سفير المغرب بالسنغال: الروابط الروحية بين الرباط ودكار نموذج للتكامل العلمي والديني في إفريقيا

رندة رفعت أكد السيد حسن الناصرى سفير المملكة المغربية لدى جمهورية السنغال عمق العلاقات التاريخية والروحية التي تجمع بين المغرب والسنغال، مشيراً إلى أن هذه الروابط تأسست عبر قرون من التواصل العلمي والديني والثقافي، وأسهمت في بناء نموذج فريد للتفاعل الحضاري داخل الفضاء الإفريقي الإسلامي.   جاء ذلك خلال كلمته في الندوة الدولية العلمية المخصصة لدراسة الموروث الفكري والديني للعلامة الشيخ الحاج عبد الله نياس، والتي انعقدت بمدينة كولخ السنغالية تحت الرعاية السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باصيرو ديوماي فاي، بحضور عدد كبير من العلماء والمشايخ والباحثين وممثلي الأسر الدينية من مختلف الدول الإفريقية.   ونقل السفير إلى الحضور تحيات الملك محمد السادس وتقديره للشعب السنغالي والأسر الدينية والعلمية، وعلى رأسها الأسرة النياسية، مؤكداً حرص المملكة المغربية على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون مع السنغال في مختلف المجالات، وخاصة في المجالين الديني والثقافي.   وأوضح أن الشيخ الحاج عبد الله نياس يعد أحد أبرز الشخصيات العلمية والروحية في تاريخ غرب إفريقيا، حيث أسس مدرسة علمية وتربوية كان لها دور كبير في تشكيل الوعي الديني في السنغال والمنطقة، وأسهمت في نشر تعاليم الطريقة التجانية وتخريج أجيال من العلماء والدعاة والمربين.   وأشار إلى أن الاحتفاء بهذه الشخصية لا يقتصر على استذكار سيرتها التاريخية، بل يمثل مناسبة لإبراز مسار علمي وروحي متكامل ما زالت آثاره ممتدة حتى اليوم، سواء من خلال المدرسة النياسية أو عبر الامتداد العالمي للفيضة الإبراهيمية التي قادها الشيخ إبراهيم نياس.   وتطرق السفير إلى العلاقات التاريخية التي جمعت الشيخ الحاج عبد الله نياس بالمملكة المغربية، موضحاً أن زيارته الأولى إلى مدينة فاس عام 1900 شكلت محطة مفصلية في مسيرته العلمية والروحية، حيث حرص على زيارة ضريح الإمام أحمد التجاني والالتقاء بعدد من كبار علماء المغرب.   وأضاف أن مدينة فاس ظلت تمثل بالنسبة للعلماء والمشايخ التجانيين في السنغال مركزاً روحياً وعلمياً مرجعياً، الأمر الذي ساهم في ترسيخ جسور التواصل بين علماء البلدين وتعزيز التعاون في مجالات العلم والتربية الروحية.   كما استعرض جوانب من العلاقات العلمية التي نشأت خلال القرن العشرين بين علماء السنغال والمغرب، ومن أبرزها التواصل العلمي بين الأسرة النياسية والعلامة المغربي الشيخ محمد بن العربي السكيرج، وما نتج عن ذلك من تبادل للرسائل العلمية والفتاوى في إطار المدرسة التجانية.   وأكد أن المدرسة النياسية والفيضة الإبراهيمية منحتا للطريقة التجانية بعداً عالمياً، حيث نجح الشيخ إبراهيم نياس في نشر إشعاعها داخل إفريقيا وخارجها، لتصبح مدينة “باي” مركزاً روحياً وعلمياً يقصده المريدون والباحثون من مختلف أنحاء العالم.   ولفت إلى أن هذا الامتداد العلمي تجسد كذلك في المشاركة المنتظمة للشيخ إبراهيم نياس والعالم السنغالي الشيخ محمود جوب في الدروس الحسنية بالمملكة المغربية، وهو ما يعكس متانة العلاقات الروحية والعلمية بين المؤسسات الدينية في البلدين.   وفي سياق حديثه عن العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال، استحضر السفير المواقف الداعمة للمملكة المغربية خلال المسيرة الخضراء سنة 1975، مشيراً إلى أن شخصيات دينية بارزة من الفضاء التجاني في السنغال عبرت آنذاك عن مساندتها للمبادرة المغربية.   وأوضح أن وفداً دينياً من مدينة كولخ برئاسة الشيخ الحاج عبد الله إبراهيم نياس ونجله الشيخ إبراهيم نياس وعدد من العلماء السنغاليين زار المغرب آنذاك، وحظي باستقبال ملكي بمدينة أكادير، حيث أعلن أعضاء الوفد دعمهم للمسيرة الخضراء وللوحدة الترابية للمملكة.   واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الروحي والعلمي بين المغرب والسنغال، مثمناً الدور الذي تقوم به الأسر الدينية السنغالية، وفي مقدمتها الأسرة النياسية، في نشر قيم الإسلام السمحة وترسيخ مبادئ التسامح والاعتدال وخدمة المجتمعات الإفريقية.   وشهدت الندوة الدولية مشاركة واسعة من علماء وباحثين ومشايخ من السنغال والمغرب وعدد من الدول الإفريقية، حيث ناقش المشاركون جوانب متعددة من حياة وإرث الشيخ الحاج عبد الله نياس، ودوره في نشر العلم والتربية الروحية وترسيخ قيم الإسلام الوسطي في غرب إفريقيا.

