مفتي الجمهورية: حماية الأسرة تبدأ بفتوى استباقية.. و«الاجتهاد المقاصدي» ضرورة لمواجهة تحديات العصر

رندة رفعت أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن حماية الأسرة أصبحت قضية مجتمعية واستراتيجية تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الدينية والتشريعية والتعليمية والإعلامية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه البيئة الرقمية والذكاء الاصطناعي من تحديات جديدة على منظومة القيم والتنشئة الأسرية. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية». وقال مفتي الجمهورية إن الدولة المصرية تنبهت مبكرًا إلى حجم التحديات التي تواجه الأسرة، واتخذت عددًا من الإجراءات الهادفة إلى دعم استقرارها، من بينها العمل على تطوير منظومة قوانين الأحوال الشخصية، وإنشاء صندوق لدعم الأسرة، وتعزيز حماية الأبناء بعد الانفصال، إلى جانب سرعة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقات، وتوسيع برامج التأهيل النفسي والمجتمعي للمقبلين على الزواج. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس أهمية تحقيق التناغم بين مقاصد الشريعة والسياسات العامة الرامية إلى حماية الأسرة وتعزيز استقرارها، باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع والحاضنة الأولى لبناء شخصية الإنسان. وأوضح أن اختيار عنوان المؤتمر جاء وفق بناء منهجي يجمع بين أربعة محاور رئيسية، هي: التحديات الأسرية، والتحولات الكبرى، وحماية الأسرة واستشراف مستقبلها، وصيانة الهوية، مؤكدًا أن الجمع بين هذه المحاور يعكس طبيعة المرحلة الراهنة التي تتداخل فيها التحولات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية بصورة غير مسبوقة. وأضاف أن مؤسسة الأسرة تواجه تحديات تتجاوز النطاق التقليدي للمشكلات الأسرية، بعدما أصبحت الفضاءات الرقمية طرفًا مؤثرًا في تشكيل وعي الأجيال، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، وإنما أصبح أحد العوامل المؤثرة في تشكيل منظومة القيم والاختيارات والسلوكيات. وحذر مفتي الجمهورية من أن الاستخدام غير الواعي للذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية قد يؤدي إلى إضعاف الحوار داخل الأسرة، وانتقال جانب من المرجعية التربوية من الوالدين إلى مصادر رقمية وخوارزميات لا يمكن أن تحل محل الدور الإنساني للأسرة في التربية والرعاية وبناء الانتماء. ولفت إلى أن التحديات الرقمية تمتد كذلك إلى مساحات أكثر خطورة وخفاءً، وفي مقدمتها «الدارك ويب»، بما قد يتضمنه من محتويات وممارسات تستهدف الأطفال والشباب وتهدد الأمن الأسري والاستقرار المجتمعي، الأمر الذي يستدعي رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز آليات الحماية والرقابة الأسرية. وأكد أن مواجهة هذه الظواهر لا ينبغي أن تقتصر على التعامل مع نتائجها بعد وقوعها، وإنما تتطلب الانتقال من المعالجة التقليدية إلى ما وصفه بـ«الفقه الاستباقي»، الذي يدرس أسباب المشكلات ويرصد مآلاتها ويعمل على الوقاية منها قبل تحولها إلى أزمات. وفي هذا السياق، شدد مفتي الجمهورية على أن الفتوى لا ينبغي أن تظل مجرد إجابة عن سؤال فردي، وإنما يتعين أن تضطلع بدور أوسع في توجيه المجتمع وإدارة شؤون الحياة في ضوء مقاصد الشريعة، مستندة إلى إرث مؤسسي لدار الإفتاء المصرية يمتد لأكثر من 130 عامًا. وأوضح أن هذا التصور يفرض تطوير أدوات العمل الإفتائي بما يتناسب مع طبيعة التغيرات الراهنة، خاصة في القضايا الأسرية التي أصبحت أكثر تعقيدًا نتيجة التداخل بين الأبعاد الدينية والاجتماعية والنفسية والقانونية والتكنولوجية. ودعا إلى اعتماد «الاجتهاد المقاصدي في شؤون الأسرة» مادة أساسية ضمن مناهج كليات الشريعة في المرحلتين الجامعية والدراسات العليا، بهدف إعداد جيل من المتخصصين القادرين على التعامل مع القضايا الأسرية بوعي فقهي معاصر، يوازن بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الواقع، بعيدًا عن الجمود من جهة أو الانفلات من جهة أخرى. كما دعا إلى تطوير المحتوى الديني والفقهي الموجه إلى الفضاء الرقمي، وإنتاج مواد علمية موثوقة وميسرة ومتعددة اللغات، قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة ومواجهة المحتوى المضلل أو المنحاز، مؤكدًا أن حماية الأسرة في العصر الرقمي تبدأ أيضًا من حماية مصادر المعرفة التي تشكل وعي الأبناء. وشدد على ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة حول العلاقة الزوجية، ومواجهة الخطابات المتشددة التي تنفر الشباب، إلى جانب تعزيز خطاب ديني وسطي يقوم على الرحمة والاعتدال ويستند إلى الهدي النبوي في بناء الأسرة وإدارة الخلافات. واستشهد مفتي الجمهورية بالنموذج النبوي في التعامل مع الأسرة، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خير الناس لأهله، وأقام بيته على المودة والرحمة وحسن العشرة، داعيًا إلى تحويل هذه القيم من مجرد مفاهيم دينية إلى ممارسات يومية داخل البيوت، ومنهج عملي في تربية الأبناء وإدارة الخلافات الأسرية. