السودان ومصر: بين حقيقة الأحداث و مخاطر التحريض

نجاة الحاج – تكتب يمر السودان بواحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، وهي مرحلة تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والوعي عند التعامل مع القضايا الإقليمية والعلاقات مع دول الجوار. وفي ظل تصاعد النقاشات حول الأحداث الأخيرة في المناطق الحدودية، تبرز الحاجة إلى التمييز بين الحقائق المؤكدة وبين التفسيرات التي قد تؤدي إلى توترات لا تخدم مصالح الشعب السوداني. بينما تثور الشائعات بأن مصر قامت بتنفيذ ضربة جوية على السودان فالحقيقة أن العملية الأمنية الأخيرة تمت داخل الأراضي المصرية، وتحديداً في منطقة جبل إيقات، وجاءت في إطار عمليات تمشيط ومراقبة دورية للمناطق الحدودية. ووفقاً لهذه المعلومات، فقظ كان الهدف الأساسي من تلك العمليات يتمثل في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. فالمناطق الحدودية الصحراوية أصبحت مسرحاً لتهريب السلاح والمخدرات، و تواجد المجموعات الإجرامية، وأنشطة التعدين غير الشرعي التي يشارك فيها سودانيين و مصريين إلى جانب تزايد انتشار الأسلحة بصورة تثير القلق لدى الأجهزة الأمنية في البلدين. كما أن هذه المناطق شهدت في فترات سابقة حوادث أمنية خطيرة سقط خلالها ضحايا من قوات حرس الحدود أثناء أداء واجبهم. ومن منظور المصلحة الوطنية السودانية، فإن السؤال الأهم ليس كيف ننظر إلى هذه الأحداث بعين العاطفة، وإنما كيف نحمي أمن السودان واستقراره في ظل واقع إقليمي معقد. فانتشار السلاح والجريمة المنظمة والإرهاب بالقرب من الحدود لا يمثل تهديداً لمصر وحدها، بل يشكل خطراً مباشراً على السودان أيضاً، لأن آثار هذه الظواهر لا تعترف بالحدود السياسية. إن السودان ومصر تجمعهما علاقات تاريخية وإنسانية واقتصادية وأمنية عميقة، كما أن استقرار أي منهما ينعكس بصورة مباشرة على الآخر. ولذلك فإن تحويل أي حدث أمني إلى مناسبة لتأجيج العداء بين الشعبين لا يخدم مصالح السودان ولا مصالح مصر، بل يخدم فقط الجهات التي تستفيد من زيادة التوتر وإضعاف فرص التعاون بين البلدين. واليوم، يحتاج السودان إلى قراءة الأحداث من زاوية المصلحة الوطنية العليا، بعيداً عن الانفعالات والاصطفافات الحادة. فالعلاقات بين الدول تُبنى على المصالح المشتركة والحقائق الميدانية، لا على الشائعات أو الحملات الممنهجة وكلما كان النقاش قائماً على المعلومات الدقيقة والوعي بالمصالح الاستراتيجية، كان السودان أكثر قدرة على حماية أمنه ومصالح شعبه ومستقبله. إن الحفاظ على علاقات متوازنة ومستقرة مع دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، يظل خياراً يخدم السودان في هذه المرحلة الدقيقة، ويعزز فرص الاستقرار والتنمية والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة التي تهدد أمن المنطقة بأسرها.
