رئيس مجلس الشيوخ المصري يترحم على ملوك المغرب من ضريح محمد الخامس ويؤكد عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة والرباط

رندة رفعت في إطار زيارته الرسمية إلى المملكة المغربية الشقيقة للمشاركة في مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ بأفريقيا، الذي استضافه مجلس المستشارين المغربي، قام المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ المصري بزيارة ضريح ضريح محمد الخامس بالعاصمة الرباط، في لفتة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وخلال الزيارة، ترحم سيادته على روح كل من المغفور له الملك محمد الخامس، والمغفور له الملك الحسن الثاني، معربًا عن بالغ تقديره للمكانة الوطنية والتاريخية التي يحتلها الزعيمان الراحلان في وجدان الشعب المغربي. وأكد رئيس مجلس الشيوخ المصري، بهذه المناسبة، على عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين المصري والمغربي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات الراسخة تمتد جذورها عبر عقود من التضامن والتعاون المشترك في مختلف المجالات. كما أعرب سيادته عن خالص تمنياته للمملكة المغربية الشقيقة بدوام التقدم والازدهار، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز أواصر التعاون الثنائي وتطويره نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين. وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز التنسيق البرلماني الإفريقي، وتأكيد الدور المحوري لمؤسسات التشريع في دعم مسارات التنمية والاستقرار، بما يعكس التوجه نحو بناء شراكات استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

الجامعة العربية تدين مصادقة الإحتلال على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

  القاهرة   وفا – أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة لمصادقة سلطات الإحتلال الإسرائيلي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تصعيدية خطيرة تمثل انتهاكا جسيما وصارخا لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ذات الصلة، وقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تؤكد جميعها على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.   وإعتبرت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” اليوم، أن هذه الإجراءات الأحادية الجانب لا تسهم إلا في تعميق حالة التوتر وعدم الإستقرار في المنطقة، فإنها تؤكد أن التوسع الاستيطاني الممنهج يقوض بشكل مباشر فرص تحقيق السلام العادل والشامل، ويعرقل الجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية سياسية جادة وذات مصداقية، تقوم على أساس حل الدولتين، وتفضي إلى إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.   كما شدد البيان، على أن إستمرار هذه السياسات يمثل تعديا خطيرا على الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني يؤدي إلى فرض وقائع على الأرض من شأنها تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة بما يخالف القواعد الآمرة في القانون الدولي.   ودعت الأمانة العامة، المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن إلى الإضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإتخاذ خطوات عملية وفعالة بما في ذلك تفعيل آليات المساءلة الدولية، من أجل وضع حد فوري لهذه الانتهاكات الإستيطانية المتصاعدة.

الجامعة العربية تحتضن بعد غد أعمال الندوة الفكرية حول: انعكاسات التنوع على الهوية العربية: نحو مقاربة تكاملية

رندة رفعت تنظم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية- بقطاع الإعلام والاتصال)، الندوة الفكرية حول: انعكاسات التنوع على الهوية العربية: نحو مقاربة تكاملية يومي 14-15 أبريل الجاري بمقر الأمانة العامة بالقاهرة.   ويأتي انعقاد هذه الندوة في إطار الخطة العلمية السنوية لإدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية لعام 2026، والشبكة العربية لمراكز الفكر، حيث تمثل هذه الندوة، منصة للحوار المتبادل بين الخبراء والمتخصصين وصناع القرار، وتهدف إلى استكشاف انعكاسات التنوع على الهوية العربية، وإلقاء الضوء على الفرص والتحديات التي يفرضها التنوع على الهوية العربية، كما تستهدف الندوة تحقيق عدد من الأهداف من بينها، تعزيز التبادل الفكري والخبرات والمعرفة بين المشاركين وتشجيعهم على طرح الأفكار والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات التي يفرضها التنوع على مشروع الهوية الجامعة من قبل مراكز الفكر للتوصل إلى رؤى فكرية واستراتيجية لتعزيز هوية عربية جامعة، مرنة، وشاملة، واستكشاف فرص تحويل التنوع إلى رافعة للتكامل بدلًا من التفكك، واستشراف السيناريوهات المحتملة لتطور الهوية العربية خلال العقود القادمة، لتعزيز دور جامعة الدول العربية كمنصة للحوار حول القضايا العربية الراهنة.   وسعيًا لتحقيق الأهداف المبتغاة من انعقاد الندوة، سوف تناقش المحاور الآتية؛ المحور الأول: مقاربة تكاملية لانعكاسات التنوع على الهوية العربية، والمحور الثاني: الدولة الوطنية العربية وإدارة التنوع الهوياتي، والمحور الثالث: الإعلام، الفضاء الرقمي، وإعادة تشكيل الوعي الهوياتي، والمحور الرابع: استشراف مستقبل الهوية في العالم العربي.