تحت رعاية ملك المغرب…ندوة دولية تسلط الضوء على إرث الشيخ الحاج عبد الله نياس في السنغال

رندة رفعت احتضنت قاعة الوحدة الإفريقية في كولخ، السنغال، فعاليات ندوة دولية متميزة تحت عنوان “عند ملتقى الشريعة والطريقة: حياة وعمل الشيخ الحاج عبد الله نياس”، التي نظمت لتسليط الضوء على حياة هذه الشخصية الفذة وإرثها الروحي والعلمي والاجتماعي في منطقة “السنغامبيا”.   جاءت هذه الندوة استجابة للحاجة الماسة لإعادة قراءة محطات حياة الحاج عبد الله نياس (1848 – 1922م)، مؤسس المدرسة التجانية النياسية، الذي تميز بعمق روحي، وتبحر علمي، والتزام اجتماعي وسياسي، واستهدفت الندوة إبراز دوره في نشر الإسلام وترسيخ دعائمه في غرب إفريقيا، وفهم السياقات التاريخية والعقائدية والاجتماعية والسياسية التي أثرت في المنطقة، اعتمادًا على نموذج حياته المميز.   ركزت الندوة على تحقيق عدة أهداف خاصة، منها تحليل المسيرة القرآنية للحاج عبد الله نياس ومنهجه في تفسير القرآن، الذي قام بتفسيره أكثر من 114 مرة، وربط ذلك بدوره في الدعوة والتعليم في الطريقة التجانية.   توثيق الرحلات الروحية والعلمية للعائلة النياسية، وعلاقاتهم بالأقطاب التجانية في المغرب، بما في ذلك زيارة علماء المغرب إلى مدينة كولخ.   عرض مؤلفات الشيخ وترتيبها زمنيًا لتسهيل الاطلاع على إنتاجاته الفكرية.   دراسة فتاواه في ضوء العرف والعادات السنغامبية، وإظهار توازنه بين المرجعية الإسلامية والواقع المحلي.   إبراز إرث المدرسة “العبدالوية” وأبرز علمائها، وتحليل فقه الطريقة التجانية وتبسيطه ونشره.   التعريف بأثر الأحداث الكبرى في السنغامبيا، مثل المنفى الأول والثاني، وأثرها في تكوين النخبة الإسلامية الغامبية. البرامج والمداخلات   تضمنت الندوة برنامجًا علميًا وثقافيًا متنوعًا، بدءًا بمراسم افتتاح رسمية شملت تلاوة آيات من القرآن الكريم وكلمات ترحيبية من كبار المسؤولين والعلماء، مرورًا بمحاضرات افتتاحية، وعروض فنية وثقافية، ومحاولات تصنيف وتأريخ كتابات الحاج عبد الله نياس.   كما تناولت المداخلات العلمية دور الطريقة التجانية كجسر للتقوى بين المغرب والسنغال، والعلاقات بين الحاج عبد الله نياس والأسر الدينية في السنغال، وتحليل كتابه “مطهر القلوب” كعمل تربوي روحي، وبيان دور المدرسة النياسية كحاضنة للفكر التجاني.   واختتمت الندوة بعرض للبيان الختامي، وكلمات من السلطات والجمعيات الدينية المحلية، مؤكدين على أهمية الحفاظ على الإرث الفكري والروحي للشيخ نياس وتعزيزه كمرجع تاريخي وروحي مهم في غرب إفريقيا وخارجها.   تتوقع اللجنة العلمية للندوة أن تسهم هذه الفعالية في تحقيق فهم معمق لمساهمة الشيخ الحاج عبد الله نياس في الفكر الإسلامي وتعزيز الطريقة التجانية.   إبراز تعدد أدواره كعالم ومرشد روحاني وفاعل اجتماعي وسياسي.   إعادة قراءة التاريخ الديني والسياسي في منطقة السنغامبيا، والحفاظ على الذاكرة الجماعية.   تعزيز الروابط الأكاديمية والروحية بين مجتمعات التجانية في السنغال والمغرب وأفريقيا جنوب الصحراء وبلدان المهجر.   وأكد الشيخ أحمد بكار نيانغ، منظم الندوة، أن هذه الفعالية العلمية والروحية تمثل مرجعًا هامًا للباحثين والطلاب، وتسهم في ترسيخ وعي تاريخي مشترك حول الإرث الاستثنائي للحاج عبد الله نياس.

الحديثى : اتحاد المهندسين العرب يدعم تقرير اليونسكو العالمي للهندسة ويطالب بإبراز تحديات المهندسين العرب

