إجماع علمي وروحي في الملتقى العالمي للتصوف : المشاركون يهنئون “منير القادري” توليه مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية

رندة محمد شهدت فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى العالمي للتصوف لحظة تاريخية وروحية بارزة، حيث أجمع كبار الشيوخ والعلماء والمفكرين المشاركين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي على تقديم أسمى عبارات التهنئة والمباركة للدكتور مولاي منير القادري بودشيش، بمناسبة توليه مقاليد مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب والعالم، خلفاً لوالده الراحل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، وفقاً للوصية التي أوصى بها الشيخ الراحل وكذلك الوصية التي اوصي بها الشيخ حمزة القادري بودشيش .   ​وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق، أن تولي الدكتور منير القادري مشيخة الطريقة يمنحها قوة ودفعاً كبيراً، بالنظر إلى شخصيته العلمية والصوفية الناجحة التي استطاعت أن تجعل للطريقة إشعاعاً عالمياً واسعاً عبر إدارة وتنظيم الملتقى العالمي للتصوف لسنوات متواصلة.    وتوجه عبد المالك بالدعوة لكافة المريدين لأجل دعم شيخهم والتفافهم حوله ومده بالوقت والمجهود، لتواصل الطريقة القادرية البودشيشية تبوئها مكاناً ريادياً بين كبرى الطرق الصوفية في العالم.   ​من جهته، أوضح الشيخ عبد الصمد الإيطالي، شيخ الطريقة التجانية بإيطاليا، أن اختيار الدكتور منير القادري كان أمراً معروفاً ومترقباً لدى المتابعين والمنتسبين منذ فترة طويلة، نظراً لمكانته ومساره العرفاني؛ مؤكداً أن صدور وصية الشيخ جمال الدين القادري باختياره خليفة له جاءت لتؤكد هذا النهج الروحي المتواصل، سائلاً الله له التوفيق والتثبيت لتقود الطريقة على يديه نهضة روحية جديدة.   ​وعلى الصعيد ذاته، تقدم الدكتور سعد العجمي، العالم الإسلامي من دولة الكويت، بالتهنئة والمباركة للشيخ الجديد، مشدداً على ضرورة تكاتف أبناء الطريقة والعمل الجاد معه لتطوير أداء الطريقة القادرية البودشيشية، وجعلها في مقدمة الهيئات الروحية التي تعمل على نشر قيم الإسلام الوسطي، وترسيخ الاعتدال، ومحاربة أفكار التطرف والغلو.   ​وتأتي هذه التظاهرة الكبرى، التي تنظمها مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية والمركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، تزامناً مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وبحضور وازن لعلماء وباحثين يمثلون المملكة المغربية وعدة دول عبر العالم.   ​وتننعقد الدورة الحالية تحت شعار: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”، حيث تستهدف المحطة الفكرية فتح نقاشات عميقة حول دور التصوف والقيم الروحية في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ مبادئ الوسطية، فضلاً عن إبراز خصوصية النموذج المغربي المتميز بثوابته الدينية والوطنية الراسخة تحت ظل إمارة المؤمنين.   ​يذكر أن فعاليات هذا الملتقى الروحي والعلمي تتواصل إلى غاية 26 أغسطس الجاري، متضمنة أنشطة موازية متنوعة تشمل منتدى شباب الطريقة، ومسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده، إضافة إلى مسابقات في الشعر والنص الصوفي ومعرض للكتاب، مع تأمين نقل كافة الجلسات عبر المنصات الرقمية لتمكين المتابعين داخل الوطن وخارجه من مواكبتها.

الرئيس السيسي يوجه بتخفيف أعباء التعليم وتطوير البكالوريا والجامعات.. استعدادات مكثفة للعام الدراسي الجديد

رندة رفعت اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة مستجدات ملفات التعليم قبل انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، واستعراض خطط تطوير منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.   وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول الاستعدادات النهائية لبدء الدراسة بمختلف المدارس والمعاهد والجامعات المصرية، إلى جانب متابعة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير العملية التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأولياء الأمور.   السيسي يوجه بتوفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة   وفي إطار العمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المصرية، وجه الرئيس السيسي بالتوسع في إقامة معارض بيع المستلزمات الدراسية، بما يتيح توفير احتياجات الطلاب بأسعار مناسبة قبل انطلاق العام الدراسي.   كما شدد الرئيس على ضرورة الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور في المدارس على جميع الفئات العاملة، بما يشمل المعلمين والفنيين والإداريين وغيرهم، مع تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية بما يسهم في الحد من الأعباء المالية على الطلاب وأولياء الأمور.   توجيهات رئاسية بشأن البكالوريا المصرية   وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لنظام شهادة البكالوريا المصرية وآليات الامتحانات والتقييم والضوابط المنظمة للدراسة، بما يستهدف إتاحة قدر أكبر من المرونة أمام الطلاب، وفتح مسارات متعددة تمكنهم من تحسين نتائجهم الأكاديمية.   وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية، معتبرًا ذلك خطوة تعكس جهود تطوير المناهج والارتقاء بمستوى العملية التعليمية.   وشدد الرئيس السيسي، في هذا الإطار، على ضرورة أن تستند امتحانات البكالوريا المصرية بصورة واضحة إلى الكتب المدرسية وكتب التقييمات الصادرة عن الوزارة، إلى جانب الاختبارات الاسترشادية ذات الصلة، بما يضمن وضوح متطلبات التقييم أمام الطلاب.   كما أكد الرئيس أهمية الحفاظ على مكانة مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، والالتزام بتدريسها وفق المناهج المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.   توسع في البرامج الدولية والشراكات مع الجامعات العالمية   وفيما يتعلق بالتعليم العالي، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة خطط تطوير البرامج والمناهج الجامعية، وفي مقدمتها التوسع في إطلاق البرامج الدولية، ودرجات البكالوريوس المزدوجة والمشتركة، وتعزيز الشراكات الأكاديمية مع الجامعات العالمية.   كما تناول الاجتماع جهود التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأجنبية، إلى جانب المساعي الرامية إلى استقطاب جامعات دولية وفتح فروع لها في مصر، بما يعزز تنافسية منظومة التعليم العالي ويدعم إتاحة برامج تعليمية ذات طابع دولي داخل الجامعات المصرية.   الرئيس يوجه بتطوير المستشفيات الجامعية ورفع جودة الخدمات   واستعرض وزير التعليم العالي كذلك رؤية الوزارة لتطوير وتشغيل المستشفيات الجامعية، حيث وجه الرئيس السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الارتقاء بمستوى جودة التعليم الجامعي، بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات الجامعية للمواطنين.   وأكد الرئيس أهمية تعزيز الدور المجتمعي للجامعات ومراكز البحوث، وتوجيه قدراتها العلمية والأكاديمية نحو دراسة القضايا والتحديات التي تواجه الدولة، وتحليلها بصورة علمية، وصولًا إلى تقديم توصيات وحلول عملية قابلة للتنفيذ.   كما وجه بمواصلة التوسع في تطبيق الميكنة والتحول الرقمي داخل الجامعات المصرية، بما يدعم جودة العملية التعليمية، ويرسخ معايير الموضوعية والشفافية في التقييم.   مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل   وتناول الاجتماع موقف تنسيق قبول طلاب الثانوية العامة بالكليات والجامعات المصرية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة مواصلة العمل على إعداد كوادر علمية ومهنية مؤهلة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، محليًا ودوليًا.   كما وجه بأهمية دعم الموهوبين ورعاية النوابغ، من خلال مبادرات وبرامج متخصصة، والاستفادة من الحلول الاستثمارية المبتكرة التي تتيح اكتشاف القدرات المتميزة وتنميتها وفق أفضل الممارسات.   مصر تستعد لاستضافة دورة الألعاب الأفريقية للجامعات   واستعرض وزير التعليم العالي الاستعدادات الجارية لاستضافة القاهرة الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر 2026.   ووجه الرئيس السيسي بضرورة توفير جميع عناصر النجاح للبطولة، والعمل على خروجها بصورة مشرفة تعكس قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الرياضية والشبابية الكبرى، وتعزز مكانتها كمركز إقليمي لاستضافة الأحداث الجامعية والرياضية الدولية.   ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة من القيادة السياسية لملف تطوير التعليم بمراحله المختلفة، وربط مسارات الإصلاح التعليمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل، مع التركيز على جودة التعليم، وتكافؤ الفرص، والتحول الرقمي، ورعاية الموهوبين، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم بناء أجيال أكثر قدرة على المنافسة والمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.

