«أرملة الصالح».. رواية واقعية لمحمود عابدين تستحضر أصالة الريف المصري ووفاء المرأة

  كتب : حامد خليفة   أعلن الكاتب الصحفي والروائي محمود عابدين صدور روايته الجديدة «أرملة الصالح»، عن دار «درة الشرق» للنشر والتوزيع، في عمل أدبي واقعي يمتد لنحو 400 صفحة من الحجم المتوسط، ويستحضر ملامح الحياة في الريف المصري، بما تحمله من قيم الوفاء والصبر والتكافل الأسري.   وأوضح عابدين أن الرواية ستتوفر قريبًا في مكتبتي «مدبولي» و«ليلى» بوسط القاهرة، كما ستكون متاحة ضمن فعاليات الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب.   وتستند رواية «أرملة الصالح» إلى قصة حقيقية وواقعية لامرأة واجهت مرارة فقدان زوجها، ووجدت نفسها أمام مسؤولية ثقيلة تتمثل في رعاية أبنائها والحفاظ على استقرار أسرتها، فواجهت قسوة الحياة بالصبر والإيمان، وحوّلت ألم الفقد إلى قوة تمنح أبناءها الأمل والقدرة على مواصلة الطريق.   وتتجاوز الرواية حدود الحكاية التقليدية عن الترمل والفقد، لتقدم صورة إنسانية مؤثرة للمرأة المصرية الأصيلة التي لا تنكسر أمام المحن، بل تستمد من الوفاء لذكرى زوجها ومن مسؤوليتها تجاه أبنائها إرادة الاستمرار ومواجهة عواصف الأيام.   وفي قلب الريف المصري، حيث تمتزج أشعة الشمس الذهبية بتراب الأرض الطيبة، يرسم الكاتب ملامح حياة بسيطة في تفاصيلها، عميقة في معانيها؛ حياة تبدأ مع خيوط الفجر، وتفوح منها رائحة الخبز الطازج وشاي الصباح، وتتداخل فيها أصوات الحقول والسواقي مع دفء البيوت القديمة وطمأنينة النفوس.   وتبرز شخصية «أرملة الصالح» بوصفها نموذجًا للأم التي تجعل من بيتها مساحة للحب والأمان، ومن تفاصيل يومها الصغيرة طقسًا متجددًا للعطاء.   تبدأ يومها بذكر الله، وتستقبل أبناءها بابتسامة حانية، وتمنحهم من دعواتها وحنانها ما يخفف عنهم أعباء الحياة، فيما تظل حريصة على جمع شمل الأسرة وترسيخ قيم المودة والتراحم بين أفرادها.   ولا تكتفي الرواية بتصوير مشاعر الحزن والحنين، بل تتوقف عند قدرة الإنسان على صناعة الأمل من قلب المعاناة، وكيف يمكن للمرأة أن تتحول، في أحلك الظروف، إلى عمود تستند إليه الأسرة، وسند يحفظ تماسكها، ومصدر إلهام لأبنائها في مواجهة المستقبل.   وتستحضر صفحات العمل جمال الريف المصري وأصالته، حيث البساطة التي تثري المشاعر، والرضا الذي يمنح الحياة معناها، وحسن الظن بالله الذي يضيء الطريق مهما اشتدت الصعاب.   كما تحتفي الرواية بقيم الكرامة وعزة النفس وصفاء القلب، وتقدم صورة لامرأة لا تبحث عن مظاهر الحياة وبريقها، بقدر ما تتمسك بجوهرها الإنساني.   ومن خلال هذه التفاصيل، تبدو «أرملة الصالح» أكثر من مجرد قصة عن امرأة فقدت زوجها؛ إنها حكاية واقعية عن الوفاء الذي يبقى بعد الرحيل، وعن أمومة تصنع من الصبر أملًا، ومن الألم طوق نجاة، وعن بيوت مصرية تظل عامرة بالدفء مهما غابت عنها بعض الوجوه.   وتأتي الرواية لتسلط الضوء على تجربة إنسانية حقيقية، تستمد قوتها من الواقع وتفاصيل الحياة اليومية في الريف المصري، وتحتفي بالمرأة التي تحمل أعباء الحياة دون أن تتخلى عن حنانها أو كرامتها، مؤكدة أن الأثر الطيب قد يظل حاضرًا في حياة من نحب، حتى بعد أن يغيبوا عن أعيننا.   وتحمل «أرملة الصالح» بين صفحاتها رسالة إنسانية مؤثرة، مفادها أن الوفاء ليس مجرد ذكرى للماضي، بل قوة تمنح الحاضر معناه، وتصنع للأبناء طريقًا نحو المستقبل، مهما كانت قسوة الظروف والتحديات.