حضور عُماني في المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون المغربية

كتب – محمد سعد شارك المخرج العُماني محمد بن عبدالله العجمي، عضو الاتحاد العام للفنانين العرب، في فعاليات الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي لأفلام البيئة، الذي يقام بمدينة شفشاون في المملكة المغربية خلال الفترة من 17 إلى 20 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من صناع الأفلام والباحثين والمهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة من مختلف دول العالم. وجرى اختيار العجمي عضوًا في لجنة تحكيم المسابقة الدولية لأفلام الهواة وأفلام المؤسسات التعليمية، التي تضم الناقد والكاتب السينمائي المغربي محمد عابد رئيسًا للجنة، وعضوية المخرج العُماني محمد بن عبدالله العجمي، والباحث والكاتب الإسباني خافيير ساورا المتخصص في قضايا البيئة والاستدامة. وأكد العجمي في كلمة ألقاها خلال افتتاح المهرجان أن السينما البيئية أصبحت أداة فاعلة في دعم الوعي بقضايا الاستدامة ونقل التحديات البيئية إلى الرأي العام، مشيرًا إلى أهمية المهرجانات المتخصصة في تشجيع الإنتاجات السينمائية التي تتناول القضايا البيئية وتعزز الحوار حول الحلول المستقبلية. كما شارك العجمي في الندوة الدولية التي ينظمها المهرجان بعنوان “حين تتخيّل السينما المدن قبل أن تُبنى: السينما البيئية كمختبر استشرافي للمدن الذكية”، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين من المغرب وإسبانيا والهند، حيث تناقش الندوة دور السينما في استشراف مستقبل المدن وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية والتنموية. ويُعد المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون من أبرز المهرجانات السينمائية المتخصصة في المجال البيئي، حيث يجمع سنويًا صناع الأفلام والخبراء والمهتمين بالشأن البيئي لتسليط الضوء على التحديات البيئية العالمية من خلال السينما والفنون البصرية. وتأتي هذه المشاركة في إطار الحضور المتواصل للسينمائيين العُمانيين في المهرجانات والفعاليات الدولية، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والفني وإبراز التجربة السينمائية العُمانية على الساحة العالمية.
الدار البيضاء تحتفي بإرث عبد الله زكي وتعلن الانطلاقة الرسمية لجمعية تحمل رسالته الإنسانية والثقافية

الدار البيضاء – د . محمد سعد احتضن مسرح ديوان للفنون بمدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، حفل الإطلاق الرسمي لـ«جمعية عبد الله زكي»، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية وفعاليات المجتمع المدني من المغرب وهولندا، في أمسية حملت الكثير من معاني الوفاء لمسار الفنان التشكيلي المغربي الراحل عبد الله زكي، الذي كرس حياته لخدمة الثقافة المغربية وتعزيز جسور الحوار والتقارب بين البلدين. وأكدت السيدة الحاجة زكي، رئيسة الجمعية ، في كلمتها خلال حفل الإطلاق، أن تأسيس الجمعية يأتي وفاءً لرسالة الفنان الراحل عبد الله زكي، واستمراراً للمسار الثقافي والإنساني الذي آمن به وسعى إلى ترسيخه على مدى سنوات طويلة من العطاء، مشيرة إلى أن إطلاق اسمه على أحد جسور مدينة أمستردام يشكل اعترافاً رمزياً بما قدمه من إسهامات بارزة في التعريف بالثقافة المغربية وتعزيز قيم التعايش والانفتاح داخل المجتمع الهولندي. وأوضحت الحاجة زكي أن الجمعية اختارت مشروع «بناء الجسور» (Building Bridges) ليكون إطارها الاستراتيجي، باعتباره مشروعاً يهدف إلى تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والاجتماعي والأكاديمي بين المغرب وهولندا، من خلال إطلاق مبادرات نوعية، وإقامة شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، بما يسهم في توثيق العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين الصديقين. وأضافت أن الجمعية نجحت في إبرام اتفاقيات تعاون مع كل من أرشيف المغرب ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدة العمل على توسيع شبكة الشراكات لتشمل جامعات ومؤسسات ثقافية وإعلامية بالمغرب