الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق تشيد بالمعايير التنظيمية العالية في انتخابات البرلمان “القورولتاي” الكازاخستاني

  أستانا- عمرو يحيى  قالت إيلينا كوليشوفا، الخبيرة الروسية في الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق GFCN، إنها شاركت كمراقب دولي في أول انتخابات للبرلمان ذي المجلس الواحد “القورولتاي” في كازاخستان، والتي انطلقت امس ( 23 أغسطس.)   وتابعت كوليشوفا عملية تجهيز مراكز الاقتراع قبل الافتتاح، وراقبت عملية التصويت في العاصمة أستانا. وبعد تقييمها للمراكز التي زارتها، أفادت الخبيرة بعدم رصد أي مخالفات، وأشارت إلى الالتزام الصارم بالإجراءات المعتمدة.   وأولت الخبيرة اهتماماً خاصاً بإدارة اللجان الانتخابية، ووضوح إتاحة المعلومات للناخبين، وتكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية المشاركة في السباق الانتخابي.   وقالت كوليشوفا “أود أن أسلط الضوء على المستوى الاستثنائي من الانضباط والتنظيم. وصلنا قبل ساعة من الافتتاح، وكان مندوبو الأحزاب إلى جانب عدد من المراقبين المستقلين حاضرين بالفعل في مركز الاقتراع. تم عرض جميع المعلومات الضرورية بشكل واضح وميسر على ثلاث لوحات بلغتين – من قواعد التصويت إلى برامج الأحزاب. تم عرض جميع التجمعات السياسية على قدم المساواة تماماً، وبالترتيب الأبجدي، دون أي معاملة تفضيلية. وتم إغلاق صناديق الاقتراع الشفافة وفقاً للكتاب: لم يتدخل أعضاء لجنة الانتخابات الذين يعملون مباشرة مع الناخبين في العملية، وتم وضع جميع الأقفال وتوسيمها بشكل صحيح”.   كما أشادت كوليشوفا بالتركيز الكبير على مبدأ الشمولية. ووفقاً لكوليشوفا، تضمنت مراكز الاقتراع ترتيبات مدروسة بعناية للناخبين ذوي الإعاقة: أكشاك تصويت أوسع بمكاتب منخفضة، وعدسات مكبرة، وإضاءة محسنة لضعاف البصر.   وأشادت بشكل خاص بتوفير مواد بطريقة “برايل”، وقوالب اقتراع لمسية خاصة، وأدلة صوتية تتضمن معلومات عن الأحزاب وقواعد التصويت للأشخاص غير القادرين على قراءة “برايل”.   وبعد الإغلاق الرسمي لصناديق الاقتراع، صرحت خبيرة الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق إيلينا كوليشوفا بأن كازاخستان وضعت معياراً نموذجياً لكل من السلوك الانتخابي وجهود مكافحة المعلومات المضللة:   واستطردت كوليشوفا “رغم هطول الأمطار والطقس البارد غير المعتاد بالنسبة لكازاخستان، كان المزاج العام هادئاً ومتفائلاً حتى: يدرك الناخبون يوم الانتخابات كفرصة للتجديد الإيجابي، ويعاملونه تقريباً كعيد وطني، لم تكن هناك أي محاولات لحقن أخبار مزيفة في المشهد الإعلامي أو تشويه سمعة الأحزاب السياسية؛ وتم التقيد الصارم بيوم الصمت السابق للانتخابات، وعملت الصحافة باحترافية مطلقة. وبشكل عام، من الآمن القول إن كازاخستان وضعت أعلى معايير التصويت، ونقلت لكل مواطن ليس فقط نص القانون الانتخابي، بل روح الحكم التمثيلي الحقيقية”.   تأتي مشاركة إيلينا كوليشوفا في إطار بعثة المراقبة الدولية الأوسع التي تنفذها الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق لمتابعة العملية الانتخابية في كازاخستان.   وتجدر الاشارة ان الانتخابات تجرى في أعقاب إقرار التعديلات الدستورية في كازاخستان، والتي نصت على الانتقال من برلمان ذي مجلسين إلى “كورولتاي” أحادي المجلس مكون من 145 مقعداً. ويتم التصويت بنظام التمثيل النسبي بالقوائم الحزبية.   ووصف الرئيس قاسم جومارت توكاييف الحدث بأنه فجر “عصر جديد”، يشير إلى أجندة شاملة للتحديث والإصلاح على نطاق واسع. وتم إنشاء ما يقرب من 10,400 مركز اقتراع لاستيعاب نحو 12.6 مليون ناخب مسجل، بمن فيهم الناخبون عبر بطاقات الغياب، وشمل ذلك مراكز اقتراع في الخارج في 16 دولة.

المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي تراقب أول انتخابات “القورولتاي” في كازاخستان وتشيد بالشفافية

  استانا – عمرو يحيى شاركت المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي IOFS- منظمة التعاون الإسلامي- كمراقب دولي معتمد في أول انتخابات برلمانية لـ “القورولتاي” الجديد ذي المجلس الواحد في كازاخستان، والتي وصفها المسؤولون بأنها خطوة تاريخية في التحول السياسي للبلاد. وتكونت بعثة مراقبة المنظمة من 7 مراقبين دوليين معتمدين برئاسة السفير بيريك أرين، المدير العام للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، وتابع جزء من الفريق مراكز الاقتراع في جميع دوائر أستانا، فيما توجه أعضاء آخرون إلى إقليم كاراغندا لمراقبة العملية الانتخابية خارج العاصمة.   تقييم إيجابي للعملية الانتخابية وفي بيان عقب الزيارات الميدانية، قالت بعثة المنظمة إن مراكز الاقتراع التي زارتها كانت منظمة بشكل جيد ومجهزة تقنياً، ووصفت عملية التصويت بأنها شفافة ومنظمة، مع توافر معلومات واضحة ولافتات إرشادية في جميع المواقع.   كما لاحظت البعثة توفير الظروف المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، فعلى سبيل المثال، تمكن الناخبون من ذوي الإعاقة البصرية من الوصول إلى مواد معلومات بطريقة “برايل”، مما مكنهم من ممارسة حقهم الانتخابي بشكل مستقل ومريح.   وقالت المنظمة: “بشكل عام، كان انطباعنا عن عملية التصويت إيجابياً. لقد رصدنا أجواء هادئة، وعملاً مهنياً من قبل اللجان الانتخابية، ومشاركة المواطنين بروح عالية من المسؤولية المدنية”.   وأضافت أن لجان مراكز الاقتراع أظهرت مستوى عالياً من الاحترافية والالتزام بالقوانين الانتخابية الوطنية والمعايير الدولية.   وأشادت بعثة المنظمة بشكل خاص برؤية العديد من المواطنين وهم يتوافدون إلى مراكز الاقتراع برفقة عائلاتهم وأطفالهم الصغار، وقالت: “هذه علامة إيجابية جداً، لأنها تعكس ثقافة قوية للمشاركة المدنية وتساعد في ترسيخ القيم الديمقراطية لدى الأجيال القادمة”.   وأكدت المنظمة أن مراقبيها واصلوا عملهم الميداني لمتابعة الساعات الأخيرة من التصويت، وإغلاق صناديق الاقتراع في تمام الساعة 8:00 مساءً امس ، وعمليات الفرز التي ستلي ذلك.   ووجه السفير بيريك أرين، المدير العام للمنظمة تهنئة باسم المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي للشعب الكازاخستاني بهذه المرحلة المهمة في التحول السياسي للبلاد، متمنياً لجمهورية كازاخستان دوام السلام والازدهار.   من جانبه قال السفير الدكتور محمد يوسف خان، مدير البرامج بالمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي ،في تصريحات خلال مؤتمر صحفي ان مصر تمثل نموذجاً يحتذى به للدول الأفريقية والعربية في مجال الزراعة، مشيراً إلى أنه سيتم إطلاق برامج جديدة في المستقبل القريب، ومؤكداً على أهمية التضامن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي.   وأضاف: “الحكومة الكازاخستانية ستكون مساهمة وفاعلة في جميع هذه البرامج”، لافتاً إلى أن كازاخستان تمتلك أراضي زراعية شاسعة وتعمل على تطوير القطاع الزراعي لتأمين السلة الغذائية.   وحول الدور المصري في التعاون الإسلامي الزراعي، قال: “الدور المصري مهم جداً خاصة في الدول الأفريقية والدول العربية بشكل عام”، موضحاً أن “مصر دولة كبرى ولها خبرات كثيرة في مجال الزراعة”.   وتابع: “نستفيد صراحة من تجارب مصر، وإن هناك برامج كثيرة للدول الأفريقية. سنستند ونأخذ الخبرة من مصر لنقلها إلى دول أخرى”.   وفيما يخص التعاون مع كازاخستان، أكد أن وجود مكتب المنظمة في كازاخستان يعكس أهمية الدور الذي تلعبه الدولة في هذا المجال، وقال: “هناك برامج قيد التخطيط، وبقدر ما نستطيع سنساعد دولاً مثل مصر وكازاخستان ودولاً أخرى.   لدينا دول كثيرة تمتلك خبرة واسعة في مجال الزراعة، وسنستفيد من هذه الخبرة، كما ستستفيد الدولة هنا في كازاخستان”، وشدد على أن الهدف النهائي هو إطلاق “برامج الأمن الغذائي بشكل عام لدول منظمة التعاون الإسلامي”.