سفير أوكرانيا في القاهرة: استقلال الدول حق أصيل.. ومصر وأوكرانيا تدعمان سيادة القرار الوطني في عالم متعدد الأقطاب

رندة رفعت كلمة سعادة السيد ميكولا ناهورني، سفير أوكرانيا فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة استقلال أوكرانيا الحق في اختيار المسار الوطني.. أوكرانيا ومصر وسيادة الدول في عالم متعدد الأقطاب   تحتفل أوكرانيا في الرابع والعشرين من أغسطس 2026 بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة استقلالها، وهي مناسبة وطنية تحمل هذا العام دلالات عميقة، في ظل استمرار الحرب التي تشهدها البلاد للعام الخامس على التوالي.   وفي أوقات السلم، تمثل ذكرى الاستقلال فرصة لاستحضار مسيرة الدولة وما حققته من إنجازات خلال العقود الماضية، إلا أن مفهوم الاستقلال بالنسبة إلى الأوكرانيين اكتسب اليوم أبعادًا أكثر ارتباطًا بقدرة الدولة على حماية سيادتها، وصون حدودها، واتخاذ قراراتها الوطنية بصورة مستقلة، والحفاظ على هويتها، وضمان حق مواطنيها في تحديد مستقبلهم.   وتتجاوز هذه التجربة حدود أوكرانيا وأوروبا، لتطرح سؤالًا جوهريًا يتعلق بمستقبل النظام الدولي: هل يحق لكل دولة، بصرف النظر عن حجمها أو قوتها، أن تختار مسارها السياسي والاقتصادي والخارجي بحرية، دون أن تُفرض عليها خياراتها من جانب قوة أخرى؟   وبالنسبة إلى مصر ودول الجنوب العالمي، التي تحرص على استقلالية قرارها الاستراتيجي، وتنويع علاقاتها وشراكاتها الدولية، والحفاظ على دورها في عالم متعدد الأقطاب، فإن هذا السؤال يمثل قضية عملية وليست مجرد نقاش نظري.   استقلال أكدته الإرادة الشعبية   في 24 أغسطس 1991، أقر البرلمان الأوكراني وثيقة إعلان استقلال أوكرانيا، قبل أن يُطرح القرار على الشعب في استفتاء عام أُجري في الأول من ديسمبر من العام نفسه.   وأيد 90.32% من المشاركين في الاستفتاء استقلال أوكرانيا، وحظي القرار بأغلبية في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك كييف ولفيف وأوديسا وخاركيف، وكذلك مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك، إضافة إلى شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول.   وقد تجاوزت نسبة المشاركة 84%، بما عكس حجم التأييد الشعبي للقرار، وأكد أن استقلال أوكرانيا لم يكن مجرد نتيجة لتغيرات سياسية في نهاية الحقبة السوفيتية، وإنما خيارًا وطنيًا أقرته الإرادة الشعبية عبر عملية ديمقراطية واضحة.   وخلال العقود التي تلت الاستقلال، عملت أوكرانيا على تطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم، بما في ذلك روسيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة والصين، إلى جانب دول آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.   كما تخلت أوكرانيا طوعًا عن الترسانة النووية التي ورثتها، وشاركت في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وطورت علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع شركاء متعددين، انطلاقًا من قناعة بأن الدولة ذات السيادة هي صاحبة الحق في تحديد مصالحها وشراكاتها.   خارج منطق مناطق النفوذ   تؤمن أوكرانيا بأن العالم المعاصر ينبغي ألا يقوم على مفهوم “مناطق النفوذ” التي تحدد للدول خياراتها وتحالفاتها، بل على احترام سيادة الدول وحقها في اتخاذ قراراتها الوطنية.   ومن هذا المنطلق، فإن توجه أوكرانيا نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي لا ينبغي اختزاله في إطار انتقال جيوسياسي من منطقة نفوذ إلى أخرى، وإنما يجب النظر إليه باعتباره خيارًا سياسيًا ومجتمعيًا اتخذته أوكرانيا انطلاقًا من رؤيتها لمستقبلها.   فالاستقلال لا يعني الوقوف على مسافة واحدة من جميع الدول أو التجمعات الدولية، وإنما يعني امتلاك الدولة حرية اختيار شركائها، وبناء علاقاتها الخارجية وفقًا لمصالحها الوطنية، وتحديد أولوياتها بصورة مستقلة.   وقد ارتبطت تطلعات المجتمع الأوكراني خلال السنوات الماضية بقيم ومبادئ تشمل الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير والضمير والمعتقد، والمساواة أمام القانون، والتعددية السياسية، واحترام الكرامة الإنسانية.   ولا تدعي أوكرانيا أن تجربتها الديمقراطية تخلو من التحديات، فهي تواصل العمل على مكافحة الفساد، وتطوير مؤسسات الدولة، وإصلاح المنظومة القضائية، وتعزيز كفاءة الإدارة العامة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.   لكن الأهم هو الحفاظ على اتجاه واضح نحو دولة تستمد شرعيتها من مواطنيها، وتخضع مؤسساتها للمساءلة، وتضع الإنسان وحقوقه في قلب عملية بناء الدولة.   وفي هذا السياق، يمثل مسار التقارب مع الاتحاد الأوروبي عملية إصلاح مؤسسي وقانوني، وليس مجرد إعادة ترتيب للتحالفات الدولية. وتشمل مفاوضات الانضمام، التي بدأت في يونيو 2026، ملفات تتعلق بسيادة القانون، والحقوق الأساسية، والمؤسسات الديمقراطية، والإدارة العامة، والمعايير الاقتصادية.   وبالتالي، فإن التقارب مع الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى أوكرانيا يرتبط بتطوير القوانين والمؤسسات الوطنية وتعزيز قدرتها، وليس بالتخلي عن السيادة الوطنية.   مصر وأوكرانيا.. استقلالية القرار واحترام السيادة   تتمتع جمهورية مصر العربية بتاريخ طويل من اتباع سياسة خارجية تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتنويع الشراكات، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.   وتنظر أوكرانيا باحترام إلى هذا النهج المصري، وإلى حرص القاهرة على الحفاظ على استقلالية قرارها الاستراتيجي، وتطوير علاقاتها مع مختلف الأطراف، والإسهام في معالجة الأزمات الإقليمية والدولية من خلال الحوار والدبلوماسية.   كما تؤمن أوكرانيا بأن الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة، وتشجيع الوساطة، والاستماع إلى مختلف الأطراف، تمثل عناصر ضرورية للتوصل إلى حلول سياسية للنزاعات.   ولا يتعارض الانفتاح الدبلوماسي مع الالتزام بالقانون الدولي، بل يمكن أن يعزز فرص الوصول إلى السلام، عندما يستند الحوار إلى قواعد ومبادئ تحظى باعتراف المجتمع الدولي.   ويظل ميثاق الأمم المتحدة الإطار الأساسي الذي يؤكد مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ويدعو إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ويرفض استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.   وهذه المبادئ لا تخص دولة بعينها، وإنما تمثل أساسًا مشتركًا للنظام الدولي، وهي المبادئ التي تتمسك بها الدول العربية والأفريقية في قضايا متعددة تتعلق بالسيادة ووحدة الأراضي واحترام الحدود المعترف بها دوليًا.   ومن هذا المنطلق، ترى أوكرانيا أن احترام قواعد القانون الدولي يجب أن يكون مبدأ عالميًا، لأن إضعاف هذه القواعد في أي مكان يمكن أن ينعكس على أمن واستقرار الدول في أماكن أخرى.   تداعيات الحرب تتجاوز الحدود الأوكرانية   أظهرت التطورات الأخيرة أن آثار الحرب في أوكرانيا لا تقتصر على حدودها الجغرافية، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، وأمن الملاحة في البحر الأسود.   وتكتسب سلامة الموانئ الأوكرانية وحرية الملاحة أهمية خاصة بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، نظرًا للدور الذي تلعبه المنطقة في حركة التجارة الدولية وإمدادات الحبوب والمنتجات الزراعية.   وتواصل أوكرانيا، رغم ظروف الحرب، أداء دور مهم في الأسواق الزراعية العالمية، وهو ما يجعل استقرار قطاعها الزراعي وموانئها البحرية قضية ذات أهمية تتجاوز حدودها الوطنية.   كما أن تداعيات الحرب الإنسانية والأمنية أصبحت أكثر اتساعًا، في ظل مشاركة مواطنين من دول مختلفة في العمليات العسكرية، وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية وتحديات إنسانية وأمنية تؤكد أن النزاعات المعاصرة نادرًا ما تظل محصورة في نطاق جغرافي واحد.   أنطونوف “مريا”.. رمز للقدرة على إعادة البناء   وتجسد قصة طائرة أنتونوف أن-225 “مريا”، التي كانت أكبر طائرة نقل في تاريخ الطيران، جانبًا من القدرات الهندسية والتكنولوجية التي طورتها أوكرانيا.   كما أصبحت الطائرة، بعد تدميرها

المعرض السعودي المصري للصناعات.. منصة جديدة لتوسيع الشراكة الاقتصادية وفتح أسواق استثمارية مشتركة