وهولندا، من أجل تحويل الجمعية إلى منصة فاعلة للمبادرات الثقافية والإنسانية، وحاضنة لمشاريع مستدامة تعزز قيم الحوار والتقارب بين الشعوب. وشهد الحفل تقديم الرؤية العامة للجمعية وأهدافها المستقبلية، إلى جانب الإعلان عن آفاق تعاون جديدة من شأنها توسيع مجالات العمل المشترك، قبل أن تختتم فعاليات الإطلاق بأمسية موسيقية متميزة أحيتها فرقة المعهد الموسيقي لشارع باريس بالدار البيضاء بقيادة الفنان يوسف الجريفي، وسط أجواء احتفالية جسدت روح الانفتاح والتواصل التي سعى الراحل عبد الله زكي إلى ترسيخها طوال مسيرته الفنية والإنسانية. وأكدت رئيسة الجمعية، في ختام كلمتها، أن «جمعية عبد الله زكي» ستكون فضاءً مفتوحاً لكل المبادرات الهادفة إلى بناء جسور التفاهم والتعاون بين المغرب وهولندا، وفاءً لرسالة الفنان الراحل، وإيماناً بأن الثقافة تظل الوسيلة الأنجع لتعزيز التقارب بين الشعوب وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة. واختتم حفل الإطلاق بأمسية موسيقية راقية أحيتها فرقة المعهد الموسيقي لشارع باريس بالدار البيضاء بقيادة الفنان يوسف الجريفي، وسط تفاعل كبير من الحضور، في ليلة امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالاحتفاء بقيم الانفتاح والتعايش التي آمن بها الراحل عبد الله زكي، لتعلن بذلك الجمعية انطلاق مسار جديد يحمل رسالة ثقافية وإنسانية عنوانها «بناء الجسور» بين الشعوب والثقافات. كما تم تكريم عدد من رموز الفن والاعلام والمثقفين
من الوثيقة إلى المنصة الرقمية.. أبو الغيط يفتتح متحف جامعة الدول العربية لحماية ذاكرة العمل العربي المشترك

القاهرة – رندة رفعت افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط متحف جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، في خطوة تُعد محطة نوعية ضمن جهود صون التراث الوثائقي العربي وتعزيز الوعي بتاريخ العمل العربي المشترك، وذلك بحضور الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة المصرية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات العامة. وأكد أبو الغيط، في كلمته خلال الافتتاح، أن المتحف يمثل إضافة ثقافية ومعرفية مهمة تتجاوز مفهوم العرض التقليدي للوثائق والمقتنيات التاريخية، ليصبح مركزاً متخصصاً لحفظ الذاكرة المؤسسية العربية وتوثيق مسيرة العمل العربي المشترك على امتداد أكثر من ثمانية عقود. وأوضح أن إنشاء المتحف يأتي تتويجاً لمشروع “ذاكرة جامعة الدول العربية”، الذي حظي بدعم الدول الأعضاء باعتباره أحد أبرز المشروعات العربية الرامية إلى حماية الإرث الوثائقي المشترك، مشيراً إلى أن المشروع نجح في رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والمعاهدات والقرارات والمراسلات التاريخية وفق أحدث النظم والمعايير الدولية في الأرشفة والحفظ الرقمي. وأضاف أن الأمانة العامة عملت على تطوير بنية متكاملة لحماية هذا الرصيد التاريخي وإتاحته للأجيال الجديدة والباحثين والمتخصصين، بما يسهم في تعزيز الدراسات الأكاديمية المرتبطة بتاريخ المنطقة وتطور مؤسسات العمل العربي المشترك. ويضم المتحف مجموعة متنوعة من الوثائق الأصلية والمخطوطات والمواد البريدية والمقتنيات النادرة التي توثق محطات مفصلية في التاريخ العربي المعاصر، وتعكس الدور الذي اضطلعت به جامعة الدول العربية في دعم القضايا العربية وصياغة العديد من الاتفاقيات والقرارات التي أسهمت في رسم ملامح العمل العربي الجماعي. كما يوفر المشروع منظومة رقمية متقدمة تتيح الوصول إلى المحتوى التاريخي عبر منصات إلكترونية حديثة، بما يضمن استدامة حفظ الوثائق وحمايتها من عوامل التلف، ويعزز في الوقت ذاته فرص الاستفادة منها في مجالات البحث والتوثيق. وفي ختام مراسم الافتتاح، شدد أبو الغيط على أن المتحف يشكل منارة ثقافية وحضارية جديدة تعكس عمق التجربة العربية المشتركة، وتسهم في نقل هذا الإرث التاريخي للأجيال المقبلة، معرباً عن تقديره لجميع الفرق الفنية والمتخصصة التي شاركت في تنفيذ المشروع وإخراجه بالشكل الذي يليق بمكانة جامعة الدول العربية ودورها التاريخي.
