القاهرة تستضيف المؤتمر الـ98 لمكاتب المقاطعة العربية لإسرائيل.. دعوات لتحديث آليات العمل وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز فعالية المقاطعة

القاهرة – رندة رفعت انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة أعمال المؤتمر الثامن والتسعين لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية لإسرائيل، بمشاركة ممثلي الدول العربية، وسط تأكيدات على ضرورة تطوير منظومة المقاطعة بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وتعزيز التنسيق العربي لمواجهة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال والاستيطان الإسرائيلي. وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لمسؤولين من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودولة فلسطين، ركزت جميعها على أهمية تحديث آليات المقاطعة، وتعزيز تبادل المعلومات، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الرصد واتخاذ القرار. وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، السفير فائد مصطفى، أن المسؤولية الملقاة على عاتق الدول العربية لم تعد تقتصر على الحفاظ على منظومة المقاطعة العربية، بل تمتد إلى تطويرها وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأوضح أن جدول أعمال الدورة الحالية يكتسب أهمية خاصة، إذ لا يقتصر على متابعة تنفيذ القرارات السابقة، وإنما يتضمن تقييماً شاملاً لأداء منظومة المقاطعة، وتحديث قواعد البيانات الخاصة بها، وتعزيز تبادل المعلومات بين المكاتب الإقليمية، إلى جانب تطوير وسائل الرصد والمتابعة والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، بما يسهم في رفع كفاءة القرارات وتسريع تنفيذها. ومن جانبه، شدد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس بمنظمة التعاون الإسلامي، السفير دواس دواس، على أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل إجراءً دفاعياً مشروعاً يستند إلى مبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية، مؤكداً أن العديد من الدول لجأت إلى أدوات اقتصادية مماثلة في نزاعات دولية مختلفة. وقال إن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وللجهات الأجنبية التي تتعامل مع المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعد وسيلة للضغط وردع الانتهاكات، داعياً إلى استمرارها حتى إنهاء الاحتلال وانصياع إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مرحلة إصدار البيانات إلى مرحلة التنفيذ العملي، من خلال تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير آليات عمل المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات حول الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان، بما يسهم في تقليص الموارد الاقتصادية التي يستفيد منها المشروع الاستيطاني. بدوره، دعا مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، إلى اتخاذ خطوات تنفيذية لتعزيز فاعلية منظومة المقاطعة، وفي مقدمتها تفعيل القائمة المحدثة للشركات والأشخاص المشمولين بالمقاطعة، وتحديث قواعد البيانات بصورة دورية، وتكثيف التنسيق بين المكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية. وأكد العكلوك أهمية متابعة أوضاع الشركات التي تستمر في ممارسة أنشطة مرتبطة بالاحتلال والاستيطان، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية للدول الأعضاء وأحكام القانون الدولي، مشيراً إلى أن نجاح منظومة المقاطعة لا يقاس بعدد القرارات الصادرة، وإنما بقدرتها على الحد من مصادر الدعم الاقتصادي للاحتلال وترسيخ مبدأ احترام القانون الدولي باعتباره التزاماً يقع على عاتق الدول والمؤسسات والقطاع الخاص. ويناقش المؤتمر، على مدى جلساته، عدداً من الملفات المتعلقة بتحديث قواعد بيانات المقاطعة، وتبادل المعلومات بين الدول العربية، وتطوير أدوات الرصد والمتابعة، ورفع كفاءة التنسيق بين المكاتب الإقليمية، بما يعزز من فعالية منظومة المقاطعة العربية في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية، ويواكب التطورات التقنية التي تشهدها أدوات جمع وتحليل المعلومات.
المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية تدعو الشباب إلى تجديد قيم العروبة والتمسك بالحوار والانفتاح

رندة رفعت انطلقت صباح اليوم الاثنين الموافق 27 يوليو/تموز 2026 فعاليات “نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية” والذي تُنظمه منظمة المرأة العربية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في الفترة من 27 إلى 29 يوليو/تموز 2026 بالقاهرة ويشارك في المحاكاة أكثر من 40 شاب وفتاة عربي من الجنسين من 7 دول عربية وهي (مصر – سلطنة عمان – السودان – اليمن – فلسطين – العراق – لبنان). افتتحت الأستاذة الدكتورة/ فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة الفعاليات بكلمة رحبت فيها بالشباب المشاركين من مختلف الدول العربية، مؤكدة أن استضافتهم تمثل محطة مهمة في مسيرة المنظمة، ولا سيما أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه الفئة العمرية، إيمانًا بدور الشباب في تشكيل المستقبل وصناعة التغيير. ودعت سيادتها الشباب العربي إلى أن يكونوا قوة دافعة للتغيير الإيجابي وقادةً للمستقبل، مؤكدة أهمية الجمع بين الاعتزاز بالهوية العربية والانفتاح على التطورات العالمية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر تقدمًا وتماسكًا. وأكدت المديرة العامة أن مصر كانت وستظل ملتقى للأشقاء العرب، وأن المنظمة تمثل إحدى منصات العمل العربي المشترك الهادفة إلى تعزيز التعاون والتواصل بين أبناء الدول العربية. وحثت المشاركين على العودة إلى مجتمعاتهم حاملين أفكارًا جديدة وروحًا إيجابية، ليكونوا سفراء للتغيير في محيطهم، مشددة على أهمية المشاركة المجتمعية، والعمل الجماعي، والابتعاد عن السلبية. كما دعت سيادتها الشباب إلى مواكبة الثورة التكنولوجية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الهوية والقيم العربية والإنسانية، مؤكدة أن التطور لا يتعارض مع التمسك بجوهر القيم والأخلاق. وحذرت من مخاطر التعصب الفكري والانغلاق، داعية إلى احترام الرأي الآخر، وقبول التنوع، وترسيخ ثقافة الحوار، باعتبارها أساسًا للتقدم وبناء مجتمعات أكثر عدالة وتماسكًا. وفي ختام كلمتها، أعربت المديرة العامة عن ثقتها في قدرة الشباب العربي على قيادة مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، قوامها الحرية والمسؤولية والإبداع، متمنية للمشاركين التوفيق في أعمال نموذج المحاكاة، وأن تكون التجربة نقطة انطلاق نحو مستقبل عربي أكثر إشراقًا ، خاصة اننا نهدف الي اعداد شباب عربي واعٍ ومؤثر ومسؤول. عقب الافتتاح جلسات تعريفية بهيكل النموذج وقواعد إدارة الجلسات، وتقسيم المشاركين الشباب إلى خمس مجموعات عمل تشمل: (الإدارة العامة للمنظمة، الإعلام، الدول الأعضاء، المنظمات الدولية، واللجنة التنظيمية)، وذلك لإعداد المخرجات المطلوبة.