رندة رفعت  أكد البروفيسور عادل الحديثي، الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، حرص الاتحاد على تعزيز التعاون مع منظمة اليونسكو في إطار إعداد تقرير الهندسة العالمي الثالث (ER III)، مشددًا على أهمية أن يعكس التقرير واقع القطاع الهندسي في الدول العربية والتحديات التي تواجهه خلال السنوات المقبلة.   جاء ذلك خلال مشاركة اتحاد المهندسين العرب في الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري للمشروع، الذي عُقد بمقر اليونسكو في باريس بمشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات والمنظمات الهندسية الدولية، حيث استعرض الحديثي رؤية الاتحاد ومقترحاته للمساهمة في إعداد التقرير المزمع إنجازه خلال الفترة من 2026 إلى 2030.   وأوضح الحديثي أن الاتحاد يسعى إلى أن يتناول التقرير القضايا المحورية التي تؤثر على مستقبل المهنة الهندسية في المنطقة العربية، وفي مقدمتها التزايد المستمر في أعداد خريجي كليات الهندسة مقارنة بفرص التوظيف المتاحة، وما ينتج عن ذلك من تحديات تتعلق بالبطالة ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات أسواق العمل وخطط التنمية.   كما دعا إلى التركيز على تداعيات الصراعات والأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية، وما تسببه من هجرة للكفاءات الهندسية واستنزاف للخبرات الوطنية، إضافة إلى أهمية معالجة الفجوات بين الجنسين في التعليم الهندسي وسوق العمل، وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف التخصصات الهندسية.   وأشار الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب إلى أن الاتحاد سيقدم مجموعة من المبادرات الداعمة للمشروع، من بينها إتاحة البيانات والمعلومات عبر شبكة الاتحاد التي تضم 18 هيئة ونقابة هندسية تمثل أكثر من 1.5 مليون مهندس ومهندسة، إلى جانب إعداد دراسات حالة عربية متخصصة في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه وإعادة الإعمار والمدن الذكية.   وأضاف أن الاتحاد على استعداد لتنظيم برامج تدريبية وورش عمل إقليمية لتأهيل الخبراء المختصين بجمع وتحليل البيانات، فضلاً عن المساهمة في مراجعة المحتوى الخاص بالمنطقة العربية وترشيح خبراء للمشاركة في مختلف مراحل إعداد التقرير.   وأكد الحديثي أن الاتحاد يتطلع إلى توقيع مذكرة تفاهم مع اليونسكو لتنظيم أطر التعاون المشترك، بما يضمن تمثيلًا عربيًا فاعلًا في التقرير العالمي، ويسهم في صياغة توصيات تدعم تطوير التعليم الهندسي وتعزيز الابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.   ويُعد تقرير اليونسكو العالمي الثالث للهندسة من أبرز المبادرات الدولية المعنية برصد واقع الهندسة والقدرات الهندسية حول العالم، إذ يهدف إلى بناء قاعدة بيانات شاملة للمؤشرات الهندسية، وتقييم الفجوات الإقليمية والجندرية، وربط مخرجات التقرير بأهداف التنمية المستدامة ومتطلبات التنمية المستقبلية.

الهند تعيد رسم ملامح النظام العالمي من بوابة بريكس.. شراكة استراتيجية مع مصر تقود مستقبل الجنوب العالمي

رندة رفعت في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، تبرز الهند باعتبارها إحدى القوى الصاعدة الأكثر تأثيرًا على الساحة الدولية، مستندة إلى رؤية تنموية شاملة تجمع بين النمو الاقتصادي والابتكار والتعاون متعدد الأطراف. ومع توليها رئاسة مجموعة بريكس لعام 2026، تبدو نيودلهي عازمة على تحويل التكتل إلى منصة أكثر فاعلية للدفاع عن مصالح الاقتصادات الناشئة وإعادة التوازن إلى منظومة الحوكمة العالمية.   وتأتي الرئاسة الهندية لمجموعة بريكس في مرحلة مفصلية من تاريخ التكتل، خاصة بعد التوسع الكبير الذي شهدته المجموعة بانضمام دول جديدة، من بينها مصر، بما عزز من وزنها الاقتصادي والسياسي على المستوى الدولي. وتطرح الهند خلال رئاستها رؤية تقوم على تعزيز المرونة الاقتصادية، ودعم الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، وتوسيع فرص التنمية المستدامة للدول الأعضاء.   الهند.. قوة اقتصادية تقود التحول العالمي خلال العقد الأخير، رسخت الهند مكانتها باعتبارها واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، وأصبحت نموذجًا للدول النامية الساعية إلى تحقيق التقدم عبر التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.   وتستند الرؤية الهندية داخل بريكس إلى قناعة بأن مستقبل الاقتصاد العالمي لن يُصنع فقط في العواصم التقليدية الكبرى، بل من خلال شراكات جديدة تقودها الاقتصادات الناشئة، وهو ما جعل نيودلهي تركز على بناء منظومة تعاون أكثر عدالة وتوازنًا بين دول الجنوب العالمي.   وتحت شعار “البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”، تضع الهند ملفات الأمن الغذائي والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية في مقدمة أولوياتها، في محاولة لخلق نموذج تنموي أكثر قدرة على مواجهة الأزمات العالمية.   مصر والهند.. تحالف صاعد داخل بريكس تكتسب العلاقات المصرية الهندية أهمية متزايدة داخل التكتل، إذ تمثل القاهرة ونيودلهي اثنتين من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها تأثيرًا في محيطهما الإقليمي.   ومنذ انضمام مصر إلى بريكس، شهد التعاون بين البلدين دفعة قوية شملت قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتعليم العالي، وهو ما يعكس توافقًا متزايدًا بين رؤيتي البلدين تجاه مستقبل التنمية والتعاون الدولي.   وتنظر الهند إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا يمتلك موقعًا جغرافيًا استثنائيًا يربط بين أفريقيا والعالم العربي وأوروبا، بينما تمثل السوق الهندية إحدى أكبر الأسواق العالمية وأكثرها ديناميكية وقدرة على استيعاب الاستثمارات والشراكات طويلة الأجل.   بنك التنمية الجديد.. قصة نجاح هندية داخل بريكس ومن أبرز الإنجازات التي تدعم مكانة بريكس عالميًا نجاح بنك التنمية الجديد (NDB) في تمويل عشرات المشروعات التنموية الكبرى، بما يشمل الطاقة النظيفة والبنية التحتية والنقل والمياه والخدمات العامة.   وتدفع الهند بقوة نحو توسيع دور البنك باعتباره أحد أهم أدوات التمويل البديلة للدول النامية، بما يتيح تنفيذ مشروعات استراتيجية دون الاعتماد الكامل على المؤسسات المالية التقليدية، الأمر الذي يعزز الاستقلالية الاقتصادية للدول الأعضاء.   التجارة والاقتصاد الرقمي في قلب الرؤية الهندية تركز نيودلهي خلال رئاستها على رفع معدلات التجارة البينية بين دول بريكس، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، بما يسهم في خلق فرص جديدة للنمو والاستثمار.   كما تراهن الهند على خبراتها المتقدمة في التكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لتقديم نموذج ناجح يمكن للدول الأعضاء الاستفادة منه، خاصة في ظل التحول العالمي المتسارع نحو الاقتصاد المعرفي.   دبلوماسية الشعوب.. الوجه الإنساني للهند ولا تقتصر الرؤية الهندية على الأبعاد الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى تعزيز التواصل بين الشعوب من خلال مبادرات ثقافية وتعليمية وتطوعية واسعة النطاق، تؤكد إيمان نيودلهي بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان.   وتعكس مبادرات مثل BRICS Serve اهتمام الهند بإشراك الشباب ورواد الأعمال والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني في عملية التعاون الدولي، بما يجعل بريكس مشروعًا تنمويًا يلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.   نحو قمة تاريخية في نيودلهي ومع استعداد الهند لاستضافة قمة بريكس في سبتمبر 2026، تتجه الأنظار إلى نيودلهي باعتبارها مركزًا للحوار الدولي وصناعة التوافقات الجديدة بين الاقتصادات الناشئة.   وتسعى الهند إلى تحويل القمة المرتقبة إلى محطة مفصلية في مسيرة التكتل، عبر التركيز على نتائج ملموسة تشمل تسهيل التجارة، وتوسيع التمويل التنموي، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة، ودعم التحول الرقمي، وإعطاء الدول النامية صوتًا أكثر قوة داخل المؤسسات الدولية.   وفي ظل هذه الرؤية الطموحة، تبدو الهند اليوم أكثر من مجرد رئيس دوري لمجموعة بريكس؛ فهي تقدم نفسها كقوة دولية مسؤولة تسعى إلى بناء نظام عالمي أكثر توازنًا وعدالة، مستندة إلى مزيج فريد من الإرث الحضاري العريق، والقوة الاقتصادية المتنامية، والقدرة على بناء الجسور بين الأمم، وهو ما يجعل رئاستها لبريكس واحدة من أكثر المراحل تأثيرًا في تاريخ التكتل منذ تأسيسه.