احتفالية دبلوماسية رفيعة المستوى تؤكد عمق العلاقات الليبية المصرية وتثمن جهود جامعة الدول العربية في دعم وحدة ليبيا وسيادتها

رندة رفعت في مشهد دبلوماسي يعكس عمق التقدير للدور العربي المشترك، كرّمت المندوبية الدائمة لدولة ليبيا لدى جامعة الدول العربية، برئاسة السفير عبد المطلب ثابت، المندوب الدائم لليبيا لدى الجامعة العربية والمكلّف بتسيير أعمال السفارة الليبية بالقاهرة، كلاً من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد السفير حسام زكي، وذلك خلال احتفالية رسمية رفيعة المستوى أُقيمت بالعاصمة المصرية القاهرة. وأكد السفير عبد المطلب ثابت أن هذا التكريم يأتي عرفاناً بالدور البارز والقيادة الدبلوماسية الرشيدة التي يضطلع بها أحمد أبو الغيط على رأس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وجهوده المتواصلة في ترسيخ العمل العربي المشترك، ودعم أمن واستقرار ليبيا، ومساندة المسار السياسي الوطني الهادف إلى تحقيق تسوية شاملة تحفظ وحدة الدولة الليبية وسيادتها وتصون مقدرات شعبها. كما أشاد بالدور الفاعل الذي يقوم به السفير حسام زكي، والذي أسهم عبر تحركاته الدبلوماسية وخبرته السياسية الواسعة في تعزيز جهود الجامعة العربية تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها الملف الليبي، بما يعكس التزام المؤسسة العربية بدعم الحلول السياسية والحفاظ على استقرار الدول الأعضاء. ويُعد هذا التكريم رسالة تقدير للدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية بقيادة أحمد أبو الغيط، والتي واصلت خلال السنوات الماضية أداء دورها كمنصة جامعة للحوار العربي، ورافعة أساسية للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، بما يرسخ مكانتها كأحد أهم أركان العمل العربي المشترك. وأكد السفير ثابت أن الاحتفالية تجسد كذلك متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط دولة ليبيا بجمهورية مصر العربية، وتعكس مستوى التنسيق والتعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن حرص ليبيا على تعزيز شراكاتها العربية والانخراط الفاعل في منظومة العمل العربي المشترك. وشهدت الاحتفالية حضوراً دبلوماسياً وسياسياً وإعلامياً رفيع المستوى، ضم عدداً من المندوبين الدائمين للدول العربية لدى جامعة الدول العربية، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة ورموز الفكر والثقافة والإعلام من مصر وليبيا. ويأتي هذا التكريم في إطار تأكيد ليبيا تقديرها للدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية وقياداتها في دعم القضايا العربية، وتعزيز مسارات الحوار والتوافق، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بما يخدم تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتكاملاً.
وزيرة الخارجية البريطانية تبحث مع د.شعت دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

القاهرة – محمد سعد عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر Yvette Cooper اجتماعا في القاهرة امس مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث , تم خلاله بحث التطورات المتعلقة باستلام اللجنة الوطنية لمهامها في قطاع غزة، والاحتياجات اللازمة لتمكينها من مباشرة مسؤولياتها خلال المرحلة المقبلة. وتناول اللقاء عدداً من الملفات المرتبطة بالترتيبات الإدارية والمؤسسية الخاصة بعمل اللجنة، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجه جهود تهيئة الظروف المناسبة لبدء ممارسة مهامها في القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية والخدمية المعقدة التي يعيشها سكان غزة. كما ناقش الجانبان مجالات الدعم التي يمكن للمملكة المتحدة تقديمها لمساندة عمل اللجنة الوطنية، بما يشمل دعم بناء القدرات المؤسسية وتعزيز جاهزية الهياكل الإدارية والفنية، إضافة إلى المساهمة في الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار المدني والإنساني في القطاع. وأكد الدكتور علي شعث خلال اللقاء أهمية مواصلة الدعم الدولي والإقليمي لإنجاح عمل اللجنة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود لتوفير مقومات النجاح للمؤسسات المعنية بخدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم. من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية اهتمام بلادها بمتابعة التطورات المتعلقة بعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، واستعداد المملكة المتحدة لدراسة السبل الكفيلة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتحسين الظروف الإنسانية والمعيشية في القطاع.
