قال هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، إن إطلاق منظومة التأشيرات الإلكترونية الجديدة، والتي تتيح الحصول على تأشيرة سياحية لمصر عند الوصول، تمثل خطوة هامة نحو تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، وتسهيل إجراءات دخول السائحين، بما ينعكس إيجابًا على معدلات الحركة الوافدة، ولكنها في الوقت نفسه تمثل تحديا كبيرا أمام سلطات المطارات والقطاع السياحي على حد سواء.
وأضاف عرفة، في تصريحات صحفية، أن المنظومة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وأحداث جيوسياسية، وهو ما يستدعي توفير إجراءات أكثر مرونة وسرعة لجذب السائحين من الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن تطبيق النظام على 118 دولة مصدرة للسياحة يعد نقلة نوعية تدعم جهود الدولة لزيادة أعداد الزائرين، ويواكب التطور الرقمي في صناعة السياحة والسفر عالميا.
وأوضح أن نجاح المنظومة سيعتمد على كيفية تنفيذها وتفعيلها على أرض الواقع، وهي مسؤولية سلطات المطار، وبما يضمن تقديم تجربة سلسة للسائح منذ لحظة وصوله، وحتى إنهاء إجراءات الخروج، لافتا إلى أن شركات السياحة تواجه تحديا أيضا بضرورة مواكبة التطور التكنولوجي العالمي، واتخاذ خطوات جادة نحو استخدام آليات التحول الرقمي في التسويق، وتنفيذ البرامج، والتواصل المباشر مع السائح، والحرص على الاستفادة من البرامج التدريبية التي تطرحها غرفة شركات السياحة في هذا الشأن لكافة العاملين.
وأوضح أن النظام الجديد يتيح للمسافر الحصول على رمز الاستجابة السريع (QR Code) عبر الموقع الإلكتروني أو التطبيق أو من خلال شركات السياحة، ليتم تقديمه لمسؤول الجوازات عند الوصول لاستكمال إجراءات إصدار التأشيرة، بما يسهم في تقليل فترات الانتظار داخل المطارات، علما بأن النظام الورقي سيظل قيد العمل ولن يتم إيقافه تماما حتى تكتمل المنظومة الجديدة.
وأشار إلى أن تكلفة إصدار رمز الـQR تبلغ 6 دولارات أمريكية تضاف إلى قيمة تأشيرة الدخول البالغة 30 دولارًا، ليصل إجمالي الرسوم إلى 36 دولارًا، لافتًا إلى أنه خلال فترة التشغيل التجريبي يمكن استخراج الرمز من فروع البنوك الموجودة داخل صالات الوصول في حال تعذر الحصول عليه مسبقًا، كما أن سعر التأشيرة الإلكترونية يخضع لاعتبارات كثيرة تظل دائما محل بحث ومتابعة من الجهات المختصة بالدولة.
وتابع: “المنظومة الإلكترونية الجديدة للتأشيرات، سوف تدعم نجاح استراتيجية الدولة لجذب 30 مليون سائح، وتتوافق أيضا مع الرؤية المستقبلية التي وضعتها وزارة السياحة لصناعة قطاع قوي مستدام، وجهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وفريق العمل المعاون له في الوزارة، والذين يبذلون جهودا مضنية لتحقيق هدف مصر القومي باستقبال 30 مليون سائح سنويا، كما تعتبر خطوة التأشيرة الإلكترونية تجسيدا لجهود اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، وغرفة شركات السياحة برئاسة الدكتور نادر الببلاوي، واللتان طالبتا مرارا بالتحول الرقمي في نظام التأشيرات، بما يواكب الركب العالمي، ويضع مصر على خريطة المقاصد السياحية الحديثة المتطورة”.