السفارة الأمريكية بالقاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة تحتفلان بتخريج الدفعة الأولى من برنامج شهادة الدراسات الأمريكية

رندة رفعت حضرت جيسيكا دانسيل، القائمة بأعمال مسؤول الشؤون العامة بالسفارة الأمريكية، حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج شهادة الدراسات الأمريكية، وهو برنامج ثمرة شراكة بين السفارة الأمريكية ومركز الأمير الوليد بن طلال للدراسات والأبحاث الأمريكية (CASAR) التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة. وفي حضور مدير المركز، البروفيسور مارك ديتز، هنأت دانسيل 20 خريجاً مصرياً متميزاً أتموا برنامجاً مكثفاً استمر ستة أشهر، ركز على التاريخ والثقافة والسياسة والاقتصاد والعلوم في الولايات المتحدة. وقالت دانسيل: “يُعد هذا البرنامج نموذجاً للشراكة الحيوية بين الولايات المتحدة ومصر، والتي تدفع عجلة الابتكار وتخلق فرصاً اقتصادية في كلا البلدين. فمن خلال تزويد الشباب المصري الموهوب بفهم أعمق للمجتمع الأمريكي، فإننا نعزز الروابط الوثيقة ونبني تعاوناً سيعود بالنفع على كل من الولايات المتحدة ومصر لأجيال قادمة”. يُذكر أن برنامج شهادة الدراسات الأمريكية -وهو برنامج لا يمنح درجة أكاديمية- قد انطلق في يناير 2026، ليمنح الخريجين المصريين المتميزين حديثاً فرصة استكشاف المجتمع الأمريكي من خلال المحاضرات والندوات ودراسات الحالة. ويعكس البرنامج الشراكة الراسخة بين الولايات المتحدة ومصر من خلال إعداد الجيل القادم من القادة للعمل في مجالات الشؤون الدولية، والأعمال، والأوساط الأكاديمية، والخدمة العامة، وغيرها من المجالات. واستناداً إلى نجاح الدفعة الأولى، بدأت دفعة ثانية في يوليو 2026.
نبيل فهمي يناشد الرئيس ترامب بالتحرك السريع في ظل معاناة الشعب الفلسطيني… واستمرار المساس بسيادة ومصالح عدد من الدول العربية ازاء ازمة الخليج

رندة رفعت حذر السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن الأوضاع في المنطقة تتجه لنقطة شديدة الخطورة، وتقترب من لحظة انفجارٍ على أكثر من صعيد بسبب حالة الاحتقان والانسداد التي يعاني منها الملف الفلسطيني من جهة، وحالة التصعيد غير المحسوب وسياسات حافة الهاوية التي تطبع ازمة الخليج من ناحية أخرى. وقال فهمي إن جميع الأطراف لديها مسئولية نحو الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وان الإدارة الأمريكية مُطالبةٌ بصفة خاصة بتحمل مسئولياتها في هذا السبيل ، لا سيما وقد أخذ الرئيس ترامب زمام المبادرة بإطلاق خطة السلام في أكتوبر الماضي لإنهاء الحرب على غزة، والتي لا تزال المرحلة الثانية منها تراوح مكانها بعد تسعة أشهر من إطلاقها، وما زال 2 مليون فلسطيني بغزة يعيشون في خيامٍ مهترئة، ويحاصرهم المرض والجوع ، بينما يتحدث رموز حكومة الاحتلال عن استيطانٍ طويل وتتوسع اسرائيل في حيازتها للأراضي في القطاع . وعشية اللقاء المرتقب بين الرئيس ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال، طالب الأمين العام الرئيس الأمريكي بكبح جماح الطموحات المتطرفة للحكومة الاسرائيلية لافشال مشروع السلام بشرم الشيخ، ووقف تجاوزاتها المتكررة بالقدس الشريف، وإطلاقها يد جماعات الاستيطان المنفلتة لمهاجمة وقتل الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية ، مع سعي هذه الحكومة للقضاء كلياً على الوجود الفلسطيني، بالتوسع الاستيطاني ومتابعة مشروع التهجير البغيض، وتعجيز السلطة الفلسطينية عن توفير الخدمات الضرورية، بحجز مبالغ طائلة من الموارد الفلسطينية. واضاف الأمين العام للجامعة ان الرئيس ترامب كان له دور جوهري في التوصل الي خطة العشرين نقطة التي أيدتها الجامعة العربية وكذلك مجلس الأمن الدولي، بهدف إعادة إعمار قطاع غزة، وتمهيد الطريق لفتح مسارٍ يُفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية. وشدد فهمي على أهمية مواجهة الرئيس الأمريكي للمراوغة والمماطلة الإسرائيلية الهادفة إلى إفراغ خطة السلام من مضمونها، وتمديد الوضع الحالي في غزة إلى مالانهاية، وتنفيذ الضم الفعلي في الضفة الغربية. وفي سياق التحذير من خطورة الوضع في الشرق الأوسط ، وفي منطقة الخليج العربي علي وجه التحديد، طالب الأمين العام للجامعة بالعودة السريعة للالتزام بالتفاهمات المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المفاوضات بهدف إنهاء الأزمة، والعودة الي الاستقرار بالمنطقة واحترام سيادة الدول المجاورة ومصالحها، وفتح الممرات المائية للمرور الآمن بالخليج العربي وباب المندب . وشدد نبيل فهمي على أن جولة التصعيد الأخيرة من ايران والحوثيين ضد الدول العربية الخليجية والأردن مرفوضة بشدة . وأكد إنه يتعين وضع حدٍ للتجاوزات والاعتداءات فورا ، في إطار سياسةٍ تبدأ بخفض التصعيد، والعودة للمسار الدبلوماسي، والاحترام الكامل والصارم للقانون الدولي والشرعية الدولية.
