رئيس البرلمان العربي: سوريا القوية والمستقرة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي

رندة رفعت استقبل معالي السيد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، اليوم، سعادة السفير يحيى دياب، مندوب الجمهورية العربية السورية الدائم لدى جامعة الدول العربية ورئيس البعثة السورية في القاهرة، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق البرلماني العربي–السوري، ودعم مسيرة العمل العربي المشترك. وفي مستهل اللقاء، هنأ رئيس البرلمان العربي السفير يحيى دياب بمناسبة تشكيل مجلس الشعب السوري الجديد وبدء أعماله، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة السورية، معربًا عن تطلع البرلمان العربي إلى تعزيز التعاون مع المجلس الجديد في أقرب وقت ممكن بما يخدم المصالح المشتركة. وأكد رئيس البرلمان العربي أن موقف البرلمان العربي الثابت تجاه سوريا وخاصة دعم سيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها واستقرارها، مشددًا على أن سوريا القوية والمستقرة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وأن البرلمان العربي يتطلع إلى أن تستعيد سوريا مكانتها الطبيعية في محيطها العربي، وأن تعود دولة فاعلة ومؤثرة في منظومة العمل العربي المشترك. كما جدد “اليماحي” إدانة البرلمان العربي للاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي السورية، مؤكدًا أن البرلمان العربي سيواصل القيام بدوره في الدفاع عن سيادة سوريا، مشددًا على أن القضية السورية ستظل حاضرة بقوة وبصورة منتظمة على أجندة لجان البرلمان العربي وجلساته العامة. من جانبه، أشاد السفير يحيى دياب بالدور الفاعل الذي يضطلع به البرلمان العربي في دعم سوريا والدفاع عن القضايا العربية، ومواقفه المساندة لسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها، مثمنًا جهود رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي في تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية العربية، وتوظيفها في خدمة مصالح الشعوب العربية والدفاع عن قضاياها العادلة. وأكد السفير السوري تطلعه إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين البرلمان العربي ومجلس الشعب السوري، بما يسهم في دعم العلاقات البرلمانية العربية وتعزيز حضور سوريا في منظومة العمل العربي المشترك.
سباق زايد الخيري يجمع أكثر من 2000 عداءٍ في ريو دي جانيرو، ويُعزّز رسالته الإنسانية العالمية

ريو دي جانيرو، اختتم “سباق زايد الخيري” أمس الأحد، وبنجاح منقطع النظير، نسخته الثانية في ريو دي جانيرو، جامعاً أكثر من 2000 عداءٍ من ريو دي جانيرو جنباً إلى جنب مع 50 عداء من الإمارات العربية المتحدة على شاطئ فلامينغو في فعالية احتفالية جمعت بين الرياضة وروح المجتمع وقيم العطاء والتضامن الإنساني. وتمتّع الحدث بمشاركة واسعة من الرياضيين المحترفين، والعدّائين الهواة، والعائلات، والعديد من مختلف الجنسيات والخلفيات في سباقي 5 و10 كيلومترات، إلى جانب برنامج متنوّع من الأنشطة المجتمعية والترفيهية التي عكست روح المُشاركة والتضامن التي ميّزت الحدث. وشهدت نسخة عام 2026 تقديم جوائز تجاوزت قيمتها الإجمالية 500 ألف ريال برازيلي، شملت الفائزين من الرجال والنساء في كلا السباقين، إلى جانب جوائز نقدية وسحوبات على تذاكر سفر مُقدّمة من طيران الإمارات. في سباق 5 كم، توّج فيتور فيريرا دوس سانتوس بالمركز الأول في فئة الرجال، فيما حصدت جينيفر أرنولد المركز الأول في فئة السيدات. وفي سباق 10 كم تصدّر بيكيلي فيلين تارنيرو فئة الرجال، بينما أحرزت أيناليم ديبيلي كيتيما المركز الأول في فئة السيدات. أما في فئة 5 كيلومترات لأصحاب الهمم، فقد أحرز جان أوليفيرا دا سيلفا المركز الأول في فئة الرجال، فيما حصدت أنطونيا كيلا دا سيلفا باروس المركز الأول في فئة السيدات. وجرى تكريم الفائزين خلال حفل رسمي احتفاءً بإنجازاتهم الرياضية وما أظهروه من تميّز وعزيمة وإصرار. وفي صميم نسخة ريو دي جانيرو، تتجسّد الرسالة الإنسانية للسباق، حيث ستُخصّص 100% من عائدات التسجيل لدعم منظّمة المجتمع المدني “معهد رياساو” وذلك من خلال الشراكة مع برنامج “كريانسا إسبيرانسا”، بما يُسهم في توسيع نطاق المبادرات الهادفة إلى تعزيز التنمية البشرية والاندماج الاجتماعي من خلال الرياضة والثقافة والتعليم. وبهذه المناسبة، أعرب الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظّمة لسباق زايد الخيري، عن خالص تقديره لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في البرازيل، وجميع شركاء ورعاة الحدث، مُثمّناً دعمهم وتعاونهم الذي أسهم في نجاح النسخة االثانية من السباق في البرازيل، وتعزيز أثرها الرياضي والإنساني. وقال: “يُجسّد نجاح سباق زايد الخيري في ريو دي جانيرو القوّة التي تتمتّع بها الرياضة في جمع الناس حول هدف إنساني مُشترك. فالسباق يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليحمل في كلّ نسخة منه إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقيمه الراسخة في العطاء والرحمة وخدمة الإنسان. ونفخر برؤية المُشاركين والشركاء وأفراد المجتمع يجتمعون معاً اليوم حول هذه الرسالة، ويُسهمون معاً في إحداث أثرٍ مُستدام”. وأضاف: “يُسعدنا أن يتجاوز أثر هذه النسخة حدود خط النهاية، ليُترجم نفسه إلى دعم ملموس للقضايا الإنسانية، وروابط أقوى بين المجتمعات من خلال الرياضة، والالتزام المُشترك من شركائنا والمُشاركين في السباق بقيم العطاء والرحمة. وتكمن هذه في جوهرها القوّة الحقيقية لسباق زايد الخيري، ورسالته الإنسانية التي يواصل حملها إلى المجتمعات في جميع أنحاء العالم”. نُظّم الحدث من قِبل سباق زايد الخيري وشركة “إرث” أبوظبي، بدعمٍ من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في البرازيل، وبرعايةٍ “إرث” أبوظبي، لِعماد، طيران الإمارات ومبادلة. وأسهم دعمهم وتعاونهم الوثيق دوراً هامّاً في إنجاح الحدث وتعزيز رسالته الإنسانية. منذ انطلاقه في أبوظبي عام 2001، واصل سباق زايد الخيري توسيع حضوره الدولي ليصل إلى مدنٍ رئيسية حول العالم من بينها نيويورك، القاهرة، ميامي، بكين، ريو دي جانيرو، بودابست وأديس أبابا، ليترسّخ كمنصّة عالمية توحّد الرياضة والعمل الإنساني، وتجمع المجتمعات حول قيم العطاء والتضامن. ويعكس النجاح الذي حقّقته النسخة الثانية من السباق في ريو دي جانيرو تنامي حضوره في البرازيل، ويُعزّز رسالته الراسخة “نجري للعون”، مؤكّداً قدرة الرياضة على التقريب بين الناس وتحويل المشاركة الرياضية إلى أثر إنساني هادف ومُستدام.
مصر للصرافة تفتتح 6 فروع جديدة وترفع شبكة فروعها إلى 76 فرعًا على مستوى الجمهورية

رندة محمد في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز انتشارها الجغرافي وتوسيع نطاق خدماتها، افتتحت شركة مصر للصرافة، إحدى شركات بنك مصر، ستة فروع جديدة في كل من شربين، والفيوم، والمنصورة الجديدة، وميامي بالإسكندرية، وأبو حماد، وأبو كبير بمحافظة الشرقية، ليرتفع بذلك إجمالي شبكة فروعها إلى 76 فرعًا تغطي مختلف أنحاء الجمهورية. وتُعد مصر للصرافة، التي تأسست عام 1991، أول شركة صرافة في مصر وإحدى أكبر الشركات العاملة في السوق المصري. ويعزز التوسع المستمر في شبكة فروعها قدرتها على تقديم خدمات شراء وبيع العملات الأجنبية لقاعدة أكبر من العملاء، وفقًا لأعلى معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وفي إطار التعليمات والضوابط المنظمة الصادرة عن البنك المركزي المصري. وتواصل الشركة تنفيذ خطتها التوسعية، حيث يجري حاليًا تجهيز أربعة فروع جديدة في مدينتي، التجمع الخامس بالقاهرة وبلبيس بمحافظة الشرقية، ومغاغة بمحافظة المنيا، تمهيدًا لافتتاحها خلال الفترة المقبلة، بما يرفع عدد فروعها إلى 80 فرعًا خلال عام 2026. وفي إطار حرصها على تيسير حصول العملاء على خدماتها، تعمل فروع مصر للصرافة بكامل طاقتها طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك الإجازات والعطلات الرسمية، من الساعة الثامنة صباحًا حتى العاشرة مساءً، فيما تبدأ ساعات العمل يوم الجمعة من الساعة الثانية والنصف ظهرًا. وتمتد ساعات العمل في الفروع الواقعة بالمناطق السياحية؛ إذ تعمل فروع الغردقة من التاسعة صباحًا حتى الحادية عشرة مساءً، ويوم الجمعة من الثالثة عصرًا، بينما تعمل فروع شرم الشيخ من العاشرة صباحًا حتى الثانية عشرة منتصف الليل، ويوم الجمعة من الثالثة عصرًا. وتحرص مصر للصرافة على تلبية احتياجات السوق من مختلف العملات الأجنبية، بما يسهم في تيسير الخدمات المقدمة للعملاء ودعم استقرار سوق النقد الأجنبي. وتعكس هذه التوسعات نجاح استراتيجية الشركة والنمو المستدام الذي تحققه، إلى جانب تنامي ثقة العملاء في خدماتها، بما يدعم رؤيتها الرامية إلى تعزيز مكانتها في سوق الصرافة المصري والارتقاء المستمر بجودة خدماتها.
