلف أشكال التفاعل عبر الحدود. كما تناول الجويلي حالة النشر باللغة الوطنية والموجه للجمهور المحلي، موضحًا أن هناك اتجاهًا متناميًا داخل وزارات الخارجية لإعلام الجمهور الوطني وتفسير طبيعة مهامها الخارجية دفاعًا عن المصالح الوطنية، وأحيانًا في سياق دعم موازناتها أمام السلطة التشريعية، مؤكدًا أن هذا الدور يجعل من الممكن تصنيف الكتابات المحلية أيضًا ضمن الدبلوماسية العامة إذا تم اعتماد التعريف الأكثر شمولًا. وأشار إلى أن مفهوم “نفاذية الحدود” في عصر تدفق الأفكار والمعلومات يجعل أي محتوى منشور قابلًا للوصول عالميًا، لاسيما مع تطور أدوات الترجمة الآلية، بما يقلل من أهمية معيار اللغة الأصلية في تحديد جمهور القراء. وفي تحليله للعلاقة بين الوسيلة والجمهور، أكد السفير الجويلي أن طبيعة الوسيلة الإعلامية المستخدمة تحدد حجم التأثير وفعالية التفاعل العام، لافتًا إلى أن الكتب والمقالات الأكاديمية غالبًا ما تخاطب جمهورًا متخصصًا، إلا أن تأثيرها قد يكون بالغًا إذا وصل إلى دوائر صنع القرار أو ارتبط بدوريات معروفة بمتابعتها داخل الأوساط السياسية. وضرب مثالًا بالدوريات الأمريكية مثل “فورين بوليسي” و”فورين أفيرز” باعتبارها نماذج لمنصات قد تمنح الكتابات تأثيرًا كبيرًا يتجاوز نطاق الجمهور العام. وأوضح أن التأثير يرتبط كذلك بهدف النشر، سواء كان “معتمدًا” من الحكومة أو نابعًا من دافع شخصي، مشيرًا إلى أن المنشورات الرسمية تكون مصممة لإحداث تأثير مباشر عبر إعلان الصفة الرسمية للكاتب، بينما قد تبدو المنشورات الشخصية أقل وضوحًا في نواياها، لكنها قد تترتب عليها آثار غير مقصودة في العلاقات الدبلوماسية. كما أشار إلى احتمال أن يكون السماح بالنشر “بصفة شخصية” للدبلوماسيين العاملين جزءًا من مقاربة شبيهة بـ”دبلوماسية المسار 1.5”، حيث يسمح للمسؤولين بالمشاركة في تفاعلات غير رسمية لا تُنسب فيها المواقف للحكومات، بما يتيح اختبار أفكار جديدة وممارسة قدر من المرونة التفاوضية دون الالتزام بالمواقف الرسمية. وأكد السفير عمرو الجويلي أن تطبيق نموذج “لاسويل” على كتابات الدبلوماسيين يوضح بجلاء أبعاد العلاقة بين الدبلوماسية العامة الرسمية والدبلوماسية العامة الجديدة، ويكشف عن التشابك المتزايد بين الصفة الشخصية والتمثيل الرسمي في المجال العام، خصوصًا مع تصاعد استخدام الدبلوماسيين لوسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن تزايد اعتماد الدبلوماسيين على منصات التواصل جعل من الصعب تصنيف المحتوى المنشور باعتباره رسميًا بشكل كامل، خاصة مع انتشار ظاهرة إخلاء المسؤولية التي تشير إلى أن الآراء تعبر عن أصحابها، معتبرًا أن ذلك يعكس مفارقة العصر الرقمي: إذ أصبح الدبلوماسي أكثر حضورًا في المجال العام بصفته الرسمية، وفي الوقت ذاته أصبح جزء متزايد من هذا الحضور يُنظر إليه باعتباره نشاطًا شخصيًا لا رسميًا.

