شيخ الطريقة الجازولية يهنئ البابا تواضروس الثاني والأقباط بعيد القيامة المجيد

    القاهرة – رندة محمد تقدم الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، بخالص التهاني إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وإلى جموع المسيحيين بمختلف طوائفهم، وذلك بمناسبة عيد القيامة المجيد.   وأكد ” عضو المجلس الاعلي للصوفية”، في بيان له، أن هذه المناسبة المباركة تمثل تجسيدًا حياً لقيم المحبة والتسامح، وتعكس عمق الروابط التي تجمع بين أبناء الشعب المصري بمختلف انتماءاتهم الدينية، في إطار من الوحدة الوطنية والتعايش المشترك.   وأضاف أن الأعياد الدينية تعد فرصة لتعزيز روح الأخوة وترسيخ مبادئ السلام المجتمعي، مشددًا على أهمية العمل المشترك من أجل دعم استقرار الوطن ومواجهة التحديات بروح من التضامن والمسؤولية.   وأوضح “الجازولي” أن المسلمين والمسيحيين في مصر يقفون صفًا واحدًا في مواجهة التحديات وأعداء الوطن، خلف القيادة السياسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز من تماسك الجبهة الداخلية ويحفظ استقرار البلاد.   وأشار إلى أن مصر ستظل نموذجًا فريدًا في التلاحم بين أبنائها، داعيًا الله أن يعيد هذه المناسبة على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على البلاد نعمة الأمن والاستقرار.   واختتم بيانه بتمنياته لقداسة البابا تواضروس الثاني وكافة أبناء الشعب المصري بدوام الصحة والسعادة، وأن تظل مصر واحةً للأمن والسلام.

زيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر… حين يُصبح غصنُ الزيتون جسراً بين الأديان

  بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية   تستعد الجزائر، بين الثالث عشر والخامس عشر من أبريل 2026، لاستقبال حدث استثنائي يتمثل في زيارة البابا ليون الرابع عشر، في سابقة هي الأولى منذ استقلال البلاد عام 1962.   غير أن أهمية هذه الزيارة لا تنحصر في بعدها البروتوكولي، بل تتجاوز ذلك إلى كونها لحظة رمزية في سياق دولي مضطرب يتسم بتصاعد التوترات، وصدام الهويات، وتنامي خطابات الكراهية التي توظف الدين أداةً للإقصاء والصراع.   في هذا المناخ، تبرز الزيارة كلحظة مفصلية تعيد الاعتبار لقيم التعايش والحوار بين الأديان والثقافات في عالم مأزوم فقد بوصلة قيمه الدينية والأخلاقية.   وقد حمل الإعلان عن الزيارة، منذ البداية، دلالات عميقة، خاصة مع اختيار الفاتيكان شعار “السلام عليكم” عنواناً لها، في إشارة واضحة إلى الانفتاح على العالم الإسلامي، وتأكيد إمكانية مدّ جسور الحوار بين الإسلام والمسيحية خارج منطق التوتر التاريخي، بما يؤسس لعلاقة تقوم على المشترك الإنساني..   غصن الزيتون: بداية المسار الرمزي لم تكن هذه الزيارة وليدة لحظة عابرة، بل جاءت نتيجة مسار تحضيري تراكمي تداخلت فيه الأبعاد الدبلوماسية والرمزية. وقد شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالبابا في الفاتيكان في يوليو 2025، على هامش القمة الإيطالية-الجزائرية الخامسة، نقطة تحول أساسية، إذ كان أول رئيس عربي وإفريقي يلتقي بالبابا بعد انتخابه.   غير أن رمزية اللقاء تجلت بشكل أعمق في الهدية التي قدمها الرئيس تبون للبابا خلال هذا اللقاء؛ غصن زيتون من شجرة يُنسب غرسها إلى القديس أوغسطينوس (354-430 م) في مسقط رأسه بطاغاست (سوق أهراس اليوم)، في رسالة تختزل امتداد الجذور المشتركة بين الضفتين، وتستحضر إرثاً فكرياً وروحياً مشتركاً يتجاوز القرون.   وتزداد الزيارة عمقاً بالنظر إلى شخصية البابا نفسه، روبرت فرانسيس بريفوست؛ فهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، ومنتمٍ إلى الرهبنة الأوغسطينية. وقد سبق له زيارة الجزائر مرتين قبل توليه الكرسي البابوي.   وقد أعلن صراحة، يوم انتخابه، أن أوغسطينوس يمثل مرجعيته الروحية، وهو ما يضفي على رحلته بعداً شخصياً يتجاوز الطابع الرسمي، ليجعلها أقرب إلى عودة إلى منابع فكرية صاغت وعيه، وأسهمت في تشكيل رؤيته للعالم.   برنامج زيارة محمّل بالرمزية يعكس برنامج الزيارة بدوره بنية رمزية دقيقة؛ إذ تبدأ من الجزائر العاصمة بوضع إكليل من الزهور في “مقام الشهيد” تكريماً لضحايا حرب التحرير الوطنية، قبل أن يلتقي الرئيس عبد المجيد تبون في جامع الجزائر الكبير، في مشهد نادر يجمع بين البعدين الديني والسياسي في فضاء واحد.   ثم يترأس قداساً في كنيسة السيدة الإفريقية المطلة على البحر المتوسط في أعالي العاصمة، ليتوجه لاحقاً إلى كنيسة شهداء الجزائر التسعة عشر، حيث تُستحضر ذكرى ضحايا “العشرية السوداء”، ومن بينهم رهبان تيبحيرين الذين أصبحوا رمزاً للتضحية والتعايش في أحلك الظروف.   أما المحطة الثانية من الزيارة فتقوده إلى عنابة، هيبون الرومانية القديمة، حيث تقف بازيليك القديس أوغسطينوس شاهدة على عمق الحضور المسيحي في شمال إفريقيا منذ قرون. هناك، تتجسد الزيارة في بعدها الرمزي الأعمق: عودة إلى الجذور، حيث يُستحضر إرث أحد أبرز المفكرين الذين أسهموا في تشكيل الفكر الغربي انطلاقاً من أرض الجزائر.   دلالات الزيارة تحمل هذه الزيارة دلالات متعددة؛ فهي أولاً رسالة روحية-حضارية تعيد صياغة العلاقة بين الإسلام والمسيحية على أساس التعايش لا الصراع، وهو مبدأ ليس وليد اليوم في الجزائر، إذ تشبعت أرضها عبر القرون بموجات حضارية متعاقبة من فينيقيين وإغريق ورومان وأمازيغ ومسيحيين، دون أن تمحو كل موجة ما سبقها، وصولاً إلى الفتوحات الإسلامية التي أعادت صياغة البنية الثقافية والدينية للمنطقة، ثم إلى الثورة التحريرية التي كرست قيم الحرية والكرامة والسيادة إلى جانب الوحدة في ظل الاختلاف. كما تمثل اعترافاً دولياً بالدور الذي اضطلعت به الجزائر في ترسيخ ثقافة العيش المشترك، وهو ما تجسّد في مبادرة قادتها الدبلوماسية الجزائرية داخل أروقة الأمم المتحدة، بريادة الشيخ خالد بن تونس، وأفضت إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثانية والسبعين، للقرار 72/130 الذي أقرّ يوم 16 مايو يوماً دولياً للعيش معاً في سلام. في الوقت ذاته، تحمل الزيارة بعداً سياسياً يعكس مكانة الجزائر لا كمورد طاقة فحسب، بل كفضاء تاريخي للتفاعل بين الحضارات وشريك موثوق في معادلات الاستقرار الإقليمي.   كما تفتح الزيارة، بشكل ضمني، ملف الذاكرة الاستعمارية من خلال الدعوة إلى الاعتراف بالجرائم التي ارتُكبت في حق الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية، خاصة في ظل مواقف صادرة من داخل الكنيسة، عبّر عنها الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، بدعوته إلى “كلمة حق واضحة” حول مئة وثلاثين سنة من الاستعمار الفرنسي. وما يمنح هذا المطلب ثقله الأخلاقي الاستثنائي، أنه لا يصدر من الجانب الجزائري وحده، بل من داخل المؤسسة الكنسية ذاتها.   كل هذه المعطيات تتداخل لتمنح هذه الزيارة أبعاداً ودلالات تتجاوز حدود الحدث الديني أو الدبلوماسي، لتتحول إلى لحظة تتقاطع فيها السياسة مع الرمز، والذاكرة مع الحاضر.   فحين تختار الكنيسة الكاثوليكية بلداً مسلماً بحجم الجزائر ومكانتها وعمقها التاريخي، منصةً لتوجيه رسالة سلام، فإنها ترسل إشارة لا لبس فيها: إن ما يجمع البشرية أقوى مما يفرّقها، وإن الإيمان الحقيقي يُعبّر عن نفسه بالانفتاح على الآخر لا بالاستعلاء عليه.   ومن هذا المنطلق، تبدو الجزائر، بحكم موقعها كنقطة التقاء بين الفضاءين الإفريقي والمتوسطي، مجالاً يعكس هذا التقارب في المعنى ويعيد إنتاجه في رسالة مفادها أن التعدد ليس مصدر تهديد، بل إمكانية دائمة لبناء مشترك إنساني.