رندة رفعت في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية إلى توسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، يبرز المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات في نسخته الرابعة كمنصة تتجاوز فكرة عرض المنتجات إلى بناء فرص مباشرة للتعاون التجاري والاستثماري، من خلال الجمع بين المصنعين والمصدرين والمستثمرين والمشترين والموزعين تحت مظلة واحدة، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات السعودية والمصرية للتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية. ويقام المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات في القاهرة بعد ثلاث دورات ناجحة أقيمت في كل من دولة الكويت ودولة قطر وسلطنة عُمان، ليواصل مساره كمنصة متخصصة لدعم حضور الصناعات السعودية في الأسواق العربية، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات والمستثمرين والمصدرين والمشترين.   وتمثل عودة المعرض إلى القاهرة محطة مهمة في مسيرته، في ظل ما تتمتع به السوق المصرية من حجم وإمكانات، وما تمثله من بوابة استراتيجية نحو أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية.   وتكتسب الدورة الرابعة أهمية خاصة من كونها تقام في مصر، بما يوفر مساحة أوسع أمام الشركات السعودية لاستكشاف فرص التوسع والاستثمار وبناء شراكات مع نظيراتها المصرية، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام مجتمع الأعمال المصري للتعرف على المنتجات والقطاعات السعودية الواعدة.. كما تعكس استضافة القاهرة للمعرض توجهًا نحو البناء على ما تحقق خلال دوراته السابقة، وتحويل المعرض إلى منصة مستدامة للصفقات والشراكات الصناعية والتجارية والاستثمارية بين الشركات في البلدين.   وتنطلق فعاليات المعرض خلال الفترة من 30 يناير وحتى الأول من فبراير 2027، بشراكة تنظيمية مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ومجلس الأعمال السعودي المصري، فيما تتولى شركة B.touch للاستثمارات وتطوير الأعمال تنفيذ وتنظيم فعالياته، بما يعكس توجهًا نحو توظيف المعارض المتخصصة كأداة عملية لدعم حركة التجارة والاستثمار وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.   ولا يقتصر الدور المنتظر للمعرض على التعريف بالمنتجات السعودية في السوق المصرية، وإنما يمتد إلى توفير فرص مباشرة لعقد الصفقات وإقامة شراكات صناعية وتجارية واستثمارية، عبر تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) بين المصدرين السعوديين والمشترين والموزعين والوكلاء والشركات الكبرى.   وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة بالنسبة للشركات التي تبحث عن فرص دخول أو توسع في السوق المصرية، باعتبارها تتيح التواصل المباشر مع أطراف فاعلة في السوق، والتعرف على احتياجات المستهلكين وقنوات التوزيع وفرص التعاون، بما يحول المشاركة في المعرض من مجرد حضور تسويقي إلى فرصة لبناء علاقات أعمال قابلة للاستمرار.   كما يفتح المعرض المجال أمام الشركات السعودية للاستفادة من موقع مصر كبوابة إلى أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية، بما يمنح المشاركة بعدًا إقليميًا يتجاوز السوق المصرية، ويدعم جهود تنويع الأسواق أمام المنتجات السعودية وزيادة الصادرات غير النفطية.   وتتوزع الفرص التي يستهدف المعرض طرحها على مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الصناعات الغذائية والتمور والقهوة والمنتجات الزراعية، وقطاع البناء والتشييد، والصناعات البلاستيكية والتغليف، والصناعات الدوائية والطبية، ومستحضرات التجميل والعناية، إلى جانب التقنية والتحول الرقمي والخدمات اللوجستية والشحن والصناعات الكيماوية والطاقة المتجددة والامتياز التجاري والاستثمار العقاري والصناعي.   ويعني هذا التنوع أن الفرص المطروحة لا تقتصر على التجارة وتصدير المنتجات، بل تمتد إلى التصنيع المشترك والاستثمار الصناعي ونقل الخبرات وبناء سلاسل توريد وشراكات جديدة بين الشركات المصرية والسعودية.   وتدعم الفعاليات المصاحبة هذا التوجه، من خلال منتدى الاستثمار والصناعة السعودي المصري، ولقاءات الأعمال الثنائية، والجلسات التعريفية بفرص التصدير إلى مصر وأفريقيا، وورش العمل المتعلقة بمتطلبات دخول السوق المصرية، فضلًا عن اللقاءات مع الموزعين والوكلاء والمشترين، وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.   ويطرح المعرض زاوية مختلفة للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض، تتمثل في الانتقال من التركيز على حركة السلع والتبادل التجاري إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية أكثر استدامة، بما يعزز قدرة القطاع الخاص في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المشتركة.   وفي هذا السياق، يمثل التصنيع المشترك أحد المسارات التي يمكن أن تستفيد من فعاليات المعرض، خاصة مع تنوع القطاعات المشاركة وتوافر فرص للتعاون بين الشركات في مجالات الإنتاج والتوزيع والتسويق، إلى جانب إمكانية بناء مشروعات تستفيد من الخبرات ورؤوس الأموال والأسواق المتاحة لدى الجانبين.   كما يمكن للمعرض أن يسهم في تعزيز التواصل بين المستثمرين والمصدرين والمصنعين، وتوفير قاعدة بيانات للمشترين والموزعين، بما يساعد الشركات على تحديد شركائها المحتملين وفهم احتياجات الأسواق المستهدفة بصورة أكثر دقة.   ويأتي تنظيم المعرض في إطار علاقات اقتصادية واستثمارية تستند إلى روابط تاريخية واستراتيجية ومصالح مشتركة بين مصر والسعودية، مع تنامي أهمية دور القطاع الخاص في دفع التعاون الاقتصادي وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات ذات أثر مباشر.   ومن هذه الزاوية، يمكن أن يمثل المعرض حلقة وصل بين الفرص الاستثمارية والقدرات الصناعية والتجارية في البلدين، من خلال توفير مساحة للقاء المباشر وتبادل المعلومات واستكشاف فرص التعاون وإبرام الاتفاقيات.   كما يستهدف المعرض دعم حضور المنتج السعودي في السوق المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الشركات السعودية، بالتوازي مع إتاحة فرص أمام الشركات والمستثمرين المصريين للتعرف على إمكانات التعاون مع الجانب السعودي، سواء عبر التوزيع أو الشراكات الصناعية والاستثمارية أو التوسع المشترك في أسواق أخرى.   وتكمن أهمية هذه المنصة في قدرتها على تحويل العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية من مجرد تبادل تجاري إلى شبكة أوسع من المصالح المشتركة، تقوم على الاستثمار والتصنيع والشراكات التجارية وفتح الأسواق، بما يعزز التكامل بين الاقتصادين ويمنح مجتمع الأعمال في البلدين مساحات أكبر للنمو والتوسع.

