
قمة السيسي وترامب على هامش “مجموعة السبع”: شراكة استراتيجية وتوافق لإنهاء صراعات الشرق الأوسط وحماية أمن النيل
رندة رفعت التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم في مدينة إيفيان الفرنسية، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على هامش انعقاد قمة مجموعة الدول الصناعية السبع (G7). وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء ركز على **العلاقات الثنائية المتميزة** التي تجمع بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية. وقدّم الرئيس السيسي التهنئة لنظيره الأمريكي بمناسبة اقتراب الذكرى الخمسين بعد المائتين (250) لاستقلال الولايات المتحدة. كما شدد على التزام مصر بتعزيز وتعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين في شتى المجالات، مشيراً إلى أن هذه العلاقات الراسخة تمثل **حجر الزاوية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة**. من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره العميق لهذه المشاعر، مؤكداً تطلع بلاده إلى توثيق الروابط المصرية الأمريكية والارتقاء بها نحو آفاق أرحب في كافة القطاعات. وفي هذا الصدد، توافق الرئيسان على الحفاظ على الزخم الحالي في المشاورات السياسية والتنسيق المكثف حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بهدف نهائي يتمثل في إرساء دعائم السلام والازدهار في المنطقة. كما تطرق اللقاء إلى **تطورات الأوضاع الإقليمية**، حيث هنأ الرئيس السيسي نظيره الأمريكي على تكلل مساعيه بالنجاح في إبرام اتفاق مع إيران. وأكد سيادته على الضرورة الملحة لأن يمهد هذا الاتفاق الطريق لإنهاء حالة الحرب والتصعيد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما يبرهن على قدرة الرئيس الأمريكي على تسوية النزاعات العالمية. وجدد الرئيس السيسي تأكيده على استعداد مصر الدائم لبذل كافة الجهود الممكنة، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لدعم هذه المساعي والوصول إلى حلول مستدامة للقضايا الممتدة. وأشاد الرئيس ترامب بـ **الدور المحوري** الذي تضطلع به مصر، والجهود الشخصية للرئيس السيسي، في دفع مسار المفاوضات ووقف التصعيد الإقليمي. وأعرب الرئيس الأمريكي عن حرصه البالغ على مواصلة التنسيق الوثيق والمستمر بين البلدين لتعزيز السلم والاستقرار الإقليميين. وأعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة تضافراً للجهود الرامية لتسوية مختلف النزاعات في الشرق الأوسط، وعلى رأسها **القضية الفلسطينية**، مجدداً التأكيد على أن حلها يظل شرطاً أساسياً وجوهرياً لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس السيسي التزام مصر الثابت بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة للإسراع في تنفيذ كافة بنود “خطة الرئيس ترامب للسلام في قطاع غزة”، فضلاً عن العمل المشترك لاستعادة حالة الهدوء والاستقرار الإقليمي. وعلى صعيد متصل، تباحث الرئيسان حول **ملف المياه**، حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها **مسألة أمن قومي لمصر**، معرباً عن تقديره البالغ للاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس ترامب لهذا الملف بالغ الحساسية. من جهته، أكد الرئيس ترامب تفهمه العميق لمخاوف مصر الجوهرية في هذا الشأن، مشدداً على التزامه بمنح هذا الملف أولوية قصوى بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل ومستدام.









