الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.. وخبرة دبلوماسية تقود طموح أبوظبي لقيادة المنظمة الدولية

القاهرة – رندة رفعت

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ترشيح معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تعكس ثقل الدبلوماسية الإماراتية وحضورها الفاعل في المحافل الدولية، وتبرز الرصيد المهني والخبرة المتراكمة التي تتمتع بهما نسيبة في العمل متعدد الأطراف والتعامل مع أبرز القضايا السياسية والأمنية والإنسانية على الساحة العالمية.

 

وجاء الترشيح بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال خطاب رسمي وُجّه إلى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار وتعيين الأمين العام الجديد للمنظمة الدولية.

 

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به معالي لانا نسيبة من خبرة واسعة في منظومة الأمم المتحدة، وحكمة في التعامل مع التحديات الدولية الراهنة، إلى جانب سجل حافل بالعمل البنّاء والمساهمة الفاعلة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون والحوار ومواجهة الأزمات العالمية.

 

ويستند الترشيح الإماراتي إلى مسيرة دبلوماسية بارزة، راكمت خلالها نسيبة خبرات واسعة في إدارة الملفات الدولية المعقدة، وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، والمشاركة في صياغة المواقف الدولية بشأن قضايا السلام والأمن والتنمية والعمل الإنساني.

 

مسيرة دبلوماسية بارزة في أروقة الأمم المتحدة

 

وشغلت معالي لانا نسيبة منصب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2024، وهي مرحلة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات المحورية المرتبطة بأولويات المنظمة الدولية، كما تولّت خلال الفترة ذاتها منصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

 

وأسهمت خبراتها في تعزيز الحضور الإماراتي داخل المؤسسات الدولية، من خلال العمل على ملفات ذات أولوية عالمية، شملت السلام والأمن الدوليين، والاستجابة الإنسانية، والتنمية المستدامة، والتحديات الأمنية المرتبطة بتغير المناخ، وتمكين المرأة، إلى جانب الجهود الرامية إلى تطوير منظومة العمل متعدد الأطراف وتعزيز كفاءة مؤسسات الأمم المتحدة.

 

كما اضطلعت بأدوار في المبادرات المتعلقة بتعزيز أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن، وتولّت رئاسة مجلس الأمن مرتين خلال عضوية دولة الإمارات في المجلس للفترة 2022–2023، بما يعكس اتساع نطاق مشاركتها في الملفات السياسية والدبلوماسية ذات التأثير الدولي.

 

سباق اختيار الأمين العام الجديد يدخل مرحلة التقييم

 

ويأتي الترشيح الإماراتي في وقت تتواصل فيه الإجراءات الأممية لاختيار الأمين العام المقبل، إذ ينظر مجلس الأمن في المرشحين عبر جولات من الاقتراعات غير الرسمية، عُقدت أحدثها، وفق البيان، في 16 أكتوبر.

 

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، في إطار عملية اختيار تحظى بأهمية دولية بالغة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يؤديه الأمين العام في قيادة المنظمة، وتنسيق جهودها السياسية والإنسانية والتنموية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات العالمية.

 

ومن المقرر أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع تقييم أعضاء مجلس الأمن للمرشحين، تمهيداً لتولي الأمين العام الجديد مهامه اعتباراً من يناير 2027.

 

ويضع ترشيح لانا نسيبة الدبلوماسية الإماراتية في صدارة هذا الاستحقاق الدولي، مستنداً إلى خبرتها الطويلة في أروقة الأمم المتحدة، ومعرفتها بآليات العمل الدولي، ومشاركتها في الملفات التي تشكل جوهر مسؤوليات المنظمة، في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى قيادة قادرة على بناء التوافقات، وتعزيز الحوار، ودعم العمل الدولي المشترك في مواجهة الأزمات المتشابكة.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!