Haitham Arafa: Egypt’s Hosting of USTOA Annual Meeting to Boost US Tourism

    Haitham Arafa, Member of the Board of Directors of the Egyptian Federation of Chambers of Tourism Companies and Travel Agencies, said that Egypt’s hosting of the 2027 annual meeting of the Board of Directors of the United States Tour Operators Association (USTOA) represents a new vote of confidence in the Egyptian tourism destination from major international tourism organizations.   In press statements, Arafa said the meeting, scheduled to take place in April 2027, represents an important opportunity to establish direct communication with leading US tour operators, travel companies and tourism decision-makers. He noted that the event could pave the way for new partnerships and contribute to increasing tourism programs to Egypt, particularly as the US market is considered one of the most important high-spending markets for the Egyptian tourism industry.   He explained that the presence of a large number of leading US tour operators in Egypt will provide an opportunity to explore first-hand the major developments witnessed by the Egyptian tourism sector and the wide range of products and experiences offered by the destination, including cultural, beach, Nile, luxury and emerging tourism experiences.   Arafa praised the efforts of Sherif Fathy, Minister of Tourism and Antiquities, in supporting and strengthening relations with tour operators and professional partners in the US market and other international markets. He noted that the ministry’s international professional engagements and meetings contribute to opening new markets and strengthening Egypt’s position on the global tourism map, helping encourage major US companies to hold their annual meeting in Cairo.   He stressed the need to make greater use of the opportunities available in the US market, particularly amid strong competition among global tourism destinations to attract American travelers. He called for maximizing the benefits of the USTOA event by organizing intensive B2B meetings between US tour operators and Egyptian tourism companies and turning these meetings into concrete tourism programs and actual bookings.   Arafa pointed out that the recent increase in the number of American tourists visiting Egypt reflects significant growth opportunities in this market. He called for continued targeted promotional campaigns aimed at American travelers, with greater emphasis on highlighting the diverse tourism experiences Egypt can offer.   He also praised the efforts of Ahmed Youssef, CEO of the Egyptian Tourism Promotion Authority, who prepared a professional promotional program for the USTOA delegation during its visit to Egypt. The program included visits to a number of Egyptian tourism and archaeological destinations, which Arafa said would have a positive impact in conveying an accurate picture of Egypt’s tourism offerings to US tour operators and encouraging them to expand their sales of Egyptian tourism programs in the coming period.   Arafa concluded that Egypt’s hosting of the USTOA meeting represents an important marketing and professional opportunity that should be built upon and transformed into concrete steps to increase the number of American tourists and strengthen cooperation between Egyptian and US tourism companies, supporting the state’s objectives of increasing inbound tourism to Egypt.

