رندة رفعت
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـجامعة الدول العربية، أن المنطقة العربية تمر بمرحلة استثنائية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ورسائل حاسمة لا تحتمل التأويل، مشددًا على الرفض الكامل والإدانة الصريحة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية.
جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية (165)، الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين.
وأوضح أبو الغيط أن الدول العربية تقف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الاعتداءات التي وصفها بـ”الآثمة”، مؤكدًا أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، ورافضًا محاولات خلط الأوراق أو الربط بينها وبين القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن استهداف الدول العربية لا يخدم بأي شكل دعم الحقوق الفلسطينية.
وأضاف أن الهجمات استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية ومساكن آمنة، بما يعكس تعمدًا واضحًا لإلحاق الأذى، محذرًا من التداعيات السلبية لهذه السياسات على العلاقات بين شعوب المنطقة على المدى البعيد.
ودعا الأمين العام إلى الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، مع ضرورة إنهاء التهديدات التي تعرقل حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا دعم حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، ومشددًا على أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين.
وفي سياق متصل، شدد أبو الغيط على أهمية دور الجامعة العربية كمنصة رئيسية لتعزيز الحوار العربي–العربي حول قضايا الأمن القومي، داعيًا إلى استئناف هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار، بهدف بلورة رؤية عربية موحدة للأمن القومي تقوم على التوافق بين الدول الأعضاء بشأن مصادر التهديد وآليات التعامل معها.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستوجب أعلى درجات التنسيق والعمل العربي المشترك، بما يضمن حماية الأمن القومي العربي وصون استقرار المنطقة.