اكتشاف أثري جديد بالواحات البحرية.. الكشف عن عناصر معمارية لمعبد يعود إلى الأسرة الـ26 يعزز خريطة السياحة الثقافية في مصر

القاهرة – رندة رفعت أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن كشف أثري جديد بموقع القصر القديم في الواحات البحرية، حيث نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن عناصر معمارية جديدة من معبد أثري يرجع إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، في خطوة تسلط الضوء على الأهمية التاريخية للواحات البحرية وتدعم مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة الثقافية. وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاكتشاف الجديد يعكس ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري، مشيراً إلى أن أعمال البحث والتنقيب التي تنفذها البعثات الأثرية الوطنية تواصل الكشف عن فصول جديدة من التاريخ المصري القديم، بما يسهم في تعزيز المنتج السياحي الثقافي ورفع جاذبية المقاصد الأثرية المصرية أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم. وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت عن بقايا حجرة مشيدة من الحجر الرملي وعدد من الكتل الحجرية المنقوشة التي تحمل أسماء وألقاب الملك بسماتيك الأول، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية التي تساعد في استكمال الصورة المعمارية والتاريخية للمعبد. وأشار إلى أن الاكتشاف يمثل دليلاً جديداً على المكانة الدينية والإدارية التي تمتع بها موقع القصر القديم عبر العصور المختلفة، مؤكداً أن نتائج الحفائر تسهم في تعميق فهم تاريخ الواحات البحرية وعلاقاتها بالدولة المصرية القديمة. من جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن أعمال التنقيب المستمرة بالموقع منذ عام 2014 أسفرت عن الكشف عن أجزاء رئيسية من المعبد الذي بدأ تشييده في عهد الملك بسماتيك الأول واستُكمل خلال عهدي الملكين واح-إيب-رع (أبريس) وأحمس الثاني (أمازيس). وأضاف أن أبرز المكتشفات تشمل صالة أعمدة رئيسية تضم 16 عموداً من الحجر الرملي، إلى جانب عدد من الحجرات والمقصورات الدينية، فضلاً عن نصوص ومناظر هيروغليفية تحمل أسماء عدد من المعبودات المصرية القديمة، وفي مقدمتها آمون رع وأمونت وخونسو. كما كشفت أعمال الحفائر عن لوحة حجرية تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثاني من الأسرة الثامنة عشرة، تؤكد ارتباط الواحات البحرية بالدولة المصرية منذ عصر الدولة الحديثة، بالإضافة إلى أجزاء أثرية من عهد الملك رمسيس الثاني، ما يشير إلى أن الموقع شهد نشاطاً دينياً وعمرانياً يمتد إلى فترات أقدم من عصر الأسرة السادسة والعشرين. وفي سياق متصل، كشف قطب فوزي، رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة، أن البعثة تمكنت خلال مواسم العمل السابقة من تحديد الاسم الأصلي للمعبد «إيب-ست» أو «مقر القلب»، عبر ختم معدني تم العثور عليه داخل الموقع، إلى جانب اكتشافات مهمة شملت تماثيل ومقتنيات دينية وأثرية تعود للعصر المتأخر. كما أظهرت نتائج الحفائر استمرار استخدام الموقع خلال العصرين اليوناني والروماني وحتى القرنين الرابع والخامس الميلاديين، حيث تم العثور على نصوص قبطية ولاتينية ومنشآت صناعية وأحواض استخدمت في إنتاج النبيذ والزيوت ومرافق للتخزين، ما يعكس استمرارية النشاط الاقتصادي والديني بالموقع على مدار قرون متعاقبة. ويُعد موقع القصر القديم أحد أبرز المواقع الأثرية في الواحات البحرية، حيث مثّل العاصمة القديمة للمنطقة خلال العصر المتأخر، فيما تعزز الاكتشافات الجديدة من قيمته الأثرية والسياحية، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الباحثين لفهم تاريخ الواحات ودورها في الحضارة المصرية القديمة.