بنصف مليون جنيه.. أسما شريف منير وعمرو جمال يكافئان 18 موهبة عربية في مهرجان الجونة

  من «عالم تاني».. أسما شريف منير وعمرو جمال يكافئان 18 موهبة عربية في مهرجان الجونة السينمائي    بعد تصوير «الأمير» مع أحمد عز.. عمرو جمال يشارك أسما شريف منير في توزيع جوائز بنصف مليون جنيه بالجونة    منح بنصف مليون جنيه.. أسما شريف منير وعمرو جمال يكافئان 18 موهبة عربية في «سيني جونة»     قدمت الفنانة أسما شريف منير والفنان عمرو جمال 18 منحة تدريبية بقيمة نصف مليون جنيه، ضمن مشاركتهما في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي 2026. وجاءت المنح من خلال مشروعهما «عالم تاني»، حيث حصل 18 فنانًا وفنانة من مختلف أنحاء الوطن العربي على فرص تدريبية تمتد لعام كامل، ضمن برنامج «SeeMe» التابع لـ«سيني جونة للمواهب الناشئة»، بهدف صقل مواهبهم وتطوير قدراتهم التمثيلية واكتساب خبرات فنية جديدة.   وتعد المنح المقدمة من أسما شريف منير وعمرو جمال من الجوائز التدريبية التي تتيح للمواهب مواصلة تطوير قدراتها بعد انتهاء المهرجان، إذ تبلغ قيمتها الإجمالية 500 ألف جنيه، وتُقدم في صورة برامج تدريبية وليست جوائز نقدية. وشهدت مشاركة الثنائي أيضًا تقديم عمرو جمال ورشة تمثيل بعنوان «الفنان الحقيقي» (The Authentic Artist)، استمرت ثلاث ساعات، وتناولت تقنيات الأداء التمثيلي والصدق في تجسيد الشخصيات والإصغاء للشريك في المشهد والتفاعل التلقائي أمام الكاميرا.   كما شاركت أسما شريف منير وعمرو جمال في ندوة تناولت تجربة «عالم تاني» في الجمع بين التدريب على التمثيل والاهتمام بالصحة النفسية للفنانين، وأهمية توفير بيئة داعمة تساعد المواهب على تطوير أدواتها الفنية والتعامل مع تحديات العمل الفني.   وعلى الصعيد الفني، انتهى عمرو جمال مؤخرًا من تصوير مشاهده في مسلسل «الأمير» مع النجم أحمد عز، والذي يجسد خلاله شخصية ضابط أمن وطني، بعد خضوعه لتدريبات مكثفة استمرت ثلاثة أشهر استعدادًا لمشاهد الأكشن، ويشارك في بطولة العمل عدد من النجوم العرب والعالميين، من بينهم توبا بويوكستون وبيدرو ألونسو، وهو من تأليف صلاح الجهيني وإخراج ستيفن هوبكنز، ومن المقرر عرضه عام 2027.   أما أسما شريف منير، فكشفت خلال مشاركتها في مهرجان الجونة عن اتجاهها إلى الإنتاج الفني والعمل خلف الكاميرا، واستعدادها لإطلاق أول مشروع إنتاجي لها خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع نشاطها في تدريب الممثلين ودعم المواهب الشابة من خلال «عالم تاني».

“الطريقة الجازولية” تجدد العهد وتبعث ببرقية دعم وتأييد للرئيس السيسي بعد ختام فعاليات مولد السيد البدوي  ​