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الزواج والمغالاة في المظاهر، إلى جانب انتشار بعض التصورات المادية للعلاقات الإنسانية، أسهمت في زيادة الضغوط التي تواجه الشباب عند الإقدام على تكوين الأسرة، وهو ما يتطلب خطابًا مجتمعيًا يعيد الاعتبار إلى قيم التكافل والمسؤولية والرحمة. وأكد أن حماية الأسرة تتطلب كذلك تعزيز برامج التأهيل للمقبلين على الزواج، وتطوير منظومة الإرشاد الأسري، واستعادة الحوار داخل المنزل، ووضع ضوابط واعية للاستخدام الرقمي، بما يعزز ثقة الأبناء في الأسرة باعتبارها المرجعية الأولى للأمان والتوجيه. ودعا مفتي الجمهورية إلى بناء شراكات مؤسسية عابرة للتخصصات تضم علماء الشريعة وخبراء الاجتماع وعلم النفس والتربية والقانون والتكنولوجيا والإعلام، مؤكدًا أن تعقيدات الواقع المعاصر لا يمكن مواجهتها بحلول أحادية أو من خلال عمل المؤسسات بصورة منفصلة. واختتم الدكتور نظير عياد كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من العمل المؤسسي المنعزل إلى نموذج يقوم على تبادل المعرفة وتكامل الخبرات وبناء «عقل جمعي» قادر على استشراف المخاطر قبل وقوعها. وشدد على أن تطوير الخطاب الإفتائي أصبح ضرورة لمواكبة التحولات الكبرى التي تمس الإنسان والأسرة والهوية، بما يحقق التوازن بين أصالة المرجعية الدينية والانفتاح الواعي على العصر، مؤكدًا أن الهدف هو بناء رؤية إفتائية استباقية تقدم «حماية تسبق الخطر» وتعالج جذور المشكلات قبل تفاقمها.
السفير الجزائري: تعزيز التعاون العربي ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية

رندة رفعت أكد السفير محمد سفيان، مندوب الجزائر لدى جامعة الدول العربية، أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة العربية تستدعي مزيدًا من الالتزام وتوحيد الجهود وبلورة رؤى مشتركة وحلول عملية تستجيب لتطلعات الشعوب. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، اليوم بالقاهرة، في ختام رئاسة الجزائر للدورة السابعة بعد المائة للمجلس، حيث سلمت الجزائر رئاسة الدورة إلى المملكة العربية السعودية. وهنأ السفير الجزائري المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة العادية الثامنة بعد المائة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، متمنيًا للرئاسة الجديدة التوفيق والنجاح، ومؤكدًا دعم الجزائر الكامل لها في أداء مهامها ومواصلة ما تحقق خلال الدورة السابقة. وأشار إلى أن الجزائر حرصت خلال فترة رئاستها للمجلس على تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما أسهم في دفع عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكامل الاقتصادي العربي والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن بلاده أولت اهتمامًا بتطوير سوق العمل وتنمية المهارات، وتعزيز الحماية والتكافل الاجتماعي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتنمية التجارة البينية، إلى جانب دعم الاستثمار وتهيئة البيئة المواتية له. ولفت إلى أن الجزائر اهتمت كذلك بالقضايا العربية المحورية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فضلًا عن دعم جهود التعافي وتعزيز الاستقرار وبناء المؤسسات في عدد من الدول العربية، خاصة اليمن وسوريا والسودان والصومال. كما أشار إلى إسهام الجزائر في التحضير للقمة العربية في دورتها الخامسة والثلاثين، المقرر أن تستضيفها المملكة العربية السعودية، بما يعزز التنسيق العربي ويدعم أولويات العمل العربي المشترك. وأكد السفير محمد سفيان أن اجتماع المجلس ينعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة، تتزايد فيها التحديات التي تنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على اقتصادات الدول العربية والأوضاع الاجتماعية لشعوبها، مشددًا على أهمية مواصلة التعاون العربي وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف. وجددت الجزائر دعمها للمبادرات الرامية إلى تطوير الاقتصاد العربي وتعزيز التجارة والاستثمار ودفع مسار التنمية المستدامة وتفعيل آليات العمل العربي المشترك، مؤكدة استعدادها للتعاون مع المملكة العربية السعودية وجميع الدول العربية لتحقيق هذه الأهداف. واختتم السفير الجزائري كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل بروح التوافق والتشاور البنّاء، بما يفضي إلى مخرجات تدعم التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وتستجيب لأولويات الدول وتطلعات الشعوب.
«مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية».. حسن علي أنواري يرصد تحولات الإعلام ويستشرف آفاق المهنة

صدر للكاتب والإعلامي حسن علي أنواري كتاب جديد بعنوان «مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية»، يتناول التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الصحافة والإعلام، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية والهواتف الذكية والخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما فرضته هذه التطورات من تحديات وفرص جديدة أمام المؤسسات الإعلامية والصحفيين. وينطلق الكتاب من رؤية مفادها أن التحول الرقمي لا يمثل نهاية الصحافة، وإنما يشكل فصلًا جديدًا في مسيرتها التاريخية، بعدما انتقلت من نموذج يعتمد على الصحيفة المطبوعة ومواعيد صدورها إلى بيئة إعلامية تعمل على مدار الساعة، وتتعدد فيها وسائل إنتاج المحتوى وتوزيعه والتفاعل معه. ويركز المؤلف على التحول الذي طرأ على العلاقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور، إذ لم يعد المتلقي طرفًا سلبيًا، بل أصبح شريكًا في إنتاج المحتوى وتداوله وإعادة نشره، بما أسهم في إعادة تشكيل خريطة التأثير الإعلامي. وفي المقابل، برزت تحديات تتعلق بدور الخوارزميات في تحديد المحتوى الذي يصل إلى الجمهور، وانتشار الأخبار المضللة والمحتوى الزائف، والحاجة المتزايدة إلى التحقق والمصداقية. ويستعرض الكتاب التحولات التي شهدتها الممارسة الصحفية، مؤكدًا أن الصحفي المعاصر يحتاج إلى مجموعة أوسع من المهارات، تشمل تحليل البيانات، وإنتاج المحتوى متعدد الوسائط، وفهم آليات عمل المنصات الرقمية، إلى جانب التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة مهنية وأخلاقية. ويسلط الكتاب الضوء على مستقبل غرف الأخبار والنماذج الاقتصادية للصحافة الرقمية، في ظل التغيرات التي طرأت على مصادر الإيرادات التقليدية، والحاجة إلى ابتكار نماذج جديدة تضمن استدامة المؤسسات الإعلامية وتعزز قدرتها على مواصلة أداء رسالتها. ويستند المؤلف في رؤيته إلى خبرة مهنية تمتد لأكثر من 25 عامًا في المجال الإعلامي، شملت العمل في الصحافة والتحقيقات والإدارة والعلاقات العامة والتسويق والإعلام الرقمي، إلى جانب تجربته في التدريب الإعلامي، وهي خبرات أسهمت في تشكيل رؤيته للتحولات التي تمر بها المهنة. كما يجمع الكتاب بين التأصيل النظري والتحليل العلمي والخبرة العملية، مستندًا إلى الأدبيات الأكاديمية والدراسات الحديثة والتقارير الدولية ذات الصلة، بهدف تقديم قراءة متوازنة لا تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها تهديدًا مطلقًا، ولا باعتبارها حلًا شاملًا لأزمات الصحافة. ويؤكد المؤلف أن التكنولوجيا قد تغير أدوات الصحافة وسرعتها وأشكالها، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التحقق والاستقلالية والمسؤولية المهنية والالتزام بالحقيقة والصالح العام. ومن هنا، يطرح الكتاب سؤالًا محوريًا حول كيفية محافظة الصحافة على جوهر رسالتها وإعادة بناء دورها ومكانتها في عالم رقمي سريع التغير، مؤكدًا أن مستقبل المهنة يرتبط بقدرتها على التكيف مع التكنولوجيا دون التفريط في قيمها المهنية والإنسانية، ليأتي الكتاب إضافة مهمة إلى المكتبة الصحفية العربية، وإسهامًا في إثراء النقاش حول مستقبل الإعلام والتحولات التي تشهدها المهنة في العصر الرقمي.