وكالة الفضاء المصرية تعلن نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية ClimCam على متن محطة الفضاء الدولية

القاهرة – رندة رفعت أعلن الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، عن نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية ClimCam، في خطوة تُعد علامة فارقة في مسار التعاون الدولي في مجالي تكنولوجيا الفضاء ورصد التغيرات المناخية. وقد تم تنفيذ عملية الإطلاق اليوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، في تمام الساعة 01:41 مساءً بتوقيت القاهرة، وذلك ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)   وأضاف أن إطلاق مشروع ClimCam يمثل خطوة نوعية في مسيرة وكالة الفضاء المصرية نحو توسيع حضورها في المشهد الفضائي الدولي، من خلال توظيف التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز الشراكات العلمية التي تخدم أهداف التنمية والاستدامة.   وأكد على أن هذا المشروع يعكس نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي والإفريقي في مجال الفضاء، حيث تتكامل الخبرات والإمكانات لتقديم حلول عملية للتحديات البيئية، بما يعزز دور التكنولوجيا الفضائية في خدمة المجتمعات.   وتأتي هذه المهمة في إطار شراكة علمية دولية تجمع بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الكينية والبرنامج الوطني للفضاء في أوغندا، حيث تم تطوير منظومة الكاميرا الفضائية ClimCam بهدف دعم جهود رصد التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على متابعة الظواهر الجوية المتطرفة في منطقة شرق إفريقيا.   وقد تم إطلاق حمولة ClimCam ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، حيث سيتم تثبيت الكاميرا على منصة Bartolomeo المتصلة بوحدة Columbus الأوروبية على متن المحطة.   وتدير شركة Airbus منصة Bartolomeo التي تُعد إحدى أحدث منصات استضافة الحمولات العلمية في المدار الأرضي المنخفض، وتوفر بيئة متقدمة لإجراء التجارب العلمية واستعراض التقنيات الفضائية.   وتُعد ClimCam منظومة كاميرا متقدمة لرصد الأرض تعتمد على تقنيات التصوير متعدد الأطياف مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح التقاط وتحليل صور للمناطق المتأثرة بالظواهر المناخية المتطرفة، مثل الجفاف والفيضانات.   ومن المتوقع أن تسهم البيانات التي توفرها الكاميرا في دعم الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية، وتعزيز إدارة الموارد، إضافة إلى تحسين متابعة الإنتاجية الزراعية في مناطق شرق إفريقيا.   ويمثل هذا المشروع نموذجًا عمليًا للتعاون العلمي بين المؤسسات الإفريقية في مجال تكنولوجيا الفضاء، حيث يجمع فريق ClimCam خبرات متعددة في مجالات التصوير الفضائي والهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات وتعلم الآلة وتصميم التلسكوبات، في إطار تعاون علمي يعكس القدرات المتنامية للقارة الإفريقية في تطوير تقنيات فضائية تخدم أهداف التنمية المستدامة.   كما تأتي هذه المهمة في سياق المبادرات الدولية التي تهدف إلى توسيع نطاق مشاركة الدول في الأنشطة الفضائية، حيث تم اختيار مشروع ClimCam من خلال مسابقة دولية نظمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، بما يؤكد أهمية المشروع على المستوى الدولي ودوره في دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي.   ومن المتوقع أن تعمل منظومة ClimCam لمدة عام كامل على متن محطة الفضاء الدولية، حيث ستوفر بيانات وصورًا دورية للمناطق المستهدفة، بما يسهم في دعم جهود متابعة التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على التكيف مع آثارها في المناطق الأكثر تأثرًا.   وتؤكد وكالة الفضاء المصرية أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة لمسيرة تطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء في إفريقيا، وتعكس التزام مصر بدعم التعاون العلمي الإقليمي والدولي وتوظيف التقنيات الفضائية في خدمة قضايا التنمية والاستدامة.