بين البيان والقرار : رهان الأمين العام نبيل فهمي على “بيت العرب “

  استعرض السفير الدكتور علي صالح موسى القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية السابق في مقالته بعنوان : بين البيان والقرار : رهان الأمين العام نبيل فهمي على “بيت العرب “المهام والتحديات الماثلة امام السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية ،واشار إلى أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه يوم 22 يونيو (حزيران) 2026 في الأردن وبتفويضٍ من القادة العرب، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من مطلع الشهرالماضي يوليو (تموز) 2026 ، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة عشر سنوات.   وبذلك يصبح فهمي الأمين العام التاسع منذ تأسيس الجامعة عام 1945، في توقيت وصفه فهمي بأنه “مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة ومفصلية” .   ولم يكن اختياره بالإجماع مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية هدفها تدعيم التضامن العربي، كون التعيين جرى على المستوى الوزاري بتفويض من قمة تعذر التئامها في ظل ظروف المنطقة، فنال شرعية القمة دون انعقادها.   الجامعة العربية في ميزان الأرقام في ميزان الأرقام ، جامعة الدول العربية منظمة بالغة النشاط.   فعلى امتداد ثمانية عقود من العمل، صدرعن مجالسها وقممها ما يقارب ثلاثة عشر ألف قرار، و نحو 926 قرار على مستوى القمم الاعتيادية، و9249 قرارعلى مستوى وزراء الخارجية وحده، وما يفوق 2500 قرار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب 269 بيان .   وتضم الجامعة العربية شبكة مؤسسية لاكثر من عشرين منظمة واتحاد متخصص، وعشرات من اللجان الوزارية، وأمانة عامة موزعة على تسعة قطاعات تنفيذية.   غير أن هذا الزخم الكمّي يصطدم بسؤال مهم ومحيروهو : لماذا تتهم الجامعة بالعجز والغياب؟   لا تكمن المشكلة في ضعف الجامعة ، بل في طبيعة مخرجاتها.   فالقرار في الجامعة، بحكم قاعدة الإجماع المتوارثة منذ ميثاق 1945، ملزم لمن يقبله فقط وهو ما حول آلاف القرارات إلى نصوص أكثر منها أدوات تنفيذ.   فالجامعة في بنيتها منظمة حكومية – تنسيقية أداتها بيد الدول، لا كيان يلزم أعضاءه أو يعاقب المخالف، ولهذا فإن نشاطها يعكس توازنات النظام العربي وانقساماته أكثر مما يتجاوزها أو يصنع واقعاً جديداً.   وبهذا المعنى، لا يصحّ قياس فاعلية الجامعة بعدد ما تصدره من قرارات، بل بنسبة ما يتحول منها إلى التزام فعلي على الأرض، وهي النسبة التي ظلت متواضعة في الملفات السياسية والأمنية الكبرى.   حيوية عمل الاتحادات والمنظمات المتخصصة ومن المفارقات أن البعد “الوظيفي” للجامعة ظل أكثر حيوية من بعدها السياسي. فالمنظمات المتخصصة، من صندوق النقد العربي إلى “الألكسو” والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومنظمة العمل العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية و”أكساد” و”عربسات”، حققت إنجازات ملموسة في التمويل والتعليم والنقل والاتصالات والزراعة، بينما بقي الأداء السياسي والأمني كما اشرنا هو الحلقة الأضعف.   وكأن الجامعة تنجح حيثما لا تتضارب المصالح السيادية ، وتتعثر حينما توجد ، وهي ملاحظة تفسر لماذا تختزل الجامعة في الأذهان بصورتها السياسية المتعثرة رغم رصيدها الوظيفي المتراكم.   