اليوم العالمي لليوجا 2026.. الهند تجمع آلاف المصريين تحت ظلال الأهرامات احتفاءً بالصحة والسلام

رندة رفعت تواصل الهند ترسيخ مكانتها كقوة حضارية وثقافية عالمية من خلال احتفالات اليوم العالمي لليوجا 2026، التي تشهد هذا العام زخماً غير مسبوق في مصر، في إطار العلاقات التاريخية المتنامية بين القاهرة ونيودلهي، وما يجمع البلدين من إرث حضاري وإنساني عريق.   وأعلنت سفارة الهند بالقاهرة تنظيم سلسلة واسعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والرياضية في مختلف المحافظات المصرية احتفالاً باليوم العالمي لليوجا، الذي يُحتفى به سنوياً في 21 يونيو بهدف تعزيز الصحة الجسدية والنفسية ونشر قيم التوازن والوئام بين الشعوب.   وأكدت السفارة أن الفعاليات انطلقت رسمياً برعاية سفير الهند لدى مصر، سعادة السفير سوريش ريدي، خلال احتفالية جماهيرية كبرى أقيمت في نادي النصر الرياضي بالقاهرة تحت شعار «اليوجا والثقافة الهندية»، بمشاركة أكثر من 300 شخص من محبي اليوجا والجمهور المصري، في مشهد عكس تنامي الاهتمام بهذا الإرث الهندي العريق الذي تحول إلى ظاهرة عالمية تمارس في مختلف القارات.   وشهدت مدينة الإسماعيلية فعالية رئيسية أخرى بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومحافظة الإسماعيلية، حيث مارس المشاركون تمارين اليوجا على ضفاف بحيرة التمساح، في أجواء جمعت بين الطبيعة والرياضة والثقافة.   وفي إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية، نظمت السفارة ورشة عمل متخصصة لليوجا بالتعاون مع مبادرة “مرحباً بكم في مصر” التابعة لجمعية زوجات الدبلوماسيين المصريين، بهدف نشر الوعي بأهمية الصحة البدنية والذهنية بين أعضاء السلك الدبلوماسي.   كما احتضنت قلعة قايتباي التاريخية بالإسكندرية فعالية تمهيدية كبرى شارك فيها عدد كبير من المصريين والزوار، حيث تحولت الساحة المطلة على البحر المتوسط إلى منصة مفتوحة لممارسة اليوجا، إلى جانب عروض ثقافية أبرزت عمق الروابط الحضارية بين الهند ومصر.   وفي خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدور الإعلام في نشر الثقافة الصحية، استضاف مقر إقامة السفير الهندي بالقاهرة فعالية خاصة تحت عنوان «يوم اليوجا للإعلام»، شارك فيها ممثلون عن وسائل إعلام مصرية ودولية، وشهدت جلسات تدريبية وتفاعلية سلطت الضوء على الفوائد الصحية والنفسية لليوجا.   كما نظمت السفارة مسابقة دولية للكاريكاتير حول اليوجا، استقطبت 210 مشاركين من 33 دولة، في مبادرة جمعت بين الفن والإبداع والرسائل الإنسانية التي تجسدها اليوجا كجسر للتواصل بين الثقافات.   ومن المقرر أن تستمر الفعاليات خلال شهر يونيو عبر أنشطة جديدة في النادي الأهلي بفرع الشيخ زايد ومكتبة مصر العامة بفرع الزاوية، وصولاً إلى الاحتفالية الرئيسية المرتقبة في 21 يونيو بمنطقة أهرامات الجيزة، أحد أبرز المعالم الحضارية في العالم.   ومن المنتظر أن تجمع الفعالية الختامية مسؤولين وشخصيات عامة ودبلوماسيين وممارسي اليوجا من مختلف الجنسيات، للمشاركة في جلسة جماعية عند سفح الأهرامات، في رسالة رمزية تعكس التقاء حضارتين من أقدم حضارات العالم، وتؤكد قدرة الثقافة والرياضة على تعزيز السلام والتفاهم الإنساني.   وتُعد الهند صاحبة المبادرة الدولية لإقرار اليوم العالمي لليوجا من قبل الأمم المتحدة عام 2014، ومنذ ذلك الحين تحولت اليوجا إلى واحدة من أبرز أدوات القوة الناعمة الهندية، وأسهمت في نشر قيم الصحة والرفاهية والتقارب بين الشعوب في مختلف أنحاء العالم. 