رندة رفعت ​في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني التلاحم الوطني والروحاني، اختتمت فعاليات الاحتفال السنوي بمولد العارف بالله القطب الصوفي السيد أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه، وسط حضور جماهيري غير مسبق وحشد شعبي ضخم غصت به جنبات الميدان والساحات المحيطة بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا.   وقد شهدت الليلة الختامية مشاركة تاريخية بلغت نحو مليوني مريد ومحب تقاطروا من كافة أنحاء محافظات الجمهورية لإحياء هذه المناسبة العطرة في أجواء ملؤها السكينة والطمأنينة.     ​برقية الدعم والتأييد والتقدير للقيادة السياسية ​على هامش هذه الاحتفالية الكبرى، وفي خطوة تعكس الحس الوطني الواعي واليقظ للطرق الصوفية في مصر، بعث الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، برقية دعم وتأييد خالصة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.   وأكد “الجازولي” في نص برقيته أن هذا الدعم المستمر والمتواصل من أبناء الطريقة الجازولية وسائر أبناء الطرق الصوفية للقيادة السياسية يأتي تأكيدًا قاطعًا على التقدير العميق للجهود الجبارة والدور الوطني الكبير والملموس الذي يضطلع به سيادته لحماية مقدرات الدولة المصرية.   ​حماية الدولة ومواجهة المخاطر ​وأوضح شيخ الطريقة الجازولية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد سفينة الوطن بحكمة بالغة وشجاعة معهودة في أوقات بالغة الدقة وسط أمواج متلاطمة وتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، واستطرد مؤكدًا أن الدولة المصرية تحت قيادة سيادته استطاعت الصمود والوقوف صلبة أمام كافة الأخطار والتهديدات الأمنية والسياسية والاقتصادية.   ​وأضاف “الجازولي” أن الرؤية الاستراتيجية الشاملة للرئيس قدمت ولا تزال تقدم كافة الحلول المتاحة وغير المتاحة، لضمان بقاء مصر واحة للأمن والاستقرار، ولتصبح البلاد في أمان دائم ومسار تنموي متصاعد لا يتوقف عند حد.   ​نجاح تنظيمي وروحاني يعكس وجه مصر الحضاري ​وقد ظهر جليًا خلال فعاليات المولد التنظيم الراقي والأجواء الروحانية التي زينت الساحة، بحضور قيادات الطرق الصوفية والرموز الدينية والشعبية تحت مظلة المشيخة العامة للطرق الصوفية.   وقد عكست الصور الموثقة للاحتفال حجم الإقبال الهائل والترتيبات التنظيمية المحكمة التي أتاحت للملايين من المريدين إحياء هذه المناسبة المباركة في بيئة آمنة ومنظمة.   ​الدور الوطني للطرق الصوفية ​تُعد الطرق الصوفية في مصر ركيزة أساسية من ركائز النسيج الوطني والمجتمعي، وغالباً ما تقف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة الوطنية في مختلف المحطات المصيرية.   وتأتي مبادرة الطريقة الجازولية لتؤكد مجددًا أن المؤسسات الدينية والصوفية تسير بخطى ثابتة نحو دعم استقرار البلاد، والمساهمة الفاعلة في نشر قيم الوسطية والاعتدال، والتصدي للشائعات والأفكار الهدامة من خلال تعزيز الوعي الوطني والانتماء الخالص للتراب الوطني. ​ ​بهذا العرس الروحاني الكبير، يثبت الشعب المصري، مجسداً في محبي آل البيت وأبناء الطرق الصوفية، أن الوعي الوطني يرتفع دائماً ليواكب حجم التحديات، وأن الالتفاف حول القيادة السياسية هو السبيل الأمثل لعبور المستقبل بخطى ثابتة نحو “مصر القوية” المستقرة والمزدهرة.

