نائبة رئيس جمهورية أوغندا تزور المتحف المصري الكبير

استقبل المتحف المصري الكبير السيدة جيسيكا ألوبو، نائبة رئيس جمهورية أوغندا، والوفد المرافق لها، خلال زيارتها الرسمية إلى مصر، بحضور السفير محمد فاروق سفير مصر لدى جمهورية أوغندا. وكان في استقبالها الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، حيث عقد معها لقاءً تناول سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال العمل الأثري والمتاحف، ومن بينها إمكانية الاستفادة من خبرات الأثريين المصريين ونقلها إلى الجهات والمؤسسات المعنية في أوغندا. وعقب اللقاء، اصطحب الدكتور أحمد غنيم نائبة الرئيس الأوغندي في جولة داخل قاعات المتحف، اطلعت خلالها على عدد من أبرز القطع الأثرية المعروضة، وأبدت اهتمامًا خاصًا بالقناع الذهبي وكرسي العرش للملك توت عنخ آمون، إلى جانب تمثال الملكة حتشبسوت وتمثال الملك رمسيس الثاني، حيث توقفت أمامها للتعرف على تفاصيلها الفنية ودقة تنفيذها، وما تعكسه من ثراء وتنوع وعراقة الحضارة المصرية القديمة. وأعربت السيدة جيسيكا ألوبو عن تقديرها لما شاهدته خلال الزيارة، مشيدة بالتجربة المتحفية التي يقدمها المتحف المصري الكبير، وما تتيحه للزائر من فرصة للتعرف على جوانب متعددة من الحضارة المصرية القديمة وإرثها الحضاري والفني والإنساني. كما أثنت على جهود المتحف في إتاحة هذا التراث للأجيال الحالية والقادمة، معربة عن سعادتها بزيارة هذا الصرح الثقافي والحضاري. وفي ختام الزيارة، أهدى الدكتور أحمد غنيم نائبة رئيس جمهورية أوغندا هدية تذكارية، فيما سجلت كلمة في سجل زيارات المتحف، أعربت خلالها عن سعادتها بزيارة المتحف المصري الكبير.
كونستانتين موسكوفيتشي.. «ناي مولدوفا» يعزف في أبوظبي

احتضنت أبوظبي أمسية فنية وثقافية مميزة، أحيا خلالها عازف الناي المولدوفى الشهير المايسترو كونستانتين موسكوفيتشي Constantin Moscovici) أمسية موسيقية شهدها عدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين ورجال الاعمال والاعلاميين وافراد الجالية المولدوفية لدى الدولة . وكانت الموسيقى حاضرة بوصفها إحدى أبرز وسائل التعبير عن الهوية الوطنية المولدوفية، من خلال العرض الخاص الذي قدمه موسكوفيتشي على آلة الناي (Pan-Flute)، وهي الآلة التي ارتبط اسمه بها على مدى عقود من مسيرته الفنية. في حديثه لموقع ” Gulf Tourism News.com” الاخباري قال انه مندهش من رؤية هذه الصروح الثقافية والفنية والمتاحف ذات الفن المعماري الاصيل في ابوظبي التي وصفها بانها عاصمة الثقافة والابداع في منطقة الخليج والشرق الاوسط . واعرب عن سروره لاحياء هذا الحفل الموسيقي في ابوظبي وقال انه يتطلع لمزيد من التعاون الثقافي باعتبار ان الفن والثقافة هي جسر يعزز الروابط والعلاقات بين الشعوب . الفن جسراً بين مولدوفا والإمارات واكتسبت الأمسية أهمية خاصة، حيث أتاحت للحضور التعرف إلى جانب أصيل من الثقافة والفنون المولدوفية.ومن خلال الناي، قدم موسكوفيتشي نموذجاً للدور الذي يمكن أن تؤديه الموسيقى في التعريف بثقافة الشعوب وتراثها، وفي بناء جسور التواصل الإنساني والثقافي بين المجتمعات , فيما كان صوت الناي المولدوفى أبرز رسائل المناسبة وأكثرها تعبيراً عن عمق الثقافة الوطنية. ومن كيشيناو إلى أبوظبي، واصل كونستانتين موسكوفيتشي حمل صوت بلاده إلى جمهور جديد، مؤكداً أن الموسيقى قادرة على اختصار المسافات، وتحويل التراث الوطني إلى لغة عالمية يفهمها الجميع . موسيقى تحمل هوية وطن قدم موسكوفيتشي خلال الأمسية التي نظمها أناتول فانغيلي، سفير جمهورية مولدوفا لدى دولة الإمارات، وحرمه أناستاسيا فانغيلي، بمناسبة الذكرى الـ35 لاستقلال جمهورية مولدوفا والذكرى الـ31 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مولدوفا والإمارات. عرضاً موسيقياً عكس ثراء التراث الموسيقي المولدوفى، مستفيداً من خبرة فنية طويلة جعلته واحداً من أبرز الأسماء المرتبطة بآلة الناي في بلاده. ويحمل موسكوفيتشي لقب فنان الشعب في جمهورية مولدوفا، كما حصل على لقب مايسترو في الفنون، ويواصل مسيرته عازفاً منفرداً في الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية «سيرغي لونكيفيتش» في كيشيناو. وتؤكد السيرة الرسمية للفنان أنه بدأ مسيرته الموسيقية الاحترافية عام 1984، وشارك منذ ذلك الحين في مهرجانات ومسابقات وحفلات في العديد من دول العالم. وقد حملت مسيرته الفنية الموسيقى المولدوفية إلى مسارح في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة، كما سجل ستة ألبومات في مولدوفا وألمانيا تضمنت أعمالاً لمؤلفين مولدوفيين وأجانب. «الراعي الوحيد».. أشهر أعماله ويرتبط اسم موسكوفيتشي بصورة خاصة بأدائه لمقطوعة «الراعي الوحيد» (The Lonely Shepherd) للمؤلف الألماني جيمس لاست، وهي من الأعمال التي ساهمت في تكريس حضوره لدى الجمهور داخل مولدوفا وخارجها. وتشير الوكالة الحكومية للملكية الفكرية في مولدوفا إلى أن أداء موسكوفيتشي للمقطوعة أصبح من أبرز سماته الفنية، كما ارتبطت أنغامها باستقبال ومغادرة المسافرين في مطار كيشيناو الدولي. مسيرة دولية حافلة بدأت رحلة موسكوفيتشي مع الناي في معهد الفنون الحكومي في كيشيناو، حيث درس على يد الأستاذ فاسيلي إيوفو. وحصل خلال مسيرته المبكرة على الجائزة الأولى في مهرجان دولي بمدينة عشق آباد عام 1981، والجائزة الثانية في مهرجان موسيقي بمدينة ريغا عام 1982، إلى جانب مشاركته في عدد من المهرجانات الدولية المرموقة. وفي عام 2000 حصل على لقب مايسترو في الفنون، ثم مُنح في عام 2008 لقب فنان الشعب، تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في الحياة الموسيقية المولدوفية. وفي عام 2022، حصل موسكوفيتشي على الميدالية الذهبية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» للإبداع، تقديراً لإسهاماته الفنية ودوره في الترويج للقيم والثقافة الوطنية المولدوفية داخل البلاد وخارجها.