الأكاديمية العربية بالعلمين تجمع سفراء 5 دول وخبراء النقل واللوجستيات لرسم آفاق التعاون الدولي وتعزيز جاهزية سوق العمل

رندة رفعت تستضيف الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026، بفرعها بمدينة العلمين، فعاليات المجلس الاستشاري للأعمال والتعاون الدولي، بمشاركة رفيعة المستوى تضم سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدين لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والتنفيذية والخبراء المتخصصين. ويشارك في أعمال المجلس كل من معالي السفير أمجد العضايلة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية مصر العربية، والسفير أحمد علي بري سفير جمهورية جيبوتي، والسفير علي عبدي أواري السفير والمندوب الدائم لجمهورية الصومال الفيدرالية، والسفير سوريش كيه ريدي سفير جمهورية الهند، والسفير صالح موطلو شن سفير الجمهورية التركية، بالإضافة إلى الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. ويأتي انعقاد المجلس في إطار جهود الأكاديمية لتعزيز التعاون الدولي وتوسيع شبكة الشراكات الإقليمية والعالمية، حيث يناقش المشاركون أحدث المستجدات في مجالات الأعمال والعلاقات الدولية، وآليات دعم التعاون المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والدبلوماسية والاقتصادية، بما يسهم في خلق فرص جديدة للتنمية وتبادل الخبرات. وفي السياق ذاته، يشهد فرع الأكاديمية بمدينة العلمين انعقاد المجلس الاستشاري لكلية النقل الدولي واللوجستيات، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والخبراء وممثلي القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل واللوجستيات والطاقة والصحة والأعمال. ويشارك في أعمال المجلس اللواء بحري أ.ح هشام جعيصة وكيل وزارة النقل بقطاع النقل البحري ورئيس الإدارة المركزية للوجستيات، والدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور عمرو مصطفى الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للنقل البري والبحري، والدكتور المهندس شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، والمهندس وليد بدر الأمين العام لغرفة ملاحة الإسكندرية وعضو الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، والمهندس أحمد منسي السكرتير العام لجمعية رجال أعمال الإسكندرية، إلى جانب عدد من قيادات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.   ويهدف المجلس الاستشاري لكلية النقل الدولي واللوجستيات إلى تعزيز التكامل بين العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، من خلال مناقشة التحديات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيات، والعمل على تطوير البرامج الأكاديمية بما يواكب احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.   كما يتناول المجلس عدداً من المحاور الاستراتيجية المتعلقة برفع كفاءة الخريجين، وتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق الشراكات المهنية والتدريبية، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.   وتعكس هذه الفعاليات مكانة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كمنصة إقليمية رائدة للحوار والتعاون بين الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية والاقتصادية، ودورها في دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات البشرية القادرة على قيادة مستقبل قطاعات النقل واللوجستيات والأعمال في المنطقة. 

سفير الصومال بالقاهرة يستقبل ممثل الأونروا لدى مصر ويؤكد دعم مقديشو للشعب الفلسطيني

رندة رفعت استقبل سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم بمقر السفارة في القاهرة، السيد رولاند فريدريش، ممثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مصر، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن القضايا الإنسانية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف معاناته.   وأكد السفير علي عبدي أواري موقف جمهورية الصومال الفيدرالية الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشددًا على التزام الحكومة الصومالية بمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة معاناته الإنسانية.   كما أشاد سعادته بالدور الإنساني المهم الذي تضطلع به وكالة الأونروا والخدمات الحيوية التي تقدمها للفلسطينيين، مثمنًا جهود العاملين في الوكالة في التخفيف من معاناة المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.   وخلال اللقاء، أعرب السيد رولاند فريدريش عن شكره وتقديره للسفير علي عبدي أواري على حفاوة الاستقبال، مستعرضًا الجهود الإنسانية التي تبذلها وكالة الأونروا لخدمة الشعب الفلسطيني، والتحديات المتزايدة التي تواجه الوكالة في ظل الظروف الراهنة.