رئيس القادرية الكسنزانية بالعالم يهنىء الأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف 

رندة محمد ​وجه رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم، السيد الشيخ شمس الدين محمد الكسنزان الحسيني، تهنئة رسمية بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكداً فيها على الأبعاد الروحية والإنسانية لهذه المناسبة المباركة.   وقدم رئيس الطريقة الكسنزانية أحر التهاني وأعظم التبريكات إلى جميع أتباع الطريقة في مختلف دول العالم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، إضافة إلى البشرية جمعاء، وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الذكرى الشريفة “فاتحة خير ووئام وسلم وسلام وأمن وأمان في كل بقاع الأرض”.   وأوضح البيان أن ذكرى ميلاد الرسول الكريم ليست مجرد حدث تاريخي عابر، بل هي ​تجدد للنور الإلهي و فرصة لذكر الله جل وعلا وتطهير النفوس وجلاء القلوب، و​دعوة للتعلق بالمصطفى واستحضار الذات المحمدية الشريفة وتجديد العهد مع نهجها، وت​رسيخ القيم الإنسانية وتأكيد الأسس التي أرساها النبي لمفاهيم المحبة، والسلام، والتعايش الروحي بين جميع أطياف البشرية.   ​واختتم الشيخ الطريقة القادرية الكسنزانية بيانه بالدعاء أن يجعل الله الجميع ممن يفرحون بميلاد “الحبيب الطبيب” عليه الصلاة والسلام، محققين عبادة الفرح بفضل الله ورحمته، متمنياً للجميع دوام الخير والأمن والبركة.

تعرف علي أبر المشاركين في فعاليات ملتقي التصوف العالمي بالطريقة البودشيشية في دورته الـ21

رندة محمد ​انطلقت بمدينة بركان بالمملكة المغربية فعاليات الملتقى العالمي للتصوف في دورته الحادية والعشرين، والذي يمتد على مدار خمسة أيام متواصلة في الفترة من 22 إلى 26 أغسطس 2026، وذلك تحت شعار “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي”.   ​ويأتي تنظيم هذا الحدث الروحي والأكاديمي البارز بالشراكة بين الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى والمركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام، وتحت رعاية الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس الملتقي العالمي للتصوف ليشكل محطة سنوية متميزة تجمع نخبة من المفكرين والعلماء للتأمل في قيم التصوف الإسلامي وأدواره الحضارية.   و​شهدت الدورة الحالية توافد العشرات من العلماء والمفكرين والشيوخ والباحثين المتخصصين في الفكر الإسلامي وعلوم التصوف، ممثلين لمؤسسات أكاديمية وطرق صوفية من مختلف أرجاء العالم، مما يكرس المكانة الدولية للملتقى كمنصة للحوار الروحي والفكري.   ويشارك ​في الفعاليات الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر.   و​الدكتور أحمد الخطيب الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور محمد القاضي من علماء الأزهر، ويشارك من القارة الأوروبية ​الشيخ عبد الصمد التجاني شيخ صوفية إيطاليا، و​الدكتور أبو بكر محمد الباحث في الأديان والتصوف بجامعة تريستي بإيطاليا، و​الدكتور أحمد القادري، ممثل الطرق الصوفية بالولايات المتحدة الأمريكية.   و​من قارة الأفريقية يشارك ​الدكتور محمد ينجح دهاه رئيس قسم الاعلام بجامعة نواكشوط ومقدم الطريقة التجانية بموريتانيا، و​الدكتور يوسف كوناتي شيخ الطريقة الكوناتية القادرية بدولة مالي، ووزير الصناعة المالي السابق عمر توريه، ومن ​القارة الآسيوية ​الدكتور سعد العجمي، مقدم الطريقة القادرية والباحث في الشؤون الإسلامية (دولة الكويت)، و​الدكتور ميشيل تاوتشان، ممثل صوفية فيتنام، و​الدكتور علي عبد الله الصيني النقشبندي: ممثل صوفية الصين، والدكتور حسن بويزدوزان مدير التعليم التكويني الاسلامي في المدارس الهولندية بهولندا ، الدكتور عثمان جاغايتي استاذ وباحث بدولة مالي، والدكتور الخليفة عبد اللطيف اديمولا مدير مؤسسة ام الكتاب بنيجيريا،    ​و أعرب الدكتور منير القادري بودشيش رئيس الملتقي العالمي للتصوف عن ترحيبه الحار بجميع الضيوف والعلماء المشاركين الذين جشِموا عناء السفر للمشاركة في هذا المحفل العلمي والروحي، متمنيًا لهم طيب الإقامة في المملكة المغربية، ومؤكدًا على أهمية محور هذه الدورة الذي يبرز دور “إمارة المؤمنين” في رعاية الإرث النبوي وحفظ الثوابت الدينية والروحية للأمة.   و​من المقرر أن تشهد أيام الملتقى الخمسة سلسلة من الندوات الجلسات العلمية والمحاضرات الفكرية، بمشاركة جمع غفير من مريدي التصوف والباحثين من داخل المغرب وخارجه، مناقشين سبل تعزيز قيم التسامح والاعتدال والتربية الروحية في مواجهة التحديات المعاصرة.

الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق تشيد بالمعايير التنظيمية العالية في انتخابات البرلمان “القورولتاي” الكازاخستاني