السفارة المصرية في الرباط تحتفل بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو

رندة رفعت نظمت سفارة جمهورية مصر العربية في الرباط حفل استقبال بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو، وذلك بمشاركة معالي السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ممثلا عن حكومة المملكة المغربية، وعدد من كبار المسؤولين المغاربة، من ضمنهم رئيس المحكمة الدستورية، ونائبة رئيس مجلس النواب، ورئيس وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى جانب السفراء المعتمدين، وممثلي المنظمات الدولية، والإقليمية، والمثقفين، ورجال الأعمال، والشخصيات العامة، وأبناء الجالية المصرية. والقى معالي السيد الوزير كريم زيدان، كلمة نقل فيها نيابة عن الحكومة المغربية أحر التهاني وأصدق التمنيات إلى جمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعبًا بمناسبة الذكرى المجيدة لثورة 23 يوليو. كما أكد على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، والاعتزاز الكبير بالمستوى المتميز الذي بلغته تلك العلاقات وأهمية مواصلة الدينامية المتجددة التي تشهدها برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من اجل الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بما يخدم مصالح البلدين ويساهم في دعم الاستقرار والتنمية في محيطهما الإقليمي. من جانبه، تناول السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، في كلمته مكانة ثورة يوليو باعتبارها نقطة تحول في تاريخ الأمة المصرية أرست قيم الاستقلال الوطني والكرامة والعدالة الاجتماعية، ومدت جسور التضامن والدعم في محيطها العربي والأفريقي من أجل التحرر والاستقلال.، وأكد أن مصر، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل مسيرة بناء وتنمية غير مسبوقة في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى ترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة. وأبرز السفير المصري أن مصر تحتل مكانة خاصة في وجدان المغاربة، كما تحظى المملكة المغربية بمكانة مماثلة لدى المصريين، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والاحترام المتبادل، وروابط إنسانية وثقافية وروحانية عميقة. كما أكد حرص قيادتي البلدين على تعزيز وتطوير آليات التعاون البناء بينهما. في هذا السياق، أشار السفير/ أحمد نهاد عبد اللطيف إلى أن انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، في السادس من أبريل الماضي بالقاهرة، أعطى دفعة قوية نحو تحقيق شراكة استراتيجية شاملة قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة. وذكر أنه تم التوقيع على 14 اتفاقية في مجالات حيوية ذات اهتمام مشترك، من بينها الصناعة، والاستثمار، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والسياحة، والثقافة، والشباب. وأضاف أن الأشهر الماضية شهدت تكثيفًا لوتيرة الزيارات المتبادلة، والتشاور السياسي، والاتصالات بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتنفيذ مخرجات اللجنة وترجمتها إلى نتائج ملموسة. وفيما يتعلق بالعلاقات الثقافية بين البلدين، أشار السفير المصري إلى المكانة الخاصة التي تحتلها الثقافة في العلاقات الثنائية، نتيجة تاريخ ممتد من التواصل الفكري والفني، موضحًا أن السفارة المصرية في الرباط تولي اهتمامًا كبيرًا لهذا البعد، حيث أطلقت “الصالون الثقافي” كمبادرة مبتكرة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين البلدين، من خلال توفير منصة دورية للحوار وتبادل التجارب بين المفكرين والمبدعين من مصر والمغرب، وبحث سبل تعزيز الإنتاج الثقافي والفني المشترك. وفي ختام كلمته، أعرب السفير المصري عن خالص التقدير لكافة مؤسسات الدولة المغربية، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على ما تتلقاه السفارة المصرية من تعاون ودعم، كما تقدم بالتهنئة إلى أبناء الجالية المصرية المقيمين في المغرب بهذه المناسبة الوطنية، مشيدًا بإسهاماتهم في توطيد أواصر الأخوة بين الشعبين المصري والمغربي. وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية والثقافية التي عكست أصالة الفن المصري وأسهمت في إبراز عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين مصر والمغرب، حيث قدمت المطربة المغربية الكبيرة فاطمة الزهراء القرطبي باقة من أغنيات سيدة الغناء العربي أم كلثوم. كما شهد الحفل عرضًا مميزًا لرقصة التنورة، التي تمثل أحد أبرز عناصر التراث المصري، وسط تفاعل كبير من الحضور. وحرصت السفارة، على مدار الحفل، على عرض أفلام تسجيلية 7عن أبرز المعالم السياحية والثقافية في مصر وعن الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى فيلم تسجيلي عن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء الذي تنعقد نسخته الثانية في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026. كما تم تقديم مجموعة متنوعة من المأكولات المصرية.