السيسي يستقبل الرئيس الصيني شي جينبينج في القاهرة.. استقبال حافل يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين

رندة رفعت استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم، الرئيس شي جينبينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، وقرينته، لدى وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي، في مستهل الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر. وشهدت مراسم الاستقبال الرسمي حفاوة كبيرة تعكس مكانة العلاقات المصرية الصينية وما تحظى به من اهتمام متبادل، حيث شارك عدد من الأطفال والشباب في استقبال الرئيس الصيني، حاملين أعلام مصر والصين، ترحيباً بالضيف الكبير. كما احتشد عدد من المواطنين المصريين والصينيين في محيط المطار للتعبير عن ترحيبهم بالرئيس شي جينبينج، في مشهد عكس أجواء الود والتقارب التي تجمع الشعبين المصري والصيني، ويجسد امتداد العلاقات التاريخية بين البلدين. وتأتي الزيارة في ظل تنامي الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متواصل في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يعكس حرص البلدين على الارتقاء بمستوى التعاون المشترك وتعزيز آفاق الشراكة خلال المرحلة المقبلة. ويُنظر إلى زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة باعتبارها محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، في ضوء الدور الذي تضطلع به مصر والصين على المستويين الإقليمي والدولي، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حب النبي يجمعنا…..” الجازولية” تواصل إحتفالاتها بالمولد النبوي بتنظيم فعاليات دينية كبري على مدار شهر ربيع الأول

رندة محمد كشفت الطريقة الجازولية الشاذلية عن تنظيم سلسلة من الفعاليات الدينية والصوفية على مدار شهر ربيع الأول، احتفالًا بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك بمشاركة الآلاف من مريديها وأتباعها، في إطار ما وصفته الطريقة بأنه تعبير عن محبة سيدنا رسول الله ﷺ والاحتفاء بذكرى مولده الشريف. وأكدت الطريقة أن برنامج الاحتفال يمتد طوال أيام شهر ربيع الأول، ويتضمن عددًا من الفعاليات والمجالس الدينية والصوفية التي تجمع المريدين والأتباع، وتسهم في إحياء ذكرى المولد النبوي واستحضار السيرة العطرة للنبي ﷺ، وما تحمله من قيم إيمانية وأخلاقية وإنسانية. وقال الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة ذات مكانة خاصة لدى أتباع ومريدي الطريقة، مؤكدًا أن هذه الذكرى تحظى باهتمام كبير، ولذلك تحرص الطريقة على تنظيم فعاليات واحتفالات تمتد طوال أيام شهر ربيع الأول. وأضاف “الجازولي” أن الاحتفال بالمولد النبوي يأتي تعبيرًا عن محبة النبي ﷺ، وتجديدًا للعهد بالاقتداء بسيرته وهديه، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتذكير بما حملته الرسالة المحمدية من قيم الرحمة والتسامح وحسن الخلق والتعامل مع الناس. وأوضح أن المجالس والفعاليات الصوفية المصاحبة للاحتفال تسهم في تعزيز الجانب الروحي لدى المريدين، من خلال الذكر والصلاة على النبي ﷺ والمدائح النبوية، إلى جانب تناول جوانب من السيرة النبوية والتعريف بالمواقف والدروس المستفادة من حياة الرسول الكريم. وتحظى ذكرى المولد النبوي الشريف بمكانة بارزة لدى الطرق الصوفية، التي تعتبرها مناسبة لإحياء المحبة النبوية وربط الأجيال بالسيرة العطرة، فضلًا عن كونها فرصة لاجتماع المريدين في أجواء دينية وروحية يسودها الذكر والابتهال والمديح. ومن المقرر أن تشهد فعاليات الطريقة الجازولية خلال شهر ربيع الأول حضورًا واسعًا من أتباعها ومريديها، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به المناسبة، بما يجعل الاحتفالات فرصة للتأكيد على القيم الدينية والأخلاقية المستمدة من السيرة النبوية.