السيسي يوجه بتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسعار.. ومخزون استراتيجي «مطمئن للغاية» وخطة لزيادة إنتاج القمح

القاهرة – رندة رفعت اجتمع عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع مصطفى مدبولي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الأمن الغذائي، في إطار متابعة جهود الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية وتعزيز استقرار الأسواق.   وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع ركّز على تطورات منظومة الأمن الغذائي، خاصة ما يتعلق بإنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية، بهدف الحفاظ على مخزون آمن لفترات زمنية مطمئنة، بما يسهم في الحد من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية على سلاسل الإمداد، وضبط الأسواق وتحقيق توازن الأسعار.   وخلال الاجتماع، استعرض وزير التموين موقف الأرصدة الحالية من السلع الأساسية، والتي تشمل القمح والأرز والسكر والزيوت والمكرونة واللحوم، مؤكدًا أنها في مستويات «مطمئنة للغاية»، بما يضمن استمرارية توافرها في الأسواق المحلية رغم التحديات العالمية الراهنة. كما تناول الاجتماع تطورات منظومة الخبز المدعم، وأوضاع المخابز، إلى جانب متابعة أداء منظومة بطاقات التموين، ودور هيئة سلامة الغذاء في الرقابة على جودة المنتجات الغذائية المتداولة بالأسواق. وفي سياق متصل، استعرض وزير الزراعة الاستعدادات لموسم توريد القمح المحلي، حيث تستهدف الدولة توريد نحو 5 ملايين طن خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الأمن الغذائي.   ومن المقرر بدء استلام القمح من المزارعين اعتبارًا من 15 أبريل وحتى 15 أغسطس، مع رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب، وصرف مستحقات الموردين بشكل فوري، دعمًا لاستقرار السوق وتشجيع الإنتاج المحلي.   كما ناقش الاجتماع تطورات قطاع صناعة الدواجن، والجهود المبذولة لمواجهة ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، إلى جانب خطط تطوير البورصة السلعية لتعزيز الشفافية في التسعير، والحد من الممارسات الاحتكارية، ودعم صغار المنتجين عبر آليات تسويقية عادلة ومنظمة.   وتطرق اللقاء كذلك إلى إجراءات حوكمة منظومة توزيع الأسمدة الزراعية المدعمة، بما يضمن كفاءة الاستخدام ومنع أي تلاعب، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والتوزيع لتعزيز الرقابة وتحقيق العدالة في التوزيع.   وأكد الرئيس خلال الاجتماع أهمية العمل وفق رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق.   كما شدد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار ومنع المضاربات، مع التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات تجارة التجزئة والسلاسل التجارية. ووجّه الرئيس بمواصلة الجهود لزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بما يشمل القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية والداجنة، مع الحفاظ على استدامة وتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة.

التعريف بفن الطهو والتراث الثقافي التركي برعاية سفارة جمهورية تركيا في القاهرة تم التعريف بثراء فن الطهو والتراث الثقافي للأناضول

القاهرة – رندة رفعت أُقيمت أمسية مميزة لفن الطهو والثقافة في مقر إقامة سفارة جمهورية تركيا في القاهرة، باستضافة السيدة أيشن بالتشيك شن زوجة سفير تركيا لدى القاهرة السيد صالح موطلو شن . وقد نُظمت الفعالية بدعم من بلدية غازي عنتاب الكبرى، حيث جمعت بين التراث الثقافي الغني لتركيا وتقاليدها العريقة في فن الطهو مع ضيوف دوليين. وشهدت الأمسية حضور أعضاء مجموعة “كليوباترا”، إلى جانب نخبة من زوجات الوزراء الذين سبق لهم العمل في مصر، وزوجات السفراء المصريين. وخلال الأمسية تم التعريف بثلاث مدن عريقة من الأناضول تُعد ملتقى للحضارات، وهي غازي عنتاب، وشانلي أورفا، وماردين.   وتم التأكيد على أن هذه المدن لا تتميز فقط بثقافتها الغذائية الغنية، بل تعكس أيضاً روح الأناضول من خلال تاريخها، وقصصها الإنسانية، وتراكمها الثقافي. وأُتيحت للمشاركين فرصة تجربة إرث حضاري يمتد لآلاف السنين على مائدة واحدة. وقد نالَت القائمة الخاصة التي أعدّها الشيف الحائز على جوائز دوغا تشيتشي، منسق المطبخ في بلدية غازي عنتاب الكبرى ورئيس مركز فنون الطهي، إعجاباً كبيراً من الحضور.   وتضمّنت القائمة: اطباق مميزة مثل دولما بزيت الزيتون، كبة نيئة باللحم، يوفرلاما، كبة محشوة، علي نازك، كباب أورفا، بالإضافة إلى البقلاوة التي تم إعدادها باستخدام مكونات خاصة جُلبت من غازي عنتاب. كما تضمن البرنامج عرض فيديو للتعريف بالقيم الثقافية الخاصة بكل من غازي عنتاب، وشانلي أورفا، وماردين.   وتناول العرض: مدينة زيوغما الأثرية في غازي عنتاب، والفستق، والبقلاوة، وقماش الكُتنو؛ وموقعي غوبكلي تبه وكاراهان تبه الأثريين في شانلي أورفا، وتقاليد السهرة (السِّرا)، وفلفل الإيسوت؛ بالإضافة إلى البيوت الحجرية في ماردين، وفن التلّكاري (صياغة الفضة)، وحرفة النحاس التقليدية. وفي هذه الأمسية الخاصة، لم يقتصر الأمر على تجربة تذوق فحسب، بل أتيحت للمشاركين أيضاً فرصة التعرّف عن قرب على التراث الثقافي العريق للأناضول، وعلى دور المرأة، وعلى تقاليد الضيافة. وقد حازت الامسية، التي هدفت إلى التعريف بغنى الثقافة التركية وقوة إرثها في مجال فن الطهو على الصعيد الدولي، على إعجاب وتقدير كبيرين من قبل الحضور.