عبد الله ماجد آل علي: العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية نموذج متقدم للشراكة الحضارية والتبادل المعرفي

رندة رفعت الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية” شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في الجلسة النقاشية بمؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”، الذي عقد في مركز مؤتمرات المجموعة الصينية للإعلام الدولي بالتزامن مع معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ونظمه مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي. وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) أن العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الحضارية القائمة على الحوار والتبادل المعرفي، وتسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ العلاقات المستدامة بين الأمم. وقال: إن المؤتمر يشكّل منصة مهمة لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين الصديقين، اللذين تجمعهما روابط تاريخية راسخة وشراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المثمر. وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية الصينية تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات بدعم القيادة الرشيدة في البلدين، مستندة إلى أسس تاريخية وثقافية واقتصادية متينة. ولفت إلى أن العلاقات الثقافية بين البلدين تمتلك آفاقاً واسعة للتطور، في ظل الإرث الحضاري العريق للجانبين، مشيداً بدور المبادرات التعليمية واللغوية في تعزيز التفاهم المتبادل، لاسيما التوسع في تعليم اللغة الصينية في المدارس الإماراتية وتنامي الاهتمام باللغة العربية في الصين. وأكد أهمية توسيع التعاون في المجالات الثقافية؛ لما تمثله من أدوات فاعلة للتقارب الحضاري وإثراء الحوار الثقافي العالمي؛ مشيراً إلى الدور الذي تؤديه معارض الكتب والفعاليات الثقافية الدولية في بناء الشراكات المستدامة. وأضاف أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأرشيفية الصينية في مجالات حفظ الوثائق التاريخية، وإدارة الأرشيفات، والتحوّل الرقمي، وتبادل الخبرات المهنية، انطلاقاً من أهمية صون الذاكرة الوطنية وحفظ الرصيد الوثائقي. وأعرب سعادته عن اعتزازه بما تحقق من تعاون مثمر مع المؤسسات الصينية من خلال الزيارات المهنية والبرامج المشتركة والمؤتمرات المتخصصة؛ متطلعاً إلى إطلاق المزيد من المشاريع البحثية والوثائقية التي توثق مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية وتبرز أبعادها الحضارية والإنسانية. وأشار إلى أن طريق الحرير شكّل عبر التاريخ جسراً للتواصل بين الحضارات، فيما تمثل الثقافة والمعرفة اليوم الجسر الأهم لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للعلاقات الثنائية، بما يعزز قيم التفاهم والاحترام المتبادل ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والعلمي والمعرفي بين البلدين.
