كتب – رندة رفعت
تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، شهد الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، يوم الثلاثاء 28 ابريل 2026 حفل تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الثامنة عشرة 2026، بحضور الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا (FAO-RNE)
كما شهد حفل الافتتاح حضور أكثر من 30 وزير ووكيل وزارة للزراعة من الدول المنتجة للتمور، إلى جانب حضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي بالدولة وصل الى 60 سفير منهم 35 من السلك الأجنبي و 25 من السلك العربي، ومدراء 06 من المنظمات الإقليمية والدولية، وأعضاء مجلس الأمناء، والفائزين والمكرمين بالجائزة وحشد كبير من المختصين والمهتمين بزراعة النخيل وإنتاج التمور والابتكار الزراعي.
حيث أكد الشيخ نهيان مبارك آل نهيان أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي أصبحت منصة عالمية رائدة لتعزيز التعاون والحوار بين الباحثين والخبراء وصنّاع القرار، بما يسهم في تطوير قطاع النخيل والارتقاء بالابتكار الزراعي على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن هذا النجاح يأتي امتداداً لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل الزراعة أساساً للتنمية المستدامة في دولة الإمارات.
نفخر ونعتز بإنجازات الجائزة
وأوضح ه أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل دعمها القوي لقطاع الزراعة باعتباره ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الشاملة، مؤكداً حرص الدولة على تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، من خلال الشراكات الاستراتيجية والاجتماعات الوزارية التي تسهم في تبادل الخبرات وبناء مبادرات مشتركة تخدم الإنسان والتنمية.
وأشار ه إلى أننا في الجائزة نمضي قدماً برؤية محمد بن زايد… الذي يقود رؤية الإمارات نحو أمن غذائي مستدام قائم على الابتكار، حيث رسخت دولة الإمارات مكانتها العالمية في الابتكار الزراعي.
كما وجه ه الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، على رعايته الكريمة للمؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر ودعمه المتواصل لمسيرة الجائزة ومبادراتها النوعية، كما تُعرب عن بالغ الامتنان لسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، على إشرافه وحرصه الدائم على دعم المبادرات التي تعزز الاستدامة وترسّخ إرث زايد الإنساني في خدمة الإنسان والبيئة.
وأشار ه إلى اعتزازه وفخره، بأن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التي تنضوي تحت مظلة مؤسسة إرث زايد للعطاء الإنساني، وهو الأمر الذي يستحضر في عقولنا وقلوبنا، مسيرة رائد النهضة والتقدم، المغفور له بإذن الله الوالد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، إننا نستحضر في عقولنا وقلوبنا، ما قام به مؤسس الدولة العظيم، من تحقيق نهضة زراعية نامية ومتطورة، في كافة ربوع الوطن، نستحضر أيضاً اهتمام سموه الكبير بنخيل التمر، وتوجيهاته بتطوير طرق زراعته، واستنباط سلالات جديدة منه، بل والسعي أيضاً، إلى تحقيق كافة المنافع الاقتصادية والمجتمعية والبشرية له، والأخذ في ذلك، بأحدث ما في العالم، من بحوثٍ وتقنياتٍ وممارسات، حتى أصبحت دولة الإمارات، بفضل الله، في الطليعة، في كافة هذه المجالات، على مستوى المنطقة والعالم.
شخصية العام
كما أعلن الشيخ نهيان مبارك آل نهيان أن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير هو شخصية العام 2026 وذلك تقديراً وعرفانا، لكل ما يبذله سموه، بحرصٍ وإخلاص، في تنمية وتطوير القطاع الزراعي وزراعة النخيل وإنتاج التمور على وجه الخصوص، كما قام ه بتكريم عددٍ من الشخصيات الوطنية والدولية التي ساهمت في خدمة وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور، وهم: الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، بدولة الإمارات العربية المتحدة. الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بسلطنة عُمان.
المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير شؤون البلديات والزراعة، بمملكة البحرين.
الأستاذ علاء الدين فاروق السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية، سعادة أحمد التازي، سفير المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
سعادة محمد غانم راشد القصيلي المنصوري، الإمارات العربية المتحدة. تمور الإمارات، من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسعادة الأستاذ الدكتور محمد بصري، أستاذ فخري، معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بالمملكة المغربية.
تكريم الفائزين بالجائزة الدولية
وكرم الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، الفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدورتها الثامنة عشرة 2026 وذلك على النحو التالي:
عن فئة البحوث والدراسات المتميزة والتكنولوجيا الحديثة فاز بالجائزة مناصفة بين كل من الدكتور فوزي أحمد بنات، من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور تاي يون كيم من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعن فئة المشاريع التنموية والانتاجية الرائدة، فاز بالجائزة مؤسسة مشاتل الساحل الأخضر من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعن فئة المنتجون والمصنعون والمسوقون المتميزون، فاز بالجائزة السيدة قماشة سيف بطي المزروعي من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعن فئة الابتكارات الرائدة والمتطورة لخدمة القطاع الزراعي فاز بالجائزة مناصفة بين كل من الدكتور سالم البابلي من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية، ووحدة البيئة والتنمية المستدامة بالجامعة الأمريكية في بيروت / الجمهورية اللبنانية،
وعن فئة الشخصية المتميزة في مجال النخيل والتمر والابتكار الزراعي فاز بالجائزة مناصفة بين كل من أ. د. ذيب يوسف ذيب عويس / المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور أمجد أحمد محمد القاضي من جمهورية مصر العربية
اجتماع وزاري رفيع المستوى
كما أعلن الشيخ نهيان مبارك آل نهيان عن انطلاق أعمال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى الخاص بالائتلاف الدولي لمكافحة “سوسة النخيل الحمراء” في دورته الثانية 2026، بدعمٍ من مكتب الشؤون الدولية، بديوان الرئاسة، بالتعاون مع مؤسسة “جيتس” العالمية، وبتعاونٍ وثيق، بين المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وبالتعاون كذلك، مع المركز الدولي للزراعة الملحية، جامعة الإمارات العربية المتحدة، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ويمثل هذا الائتلاف، استجابة مواتية، لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP28، يساهم في تعزيز القيمة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنخيل التمر، بالإضافة إلى تقديم حلول صديقة للبيئة، تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة في العالم.
إشادة دولية بجهود الإمارات
من جهته فقد أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا (FAO-RNE)، في كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتور شو دونيو مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عن اعتزاز المنظمة بالشراكة الاستراتيجية الراسخة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الدولة أصبحت نموذجاً ملهماً في قيادة التحول نحو نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولاً واستدامة.
كما ثمّن الدور الريادي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التي تحولت إلى منصة عالمية للتميز والابتكار، تسهم في دعم البحث العلمي واستشراف مستقبل قطاع النخيل والتمور.
وأوضح ه أن قطاع التمور يواصل نموه عالمياً، حيث بلغ الإنتاج العالمي نحو 9.66 مليون طن متري في عام 2023، فيما تستحوذ منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا على أكثر من 75% من الإنتاج العالمي، مما يضاعف مسؤولية المنطقة في تعزيز القيمة المضافة لهذا المحصول الاستراتيجي.
وأضاف أن مواجهة تحديات التغير المناخي وشح المياه وسوسة النخيل الحمراء تتطلب توظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، إلى جانب تمكين المرأة والشباب باعتبارهم شركاء رئيسيين في ضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.
المنصة الرقمية لأصناف التمور
وأشار الشيخ نهيان إلى أهمية المنصة الرقمية لأصناف التمور بالإمارات، التي تعمل عليها كل من مؤسسة زايد الخير وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وهيئة ابوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، باعتبارها أداة متقدمة لتوثيق المعرفة وتبادل الخبرات، إلى جانب دور المؤتمر الدولي لنخيل التمر في دعم البحث العلمي وتطوير هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن هذه المبادرات تجسد التزام الإمارات بمواصلة مسيرة الابتكار والاستدامة وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للتميز الزراعي.
المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر
كما أعلن الشيخ نهيان مبارك آل نهيان عن افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر وانطلاق فعالياته بفندق قصر الإمارات بابوظبي، بمشاركة 218 عالم وباحث من 30 دولة (84 ورقة بحثية و 74 ملصقاً علمياً، إضافة إلى تسجيل 60 باحثاً للحضور)، مشيراً إلى أن المؤتمر يتضمن خمس جلسات علمية موزعة على ثلاثة أيام، وهي جلسة خاصة حول سوسة النخيل الحمراء، جلسة حول الآفات الأخرى وأمراض نخيل التمر، جلسة حول التكنولوجيا الحيوية، والهندسة الوراثية، والإكثار بزراعة الأنسجة، جلسة حول زراعة وإنتاج نخيل التمر، وجلسة حول الممارسات الفنية لنخيل التمر، والموضوعات العامة ذات الصلة.
إنجازات الجائزة
كما شهد ه حفل تكريم الفائزين بالجائزة 2026 عرض فيلم وثائقي خاص استعرض المسيرة الملهمة للجائزة منذ انطلاقتها عام 2007، مستلهماً جذورها من رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن الزراعة فعل حضاري وأساس للاستقرار والتنمية المستدامة.
وسلّط الفيلم الضوء على التحول النوعي الذي حققته الجائزة خلال مسيرتها، حيث أصبحت منصة دولية تجمع بين البحث العلمي والابتكار الزراعي وخدمة المزارعين، وتسهم في تعزيز مكانة نخيل التمر كرمز للهوية والعطاء والاستدامة. كما أبرز الفيلم استمرار هذه المسيرة بدعم القيادة الرشيدة، لترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للمعرفة الزراعية والابتكار المستدام.
وعكس الفيلم رسالة الجائزة في الربط بين التراث والتكنولوجيا، وبين الإنسان والأرض، وبين الحاضر والمستقبل، مؤكداً أن النخلة ستبقى رمزاً راسخاً لقيم العطاء، وأن الجائزة تمضي بثبات نحو صناعة أثر عالمي يخدم الأجيال القادمة.
توقيع 04 مذكرات تفاهم
كما شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، التوقيع على أربع مذكرات تفاهم لعام 2026 مع عدد من وزراء الزراعة ومدراء المنظمات الإقليمية والدولية في عدد من الدول بهدف تعزيز التعاون بين الأمانة العامة للجائزة والمنظمات الإقليمية والدولية بما يساهم في تنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور والابتكار الزراعي على المستوى الوطني والعربي والدولي، وجاءت على النحو التالي:
مذكرة تفاهم بين الجائزة وشركة كابيتال للفعاليات، دولة الإمارات العربية المتحدة في شأن تنظيم معرض أبوظبي للتمور بدورته الثانية عشرة 2026، ومذكرة تفاهم بين الجائزة ووزارة الزراعة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية في شأن تنظيم المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية 2026، ومذكرة تفاهم بين الجائزة ووزارة الصناعة في جمهورية مصر العربية في شأن تنظيم المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية 2026، ومذكرة تفاهم بين الجائزة ومنصة زرعي في جمهورية مصر العربية في شأن مشروع تطوير احتباس الكربون من نخيل التمر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
إطلاق 5 كتب علمية
كما شهد الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، إطلاق خمس كتب علمية صدرت عن الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وهي على النحو التالي:
كتاب زراعة نخيل التمر في نصف الكرة الجنوبي، وكتاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في معاملة التمور، وكتاب جودة وسلامة التمور من المزرعة إلى المستهلك، وكتاب تمور المجهول، الأهمية تقنيات الإنتاج، التثمين والتسويق، وكتاب التراث التكنولوجي لاستخدام مخلفات نخيل التمر، حيث جرت مراسم إطلاق الكتب بحضور مؤلفي هذه الكتب.











