القاهرة – رندة رفعت
في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده الساحل الشمالي المصري نحو مشروعات سياحية عالمية، كشفت شركة الديار القطرية – مصر عن الرؤية الاستراتيجية للمخطط العام لمشروع “علم الروم”، الذي يستهدف إنشاء مدينة ساحلية ذكية ومتعددة الاستخدامات، لتصبح واحدة من أكبر الوجهات السياحية والاستثمارية المطلة على البحر المتوسط.

وجاء الإعلان خلال زيارة ميدانية للموقع شارك فيها مسؤولو الشركة وعدد من كبار الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم مكتب Skidmore, Owings & Merrill (SOM)، الذي يتولى إعداد المخطط العام للمشروع وفق أحدث معايير التخطيط العمراني المستدام.
ويمتد مشروع “علم الروم” على مساحة 20.5 مليون متر مربع، بواجهة بحرية تبلغ 7.2 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط، ويقع في موقع استراتيجي بين مرسى مطروح ورأس الحكمة، بما يعزز فرصه ليكون مركزًا سياحيًا واستثماريًا جديدًا يخدم الحركة السياحية المحلية والدولية طوال العام.
وتبلغ إجمالي الاستثمارات المخطط ضخها في المشروع نحو 29.7 مليار دولار أمريكي، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، مع خطة متكاملة لإنشاء مراسٍ عالمية لليخوت، وفنادق ومنتجعات فاخرة، ومناطق سكنية وتجارية وترفيهية، إلى جانب حلول متطورة للطاقة المستدامة وشبكات نقل حديثة.
وأكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن المشروع يمثل مرحلة جديدة في استثمارات الشركة داخل مصر، مشيرًا إلى أن محفظة الأراضي التابعة للديار القطرية في السوق المصري تجاوزت 40 مليون متر مربع، فيما تقدر استثماراتها الحالية بنحو 7 مليارات دولار أمريكي.
وأوضح أن المشروع يجسد ثقة الديار القطرية في الاقتصاد المصري، ويعتمد على تنفيذ الأعمال بأيدٍ مصرية، مع الاستفادة من خبرات الشركة العالمية في تطوير المدن المستدامة، بما يدعم رؤية الدولة المصرية لتعزيز السياحة والاستثمار والتنمية العمرانية.
من جانبه، أوضح طالب العذبة، رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات – آسيا وأفريقيا، أن “علم الروم” صُمم ليكون مدينة ذكية متكاملة تعتمد على أحدث مفاهيم جودة الحياة، مع دمج الابتكار المعماري بالبيئة الطبيعية، مشيرًا إلى أن المشروع يضم مرسى عالميًا لليخوت، ومنظومة متكاملة للاستدامة، مع الاعتماد على مواد محلية في التنفيذ.
وأكد توماس هَسّي، المستشار الرئيسي للمخطط العام بمكتب SOM، أن التصميم يستلهم هوية البحر المتوسط والطبيعة الفريدة للساحل الشمالي، بهدف خلق تجربة معيشية وسياحية ترتبط مباشرة بالبحر، وتواكب متطلبات المدن الساحلية المستقبلية القادرة على التكيف مع المتغيرات البيئية.
ويشارك في إعداد المخطط العام للمشروع تحالف من كبرى الشركات العالمية، يضم SWA لتصميم المناظر الطبيعية، وMarina Projects لتخطيط وتشغيل المراسي البحرية، وSetec لهندسة النقل والمرور، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية.
ويعد “علم الروم” أحدث مشروعات الديار القطرية في مصر، لينضم إلى محفظة تضم مشروعات كبرى، أبرزها سيتي جيت، والشراكة في نيو جيزة، وفندق سانت ريجيس القاهرة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة مصر كإحدى أهم الوجهات الإقليمية للاستثمار العقاري والسياحة الفاخرة.