المغرب ينجح في استقطاب العلامات الفندقية العالمية

  جدة : ضيف الله المطوع في خضم المنافسة العالمية المحتدمة على جذب الاستثمارات السياحية، يمضي المغرب بخطى واثقة ومدروسة، معززاً موقعه كوجهة مفضلة لدى كبار الفاعلين الدوليين. سنة بعد أخرى، تتوالى إعلانات دخول العلامات الفندقية العالمية إلى السوق المغربية، في تأكيد واضح على جاذبية المملكة. غير أن هذه الدينامية، التي قد لا تكون ظاهرة للعموم، تستند إلى عمل استراتيجي عميق تقوده جهة محورية: الشركة المغربية للهندسة السياحية. فهنا، لا يُترك شيء للصدفة. فبدلاً من الاكتفاء بالمقاربة الترويجية التقليدية، اعتمد المغرب استراتيجية استباقية دقيقة، لا تكتفي بجذب الانتباه، بل تسعى إلى الإقناع دبلوماسية اقتصادية موجهة : من برلين إلى دبي ولوس أنجلوس، وفي أروقة كبرى المنتديات الدولية للاستثمار السياحي، لا تكتفي الفرق المغربية بعرض مؤهلات الوجهة، بل تقدم مشاريع ملموسة، مدعومة بالأرقام وفرص استثمارية جاهزة. في المقابل، يجلس صناع القرار من كبريات السلاسل الفندقية، وصناديق الاستثمار، والمكاتب العائلية.   حوار مباشر، منظم، يبدأ غالباً قبل هذه التظاهرات ويستمر بعدها، في إطار علاقة مستمرة تكاد تكون مصممة على المقاس، تحرص هذه المؤسسة العمومية على بنائها مع الشركاء الدوليين. من المجال الترابي إلى منتج استثماري : في الوقت الذي تجد فيه العديد من الوجهات صعوبة في تحويل إمكاناتها إلى مشاريع ملموسة، استطاع المغرب أن يحقق تقدماً لافتاً.   فكل موقع، وكل جهة، وكل منتج سياحي يتم تصميمه كـ فرصة استثمارية متكاملة. دراسات سوق دقيقة، تصور فندقي واضح، وعاء عقاري مؤمّن، وتوقعات مالية مدروسة… كل شيء يتم الإعداد له مسبقاً.   لم يعد المستثمر أمام صفحة بيضاء، بل أمام مشروع جاهز، واضح وقابل للتمويل والتنفيذ. هذه القدرة على “تأطير” العرض وتحويله إلى منتج استثماري تشكل أحد أبرز عناصر قوة النموذج المغربي. تقليص المخاطر وتسريع القرار بالنسبة لكبرى المجموعات الدولية، يظل الاستثمار في وجهة جديدة رهانا محفوفاً بالتحديات: تعقيدات إدارية، إشكالات عقارية، وآجال طويلة. وهنا بالضبط تتدخل هذه المؤسسة، عبر لعب دور الميسر: تنسيق مع مختلف المتدخلين، مواكبة المستثمرين، وتحسين جاذبية المجالات الترابية.   الهدف واضح: تقليص الاحتكاك، تأمين المشاريع، وتسريع وتيرة اتخاذ القرار. والنتيجة: قرارات استثمارية أسرع، وثقة متزايدة في السوق المغربية. دور جامع ومُهيكل للمشاريع لا يقتصر دور الشركة المغربية للهندسة السياحية على الترويج والتيسير، بل يمتد إلى لعب دور “المُجَمِّع”، حيث تجمع حول نفس الطاولة مختلف الأطراف الضرورية لإنجاح المشاريع: المستثمرين، العلامات الدولية و ملاك العقار. وفي قطاع تتسم تركيبته بالتعقيد، تمثل هذه القدرة على هيكلة شراكات قوية عاملاً حاسماً، يحول النوايا إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع. استراتيجية قائمة على المدى الطويل بعيداً عن منطق الفرص الظرفية، يعتمد المغرب مقاربة قائمة على الاستمرارية والرؤية بعيدة المدى.   فهو يواكب استراتيجيات توسع المجموعات الدولية، يستبق احتياجاتها، ويتموقع في التوقيت المناسب. هذا الحضور المستمر، وإن كان هادئاً، يعزز صورة المغرب كوجهة موثوقة وقادرة على استقطاب استثمارات نوعية. قوة الرؤية الاستراتيجية تستند هذه الدينامية إلى رؤية وطنية واضحة: الارتقاء بجودة العرض، تنويع التجارب السياحية، وفتح وجهات جديدة.   وهي عناصر تمنح المستثمرين وضوحاً استراتيجياً نادراً في قطاع يتسم غالباً بعدم اليقين. نموذج متفرد في المحصلة، تكمن قوة المغرب في هذا النموذج الهجين، الذي يجمع بين الهندسة السياحية واحترافية التفاوض على فرصة استثمارية.   فلم تعد الشركة المغربية للهندسة السياحية مجرد فاعل ترويجي، بل أصبحت لاعباً استراتيجياً قادراً على تحويل الإمكانات إلى استثمارات، والاستثمارات إلى واقع ملموس. وفي عالم تزداد فيه انتقائية المستثمرين والعلامات الدولية، يبدو أن هذا النموذج هو ما سيمنح المغرب أفضلية تنافسية مستدامة.