تحرك عربي غير مسبوق: الجامعة العربية تصعّد دوليًا ضد انتهاكات الأقصى وقانون “إعدام الأسرى”

القاهرة – رندة رفعت في مشهد سياسي يعكس تصاعد القلق العربي من تطورات الأوضاع في القدس، انطلقت أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بمقر الأمانة العامة في القاهرة، بناءً على طلب دولة فلسطين، وبرئاسة مملكة البحرين، لبحث الانتهاكات المتواصلة في المسجد الأقصى والتصعيد الإسرائيلي المتسارع، إلى جانب تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. وجاء انعقاد الاجتماع في ظل تصاعد غير مسبوق في الإجراءات الإسرائيلية داخل مدينة القدس، حيث ناقش المندوبون استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الرابع والثلاثين على التوالي، وما يمثله ذلك من تقويض مباشر لحرية العبادة والشعائر الدينية، فضلًا عن القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، بما يعكس – وفق توصيف دبلوماسي – استهدافًا ممنهجًا للوجودين الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة. كما تناول الاجتماع خطورة القانون الذي أقره الكنيست بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي قوبل برفض عربي ودولي واسع، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونه – بحسب وصف المشاركين – يكرس نظامًا قانونيًا تمييزيًا يُطبق على الفلسطينيين دون غيرهم. وفي حوار خاص لوكالة “كاليفورنيا تايمز”، أكد السفير مهند العكلوك أن المجلس لم يكتفِ بالإدانة التقليدية، بل انتقل إلى تبني مسار عملي متعدد المستويات، يجمع بين التحرك القانوني والدبلوماسي والبرلماني، في محاولة لخلق ضغط دولي حقيقي لوقف هذه السياسات. وأوضح العكلوك أن المجلس دعا بشكل مباشر المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق جنائي دولي عاجل في إقرار هذا القانون، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عنه باعتباره جريمة حرب تُكرّس نظام الاضطهاد والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني، كما دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى ملاحقة هؤلاء المسؤولين أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي. وفي خطوة تعكس تصعيدًا قانونيًا منظمًا، طالب المجلس لجنة تقصي الحقائق الدولية المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري في ممارسات التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، والعمل على الوصول المباشر إلى أماكن الاحتجاز لرصد الانتهاكات ميدانيًا. كما وجّه المجلس نداءً إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتكثيف تدخلها والقيام بواجبها وفق نظامها الأساسي، بما يضمن الوصول الفوري وغير المقيد إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز، في ظل تقارير متزايدة عن انتهاكات خطيرة بحق الأسرى. وفي الإطار المؤسسي، شدد المجلس على ضرورة تفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة، لتوثيق تطبيق قانون الإعدام، تمهيدًا لاستخدام هذه الأدلة أمام المحاكم الدولية، إلى جانب دعوة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لتقديم تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى. ولم يغفل الاجتماع البعد البرلماني، حيث طالب البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات الوطنية بالتحرك لتجميد عضوية الكنيست في الاتحاد البرلماني الدولي وكافة الأطر البرلمانية، وفرض تدابير عقابية عليه وعلى أعضائه، باعتباره – وفق نص القرار – مؤسسة تشريعية تابعة لسلطة احتلال غير شرعي ومتواطئة في سن قوانين تكرس نظام الفصل العنصري. وأشار العكلوك إلى أن التحرك العربي سيتجاوز حدود المنطقة، مؤكدًا تكليف الأمانة العامة للجامعة العربية والمجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب بالتحرك العاجل في العواصم العالمية، لنقل مضامين القرار عبر القنوات الدبلوماسية، من خلال اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يعزز فرص تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع. واختتم بالتأكيد على أن هذه القرارات تمثل تحولًا نوعيًا في آليات التحرك العربي، قائلًا إن “المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة، بل تتطلب أدوات ضغط حقيقية قادرة على مساءلة الاحتلال ووقف انتهاكاته، خاصة في ظل ما تشهده القدس من تصعيد يمس جوهر الصراع وحقوق الإنسان الأساسية.”

error: Content is protected !!