اجتماع عربي طارئ في القاهرة: تحرك دبلوماسي عاجل لوقف انتهاكات الأقصى والتصدي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

رندة رفعت انطلقت، اليوم، أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بمقر الأمانة العامة في القاهرة، في تحرك دبلوماسي عربي يعكس تصاعد القلق الإقليمي إزاء التطورات الخطيرة في مدينة القدس، وعلى رأسها الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، إلى جانب التداعيات القانونية والسياسية لقرار الاحتلال المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين. ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في ظل تصعيد غير مسبوق للإجراءات الإسرائيلية في القدس، شملت تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين، فضلًا عن إغلاقه لفترات متقطعة، في انتهاك واضح للوضع التاريخي والقانوني القائم، وللالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية المقدسات الدينية وحرية العبادة. كما يضع الاجتماع على جدول أعماله التداعيات الخطيرة لإقرار الكنيست الإسرائيلي تشريعًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو ما قوبل برفض عربي ودولي واسع، باعتباره خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، وتصعيدًا ينذر بتداعيات إنسانية وأمنية خطيرة، ويكرّس نهج العقاب الجماعي. ويناقش المندوبون الدائمون خلال الاجتماع آليات التحرك العربي المشترك لمواجهة هذه التطورات، من خلال تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي، وتفعيل المسارات القانونية على الساحة الدولية، بما في ذلك اللجوء إلى الهيئات القضائية الدولية، بهدف مساءلة الاحتلال ووقف الانتهاكات المستمرة. كما يتناول الاجتماع سبل دعم صمود الشعب الفلسطيني، عبر حشد دعم عربي وإسلامي ودولي على مختلف المستويات الرسمية والبرلمانية، والدفع نحو اتخاذ إجراءات عملية وفعّالة تتجاوز بيانات الإدانة التقليدية، بما يسهم في توفير حماية حقيقية للمقدسات في القدس. ومن المنتظر أن يصدر عن الاجتماع حزمة من التوصيات والقرارات التي تعكس موقفًا عربيًا موحدًا وحازمًا، يؤكد رفض هذه السياسات، ويشدد على ضرورة حماية مدينة القدس ومقدساتها، وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، في إطار تحرك دبلوماسي يستهدف احتواء التصعيد وفرض احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
الإمارات تؤكد احتضانها جالية إيرانية تشكل جزءاً من نسيجها المجتمعي المتنوع

رندة رفعت أصدرت وزارة الخارجية بيانًا أكدت فيه أن الإمارات العربية المتحدة تحتضن جالية إيرانية تحظى بالاحترام والتقدير، وتُشكّل جزءًا من نسيجها المجتمعي، وتسهم في تعزيز تنوعه وانفتاحه، مشيرةً إلى أن الدولة تضم أكثر من 200 جنسية، في تعبير واضح عن نهجها الثابت في ترسيخ قيم التعايش والتسامح، والتزامها الراسخ تجاه جميع من يقيم على أرضها. وفي هذا السياق، شددت الوزارة في بيانها، على أنه في ضوء ما تم تداوله من مزاعم إعلامية غير دقيقة بشأن أوضاع الإقامة للجالية الإيرانية، فإن دولة الإمارات تطمئن المقيمين في الدولة بأن نهجها المؤسسي يقوم على أسس راسخة من الإجراءات والأطر المعتمدة، بما يصون سلامة ورفاه جميع أفراد المجتمع، دون استثناء. وأكدت وزارة الخارجية التزام دولة الإمارات بمواصلة تعزيز بيئة آمنة ومستقرة قائمة على سيادة القانون، بما يضمن حماية حقوق جميع المقيمين على أرضها، ويعكس قيمها الراسخة في التسامح والتعايش.
كابتن طيار محمد العطافي يكشف كواليس الطيران وقت الحروب من داخل قمرة قيادة A320

كشف الكابتن طيار محمد العطافي كواليس الطيران في أوقات الحروب، مؤكدًا أن الرحلات الجوية خلال النزاعات تختلف جذريًا عن الظروف الطبيعية، حيث تتحول كل مرحلة من الرحلة إلى تحدٍ حقيقي يتطلب دقة في التخطيط واستعدادًا دائمًا للتعامل مع متغيرات مفاجئة في المجال الجوي. وأوضح أن أولى التحديات تبدأ قبل الإقلاع، من خلال مراجعة دقيقة لنشرات الطيران والـ NOTAMs، خاصة مع إغلاق مجالات جوية كاملة وتغيير المسارات في اللحظات الأخيرة، وهو ما يفرض أحيانًا إدخال مسارات أطول على نظام إدارة الرحلة MCDU، لتبدأ الرحلة بطبيعة مختلفة منذ مرحلة التخطيط. وأشار إلى أن إدارة الوقود تصبح من أهم عناصر السلامة في مثل هذه الظروف، موضحًا أن الحسابات في الأوضاع الطبيعية تكون مستقرة، بينما في أوقات النزاعات يفرض عامل عدم اليقين تحميل وقود إضافي، مع متابعة مستمرة لمؤشرات الوقود أثناء الرحلة، تحسبًا لأي تعليمات مفاجئة من مراقبة الحركة الجوية قد تتطلب تغيير المسار أو الارتفاع. وأضاف أن ضغط العمل داخل قمرة القيادة يرتفع بشكل ملحوظ، خاصة مع احتمالية صدور تعليمات مفاجئة من ATC، سواء بإعادة توجيه الرحلة أو تعديل الارتفاعات، إلى جانب متابعة الرسائل التشغيلية عبر ACARS، وهو ما يبرز أهمية التنسيق الكامل بين أفراد الطاقم وفق مبادئ إدارة الموارد البشرية داخل قمرة القيادة CRM، لضمان سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار. وأكد أن الوعي بالموقف الجوي يمثل عنصرًا أساسيًا خلال الطيران في أوقات الحروب، مشددًا على أن الطيار لا يعتمد فقط على شاشة الملاحة، بل يتابع الصورة الكاملة للمجال الجوي المحيط، ويحدد المناطق الحساسة والبدائل المتاحة في حال الحاجة لاتخاذ قرار سريع. وأشار إلى أن بعض الرحلات قد تصل إلى مرحلة اتخاذ قرار حاسم، سواء باستكمال الرحلة أو تغيير المسار أو تنفيذ تحويل إلى مطار بديل، موضحًا أن هذه القرارات تعتمد على الهدوء والالتزام بالإجراءات التشغيلية مع قدر من المرونة وفق تطورات الموقف. وأكد الكابتن محمد العطافي أن الطيران خلال النزاعات يعيد التأكيد على القاعدة الأساسية في عالم الطيران، وهي أن السلامة تأتي أولًا دون نقاش، لافتًا إلى أن كل رحلة في هذه الظروف تبرز حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الطيار، حيث تتحول الخبرة والانضباط إلى عنصر حاسم في التعامل مع أصعب السيناريوهات الجوية.