في اليوم العالمي للموسيقى.. د. آمال بورقية تقود احتفالية فنية لإحياء إرث عبد الحليم حافظ

كتب – د . محمد سعد تخليداً لذكرى ميلاد الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، وتزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى، أعلنت أكاديمية حليم، برئاسة مؤسستها البروفيسورة آمال بورقية، عن تنظيم حفل فني وموسيقي مميز يلتقي فيه عبق الزمن الجميل بأصالة الفن العربي، وذلك يوم 21 يونيو 2026بالمملكة المغربية. ويشهد الحفل مشاركة استثنائية للموسيقار المصري الكبير المايسترو مجدي الحسيني، أحد أبرز رفاق الفنان عبد الحليم حافظ في مسيرته الفنية الحافلة. ويعتبر المايسترو مجدي الحسيني أن عبد الحليم حافظ كان الأب الروحي لمسيرته الفنية، حيث جمعتهما سنوات من العمل والإبداع المشترك، وظل تأثيره الفني والإنساني حاضراً في تجربته الموسيقية إلى اليوم. ومن المنتظر أن يضفي بخبرته الموسيقية الثرية لمسة فنية وإنسانية خاصة على هذه الأمسية الاستثنائية. نبذة عن المايسترو مجدي الحسيني يُعد الفنان القدير مجدي الحسيني أحد أشهر عازفي الأورغ في العالم العربي، وصاحب مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود من العطاء والإبداع. انضم إلى الفرقة الماسية العريقة في سن مبكرة، ورافق كبار نجوم الغناء العربي، وكان من أبرز الموسيقيين الذين شاركوا الفنان عبد الحليم حافظ حفلاته وأعماله الخالدة، مساهماً في تقديم روائع لا تزال راسخة في وجدان الجمهور العربي. كما تعاون مع كبار الملحنين والمبدعين الذين أثروا الموسيقى العربية الحديثة، وحصل على لقب أسرع عازف أورغ في العالم من المعهد الموسيقي الملكي البريطاني بلندن، ليظل إلى اليوم رمزاً للتميز الفني والإبداع الموسيقي. كما يضم برنامج الحفل كوكبة من المطربين والفنانين الذين سيقدمون باقة من أجمل الأعمال الغنائية والموسيقية، وهم: المطرب والملحن يحيى عبد الحليم، والفنانة لبنى شوقي، ، والمطرب يوسف الجريفي والفنان أمين الجريفي. وسيكون هؤلاء الفنانون بمصاحبة الأداء الموسيقي لفرقة أرابيسك، وتحت قيادة الإخوة باهي، في أمسية تستحضر روائع الموسيقى العربية وتعيد تقديمها بروح فنية تجمع بين الأصالة والإبداع. كما ستشكل هذه التظاهرة الثقافية والفنية مناسبة للاحتفاء بالموسيقى باعتبارها لغة عالمية تجمع الشعوب والثقافات، وتؤكد المكانة التي يحتلها المغرب كأرض للانفتاح والحوار والتبادل الثقافي. وتندرج هذه المبادرة في إطار الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب باعتباره فضاءً رحباً لاستقبال واحتضان الكفاءات والإبداعات العربية والإفريقية والدولية، بما يخدم التنمية الثقافية والفنية ويساهم في تعزيز جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب، انسجاماً مع قيم التعايش والانفتاح التي تميز المملكة المغربية. وترحب أكاديمية حليم بجميع عشاق الطرب الأصيل والفن العربي الراقي لمشاركتها هذه الاحتفالية المميزة التي تجمع بين الوفاء للذاكرة الفنية العربية والانفتاح على آفاق الإبداع الثقافي المعاصر. عن أكاديمية حليم أكاديمية حليم مؤسسة فنية وثقافية تُعنى بالحفاظ على إرث الفنان الكبير عبد الحليم حافظ وصون ذاكرته الفنية. وقد أسستها البروفيسورة آمال بورقية بهدف ربط الأجيال الجديدة بروائع الموسيقى العربية الكلاسيكية وتعزيز الحوار الثقافي والفني بين الشعوب، من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية التي تسهم في إبراز التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
المغرب.. انطلاق فعاليات ندوة الطريقة البصيرية حول دور التصوف في التربية والإصلاح المجتمعي