ثمان خدمات تنقل الحلول النادرة إلى مرحلة جديدة في قطاع التصنيع

كتب – محمد سعد أعلنت شركة العربة النادرة عن إطلاق هويتها الجديدة تحت مسمى “الحلول النادرة”، إلى جانب تدشين استراتيجيتها الجديدة، وذلك خلال حفل رسمي أقيم بحضور عدد من الشركاء والعملاء والمستثمرين ووسائل الإعلام، مساء اليوم الثلاثاء ٨ ابريل ٢٠٢٦ بمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني. وشهد الحفل الكشف عن تحول الشركة من تقديم ثلاث خدمات رئيسية إلى منظومة متكاملة تضم ثماني خدمات في مجال حلول النقل الداخلي، في خطوة تعكس توجهها نحو التوسع وبناء نموذج تشغيلي متكامل يواكب متطلبات السوق المتنامية.   ويأتي هذا التحول ضمن توجه الشركة لإعادة تموضعها في قطاع النقل الداخلي، عبر تقديم حلول شاملة تشمل الأجهزة، والبرمجيات، والعمليات، والطاقة، والبيانات، والتصنيع، بما يعزز من كفاءة التشغيل ويرتقي بتجربة العملاء في مختلف القطاعات، بما في ذلك المدن، والمشاريع الكبرى والوجهات السياحية والمطارات.   وأكدت الشركة أن استراتيجيتها الجديدة ترتكز على بناء منظومة متكاملة من الحلول الذكية والقابلة للتطوير، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة مستدامة، ويعزز من قدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.   كما أوضحت أن هذا التحول يعكس التزامها بتطوير قطاع النقل الداخلي، والانتقال من نموذج تقديم الخدمات إلى نموذج بناء وإدارة منظومات متكاملة، تسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.   وأوضحت ريم العماري – الرئيس التنفيذي- للحلول النادرة، أن هذا التحول يهدف إلى بناء منظومة متكاملة من الخدمات تهدف إلى تنمية ودعم القطاع الصناعي في المملكة وهو هدف رئيسي عملت عليه الشركة التي تأسست عام ٢٠١٩ بفريق صغير ووصلت اليوم إلى أكثر من ١٠٠ موظف وموظفة،وأضافت: الحلول النادرة أصبحت منصة تقود مستقبل النقل الداخلي في المدن والمشاريع الكبرى والمنتجعات والمطارات، وأن الشركة بهويتها الجديدة ليست مجرد توسع؛ بل تحول قائم على التخصص والتكامل والنمو الذكي.   يُذكر أن شركة الحلول النادرة نجحت منذ تأسيسها في بناء سجل من الشراكات والمشاريع في مجال حلول النقل الداخلي، وأسهمت في تطوير عدد من التطبيقات التشغيلية التي تخدم مختلف القطاعات، كما واصلت توسعها لتشمل أسواقًا خليجية.   وعلى هامش الاطلاق عُقد بعد انتهاء الحفل، اجتماع مجلس الإدارة بحضور عدد من المستثمرين لمناقشة المرحلة القادمة من التحول الذي اتخذته الشركة وبناء خارطة وركيزة تضمن استدامة هذه المنظومة وفق معايير تعزز جودة وكفاءة هذه الخدمات.