رئيس مركز ومدينة أسيوط يقود حملات مكثفة للنظافة والتشجير بأولاد رائق ومسرع

كتب – رندة محمد كثّف مركز ومدينة أسيوط حملات النظافة ورفع الأتربة والمخلفات بقريتي أولاد رائق ومسرع، في إطار الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين مستوى النظافة العامة والحفاظ على البيئة، وذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية. جاءت الحملات في إطار أنشطة مشروع «التمكين وتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية للقيادة البيئية»، الممول من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالتعاون مع كاريتاس مصر – مكتب مصر، والذي يديره الدكتور أيمن صادق. وتنفذ المشروع بقريتي أولاد رائق ومسرع بمركز أسيوط جمعية المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع بجحدم، والتي نفذت فعالية تضمنت أعمال التشجير ورفع الأتربة والمخلفات من الشوارع الرئيسية والفرعية، والقضاء على المقالب العشوائية، وذلك بالتعاون مع مجلس مدينة ومركز أسيوط، وبحضور الدكتور مصطفى محمد إبراهيم رئيس مركز ومدينة أسيوط، وإدارات الزراعة والبيئة والوحدة المحلية ببني حسين. وأكد الدكتور مصطفى محمد إبراهيم أن هذه الحملات والمبادرات تأتي تحت رعاية وتوجيهات اللواء الوزير محمد علوان، محافظ أسيوط، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات البيئية، وتحسين منظومة النظافة العامة، والحفاظ على نظافة الشوارع والطرق داخل القرى والنجوع والمراكز. وأوضح رئيس مركز ومدينة أسيوط أن الفعالية شملت تشجير الطرق الرئيسية والفرعية بقريتي أولاد رائق ومسرع، ورفع المخلفات، والتخلص من المقالب العشوائية، إلى جانب توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة، من خلال الملصقات الدعائية والتوعوية البيئية، وذلك بالتعاون مع فريق عمل جمعية المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع بجحدم. وأشار فضيلة الشيخ أف سلطان، رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع بجحدم، إلى دعم وتعاون مجلس مدينة ومركز أسيوط مع الجمعية في تنفيذ أنشطة المشروع، مثمنًا كذلك دور جمعية كاريتاس مصر وكاريتاس أسيوط في الوقوف بجانب الجمعية، وتقديم الدعم اللازم وتسهيل المعوقات والتحديات التي واجهت الجمعية خلال فترة تنفيذ المشروع. وشدد المشاركون في الفعالية على أهمية استمرار حملات النظافة والتشجير والتوعية البيئية، وتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في الحفاظ على البيئة والارتقاء بالمظهر الحضاري للقرى وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الزائدي: إحياء الشباب الليبي لذكرى ثورة الفاتح رسالة بأن الشعب قادر على استعادة سيادته

كتب – رندة رفعت أكد الدكتور مصطفى الزائدي أمين عام الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن إحياء الشباب الليبي لذكرى ثورة الفاتح هذا العام يمثل “رسالة قوية للداخل والخارج بأن الشعب الليبي موجود وقادر على إعادة الأمور إلى نصابها”. وقال الزائدي، في تصريحات صحفية، إن ما يميز احتفالات هذا العام، بعد استشهاد الدكتور سيف الإسلام، هو أنها تعكس أن الاحتفال بثورة الفاتح بالنسبة لليبيين “يعني الإيمان بمشروعها الوطني التحرري، وليس تشبثًا بأشخاص أو بحثًا عن حصة في الحكم”. وأوضح أن ثورة الفاتح، تمثل “عنوان الاستقلال والسيادة والمساواة والتنمية الحقيقية، ومجانية الخدمات، وتوفير الطاقة والغذاء والوقود بأسعار مناسبة”. وأضاف الزائدي أن الاحتفالات هذا العام توجه “لطمة قوية للماكينة الدعائية الرجعية المرتبطة بالغرب والصهيونية”، معتبرًا أنها حاولت التشكيك في الشعب الليبي وثورته وقياداته الوطنية. ووجه الزائدي التحية إلى ثورة الفاتح، والقوات المسلحة العربية الليبية التي “صنعت ذلك الحدث العظيم”، كما حيّا الشهداء والأسرى، وهاجم من وصفهم بـ”الخونة والعملاء” الذين اتهمهم بتسليم ليبيا لأعدائها، والإضرار بسيادتها ومحاولة إذلال الشعب الليبي وإخضاعه.
