رندة رفعت
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا فى مشروع «الجمهورية الجديدة»، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الاستثمار الحقيقى يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية، باعتباره الثروة الأكثر استدامة وتأثيرًا فى مستقبل الوطن.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الوزراء فى مؤتمر «استشراف مستقبل مصر فى التعليم» تحت عنوان «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم فى مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية»، الذى نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح مدبولى أن الدولة، بقيادة السيد عبد الفتاح السيسي، تبنّت رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم، تستهدف بناء نظام تعليمى حديث يواكب المعايير الدولية، ويعزز قيم الإبداع والابتكار والتفكير النقدى، بما يُسهم فى إعداد أجيال قادرة على التعلم المستمر والتكيف مع متغيرات العصر وسوق العمل.
من جانبها، أشادت ناتاليا روسي، ممثلة اليونيسيف فى مصر، بالجهود التى تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى تنفيذ خطة تطوير التعليم، مؤكدة أن مصر نفذت خلال العامين الماضيين واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحًا فى المنطقة، رغم التحديات المرتبطة بحجم المنظومة التعليمية، معتبرة أن ما تحقق يستحق التقدير.
كما أكدت إيسوهى جوان إيجبايكي أن مصر تشهد مرحلة فارقة فى مسار تطوير التعليم، بما يعكس التزام الدولة بتنفيذ إصلاحات تعليمية تستند إلى الأدلة والبيانات، بما يضمن تحسين جودة العملية التعليمية وتحقيق الاستدامة.
وفى السياق ذاته، أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى أن تقرير اليونيسيف حول التعليم فى مصر أظهر أن إصلاح التعليم يمثل جزءًا أساسيًا من مشروع بناء الإنسان المصرى، لافتًا إلى نجاح الدولة فى الانتقال من مجرد حضور الطلاب إلى المدارس إلى ترسيخ مفهوم «التعلم الفعلي» داخل المنظومة التعليمية.
ويأتى المؤتمر فى إطار متابعة جهود تطوير التعليم فى مصر، واستعراض ما تحقق من خطوات إصلاحية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب مناقشة الرؤى المستقبلية لتعزيز جودة التعليم وربطه بمتطلبات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.