مالي تدعم مخطط الحكم الذاتي المغربي وتسحب اعترافها بالبوليساريو

القاهرة – رندة رفعت أعلنت جمهورية مالي، اليوم، أنه “بعد تحليل عميق لهذا الملف الهام (ملف الصحراء المغربية) الذي يؤثر على السلام والأمن الإقليميين، قررت، اليوم، سحب اعترافها بما يسمى (الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية)”.   تم التعبير عن هذا الموقف في إعلان للحكومة المالية تلاه السيد عبد اللاي ديوب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي، عقب لقائه مع نظيره المغربي.   ويقوم السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بزيارة لباماكو بتعليمات من العاهل المغربي، الملك محمد السادس.   وفي هذا الإعلان، “تدعم مالي مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد والجدي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع، وتعتبر أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يعد الحل الأكثر واقعية”.   وحسب الإعلان، عبرت مالي أيضا عن “دعمها لجهود الأمم المتحدة، والمبعوث الشخصي للأمين العام، وكذا قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2797 (2025)، المصادق عليه يوم 31 أكتوبر 2025”.   من جهة أخرى، أعلن الوزير المالي أن هذا الموقف سيتم تقاسمه مع المنظمات الإقليمية والدولية، التي تعد مالي عضوا فيها، وكذا مع السلك الدبلوماسي المعتمد بباماكو.

برعايه الحكومتين..”مجمع عمال مصر” يقود إعمار السودان بخطوات تنفيذية سريعة.. شراكة صناعية تتحول إلى واقع ملموس.. والمهندس هيثم حسين: ابتدينا خطوات عملية نحو إعادة الإعمار باهداف استراتيجية

  القاهره – رندة محمد في ترجمة واضحة لتوجيهات الدولة ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، استقبل مجمع عمال مصر الصناعي برئاسة المهندس هيثم حسين، وفدًا رفيع المستوى من منظومة الصناعات الدفاعية السودانية (جياد للصناعات الهندسية)، لبحث تفعيل بروتوكولات التعاون وتحويلها إلى مشروعات على أرض الواقع، ضمن جهود دعم إعادة إعمار السودان وليبيا. ملتقى يجمع القرار والتنفيذ.. وقد احتضن المجمع الملتقى الثاني لتحالف إعادة إعمار السودان، بمشاركة 9 قيادات تنفيذية سودانية من قطاعات حيوية، إلى جانب 7 شركات مصرية متخصصة، في لقاء مباشر جمع الموردين والمستوردين على طاولة واحدة، لتسريع وتيرة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة.   تدريب الإنسان أولًا.. وتصدر ملف إنشاء مركز تدريب مهني عالمي داخل مدينة جياد الصناعية قائمة الأولويات، على أن تديره كوادر مجمع عمال مصر، إيمانًا بأن إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان وتأهيله قبل أي شيء آخر.   محاور تنفيذية واضحة وقد ناقش الملتقى عدة ملفات عملية، أبرزها: إعادة تأهيل المصانع المتوقفة كليًا أو جزئيًا تعزيز التبادل التجاري المباشر بين البلدين نقل الخبرات الصناعية المصرية إلى السوق السوداني   جاهزية مصرية كاملة.. وقد أكد المهندس هيثم حسين أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع التنفيذ وتحقيق أقصى استفادة للطرفين، مشيرًا إلى امتلاك المجمع بنية صناعية قوية وكوادر مؤهلة قادرة على دعم السوق السوداني خلال مرحلة إعادة الإعمار.   دعم مصري مستمر للأشقاء.. ويعكس هذا التحرك التزام مصر بدعم دول الجوار العربي والأفريقي، وتعزيز التكامل الاقتصادي من خلال شراكات صناعية حقيقية تقوم على الإنتاج والعمل المشترك بشكل عام .   تأهيل الكوادر السودانية داخل المجمع.. وفي إطار التدريب، استقبل مجمع عمال مصر دفعة جديدة من الأشقاء السودانيين، حيث تم تنظيم محاضرة متكاملة حول السلوكيات المهنية وبيئة العمل، قدمتها الأستاذة ياسمين محمد، مدير قطاع الموارد البشرية، والأستاذ عبد الرحمن محمد، مسؤول التعيينات، بهدف إعداد كوادر قادرة على الاندماج والنجاح في سوق العمل.   <منظومة عمال مصر الاقتصادية> معًا نصنع الفرص… ونبني مستقبلًا مشتركًا.