الفجيرة والعلمين.. شراكة إماراتية مصرية جديدة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول النفط والطاقة

رندة رفعت أعلنت إمارة الفجيرة استكمال إجراءات تأسيس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز، بالشراكة بين مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز وميناء الحمراء البترولي، وذلك عقب موافقة مجلس الوزراء المصري على إنشاء منطقة حرة خاصة للشركة بمدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية. وتستهدف الشركة تطوير مركز متكامل لتخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بما يعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمدينة العلمين الجديدة، ويدعم قدراتها كمحور إقليمي لأنشطة الطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية. وأكد محمد الضنحاني، مدير الديوان الأميري في الفجيرة، أن تأسيس الشركة يمثل ترجمة عملية لعمق العلاقات الإماراتية المصرية، ويجسد رؤية قيادتي البلدين نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والنفط والخدمات اللوجستية. وأوضح الضنحاني أن الاتفاقيات الموقعة تتضمن التعاون في إنشاء منطقة لوجستية متطورة لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في منطقة العلمين، إلى جانب تطوير ميناء الحمراء على البحر المتوسط، وفق أحدث النظم والتقنيات العالمية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز تنافسية المشروع وفق المعايير الدولية. وتقام المنطقة الحرة الخاصة بالشركة على مساحة 738 ألف متر مربع، وتستهدف إقامة مشروعات متخصصة في تخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية، بما يعزز التكامل بين البنية التحتية المتطورة بمدينة العلمين الجديدة والخبرات الإماراتية المتراكمة في مجالات تجارة النفط والطاقة والخدمات اللوجستية. وأشار الضنحاني إلى أن المشروع يأتي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وبدعم سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، بهدف توظيف الخبرات والإمكانات التي تتمتع بها الإمارة في قطاع تجارة النفط والخدمات اللوجستية والطاقة، ودعم مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات ومصر. ويشكل المشروع امتداداً لمسار متنامٍ من التعاون المصري الإماراتي، ويعزز فرص التكامل بين الموانئ والمنشآت اللوجستية ومراكز تداول الطاقة، بما يدعم مكانة مصر على خريطة تجارة النفط الإقليمية والدولية، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في منطقة البحر المتوسط.
إجماع علمي وروحي في الملتقى العالمي للتصوف : المشاركون يهنئون “منير القادري” توليه مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية

رندة محمد شهدت فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى العالمي للتصوف لحظة تاريخية وروحية بارزة، حيث أجمع كبار الشيوخ والعلماء والمفكرين المشاركين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي على تقديم أسمى عبارات التهنئة والمباركة للدكتور مولاي منير القادري بودشيش، بمناسبة توليه مقاليد مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب والعالم، خلفاً لوالده الراحل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، وفقاً للوصية التي أوصى بها الشيخ الراحل وكذلك الوصية التي اوصي بها الشيخ حمزة القادري بودشيش . وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق، أن تولي الدكتور منير القادري مشيخة الطريقة يمنحها قوة ودفعاً كبيراً، بالنظر إلى شخصيته العلمية والصوفية الناجحة التي استطاعت أن تجعل للطريقة إشعاعاً عالمياً واسعاً عبر إدارة وتنظيم الملتقى العالمي للتصوف لسنوات متواصلة. وتوجه عبد المالك بالدعوة لكافة المريدين لأجل دعم شيخهم والتفافهم حوله ومده بالوقت والمجهود، لتواصل الطريقة القادرية البودشيشية تبوئها مكاناً ريادياً بين كبرى الطرق الصوفية في العالم. من جهته، أوضح الشيخ عبد الصمد الإيطالي، شيخ الطريقة التجانية بإيطاليا، أن اختيار الدكتور منير القادري كان أمراً معروفاً ومترقباً لدى المتابعين والمنتسبين منذ فترة طويلة، نظراً لمكانته ومساره العرفاني؛ مؤكداً أن صدور وصية الشيخ جمال الدين القادري باختياره خليفة له جاءت لتؤكد هذا النهج الروحي المتواصل، سائلاً الله له التوفيق والتثبيت لتقود الطريقة على يديه نهضة روحية جديدة. وعلى الصعيد ذاته، تقدم الدكتور سعد العجمي، العالم الإسلامي من دولة الكويت، بالتهنئة والمباركة للشيخ الجديد، مشدداً على ضرورة تكاتف أبناء الطريقة والعمل الجاد معه لتطوير أداء الطريقة القادرية البودشيشية، وجعلها في مقدمة الهيئات الروحية التي تعمل على نشر قيم الإسلام الوسطي، وترسيخ الاعتدال، ومحاربة أفكار التطرف والغلو. وتأتي هذه التظاهرة الكبرى، التي تنظمها مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية والمركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، تزامناً مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وبحضور وازن لعلماء وباحثين يمثلون المملكة المغربية وعدة دول عبر العالم. وتننعقد الدورة الحالية تحت شعار: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”، حيث تستهدف المحطة الفكرية فتح نقاشات عميقة حول دور التصوف والقيم الروحية في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ مبادئ الوسطية، فضلاً عن إبراز خصوصية النموذج المغربي المتميز بثوابته الدينية والوطنية الراسخة تحت ظل إمارة المؤمنين. يذكر أن فعاليات هذا الملتقى الروحي والعلمي تتواصل إلى غاية 26 أغسطس الجاري، متضمنة أنشطة موازية متنوعة تشمل منتدى شباب الطريقة، ومسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده، إضافة إلى مسابقات في الشعر والنص الصوفي ومعرض للكتاب، مع تأمين نقل كافة الجلسات عبر المنصات الرقمية لتمكين المتابعين داخل الوطن وخارجه من مواكبتها.
