رندة رفعت
في وقت تتواصل فيه التحذيرات المتبادلة بين طهران وواشنطن بشأن “دفع الثمن”، اتسعت رقعة التصعيد العسكري في المنطقة مع تعرض عدد من الدول العربية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، وسط استنفار أمني واسع وعمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي.
وفي قطر، أكدت وزارة الداخلية أن مستوى التهديد الأمني لا يزال مرتفعًا، مشيرة إلى تسجيل ثلاث إصابات، من بينها طفل، جراء سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، مع استمرار الجهات المختصة في متابعة الموقف واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع أنها تعاملت مع اعتداءات نفذتها إيران باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في عدد من المناطق كانت نتيجة نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير الأهداف المعادية قبل وصولها إلى أهدافها.
أما في مملكة البحرين، فأكدت السلطات نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتحييد الهجمات الجوية الإيرانية، قبل أن تعلن لاحقًا انتهاء حالة الإنذار وإطلاق تنبيه “زوال الخطر” عقب استكمال عمليات الاعتراض والتأكد من استقرار الأوضاع.
وفي الأردن، أعلن الجيش سقوط ثلاثة صواريخ إيرانية داخل أراضي المملكة، مؤكدًا عدم وقوع أي خسائر بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية محدودة، مع استمرار القوات المسلحة في مراقبة المجال الجوي واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد.
وفي سلطنة عُمان، كشف مصدر أمني عن تعرض مواقع في محافظة مسندم لاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة، دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية، بينما باشرت الجهات المختصة تقييم الموقف واتخاذ التدابير الاحترازية.
وفي خضم هذا التصعيد، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن إدانته الشديدة ورفضه القاطع لاستمرار إيران في تبني سياسات وممارسات من شأنها تقويض أمن واستقرار المنطقة، معتبرًا أن مواصلة الاعتداءات على الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار، وتصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي، ويستوجب موقفًا دوليًا حازمًا لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.