خبيرة الأبراج هبة الفرماوي: مفاجآت تنتظر هذه الأبراج.. والإنسان أقوى من أي خريطة فلكية

حوار: مروة حسن تُعد هبة الفرماوي من أبرز المتخصصات في عالم الأبراج، حيث استطاعت أن تلفت الأنظار بأسلوبها الخاص في قراءة الخريطة الفلكية وتحليل دلالاتها، مقدمة رؤيتها حول تأثيرات الأبراج ومراحل التغيير التي يمر بها الإنسان”،وفي حوار خاص تكشف هبة تفاصيل رحلتها مع عالم الفلك، وأسس قراءتها للأبراج، وأبرز توقعاتها للفترة المقبلة، كما تتحدث عن الأبراج الأكثر حظًا ومفاجآت العام، مؤكدة أن الأبراج تقدم مؤشرات تساعد على فهم الذات لكنها لا تلغي إرادة الإنسان وقراراته، وإلي نص الحوار… 1- في البداية.. هبة الفرماوي، كيف بدأتِ رحلتك مع عالم الأبراج؟ وما الذي جذبكِ إلى هذا المجال وجعلكِ تستمرين فيه؟ بدأت رحلتي مع عالم الأبراج انطلاقًا من شغف حقيقي بالبحث ومحاولة فهم الإنسان بصورة أعمق، فقد لطالما جذبني اختلاف الشخصيات، وطريقة تفكير كل فرد، وكيفية تفاعله مع المواقف المختلفة من حوله. ومع مرور الوقت، بدأت أتعمق أكثر في هذا المجال، وأكتشف أن الأبراج ليست مجرد توقعات، بل هي عالم واسع يفتح آفاقًا لفهم الذات والآخرين بصورة أكثر وعيًا ووضوحًا، ما جذبني بشكل أكبر إلى هذا المجال هو أنني وجدت فيه مساحة تجمع بين شغفي بالتحليل وحبي للتواصل مع الناس، فمع كل تجربة وكل شخص كنت ألتقي به، كنت أكتشف جوانب جديدة ومختلفة من طبيعة الإنسان، وهو ما دفعني إلى الاستمرار والتطور والسعي الدائم لتقديم المعلومات بطريقة مبسطة وقريبة من الجميع، وبالنسبة لي، فإن الاستمرار في هذا المجال نابع من إيماني بأن الشغف الحقيقي هو القوة التي تمنح الإنسان القدرة على مواصلة طريقه، وتجاوز التحديات، والسعي المستمر نحو التعلم والتطور. 2- هناك من يعتبر الأبراج مجرد وسيلة للتسلية، بينما يتابعها البعض وكأنها جزء من حياته اليومية.. كيف ترين هذا الجدل؟ وأين تقفين بين الرأيين؟ أرى أن هذا الاختلاف أمر طبيعي، لأن كل شخص يتعامل مع الأبراج بالطريقة التي تناسبه وتنسجم مع نظرته الخاصة لها. فهناك من يتابعها من باب التسلية والفضول، وهناك من يجد فيها مساحة للتأمل ومحاولة فهم بعض الجوانب المتعلقة بشخصيته أو طبيعة علاقاته مع الآخرين، أما بالنسبة لي، فأرى أن الأبراج ليست وسيلة للحكم على الإنسان أو اتخاذ القرارات نيابةً عنه، لكنها قد تكون أداة تساعد على فهم الذات وقراءة بعض الاتجاهات والطاقة بصورة أعمق. لذلك أحرص دائمًا على الوقوف في منطقة متوازنة بين الرأيين؛ فأحترم من يتابعها بغرض الترفيه، وأتفهم من يجد فيها اهتمامًا يوميًا أو مساحة للتفكير، وفي النهاية، أؤكد دائمًا أن الإنسان هو صاحب القرار الأول والأخير في حياته، وأن الأبراج لا تلغي إرادته ولا تعفيه من مسؤوليته تجاه اختياراته وقراراته. 3- ما الأسس التي تعتمدين عليها في قراءة الأبراج وتقديم توقعاتك؟ وكيف تفرّقين بين التحليل المبني على دراسة وبين التوقعات العشوائية؟ أعتمد في قراءة الأبراج على دراسة الخريطة الفلكية بصورة متكاملة، وليس على البرج الشمسي فقط، حيث أدرس مواقع الكواكب وحركتها، والبيوت الفلكية، والزوايا والعلاقات التي تربط بينها، ثم أربط هذه العناصر ببعضها للوصول إلى قراءة أكثر دقة وشمولًا، وأرى أن الفارق الحقيقي بين التحليل القائم على الدراسة وبين التوقعات العشوائية يكمن في وجود منهج واضح ومعلومات قابلة للتفسير والتحليل، وليس مجرد إطلاق توقعات عامة أو عبارات قد تنطبق على أي شخص. فبالنسبة لي، لا يعتمد التوقع على التخمين، وإنما على قراءة المعطيات الفلكية وتحليلها وفق رؤية واضحة، ومع ذلك، أؤكد دائمًا أن الأبراج تقدم مؤشرات واتجاهات، ولا تعني أن المستقبل أمر محسوم بشكل نهائي، فالإنسان يظل صاحب الإرادة والقرار في حياته، ولذلك أحرص في عملي على الجمع بين الدراسة والخبرة، لأن المعرفة وحدها تحتاج إلى خبرة في التحليل، والخبرة وحدها تحتاج إلى أساس علمي واضح تستند إليه. 4- هل سبق أن تحققت إحدى توقعاتك وأثارت جدلًا واسعًا بين الجمهور؟ وما أبرز توقع لا يزال الناس يتذكرونه؟ من أكثر المواقف التي ما زالت عالقة في ذاكرتي، أنني كنت أقرأ الخريطة الفلكية لأحد الأشخاص المقربين، وظهرت أمامي مؤشرات تشير إلى مرحلة من التغيير وإعادة ترتيب الأولويات في حياته. توقعت له أن يمر بتحول مهم على المستوى الشخصي أو العملي، وبالفعل بعد فترة حدثت له تغييرات كبيرة لم تكن متوقعة بالنسبة له، وعندما تذكرنا ما أخبرته به في ذلك الوقت، كان الأمر لافتًا بالنسبة له، وهو موقف يتكرر كثيرًا في الحياة اليومية، سواء مع الأصدقاء أو الأشخاص الذين يتواصلون معي، حيث يتصل بي البعض بعد فترة ليتذكروا توقعًا أو تحليلًا سابقًا قدمته لهم، ثم يخبرونني بأن ما أشرت إليه قد تحقق بالفعل. وهذه من أكثر الأمور التي تجعلني أشعر بقيمة ما أقدمه، لأنني أرى أن التحليل الفلكي قد يساعد الإنسان أحيانًا على الانتباه إلى احتمالات أو اتجاهات لم يكن يدركها من قبل. ومن المواقف التي تظل حاضرة في ذاكرتي أيضًا، أنني كنت أرى لدى بعض الأشخاص مؤشرات على انتهاء مرحلة وبداية مرحلة جديدة، سواء على المستوى العاطفي أو المهني، وكنت أوضح لهم أن هناك تغييرًا قادمًا، حتى وإن لم تكن ملامحه واضحة لهم في ذلك الوقت، وبعد حدوث هذه التغييرات، كانوا يعودون إليّ ويقولون: “لقد أخبرتني أن هذا سيحدث”. وبالنسبة لي، فإن هذه المواقف هي الأهم، لأنها تحدث مع أشخاص عاديين وفي تفاصيل الحياة اليومية، وليس بالضرورة أن تكون مرتبطة بشخصيات عامة أو أحداث كبيرة، وما يسعدني أكثر هو أن يشعر الشخص بأن التحليل ساعده على فهم مرحلة من حياته بصورة أفضل، مع التأكيد دائمًا على أن التوقعات تقدم مؤشرات واحتمالات فقط، بينما يظل الإنسان هو صاحب القرار والمسؤول الأول عن اختياراته في حياته. 5- مع انتشار صناع محتوى الأبراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. كيف يستطيع الجمهور التمييز بين المتخصص الحقيقي ومن يبحث فقط عن الشهرة والترند؟ أرى أن انتشار صانعي محتوى الأبراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحمل جانبًا إيجابيًا، لأنه جعل هذا المجال أكثر قربًا من الجمهور وأسهل في الوصول إليه، كما أتاح للمهتمين فرصة التعرف على معلومات جديدة والاطلاع على أكثر من وجهة نظر، وفي الوقت نفسه، أصبح من الضروري أن يكون الجمهور أكثر وعيًا عند اختيار الأشخاص الذين يتابعونهم، وأعتقد أن التمييز بين المتخصص الحقيقي ومن يبحث فقط عن الشهرة أو تصدر المشهد يكون من خلال عدة عوامل، أبرزها: هل يقدم محتوى قائمًا على الدراسة والفهم الحقيقي، أم يكتفي بالعناوين المثيرة والتوقعات العامة؟ وهل يشرح أفكاره ومنهجه بوضوح؟ وهل يمتلك استمرارية ومصداقية في طرحه، أم يعتمد فقط على إثارة الجدل وجذب المشاهدات؟، وأؤمن بأن الشهرة قد تكون نتيجة طبيعية للنجاح، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن المعرفة والدراسة، وفي النهاية، يظل الجمهور ذكيًا وقادرًا مع مرور الوقت على التمييز بين المحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية، والمحتوى الذي يعتمد
إليسا ووائل جسار يحييان ليلة استثنائية على مسرح عبادي الجوهر أرينا ضمن فعاليات موسم جدة

