الإمارات تعزّي مصر والأردن في ضحايا حادث انقلاب حافلة بجنوب سيناء وتتمنى الشفاء للمصابين

الإمارات تعزّي مصر والأردن في ضحايا حادث انقلاب حافلة بجنوب سيناء وتتمنى الشفاء للمصابين أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تضامنها الكامل مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، إثر حادث انقلاب حافلة بمحافظة جنوب سيناء، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، وقوف دولة الإمارات إلى جانب مصر والأردن في هذا الظرف الأليم، معربةً عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لأسر وذوي الضحايا، ولحكومتي وشعبي البلدين الشقيقين. كما أعربت الوزارة عن تمنياتها بالشفاء العاجل والسلامة لجميع المصابين، سائلةً الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان. ويعكس الموقف الإماراتي عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بكل من مصر والأردن، وحرصها على مساندة البلدين في مواجهة الظروف الإنسانية الطارئة.
المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة:مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يُعقد في لحظة فارقة تشهد تحولات متسارعة للأسرة العربية والمسلمة

رندة رفعت أكَّدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هُويتها مسألة وجودية تتطلب منا جميعًا تضافر الجهود، وأعربت عن خالص الشكر والعرفان باسمها ونيابةً عن معهد الدوحة الدولي للأسرة لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لحضورها هذا المؤتمر العالمي. جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يومَي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية”. وأضافت المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة أن الدين الإسلامي الحنيف أرسى مبادئ الأسرة على أسس متينة من المودة والرحمة؛ قال جلَّ وعلا: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، مشددة على أن الدين هو العمود الفقري والأصل الأصيل للتماسك الأسري، وهو الضامن الحقيقي لرفاه الأسرة واستقرار علاقاتها، وهو المعيار الذي قدَّمه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: “خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي”. وتابعت الدكتورة شريفة العمادي أننا نعيش اليوم واقعًا تتسلل فيه إلى مجتمعاتنا تحديات قيمية وفكرية غير مسبوقة، تتجسد في تمييع المفاهيم الأصيلة للهوية، وتفكيك بنية الفطرة السليمة، إلى جانب التحديات المعقدة للبيئة الرقمية والفضاء الإلكتروني، والعزوف عن الزواج، واتساع مساحات القبول للطلاق، وإشكاليات التربية الوالدية وغيرها، ولم تعد هذه التحديات مجرد فرضيات، بل تشير الدراسات والأدلة الإحصائية في المنطقة العربية إلى أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تقع في السنوات الأولى من الزواج (حيث تتجاوز في بعض دول المنطقة نسبة 40% إلى 50%). وحول آليات عمل معهد الدوحة الدولي للأسرة لإنتاج الأدلة والبراهين العلمية والاجتماعية الموثوقة حول قضايا الأسرة في العالم العربي، قالت الدكتورة العمادي: إن المعهد درس أسباب الطلاق المبكر خلال السنوات الخمس الأولى للزواج في العالم العربي على عينة من 1184 مبحوثًا من المتزوجين والمطلقين حديثًا من 19 دولة عربية، مشيرة إلى أن النتائج، فضلًا عن أسباب الطلاق في العالم العربي التي أوردتها الدراسة، أثبتت أن العودة للدين هو المفتاح الحقيقي للتمسك الأسري، وبقدر الانسحاب عن هذا الأصل والابتعاد عنه يكون التفكك الأسري. وفي السياق ذاته، لفتت المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة الانتباه إلى شراكة استراتيجية بين المعهد وجامعة الدول العربية لترجمة الأدلة البحثية إلى أدوات عملية ذات أثر ملموس؛ كان في صدارتها “الدليل الاسترشادي لتأهيل المقبلين على الزواج”، الذي جرى تطويره كأداة إجرائية توعوية تهدف إلى بناء وعي أسري متكامل يقي من التفلت القيمي وأزمات التفكك، وهو ما يتسق تمامًا مع المحور الرابع للمؤتمر حول أدوار السياسات العامة في دعم الأسر. ونتخذ من هذه المنصة مناسبة لدعوتكم لحضور تدشين الدليل الاسترشادي مع جامعة الدول العربية يومَي 4 و 5 من شهر نوفمبر المقبل. يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم، ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة.
مفتي جمهورية أوزبكستان:جائزة الإمام القرافي تقدير للجهود الدينية في أوزبكستان وتطوير الفتوى المعاصرة