السيسي من سول يدعو الشركات الكورية لتوسيع استثماراتها في مصر وإنشاء منطقة صناعية متكاملة بقناة السويس

سول – شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في مائدة مستديرة جمعت رؤساء وممثلي 23 من كبرى الشركات ومجتمع الأعمال في جمهورية كوريا، وذلك في إطار زيارة الدولة التي يجريها إلى سول، حيث استعرض فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وكوريا، ودعا الشركات الكورية إلى توسيع استثماراتها والاستفادة من المزايا التي يوفرها الاقتصاد المصري وموقع البلاد كبوابة للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية. وأكد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، أن العلاقات المصرية الكورية تستند إلى شراكة اقتصادية واستثمارية راسخة، مشددًا على تطلع القاهرة إلى الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر اتساعًا وطموحًا، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون، لا سيما في مجالات الاستثمار والتصنيع والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. وأشار الرئيس إلى الدور الذي تضطلع به الشركات الكورية باعتبارها شريكًا موثوقًا في دعم مسيرة التنمية المصرية، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى كوريا الجنوبية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في عملية التصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية والابتكار. إصلاحات اقتصادية وحوافز لجذب الاستثمارات واستعرض الرئيس السيسي خلال المائدة المستديرة أبرز الإصلاحات التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لتحسين بيئة الاستثمار وتطوير مناخ الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى برنامج الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وأوضح أن هذه الإجراءات انعكست على عدد من المؤشرات والتقييمات الاقتصادية الدولية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم قدرته على استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. كما عرض الرئيس حزمة الحوافز والتيسيرات التي توفرها الدولة للمستثمرين، وفي مقدمتها تبسيط الإجراءات من خلال نظام النافذة الواحدة، وإتاحة الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية، وتوفير بنية أساسية متطورة، إلى جانب ضمانات حماية الاستثمارات وحرية تحويل الأرباح. وتطرق كذلك إلى برامج تدريب وتأهيل العمالة المصرية لتلبية احتياجات المشروعات الحديثة، فضلًا عن العمل على توفير تمويل تنافسي ودعم المستثمرين في مختلف مراحل تنفيذ المشروعات، بما في ذلك تيسير الاستعانة بالخبرات والعمالة الفنية اللازمة للمشروعات الاستثمارية. منطقة صناعية كورية في قناة السويس وفي إطار طرح فرص استثمارية محددة أمام مجتمع الأعمال الكوري، جدد الرئيس السيسي الدعوة إلى إنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل نطاق الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هذه المنطقة يمكن أن تتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير للشركات الكورية. وأوضح أن الاستثمارات الكورية في هذه المنطقة لن تقتصر على تلبية احتياجات السوق المصرية، وإنما يمكنها الاستفادة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية، بما يعزز قدرة الشركات الكورية على الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة. وأكد الرئيس أن الرؤية المصرية للشراكة مع كوريا تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى نموذج أوسع يقوم على التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا ونقل المعرفة وبناء القدرات وتعزيز الابتكار. قطاعات استراتيجية للتعاون المصري الكوري ودعا الرئيس الشركات الكورية إلى توسيع حضورها الاستثماري في مصر، خاصة في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، وفي مقدمتها بناء السفن، وصناعة السيارات، والإلكترونيات، والبتروكيماويات، والصناعات الدوائية، إلى جانب التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. كما أشار إلى وجود فرص واعدة للشراكة في قطاعات الزراعة والتصنيع الغذائي والاستزراع السمكي والمنسوجات والسياحة، ولا سيما في المشروعات التنموية الجديدة على ساحلي البحر الأحمر والبحر المتوسط. وأكد الرئيس أهمية بحث فرص زيادة الاستثمارات الكورية في مجالات البترول والغاز والتعدين، والاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والنظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والشبكات الذكية وتقنيات تخزين الطاقة. شراكات