رئيس البرلمان العربي يدين بشدة المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف دولة الكويت

رندة رفعت أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي واستنكر بشدة المخطط الإرهابي الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية الكويتية وكان يستهدف المساس بأمن واستقرار دولة الكويت .   وأكد “اليماحي” تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الكويت وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ، مشيدًا بيقظة أجهزة الأمن في إحباط هذا المخطط الإرهابي، ومشددًا على رفض البرلمان العربي القاطع لكافة أشكال الارهاب الذي يستهدف أمن واستقرار الدول العربية.

سلطان عُمان ورئيس وزراء بريطانيا تباحثا هاتفياً الأمن في المنطقة بعد تعثر مفاوضات السلام في باكستان

رندة رفعت دعا سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى ضرورة تجنب أي تصعيد إضافي وذلك بعد تعثر مفاوضات السلام التي انتهت الساعات الماضية في العاصمة الباكستانية إسلام بمشاركة وفدي البلدين.   وأفادت الحكومة البريطانية – في بيان – أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث هاتفيا مع سلطان عُمان، مشيرة إلى أن الجانبين ناقشا محادثات السلام التي عُقدت في باكستان أمس ، وحثّا الطرفين على إيجاد حل للأزمة ،واتفق الزعيمان على أهمية استمرار وقف إطلاق النار، وتجنب جميع الأطراف أي تصعيد إضافي.   وفي معرض حديثه عن الجهود الدولية لتنسيق المرور الآمن للسفن في المنطقة، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه عقب اجتماعات عقدها وزير الخارجية والمخططون العسكريون البريطانيون، واصل الشركاء العمل على استعادة حرية الملاحة على المدى الطويل.   وأكد ستارمر، مجددًا التزام المملكة المتحدة بضمان أمن عُمان، وأطلعه على آخر مستجدات تعاون المملكة المتحدة مع أوكرانيا في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة..واتفق القادة على إجراء محادثات أخرى قريباً.

الكاراتيه يكشف النقاب عن شعار بطولة شمال إفريقيا

كتب عادل البكل كشف الاتحاد المصري للكاراتيه النقاب عن الشعار الخاص ببطولة شمال إفريقيا التي ستقام بمصر خلال الفترة من 16 إلى 19 إبريل الجاري على الصالة المغطاة لاستاد القاهرة الدولي. قال محمد الدهراوي رئيس الاتحاد أن بطولة شمال إفريقيا هي بطولة استثنائية وستشهد منافسة ساخنة بين جميع اللاعبين المشاركين بالبطولة الذين يعتبرون من أفضل لاعبي القارة. أضاف أن لاعبي منتخبنا الوطني بإمكانهم اعتلاء منصة التتويج وتصدر البطولة مطالبا الجماهير بضرورة مؤازرة اللاعبين خلال منافسات بطولة لتحفيزهم على بذل قصارى جهدهم واحتلال المراكز الأولى في بطولة شمال إفريقيا. أوضح الدهراوي أن مجلس الادارة حريص على تذليل كافة العقبات أمام الأجهزة الفنية واللاعبين للتركيز في بطولة شمال إفريقيا. أكد عصام خليفة عضو مجلس الادارة ومدير البطولة أن البطولة ستشهد مشاركة ست دول هي مصر والجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا حيث وصل إجمالي اللاعبين المشاركين في البطولة 500 لاعبا ولاعبة. أضاف أن البطولة سيتخللها دورة للحكام الأفارقة بالإضافة إلى اعتماد المدربين على مستوى القارة السمراء.

