رندة رفعت
في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني التلاحم الوطني والروحاني، اختتمت فعاليات الاحتفال السنوي بمولد العارف بالله القطب الصوفي السيد أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه، وسط حضور جماهيري غير مسبق وحشد شعبي ضخم غصت به جنبات الميدان والساحات المحيطة بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا.
وقد شهدت الليلة الختامية مشاركة تاريخية بلغت نحو مليوني مريد ومحب تقاطروا من كافة أنحاء محافظات الجمهورية لإحياء هذه المناسبة العطرة في أجواء ملؤها السكينة والطمأنينة.
برقية الدعم والتأييد والتقدير للقيادة السياسية
على هامش هذه الاحتفالية الكبرى، وفي خطوة تعكس الحس الوطني الواعي واليقظ للطرق الصوفية في مصر، بعث الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، برقية دعم وتأييد خالصة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد “الجازولي” في نص برقيته أن هذا الدعم المستمر والمتواصل من أبناء الطريقة الجازولية وسائر أبناء الطرق الصوفية للقيادة السياسية يأتي تأكيدًا قاطعًا على التقدير العميق للجهود الجبارة والدور الوطني الكبير والملموس الذي يضطلع به سيادته لحماية مقدرات الدولة المصرية.
حماية الدولة ومواجهة المخاطر
وأوضح شيخ الطريقة الجازولية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد سفينة الوطن بحكمة بالغة وشجاعة معهودة في أوقات بالغة الدقة وسط أمواج متلاطمة وتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، واستطرد مؤكدًا أن الدولة المصرية تحت قيادة سيادته استطاعت الصمود والوقوف صلبة أمام كافة الأخطار والتهديدات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وأضاف “الجازولي” أن الرؤية الاستراتيجية الشاملة للرئيس قدمت ولا تزال تقدم كافة الحلول المتاحة وغير المتاحة، لضمان بقاء مصر واحة للأمن والاستقرار، ولتصبح البلاد في أمان دائم ومسار تنموي متصاعد لا يتوقف عند حد.
نجاح تنظيمي وروحاني يعكس وجه مصر الحضاري
وقد ظهر جليًا خلال فعاليات المولد التنظيم الراقي والأجواء الروحانية التي زينت الساحة، بحضور قيادات الطرق الصوفية والرموز الدينية والشعبية تحت مظلة المشيخة العامة للطرق الصوفية.
وقد عكست الصور الموثقة للاحتفال حجم الإقبال الهائل والترتيبات التنظيمية المحكمة التي أتاحت للملايين من المريدين إحياء هذه المناسبة المباركة في بيئة آمنة ومنظمة.
الدور الوطني للطرق الصوفية
تُعد الطرق الصوفية في مصر ركيزة أساسية من ركائز النسيج الوطني والمجتمعي، وغالباً ما تقف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة الوطنية في مختلف المحطات المصيرية.
وتأتي مبادرة الطريقة الجازولية لتؤكد مجددًا أن المؤسسات الدينية والصوفية تسير بخطى ثابتة نحو دعم استقرار البلاد، والمساهمة الفاعلة في نشر قيم الوسطية والاعتدال، والتصدي للشائعات والأفكار الهدامة من خلال تعزيز الوعي الوطني والانتماء الخالص للتراب الوطني.
بهذا العرس الروحاني الكبير، يثبت الشعب المصري، مجسداً في محبي آل البيت وأبناء الطرق الصوفية، أن الوعي الوطني يرتفع دائماً ليواكب حجم التحديات، وأن الالتفاف حول القيادة السياسية هو السبيل الأمثل لعبور المستقبل بخطى ثابتة نحو “مصر القوية” المستقرة والمزدهرة.