مشاركة هندية قوية في معرض فارماكونيكس 2026 (المعرض الدولي لصناعة الأدوية) تسلط الضوء على التعاون الهندي المصري في قطاع الأدوية

رندة رفعت تأكيداً على الشراكة والتعاون القوي بين الهند ومصر في مجال الرعاية الصحية والصناعات الدوائية، شاركت 92 شركة أدوية هندية في معرض “فارماكونيكس 2026″، الذي يُعد أحد المعارض الرائدة في مصر لصناعة الدواء. وتعد هذه المشاركة الواسعة انعكاساً للرغبة والفرص المتاحة لتوسيع الشراكات الثنائية والتعاون في هذا القطاع الحيوي. تُعرف الهند على نطاق واسع بـ “صيدلية العالم”، وهي مركز عالمي رئيسي لتصنيع الأدوية وتصديرها، حيث تصل الأدوية والمنتجات الصيدلانية الهندية إلى الأسواق في جميع أنحاء العالم. كما أرست شركات الأدوية الهندية حضوراً بارزاً في مصر، حيث تعمل عن كثب مع الشركاء المصريين في مجالات تشمل التصنيع، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج المشترك، وتطوير الأسواق. تُوفر مشاركة هذا العدد الكبير من الشركات الهندية في معرض “فارماكونيكس 2026” منصة هامة لشركات الأدوية الهندية والمصرية لاستكشاف فرص تجارية جديدة، وإقامة الشراكات، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، وتعزيز التعاون في مجالات مثل تصنيع الأدوية، ونقل التكنولوجيا، والبحث والتطوير، والابتكار، وسلاسل الإمداد المرنة. يُعتبر التعاون الهندي المصري في قطاع اللقاحات قصة نجاح ملهمة، حيث تمثلت في شراكات تكنولوجية بين “معهد سيروم للأمصال الهندي” وشركة “فاكسيرا”، وشركة “زيدوس لايف سينس” وشركة “زين فاكس”، وشركة “بيولوجيكال إي” مع مدينة الدواء المصرية “جيبتو فارما”، والتي ساهم نقل التكنولوجيا من خلالها في دعم وتطوير قدرات إنتاج اللقاحات في مصر. وتؤكد مثل هذه الشراكات على الإمكانات الكبيرة للعمل المشترك بين الهند ومصر لتعزيز قدرات التصنيع المحلي وبناء سلاسل إمداد صحية ودوائية مرنة. وتظل سفارة الهند بالقاهرة ملتزمة بتسهيل تعزيز التفاعل بين الشركات الهندية والمصرية، وترويج الشراكات المتبادلة النفع عبر قطاعي الصيدلة والرعاية الصحية.
فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 استعراض القدرات الهندية المتنامية في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء

رندة رفعت يشارك فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات التابع للقوات الجوية الهندية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في مطار العلمين الدولي بمصر، ليقدم للجمهور المصري والدولي عرضًا استثنائيًا يبرز القدرات الهندية المتنامية والمُطوَّرة والمُنتَجة محليًا في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء. ويستخدم فريق سارانج في عروضه المروحية الخفيفة المتقدمة المعروفة أيضا بـ هال دروف (ALH)، وهي مروحية محلية الصنع متعددة المهام، تم تصميمها وتطويرها وتصنيعها بواسطة شركة الدفاع الرائدة في الهند – شركة هندوستان آيرونوتيكس المحدودة (HAL). تتمتع هذه المنصة بالقدرة على تنفيذ مجموعة من المهام العسكرية والخدمية ، كما تُشكل الأساس التكنولوجي لعائلة أوسع من منصات الطائرات الهندية ذات الأجنحة الدوارة (المروحيات). على مدى العقد الماضي، شهدت الهند توسعًا كبيرًا في الإنتاج الدفاعي المحلي، وفتحت القطاع أمام مشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص، وأنشأت منظومة نشطة من الشركات الناشئة في مجال الصناعات الدفاعية، كما برزت بوصفها مُصدّرًا متناميًا للمعدات الدفاعية. صناعة الدفاع الهندية: توسع سريع في التصنيع المحلي تمتلك الهند اليوم إحدى أكبر منظومات الصناعات الدفاعية وأكثرها تنوعًا في العالم. وفي إطار الرؤية الوطنية لتحقيق “الهند المعتمدة على قدراتها الذاتية”، ركزت البلاد بصورة متزايدة على تصميم وتصنيع منظومات دفاعية متطورة محليًا. وقد أسفر هذا التوجه عن نتائج ملموسة؛ إذ يلبي الإنتاج الدفاعي المحلي في الهند حاليًا نحو 65% من الاحتياجات السنوية من المعدات الدفاعية. وتنتج الهند اليوم طيفًا واسعًا من المعدات الدفاعية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، والمروحيات، والسفن الحربية، والغواصات، والصواريخ، ومنظومات المدفعية، وأنظمة الدفاع الجوي، والمركبات المدرعة، والرادارات، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ومعدات الاتصالات العسكرية. كما شهدت صادرات الهند الدفاعية توسعًا بوتيرة أسرع، حيث تُصدَّر المنتجات الدفاعية الهندية