  أستانا- عمرو يحيى  قالت إيلينا كوليشوفا، الخبيرة الروسية في الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق GFCN، إنها شاركت كمراقب دولي في أول انتخابات للبرلمان ذي المجلس الواحد “القورولتاي” في كازاخستان، والتي انطلقت امس ( 23 أغسطس.)   وتابعت كوليشوفا عملية تجهيز مراكز الاقتراع قبل الافتتاح، وراقبت عملية التصويت في العاصمة أستانا. وبعد تقييمها للمراكز التي زارتها، أفادت الخبيرة بعدم رصد أي مخالفات، وأشارت إلى الالتزام الصارم بالإجراءات المعتمدة.   وأولت الخبيرة اهتماماً خاصاً بإدارة اللجان الانتخابية، ووضوح إتاحة المعلومات للناخبين، وتكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية المشاركة في السباق الانتخابي.   وقالت كوليشوفا “أود أن أسلط الضوء على المستوى الاستثنائي من الانضباط والتنظيم. وصلنا قبل ساعة من الافتتاح، وكان مندوبو الأحزاب إلى جانب عدد من المراقبين المستقلين حاضرين بالفعل في مركز الاقتراع. تم عرض جميع المعلومات الضرورية بشكل واضح وميسر على ثلاث لوحات بلغتين – من قواعد التصويت إلى برامج الأحزاب. تم عرض جميع التجمعات السياسية على قدم المساواة تماماً، وبالترتيب الأبجدي، دون أي معاملة تفضيلية. وتم إغلاق صناديق الاقتراع الشفافة وفقاً للكتاب: لم يتدخل أعضاء لجنة الانتخابات الذين يعملون مباشرة مع الناخبين في العملية، وتم وضع جميع الأقفال وتوسيمها بشكل صحيح”.   كما أشادت كوليشوفا بالتركيز الكبير على مبدأ الشمولية. ووفقاً لكوليشوفا، تضمنت مراكز الاقتراع ترتيبات مدروسة بعناية للناخبين ذوي الإعاقة: أكشاك تصويت أوسع بمكاتب منخفضة، وعدسات مكبرة، وإضاءة محسنة لضعاف البصر.   وأشادت بشكل خاص بتوفير مواد بطريقة “برايل”، وقوالب اقتراع لمسية خاصة، وأدلة صوتية تتضمن معلومات عن الأحزاب وقواعد التصويت للأشخاص غير القادرين على قراءة “برايل”.   وبعد الإغلاق الرسمي لصناديق الاقتراع، صرحت خبيرة الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق إيلينا كوليشوفا بأن كازاخستان وضعت معياراً نموذجياً لكل من السلوك الانتخابي وجهود مكافحة المعلومات المضللة:   واستطردت كوليشوفا “رغم هطول الأمطار والطقس البارد غير المعتاد بالنسبة لكازاخستان، كان المزاج العام هادئاً ومتفائلاً حتى: يدرك الناخبون يوم الانتخابات كفرصة للتجديد الإيجابي، ويعاملونه تقريباً كعيد وطني، لم تكن هناك أي محاولات لحقن أخبار مزيفة في المشهد الإعلامي أو تشويه سمعة الأحزاب السياسية؛ وتم التقيد الصارم بيوم الصمت السابق للانتخابات، وعملت الصحافة باحترافية مطلقة. وبشكل عام، من الآمن القول إن كازاخستان وضعت أعلى معايير التصويت، ونقلت لكل مواطن ليس فقط نص القانون الانتخابي، بل روح الحكم التمثيلي الحقيقية”.   تأتي مشاركة إيلينا كوليشوفا في إطار بعثة المراقبة الدولية الأوسع التي تنفذها الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق لمتابعة العملية الانتخابية في كازاخستان.   وتجدر الاشارة ان الانتخابات تجرى في أعقاب إقرار التعديلات الدستورية في كازاخستان، والتي نصت على الانتقال من برلمان ذي مجلسين إلى “كورولتاي” أحادي المجلس مكون من 145 مقعداً. ويتم التصويت بنظام التمثيل النسبي بالقوائم الحزبية.   ووصف الرئيس قاسم جومارت توكاييف الحدث بأنه فجر “عصر جديد”، يشير إلى أجندة شاملة للتحديث والإصلاح على نطاق واسع. وتم إنشاء ما يقرب من 10,400 مركز اقتراع لاستيعاب نحو 12.6 مليون ناخب مسجل، بمن فيهم الناخبون عبر بطاقات الغياب، وشمل ذلك مراكز اقتراع في الخارج في 16 دولة.

المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي تراقب أول انتخابات “القورولتاي” في كازاخستان وتشيد بالشفافية

