نبيل فهمي وجوتيريش يبحثان أزمات المنطقة.. غزة ومصداقية النظام الدولي في صدارة مباحثات الجامعة العربية والأمم المتحدة

رندة رفعت

بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، ومستقبل وقف إطلاق النار، وتحديات احترام القانون الدولي، وذلك خلال لقاء عقد اليوم الأحد، 25 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.

 

ويزور جوتيريش القاهرة ضمن جولة إقليمية تسبق انتهاء ولايته على رأس الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات متصاعدة تضع فاعلية المؤسسات الدولية وقدرتها على إنفاذ قراراتها أمام اختبار حاسم.

 

فهمي: ما يجري في غزة يحدد مصداقية النظام الدولي

 

وأكد فهمي، خلال اللقاء، تقديره لحرص جوتيريش على إدراج جامعة الدول العربية ضمن محطات زيارته، مشيدًا بالتعاون المتواصل بين المنظمتين، ومشيرًا إلى تقاطع مسيرتيهما الدبلوماسيتين على الساحة الدولية خلال العقود الماضية.

 

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن تقديره لمواقف جوتيريش الداعمة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مواقفه إزاء القضية الفلسطينية والحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تشهده غزة بات معيارًا أساسيًا لقياس مصداقية النظام الدولي وقدرته على حماية المدنيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي.

 

وحذر فهمي من هشاشة وقف إطلاق النار في القطاع، في ظل سقوط أكثر من 1500 شهيد منذ دخوله حيز التنفيذ، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وضمان استمرار ولايتها.

 

كما نبه إلى أن استمرار الإفلات من المساءلة يقوض قواعد النظام الدولي، ويفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات لسيادة الدول وسلامة أراضيها، في فلسطين ولبنان وسوريا.

 

الجامعة العربية ترفض الاعتداءات على الدول العربية

 

وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية والإقليمية، أكد فهمي الرفض القاطع لجامعة الدول العربية لاستخدام القوة بصورة غير مشروعة في العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى الاعتداءات الإيرانية على أراضي ومصالح دول عربية مجاورة، فضلًا عن الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية، وصولًا إلى إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

 

وشدد على تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعم حقها في حماية أمنها وسيادتها، داعيًا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإنفاذ قراراته ذات الصلة.

 

كما أكد أهمية حماية حرية الملاحة الدولية، وصون أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق هرمز، لما يمثله استقرارهما من أهمية للأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.

 

لبنان والسودان وسوريا وليبيا على طاولة المباحثات

 

وتناول اللقاء تطورات الوضع في لبنان، مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، حيث شدد فهمي على ضرورة تجنب أي فراغ أمني في جنوب البلاد، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.

 

كما بحث الجانبان الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة هذه الدول وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية، بما يدعم استقرارها ويحول دون اتساع نطاق الأزمات الإقليمية.

 

جوتيريش يؤكد التزام الأمم المتحدة بالقانون الدولي

 

من جانبه، جدد جوتيريش التزامه باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية التمسك بالقواعد الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتحفظ السلم والأمن الدوليين.

 

وأعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن تقديره للشراكة الوثيقة مع جامعة الدول العربية، مؤكدًا حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة ودعم جهودها الرامية إلى تطوير آليات عملها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والتطورات الدولية.

 

ويأتي اللقاء في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة العربية أزمات متشابكة، من الحرب في غزة إلى التوترات الأمنية في عدد من الدول العربية، بما يعزز أهمية التنسيق العربي الأممي في دعم الاستقرار، وحماية سيادة الدول، وترسيخ احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!