القاهرة تحتفي بأساطير السينما الإسبانية.. أسبوع استثنائي يخلّد رافائيل أثكونا وباكو رابال ويستعرض روائع جوائز جويا

رندة رفعت

في احتفالية ثقافية تعكس عمق العلاقات الثقافية بين إسبانيا ومصر، أطلقت سفارة إسبانيا بالقاهرة، بالتعاون مع سينما زاوية، فعاليات “أسبوع السينما الإسبانية” الذي يفتح نافذة واسعة أمام الجمهور المصري لاكتشاف أحد أكثر الفصول إبداعًا وتأثيرًا في تاريخ السينما الأوروبية.

 

وتأتي الدورة الخاصة هذا العام احتفاءً بالذكرى المئوية لميلاد اثنين من أبرز رموز الفن السابع في إسبانيا؛ كاتب السيناريو الاستثنائي رافائيل أثكونا، والممثل الأسطوري باكو رابال، إلى جانب الاحتفال بمرور أربعين عامًا على انطلاق جوائز “جويا”، التي تمثل أعلى وسام سينمائي في إسبانيا وأحد أهم المؤشرات على تطور الصناعة السينمائية الناطقة بالإسبانية.

 

ويقدم البرنامج المختار بعناية رحلة فنية ثرية عبر محطات مختلفة من تاريخ السينما الإسبانية، من خلال مجموعة من الأفلام التي تركت بصمتها على الذاكرة الثقافية الأوروبية والعالمية، من بينها: “البحر بداخلهم”، و”الزنزانة 211″، و”أبطال”، و”المستنقع”، و”الحظ السعيد”، و”رحلة بلا وجهة”، إلى جانب الأعمال الخالدة “فيريديانا”، و”الجلاد”، و”بلاثيدو”، و”يا كارميلا!”.

 

ويُعد رافائيل أثكونا أحد أكثر كتاب السيناريو تأثيرًا في تاريخ إسبانيا المعاصر، حيث نجح في تحويل السينما إلى مرآة دقيقة للمجتمع الإسباني، جامعًا بين النقد الاجتماعي والبعد الإنساني العميق. وقد ساهمت أعماله في ترسيخ مكانة السينما الإسبانية على الساحة الدولية، ونال خلال مسيرته العديد من التكريمات الرفيعة، من بينها ست جوائز جويا.

 

أما باكو رابال، فقد شكّل ظاهرة فنية استثنائية تجاوز تأثيرها حدود إسبانيا، إذ شارك في أكثر من مائتي عمل سينمائي وتلفزيوني، وارتبط اسمه بأعمال كبار المخرجين الأوروبيين، فيما توّج حضوره العالمي بحصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي عرّفت العالم على المدرسة الإسبانية في التمثيل.

 

وتحظى جوائز جويا بمكانة خاصة داخل المشهد الثقافي الإسباني، باعتبارها المنصة الأبرز للاحتفاء بالإبداع السينمائي الوطني، حيث نجحت منذ تأسيسها عام 1986 في دعم الأجيال الجديدة من المخرجين والكتاب والممثلين، وتعزيز حضور الإنتاج الإسباني في الأسواق والمهرجانات العالمية.

 

ويمثل أسبوع السينما الإسبانية أكثر من مجرد عروض للأفلام؛ فهو احتفاء بالإبداع والحوار الثقافي والتاريخ الفني المشترك، وفرصة نادرة لعشاق السينما في مصر للتعرف على أعمال صنعت جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية الإسبانية وأسهمت في تشكيل ملامح السينما العالمية الحديثة.

 

وتستمر العروض يوميًا خلال الفترة من 10 إلى 16 يونيو 2026 بمقر سينما زاوية بالقاهرة، في عرضين يوميين عند الساعة السابعة مساءً والتاسعة والنصف مساءً، مع إتاحة الحضور مجانًا للجمهور.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!