حاليًا إلى أكثر من 80 دولة. صناعة دفاعية خاصة سريعة النمو ومن السمات المهمة لهذا التحول تزايد مشاركة القطاع الخاص الهندي. وتستحوذ الشركات الخاصة حاليًا على نحو 24% من إجمالي الإنتاج الدفاعي للهند. وقد أبرمت منظمة البحث والتطوير الدفاعي (DRDO) الرائدة في الهند، والتي تضم فريقًا من 5,000 عالم وباحث أساسي و40,000 موظف، نحو 2,000 اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركات خاصة، بما يسهم في دعم نمو الصناعات الدفاعية الخاصة. وتضم قاعدة الصناعات الدفاعية في الهند اليوم عدد كبير من الشركات الدفاعية الكبرى والمتخصصة، و المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) العاملة في مختلف حلقات سلسلة الإمداد الدفاعية. وتقوم الشركات الهندية الكبرى في القطاع الخاص حاليًا بإنتاج أو تطوير أنظمة المدفعية، والمركبات المدرعة، وهياكل الطائرات والمروحيات، ومكونات الصواريخ، والرادارات، ومعدات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، والمنظومات البحرية، والمكونات الهندسية عالية الدقة. كما تزداد درجة اندماج الشركات الهندية في سلاسل الإمداد الدولية لقطاعات الطيران والفضاء والدفاع. ويأتي هذا الدور المتنامي للقطاع الخاص ليُكمّل مؤسسات الصناعات الدفاعية التابعة للقطاع العام في الهند، إلى جانب بنيتها التحتية الواسعة في مجال البحث والتطوير الدفاعي. أكثر من 2,000 شركة ناشئة في مجال الدفاع: منظومة جديدة للابتكار ومن أبرز مظاهر التحول الذي يشهده قطاع الدفاع في الهند ظهور جيل جديد من شركات التكنولوجيا إلى جانب شركات الصناعات الدفاعية القائمة، سواء التابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص. فبعد أن كان عدد الشركات الناشئة العاملة في مجال الدفاع لا يتجاوز بضع عشرات في عام 2018، تضم الهند اليوم أكثر من 2,000 شركة ناشئة تعمل في قطاع الدفاع. وتعمل هذه الشركات على تطوير تكنولوجيات في مجالات باتت تؤدي دورًا متزايد الأهمية في تحديد ملامح الحروب الحديثة، من بينها الأنظمة الجوية والبحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة، وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيات الفضاء، والتكنولوجيات الكمية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة. تُوضّح عدة أمثلة هذا النظام للابتكار الدفاعي السريع النمو: • شركة “جرين روبوتكس” (Grene Robotics): طوّرت نظام “إندراجال ماريتيام” (Indrajaal Maritime)، المصمم خصيصاً لحماية الأصول البحرية من جهة البحر. وينشئ هذا النظام قبةً ذاتية التحكم وواسعة نطاق التغطية لمضادات الطائرات المسيرة (الدرون) فوق السفن، والموانئ، ومنصات النفط. • شركة “أكوا إير إكس للأنظمة الذاتية” (AquaAirX Autonomous Systems): صنعت طائرة “أفاتار” (AVATAAR)، وهي طائرة مسيرة برمائية مبتكرة تسد الفجوة بين العمليات الجوية و العمليات تحت الماء. وتستطيع “أفاتار” التحليق في الهواء، والهبوط على سطح الماء، والغوص تحت الماء لإجراء عمليات استطلاع قائمة على السونار. • وقد طورت شركة NewSpace Research & Technologies منظومات جوية غير مأهولة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكنولوجيات لأسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، بما في ذلك أنظمة تتيح لعدة طائرات غير مأهولة العمل بصورة تعاونية لتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وغيرها من المهام. • وطورت شركة Big Bang Boom Solutions، وهي شركة تكنولوجية هندية أخرى برزت في إطار منظومة الابتكار الدفاعي، منظومات لمكافحة الطائرات المسيّرة تجمع بين تقنيات الكشف بالترددات الراديوية، وأجهزة الاستشعار الكهروبصرية، والذكاء الاصطناعي، والتدابير الإلكترونية المضادة، بهدف اكتشاف الطائرات غير المأهولة المعادية والتعرف عليها وتحييدها. • وقد طورت شركة Sagar Defence Engineering سفنًا سطحية غير مأهولة وتكنولوجيات بحرية ذاتية التشغيل قادرة على تنفيذ مهام المراقبة وغيرها من المهام دون تعريض الأفراد للمخاطر. • وقد طورت شركة Tonbo Imaging منظومات متطورة للرصد الكهروبصري والتصوير الحراري لأغراض المراقبة والاستطلاع في الظروف الصعبة، بما في ذلك الظلام والغبار والدخان وغيرها من البيئات التي تتدنى فيها مستويات الرؤية. • كما تعاونت شركة التكنولوجيا الهندية QNu Labs مع الجيش الهندي في مجال الاتصالات المؤمَّنة بتكنولوجيا الكم، بما في ذلك تكنولوجيا توزيع