المهندس هيثم حسين يشارك في اجتماع لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب.. ويطرح 12 محور كحلاً استراتيجياً لدعم الصناعة والاستثمار والتشغيل

رندة رفعت محمد الجارحي : نعمل وفق مخططات الدوله لتوطين الصناعه.. و”هيثم حسين”: النهضة الصناعية مسؤولية وطنية مشتركة”    أعرب المهندس هيثم حسين رئيس مجلس اداره منظومه “omc” الاقتصادية الصناعيه المستدامه، عن تقديره للمشاركة في الجلسة التي عقدتها لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، بحضور قيادات جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وممثلي الجهات التنفيذية والقطاع الخاص، لمناقشة التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة وآليات دعمها لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. جاء ذلك بناءا على الدعوة الموجه من السيد رئيس مجلس النواب والأمين العام للمجلس ولجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمجلس برئاسة محمد الجارحي للمهندس هيثم حسين رئيس مجلس اداره مجمع عمال مصر الصناعي المستدام.    “المهندس هيثم حسين يطرح رؤية تنفيذية لحل أزمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة”  وقد أكد المهندس هيثم حسين خلال الجلسة أن التحديات التي تواجه المستثمرين وأصحاب المشروعات لا تقتصر على التمويل فقط، وإنما تشمل تعقيد الإجراءات، وضعف التنسيق بين الجهات المختلفة، وعدم الاستغلال الأمثل للمجمعات الصناعية التي أنشأتها الدولة، وهو ما يتطلب رؤية شاملة وقابلة للتنفيذ.   وأوضح أنه تقدم بورقة عمل متكاملة تستهدف الوصول إلى التشغيل الكامل للمجمعات الصناعية بمحافظات الجمهورية، وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، وخلق فرص عمل مستدامة للشباب، ورفع مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي.   “12 حلاً استراتيجياً قدمها المهندس هيثم حسين لدعم الصناعة والتشغيل”    وقد استعرض المهندس هيثم حسين خلال الاجتماع حزمة من الحلول العملية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أبرزها:   1- تسهيل حصول الشباب على الأراضي الصناعية   من خلال نظام حق الانتفاع وربط المقابل المالي بنسبة من الأرباح بدلاً من القيمة الإيجارية الثابتة، بما يخفف الأعباء المالية في مراحل التشغيل الأولى.   2- توفير حوافز ومنح لشراء خطوط الإنتاج   دعم المستثمرين الجدد في الحصول على المعدات وخطوط الإنتاج الحديثة لزيادة القدرة التنافسية للمصانع.   3- منظومة تشريعية موحدة للمشروعات الإنتاجية الصناعيه.    تطبيق نظام مالي مبسط يعتمد على نسبة ثابتة من الإيرادات تشمل مختلف الالتزامات الحكومية، بما يحد من التعقيدات الإدارية ويشجع الاستثمار.   4- إطلاق صندوق استثماري إنتاجي وطني   برأس مال مقترح يبلغ مليار دولار لدعم المشروعات الصناعية والإنتاجية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.   5- إنشاء منطقة صناعية متخصصة لتوطين التكنولوجيا   تستهدف تصنيع خطوط الإنتاج محلياً ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية مع تقديم حوافز استثمارية جاذبة.   6- إعفاءات ضريبية وتأمينية للمشروعات الجديدة   لدعم المصانع والشركات التي يتم تأسيسها خلال السنوات المقبلة وتحفيز الاستثمار الصناعي.   7- إطلاق أكاديمية الصناعة الوطنية   لتأهيل الكوادر الفنية والإدارية وفق أحدث المعايير العالمية وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.   8- تأسيس مجلس استشاري للقيادات الصناعية   يضم خبراء الصناعة ورواد الأعمال لإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على إدارة المشروعات الإنتاجية الكبرى.   9- حوافز اجتماعية للعمال   من خلال برامج عضوية وخدمات مجتمعية تدعم الاستقرار الوظيفي وتعزز الانتماء للقطاع الصناعي.   10- منظومة حماية طبية وتأمينية للعاملين   توفير مظلة رعاية صحية وتأمينية شاملة للعاملين بالقطاع الصناعي وأسرهم.   11- تطوير منظومة التعليم الفني   عبر تحويل المصانع إلى بيئات تدريب حقيقية للطلاب وربط الشهادات التعليمية بالتدريب العملي والإنتاج الفعلي.   12- استحداث تخصص هندسة إدارة المشروعات الصناعية   لإعداد مهندسين يجمعون بين المعرفة الهندسية والقدرات الإدارية وريادة الأعمال بما يدعم بناء جيل جديد من قادة الصناعة.   “رؤية متكاملة لتشغيل المجمعات الصناعية وتحفيز الاستثمار”  وقد أشار المهندس هيثم حسين إلى أن نجاح هذه المبادرات يتطلب إنشاء منظومة موحدة لحل مشكلات المستثمرين داخل المجمعات الصناعية، وتقديم خدمات التمويل والتدريب والدعم الفني والتسويق من خلال نافذة موحدة، إلى جانب تنظيم لقاءات دورية مع المستثمرين وبناء قاعدة بيانات مركزية تدعم اتخاذ القرار وتسرع عمليات التشغيل.   كما أكد أن الرؤية المقترحة تعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات التشغيلية والتمويلية والتنظيمية والتعليمية والرقابية، بما يضمن سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع بشكل عام.   “هيثم حسين: النهضة الصناعية مسؤولية وطنية مشتركة”  وفي ختام كلمته، وجه المهندس هيثم حسين الشكر إلى السيد النائب محمد الجارحي والسيدة النائبة منى عبدالله وأعضاء لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيداً بحرص مجلس النواب والجهات التنفيذية على معالجة التحديات التي تواجه القطاع.   وعلى هامش الاجتماع، أكد محمد الجارحي، أن تحقيق نهضة صناعية حقيقية وتوطين الإنتاج وزيادة فرص العمل للشباب يمثل قضية أمن قومي ومسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والعمل وفق خطط تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