  استانا – عمرو يحيى شاركت المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي IOFS- منظمة التعاون الإسلامي- كمراقب دولي معتمد في أول انتخابات برلمانية لـ “القورولتاي” الجديد ذي المجلس الواحد في كازاخستان، والتي وصفها المسؤولون بأنها خطوة تاريخية في التحول السياسي للبلاد. وتكونت بعثة مراقبة المنظمة من 7 مراقبين دوليين معتمدين برئاسة السفير بيريك أرين، المدير العام للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، وتابع جزء من الفريق مراكز الاقتراع في جميع دوائر أستانا، فيما توجه أعضاء آخرون إلى إقليم كاراغندا لمراقبة العملية الانتخابية خارج العاصمة.   تقييم إيجابي للعملية الانتخابية وفي بيان عقب الزيارات الميدانية، قالت بعثة المنظمة إن مراكز الاقتراع التي زارتها كانت منظمة بشكل جيد ومجهزة تقنياً، ووصفت عملية التصويت بأنها شفافة ومنظمة، مع توافر معلومات واضحة ولافتات إرشادية في جميع المواقع.   كما لاحظت البعثة توفير الظروف المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، فعلى سبيل المثال، تمكن الناخبون من ذوي الإعاقة البصرية من الوصول إلى مواد معلومات بطريقة “برايل”، مما مكنهم من ممارسة حقهم الانتخابي بشكل مستقل ومريح.   وقالت المنظمة: “بشكل عام، كان انطباعنا عن عملية التصويت إيجابياً. لقد رصدنا أجواء هادئة، وعملاً مهنياً من قبل اللجان الانتخابية، ومشاركة المواطنين بروح عالية من المسؤولية المدنية”.   وأضافت أن لجان مراكز الاقتراع أظهرت مستوى عالياً من الاحترافية والالتزام بالقوانين الانتخابية الوطنية والمعايير الدولية.   وأشادت بعثة المنظمة بشكل خاص برؤية العديد من المواطنين وهم يتوافدون إلى مراكز الاقتراع برفقة عائلاتهم وأطفالهم الصغار، وقالت: “هذه علامة إيجابية جداً، لأنها تعكس ثقافة قوية للمشاركة المدنية وتساعد في ترسيخ القيم الديمقراطية لدى الأجيال القادمة”.   وأكدت المنظمة أن مراقبيها واصلوا عملهم الميداني لمتابعة الساعات الأخيرة من التصويت، وإغلاق صناديق الاقتراع في تمام الساعة 8:00 مساءً امس ، وعمليات الفرز التي ستلي ذلك.   ووجه السفير بيريك أرين، المدير العام للمنظمة تهنئة باسم المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي للشعب الكازاخستاني بهذه المرحلة المهمة في التحول السياسي للبلاد، متمنياً لجمهورية كازاخستان دوام السلام والازدهار.   من جانبه قال السفير الدكتور محمد يوسف خان، مدير البرامج بالمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي ،في تصريحات خلال مؤتمر صحفي ان مصر تمثل نموذجاً يحتذى به للدول الأفريقية والعربية في مجال الزراعة، مشيراً إلى أنه سيتم إطلاق برامج جديدة في المستقبل القريب، ومؤكداً على أهمية التضامن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي.   وأضاف: “الحكومة الكازاخستانية ستكون مساهمة وفاعلة في جميع هذه البرامج”، لافتاً إلى أن كازاخستان تمتلك أراضي زراعية شاسعة وتعمل على تطوير القطاع الزراعي لتأمين السلة الغذائية.   وحول الدور المصري في التعاون الإسلامي الزراعي، قال: “الدور المصري مهم جداً خاصة في الدول الأفريقية والدول العربية بشكل عام”، موضحاً أن “مصر دولة كبرى ولها خبرات كثيرة في مجال الزراعة”.   وتابع: “نستفيد صراحة من تجارب مصر، وإن هناك برامج كثيرة للدول الأفريقية. سنستند ونأخذ الخبرة من مصر لنقلها إلى دول أخرى”.   وفيما يخص التعاون مع كازاخستان، أكد أن وجود مكتب المنظمة في كازاخستان يعكس أهمية الدور الذي تلعبه الدولة في هذا المجال، وقال: “هناك برامج قيد التخطيط، وبقدر ما نستطيع سنساعد دولاً مثل مصر وكازاخستان ودولاً أخرى.   لدينا دول كثيرة تمتلك خبرة واسعة في مجال الزراعة، وسنستفيد من هذه الخبرة، كما ستستفيد الدولة هنا في كازاخستان”، وشدد على أن الهدف النهائي هو إطلاق “برامج الأمن الغذائي بشكل عام لدول منظمة التعاون الإسلامي”.