الرئيس السيسي يوجه بتخفيف أعباء التعليم وتطوير البكالوريا والجامعات.. استعدادات مكثفة للعام الدراسي الجديد

رندة رفعت اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة مستجدات ملفات التعليم قبل انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، واستعراض خطط تطوير منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي. وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول الاستعدادات النهائية لبدء الدراسة بمختلف المدارس والمعاهد والجامعات المصرية، إلى جانب متابعة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير العملية التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأولياء الأمور. السيسي يوجه بتوفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة وفي إطار العمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المصرية، وجه الرئيس السيسي بالتوسع في إقامة معارض بيع المستلزمات الدراسية، بما يتيح توفير احتياجات الطلاب بأسعار مناسبة قبل انطلاق العام الدراسي. كما شدد الرئيس على ضرورة الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور في المدارس على جميع الفئات العاملة، بما يشمل المعلمين والفنيين والإداريين وغيرهم، مع تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية بما يسهم في الحد من الأعباء المالية على الطلاب وأولياء الأمور. توجيهات رئاسية بشأن البكالوريا المصرية وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لنظام شهادة البكالوريا المصرية وآليات الامتحانات والتقييم والضوابط المنظمة للدراسة، بما يستهدف إتاحة قدر أكبر من المرونة أمام الطلاب، وفتح مسارات متعددة تمكنهم من تحسين نتائجهم الأكاديمية. وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية، معتبرًا ذلك خطوة تعكس جهود تطوير المناهج والارتقاء بمستوى العملية التعليمية. وشدد الرئيس السيسي، في هذا الإطار، على ضرورة أن تستند امتحانات البكالوريا المصرية بصورة واضحة إلى الكتب المدرسية وكتب التقييمات الصادرة عن الوزارة، إلى جانب الاختبارات الاسترشادية ذات الصلة، بما يضمن وضوح متطلبات التقييم أمام الطلاب. كما أكد الرئيس أهمية الحفاظ على مكانة مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، والالتزام بتدريسها وفق المناهج المعتمدة من وزارة التربية والتعليم. توسع في البرامج الدولية والشراكات مع الجامعات العالمية وفيما يتعلق بالتعليم العالي، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة خطط تطوير البرامج والمناهج الجامعية، وفي مقدمتها التوسع في إطلاق البرامج الدولية، ودرجات البكالوريوس المزدوجة والمشتركة، وتعزيز الشراكات الأكاديمية مع الجامعات العالمية. كما تناول الاجتماع جهود التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأجنبية، إلى جانب المساعي الرامية إلى استقطاب جامعات دولية وفتح فروع لها في مصر، بما يعزز تنافسية منظومة التعليم العالي ويدعم إتاحة برامج تعليمية ذات طابع دولي داخل الجامعات المصرية. الرئيس يوجه بتطوير المستشفيات الجامعية ورفع جودة الخدمات واستعرض وزير التعليم العالي كذلك رؤية الوزارة لتطوير وتشغيل المستشفيات الجامعية، حيث وجه الرئيس السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الارتقاء بمستوى جودة التعليم الجامعي، بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات الجامعية للمواطنين. وأكد الرئيس أهمية تعزيز الدور المجتمعي للجامعات ومراكز البحوث، وتوجيه قدراتها العلمية والأكاديمية نحو دراسة القضايا والتحديات التي تواجه الدولة، وتحليلها بصورة علمية، وصولًا إلى تقديم توصيات وحلول عملية قابلة للتنفيذ. كما وجه بمواصلة التوسع في تطبيق الميكنة والتحول الرقمي داخل الجامعات المصرية، بما يدعم جودة العملية التعليمية، ويرسخ معايير الموضوعية والشفافية في التقييم. مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وتناول الاجتماع موقف تنسيق قبول طلاب الثانوية العامة بالكليات والجامعات المصرية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة مواصلة العمل على إعداد كوادر علمية ومهنية مؤهلة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، محليًا ودوليًا. كما وجه بأهمية دعم الموهوبين ورعاية النوابغ، من خلال مبادرات وبرامج متخصصة، والاستفادة من الحلول الاستثمارية المبتكرة التي تتيح اكتشاف القدرات المتميزة وتنميتها وفق أفضل الممارسات. مصر تستعد لاستضافة دورة الألعاب الأفريقية للجامعات واستعرض وزير التعليم العالي الاستعدادات الجارية لاستضافة القاهرة الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر 2026. ووجه الرئيس السيسي بضرورة توفير جميع عناصر النجاح للبطولة، والعمل على خروجها بصورة مشرفة تعكس قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الرياضية والشبابية الكبرى، وتعزز مكانتها كمركز إقليمي لاستضافة الأحداث الجامعية والرياضية الدولية. ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة من القيادة السياسية لملف تطوير التعليم بمراحله المختلفة، وربط مسارات الإصلاح التعليمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل، مع التركيز على جودة التعليم، وتكافؤ الفرص، والتحول الرقمي، ورعاية الموهوبين، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم بناء أجيال أكثر قدرة على المنافسة والمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.