رأس الخيمة تحتفي بريادة المرأة القانونية.. تكريم أول محامية إماراتية كفيفة في الخليج «شخصية العام 2026»

  رندة رفعت في مشهد يجسد قيم التميز والتمكين والريادة، شهدت إمارة رأس الخيمة انطلاق فعاليات الملتقى الثاني لمحكمي وخبراء مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم، وسط حضور رسمي وقانوني رفيع المستوى، تزامن مع تكريم المستشار الدكتور منار محمد مال الله الحمادي، أول إماراتية كفيفة تمارس مهنة المحاماة على مستوى دول الخليج، واختيارها «شخصية العام 2026»، تقديراً لمسيرتها المهنية الملهمة وإسهاماتها النوعية في المجال القانوني والقضائي. واستضافت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة فعاليات الملتقى بحضور سعادة محمد علي مصبح النعيمي رئيس الغرفة ورئيس مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم، وسعادة الدكتور راشد خلفان النعيمي مدير عام الغرفة، إلى جانب نخبة من المحكمين والخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والهندسية والمحاسبية، فضلاً عن ممثلي الجهات الحكومية المحلية والاتحادية ومكاتب المحاماة المحلية والدولية.   وأكد سعادة محمد علي مصبح النعيمي، خلال كلمته الافتتاحية، أن الملتقى يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية بمنظومة التحكيم والوساطة، مشيراً إلى التزام المركز المستمر بتطوير آليات العمل وتبسيط الإجراءات وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تعزيز كفاءة تسوية المنازعات بالوسائل البديلة ودعم تنافسية بيئة الأعمال في الإمارة.   وأوضح أن المركز يحرص على إشراك نخبة الخبراء والمحكمين والقانونيين وأصحاب المصلحة في صياغة رؤى مستقبلية تسهم في الارتقاء بقطاع فض المنازعات، وتواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم الأعمال والاستثمار.   وشكل تكريم المستشار الدكتور منار الحمادي إحدى أبرز محطات الملتقى، حيث جاء الاحتفاء بها باعتبارها نموذجاً استثنائياً للإرادة والإنجاز، بعدما نجحت في كسر الحواجز التقليدية وتسجيل اسمها كأول محامية إماراتية كفيفة في دول مجلس التعاون الخليجي، لتصبح رمزاً للإصرار والتميّز المهني، ومصدر إلهام للأجيال الجديدة من القانونيين والمهنيين في المنطقة.   كما شمل الملتقى تكريم عدد من الشركاء والداعمين الذين أسهموا في تطوير منظومة الوساطة والتحكيم في رأس الخيمة، تقديراً لدورهم في دعم مسيرة المركز وتعزيز مكانته كمؤسسة متخصصة في تسوية المنازعات وفق أعلى المعايير المهنية.   من جانبه، أكد الدكتور راشد خلفان النعيمي أن الوساطة والتحكيم باتا من الركائز الأساسية لدعم الاقتصادات الحديثة وجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن سرعة الفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية تمثل عاملاً مهماً في تعزيز ثقة المستثمرين وترسيخ مكانة رأس الخيمة كوجهة اقتصادية جاذبة.   واختُتمت أعمال الملتقى بالتأكيد على مواصلة تطوير خدمات مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم، وتعزيز الشراكات المهنية والتخصصية، بما يرسخ مبادئ العدالة الناجزة ويدعم بيئة الأعمال والاستثمار، ويعزز من مكانة الإمارة كمركز إقليمي رائد في مجال الوساطة والتحكيم وتسوية المنازعات بالطرق البديلة.    

“مجموعة البداد” تطلق مشروع “مدينة بوتسوانا الجديدة” بوابة إفريقيا إلى مستقبل التجارة والاستثمار

