رندة محمد
في مشهد يجسد تلاحم المؤسسات الدينية والوطنية والإعلامية في مصر، نظمت الطريقة الجازولية، إحدى أكبر الطرق الصوفية في مصر ، احتفالية كبرى بمقرها الرئيسي تحت عنوان “في حب مصر”.
وجاءت هذه الإحتفالية لتؤكد على الثوابت الوطنية، ودعم جهود القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسلطة الضوء على دوره المحوري في بناء وتنمية الدولة المصرية وحماية أمنها القومي الأمر الذي يحتم ضرورة استمراره في قيادة الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة نظراً لما تمر به المنطقة من حروب وتقلبات وعدم إستقرار .
وفي قلب هذه الاحتفالية، شهد الحضور لحظة تكريم خاصة ومميزة للكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير صحيفة “الدستور”، تقديرًا لمسيرته المهنية الحافلة، ودوره الفكري والإعلامي البارز والاستثنائي في محاربة الفكر المتطرف ودعم الدولة ، والتصدي للشائعات والمخططات الهدامة التي تستهدف النيل من استقرار الوطن ووعي شبابه.
شهد الحفل حضور نخبة رفيعة المستوى من القيادات الدينية، والتشريعية، والأمنية، والاستراتيجية، الذين حرصوا على مشاركة الطريقة الجازولية في فعالياتها الوطنية، وكان من أبرز الحضور: الدكتور أحمد ترك أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والذي أثنى على الدور الوطني للإعلام الهادف، والدكتور أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الحرية المصري.
واللواء ياسر بيومي مدير أمن سوهاج السابق، واللواء أمين عثمان الخبير الاستراتيجي والعسكري، ولفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات الطرق الصوفية، وعدد من الشخصيات العامة .
وأكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن تكريم الدكتور محمد الباز لم يأتي من فراغ، بل جاء تتويجاً لجهوده الكبيرة والملموسة في خوض معركة الوعي ومحاربة الفكر المتطرف.
وأوضح الشيخ سالم الجازولي قائلاً: “إن جهود الدكتور محمد الباز في محاربة التطرف ودعم الدولة المصرية من خلال دوره الإعلامي الرصين والشجاع تستحق كل تقدير واحترام، ونتمنى أن يحذو كافة الإعلاميين في مصر حذوه، وأن تتوفر لديهم تلك الغيرة الوطنية الصادقة على بلدهم؛ فالإعلام رسالة سامية لا تقل أهمية عن الجبهة الأمامية”.
وأضاف شيخ الطريقة الجازولية أن التصدي لفكر الجماعات الإرهابية، وخاصة تنظيم الإخوان الإرهابي، يعد أمرًا في غاية الأهمية والأولوية الوطنية في هذه المرحلة، نظرًا لوجود مخاطر حقيقية ومخاوف جادة على عقول الشباب من الوقوع في فخ هذا الفكر المنحرف والمضلل.
تخللت الاحتفالية العديد من الكلمات والرسائل التي دارت في فلك “حب مصر” والاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة، وقد أجمع الحاضرون على أن التصدي للإرهاب لا يقتصر على المواجهة الأمنية فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الثقافية، والفكرية، والدينية، والإعلامية.
وأكد المشاركون أن الصحافة الوطنية والإعلام الهادف يلعبان دور خط الدفاع الأول في كشف زيف الجماعات المتطرفة، وتوضيح الحقائق للرأي العام، وتحصين النشء والشباب ضد الأفكار المستوردة التي تنافي صحيح الدين وتقاليد المجتمع المصري الأصيلة.
اختتمت الاحتفالية بتقديم درع التكريم للدكتور محمد الباز وسط تفاعل وتصفيق حار من الحضور، في رسالة عرفان وامتنان لكل قلم حر يدافع عن وطنه بصدق وشجاعة، وقد أكدت هذه الفعالية مجدداً على الدور التاريخي والمجتمعي للطرق الصوفية في مصر، ليس فقط كمنارات للتربية الروحية، بل كحصون منيعة تدعم الاستقرار الوطني وتقف دائمًا في صف الدولة ومؤسساتها.