خلف الواجهة السياسية للجامعة تمتد المنظومة الواسعة تلك وهي مصدر حيويتها الوظيفية. فمنذ تعديل المادة الثامنة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1977، اصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي المرجعية لمنظمات العمل العربي المشترك، تدور في فلكه اكثر من عشرين منظمة واتحاد متخصص منها ماتم ذكره سابقا وتعمل بوصفها بيوت خبرة.   وهي موزعة بين الكويت وأبوظبي والقاهرة وتونس ودمشق والرباط والرياض والخرطوم، حققت إنجازات ملموسة ومقدرة ثمانية عشر مجلس وزاري متخصص وإلى جانب هذه المنظمات والاتحادات ، يعمل نحو ثمانية عشر مجلساً وزاري متخصص، يضم كل منها جميع الدول الأعضاء ويجتمع سنوياً عبر مكتب تنفيذي وسكرتارية فنية في الأمانة العامة، وتتوزع على المجالات الاقتصادية (النقل والكهرباء والمياه والسياحة والبيئة) والاجتماعية (الصحة والشباب والسكان)، فضلاً عن مجالس العدل والداخلية والإعلام والأمن السيبراني المستحدث عام 2023 ومقره أمانته الفنية في الرياض .   وتكمل الصورةَ شبكة من اللجان الوزارية ذات الطابع السياسي التي تتولّى متابعة ملفات بعينها كمبادرة السلام العربية وملفات فلسطين وسوريا والسودان والسد الإثيوبي وكذلك اللجان الفنية الدائمة التي ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري تمهيداً لاعتمادها.   غير أن هذه المنظومة المترامية، على ثرائها، تظل بحاجة إلى تحديث في الحوكمة يربط نشاطها بنتائج ملموسة.   فكرة الإصلاح الحاضرة وعن فكرة الإصلاح فهي لم تكن غائبة يوما؛ فهي مسار مستمر تعود محاولاته إلى ماقبل تسعينيات القرن الماضي، وتجدد في مشروع قرار قمة الجزائر عام 2022 الذي أكد الأهمية القصوى للتطوير.   وهناك مقاربة للإصلاح توصي بمراجعة الميثاق ومنصب الأمين العام وأوجه الإنفاق، مع ترشيد نفقات البعثات الخارجية ، و مقترحات الانتقال من الإجماع إلى الأغلبية الملزِمة، وتعزيز صلاحيات الأمانة العامة، وإقرار دورية منتظمة للقمم وتداول منصب الأمين العام، وإنشاء مجلس أمن عربي    ولا يقتصر الإصلاح المنشود على البنية السياسية، بل يطال هذه الأجنحة الفنية أيضاً.   فثمة مقترحات متداولة داخل الأمانة العامة وفرق العمل لإعادة هيكلة اللجان الفنية ومعالجة الازدواج في اختصاصات المنظمات، وتغيير آلية عمل المجالس الوزارية المتخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، وحسم مستقبل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بين الدمج أو التعديل أو الإلغاء، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي    وفي أولى رسائله، حدد فهمي مسارللمرحلة المقبلة تتمثل في تطوير آليات عمل المنظمة بما يواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وتكثيف التشاور والتنسيق العربي لمواجهة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.   ويرى مراقبون أن أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة السياسية في الجامعة بوصفها بيت للتوافق لا مجرد منصة ذات صفة بروتوكولية لإصدار البيانات وهنا يأتي التحدي الأصعب بإقناع الدول الأعضاء بأن المنظمة قادرة على إنتاج قيمة سياسية مضافة وإدارة الخلافات بصورة مؤسسية.       ويتوقع أن تتضمن أجندته اجتماعات أكثر انتظام لوزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر، وتوظيف التكنولوجيا في دعم القرار، وربط الجامعة بقضايا التنمية والطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن دعوته إلى عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد وتنويع الشراكات مع موسكو وبكين وأفريقيا للاستفادة من التوازنات الدولية.   