جدة : ماهر عبد الوهاب تستعد مدينة جدة لاستقبال واحدة من أبرز السهرات الغنائية خلال صيف 2026، حيث يلتقي النجمان إليسا ووائل جسار في حفل غنائي ضخم يقام يوم 31 يوليو على مسرح عبادي الجوهر أرينا، ضمن فعاليات موسم جدة، وبرعاية الهيئة العامة للترفيه. ويحمل الحفل طابعًا استثنائيًا، إذ تجدد إليسا لقاءها مع جمهور جدة، الذي اعتاد استقبالها بحفاوة كبيرة في كل زيارة، لتواصل بذلك علاقتها المميزة مع جمهورها في المملكة العربية السعودية، وتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الغناء العربي. ويشاركها إحياء الأمسية النجم اللبناني وائل جسار، الذي يتمتع بصوت دافئ وإحساس مرهف، في ليلة ينتظر أن تمزج بين الرومانسية والطرب الأصيل، من خلال تقديم باقة من أشهر الأغنيات التي حققت نجاحًا واسعًا وشكلت محطات بارزة في مسيرة كل منهما الفنية. ومن المنتظر أن يشهد الحفل حضورًا جماهيريًا كبيرًا، في ظل الشعبية الواسعة التي يتمتع بها النجمان، إلى جانب الأجواء الفنية المميزة التي تشتهر بها حفلات موسم جدة، والتي أصبحت وجهة لعشاق الموسيقى والغناء في المملكة والمنطقة. وكانت تذاكر الحفل قد طُرحت مساء أمس الثلاثاء 22 يوليو في تمام الساعة الثامنة مساءً، عبر منصة Webook، وسط اهتمام واسع من الجمهور الراغب في حضور الأمسية. ويأتي الحفل ضمن سلسلة الفعاليات الفنية التي تنظمها شركة بنش مارك، والتي تواصل من خلالها استقطاب أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي، وتقديم تجارب ترفيهية متكاملة، بما يسهم في إثراء المشهد الفني بالمملكة، ويواكب مستهدفات قطاع الترفيه في تنظيم فعاليات عالمية تعزز مكانة جدة كإحدى أبرز الوجهات الإقليمية للحفلات والفعاليات الكبرى.
تامر فرج وإلهام وجدي وسما كامل ينضمون للجنة تحكيم ملكة جمال مصر 2026

أعلنت إدارة مسابقة ملكة جمال مصر Miss Egypt انطلاق اختبارات القبول (Auditions) لنسخة 2026 يوم 23 يوليو، بمشاركة لجنة تحكيم تضم الفنان تامر فرج، والفنانة وملكة جمال مصر السابقة إلهام وجدي، وملكة جمال مصر 2025 سما كامل، لاختيار المتأهلات للمراحل المقبلة من المسابقة. وتعد “Miss Egypt – بنت مصر” أعرق مسابقات الجمال في مصر، حيث تعتمد على معايير تجمع بين الحضور والثقة بالنفس والثقافة والقدرة على التواصل، إلى جانب الاهتمام بالعمل المجتمعي، بهدف إعداد متسابقات قادرات على تمثيل مصر في المحافل الدولية. وتضم المنافسات أكثر من مسابقة مخصصة لفئات عمرية مختلفة، أبرزها Miss Egypt لفئة الآنسات، وMrs Egypt لفئة السيدات، إلى جانب Miss Eco Teen Egypt المخصصة للمراهقات، والتي تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة، وتنمية الشخصية والثقة بالنفس، ونشر الوعي البيئي والعمل التطوعي، مع إتاحة الفرصة للفائزة لتمثيل مصر في مسابقة Miss Eco Teen International الدولية. وحددت إدارة المسابقة عددًا من شروط التقديم، من بينها أن يتراوح عمر المتقدمة في فئة Miss Egypt بين 20 وأقل من 35 عامًا، وأن تكون مصرية الجنسية، وتجيد اللغتين العربية والإنجليزية، وألا يقل طولها عن 155 سم مع تناسب الوزن مع الطول، بالإضافة إلى أن تكون طالبة جامعية أو حاصلة على مؤهل جامعي، وأن تتمتع بشخصية مميزة واهتمام بالعمل المجتمعي والمبادرات الإنسانية. وتقام المسابقة برئاسة الدكتورة أمال رزق، التي تقود المنظمة برؤية تهدف إلى تمكين المرأة وإعدادها للمنافسة في مسابقات الجمال الدولية، مع التركيز على إبراز النماذج النسائية الملهمة القادرة على تمثيل مصر بصورة مشرفة. ويُذكر أن حاملة اللقب سما كامل تُوجت بلقب ملكة جمال مصر 2025، وتشارك هذا العام للمرة الأولى في لجنة تحكيم اختبارات القبول، إلى جانب نشاطها في مجال ريادة الأعمال والمبادرات المجتمعية وعملها كسفيرة للشباب ضمن مبادرات الأمم المتحدة.
