رندة رفعت
أعلنت منظمة المرأة العربية عن نتائج النسخة الأولى من جائزتها لأفضل أطروحة ورسالة جامعية حول قضايا المرأة للعامين 2025–2026، وذلك عقب انتهاء أعمال لجنة التحكيم التي قيّمت عشرات الأعمال الأكاديمية من مختلف الدول العربية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام البحثي بقضايا تمكين المرأة والتنمية المستدامة في المنطقة.
وجاءت النتائج لتؤكد تقارب مستويات التميز العلمي، حيث قررت اللجنة منح جائزة أفضل أطروحة دكتوراه مناصفة لكل من الدكتورة ندى نجيب صالحة من لبنان، عن دراستها التي تناولت حضور المرأة في المناهج التربوية اللبنانية وتحليل طرق تقديمها، والدكتورة دينا إبراهيم علي محمود حسن من مصر، عن أطروحتها التي بحثت في الأدب النسوي وإعادة تشكيل العلاقة بين الهامش والمركز من خلال فكر فاطمة المرنيسي وآسيا جبار.
وفي فئة الماجستير، تقاسمت الجائزة الباحثة مروى عبد الحليم الحباري من اليمن، عن دراستها حول التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة ذات الإعاقة وعلاقته بالتنمية، والباحثة رنا عبد الناصر الشاهين من فلسطين، عن بحثها الذي تناول أثر الشمول المالي في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية.
وأوضحت المنظمة أن الجائزة تأتي ضمن برنامجها لتعزيز دراسات المرأة في الجامعات العربية، والذي تنفذه بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مشيرة إلى أن الدورة الحالية شهدت مشاركة 54 عملاً أكاديميًا، توزعت بين 30 رسالة ماجستير و24 أطروحة دكتوراه، مقدمة من 15 دولة عربية.
وأكدت لجنة التحكيم أنها اعتمدت منهجية تقييم متعددة المراحل، شملت مراجعة علمية مزدوجة سرية، تلتها مناقشات جماعية للأعمال الأعلى تقييمًا، وفق معايير دقيقة ارتكزت على الأصالة العلمية، والصرامة المنهجية، وجودة التحليل، والإضافة المعرفية.
وأضافت أن عملية الاختيار لم تكن مجرد مفاضلة تقليدية بين مستويات جودة، بل سعت إلى التمييز بين أنماط مختلفة من التفوق العلمي، بما يعكس التنوع الفكري والبحثي في تناول قضايا المرأة العربية.
وتعكس هذه النتائج تنامي الحضور الأكاديمي لقضايا المرأة في البحث العلمي العربي، وتؤكد أهمية الاستثمار في المعرفة كأداة أساسية لدعم مسارات التمكين والمساواة في المجتمعات العربية.