رندة محمد بحضور فخامة الرئيس دوما بوكو، رئيس جمهورية بوتسوانا، أعلنت مجموعة البداد القابضة، المجموعة الإماراتية العالمية المتخصصة في تطوير المشاريع المتكاملة والبنية التحتية والمشاريع سريعة التنفيذ، عن إطلاق مشروع “مدينة بوتسوانا الجديدة” (New Botswana City)، بالشراكة الاستراتيجية مع شركة بوتسوانا للتنمية، الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة جمهورية بوتسوانا.   وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل رسمي لوضع حجر الأساس، بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الاقتصادية وممثلي القطاعين العام والخاص، يتقدمهم سعادة محش سعيد الهاملي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية جنوب إفريقيا والسفير غير المقيم لدى جمهورية بوتسوانا، والدكتور الفطين حسين البداد، مؤسس وشريك ورئيس مجلس إدارة مجموعة البداد القابضة، والسيد أوتينغ كيباتسوي، الرئيس التنفيذي لشركة بوتسوانا للتنمية.   ويمثل المشروع أحد أكبر مشاريع التطوير العمراني والاقتصادي في جمهورية بوتسوانا، حيث يمتد على مساحة 1.24 مليون متر مربع بالقرب من مطار السير سيريتسي خاما الدولي والمناطق الاقتصادية الخاصة في العاصمة غابورون، باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 1.9 مليار دولار أمريكي عبر ثلاث مراحل تطوير رئيسية.   ويجسد مشروع “مدينة بوتسوانا الجديدة” رؤية طموحة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مكانة بوتسوانا كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار وسياحة الأعمال في القارة الإفريقية.   وتضم المدينة الجديدة “مركز البداد بوتسوانا العالمي للمعارض والمؤتمرات” باعتباره المشروع المحوري والمرحلة الأولى من التطوير، حيث يمتد على مساحة 124 ألف متر مربع باستثمار يتجاوز 292 مليون دولار أمريكي، ليكون واحداً من أكبر وأحدث مراكز المعارض والمؤتمرات في إفريقيا.   كما تضم المدينة 17 مجمعاً سكنياً متكاملاً، يشتمل كل منها على ثلاثة أبراج سكنية، ليصل إجمالي الأبراج إلى 51 برجاً. وتضم كذلك ستة مجمعات تجارية ومكتبية، يتألف كل منها من ثلاثة أبراج مخصصة للأعمال والتجارة، بإجمالي 18 برجاً تجارياً. كما تحتضن المدينة خمسة فنادق عالمية، إلى جانب منطقة بوليفارد متكاملة توفر مزيجاً متنوعاً من متاجر التجزئة والمطاعم والمقاهي ومرافق الترفيه والخدمات.   وعند اكتمال مراحل التطوير، ستوفر المدينة ما يقارب 7,000 وحدة سكنية وأكثر من 3,000 وحدة مكتبية وتجارية، لتصبح واحدة من أكبر الوجهات العمرانية والاستثمارية المتكاملة في جنوب القارة الإفريقية.   وقال فخامة الرئيس دوما بوكو: “يجب أن يقاس نجاح مشروع مدينة بوتسوانا الجديدة بالقيمة التي سيضيفها لبوتسوانا وشعبها.    فهذا المشروع يمثل فرصة حقيقية لتحويل الأصول الوطنية الاستراتيجية إلى قيمة اقتصادية مستدامة، وتعزيز قدرة بوتسوانا على استقطاب الاستثمارات العالمية ضمن أطر واضحة تحقق المنفعة الوطنية وتدعم أهداف التنمية الاقتصادية طويلة الأمد.”   ومن المتوقع أن يسهم المشروع عند اكتمال تشغيله في توفير ما بين 25 ألفاً و37.5 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى دعم الشركات المحلية، وتعزيز المشتريات الوطنية، ونقل المعرفة والمهارات، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتنشيط قطاعات الضيافة والتجزئة والخدمات والنقل.   كما صُمم “مركز البداد بوتسوانا العالمي للمعارض والمؤتمرات” لاستضافة أجندة سنوية متواصلة من المعارض الدولية والتجارية والمنتديات الاقتصادية والمؤتمرات المتخصصة والفعاليات المؤسسية والقمم الإقليمية، بما يرسخ مكانة بوتسوانا كمركز رئيسي للأعمال والتجارة والتواصل الدولي في إفريقيا.   وقال الدكتور الفطين حسين البداد، مؤسس وشريك ورئيس مجلس إدارة مجموعة البداد القابضة: “نفخر بإطلاق هذا المشروع الاستراتيجي بالشراكة مع شركة بوتسوانا للتنمية، ونتقدم بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس دوما بوكو وحكومة جمهورية بوتسوانا على ثقتهم ودعمهم لهذه الرؤية الطموحة.   إن مدينة بوتسوانا الجديدة ليست مجرد مشروع تطوير عمراني، بل منصة اقتصادية متكاملة تهدف إلى خلق فرص العمل، واستقطاب الاستثمارات الدولية، ودعم الشركات المحلية، وتعزيز مكانة بوتسوانا كمركز للتجارة والاستثمار والتواصل الدولي في إفريقيا.   ونؤمن بأن هذا المشروع سيشكل بوابة جديدة لمستقبل التجارة والاستثمار في القارة الإفريقية، وسيساهم في تحقيق قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة للأجيال القادمة.”   من جانبه، قال أوتينغ كيباتسوي، الرئيس التنفيذي لشركة بوتسوانا للتنمية: “يمثل هذا المشروع نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفرصة لتحويل أصل وطني استراتيجي إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز المحتوى المحلي، وتنمية الإيرادات السياحية، وتحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.”   وتأسست مجموعة البداد القابضة في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، وتعمل اليوم في أكثر من 50 دولة حول العالم ويعمل لديها أكثر من 7,000 موظف.    وخلال أكثر من خمسة عقود، شاركت المجموعة في تطوير وتنفيذ عدد من أبرز المشاريع والفعاليات الدولية، بما في ذلك COP28 دبي وGITEX Africa، إلى جانب تشغيل وإدارة وجهات رائدة للمعارض والمؤتمرات.   وتمتلك المجموعة منشآت صناعية تمتد على مساحة تقارب 1.5 مليون متر مربع، إضافة إلى أربعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس العالمية، من بينها تطوير أكثر من 2.5 مليون متر مربع من منشآت الفعاليات واسعة النطاق خلال عام واحد. ما يعكس حجم قدراتها وخبراتها المتراكمة في الأسواق الدولية.   وفي مشروع “مدينة بوتسوانا الجديدة”، ستتولى مجموعة البداد الإشراف على جميع مراحل التطوير، بدءاً من التخطيط الرئيسي والتصميم والتطوير والإنشاء، وصولاً إلى التشغيل والإدارة طويلة الأمد، مستفيدة من شبكتها الدولية الواسعة من المستثمرين والشركاء ومنظمي الفعاليات والمعارض الدولية، بهدف تحويل المدينة الجديدة إلى مركز عالمي للتجارة والاستثمار والتواصل الدولي، وبوابة اقتصادية جديدة تربط إفريقيا بالأسواق العالمية.

error: Content is protected !!