شيخ صوفية الصين يهنىء الشعب المصري والطرق الصوفية بمولد القطب السيد احمد البدوي 

رندة رفعت ​في مشهد يعكس عمق الروابط الروحية العابرة للحدود والقارات، تقدم الشيخ عبد الرؤوف اليماني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية الصين، بعظيم التهاني والتبريكات إلى جموع الطرق الصوفية المصرية، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى العطرة لحلول مولد قطب الأولياء والعارفين، السيد أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه، صاحب المولد العريق والساحة العامرة بمدينة طنطا.   ​وجاءت هذه التهنئة المباركة لتؤكد مجددًا على عالمية التصوف الإسلامي، حيث لا توقف المسافات الجغرافية أو فروق اللغات نبض قلوب المحبين والمريدين الحنين إلى رياض الأولياء والصالحين. وأعرب الشيخ عبد الرؤوف اليماني عن سعادته الغامرة بحلول هذه المناسبة الجليلة التي تمثل محطة إيمانية كبرى لتجديد العهود مع الله سبحانه وتعالى، والاتحاد على حب نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن قلوب مريدي الطريقة الجهرية النقشبندية في جمهورية الصين الشعبية ترفرف شوقًا نحو الساحات المصرية المباركة التي تعبق بذكر الله والتقوى.   ​وفي سياق متصل، أكد شيخ صوفية الصين في رسالته أن الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين وأقطاب التصوف الأجلاء ليست مجرد احتفالات عادية، بل هي محطات تربوية واجتماعية دليلة؛ إذ تعد “من الأمور العظيمة التي تجمع الناس على ذكر الله، وتعزز من أواصر المحبة والترابط الإنساني على نهج وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم”.   وأشار فضيلته إلى أن هذه التجمعات المباركة تسهم بشكل فعال في نشر قيم التسامح، والرحمة، والوسطية، وتهذيب النفوس، وتذكير الأجيال الجديدة بسير الأعلام والقطاب الأبرار الذين ساروا على درب الحق واليقين.   ​ويأتي هذا الاحتفال السنوي بذكرى السيد أحمد البدوي، الملقب بشيخ العرب والقطب الأحمدي، ليشهد كالعادة إقبالاً مئات الآلاف من المحبين والمريدين من شتى بقاع مصر والعالم الإسلامي، والذين يتوافدون على رحاب مسجده الشهير بمدينة طنطا.   وفي ظل هذه الأجواء الروحانية الفريدة، تأتي تهنئة صوفية الصين لتضفي مزيداً من البهجة والتأكيد على وحدة الصف الصوفي العالمي تحت مظلة المحبة الإلهية والعشق المحمدي.   ​واختتم الشيخ عبد الرؤوف اليماني رسالته بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يُعيد هذه المناسبة المباركة على مصر الحبيبة وسائر بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ مصر أمنة مطمئنة، منارة للهدى والتصوف الوسطي الصافي، وأن يديم نعمة الأمن والأمان على الشعب المصري العظيم الذي طالما كان حاضنًا وراعيا لأهل الله ومحبيهم. ​

أنور الهوش يباشر مهام عمله بديوان المحاسبة الليبي 

  كتب – رندة رفعت باشر وكيل ديوان المحاسبة الليبي، أنور عامر مسعود الهوش، مهام عمله من مقر الإدارة العامة للديوان، وذلك لليوم الثاني على التوالي، عقب انتهاء لجنة التسليم والاستلام من عملها أمس، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والرقابي.   واطّلع الهوش على آخر مستجدات سير العمل خلال الفترة الماضية، وتابع الملفات المتعلقة بمهام الديوان، في إطار الوقوف على تطورات الأداء وتعزيز فاعلية العمل الرقابي والإداري.   ويحظى الهوش بدعم وتقدير في ضوء ما يمتلكه من خبرة وظيفية تمتد إلى 22 عامًا، إلى جانب حصوله على درجة الماجستير في المالية، بما يعزز الآمال في توظيف خبراته العلمية والعملية في دعم الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وصون المال العام.   وتكتسب المسؤولية الملقاة على عاتق قيادة ديوان المحاسبة أهمية خاصة، باعتباره إحدى المؤسسات الوطنية المعنية بالرقابة على المال العام، في ظل حاجة ليبيا إلى تعزيز كفاءة المؤسسات، وتطوير منظومة الرقابة المالية والإدارية، وترسيخ مبادئ المساءلة والانضباط المؤسسي.   يشار إلى أن دعم الكفاءات الوطنية المؤهلة يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة الليبية، لا سيما عندما يقترن بالخبرة والتأهيل العلمي والقدرة على تحمل المسؤولية.   وتبقى المرحلة المقبلة اختبارًا عمليًا لمدى ترجمة هذه المقومات إلى نتائج ملموسة تخدم الوطن والمواطن، وتحافظ على مقدرات الشعب الليبي.

السفير التركي بالقاهرة لـ«الغد»: لا نريد أزمة مع مصر بسبب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا.. والحوار أساس التعامل مع الخلافات

