رندة رفعت
انطلقت فعاليات الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ، الذي تحتضنه مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 29 يونيو 2026، تزامناً مع الذكرى السابعة والتسعين لميلاد الفنان العربي الخالد عبد الحليم حافظ، والاحتفاء باليوم العالمي للموسيقى، وذلك تحت شعار:
«عبد الحليم حافظ… إرثٌ خالد ورسالةٌ متجددة بين المغرب ومصر» .
واستهلت فعاليات الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ،، بحفل فني كبير احتفاءً بالذكرى السابعة والتسعين لميلاد العندليب الأسمر واليوم العالمي للموسيقى، أحياه المايسترو الكبير مجدي الحسيني بمشاركة نخبة من الأصوات المغربية الشابة، وهم الفنانة لبنى شوقي، والفنان أمين الجريفي، والمطرب يوسف الجريفي، إلى جانب المطرب والملحن المصري يحيى عبد الحليم، وذلك بمصاحبة فرقة أرابيسك بقيادة الإخوة باهي، وسط أجواء فنية مميزة جسدت استمرار حضور إرث عبد الحليم حافظ في الوجدان العربي، وأكدت قدرة أعماله الخالدة على استقطاب الأجيال الجديدة من الفنانين والجمهور على حد سواء.
وأكدت البروفيسور الدكتورة أمل بورقية، رئيسة أكاديمية حليم بالمغرب أن هذا الحدث يشكل محطة ثقافية وفنية متميزة للاحتفاء بأحد أبرز رموز الغناء العربي، واستحضار ما تركه عبد الحليم حافظ من إرث إبداعي وإنساني ما يزال حاضراً بقوة في الوجدان العربي، ومصدراً للإلهام للأجيال المتعاقبة.
وأضافت أن الأكاديمية حرصت على إعداد برنامج متنوع يجمع بين الفن والثقافة والمعرفة، ويضم حفلات فنية، وندوات فكرية، وماستر كلاس موسيقية، ولقاءات ثقافية وعلمية، بمشاركة نخبة من الفنانين والموسيقيين والأكاديميين والباحثين والإعلاميين من المغرب ومصر، في إطار تعزيز جسور التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين.
وقالت د. أمل بورقية، أن اختيار افتتاح الأسبوع بهذا الحفل الكبير يعكس حرص الأكاديمية على أن يكون الاحتفاء بعبد الحليم حافظ احتفاء حياً ومتجدداً، يجمع بين الوفاء للتراث الفني الأصيل وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة، انسجاماً مع رسالة الأكاديمية في جعل الفن جسراً للتواصل الثقافي والإنساني بين المغرب ومصر والعالم العربي.
وأوضحت رئيسة الأكاديمية أن الأسبوع سيشهد الإعلان الرسمي عن نتائج الاستطلاع الدولي الأول من نوعه لاختيار الأغنية المفضلة لعبد الحليم حافظ، بمشاركة محبي الفنان الراحل عبدالحليم حافظ من مختلف دول العالم، بهدف إبراز الأغنية الأكثر حضوراً وتأثيراً في الذاكرة الفنية العربية، وتوثيق المكانة الاستثنائية التي تحتلها أعماله لدى الجمهور عبر الأجيال.
كما كشفت الدكتورة بورقية عن إطلاق الاحتفاء باليوبيل الذهبي لأغنية «قارئة الفنجان»، بمناسبة مرور خمسين عاماً على تقديم هذه التحفة الفنية الخالدة، من خلال الإعلان عن برنامج خاص يليق بقيمتها التاريخية والفنية ومكانتها في مسيرة عبد الحليم حافظ وفي تاريخ الأغنية العربية الحديثة.
وأشارت إلى أن من أبرز محطات الأسبوع أيضاً الإعلان الرسمي عن المسابقة الدولية للغناء «غنِّ لحليم»، التي تُنظم تحت الإدارة الفنية والإشراف المباشر للمايسترو الكبير مجدي الحسيني، وتهدف إلى اكتشاف الأصوات الشابة والواعدة من مختلف الدول العربية والعالم، وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم روائع عبد الحليم حافظ وفق معايير فنية احترافية تسهم في صون هذا التراث الموسيقي الأصيل ونقله إلى الأجيال الجديدة.
واختتمت البروفيسور الدكتورة آمال بورقية تصريحها بالتأكيد على أن الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ ليس مجرد مناسبة لاستذكار مسيرة فنان استثنائي، بل يمثل مشروعاً ثقافياً وحضارياً طموحاً تتبناه أكاديمية حليم بالمغرب، انطلاقاً من إيمانها بأن الفن الراقي يظل لغة عالمية للحوار والتقارب بين الشعوب، وأن الإبداع الحقيقي قادر دائماً على تجاوز حدود الزمان والمكان، وترسيخ قيم الجمال والانفتاح والتعايش الثقافي.













