القاهرة – رندة رفعت
انطلقت، اليوم الاثنين، بمقر المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية في القاهرة، أعمال المؤتمر العربي الخامس للرياضة والقانون، تحت عنوان «مستقبل التحكيم الرياضي في ضوء تطورات لوائح الفيفا واجتهادات القضاء الأوروبي»، بمشاركة ممثلين عن 10 دول عربية ونخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والرياضية، وذلك خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر الجاري.

ويُعقد المؤتمر تحت رعاية الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة المصرية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الأطر القانونية والتنظيمية للقطاع الرياضي، وتعزيز آليات تسوية المنازعات، ومواكبة التحولات المتسارعة في التشريعات واللوائح الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويشارك في أعمال المؤتمر 18 خبيرًا ومتخصصًا، يقدمون أوراقًا علمية ومداخلات عبر خمس جلسات متخصصة، تتناول أبرز القضايا المرتبطة بالتحكيم الرياضي، وتطورات لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، واجتهادات القضاء الأوروبي، وانعكاسات هذه المستجدات على منظومة الرياضة وحقوق أطراف المنازعات.
وأكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، في كلمته الافتتاحية، أن اهتمام المنظمة بقضايا الرياضة يأتي امتدادًا لدورها في تنمية القدرات المؤسسية والبشرية في الدول العربية، مشيرًا إلى حرصها على تناول الملفات المرتبطة بصناعة الرياضة من خلال المؤتمرات وورش العمل والفعاليات العلمية المتخصصة.
وأوضح القحطاني أن اختيار موضوع المؤتمر يعكس ما يشهده القطاع الرياضي العالمي من تحولات قانونية وقضائية وتنظيمية متسارعة، مشددًا على أن التحكيم الرياضي بات أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق الاستقرار داخل المنظومة الرياضية، وصون الحقوق، وترسيخ مبادئ العدالة بين مختلف الأطراف.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد آدم أحمد، وزير الشباب والرياضة بجمهورية السودان، أن تطوير القطاع الرياضي يتطلب بيئة تشريعية حديثة، ومنظومة حوكمة فعّالة، وآليات عادلة وسريعة لتسوية المنازعات، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الرياضية ورفع كفاءة أدائها.
وأعرب الوزير السوداني عن تطلع وزارته إلى توسيع مجالات التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، والاستفادة من خبراتها في بناء قدرات الكوادر الرياضية السودانية، وتطوير الأداء الإداري للاتحادات والمؤسسات الرياضية.
ويستهدف المؤتمر إتاحة مساحة للحوار وتبادل الخبرات العربية والدولية بشأن التحديات التي تواجه منظومة التحكيم الرياضي، وبحث سبل تحديث آليات فض المنازعات، وتعزيز الممارسات القانونية والحوكمة الرشيدة في المؤسسات الرياضية، في ضوء التطورات المتلاحقة في اللوائح الدولية والاجتهادات القضائية الأوروبية.
وتكتسب مناقشات المؤتمر أهمية خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى تحقيق التوازن بين استقلالية المؤسسات الرياضية والالتزام بالقواعد القانونية، بما يدعم حماية الحقوق، ويعزز النزاهة والاستقرار، ويسهم في تطوير البيئة التشريعية الحاكمة لصناعة الرياضة عربيًا ودوليًا.