“قراءة النص 22” يختتم جلساته العلمية بأوراق عن الشعر والنقد والسيرة الذاتية والترجمة

  جدة – ماهر بن عبدالوهاب اختتم ملتقى قراءة النص في دورته الـ(22)، الذي تنظمه جمعية أدبي جدة، جلساته العلمية بالجلسة الخامسة، التي أدارها الدكتور سلطان العيسي، وشهدت طرح عدد من الأوراق البحثية المتنوعة التي تناولت الشعر والنقد والسيرة الذاتية والترجمة في إطار علمي وثقافي ثري.   وشارك الدكتور نايف المهيلب بورقة تناولت “ترجمة التراث الأدبي وآفاق رؤية 2030″، جاعلاً من ترجمة ديوان حاتم الطائي إلى اللغة الصينية نموذجًا، حيث يقرر المهيلب في استهلاله أن الترجمة تلعب دورًا محوريًا في أنسنة الإنسان والبناء الثقافي، تعزيزًا للتثاقف والتفاعل الحضاري والتواصل بين الثقافات والشعوب، معتبرًا أن من أهم مخرجات هذا الملتقى ترجمة ديوان حاتم الطائي إلى اللغتين الإنجليزية والصينية لما لها من أثر بالغ وعميق في رفع مكانة الأدب العربي وترسيخ القيم والعادات العربية الأصيلة وتفعيل الجماليات الشعرية.   كما أشار العيسى في ورقته إلى بعض التحديات التي قابلت هذا المشروع كالأمثال والرموز والصور البلاغية، مستدركًا بالتنويه إلى أنه كان للهوامش دور في كشف بعض الالتباسات وفك مسائل الغموض اللغوي.   وفي ورقته “تجليات المكان في الأدب (السيرذاتي)”، عقد الدكتور يوسف حسن العارف مقاربة نقدية في أنموذجين من السير الذاتية النسائية السعودية، تتمثلان في “محطات في حياتي مع الإدارة” للدكتورة الجوهرة بنت فهد بنت محمد آل سعود، و”أشق البرقع/ أرى” للكاتبة هدى بنت عبدالله الدغفق، معتبرًا أن السيرة الذاتية أكثر الأجناس الأدبية احتفاء بالمكان الذي يعد إحدى الركائز الرئيسة في البناء الإبداعي واللغوي لجنس السيرة الذاتية.   وقسم ورقته إلى عدة محاور تناولت تباعًا المصطلح والمفاهيم، وفيه تعريف بالسيرة الذاتية وتشكلاتها وتعالقاتها بالسيرة الغيرية، وتجليات الكتابة السيرية وتداعياتها الزمكانية، وفيه تستعرض الورقة تجليات السيرة كخطاب أدبي وجنس كتابي على المستوى العربي العام والمستوى السعودي المحلي، وقيمة المكان وجمالياته في السيرة الذاتية ونموذجيها المختارين، سابقًا هذه المحاور بمقدمة، ومعقبًا بخاتمة، وبينهما محور ختامي للاستنتاجات والخلاصات.   واستعرضت ورقة الدكتور منصور الكبكبي من جامعة الملك عبدالعزيز “تمثلات المكان في الدراسات السيميائية للشعر السعودي”، عبر قراءة في نقد النقد، حيث تخلص الدراسة إلى أن منهجيات النقد السيميائي للمكان وآليات تطبيقها في قراءات الشعر السعودي تتفاوت في طرق تناول تمثلات سيميائية المكان ودلالاته الواقعية “الوطن، والمدينة، والريف، والقرية، والبحر”، من خلال المؤثرات النفسية والاجتماعية المرتبطة بالمكان الواقعي، أو الأماكن الرمزية التي تعتمد على أمكنة متخيلة تجترحها الذات الشاعرة من خلال بنيات استعارية أو أسطورية، فتختلف إجراءات المقاربات السيميائية من حيث التحليل بحسب الرؤية المنهجية التي ينطلق منها الناقد في مقاربته للمدونة الشعرية.   ومن جانبها رصدت الدكتورة مها العتيبي في ورقتها “تحول وظيفة القصيدة السعودية في سياق رؤية المملكة 2030 من التعبير الجمالي الفردي إلى الخطاب الثقافي التداولي”، بوصفه انعكاسًا لتحول أعمق في طبيعة الخطاب الشعري وعلاقته بالسياق الثقافي ووسائط التلقي، مبينة أن التحولات المؤسسية التي رافقت إطلاق هذه الرؤية أسهمت في إعادة تشكيل المشهد الثقافي السعودي، من خلال إنشاء وزارة الثقافة، وتفعيل المواسم الثقافية، وتوسيع حضور المنصات الرسمية، الأمر الذي أوجد سياقًا تداوليًا جديدًا تجاوز الأطر النخبوية التقليدية وأعاد تحديد موقع الشعر داخل الفضاء الثقافي العام.   وأضافت أن القصيدة أصبحت في هذا السياق جزءًا من خطاب ثقافي عام، تُلقى في فضاءات جماهيرية، وتُبث عبر وسائل الإعلام، وتُعاد مشاركتها في المنصات الرقمية، بما ينسجم مع مفهوم التداولية الثقافية الذي ينظر إلى المعنى بوصفه نتاجًا لعلاقة تفاعلية بين النص والوسيط والجمهور والمؤسسة، ويفترض البحث أن هذا التحول الوظيفي لا يعني فقدانًا للجمالية الشعرية، بل يعكس إعادة توزيع لعناصرها الفنية وتكييفًا لوظيفتها التعبيرية بما ينسجم مع توسع الفضاء العام وتعدد وسائط التلقي.