شيخ الطريقة الجازولية يهنئ البابا تواضروس الثاني والأقباط بعيد القيامة المجيد

    القاهرة – رندة محمد تقدم الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، بخالص التهاني إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وإلى جموع المسيحيين بمختلف طوائفهم، وذلك بمناسبة عيد القيامة المجيد.   وأكد ” عضو المجلس الاعلي للصوفية”، في بيان له، أن هذه المناسبة المباركة تمثل تجسيدًا حياً لقيم المحبة والتسامح، وتعكس عمق الروابط التي تجمع بين أبناء الشعب المصري بمختلف انتماءاتهم الدينية، في إطار من الوحدة الوطنية والتعايش المشترك.   وأضاف أن الأعياد الدينية تعد فرصة لتعزيز روح الأخوة وترسيخ مبادئ السلام المجتمعي، مشددًا على أهمية العمل المشترك من أجل دعم استقرار الوطن ومواجهة التحديات بروح من التضامن والمسؤولية.   وأوضح “الجازولي” أن المسلمين والمسيحيين في مصر يقفون صفًا واحدًا في مواجهة التحديات وأعداء الوطن، خلف القيادة السياسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز من تماسك الجبهة الداخلية ويحفظ استقرار البلاد.   وأشار إلى أن مصر ستظل نموذجًا فريدًا في التلاحم بين أبنائها، داعيًا الله أن يعيد هذه المناسبة على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على البلاد نعمة الأمن والاستقرار.   واختتم بيانه بتمنياته لقداسة البابا تواضروس الثاني وكافة أبناء الشعب المصري بدوام الصحة والسعادة، وأن تظل مصر واحةً للأمن والسلام.

زيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر… حين يُصبح غصنُ الزيتون جسراً بين الأديان

  بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية   تستعد الجزائر، بين الثالث عشر والخامس عشر من أبريل 2026، لاستقبال حدث استثنائي يتمثل في زيارة البابا ليون الرابع عشر، في سابقة هي الأولى منذ استقلال البلاد عام 1962.   غير أن أهمية هذه الزيارة لا تنحصر في بعدها البروتوكولي، بل تتجاوز ذلك إلى كونها لحظة رمزية في سياق دولي مضطرب يتسم بتصاعد التوترات، وصدام الهويات، وتنامي خطابات الكراهية التي توظف الدين أداةً للإقصاء والصراع.   في هذا المناخ، تبرز الزيارة كلحظة مفصلية تعيد الاعتبار لقيم التعايش والحوار بين الأديان والثقافات في عالم مأزوم فقد بوصلة قيمه الدينية والأخلاقية.   وقد حمل الإعلان عن الزيارة، منذ البداية، دلالات عميقة، خاصة مع اختيار الفاتيكان شعار “السلام عليكم” عنواناً لها، في إشارة واضحة إلى الانفتاح على العالم الإسلامي، وتأكيد إمكانية مدّ جسور الحوار بين الإسلام والمسيحية خارج منطق التوتر التاريخي، بما يؤسس لعلاقة تقوم على المشترك الإنساني..   غصن الزيتون: بداية المسار الرمزي لم تكن هذه الزيارة وليدة لحظة عابرة، بل جاءت نتيجة مسار تحضيري تراكمي تداخلت فيه الأبعاد الدبلوماسية والرمزية. وقد شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالبابا في الفاتيكان في يوليو 2025، على هامش القمة الإيطالية-الجزائرية الخامسة، نقطة تحول أساسية، إذ كان أول رئيس عربي وإفريقي يلتقي بالبابا بعد انتخابه.   غير أن رمزية اللقاء تجلت بشكل أعمق في الهدية التي قدمها الرئيس تبون للبابا خلال هذا اللقاء؛ غصن زيتون من شجرة يُنسب غرسها إلى القديس أوغسطينوس (354-430 م) في مسقط رأسه بطاغاست (سوق أهراس اليوم)، في رسالة تختزل امتداد الجذور المشتركة بين الضفتين، وتستحضر إرثاً فكرياً وروحياً مشتركاً يتجاوز القرون.   وتزداد الزيارة عمقاً بالنظر إلى شخصية البابا نفسه، روبرت فرانسيس بريفوست؛ فهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، ومنتمٍ إلى الرهبنة الأوغسطينية. وقد سبق له زيارة الجزائر مرتين قبل توليه الكرسي البابوي.   وقد أعلن صراحة، يوم انتخابه، أن أوغسطينوس يمثل مرجعيته الروحية، وهو ما يضفي على رحلته بعداً شخصياً يتجاوز الطابع الرسمي، ليجعلها أقرب إلى عودة إلى منابع فكرية صاغت وعيه، وأسهمت في تشكيل رؤيته للعالم.   برنامج زيارة محمّل بالرمزية يعكس برنامج الزيارة بدوره بنية رمزية دقيقة؛ إذ تبدأ من الجزائر العاصمة بوضع إكليل من الزهور في “مقام الشهيد” تكريماً لضحايا حرب التحرير الوطنية، قبل أن يلتقي الرئيس عبد المجيد تبون في جامع الجزائر الكبير، في مشهد نادر يجمع بين البعدين الديني والسياسي في فضاء واحد.   ثم يترأس قداساً في كنيسة السيدة الإفريقية المطلة على البحر المتوسط في أعالي العاصمة، ليتوجه لاحقاً إلى كنيسة شهداء الجزائر التسعة عشر، حيث تُستحضر ذكرى ضحايا “العشرية السوداء”، ومن بينهم رهبان تيبحيرين الذين أصبحوا رمزاً للتضحية والتعايش في أحلك الظروف.   أما المحطة الثانية من الزيارة فتقوده إلى عنابة، هيبون الرومانية القديمة، حيث تقف بازيليك القديس أوغسطينوس شاهدة على عمق الحضور المسيحي في شمال إفريقيا منذ قرون. هناك، تتجسد الزيارة في بعدها الرمزي الأعمق: عودة إلى الجذور، حيث يُستحضر إرث أحد أبرز المفكرين الذين أسهموا في تشكيل الفكر الغربي انطلاقاً من أرض الجزائر.   دلالات الزيارة تحمل هذه الزيارة دلالات متعددة؛ فهي أولاً رسالة روحية-حضارية تعيد صياغة العلاقة بين الإسلام والمسيحية على أساس التعايش لا الصراع، وهو مبدأ ليس وليد اليوم في الجزائر، إذ تشبعت أرضها عبر القرون بموجات حضارية متعاقبة من فينيقيين وإغريق ورومان وأمازيغ ومسيحيين، دون أن تمحو كل موجة ما سبقها، وصولاً إلى الفتوحات الإسلامية التي أعادت صياغة البنية الثقافية والدينية للمنطقة، ثم إلى الثورة التحريرية التي كرست قيم الحرية والكرامة والسيادة إلى جانب الوحدة في ظل الاختلاف. كما تمثل اعترافاً دولياً بالدور الذي اضطلعت به الجزائر في ترسيخ ثقافة العيش المشترك، وهو ما تجسّد في مبادرة قادتها الدبلوماسية الجزائرية داخل أروقة الأمم المتحدة، بريادة الشيخ خالد بن تونس، وأفضت إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثانية والسبعين، للقرار 72/130 الذي أقرّ يوم 16 مايو يوماً دولياً للعيش معاً في سلام. في الوقت ذاته، تحمل الزيارة بعداً سياسياً يعكس مكانة الجزائر لا كمورد طاقة فحسب، بل كفضاء تاريخي للتفاعل بين الحضارات وشريك موثوق في معادلات الاستقرار الإقليمي.   كما تفتح الزيارة، بشكل ضمني، ملف الذاكرة الاستعمارية من خلال الدعوة إلى الاعتراف بالجرائم التي ارتُكبت في حق الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية، خاصة في ظل مواقف صادرة من داخل الكنيسة، عبّر عنها الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، بدعوته إلى “كلمة حق واضحة” حول مئة وثلاثين سنة من الاستعمار الفرنسي. وما يمنح هذا المطلب ثقله الأخلاقي الاستثنائي، أنه لا يصدر من الجانب الجزائري وحده، بل من داخل المؤسسة الكنسية ذاتها.   كل هذه المعطيات تتداخل لتمنح هذه الزيارة أبعاداً ودلالات تتجاوز حدود الحدث الديني أو الدبلوماسي، لتتحول إلى لحظة تتقاطع فيها السياسة مع الرمز، والذاكرة مع الحاضر.   فحين تختار الكنيسة الكاثوليكية بلداً مسلماً بحجم الجزائر ومكانتها وعمقها التاريخي، منصةً لتوجيه رسالة سلام، فإنها ترسل إشارة لا لبس فيها: إن ما يجمع البشرية أقوى مما يفرّقها، وإن الإيمان الحقيقي يُعبّر عن نفسه بالانفتاح على الآخر لا بالاستعلاء عليه.   ومن هذا المنطلق، تبدو الجزائر، بحكم موقعها كنقطة التقاء بين الفضاءين الإفريقي والمتوسطي، مجالاً يعكس هذا التقارب في المعنى ويعيد إنتاجه في رسالة مفادها أن التعدد ليس مصدر تهديد، بل إمكانية دائمة لبناء مشترك إنساني.