مصرية كورية في الأسواق العربية والإفريقية كما طرح الرئيس السيسي إمكانية إقامة شراكات بين الشركات المصرية والكورية لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التشييد والبناء والبنية التحتية بالدول العربية والإفريقية، بما يفتح مجالًا أمام الشركات في البلدين للاستفادة من الخبرات والقدرات المشتركة والنفاذ إلى أسواق جديدة. وشدد في هذا السياق على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المصري الكوري، والعمل على تنظيم منتدى اقتصادي مشترك بصورة دورية، مع وضع خطط تنفيذية واضحة لتحويل فرص التعاون المطروحة إلى مشروعات واستثمارات ملموسة. مجتمع الأعمال الكوري: مصر بوابة للأسواق الإقليمية وشهدت المائدة المستديرة نقاشًا تفاعليًا بين الرئيس السيسي وممثلي مجتمع الأعمال الكوري، تناول آفاق إقامة شراكات استراتيجية ومستدامة بين الشركات المصرية والكورية، والفرص الاستثمارية المتاحة في مصر. وأعرب المشاركون عن تقديرهم لما طرحه الرئيس، مشيدين بالإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير تنفيذ الشراكات التجارية والاستثمارية، ومؤكدين أهمية مواصلة العمل على تطوير مبادرات مشتركة تحقق مصالح الجانبين. كما أبدى ممثلو الشركات الكورية اهتمامًا بالفرص المتاحة في السوق المصرية، في ضوء موقع مصر الاستراتيجي وما تتمتع به من إمكانات تؤهلها للاضطلاع بدور محوري كبوابة إلى الأسواق الإفريقية والعربية وغيرها من أسواق المنطقة. وفي ختام اللقاء، أكد الرئيس السيسي مجددًا التزام الدولة المصرية بتوفير مختلف التسهيلات والضمانات للمستثمرين، مع إيلاء اهتمام خاص بالمستثمرين الكوريين، داعيًا الشركات الكورية إلى زيارة مصر والتعرف بصورة مباشرة على الفرص الاستثمارية المتاحة والحوافز التي تقدمها الدولة، وبحث مجالات الشراكة التي يمكن تحويلها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية على أرض الواقع. وتعكس المباحثات المصرية الكورية في سول توجهًا نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين من التعاون التجاري والاستثماري التقليدي إلى شراكة صناعية وتكنولوجية أكثر عمقًا، تستهدف الإنتاج المشترك والتصدير ونقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والكورية.
من القاهرة إلى الوطن.. عاصم البلال يكشف تفاصيل «رحلة الأمل» لعودة السودانيين إلى السودان

الناطق الرسمي باسم لجنة الأمل للعودة الطوعية في حوار المكاشفة مع حافظ الخير: «نعمل تحت مظلة السفارة السودانية بالقاهرة.. ونلتزم بقوانين الشراء والتعاقد والنزاهة والشفافية» البلال: النقد الموضوعي مرحب به.. والأخطاء الفردية لا تُحمّل لمؤسسة بأكملها «العودة الطوعية مجانية.. ولا يحق لأي عائد دفع أي مقابل مقابل التفويج» أجراه: حافظ الخير مع اقتراب لجنة الأمل للعودة الطوعية من إكمال عام على انطلاق عملياتها لتفويج السودانيين من مصر إلى السودان، تواصل اللجنة عملها وسط ظروف إنسانية ولوجستية ومالية معقدة، في محاولة للاستجابة للطلب المتزايد من السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم. وخلال الأشهر الماضية، أصبحت مشاهد الحافلات التي تقل السودانيين من القاهرة إلى السودان جزءاً من قصة إنسانية أوسع فرضتها ظروف الحرب والنزوح، فيما تعمل اللجنة، وفق ما يؤكده مسؤولوها، على إدارة عمليات التفويج وفق الموارد المتاحة وبالتنسيق مع الجهات الرسمية والشركاء والمتطوعين. وفي ظل الحديث عن الموارد المالية، والرقابة، وبعض الانتقادات الإعلامية التي طالت أداء اللجنة، أجرت صحيفة «كاليفورنيا تايمز» حواراً مع الأستاذ عاصم البلال الطيب، عضو اللجنة التنفيذية ورئيس لجنة الإعلام والناطق الرسمي باسم لجنة الأمل للعودة الطوعية، خلال وجوده في أحد ميادين التفويج بالقاهرة، بالتزامن مع مغادرة 15 حافلة تقل 735 سودانياً من منطقة المطبعة بالجيزة عبر شركة العزيزية. الحوار تناول مستقبل عمليات التفويج، مصادر التمويل، آليات الرقابة، الانتقادات الإعلامية، الحديث عن مخالفات فردية، إلى جانب إمكانية امتداد تجربة اللجنة إلى السودانيين في إثيوبيا وليبيا. التفويج مستمر رغم الضغوط كيف تسير عمليات تفويج السودانيين؟ وهل هناك مخاوف من توقفها؟ قال عاصم البلال إن عمليات التفويج تتواصل بصورة منتظمة، وتتراوح حالياً بين مرتين وثلاث مرات أسبوعياً، وفق مراجعات دورية تستند إلى حجم الطلب والموارد المتاحة والمعطيات الميدانية. وأوضح أن اللجنة تعمل على زيادة عدد الرحلات أو تقليصها بحسب الظروف، بما يضمن استمرارية البرنامج وعدم استنزاف الموارد بصورة قد تؤثر في قدرته على مواصلة العمل. وأضاف أن التفويج الذي شهدته منطقة المطبعة بالجيزة، بالتزامن مع إجراء الحوار، شمل 15 حافلة تقل 735 سودانياً، بينهم طلاب من مؤسسات التعليم العالي، وموظفون بوزارة مجلس الوزراء ووزارة العدل، إلى جانب حالات إنسانية ومرضية خاصة، وأشخاص سبق تسجيلهم عبر الرابط الإلكتروني خلال الأشهر الماضية. وأكد أن التسجيل الإلكتروني يمثل الآلية الأساسية التي تعتمد عليها اللجنة لتنظيم قوائم العائدين، مع استمرار فرق التواصل والمتابعة في معالجة الحالات التي يتعذر الوصول إليها بسبب ضعف شبكات الاتصال أو فقدان الهواتف. وأشار إلى أن اللجنة تراعي الحالات الطارئة والإنسانية عند إعداد قوائم التفويج، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على انتظام العودة وعدم تحويل الموارد المحدودة إلى عمليات عشوائية غير قابلة للاستمرار. الموارد.. التحدي الأكبر تردد أن اللجنة تواجه أزمة في التمويل.. فهل تراجع دعم الحكومة والمانحين؟ أوضح البلال أن المهندس محمد وداعة، رئيس اللجنة، موجود في الخرطوم ويعمل على توسيع قاعدة الشراكات وتعزيز الموارد المالية بما يضمن استمرار عمليات التفويج. وأشاد بالدعم الذي تلقته اللجنة من مؤسسات الدولة والمانحين ورجال الأعمال والمتبرعين ومختلف الجهات التي ساهمت في إنجاح عمليات العودة منذ انطلاقها. وأشار إلى أن اللجنة تلقت في مراحلها الأولى دعماً من الحكومة، ممثلة في وزارة المالية وعدد من الأجهزة والمؤسسات الرسمية، إلى جانب مساهمات أخرى ساعدت في تنفيذ عمليات تفويج جماعي، من بينها نقل طلاب امتحانات الشهادة وأسرهم، فضلاً عن المساهمة في معالجة أوضاع بعض المرحلين والموقوفين بسبب مخالفات قوانين الإقامة، وكبار السن والحالات الإنسانية الخاصة. وقال إن بعض خطوط الطيران ورجال الأعمال قدموا أيضاً تسهيلات ومساهمات، إلا أن حجم الاحتياجات ما زال يتطلب استمرار الدعم. وأكد أن تجربة لجنة الأمل لا تقتصر على عملية نقل مواطنين من دولة إلى أخرى، وإنما أصبحت مرتبطة بملف إقليمي أوسع يتعلق بالسودانيين الموجودين في دول الجوار. وقال: «الرحلة ما زالت طويلة، واللجنة تحتاج إلى موارد ودعم مستمر من الدولة والمجتمع حتى تتمكن من أداء مهامها.» «التفويج لن يتوقف» وشدد البلال على أن اللجنة تعمل على تعبئة الموارد والبحث عن شراكات جديدة، مؤكداً أن التفويج مستمر ولن يتوقف. وأوضح أن التوقف الوحيد الذي حدث خلال الفترة الماضية كان في عطلات العيدين، باعتبارها عطلات رسمية في الدولة المضيفة. وقال إن اللجنة تتعامل مع الموارد المتاحة بحسابات دقيقة، بحيث توازن بين حجم الطلب وعدد الرحلات والقدرة المالية على الاستمرار. وأكد أن اللجنة لا تفرض رسوماً أو جبايات على المواطنين الراغبين في العودة، وإنما تعتمد على التبرعات والمساهمات التي يتم جمعها عبر حسابها تحت مظلة سفارة السودان بالقاهرة. وأضاف أن اللجنة تتطلع إلى توسيع المشاركة المجتمعية، مقترحاً إنشاء آلية شعبية منظمة لدعم العودة، من بينها فكرة «جنيه العودة الطوعية»، بما يتيح للمواطنين المساهمة في مساعدة مواطنيهم على العودة إلى الوطن. الرقابة والشفافية هناك تساؤلات حول أوجه الصرف وإدارة الأموال.. كيف تردون؟ أكد البلال أن ولاية اللجنة على المال العام تخضع، بحسب قوله، للقنوات الرسمية ذات الصلة، وفي مقدمتها وزارة المالية وديوان المراجع العام عبر الأطر الرسمية بالسفارة السودانية في القاهرة. وقال: «نعمل تحت مظلة السفارة، ونلتزم بقوانين الشراء والتعاقد، ونحرص على النزاهة والشفافية.» وأضاف أن اللجنة تدرك حساسية التعامل مع الموارد المالية العامة والتبرعات، ولذلك فإن عمليات التفويج تخضع لإجراءات تنظيمية ورقابية، بمشاركة أعضاء اللجنة والمتطوعين والجهات ذات الصلة. الانتقادات الإعلامية.. «نرحب بالنقد الموضوعي» تعرضت اللجنة لانتقادات من بعض الإعلاميين.. ما ردكم؟ قال البلال إن اللجنة لا تعتبر نفسها فوق النقد، وإن أبوابها مفتوحة أمام الاستفسارات والملاحظات. وأضاف أن بعض الانتقادات، من وجهة نظره، لم تستند إلى معلومات مكتملة، بينما يرى أن انتقادات أخرى كانت موضوعية ومطلوبة لتقويم الأداء. وأشار إلى أنه قرأ قبل إجراء الحوار مقالاً للكاتب الصحفي عبد الباقي جبارة، معتبراً أنه تناول أداء اللجنة بصورة موضوعية. وأكد أن الرقابة الإعلامية تمثل، في رأيه، إحدى الأدوات المهمة للحفاظ على المال العام والمؤسسات العامة، شرط أن تستند إلى المعلومات والوثائق وألا تتحول إلى اتهامات غير مثبتة. وقال: «اللجنة ليست بقرة مقدسة، ونحن نرحب بالنقد طالما كان موضوعياً ويستند إلى معلومات.» وأوضح أن اللجنة، بعد انتهاء مهمتها، ستخضع أعمالها للمراجعة من الجهات المختصة، مشيراً إلى أن تقييم التجربة ينبغي أن يتم بصورة متوازنة، وأن الحكم النهائي على الأداء يجب ألا ينفصل عن الظروف التي عملت فيها اللجنة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها. أخطاء الأفراد لا تعني فساد المؤسسة ماذا عن الحديث عن بيع تذاكر أو مخالفات في بعض عمليات التفويج؟ قال البلال