منار الهجرسي تخطف الأنظار في مهرجان كان بفيلم “وعد التراب” وتواصل صعودها بعد نجاحاتها الدرامية

منار الهجرسي إلى مهرجان كان.. “وعد التراب” يضعها على خريطة السينما العالمية بعد نجاحها في “تيتا زوزو” و”وتر حساس”   منار الهجرسي تنطلق عالميًا.. اختيار “وعد التراب” في مهرجان كان بعد تألقها في “تيتا زوزو” و”وتر حساس”   خطوة عالمية لمنار الهجرسي.. “وعد التراب” في مهرجان كان بعد حضور لافت في الدراما   تخوض الفنانة الشابة منار الهجرسي مرحلة فنية جديدة تُعد الأهم في مسيرتها حتى الآن، حيث تواصل ترسيخ حضورها في الوسط الفني من خلال اختيارات مدروسة تجمع بين الجرأة والتنوع، بالتزامن مع استعدادها لعرض عملين سينمائيين في محافل محلية ودولية مرموقة. وتسجل منار الهجرسي حضورًا دوليًا لافتًا من خلال مشاركتها في فيلم “وعد التراب”، الذي تم اختياره ضمن ركن الأفلام القصيرة في مهرجان كان السينمائي الدولي، أحد أهم وأعرق المهرجانات السينمائية على مستوى العالم، في خطوة مهمة نحو وصولها إلى جمهور أوسع خارج حدود المنطقة العربية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية.   وتدور أحداث “وعد التراب” في إطار خيالي ينتمي إلى عالم “اللازمكان”، حيث تقدم منار الهجرسي شخصية تحمل أبعادًا نفسية وفلسفية عميقة، وتظهر خلاله بإطلالة مختلفة بالحجاب بما يتناسب مع طبيعة العمل ورمزيته، وهو ما يعكس قدرتها على التلون والتكيف مع متطلبات الشخصيات المختلفة وتقديم أدوار غير تقليدية.   وفي السياق نفسه، تستعد منار الهجرسي لعرض فيلمها الجديد ” في 10أيام” في سينما زاوية، في خطوة تعكس نشاطها السينمائي المكثف وحرصها على التواجد في تجارب سينمائية متنوعة تجمع بين الطابع الفني المستقل والحضور الجماهيري، وهو ما يعزز من حضورها المتصاعد داخل المشهد السينمائي.   ويأتي هذا النشاط السينمائي امتدادًا لنجاحات درامية حققتها مؤخرًا، حيث استطاعت منار الهجرسي أن تفرض نفسها كأحد الوجوه الصاعدة بقوة على الساحة التلفزيونية من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال التي لاقت إشادة جماهيرية ونقدية، من أبرزها مسلسل “تيتا زوزو” بدور “ليلى”، الذي لامس تفاعل الجمهور، إلى جانب مسلسل “وتر حساس” بدور “نادية”، والذي قدمت من خلاله أداءً ناضجًا أبرز قدراتها التمثيلية.   ويرى متابعون أن منار الهجرسي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مكانة متميزة في الوسط الفني، خاصة في ظل حرصها على اختيار أدوار غير تقليدية والعمل على تطوير أدواتها الفنية بما يتماشى مع متطلبات الصناعة وتطوراتها.   ومع هذا الزخم الفني، تفتح المشاركة في مهرجان كان السينمائي الدولي الباب أمام حضور تنافسي على المستوى الدولي خلال الفترة المقبلة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تحيط بمشروعاتها الحالية وترقب لردود الفعل عقب عرض الفيلم.   في المقابل، يترقب الجمهور عرض أعمالها القادمة، وسط توقعات بأن تشكل هذه المرحلة نقطة تحول حقيقية في مسيرتها، تؤهلها للانتقال إلى مستويات أكثر احترافية وانتشارًا، خاصة مع الجمع بين السينما المستقلة والمشاركات الدولية.

error: Content is protected !!