رندة محمد
في خطوة تعكس تفاعل القوى الدينية والروحية مع المشهد السياسي الوطني، أعلن الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية اكبر الطرق الصوفية في مصر، وعضو المجلس الأعلى للصوفية، عن رفضه القاطع لأي توجه محتمل من قِبل الرئيس عبد الفتاح السيسي للانسحاب من الحياة السياسية عقب انتهاء ولايته الدستورية الحالية في عام 2030.
ودعا “الجازولي” الرئيس إلى الاستجابة لنبض الشارع المصري والعدول عن هذا القرار؛ استكمالاً لمسيرة البناء والتنمية.
وشدد شيخ الطريقة الجازولية في تصريحات له اليوم ، على أن بقاء الرئيس السيسي في سدة الحكم يُعد “ضرورة حتمية” تفرضها التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجهها البلاد، موضحا أن الأوضاع الإقليمية البالغة الدقة تجعل من استمرار القيادة الحالية أمراً لا غنى عنه، مسلطاً الضوء على عدد من الاعتبارات كالوضع الإقليمي المشتعل.
وصف الشيخ سالم الجازولي منطقة الشرق الأوسط بأنها أصبحت “على صفيح ساخن”، في ظل محيط إقليمي بالغ التوتر، مشيراً إلى أن جميع الحدود المصرية باتت ملتهبة، مما يتطلب قيادة حكيمة وخبرة ميدانية وسياسية متراكمة للتعامل مع تلك المخاطر.
أكد “عضو الاعلي للصوفية” أن الرئيس السيسي “قدم حياته فداء لمصر والمصريين”، وهو ما يستوجب وقوف أبناء الوطن خلفه في هذه المرحلة المفصلية.
على الصعيد التنظيمي والشعبي، نقل “الجازولي” موقفاً حاسماً لمؤسسة الطريقة الجازولية وأتباعها المنتشرين في شتى أنحاء المحافظات المصرية؛ حيث أعلنوا الدعم والتاييد المطلق لتجديد الثقة الكاملة في قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورفض التوقف عند 2030 والمطالبة بأن تتجاوز فترة تولي الرئيس حدود عام 2030 لتستمر إلى ما بعد ذلك؛ لضمان استقرار الدولة واستكمال المشروعات القومية والتنموية الكبرى.
يأتي هذا الموقف الصوفي ليؤكد مجدداً على التشابك المستمر بين الاستقرار الأمني والسياسي في مصر والرؤية الشعبية والدينية الداعمة لاستمرار القيادة السياسية، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات إقليمية غير مسبوقة تستدعي تكاتف الجبهة الداخلية حول مؤسساتها الوطنية.










