محمد عبد اللطيف ووزيرة التكوين الجزائرية يبحثان نقل الخبرات وتطوير التعليم الفني

 

القاهرة – رندة رفعت

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل العربي في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني، بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع نسيمة أرحب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين بالجمهورية الجزائرية، آفاق توسيع التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين، بما يدعم تطوير منظومات إعداد وتأهيل الكوادر البشرية وفق المتغيرات المتسارعة في سوق العمل الإقليمي والدولي.

 

جاء ذلك خلال لقاء ثنائي عُقد على هامش منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، الذي يمثل منصة إقليمية لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل التعليم الفني والتدريب المهني ودوره في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

 

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول فرص التعاون المشترك في تطوير برامج التعليم الفني والتدريب المهني، والاستفادة من التجارب الرائدة في البلدين، بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية وتعزيز مواءمتها مع احتياجات القطاعات الإنتاجية وسوق العمل.

 

وخلال اللقاء، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني تجربة مصر في تحديث منظومة التعليم قبل الجامعي، وما تحقق من خطوات إصلاحية واسعة في قطاع التعليم الفني، الذي أصبح أحد المحاور الاستراتيجية الرئيسية في جهود الدولة لبناء رأس مال بشري مؤهل يمتلك المهارات اللازمة للتنافسية والإنتاجية.

 

كما تناول الوزير جهود الوزارة في تطوير المناهج الدراسية وفق منهجية الجدارات المهنية، والتوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، باعتباره نموذجًا حديثًا يربط العملية التعليمية مباشرة بمتطلبات سوق العمل ويعزز فرص التوظيف للخريجين.

 

وأكد الوزير أن الشراكات الإقليمية والدولية تمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية تطوير التعليم الفني، لما توفره من فرص لتبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، فضلًا عن دعم برامج التدريب العملي وبناء المهارات المهنية والتكنولوجية.

 

من جانبها، أعربت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية عن اهتمام بلادها بتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من التجارب الناجحة التي حققتها في تطوير التعليم الفني، مؤكدة أهمية توسيع مجالات تبادل الخبرات والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة.

 

واتفق الجانبان على مواصلة الحوار والتنسيق وتكثيف التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تطوير أنظمة التعليم والتدريب المهني، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات الاقتصاد الحديث، ودعم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.

 

ويعكس اللقاء توجهًا متناميًا نحو بناء شراكات عربية أكثر فاعلية في قطاع التعليم الفني، باعتباره أحد أهم أدوات إعداد الكفاءات البشرية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!