رندة محمد افتُتحت، امس الأربعاء 17 يونيو الجاري، بالزاوية البصيرية في بني عياط بإقليم أزيلال، وسط المملكة المغربية أشغال الندوة الدولية المنظمة من طرف مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام تحت شعار: «العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي»، وذلك يومي 17 و18 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 30 باحثاً وأكاديمياً وعالماً من المغرب وعدد من الدول العربية والإسلامية والغربية. وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور وفد رسمي، ترأسه السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، إلى جانب حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، ورئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة ورئيس المجلس العلمي لإقليم أزيلال، وعدد من الشخصيات العلمية والأكاديمية وممثلي الفعاليات المدنية والثقافية. وترأس الجلسة الافتتاحية الدكتور عبد المغيث بصير، عضو المجلس الأكاديمي لمؤسسة محمد بصير، فيما تولى محمد بوزناد مهمة مقرر الجلسة. واستُهلت أشغال المؤتمر بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت القارئ عزيز معترف، أعقبها عزف النشيد الوطني المغربي. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الشيخ إسماعيل بصير، رئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام وشيخ الطريقة البصيرية، أن تنظيم هذه التظاهرة العلمية يتزامن مع الذكرى السادسة والخمسين لانتفاضة المجاهد سيدي محمد بصير بمدينة العيون سنة 1970، معتبراً إياها محطة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، ومجدداً المطالبة بالكشف عن مصيره باعتبار أن الأسرة البصيرية ما تزال تحمل الدولة الإسبانية مسؤولية اختفائه القسري. وأوضح الشيخ إسماعيل بصير أن المؤتمر يندرج ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى تعزيز الحوار العلمي حول القضايا الفكرية والتربوية والروحية، مشدداً على أن البحث العلمي الرصين والنقاش الأكاديمي المسؤول يشكلان رافعة أساسية لبناء الإنسان وخدمة المجتمع. كما لفت إلى أن اختيار موضوع الدورة الحالية يأتي في سياق ما يشهده العالم من تحديات وأزمات قيمية وتربوية وروحية، الأمر الذي يقتضي إعادة الاعتبار للنموذج الذي يجسده العلماء الصوفية، باعتبارهم جمعوا بين التحصيل العلمي والتربية الروحية والإصلاح المجتمعي. وأضاف أن الأمة الإسلامية بحاجة إلى العلم المقرون بالعمل والتزكية، وإلى نماذج تسهم في بناء العقل وتهذيب السلوك وترسيخ قيم التعايش والتضامن والاستقرار. وشدد على أن التصوف السني بالمغرب ظل عبر تاريخه مرتبطاً بالعلم والعمل والإصلاح، وأن الزوايا المغربية أدت أدواراً محورية في التربية والتكوين وخدمة المجتمع والدفاع عن الثوابت الدينية والوطنية. كما أكد أن الزاوية البصيرية تمثل نموذجاً لهذا التصور من خلال جمعها بين العلم والسلوك، وهو ما يجسده شعار مدارسها: «علم وسلوك».. وتضمن برنامج الجلسة الافتتاحية محاضرة علمية ألقاها الشيخ عبد الهادي الخرسة، شيخ الطريقة البصيرية ببلاد الشام، بعنوان «الجمع بين الشريعة والحقيقة في مسار العلماء»، تناول فيها أهمية التوازن بين التكوين العلمي والتربية الروحية في التجربة الإسلامية. كما شهدت الجلسة كلمات للدكتور المصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال-خنيفرة، والدكتور محمد بالأشهب، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، والدكتور عبد الرزاق الجاي، المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إضافة إلى كلمة إسماعيل مرجي، كاتب الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية فرع أزيلال. ويناقش المؤتمر على مدى يومين جملة من القضايا المرتبطة بالتصوف السني وأدواره العلمية والتربوية والإصلاحية، من بينها حفظ الأسانيد العلمية، والتزكية وبناء العالم الرباني، والتربية الروحية، وإصلاح الخطاب الصوفي، وتأطير الشباب، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والتنمية البشرية، والعدالة التصالحية، والوساطة الأسرية. كما تتناول جلساته العلمية موضوعات معاصرة تشمل التحولات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وحوكمة التراث، إلى جانب بحث دور العلماء الصوفية في تحقيق الأمن الروحي والإصلاح المجتمعي، وضوابط التصوف السني العلمية والشرعية، وإسهام الزوايا في ترسيخ الاستقرار والتماسك المجتمعي، فضلاً عن عرض تجارب مقارنة من المغرب ونيجيريا وأوروبا وأمريكا الشمالية.