مصر تستعيد كنوزًا فرعونية نادرة من الولايات المتحدة.. عودة تمثال لأبي الهول وقطع أثرية فريدة إلى القاهرة

رندة رفعت

نجحت مصر في استعادة أربع قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة جديدة تعكس نجاح الجهود المصرية المتواصلة لحماية التراث الحضاري واسترداد الآثار التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، وذلك بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.

وتأتي عملية الاسترداد في إطار التعاون الثقافي والحضاري بين مصر والولايات المتحدة، بعدما بادرت أسرة مواطن أمريكي من ولاية تكساس بإعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي تقديرًا لقيمتها التاريخية والحضارية، عقب اكتشاف احتفاظ مورثها بهذه القطع ضمن مقتنياته الخاصة.

 

ووصلت القطع الأثرية إلى القاهرة، حيث تسلمها المجلس الأعلى للآثار تمهيدًا لإجراء أعمال الفحص العلمي والتوثيق والترميم قبل تسجيلها رسميًا وإعدادها للعرض المتحفي، بما يتيح للجمهور التعرف على جانب جديد من ثراء الحضارة المصرية القديمة.

 

وتضم المجموعة المستردة رأس تمثال نادر من الجرانيت لأبي الهول يرتدي غطاء الرأس الملكي “النمس” المزخرف بحية الكوبرا، ويعود إلى الأسرة الثامنة عشرة من عصر الدولة الحديثة، ويُرجح أنه يجسد الملكة حتشبسوت أو الملك تحتمس الثالث، ما يمنحه أهمية أثرية وفنية استثنائية.

 

كما تشمل القطع تمثالًا برونزيًا لفرس النهر من عصر الدولة الوسطى، وتمثالًا مزدوجًا لملك يقف إلى جوار المعبود حورس يعود إلى العصر المتأخر، إضافة إلى تمثال برونزي للمعبود سوبك في هيئة تمساح بزخارف دقيقة تعكس براعة الفن المصري القديم.

 

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استعادة هذه القطع تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال حماية التراث الثقافي، وتعكس تنامي الوعي العالمي بأهمية إعادة الممتلكات الثقافية إلى أوطانها الأصلية، مشيرًا إلى أن مصر تواصل جهودها للحفاظ على هويتها الحضارية وصون إرثها الإنساني الفريد.

 

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدولة المصرية مستمرة في ملاحقة واسترداد القطع الأثرية المهربة بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، بما يضمن حماية التراث المصري للأجيال المقبلة.

 

وتعزز هذه الخطوة سجل النجاحات المصرية في ملف استرداد الآثار، بعدما تمكنت القاهرة خلال الأشهر الماضية من إعادة عشرات القطع الأثرية من الخارج، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف استعادة الكنوز المصرية والحفاظ على مكانة مصر باعتبارها واحدة من أهم الوجهات التراثية والثقافية في العالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!