سفير أوكرانيا في القاهرة: استقلال الدول حق أصيل.. ومصر وأوكرانيا تدعمان سيادة القرار الوطني في عالم متعدد الأقطاب

رندة رفعت كلمة سعادة السيد ميكولا ناهورني، سفير أوكرانيا فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة استقلال أوكرانيا الحق في اختيار المسار الوطني.. أوكرانيا ومصر وسيادة الدول في عالم متعدد الأقطاب تحتفل أوكرانيا في الرابع والعشرين من أغسطس 2026 بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة استقلالها، وهي مناسبة وطنية تحمل هذا العام دلالات عميقة، في ظل استمرار الحرب التي تشهدها البلاد للعام الخامس على التوالي. وفي أوقات السلم، تمثل ذكرى الاستقلال فرصة لاستحضار مسيرة الدولة وما حققته من إنجازات خلال العقود الماضية، إلا أن مفهوم الاستقلال بالنسبة إلى الأوكرانيين اكتسب اليوم أبعادًا أكثر ارتباطًا بقدرة الدولة على حماية سيادتها، وصون حدودها، واتخاذ قراراتها الوطنية بصورة مستقلة، والحفاظ على هويتها، وضمان حق مواطنيها في تحديد مستقبلهم. وتتجاوز هذه التجربة حدود أوكرانيا وأوروبا، لتطرح سؤالًا جوهريًا يتعلق بمستقبل النظام الدولي: هل يحق لكل دولة، بصرف النظر عن حجمها أو قوتها، أن تختار مسارها السياسي والاقتصادي والخارجي بحرية، دون أن تُفرض عليها خياراتها من جانب قوة أخرى؟ وبالنسبة إلى مصر ودول الجنوب العالمي، التي تحرص على استقلالية قرارها الاستراتيجي، وتنويع علاقاتها وشراكاتها الدولية، والحفاظ على دورها في عالم متعدد الأقطاب، فإن هذا السؤال يمثل قضية عملية وليست مجرد نقاش نظري. استقلال أكدته الإرادة الشعبية في 24 أغسطس 1991، أقر البرلمان الأوكراني وثيقة إعلان استقلال أوكرانيا، قبل أن يُطرح القرار على الشعب في استفتاء عام أُجري في الأول من ديسمبر من العام نفسه. وأيد 90.32% من المشاركين في الاستفتاء استقلال أوكرانيا، وحظي القرار بأغلبية في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك كييف ولفيف وأوديسا وخاركيف، وكذلك مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك، إضافة إلى شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول. وقد تجاوزت نسبة المشاركة 84%، بما عكس حجم التأييد الشعبي للقرار، وأكد أن استقلال أوكرانيا لم يكن مجرد نتيجة لتغيرات سياسية في نهاية الحقبة السوفيتية، وإنما خيارًا وطنيًا أقرته الإرادة الشعبية عبر عملية ديمقراطية واضحة. وخلال العقود التي تلت الاستقلال، عملت أوكرانيا على تطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم، بما في ذلك روسيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة والصين، إلى جانب دول آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. كما تخلت أوكرانيا طوعًا عن الترسانة النووية التي ورثتها، وشاركت في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وطورت علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع شركاء متعددين، انطلاقًا من قناعة بأن الدولة ذات السيادة هي صاحبة الحق في تحديد مصالحها وشراكاتها. خارج منطق مناطق النفوذ تؤمن أوكرانيا بأن العالم المعاصر ينبغي ألا يقوم على مفهوم “مناطق النفوذ” التي تحدد للدول خياراتها وتحالفاتها، بل على احترام سيادة الدول وحقها في اتخاذ قراراتها الوطنية. ومن هذا المنطلق، فإن توجه أوكرانيا نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي لا ينبغي اختزاله في إطار انتقال جيوسياسي من منطقة نفوذ إلى أخرى، وإنما يجب النظر إليه باعتباره خيارًا سياسيًا ومجتمعيًا اتخذته أوكرانيا انطلاقًا من رؤيتها لمستقبلها. فالاستقلال لا يعني الوقوف على مسافة واحدة من جميع الدول أو التجمعات الدولية، وإنما يعني امتلاك الدولة حرية اختيار شركائها، وبناء علاقاتها الخارجية وفقًا لمصالحها الوطنية، وتحديد أولوياتها بصورة مستقلة. وقد ارتبطت تطلعات المجتمع الأوكراني خلال السنوات الماضية بقيم ومبادئ تشمل الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير والضمير والمعتقد، والمساواة أمام القانون، والتعددية السياسية، واحترام الكرامة الإنسانية. ولا تدعي أوكرانيا أن تجربتها الديمقراطية تخلو من التحديات، فهي تواصل العمل على مكافحة الفساد، وتطوير مؤسسات الدولة، وإصلاح المنظومة القضائية، وتعزيز كفاءة الإدارة العامة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب. لكن الأهم هو الحفاظ على اتجاه واضح نحو دولة تستمد شرعيتها من مواطنيها، وتخضع مؤسساتها للمساءلة، وتضع الإنسان وحقوقه في قلب عملية بناء الدولة. وفي هذا السياق، يمثل مسار التقارب مع الاتحاد الأوروبي عملية إصلاح مؤسسي وقانوني، وليس مجرد إعادة ترتيب للتحالفات الدولية. وتشمل مفاوضات الانضمام، التي بدأت في يونيو 2026، ملفات تتعلق بسيادة القانون، والحقوق الأساسية، والمؤسسات الديمقراطية، والإدارة العامة، والمعايير الاقتصادية. وبالتالي، فإن التقارب مع الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى أوكرانيا يرتبط بتطوير القوانين والمؤسسات الوطنية وتعزيز قدرتها، وليس بالتخلي عن السيادة الوطنية. مصر وأوكرانيا.. استقلالية القرار واحترام السيادة تتمتع جمهورية مصر العربية بتاريخ طويل من اتباع سياسة خارجية تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتنويع الشراكات، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية. وتنظر أوكرانيا باحترام إلى هذا النهج المصري، وإلى حرص القاهرة على الحفاظ على استقلالية قرارها الاستراتيجي، وتطوير علاقاتها مع مختلف الأطراف، والإسهام في معالجة الأزمات الإقليمية والدولية من خلال الحوار والدبلوماسية. كما تؤمن أوكرانيا بأن الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة، وتشجيع الوساطة، والاستماع إلى مختلف الأطراف، تمثل عناصر ضرورية للتوصل إلى حلول سياسية للنزاعات. ولا يتعارض الانفتاح الدبلوماسي مع الالتزام بالقانون الدولي، بل يمكن أن يعزز فرص الوصول إلى السلام، عندما يستند الحوار إلى قواعد ومبادئ تحظى باعتراف المجتمع الدولي. ويظل ميثاق الأمم المتحدة الإطار الأساسي الذي يؤكد مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ويدعو إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ويرفض استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي. وهذه المبادئ لا تخص دولة بعينها، وإنما تمثل أساسًا مشتركًا للنظام الدولي، وهي المبادئ التي تتمسك بها الدول العربية والأفريقية في قضايا متعددة تتعلق بالسيادة ووحدة الأراضي واحترام الحدود المعترف بها دوليًا. ومن هذا المنطلق، ترى أوكرانيا أن احترام قواعد القانون الدولي يجب أن يكون مبدأ عالميًا، لأن إضعاف هذه القواعد في أي مكان يمكن أن ينعكس على أمن واستقرار الدول في أماكن أخرى. تداعيات الحرب تتجاوز الحدود الأوكرانية أظهرت التطورات الأخيرة أن آثار الحرب في أوكرانيا لا تقتصر على حدودها الجغرافية، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، وأمن الملاحة في البحر الأسود. وتكتسب سلامة الموانئ الأوكرانية وحرية الملاحة أهمية خاصة بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، نظرًا للدور الذي تلعبه المنطقة في حركة التجارة الدولية وإمدادات الحبوب والمنتجات الزراعية. وتواصل أوكرانيا، رغم ظروف الحرب، أداء دور مهم في الأسواق الزراعية العالمية، وهو ما يجعل استقرار قطاعها الزراعي وموانئها البحرية قضية ذات أهمية تتجاوز حدودها الوطنية. كما أن تداعيات الحرب الإنسانية والأمنية أصبحت أكثر اتساعًا، في ظل مشاركة مواطنين من دول مختلفة في العمليات العسكرية، وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية وتحديات إنسانية وأمنية تؤكد أن النزاعات المعاصرة نادرًا ما تظل محصورة في نطاق جغرافي واحد. أنطونوف “مريا”.. رمز للقدرة على إعادة البناء وتجسد قصة طائرة أنتونوف أن-225 “مريا”، التي كانت أكبر طائرة نقل في تاريخ الطيران، جانبًا من القدرات الهندسية والتكنولوجية التي طورتها أوكرانيا. كما أصبحت الطائرة، بعد تدميرها
المعرض السعودي المصري للصناعات.. منصة جديدة لتوسيع الشراكة الاقتصادية وفتح أسواق استثمارية مشتركة

رندة رفعت في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية إلى توسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، يبرز المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات في نسخته الرابعة كمنصة تتجاوز فكرة عرض المنتجات إلى بناء فرص مباشرة للتعاون التجاري والاستثماري، من خلال الجمع بين المصنعين والمصدرين والمستثمرين والمشترين والموزعين تحت مظلة واحدة، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات السعودية والمصرية للتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية. ويقام المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات في القاهرة بعد ثلاث دورات ناجحة أقيمت في كل من دولة الكويت ودولة قطر وسلطنة عُمان، ليواصل مساره كمنصة متخصصة لدعم حضور الصناعات السعودية في الأسواق العربية، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات والمستثمرين والمصدرين والمشترين. وتمثل عودة المعرض إلى القاهرة محطة مهمة في مسيرته، في ظل ما تتمتع به السوق المصرية من حجم وإمكانات، وما تمثله من بوابة استراتيجية نحو أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية. وتكتسب الدورة الرابعة أهمية خاصة من كونها تقام في مصر، بما يوفر مساحة أوسع أمام الشركات السعودية لاستكشاف فرص التوسع والاستثمار وبناء شراكات مع نظيراتها المصرية، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام مجتمع الأعمال المصري للتعرف على المنتجات والقطاعات السعودية الواعدة.. كما تعكس استضافة القاهرة للمعرض توجهًا نحو البناء على ما تحقق خلال دوراته السابقة، وتحويل المعرض إلى منصة مستدامة للصفقات والشراكات