البرلمان العربي يدعو إلى قياس أثر مسبق لمشروعات القوانين والموازنات على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .. ويطالب بتغيير المسمى إلى “ذوي الهمم”

دعا البرلمان العربي إلى إجراء تقييم مُسبق لأثر مشروعات القوانين والموازنات على الأشخاص ذوي الإعاقة، قبل إقرارها، بحيث يُرفق بكل مشروع قانون أو مشروع موازنة تقييم واضح لآثاره المحتملة على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى إمكانية وصولهم إلى الخدمات والفرص، مع تحديد التدابير اللازمة لتجنب أي آثار سلبية، مضيفًا أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في تقييم هذا الأثر ومناقشة التشريعات التي تمس حقوقهم وحياتهم اليومية قبل إقرارها. جاء ذلك في المداخلة التي ألقاها معالي النائب الدكتور محمد اليحياوي باسم البرلمان العربي خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان بالاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا، وذلك خلال مناقشتها لمشروع قرار تحت عنوان “التنمية الاجتماعية الشاملة للجميع: استراتيجيات برلمانية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم”. وأكد “اليحياوي” في مداخلته أنه لا يجب أن ننتظر صدور القانون ثم نكتشف أنه خلق حاجزًا جديدًا أمام الأشخاص ذوي الإعاقة؛ قائلاً “من المهم أن نسأل أولًا قبل إقراره: ماذا يعني هذا القانون بالنسبة لهم وكيف يؤثر عليهم؟”، مشددًا على أهمية إدراج قياس الأثر المسبق لمشروعات القوانين والموازنات على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن فقرات مشروع القرار الذي سيصدر عن اللجنة، مؤكداً على أن التشريع الشامل لا ينبغي أن يكون تشريعًا يعالج آثار التمييز بعد وقوعها، وإنما تشريعًا يمنع إنتاجها من الأساس. كما دعا “اليحياوي” *إلى إدماج هؤلاء الأشخاص في الحياة السياسية وتعديل قوانين الانتخابات بما يضمن لهم إتاحة الفرصة الكاملة للترشح في الانتخابات والمشاركة في العملية السياسية،* فضلًا عن تخصيص نسب محددة وكافية لهم في الوظائف العامة، كما طالب بتغيير مسمى “ذوي الإعاقة”، موضحًا أنه يحمل معنى سلبي، مشيرًا إلى أن العديد من التجارب العربية لديها مسميات أكثر إنصافاً مثل “ذوي الهمم” و”ذوي الاحتياجات الخاصة”.
تُدخل MTV الذكاء الاصطناعي إلى «صار الوقت».. تدقيق تصريحات الضيوف والمعلومات على الهواء لحظة بلحظة

دخل الذكاء الاصطناعي إلى كواليس برنامج «صار الوقت» مع مارسيل غانم على شاشة MTV، في خطوة جديدة لتطوير آليات البحث والتحضير والتدقيق الإعلامي خلال البث المباشر، وذلك منذ انطلاق الموسم التاسع للبرنامج في 17 أيلول 2026. ويعتمد البرنامج على منصة ذكاء اصطناعي تساعد فريق العمل في البحث والتحضير للحلقات، إلى جانب مراجعة تصريحات الضيوف وتدقيق المعلومات والأرقام التي تطرح على الهواء، مع عرض نتائج التدقيق ومصادرها أمام المشاهدين خلال الحلقة. وابتكر المنصة رودي حشاش، الذي وضع فكرتها وصمّم واجهتها وطريقة عملها وشكل المعلومات التي تظهر على الشاشة، وحدّد قواعدها التحريرية وقاد عملية تطويرها، كما شارك في برمجتها، فيما عمل جود سعود معه على البرمجة والتطوير التقني. وجاء المشروع بدعم من ميشال المرّ، رئيس مجلس إدارة MTV، فيما أتاحت القناة الوصول إلى أرشيف البرنامج والتعاون مع فريقه، بهدف تطوير منصة تستجيب لطبيعة العمل التلفزيوني المباشر واحتياجاته. كيف تغيّر المنصة تجربة المشاهد؟ عندما يذكر أحد الضيوف رقمًا أو معلومة قابلة للتحقق على الهواء، تساعد المنصة فريق البرنامج على مراجعتها والعودة إلى مصادرها، بينما يستمر النقاش داخل الحلقة. وبعد مراجعة النتيجة والموافقة عليها، تظهر على الشاشة خلاصة توضّح ما إذا كان التصريح صحيحًا أو مضلّلًا أو خاطئًا، إلى جانب المصدر والتاريخ. وبهذه الآلية، يستطيع المشاهد متابعة النقاش والتعرّف إلى الأساس الذي تستند إليه الأرقام والمعلومات المطروحة في اللحظة نفسها، بدل انتظار التدقيق بعد انتهاء الحلقة. أكثر من 150 مصدرًا إخباريًا وأرشيف يضم 357 حلقة وتستند المنصة إلى أكثر من 150 مصدرًا إخباريًا لدعم عمليات البحث والتحضير للحلقات، وكذلك تدقيق تصريحات الضيوف أثناء البث المباشر. كما تتيح البحث في أرشيف «صار الوقت» الذي يضم 357 حلقة منذ عام 2018، والوصول إلى اللحظة التي ورد فيها تصريح معيّن. ويمكن لفريق الإعداد استرجاع ما قاله الضيوف في إطلالاتهم السابقة، ومقارنة مواقفهم وتصريحاتهم عبر السنوات، وإعادة طرح وعودهم وتصريحاتهم في النقاش الحالي. وتساعد المنصة أيضًا في إعداد ملفات عن الضيوف يراجعها مارسيل غانم وفريق التحرير، إلى جانب اختيار مقاطع من الحلقة وتجهيزها لمنصات التواصل الاجتماعي، مع توفير ترجمة مكتوبة بالعربية أو الإنكليزية أو الفرنسية. «صار الوقت» على هاتف المشاهد أيضًا واعتبارًا من حلقة هذا الخميس، يطلق البرنامج صفحة ترافق المشاهد على هاتفه خلال البث المباشر، مجانًا ومن دون الحاجة إلى تحميل تطبيق، بمجرد مسح الرمز الظاهر على الشاشة. ومن خلالها، يستطيع المشاهد التصويت على سؤال الحلقة، ومتابعة نتائج التدقيق والأرقام والرسوم البيانية مع مصادرها، والعودة إليها ومشاركتها بعد عرضها على الهواء، كما يمكنه مشاهدة مقاطع مختارة من الحلقة ومشاركتها عبر واتساب. وكل ما يصل إلى المشاهد عبر الصفحة يكون قد عُرض على الهواء ووافق عليه فريق التحرير. وقال مارسيل غانم: «ما فينا نقدّم تلفزيون للمستقبل بأدوات الماضي. الذكاء الاصطناعي عم يغيّر طريقة العمل الإعلامي، ونحنا بدنا نكون بصلب هالتطوّر. بـ«صار الوقت»، عم نستخدم هالإمكانات لنقدّم معلومة أدقّ، ونقرّب المشاهد أكتر من الحقيقة». وقال رودي حشاش: «يسمع المشاهدون كل أسبوع أرقامًا ووعودًا، ولا تتاح لهم وسيلة للتحقق منها في اللحظة نفسها. أردت أن يتمكّن البرنامج من تدقيقها فيما الضيف لا يزال في مكانه، مع إظهار المصدر على الشاشة، وبقاء القرار النهائي بيد المحرّر». وبحسب الأبحاث التي أجراها القائمون على المشروع حتى الآن، يعتقدون أن «صار الوقت» هو أول برنامج حواري عربي يعرض تدقيقًا للمعلومات بمساعدة الذكاء الاصطناعي مباشرة خلال الحلقة.
حوار العقل والروح

أم عبدالوهاب يحاول العقل أن يجادل الروح، ليُثبت أنه صاحب السلطة والحكمة والرزانة والقوة، والمراقبة والقيادة والسيطرة على المواقف المختلفة، وصاحب الرأي السديد، وشاطئ الأمان على جميع المراسي. هل لأنه صُنِّف في عالم اللغة مذكرًا، والروح مؤنث؟! وقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. إذن، لا يعلم كُنهها إلا خالقها! هي الحبل السري الذي يربط المشاعر والأحاسيس والعاطفة والحنان والمودة والدفء، فتتسع الدنيا بسعادة وأمل، وتمنحك من ينبوع عطائها، فتروي الظمأ، وتُسكن الألم والوجع، وتشفي السقيم، وتمنح دفئًا كنسمة عطر في عزّ الهجير. فالأرواح تتلاقى، وتتآلف، وتمتزج، وتترابط، وتنصهر، وتمتد بقوة مغناطيسية تعرف وجهتها التي نشأت لها في الخليقة، وهي في نطفتها الأولى، وتكون بينها لغة تواصل واتصال بما يفوق تواصل التكنولوجيا في العصر الحديث. ومهما ابتعدت عن بعضها البعض، فإنها تستشعر وتقتفي الأثر الجميل المنسجم، وترسل خصائص الشفافية والنقاء، وتخترق كل الحجب للتواصل، وإن طالت المسافات وتقطعت الاتصالات. وفي تفسير علم الباراسيكولوجي، أن الخلق العظيم خُلق من أجهزة إرسال واستقبال عالية الدقة للتواصل والارتباط، وقرينًا يستشعر عن بُعد، تحسّ بنبض الآخر، وهي لغة الأرواح. وحين تتحدث الروح إلى الروح بسرٍّ، تدركها القلوب بلا عناء، بفطرة جاذبية بنبض الأرواح السامية، التي لم يعرف نيوتن أنها قوة الخيال!! إذا كانت النفس تُعطى بقدر ما تُبذل من حب، فما بالُ روحٍ في حب الله تُبذل، ولا تفنى ولا تنضب؟ واعتبر سواد عون الليل، ووهج بريق الكواكب، وصفاء لُجين القمر، جمالًا للحظات للتعبد والمناجاة، والتعبد والمناسبة، فتتسارع الروح للخلق، فتسري طاقة إيجابية للطاعة، التي تتكون همزة وصل لصلات القلوب، التي تنبض حنينًا وذكريات وأحاسيس وآهات ومشاعر، فتتولد الألفة والمودة والرحمة، ويسري السلام والحب والطمأنينة. فتظهر الروح مرتدية جلبابها الملائكي الأبيض، وتلاطف العقل بأسمى العبارات، لتخبره أنه لا يمكن أن تكون رجاحة العقل دون حلاوة وسحر وجمال وخفة ودفء الروح، واسترخاء ودفء الروح، التي تمتلك القدرة على القدرة على وتجتمع مع قراءة مكنون جميع طلاسمه. فيبتسم العقل لسعة أفق وثقافة وقوة وحكمة وجمال الروح، وأنه وصل إلى الحقيقة الكامنة: أنهما جزء لا يتجزأ، بعضهما من بعض. أخر الصدر. الروح هي الشراع الذي يوصل إلى مرسى شاطئ أمان العقل. فكّر بروحك.. واشعر بقلبك. «إذا التقتْ روحانِ في اللهِ لم يكنْ بينَهما إلا المحبةُ تُزْدَادُ وتَكْبُرُ فلا بُعدٌ يُثنيها، ولا بُعْدٌ يَقطعُها فوصلُ القلوبِ ليسَ يُقاسُ بمقدارِ» «العقلُ يُديرُ الحياةَ، والروحُ تُعطيها معناها.. فلا حياةَ بلا روحٍ، ولا اتزانَ بلا عقلٍ.»
