مصر وكوريا الجنوبية توسعان التعاون التنموي.. كويكا تستهدف نشر 20 متطوعًا جديدًا بالمحافظات

 

القاهرة – رندة رفعت

في إطار جهودها لتعزيز التعاون التنموي بين جمهورية كوريا ومصر، نظّمت الوكالة الكورية للتعاون الدولي (كويكا)، التابعة لوزارة الخارجية الكورية، ورشة العمل السنوية للجهات الشريكة في برنامج متطوعي “أصدقاء كوريا حول العالم” (WFK)، بمشاركة ممثلين عن وزارات ومؤسسات تعليمية وثقافية مصرية، وذلك بفندق فلامنكو الزمالك بالقاهرة.

وشهدت الفعالية حضور ممثلين عن وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزارة الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية والثقافية المستضيفة للمتطوعين الكوريين في مختلف المحافظات، في خطوة تعكس تنامي الشراكة المصرية الكورية في مجالات بناء القدرات والتنمية البشرية.

 

وأكد السيد ميونغشين لي، نائب مدير مكتب كويكا في مصر، خلال كلمته الافتتاحية، التزام الوكالة بدعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة وسيول، مستعرضًا أبرز مشروعات كويكا في مصر وبرامجها الهادفة إلى نقل الخبرات والمعرفة وتعزيز التبادل الثقافي.

 

وشكّلت الورشة منصة للحوار بين المؤسسات الشريكة وممثلي كويكا، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير البرامج التطوعية وتعظيم الاستفادة من الخبرات التي يقدمها المتطوعون الكوريون، خاصة في مجالات التعليم واللغة والثقافة وتنمية الشباب.

 

كما سلطت المناقشات الضوء على الاهتمام المتزايد بتعليم اللغة الكورية في مصر، باعتباره أحد الجسور الثقافية المهمة لتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين، في ظل تنامي العلاقات المصرية الكورية على المستويات التعليمية والاقتصادية والثقافية.

 

وخلال الفعالية، استعرض المتطوع الكوري هوراي شين، الذي يعمل مدرسًا للغة الكورية بمكتبة مصر العامة بالقاهرة، تجربته في مصر، مؤكدًا أن نشر اللغة الكورية وتعزيز التبادل الثقافي يمثلان جوهر رسالته التطوعية.

 

وأشار شين إلى أن الطلاب المصريين يتميزون بدرجة عالية من الحماس والشغف تجاه تعلم اللغة الكورية مقارنة بالعديد من التجارب التعليمية الأخرى التي خاضها، لافتًا إلى أن طلاب المرحلة الثانوية يُعدون من أكثر الفئات إقبالًا واهتمامًا باكتساب اللغة والثقافة الكورية.

 

من جانبها، استعرضت الدكتورة سالي أيمن، الأستاذ بقسم اللغة الكورية بكلية الألسن بجامعة عين شمس، البرامج الأكاديمية والأنشطة الثقافية التي ينظمها القسم، مؤكدة أهمية توسيع التعاون مع كويكا بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مستدامة تدعم الطلاب المصريين والمتطوعين الكوريين على حد سواء.

 

وشهدت الورشة جلسات نقاشية تناولت آفاق التعاون المستقبلي بين المؤسسات المصرية وكويكا، مع طرح مقترحات عملية لتعزيز التكامل بين الجهات المشاركة وتوسيع نطاق الاستفادة من برامج التطوع والتبادل المعرفي.

 

وفي هذا السياق، أعلنت كويكا أنها تستهدف إيفاد أكثر من 20 متطوعًا كوريًا للعمل مع الشباب والمؤسسات التعليمية والثقافية في مختلف أنحاء الجمهورية بحلول نهاية عام 2026، بما يدعم جهود تنمية رأس المال البشري وتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين.

 

وتُعد كويكا إحدى أبرز المؤسسات الكورية العاملة في مجال التعاون الإنمائي الدولي، حيث تنفذ برامج ومبادرات تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الدول الشريكة.

 

ومنذ افتتاح مكتبها في مصر عام 1998، ساهمت الوكالة في تنفيذ مشروعات متنوعة شملت التعليم الفني، والتحول الرقمي للخدمات الحكومية، وتمكين المرأة، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

 

وتعكس هذه الجهود الزخم المتنامي في العلاقات المصرية الكورية، التي تشهد توسعًا ملحوظًا في مجالات التنمية والتعليم ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

 

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!