الصناعية والتجارية والاستثمارية بين الشركات في البلدين. وتنطلق فعاليات المعرض خلال الفترة من 30 يناير وحتى الأول من فبراير 2027، بشراكة تنظيمية مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ومجلس الأعمال السعودي المصري، فيما تتولى شركة B.touch للاستثمارات وتطوير الأعمال تنفيذ وتنظيم فعالياته، بما يعكس توجهًا نحو توظيف المعارض المتخصصة كأداة عملية لدعم حركة التجارة والاستثمار وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين. ولا يقتصر الدور المنتظر للمعرض على التعريف بالمنتجات السعودية في السوق المصرية، وإنما يمتد إلى توفير فرص مباشرة لعقد الصفقات وإقامة شراكات صناعية وتجارية واستثمارية، عبر تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) بين المصدرين السعوديين والمشترين والموزعين والوكلاء والشركات الكبرى. وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة بالنسبة للشركات التي تبحث عن فرص دخول أو توسع في السوق المصرية، باعتبارها تتيح التواصل المباشر مع أطراف فاعلة في السوق، والتعرف على احتياجات المستهلكين وقنوات التوزيع وفرص التعاون، بما يحول المشاركة في المعرض من مجرد حضور تسويقي إلى فرصة لبناء علاقات أعمال قابلة للاستمرار. كما يفتح المعرض المجال أمام الشركات السعودية للاستفادة من موقع مصر كبوابة إلى أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية، بما يمنح المشاركة بعدًا إقليميًا يتجاوز السوق المصرية، ويدعم جهود تنويع الأسواق أمام المنتجات السعودية وزيادة الصادرات غير النفطية. وتتوزع الفرص التي يستهدف المعرض طرحها على مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الصناعات الغذائية والتمور والقهوة والمنتجات الزراعية، وقطاع البناء والتشييد، والصناعات البلاستيكية والتغليف، والصناعات الدوائية والطبية، ومستحضرات التجميل والعناية، إلى جانب التقنية والتحول الرقمي والخدمات اللوجستية والشحن والصناعات الكيماوية والطاقة المتجددة والامتياز التجاري والاستثمار العقاري والصناعي. ويعني هذا التنوع أن الفرص المطروحة لا تقتصر على التجارة وتصدير المنتجات، بل تمتد إلى التصنيع المشترك والاستثمار الصناعي ونقل الخبرات وبناء سلاسل توريد وشراكات جديدة بين الشركات المصرية والسعودية. وتدعم الفعاليات المصاحبة هذا التوجه، من خلال منتدى الاستثمار والصناعة السعودي المصري، ولقاءات الأعمال الثنائية، والجلسات التعريفية بفرص التصدير إلى مصر وأفريقيا، وورش العمل المتعلقة بمتطلبات دخول السوق المصرية، فضلًا عن اللقاءات مع الموزعين والوكلاء والمشترين، وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. ويطرح المعرض زاوية مختلفة للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض، تتمثل في الانتقال من التركيز على حركة السلع والتبادل التجاري إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية أكثر استدامة، بما يعزز قدرة القطاع الخاص في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المشتركة. وفي هذا السياق، يمثل التصنيع المشترك أحد المسارات التي يمكن أن تستفيد من فعاليات المعرض، خاصة مع تنوع القطاعات المشاركة وتوافر فرص للتعاون بين الشركات في مجالات الإنتاج والتوزيع والتسويق، إلى جانب إمكانية بناء مشروعات تستفيد من الخبرات ورؤوس الأموال والأسواق المتاحة لدى الجانبين. كما يمكن للمعرض أن يسهم في تعزيز التواصل بين المستثمرين والمصدرين والمصنعين، وتوفير قاعدة بيانات للمشترين والموزعين، بما يساعد الشركات على تحديد شركائها المحتملين وفهم احتياجات الأسواق المستهدفة بصورة أكثر دقة. ويأتي تنظيم المعرض في إطار علاقات اقتصادية واستثمارية تستند إلى روابط تاريخية واستراتيجية ومصالح مشتركة بين مصر والسعودية، مع تنامي أهمية دور القطاع الخاص في دفع التعاون الاقتصادي وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات ذات أثر مباشر. ومن هذه الزاوية، يمكن أن يمثل المعرض حلقة وصل بين الفرص الاستثمارية والقدرات الصناعية والتجارية في البلدين، من خلال توفير مساحة للقاء المباشر وتبادل المعلومات واستكشاف فرص التعاون وإبرام الاتفاقيات. كما يستهدف المعرض دعم حضور المنتج السعودي في السوق المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الشركات السعودية، بالتوازي مع إتاحة فرص أمام الشركات والمستثمرين المصريين للتعرف على إمكانات التعاون مع الجانب السعودي، سواء عبر التوزيع أو الشراكات الصناعية والاستثمارية أو التوسع المشترك في أسواق أخرى. وتكمن أهمية هذه المنصة في قدرتها على تحويل العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية من مجرد تبادل تجاري إلى شبكة أوسع من المصالح المشتركة، تقوم على الاستثمار والتصنيع والشراكات التجارية وفتح الأسواق، بما يعزز التكامل بين الاقتصادين ويمنح مجتمع الأعمال في البلدين مساحات أكبر للنمو والتوسع.