المؤتمر الأول للأحزاب الليبية يختتم أعماله في سرت ويصدر حزمة من القرارات والتوصيات لمعالجة الأزمة الليبية

اختتمت الأحزاب السياسية الليبية، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية، الذي استضافته مدينة سرت على مدار يومي 22 و23 يوليو 2026، بإصدار البيان الختامي للمؤتمر، متضمناً مجموعة من القرارات والتوصيات التي قالت إنها تمثل خارطة طريق لمعالجة الأزمة الليبية، واستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز دور الأحزاب السياسية في العملية السياسية. واستهلت الأحزاب بيانها بتحية شهداء الوطن عبر مختلف المراحل التاريخية، وفي مقدمتهم شهداء معركة القرضابية، وشهداء عملية البنيان المرصوص، وشهداء القوات المسلحة العربية الليبية الذين قاتلوا الإرهاب في مدينة سرت، مؤكدة تقديرها لتضحياتهم في سبيل الحفاظ على وحدة البلاد. وأعربت الأحزاب عن بالغ قلقها إزاء حالة الانسداد السياسي والانقسام الذي تشهده مؤسسات الدولة، معتبرة أن استمرار الانقسام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والمؤسسات السيادية أدى إلى تداعيات خطيرة تهدد وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، كما أكدت أن الأزمة الممتدة منذ ما يقارب خمسة عشر عاماً، وما رافقها من تدخلات أجنبية، ساهمت في تعميق الانقسام السياسي، وإضعاف مؤسسات الدولة، والعبث بمقدرات الشعب الليبي، الأمر الذي تسبب في معاناة غير مسبوقة للمواطنين. كما حذرت من استمرار هشاشة الوضع الأمني، وانتشار السلاح خارج سيطرة الدولة، وتصاعد التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، مستشهدة بالهجوم الذي استهدف بوابة غرنديقة الأسبوع الماضي، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بانزلاق البلاد نحو الفشل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن ليبيا واستقرارها ووحدتها. وثمنت الأحزاب الجهود والمبادرات الدولية والأممية التي طُرحت لمعالجة الأزمة الليبية، لكنها شددت على ضرورة أن يرتبط أي حل بأهداف وطنية وسيادية تحفظ وحدة البلاد وسلمها الاجتماعي واستقلال قرارها، وتفضي إلى توحيد مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على القوات المسلحة العربية الليبية باعتبارها الضامن لوحدة الوطن وأمنه واستقراره. وأبدت الأحزاب قلقها من حالة عدم الاستقرار التي يشهدها النظام الدولي، وتصاعد الصراعات الإقليمية، معتبرة أن ذلك يقلص فرص التوصل إلى توافق دولي داخل مجلس الأمن بشأن تسوية الأزمة الليبية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الطريق الوحيد لاستعادة شرعية مؤسسات الدولة يتمثل في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، تتيح التداول السلمي على السلطة، وتشارك فيها الأحزاب السياسية وفق برامج وطنية واضحة. وفي إطار توصيات المؤتمر، أوصت الأحزاب بتمكين الأحزاب السياسية من أداء دورها الأساسي والفاعل في العملية السياسية، بما يسهم في إنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، ويحقق مطلب الشعب بإجراء الانتخابات خلال فترة زمنية محددة. كما أوصت، انسجاماً مع مخرجات اللجنة الاستشارية ولجنة الحوار المهيكل، بأنه في حال تعذر التوصل إلى حل عاجل للأزمة، يتم الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي يلتئم فيه الشعب الليبي لتحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي وثوابتها الوطنية، على أن تتولى لجنة فنية صياغة تلك المخرجات في مشروع دستور دائم يُطرح للاستفتاء الشعبي تمهيداً للانتقال إلى مرحلة الاستقرار الدائم. وأكدت الأحزاب ضرورة توفير الضمانات القانونية التي تمكن الأحزاب من تحمل مسؤولياتها الوطنية والمشاركة الفاعلة في الانتخابات العامة على أساس البرامج السياسية، والدعوة إلى قانون انتخابي يمنح الأحزاب دوراً مؤثراً في تشكيل السلطة التشريعية، مع النص على أن تكون ملكية المقاعد التي تفوز بها القوائم للأحزاب نفسها، ضماناً لالتزام النواب المنتخبين ببرامجهم الانتخابية. وشملت التوصيات أيضاً الدعوة إلى تفعيل التشريعات النافذة التي تجرم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من الخارج، إلى جانب المطالبة بأن تنحاز القوانين الانتخابية المقبلة لذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى والفئات الهشة، من خلال إقرار تمييز إيجابي يمنحها أغلبية المقاعد ويحد من تأثير المال السياسي الفاسد. كما أوصى المؤتمر باتخاذ إجراءات صارمة لتطبيق التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد، وتجريد المختلسين من الأموال التي استولوا عليها، ومحاكمتهم، والعمل على استعادة الأموال المهربة إلى الخارج، وتعزيز التعاون والضغط الدولي لمكافحة غسل الأموال وملاحقة المتورطين قضائياً. وعلى مستوى القرارات، أعلنت الأحزاب دعمها لكل مبادرة جادة وعملية لمعالجة الأزمة، وعلى رأسها المبادرة الأمريكية للسلام في ليبيا، شريطة أن تركز على توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية، ومكافحة الفساد، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وإدماج المجموعات المسلحة، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال إطار زمني لا يتجاوز عامين، بما يضمن إنهاء المراحل الانتقالية والانتقال إلى