ومن هنا يصبح التشاور المنتظم بين العواصم العربية، الذي يضعه فهمي في صدارة أولوياته، البوابة الأولى لإعادة بناء الثقة؛ فمتى نجحت الجامعة في توفير منصة موثوقة لتسوية التباينات وصياغة مواقف مشتركة، اصبح تطوير المنظمة نفسه أكثر قابلية للتحقيق.     تبقى جامعة الدول العربية، في المحصلة، صوت جماعي لا يستغنى عنه؛ يحفظ الحد الأدنى من فكرة البيت العربي ، ويمنح المواقف شرعية رمزية، وينسق تعاون مثمر قد يجعل منها قوة قادرة على فرض أمن جماعي أو سياسي خارجية موحدة.   وهنا يكمن التحدي في أن يحول بيت العرب من جامعة للدول العربية تعكس الانقسامات إلى أداة تسهم في تجاوزها.   الإصلاح الحقيقي لن يقاس بعدد القرارات الجديدة،

منتدى البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري بين الولايات المتحدة ومصر يعزز الأمن الإقليمي والازدهار الاقتصادي

  القاهرة– رندة رفعت افتتح القائم بأعمال السفارة الأمريكية روبرت سيلفرمان ونائب مساعد وزير التجارة الأمريكي مارك ميتشل “منتدى البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري بين الولايات المتحدة ومصر” يوم الأحد، 23 أغسطس، في القاهرة الجديدة.   كما ألقى وزير النقل المصري كامل الوزير كلمة افتتاحية في المنتدى، الذي شهد استعراض شركات أمريكية لتقنيات متطورة قادرة على دعم قطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للموانئ في مصر، مما يخلق فرصاً فريدة لتعزيز الازدهار في كلا البلدين.   وقال القائم بالأعمال سيلفرمان: “تدعم الولايات المتحدة مساعي مصر لبناء بنية تحتية بحرية بمستوى عالمي. وتتمتع الشركات الأمريكية بمكانة متميزة للمنافسة على مشاريع جديدة وتعميق روابط التعاون التجاري بين بلدينا”.   ومن جانبه، قال نائب مساعد الوزير ميتشل: “تقف مصر عند مفترق طرق تجاري وتكنولوجي ذي أهمية عالمية.   ويعزز تعاوننا الأمن والمرونة الاستراتيجية في البنية التحتية المصرية – بدءاً من تحديث النقل البحري وتوسيع ممر قناة السويس، وصولاً إلى نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات الأمريكية الآمنة وعالية المستوى.   ومن خلال الشراكة مع رواد الابتكار الأمريكيين، تضع مصر نفسها في طليعة الدول التي تتمتع بمرونة سلاسل التوريد الإقليمية والتحول الرقمي”.   وشملت قائمة المشاركين الآخرين في المنتدى رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE) مصطفى شيخون، ومحافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، ونائب وزير النقل للنقل البحري اللواء نهاد شاهين.   وسلط المنتدى الضوء على الجهود الأمريكية لضمان استفادة مصر من الابتكار والخبرات الأمريكية على الصعيد العالمي، وذلك من خلال ربط الشركات الأمريكية الرائدة بالفرص المتاحة في قطاعات البيانات، والحوسبة السحابية، والمجال البحري، والخدمات اللوجستية.     وتسعى الولايات المتحدة، عبر استثمارات القطاع الخاص والشراكات التقنية، إلى تعزيز التجارة الثنائية ودعم النمو الاقتصادي في مصر وخلق فرص فريدة لتحقيق مزيد من الازدهار في كلا البلدين.   لمعرفة المزيد حول الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة ومصر، تفضل بزيارة صفحة السفارة الأمريكية في مصر ومتابعة حساب @USEmbassyCairo على منصات إنستجرام وفيسبوك وX . كما يمكنكم متابعة القائم بأعمال السفارة الأمريكية روبرت سيلفرمان على منصة X.

error: Content is protected !!