صالح موطلو شن يؤكد تمسك أنقرة بعلاقات الشراكة مع القاهرة.. والاتفاقية البحرية تعيد ملف شرق المتوسط إلى واجهة التفاعلات الإقليمية   القاهرة – رندة رفعت   أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، أن بلاده لا ترغب في تحويل التصديق الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الولاية البحرية بين تركيا وليبيا إلى مصدر أزمة في العلاقات مع مصر، مشددًا على أن أنقرة تنظر إلى القاهرة باعتبارها دولة شقيقة تربطها بتركيا علاقات تاريخية ومصالح مشتركة.   جاءت تصريحات السفير التركي خلال لقائه مع برنامج «مدار الغد»، الذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو عبد الحميد على قناة «الغد»، في أعقاب تصويت مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر 2026، بالموافقة على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية عام 2019، وإلغاء قرارات سابقة اتخذها المجلس عام 2020 بشأن رفض الاتفاق وقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.   موطلو شن: مصالح الدول يجب ألا تتحول إلى أزمة مع القاهرة   وأوضح موطلو شن أن أنقرة لا تعتقد أن قرار مجلس النواب الليبي يستهدف الإضرار بالمصالح المصرية، معربًا عن تقدير بلاده لمصادقة البرلمان على الاتفاقية، ومؤكدًا حق الدول في اتخاذ القرارات التي تراها متصلة بمصالحها القومية.   وشدد السفير التركي على أن بلاده لا تريد أن يصبح الملف البحري سببًا لتوتر العلاقات مع مصر، مستحضرًا الروابط التاريخية بين البلدين، ومؤكدًا أن أنقرة تنظر إلى المكاسب التي تحققها القاهرة باعتبارها مكاسب تصب كذلك في مصلحة العلاقات الثنائية.   وتعكس هذه التصريحات، وفقًا لما أورده الإعلام، حرصًا تركيًا معلنًا على الفصل بين الخلاف بشأن الترتيبات البحرية في شرق المتوسط وبين مسار العلاقات المصرية التركية، في وقت تتقاطع فيه المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية للدول المطلة على المنطقة.   التنسيق المصري التركي بشأن ليبيا   وفيما يتعلق بالملف الليبي، أشار السفير التركي إلى استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة وأنقرة بشأن تطورات الأزمة، على المستويين السياسي والعسكري، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لدعم الاستقرار والحفاظ على وحدة ليبيا.   ويكتسب هذا الموقف أهمية في ظل التحديات التي تواجه التسوية السياسية الليبية، وتعدد مراكز السلطة داخل البلاد، وتشابك الملفات الأمنية والاقتصادية مع حسابات القوى الإقليمية المعنية بمستقبل الدولة الليبية.   اتفاقية 2019 تعيد شرق المتوسط إلى دائرة الخلافات القانونية والسياسية   وتعود مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا إلى 27 نوفمبر 2019، وتتعلق بتحديد مناطق الولاية البحرية بين البلدين، بما يشمل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وفق إحداثيات جغرافية محددة أُدرجت في الاتفاق وملاحقه الفنية.   وأعاد تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة فتح ملف قانوني وسياسي حساس في شرق البحر المتوسط، حيث تتداخل المطالبات البحرية مع قضايا استكشاف موارد الطاقة وترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، فضلًا عن توازنات العلاقات بين دول المنطقة.   وفي المقابل، أعلنت مصر في 21 أكتوبر 2026 رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة، مؤكدة أنها تراها باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني، وأن التصديق عليها لا يرتب آثارًا قانونية بالنسبة إليها.   وقالت وزارة الخارجية المصرية إن المذكرة، من وجهة نظر القاهرة، تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، معتبرة أنها تمس الحقوق السيادية المصرية في هذه المناطق. كما أكدت مصر احتفاظها بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي.   في المقابل، رحبت وزارة الخارجية التركية بقرار مجلس النواب الليبي، معتبرة أن مذكرة التفاهم تصون الحقوق والمصالح المتبادلة للبلدين استنادًا إلى القانون الدولي ومبادئ الإنصاف، وتسهم في تعزيز التعاون التركي الليبي.   بين المصالح البحرية والشراكة الإقليمية   ويضع التطور الأخير العلاقات المصرية التركية أمام اختبار دبلوماسي يتعلق بكيفية إدارة التباينات القانونية والسياسية بشأن الحدود البحرية، دون أن يمتد الخلاف بالضرورة إلى مجمل مسارات التعاون الثنائي.   وبينما تتمسك القاهرة بموقفها الرافض للمذكرة استنادًا إلى ما تعتبره حقوقًا سيادية ومبادئ القانون الدولي للبحار، تؤكد أنقرة دعمها للاتفاق باعتباره إطارًا لحماية المصالح المشتركة مع ليبيا.   وفي هذا السياق، تبرز أهمية الحوار الدبلوماسي وتبادل المواقف الرسمية، إلى جانب احترام الحقوق والمصالح التي تتمسك بها الدول المعنية، باعتبارها عناصر أساسية في التعامل مع الملفات البحرية المتداخلة في شرق المتوسط، بما يحد من احتمالات التصعيد ويفتح المجال أمام معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والقانونية.    