مرحلة دائمة ومستقرة. كما قررت الأحزاب التعاون مع جميع الأطراف، دون استثناء، لإنقاذ الوطن والمشاركة الفاعلة في العملية السياسية، انطلاقاً من دورها في تمثيل الإرادة الوطنية، إلى جانب المشاركة في كل الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة السياسية والمجتمعية. وأقر المؤتمر تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجات المؤتمر، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ المخرجات، تتفرع عنها لجنة للتواصل مع الأطراف الداخلية، وأخرى للتواصل مع المجتمع الدولي بشأن حل الأزمة الليبية، فضلاً عن لجنة فنية لمراجعة قانون الأحزاب، والمطالبة بمنح مقرات وقيادات الأحزاب الحصانة القانونية، والتأكيد على تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة. كما أعلن المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “ليبيا للسلام – العودة للشعب” بمدينة سرت، بمشاركة مختلف المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وترسيخ السيادة، إلى جانب دعوة الأحزاب إلى إعداد برامج تدريبية وتثقيفية لتنمية قدرات أعضائها، والموافقة على عقد المؤتمر الثاني للأحزاب الليبية في منطقة وادي الحياة. وفي ختام البيان، وجهت الأحزاب السياسية الليبية الشكر والتقدير إلى أهالي مدينة سرت، والأجهزة الإدارية والأمنية والعسكرية، وكافة الجهات التي ساهمت في إنجاح المؤتمر، وعلى رأسها اللجنة الإعلامية التي واكبت أعماله، مؤكدة أن نجاح المؤتمر يمثل خطوة نحو تعزيز الحوار الوطني وبناء توافق سياسي يسهم في إخراج البلاد من أزمتها. وصدر البيان الختامي للمؤتمر الأول للأحزاب الليبية بمدينة سرت، اليوم الخميس 23 يوليو 2026، الموافق 9 صفر 1448 هـ
السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: لا أحد يستطيع المساس بمصر.. ورسالتان إلى العالم والمصريين بشأن السلام والمستقبل

رندة رفعت أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تواصل مسيرتها نحو بناء دولة حديثة وقوية رغم ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متلاحقة، مشددًا على أن الدولة المصرية استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها بفضل تماسك شعبها وقوة مؤسساتها، وأنه لا يمكن لأي طرف المساس بمقدرات الوطن أو النيل من استقراره. جاء ذلك في كلمة الرئيس بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، والتي استهلها بتوجيه التحية لقادة الثورة، مؤكدًا أن الاحتفاء بالمناسبات الوطنية لا يقتصر على استذكار الماضي، وإنما يمثل فرصة لاستخلاص الدروس والبناء على الإنجازات لمواصلة مسيرة التنمية. وأشار الرئيس إلى أن ثورة يوليو شكلت محطة فارقة في تاريخ مصر والعالم العربي والقارة الإفريقية، بعدما أرست دعائم الاستقلال الوطني ورسخت سيادة القرار المصري، مؤكدًا أن مبادئ العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية ما زالت تمثل مصدر إلهام في مسيرة الجمهورية الجديدة. واستعرض السيسي أبرز ما تحقق منذ عام 2014، موضحًا أن الدولة خاضت معركة متزامنة ضد الإرهاب والتنمية، حيث نجحت في القضاء على التنظيمات الإرهابية، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى شملت تطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، والقضاء على المناطق العشوائية، والتوسع في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، وزيادة الاكتشافات البترولية والغازية لتعزيز الأمن الاقتصادي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة. وأضاف أن جهود الدولة امتدت إلى تطوير قطاعي التعليم والصحة، وافتتاح متاحف عالمية تعكس الحضارة المصرية، فضلًا عن دعم قطاع السياحة وتوطين الصناعة، إلى جانب إطلاق المشروع القومي “حياة كريمة” الذي ساهم في تحسين مستوى المعيشة لملايين المواطنين داخل الريف المصري. وأوضح الرئيس أن مصر واصلت تنفيذ خططها التنموية رغم الضغوط الاقتصادية والتحديات الإقليمية التي فرضتها الأزمات المحيطة، مؤكدًا أن الدولة تحملت خسائر كبيرة نتيجة ظروف خارجية، لكنها حافظت على مسارها التنموي دون تراجع. ووجه السيسي التحية إلى الشعب المصري والقوات المسلحة والشرطة وكافة مؤسسات الدولة، مثمنًا دورهم في حماية الوطن والحفاظ على استقراره، كما خص شهداء مصر بالتحية، مؤكدًا أنهم قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وسيبقون رمزًا للفداء والتضحية. وفي رسالته إلى المجتمع الدولي، دعا الرئيس إلى وقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع الشعوب، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، ومطالبًا جميع الأطراف بضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات. كما وجه رسالة إلى المصريين، حملت مضامين التفاؤل والثقة، مؤكدًا أن المستقبل سيكون أفضل بإذن الله، وأن الدولة ماضية في مواجهة الفساد، واستكمال مسيرة التنمية والبناء وفق رؤية علمية تستهدف تحقيق الازدهار وتحسين جودة حياة المواطنين. واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية وآمنة بوعي شعبها وقوة جيشها، مجددًا تحيته لقادة ثورة يوليو، وللقوات المسلحة والشرطة، ولكل من يسهم في بناء الوطن، مختتمًا كلمته بشعار: “تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.”