رندة رفعت تراجع منظومة الأسرة وارتفاع معدلات الطلاق أصبح تحديًا عالميًّا يمس البشرية كلها في ظل العولمة واضطراب القيم ندعو إلى إصدار فتوى مشتركة عالمية لحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق وترجمتها إلى لغات متعددة القيادات الدينية مطالَبة بتعزيز الأخوة والتعاون بين أبناء الأمة بما يدعم الأمن والسلام أكَّد سماحة الشيخ نور الدين خاليق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، أن ما تشهده المجتمعات من تراجع في منظومة الأسرة وارتفاع في نِسب الطلاق وعزوف بعض الشباب عن الزواج لم يعد تحديًا يخص دولة بعينها، وإنما أصبح قضية عالمية تمس البشرية كلها، مشددًا على أن الظروف المعقدة للعولمة واضطراب تربية النشء تجعل العناية بالأسرة والأبناء من أهم أولويات العمل الديني والإفتائي المعاصر. جاء ذلك خلال تسلمه جائزة الإمام القرافي بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي يُعقد في القاهرة على مدار يومين، خلال الفترة من 2 إلى 3 سبتمبر 2026، بحضور نخبة كبيرة من الوزراء والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم. وقال مفتي أوزبكستان إن القضايا التي يناقشها المؤتمر تكتسب أهمية بالغة في ظل التحولات التي تشهدها المجتمعات المعاصرة، خصوصًا ما يتعلق بتراجع منظومة الأسرة واضطراب أنماط التنشئة في عدد من المجتمعات، وهو ما يفرض إعادة الاعتبار لدور الأسرة في حماية التوازن الأخلاقي والاجتماعي. وأشار إلى أن نتائج عدد من البحوث الدولية، وَفْقَ ما عرضه في كلمته، تكشف عن ارتفاع ملحوظ في نِسَب الطلاق، وتراجع إقبال الشباب على الزواج، وتزايد الأزمات الأُسرية في مجتمعات مختلفة، موضحًا أن الأُسر الشابَّة تمثل نسبة كبيرة من حالات الطلاق، موضحا أن آثار التفكك الأُسري لا تتوقف عند انفصال الزوجين، وإنما تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، لافتًا إلى ما قد تواجهه بعض النساء المطلقات من أعباء كبيرة في تأمين احتياجات الأبناء والسكن، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية تمس استقرار الأطفال وتربيتهم. ودعا خالق نظر إلى أن يخرج المؤتمر بخطوات عملية تتجاوز التشخيص إلى بناء سياسات إفتائية مشتركة، مقترحًا في مقدمتها إصدار فتوى مشتركة عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تجمع ما يطرحه المؤتمر من موضوعات وأدلة علمية وتجارب رائدة تتعلق بحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق، مطالبا بأن تتم ترجمة هذه الفتوى المشتركة إلى لغات متعددة، والعمل على إيصالها إلى مختلف المجتمعات المسلمة من خلال وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية والأنشطة التثقيفية وخطب الجمعة، بما يضمن وصول الرسالة الإفتائية إلى شرائح واسعة من الجمهور. وأوصى بتنفيذ برامج تأهيلية واستشارية للمقبلين على الزواج، تركز على رفع مستوى المسؤولية الشرعية والاجتماعية لدى الشباب، وتمكينهم من فهم طبيعة الحياة الزوجية وواجباتها قبل الإقدام عليها، وشدَّد على أهمية تعزيز التعاون بين دور الإفتاء والمؤسسات الإعلامية، من أجل تقديم التعاليم الإسلامية والقيم الأسرية الوطنية بصيغ حديثة وجذابة قادرة على الوصول إلى الشباب والتأثير فيهم. وبين مفتي أوزبكستان أن معالجة قضايا الأسرة تتطلب عملًا مؤسسيًّا متكاملًا يجمع بين الفتوى والتوعية والإعلام والتأهيل، بحيث لا يظل دور المؤسسات الدينية محصورًا في التعامل مع الأزمة بعد وقوعها، بل يمتد إلى بناء الوعي والوقاية المبكرة، وتوقف خاليق نظر عند منحه جائزة الإمام القرافي للتميز الإفتائي، معربًا عن شكره لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ومعتبرًا أن الجائزة تمثل تقديرًا للإصلاحات الدينية التي تشهدها جمهورية أوزبكستان. وأوضح أن الجائزة تمثل كذلك تقديرًا للجهود المبذولة في صناعة الفتاوى المعاصرة، وتعزيز التعاون بين العلماء، وخدمة الإسلام، والعمل على توحيد صف الأمة، مؤكدا أن أن القيادات الدينية في العصر الراهن مطالبة بتسخير طاقاتها من أجل تعزيز روابط الأخوة والصداقة بين أبناء الأمة الإسلامية، وأن التعاون الوثيق بين المؤسسات والعلماء يمكن أن يسهم في دعم الأمن والسلام والاستقرار، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من تطوير التعاون بين المؤسسات الإفتائية بما يخدم الاحتياجات الشرعية للشعوب المسلمة، ويعزز قدرتها على التعامل مع القضايا الجديدة والمتغيرة. ووجَّه مفتي أوزبكستان الشكر إلى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد على تنظيم المؤتمر واختيار قضية وصفها بأنها من أكثر قضايا العصر حيوية وأهمية، مثمنًا ما تقوم به دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من جهود في جمع العلماء والمفتين، واختتم سماحة الشيخ نور الدين خاليق نظر كلمته بالدعاء أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية نافعة تكفل استقرار الأسر وأمن المجتمعات، وتدعم التعاون الإفتائي العالمي في مواجهة التحديات الأسرية المعاصرة.