السيسي يوجه بتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسعار.. ومخزون استراتيجي «مطمئن للغاية» وخطة لزيادة إنتاج القمح

القاهرة – رندة رفعت اجتمع عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع مصطفى مدبولي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الأمن الغذائي، في إطار متابعة جهود الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية وتعزيز استقرار الأسواق.   وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع ركّز على تطورات منظومة الأمن الغذائي، خاصة ما يتعلق بإنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية، بهدف الحفاظ على مخزون آمن لفترات زمنية مطمئنة، بما يسهم في الحد من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية على سلاسل الإمداد، وضبط الأسواق وتحقيق توازن الأسعار.   وخلال الاجتماع، استعرض وزير التموين موقف الأرصدة الحالية من السلع الأساسية، والتي تشمل القمح والأرز والسكر والزيوت والمكرونة واللحوم، مؤكدًا أنها في مستويات «مطمئنة للغاية»، بما يضمن استمرارية توافرها في الأسواق المحلية رغم التحديات العالمية الراهنة. كما تناول الاجتماع تطورات منظومة الخبز المدعم، وأوضاع المخابز، إلى جانب متابعة أداء منظومة بطاقات التموين، ودور هيئة سلامة الغذاء في الرقابة على جودة المنتجات الغذائية المتداولة بالأسواق. وفي سياق متصل، استعرض وزير الزراعة الاستعدادات لموسم توريد القمح المحلي، حيث تستهدف الدولة توريد نحو 5 ملايين طن خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الأمن الغذائي.   ومن المقرر بدء استلام القمح من المزارعين اعتبارًا من 15 أبريل وحتى 15 أغسطس، مع رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب، وصرف مستحقات الموردين بشكل فوري، دعمًا لاستقرار السوق وتشجيع الإنتاج المحلي.   كما ناقش الاجتماع تطورات قطاع صناعة الدواجن، والجهود المبذولة لمواجهة ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، إلى جانب خطط تطوير البورصة السلعية لتعزيز الشفافية في التسعير، والحد من الممارسات الاحتكارية، ودعم صغار المنتجين عبر آليات تسويقية عادلة ومنظمة.   وتطرق اللقاء كذلك إلى إجراءات حوكمة منظومة توزيع الأسمدة الزراعية المدعمة، بما يضمن كفاءة الاستخدام ومنع أي تلاعب، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والتوزيع لتعزيز الرقابة وتحقيق العدالة في التوزيع.   وأكد الرئيس خلال الاجتماع أهمية العمل وفق رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق.   كما شدد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار ومنع المضاربات، مع التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات تجارة التجزئة والسلاسل التجارية. ووجّه الرئيس بمواصلة الجهود لزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بما يشمل القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية والداجنة، مع الحفاظ على استدامة وتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة.

error: Content is protected !!