جامعة الدول العربية تشدد على رفض الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي بالسعودية

رندة رفعت ترفض جامعة الدول العربية بأشد العبارات الاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي، واستهدفت مطار الملك فهد الدولي بالدمام وحقل شيبة النفطي في المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين، فضلاً عن أضرار مادية بالمنشآت المستهدفة.   وتؤكد الجامعة رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية، وما تمثله من انتهاك لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.   وتشدد على أن تكرار استهداف المطارات والمنشآت النفطية والمدنية يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، يهدد سلامة الطيران المدني وأمن الطاقة، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية.   وتجدد جامعة الدول العربية تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدةً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي العربي.   كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها، وتعرب عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

الحزب القومي الليبي يؤكد أن  الأمن القومي لليبيا ومصر كل لا يتجزأ ..ويطالب مجلس النواب  بمراجعة قراره حول المصادقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا وإعلاء المصلحة الوطنية العليا لليبيا 

رندة رفعت أعلن الحزب القومي الليبي برئاسة السيد صبري المبروك في بيان أصدره مكتبه السياسي بطرابلس أنه يتابع ببالغ القلق والاهتمام الجلسة الأخيرة لمجلس النواب ومصادقته على مذكرة التفاهم بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية الموقعة مع الجمهورية التركية عام 2019.  وانطلاقاً من مسؤولياته الوطنية والتاريخية تجاة حماية السيادة الليبية وصون الأمن القومي للبلاد، يؤكد الحزب للرأي العام الوطني والإقليمي على ما يلي:   أولاً : رفض الحزب القومي الليبي رفضاً قاطعاً خطوة مصادقة مجلس النواب على هذه الاتفاقية البحرية، وأنه يرى فيها تجاوزاً لمتطلبات التوافق الإقليمي والدولي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ويؤكد أن مثل هذه الاتفاقايات المصيرية التي تمس حدود الدولة وجرفها القاري لا ينبغي إقرارها في ظل مناخات الاستقطاب أو دون مراعاة التوازنات الحيوية لجيراننا في المتوسط.   ثانياً : يؤكد الحزب أن أي اتفاق حقيقي ودائم حول ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط يجب ألا ينفرد به طرفان دون غيرهما، بل يستوجب بالضرورة جلوس ومشاركة الأطراف المعنية مباشرة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية وجمهورية اليونان، وذلك للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى مبادئ الإنصاف وقانون البحار الدولي، وتضمن عدم المساس بالحقوق السيادية لأي دولة.   ثالثاً : يشدد الحزب على المبدأ الثابت بأن الأمن القومي الليبي والأمن القومي المصري هما كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بالحدود أو الترتيبات الأمنية والبحرية دون تنسيق كامل مع العمق الاستراتيجي المتمثل في الشقيقة مصر يمثل إخلالاً بمعادلة الاستقرار الإقليمي، فالتاريخ والجغرافيا يفرضان ترابطاً مصيرياً يجعل من أمن البلدين واحداً.   رابعاً: يلفت الحزب القومي الليبي انتباه أبناء الشعب الليبي إلى أن هذه الاتفاقية البحرية ليست معزولة عن سياقها، بل لها ارتباط وثيق ومباشر باتفاقات وترتيبات عسكرية وأمنية موازية، بما في ذلك شرعنة وتثبيت القواعد العسكرية الأجنبية على الأراضي اللبيية، وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلاً، حرصاً على استقلال القرار الوطني ومنعاً لتحول ليبيا إلى ساحة للصراعات الدولية ومحاور النفوذ الإقليمي.   بناءً على ما تقدم، طالب الحزب القومي الليبي مجلس النواب بضرورة مراجعة هذا القرار وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، وفتح قنوات الحوار الدبلوماسي مع الدول الجارة للوصول إلى صيغ قانونية تحمي مقدرات ليبيا وثرواتها البحرية دون إقحام البلاد في محاور تضر بعلاقاتها الاستراتيجية والتاريخية.

error: Content is protected !!