المصانع المتكاملة تفند ادعاءات “الدرفلة” بشأن رسوم البيليت

شهدت سوق الحديد والصلب في مصر حالة من الجدال خلال الأشهر الماضية، عقب القرار النهائي الصادر عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتحديد رسم وقائي بقيمة 13% على واردات البيليت، بناءً على توصية قطاع المعالجات التجارية بالوزارة بعد إجراء تحقيقات ميدانية وشاملة اتسمت بالحيادية والشفافية للتأكد من الأضرار التي لحقت بالصناعة الوطنية جراء تدفق الواردات منخفضة الأسعار. وجاء القرار الحكومي الصادر في مارس 2026، لتوفير بيئة منافسة عادلة والحفاظ على استقرار تكاليف الإنتاج، وتفادي الأضرار الجسيمة التي تهدد استمرارية المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة وقدرتها على العمل. وفي المقابل، أثار القرار موجة من الادعاءات من قِبل مصانع الدرفلة، والتي ردت عليها المصانع المتكاملة بتفنيد تفصيلي مدعوم بالأرقام والمستندات الرسمية. تفنيد الادعاءات بشأن طبيعة البيليت والإنتاجية تصنف البيانات الفنية البيليت كمنتج حديدي شبه نهائي يُستخدم مباشرة في إنتاج حديد التسليح وليس كمادة خام كالخردة أو خام الحديد، حيث تشكل أسعاره عالميًا ما بين 89% إلى 94% من سعر حديد التسليح النهائي. وتؤكد هذه الأرقام أن القيمة المضافة لعملية الدرفلة لا تتجاوز 10% في المتوسط، مما يعني أن البيليت هو حديد تسليح مُصنع بنسبة 90%. وفندت المصانع المتكاملة، خلال ندوة عقدت اليوم الأربعاء بحضور قادة قطاع الصلب من شركات الحديد المتكاملة وشهبة المتكاملة، ادعاءات توقف مصانع الدرفلة وتأثر العمالة، مشيرة إلى أن تلك المصانع لا تزال تعمل وتنتج وتبيع لحلقات التوزيع، وهو ما توضحه معدلات استهلاك الغاز والكهرباء وإحصاءات وزارة التموين والتجارة الداخلية. وتعود أسباب تراجع الإنتاجية إلى ضعف الطلب وفائض الطاقات الإنتاجية بالقطاع بوجه عام البالغ 16 مليون طن مقابل إنتاج فعلي يصل إلى 8.5 مليون طن بمعدل استغلال 53%، مع الإشارة إلى امتناع مصانع الدرفلة الكبرى سابقًا عن التقدم للحصول على رخص لإنتاج 3.7 مليون طن من البيليت عرضتها وزارة الصناعة. أثبتت بيانات منظمة التجارة العالمية أن مصر ليست فريدة في فرض رسوم على البيليت؛ إذ تفرض الولايات المتحدة 50% كرسوم حمائية، وباكستان 35%، وكندا 25%، وتونس 20%، وتركيا 17%، مقارنة بنسبة 13.1% فقط في مصر. ولا يفرض الاتحاد الأوروبي رسومًا على البيليت لأنه لا يستورده أساسًا بسبب تكامل صناعته المحلية، في حين يفرض 50% على ما يتجاوز الحصص المقررة من منتجات صلب أخرى. وتنفي الأرقام وجود أي نقص في البيليت محليا، حيث توفر المصانع المتكاملة احتياجات مصانع الدرفلة التي لا تتجاوز 100 ألف طن شهريًا؛ إذ تورد شركة حديد عز وحدها أكثر 70 ألف طن شهريًا، إلى جانب وجود فائض إنتاجي محلي من البيليت يُقدر بنحو 5 ملايين طن. وفيما يتعلق بالتصدير، فإن حديد التسليح المُصنع من بيليت مستورد لا يتمتع بصفة المنشأ المصري وفقًا لقاعدة “الصبر والصب” الأوروبية، وبالتالي فإن عائق التصدير يعود لكون الصلب مصنعًا خارج مصر وليس لفرض رسوم الحماية كما أن مصانع الدرفلة عند التصدير تحصل على الرسوم الجمركية التي دفعتها وفق نظام قانوني محدد. تشير البيانات إلى أن فرض الرسوم لا يؤدي إلى الاحتكار، بل يعيد الأسعار إلى مستواها الطبيعي بناءً على التكلفة الحقيقية لمنع الممارسات الضارة الناتجة عن الواردات المدعومة. وعلى عكس الادعاءات بزيادة الأسعار بمقدار 4000 جنيه، ارتفعت الأسعار من 38.200 جنيه للطن في سبتمبر العام الماضي إلى 40.850 جنيه حاليًا، أي بزيادة قدرها 2.650 جنيه فقط (نحو 6.9%)، وترجع أساسًا لارتفاع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 15% والكهرباء بأكثر من 50% وزيادة الخردة بـ 57 دولارًا.