Haitham Arafa: Egypt’s Hosting of USTOA Annual Meeting to Boost US Tourism

    Haitham Arafa, Member of the Board of Directors of the Egyptian Federation of Chambers of Tourism Companies and Travel Agencies, said that Egypt’s hosting of the 2027 annual meeting of the Board of Directors of the United States Tour Operators Association (USTOA) represents a new vote of confidence in the Egyptian tourism destination from major international tourism organizations.   In press statements, Arafa said the meeting, scheduled to take place in April 2027, represents an important opportunity to establish direct communication with leading US tour operators, travel companies and tourism decision-makers. He noted that the event could pave the way for new partnerships and contribute to increasing tourism programs to Egypt, particularly as the US market is considered one of the most important high-spending markets for the Egyptian tourism industry.   He explained that the presence of a large number of leading US tour operators in Egypt will provide an opportunity to explore first-hand the major developments witnessed by the Egyptian tourism sector and the wide range of products and experiences offered by the destination, including cultural, beach, Nile, luxury and emerging tourism experiences.   Arafa praised the efforts of Sherif Fathy, Minister of Tourism and Antiquities, in supporting and strengthening relations with tour operators and professional partners in the US market and other international markets. He noted that the ministry’s international professional engagements and meetings contribute to opening new markets and strengthening Egypt’s position on the global tourism map, helping encourage major US companies to hold their annual meeting in Cairo.   He stressed the need to make greater use of the opportunities available in the US market, particularly amid strong competition among global tourism destinations to attract American travelers. He called for maximizing the benefits of the USTOA event by organizing intensive B2B meetings between US tour operators and Egyptian tourism companies and turning these meetings into concrete tourism programs and actual bookings.   Arafa pointed out that the recent increase in the number of American tourists visiting Egypt reflects significant growth opportunities in this market. He called for continued targeted promotional campaigns aimed at American travelers, with greater emphasis on highlighting the diverse tourism experiences Egypt can offer.   He also praised the efforts of Ahmed Youssef, CEO of the Egyptian Tourism Promotion Authority, who prepared a professional promotional program for the USTOA delegation during its visit to Egypt. The program included visits to a number of Egyptian tourism and archaeological destinations, which Arafa said would have a positive impact in conveying an accurate picture of Egypt’s tourism offerings to US tour operators and encouraging them to expand their sales of Egyptian tourism programs in the coming period.   Arafa concluded that Egypt’s hosting of the USTOA meeting represents an important marketing and professional opportunity that should be built upon and transformed into concrete steps to increase the number of American tourists and strengthen cooperation between Egyptian and US tourism companies, supporting the state’s objectives of increasing inbound tourism to Egypt.

