في أول لقاء رسمي منذ توليه المنصب.. نبيل فهمي يضع ملامح مرحلة جديدة لجامعة الدول العربية خلال استقباله وزير الخارجية المصري

رندة رفعت

في أول لقاء رسمي رفيع المستوى منذ توليه مهام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، استقبل الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام للجامعة، اليوم الإثنين، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في اجتماع حمل رسائل سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وعكس توجهًا نحو إطلاق مرحلة جديدة تستهدف تعزيز فاعلية العمل العربي المشترك في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

وجاء اللقاء في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، حيث نقل وزير الخارجية تهنئة الدولة المصرية للدكتور نبيل فهمي بمناسبة توليه مهام منصبه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، مؤكدًا أن الإجماع العربي على اختياره يعكس الثقة الواسعة في خبرته الدبلوماسية وقدرته على قيادة الجامعة العربية خلال مرحلة تتطلب رؤية استراتيجية واستجابة أكثر كفاءة للتحولات الإقليمية والدولية.

 

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي استمرار دعم مصر الكامل لجامعة الدول العربية باعتبارها المؤسسة الجامعة للدول العربية والإطار الرئيسي لتنسيق المواقف وصياغة الاستجابات الجماعية تجاه التحديات المشتركة، مشددًا على أهمية تطوير آليات العمل العربي بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة.

 

ومن جانبه، وصف الدكتور نبيل فهمي زيارة وزير الخارجية بأنها الأولى التي يقوم بها وزير خارجية إلى مقر الجامعة منذ توليه مسؤولياته، معتبرًا أنها تعكس بوضوح عمق الدعم المصري للدور الذي تضطلع به الجامعة العربية، وتؤكد أهمية الحفاظ على زخم العمل العربي المشترك في المرحلة المقبلة.

 

واستعرض الأمين العام الجديد رؤيته لإدارة الأمانة العامة، والتي تقوم على تحديث الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة منظومة العمل، وتفعيل برامج إصلاح إداري وتنظيمي تستهدف جعل الجامعة العربية أكثر قدرة على الاستجابة للأزمات، وأكثر فاعلية في خدمة الدول الأعضاء، بما يواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

 

كما تناول اللقاء أبرز الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والسودان، إضافة إلى مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوترات، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وصون أمن دول الخليج العربي، وضمان حرية الملاحة البحرية وفقًا لقواعد القانون الدولي.

 

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء، بما يعزز وحدة الموقف العربي، ويدعم قدرة الجامعة على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مؤسسات عربية أكثر فاعلية وتأثيرًا في صياغة مستقبل المنطقة.

 

ويُنظر إلى هذا اللقاء بوصفه أول مؤشر عملي على ملامح المرحلة التي يقودها الدكتور نبيل فهمي في الأمانة العامة، وهي مرحلة يُنتظر أن تركز على تحديث أدوات العمل الدبلوماسي العربي، وتعزيز حضور الجامعة العربية كلاعب مؤسسي قادر على مواكبة التحولات الدولية، وترسيخ العمل الجماعي العربي كخيار استراتيجي في مواجهة الأزمات.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!