جامعة بدر بأسيوط و «عمال مصر»توقعان بروتوكولًا لتأهيل القيادات الصناعية وربط التعليم بالإنتاج.. وهيثم حسين: أبطال أكتوبر استردوا الأرض ومسؤوليتنا استكمال البناء بالعلم وتأهيل الشباب

رندة محمد شهدت جامعة بدر بأسيوط فعاليات «الملتقى الأول لصناعة القيادات الصناعية الإنتاجية»، بالتعاون مع منظومة OMC الاقتصادية – مجمع عمال مصر الصناعي، تحت شعار «من الصعيد نصنع القيادات الصناعية»، وتوقيع بروتوكول تعاون لتعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي واحتياجات القطاع الصناعي. حضر الفعاليات الأستاذ الدكتور مصطفى كمال، رئيس جامعة بدر بأسيوط، والأستاذ الدكتور عصام زناتي، نائب رئيس الجامعة، والمهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة OMC الاقتصادية”مجمع عمال مصر الصناعي”والدكتورة سلوى محمود، عميد كلية الفنون التطبيقية، والدكتور أحمد كركيت، المستشار التعليمي والأكاديمي لعمال مصر، إلى جانب القيادات الأكاديمية والتنفيذية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب. ويشمل البروتوكول التدريب العملي للطلاب داخل المصانع ومواقع الإنتاج، بإشراف الجامعة، وربط الأبحاث التطبيقية ومشروعات التخرج بمشكلات صناعية واقعية، والتعاون في الإرشاد المهني وتنظيم ملتقيي توظيف سنويًا، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة. كما يتضمن الاستفادة من أربعة عشر منهجًا تدريبيًا متخصصًا لدى عمال مصر لإعداد القيادات الصناعية، وتبادل الخبرات بين الأساتذة والمدربين والمتخصصين في القطاع الصناعي، إلى جانب دراسة استحداث قسم هندسة المشروعات الصناعية، وفق الموافقات الأكاديمية اللازمة وبموجب عقد مستقل يحدد مسؤوليات الطرفين. وفي سياق الاحتفاء بذكرى انتصارات أكتوبر، أكد المهندس هيثم حسين أن أبطال القوات المسلحة استردوا الأرض وصانوا كرامة الوطن، وأن مسؤولية المؤسسات التعليمية والصناعية اليوم تتمثل في استكمال البناء بتعمير عقول الأبناء بالعلم والمعرفة، وإعدادهم للإنتاج والابتكار والقيادة. وأوضح أن التعاون يتكامل مع رؤية التحالف المصري الدولي لإعادة الإعمار والتنمية في الاستثمار في الإنسان وتأهيل الكفاءات وربط المعرفة بالتطبيق، مشددًا على أن نجاح الشراكة يُقاس بالمهارات التي يكتسبها الطلاب، والحلول التي تقدمها البحوث، والفرص الفعلية التي تتيحها للشباب. وتحدث الدكتور أحمد كركيت خلال الملتقى عن أهمية المبادرة والاستفادة من الفرص، وضرورة تحويل الأفكار إلى خطوات عملية تقوم على التعلم والتجربة وتحمل المسؤولية. وعكست شهادة إحدى الطالبات أثر اللقاء في تشجيعها على مواصلة تطوير مشروعها الصغير. واختُتمت الفعاليات بافتتاح معرض «إتقان»، الذي عرض نماذج من إبداعات الطلاب ومهاراتهم التطبيقية، مؤكدًا أهمية دعم المواهب وربط الفنون والتصميم بالإنتاج. وتستهدف الشراكة توسيع فرص التعليم التطبيقي والتأهيل الصناعي لأبناء أسيوط والصعيد، وتعزيز دور الجامعة والقطاع الصناعي في خدمة المجتمع ودعم التنمية.
الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي

رندة محمد في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني، شهد المقر الرئيسي للطريقة الجازولية الشاذلية الحسينية بالقاهرة احتفالية كبرى بالليلة الختامية لذكرى قدوم الرأس الشريفة للإمام الحسين رضي الله عنه، والتي تزامنت هذا العام مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى المجيدة لانتصارات أكتوبر. ورسخت هذه الفعالية الروابط المتينة بين محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والوفاء لتراب الوطن والالتفاف حول قيادته السياسية. حضور حاشد وقيادات بارزة شهد الحفل مشاركة واسعة من أبناء الطريقة ومريديها وأحباب آل البيت من مختلف المحافظات، إلى جانب حضور بارز لعدد من القيادات النيابية والتنفيذية والشخصيات العامة. واستُهلت الاحتفالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها أذكار ومدائح نبوية وصوفية أضفت على الجمع أجواءً من السكينة والخشوع، مجسدةً الموروث الروحي العريق للطريقة الشاذلية. تزامن روحاني ووطني وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، أشار الشيخ سالم جابر الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إلى أن التزامن بين ذكرى قدوم رأس سبط الرسول صلى الله عليه وسلم واحتفالات نصر أكتوبر يحمل بشارات خير وأمل لمصر. وأكد أن مصر حظيت بمكانة رفيعة؛ حيث وصفها الحق عز وجل ببلد الأمن في كتابه الكريم: ﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾، كما اختص النبي صلى الله عليه وسلم جنودها بالثناء حين وصفهم بـ “خير أجناد الأرض”. وأوضح الجازولي أن استقبال مصر لآل بيت النبوة وإكرامهم يُعد وسام شرف للبلاد، يعبر عن المودة والترابط الروحي الأبدي لأبناء شعبها مع أهل البيت، مشيراً إلى أن الأمن والأمان الذي تنعم به الكنانة اليوم هو ثمرة حفظ الله لها وجهود وتضحيات رجالها البواسل عبر العصور. روح أكتوبر واستعادة الكرامة وتطرق شيخ الطريقة الجازولية إلى دلالات نصر أكتوبر المجيد، مؤكداً أن روح أكتوبر والتضحيات الغالية التي قُدّمت في سبيل استعادة الأرض والكرامة هي الروح ذاتها التي نجح فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إحيائها وتجسيدها في المعركة المعاصرة للحفاظ على أمن واستقرار واستقلال الوطن. برقية دعم وتأييد للقيادة السياسية وفي ختام الفعالية، أعلنت الطريقة الجازولية إرسال برقية دعم وتأييد ومبايعة باسم جميع أبنائها ومريديها في مصر والعالم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشدد الشيخ سالم الجازولي على الوقوف الصف واحد خلف القيادة السياسية، وتأييد كافة القرارات والخطوات التي تتخذها الدولة لصون الأمن القومي واستكمال مسيرة البناء والتنمية. واختُتم الحفل بالدعاء المخلص أن يحفظ الله مصر وشعبها وقائدها، وأن يديم عليها نعمة الاستقرار والرفعة.