مفاتيح التشفير الكمية (Quantum Key Distribution)، المصممة لتعزيز أمن الاتصالات العسكرية في مواجهة التهديدات السيبرانية المستقبلية. وتُعد هذه الأمثلة جزءًا من تحول أوسع نطاقًا يشهده قطاع الدفاع في الهند. فالتكنولوجيات التي كان تطويرها في السابق يتطلب حصر العمل عليها داخل المختبرات الحكومية الكبرى أو شركات الصناعات الدفاعية العملاقة، باتت اليوم تنشأ داخل شركات تكنولوجية صغيرة، لكنها شديدة التخصص، وتنتقل بسرعة من مرحلة تحديد المتطلبات التشغيلية للقوات المسلحة إلى مراحل إعداد النماذج الأولية، والاختبارات الميدانية، ثم الإنتاج. وبالنسبة لمصر، يفتح هذا المجال أمام فرص للتعاون ليس فقط مع الشركات الهندية الراسخة في مجال الصناعات الدفاعية، وإنما أيضًا مع منظومة تكنولوجية أوسع نطاقًا في مجالات تشمل الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، والمراقبة البحرية، وأمن الحدود، والمنظومات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والاتصالات الآمنة، وحماية البنية التحتية الحيوية. من مقاتلات “تيجاس” ومروحيات “براتشاند” إلى صواريخ “براموس” وحاملة الطائرات “آي إن إس فيكرانت” وتتجلى ضخامة التقدم التكنولوجي الذي أحرزته الهند في التزايد المستمر لعدد المنظومات الدفاعية المعقدة التي يتم تصميمها وتصنيعها
العقيد يوسف عبدالغني: لجنة العودة الطوعية للجمارك تُسيّر وفدًا ثانيًا يضم 550 سودانيًا من مصر إلى السودان

القاهرة – رندة رفعت تواصل لجنة العودة الطوعية بقوات الجمارك السودانية جهودها لتنظيم عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى وطنهم، في إطار برنامج يستهدف دعم العودة الآمنة والمنظمة، وتعزيز التنسيق بين الجهات السودانية والمصرية المعنية. وأكد العقيد يوسف عبدالغني العلي، عضو لجنة العودة الطوعية بقوات الجمارك السودانية، أن اللجنة استأنفت برنامج عودة منسوبي الجمارك وأسرهم والمواطنين السودانيين من مصر إلى السودان، من خلال تسيير الوفد الثاني الذي يضم نحو 550 سودانيًا، بالتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية وشركة العزيزية للنقل البري. وأوضح العقيد يوسف أن عملية التفويج تأتي ضمن الجهود الرامية إلى توفير مسار منظم وآمن للعائدين، مشيرًا إلى أن اللجنة تتابع ترتيبات الرحلة بما يضمن وصول جميع أفراد الوفد إلى وجهاتهم بسلام، مع استمرار التنسيق بين الجهات ذات الصلة في البلدين. إشادة بالدعم المصري للسودانيين وأعرب العقيد يوسف عن تقديره للمواقف الداعمة التي قدمتها الحكومة المصرية والشعب المصري للسودانيين خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدًا أن مصر وفرت بيئة داعمة واستقبلت أعدادًا كبيرة من السودانيين في ظل التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها الحرب في السودان. وأكد أن العلاقات المصرية السودانية وما تقوم عليه من روابط تاريخية وإنسانية أسهمت في تعزيز التعاون خلال هذه المرحلة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق المشترك لتسهيل حركة العائدين وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم إلى وطنهم. تنسيق مصري سوداني لتسهيل حركة العائدين وأشار عضو لجنة العودة الطوعية إلى وجود تنسيق مستمر بين الجهات المصرية والسودانية لتيسير إجراءات عودة المواطنين، ولا سيما عبر المعابر الحدودية، موضحًا أن حركة الرحلات تسير بصورة منتظمة، دون توقف أو تكدس يعوق حركة العابرين. ولفت إلى أن مستوى التنسيق بين المعابر المصرية والسودانية أسهم بصورة ملموسة في تسريع إجراءات العبور وتسهيل حركة السودانيين الذين اختاروا العودة إلى بلادهم، بما يدعم انتظام برنامج العودة الطوعية. استمرار برنامج العودة الطوعية وشدد العقيد يوسف عبدالغني على أن برنامج العودة الطوعية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الإقبال المتزايد من السودانيين الراغبين في العودة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تنظيم عمليات العودة بصورة تحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم، وتوفر لهم انتقالًا أكثر أمنًا واستقرارًا. وتأتي هذه التحركات في إطار جهود متواصلة لتعزيز العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان، بالتوازي مع استمرار التعاون المصري السوداني في الملفات الإنسانية والحدودية، بما يعكس أهمية الشراكة بين البلدين في دعم المواطنين المتضررين من تداعيات الأزمة السودانية.