رئيس القادرية الكسنزانية بالعالم يهنىء الأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف

رندة محمد وجه رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم، السيد الشيخ شمس الدين محمد الكسنزان الحسيني، تهنئة رسمية بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكداً فيها على الأبعاد الروحية والإنسانية لهذه المناسبة المباركة. وقدم رئيس الطريقة الكسنزانية أحر التهاني وأعظم التبريكات إلى جميع أتباع الطريقة في مختلف دول العالم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، إضافة إلى البشرية جمعاء، وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الذكرى الشريفة “فاتحة خير ووئام وسلم وسلام وأمن وأمان في كل بقاع الأرض”. وأوضح البيان أن ذكرى ميلاد الرسول الكريم ليست مجرد حدث تاريخي عابر، بل هي تجدد للنور الإلهي و فرصة لذكر الله جل وعلا وتطهير النفوس وجلاء القلوب، ودعوة للتعلق بالمصطفى واستحضار الذات المحمدية الشريفة وتجديد العهد مع نهجها، وترسيخ القيم الإنسانية وتأكيد الأسس التي أرساها النبي لمفاهيم المحبة، والسلام، والتعايش الروحي بين جميع أطياف البشرية. واختتم الشيخ الطريقة القادرية الكسنزانية بيانه بالدعاء أن يجعل الله الجميع ممن يفرحون بميلاد “الحبيب الطبيب” عليه الصلاة والسلام، محققين عبادة الفرح بفضل الله ورحمته، متمنياً للجميع دوام الخير والأمن والبركة.
تعرف علي أبر المشاركين في فعاليات ملتقي التصوف العالمي بالطريقة البودشيشية في دورته الـ21

رندة محمد انطلقت بمدينة بركان بالمملكة المغربية فعاليات الملتقى العالمي للتصوف في دورته الحادية والعشرين، والذي يمتد على مدار خمسة أيام متواصلة في الفترة من 22 إلى 26 أغسطس 2026، وذلك تحت شعار “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي”. ويأتي تنظيم هذا الحدث الروحي والأكاديمي البارز بالشراكة بين الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى والمركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام، وتحت رعاية الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس الملتقي العالمي للتصوف ليشكل محطة سنوية متميزة تجمع نخبة من المفكرين والعلماء للتأمل في قيم التصوف الإسلامي وأدواره الحضارية. وشهدت الدورة الحالية توافد العشرات من العلماء والمفكرين والشيوخ والباحثين المتخصصين في الفكر الإسلامي وعلوم التصوف، ممثلين لمؤسسات أكاديمية وطرق صوفية من مختلف أرجاء العالم، مما يكرس المكانة الدولية للملتقى كمنصة للحوار الروحي والفكري. ويشارك في الفعاليات الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر. والدكتور أحمد الخطيب الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور محمد القاضي من علماء الأزهر، ويشارك من القارة الأوروبية الشيخ عبد الصمد التجاني شيخ صوفية إيطاليا، والدكتور أبو بكر محمد الباحث في الأديان والتصوف بجامعة تريستي بإيطاليا، والدكتور أحمد القادري، ممثل الطرق الصوفية بالولايات المتحدة الأمريكية. ومن قارة الأفريقية يشارك الدكتور محمد ينجح دهاه رئيس قسم الاعلام بجامعة نواكشوط ومقدم الطريقة التجانية بموريتانيا، والدكتور يوسف كوناتي شيخ الطريقة الكوناتية القادرية بدولة مالي، ووزير الصناعة المالي السابق عمر توريه، ومن القارة الآسيوية الدكتور سعد العجمي، مقدم الطريقة القادرية والباحث في الشؤون الإسلامية (دولة الكويت)، والدكتور ميشيل تاوتشان، ممثل صوفية فيتنام، والدكتور علي عبد الله الصيني النقشبندي: ممثل صوفية الصين، والدكتور حسن بويزدوزان مدير التعليم التكويني الاسلامي في المدارس الهولندية بهولندا ، الدكتور عثمان جاغايتي استاذ وباحث بدولة مالي، والدكتور الخليفة عبد اللطيف اديمولا مدير مؤسسة ام الكتاب بنيجيريا، و أعرب الدكتور منير القادري بودشيش رئيس الملتقي العالمي للتصوف عن ترحيبه الحار بجميع الضيوف والعلماء المشاركين الذين جشِموا عناء السفر للمشاركة في هذا المحفل العلمي والروحي، متمنيًا لهم طيب الإقامة في المملكة المغربية، ومؤكدًا على أهمية محور هذه الدورة الذي يبرز دور “إمارة المؤمنين” في رعاية الإرث النبوي وحفظ الثوابت الدينية والروحية للأمة. ومن المقرر أن تشهد أيام الملتقى الخمسة سلسلة من الندوات الجلسات العلمية والمحاضرات الفكرية، بمشاركة جمع غفير من مريدي التصوف والباحثين من داخل المغرب وخارجه، مناقشين سبل تعزيز قيم التسامح والاعتدال والتربية الروحية في مواجهة التحديات المعاصرة.