بين البيان والقرار : رهان الأمين العام نبيل فهمي على “بيت العرب “

  استعرض السفير الدكتور علي صالح موسى القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية السابق في مقالته بعنوان : بين البيان والقرار : رهان الأمين العام نبيل فهمي على “بيت العرب “المهام والتحديات الماثلة امام السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية ،واشار إلى أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه يوم 22 يونيو (حزيران) 2026 في الأردن وبتفويضٍ من القادة العرب، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من مطلع الشهرالماضي يوليو (تموز) 2026 ، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة عشر سنوات.   وبذلك يصبح فهمي الأمين العام التاسع منذ تأسيس الجامعة عام 1945، في توقيت وصفه فهمي بأنه “مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة ومفصلية” .   ولم يكن اختياره بالإجماع مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية هدفها تدعيم التضامن العربي، كون التعيين جرى على المستوى الوزاري بتفويض من قمة تعذر التئامها في ظل ظروف المنطقة، فنال شرعية القمة دون انعقادها.   الجامعة العربية في ميزان الأرقام في ميزان الأرقام ، جامعة الدول العربية منظمة بالغة النشاط.   فعلى امتداد ثمانية عقود من العمل، صدرعن مجالسها وقممها ما يقارب ثلاثة عشر ألف قرار، و نحو 926 قرار على مستوى القمم الاعتيادية، و9249 قرارعلى مستوى وزراء الخارجية وحده، وما يفوق 2500 قرار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب 269 بيان .   وتضم الجامعة العربية شبكة مؤسسية لاكثر من عشرين منظمة واتحاد متخصص، وعشرات من اللجان الوزارية، وأمانة عامة موزعة على تسعة قطاعات تنفيذية.   غير أن هذا الزخم الكمّي يصطدم بسؤال مهم ومحيروهو : لماذا تتهم الجامعة بالعجز والغياب؟   لا تكمن المشكلة في ضعف الجامعة ، بل في طبيعة مخرجاتها.   فالقرار في الجامعة، بحكم قاعدة الإجماع المتوارثة منذ ميثاق 1945، ملزم لمن يقبله فقط وهو ما حول آلاف القرارات إلى نصوص أكثر منها أدوات تنفيذ.   فالجامعة في بنيتها منظمة حكومية – تنسيقية أداتها بيد الدول، لا كيان يلزم أعضاءه أو يعاقب المخالف، ولهذا فإن نشاطها يعكس توازنات النظام العربي وانقساماته أكثر مما يتجاوزها أو يصنع واقعاً جديداً.   وبهذا المعنى، لا يصحّ قياس فاعلية الجامعة بعدد ما تصدره من قرارات، بل بنسبة ما يتحول منها إلى التزام فعلي على الأرض، وهي النسبة التي ظلت متواضعة في الملفات السياسية والأمنية الكبرى.   حيوية عمل الاتحادات والمنظمات المتخصصة ومن المفارقات أن البعد “الوظيفي” للجامعة ظل أكثر حيوية من بعدها السياسي. فالمنظمات المتخصصة، من صندوق النقد العربي إلى “الألكسو” والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومنظمة العمل العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية و”أكساد” و”عربسات”، حققت إنجازات ملموسة في التمويل والتعليم والنقل والاتصالات والزراعة، بينما بقي الأداء السياسي والأمني كما اشرنا هو الحلقة الأضعف.   وكأن الجامعة تنجح حيثما لا تتضارب المصالح السيادية ، وتتعثر حينما توجد ، وهي ملاحظة تفسر لماذا تختزل الجامعة في الأذهان بصورتها السياسية المتعثرة رغم رصيدها الوظيفي المتراكم.   خلف الواجهة السياسية للجامعة تمتد المنظومة الواسعة تلك وهي مصدر حيويتها الوظيفية. فمنذ تعديل المادة الثامنة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1977، اصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي المرجعية لمنظمات العمل العربي المشترك، تدور في فلكه اكثر من عشرين منظمة واتحاد متخصص منها ماتم ذكره سابقا وتعمل بوصفها بيوت خبرة.   وهي موزعة بين الكويت وأبوظبي والقاهرة وتونس ودمشق والرباط والرياض والخرطوم، حققت إنجازات ملموسة ومقدرة ثمانية عشر مجلس وزاري متخصص وإلى جانب هذه المنظمات والاتحادات ، يعمل نحو ثمانية عشر مجلساً وزاري متخصص، يضم كل منها جميع الدول الأعضاء ويجتمع سنوياً عبر مكتب تنفيذي وسكرتارية فنية في الأمانة العامة، وتتوزع على المجالات الاقتصادية (النقل والكهرباء والمياه والسياحة والبيئة) والاجتماعية (الصحة والشباب والسكان)، فضلاً عن مجالس العدل والداخلية والإعلام والأمن السيبراني المستحدث عام 2023 ومقره أمانته الفنية في الرياض .   وتكمل الصورةَ شبكة من اللجان الوزارية ذات الطابع السياسي التي تتولّى متابعة ملفات بعينها كمبادرة السلام العربية وملفات فلسطين وسوريا والسودان والسد الإثيوبي وكذلك اللجان الفنية الدائمة التي ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري تمهيداً لاعتمادها.   غير أن هذه المنظومة المترامية، على ثرائها، تظل بحاجة إلى تحديث في الحوكمة يربط نشاطها بنتائج ملموسة.   فكرة الإصلاح الحاضرة وعن فكرة الإصلاح فهي لم تكن غائبة يوما؛ فهي مسار مستمر تعود محاولاته إلى ماقبل تسعينيات القرن الماضي، وتجدد في مشروع قرار قمة الجزائر عام 2022 الذي أكد الأهمية القصوى للتطوير.   وهناك مقاربة للإصلاح توصي بمراجعة الميثاق ومنصب الأمين العام وأوجه الإنفاق، مع ترشيد نفقات البعثات الخارجية ، و مقترحات الانتقال من الإجماع إلى الأغلبية الملزِمة، وتعزيز صلاحيات الأمانة العامة، وإقرار دورية منتظمة للقمم وتداول منصب الأمين العام، وإنشاء مجلس أمن عربي    ولا يقتصر الإصلاح المنشود على البنية السياسية، بل يطال هذه الأجنحة الفنية أيضاً.   فثمة مقترحات متداولة داخل الأمانة العامة وفرق العمل لإعادة هيكلة اللجان الفنية ومعالجة الازدواج في اختصاصات المنظمات، وتغيير آلية عمل المجالس الوزارية المتخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، وحسم مستقبل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بين الدمج أو التعديل أو الإلغاء، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي    وفي أولى رسائله، حدد فهمي مسارللمرحلة المقبلة تتمثل في تطوير آليات عمل المنظمة بما يواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وتكثيف التشاور والتنسيق العربي لمواجهة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.   ويرى مراقبون أن أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة السياسية في الجامعة بوصفها بيت للتوافق لا مجرد منصة ذات صفة بروتوكولية لإصدار البيانات وهنا يأتي التحدي الأصعب بإقناع الدول الأعضاء بأن المنظمة قادرة على إنتاج قيمة سياسية مضافة وإدارة الخلافات بصورة مؤسسية.       ويتوقع أن تتضمن أجندته اجتماعات أكثر انتظام لوزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر، وتوظيف التكنولوجيا في دعم القرار، وربط الجامعة بقضايا التنمية والطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن دعوته إلى عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد وتنويع الشراكات مع موسكو وبكين وأفريقيا للاستفادة من التوازنات الدولية.   ومن هنا يصبح التشاور المنتظم بين العواصم العربية، الذي يضعه فهمي في صدارة أولوياته، البوابة الأولى لإعادة بناء الثقة؛ فمتى نجحت الجامعة في توفير منصة موثوقة لتسوية التباينات وصياغة مواقف مشتركة، اصبح تطوير المنظمة نفسه أكثر قابلية للتحقيق.     تبقى جامعة الدول العربية، في المحصلة، صوت جماعي لا يستغنى عنه؛ يحفظ الحد الأدنى من فكرة البيت العربي ، ويمنح المواقف شرعية رمزية، وينسق تعاون مثمر قد يجعل منها قوة قادرة على فرض أمن جماعي أو سياسي خارجية موحدة.   وهنا يكمن التحدي في أن يحول بيت العرب من جامعة للدول العربية تعكس الانقسامات إلى أداة تسهم في تجاوزها.   الإصلاح الحقيقي لن يقاس بعدد القرارات الجديدة،

error: Content is protected !!