دور الشباب في محاربة الصور النمطية ضد المرأة
ختام حوار الشباب العربي – العربي:”دور الشباب في محاربة الصور النمطية ضد المرأة”اختتمت مساء اليوم الثلاثاء الموافق 15 فبراير/ شباط 2022 أعمال حوار الشباب الذي عقدته منظمة المرأة العربية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وسفارة اليابان بالقاهرة تحت عنوان “دور الشباب العربي في محاربة الصور النمطية ضد المرأة” ضمن برنامج الشباب الذي تنفذه منظمة المرأة العربية، وقد استمر الحوار لمدة ثلاثة أيام عبر تطبيق زووم. وقد ألقت معالي الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان كلمة ختامية أثنت فيها علي محاور اللقاء والمشاركة المتميزة من قبل الشباب والخبراء، وأكدت علي أهمية مثل هذه اللقاءات وضرورة استمرارها بشكل متعمق ، ودعت الشباب والشابات إلى توثيق تجاربهم وشهادتهم عن خبرتهم في الدول التي هاجروا إليها بشأن أوضاع النساء في هذه الدول مقارنة بوضع النساء في الدول العربية، وكذا خبرتهم بشأن الصعاب التي واجهتهم مثل نظرة بعض الدول الغربية إلى النساء المسلمات، ومأزق اختلاف نمط العيش بين الأوطان ودول المهجر. وشددت على أهمية التفاعل الإنساني مع الثقافات الأخرى والاستفادة منها، كذلك وجهت سيادتها جزيل الشكر لمعالي الوزيرة آمال موسى بلحاج وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بالجمهورية التونسية التي كانت ضيف شرف اللقاء. وقد ألقت معالي الوزيرة آمال موسى بدورها كلمة ختامية أعربت فيها عن سعادتها بهذا اللقاء وأشادت بمداخلات الحضور، ودعت إلى ضرورة بلورة رؤية متكاملة حول دور الشباب في محاربة الصور النمطية تجاه المرأة ، مؤكدة أن للشباب دور بارز في بناء الأوطان وهم الفئة المبدعة والأكثر طموحاً لتغيير الأوطان لما تحظى به من قدرات ولما تملكه من روح مقدمة واستعداد للتطوع فهم رافعة التغيير وهم القوة القادرة على إحداثه من خلال التوظيف الأمثل لهذه القدرات،وأوضحت أن الصورة النمطية تجاه المرأة تشير إلى الصفات السلبية التي تنسب للمرأة مما يعيق مشاركتها، وطالبت باعتماد سياسات إعلامية تعبر عن تطلعات النساء ويكون الشباب هو صانع المحتوى الإعلامي.كما أشارت إلى مجموعة من القرارات والتشريعات والسياسات التي اتخذتها الجمهورية التونسية والتي ساهمت في دعم وتعزيز حقوق النساء ، وأن الدولة تسعى إلى تحقيق المناصفة في تولي المواقع القيادية لتحقيق المساواة ومناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة، والعمل على دعم الفئات النسائية الأكثر هشاشة ومحو الأمية النسائية، وأن الدولة التونسية قررت التناصف العمودي والأفقي للشباب والنساء، وهناك منظمات مدنية شاركت في هذا التقدم مع الإرادة السياسية للدولة، كما تولت سيدة منصب رئيس الحكومة لأول مرة بالوطن العربي. هذا وقد هدأت هذه الجولة من حوار الشباب إلى مد جسور الحوار بين الشباب العربي المقيم في دول المهجر مع الشباب العربي المقيم في أوطانه الأصلية، وتضمنت جلسات العمل التعرف على مفاهيم الجندر والمساواة ، وكشف الصور النمطية للمرأة في مختلف المجالات ، وفتح حوار هادف بين الشباب والشابات حول نظرتهم إلى المرأة، ومناهضة الأفكار المسبقة والصور النمطية بشأنها، وكيفية رفع كافة أشكال التمييز ضدها، وأهمية استيعاب وفهم الثقافات المختلفة، والتعرف على الواقع بكل صعوباته وتحدياته، والعمل على تغيير المفاهيم والممارسات لتحقيق المساواة بين الجنسين، والتأكيد على ضرورة العمل الفردي والجماعي من أجل مجتمع متكامل نوعياً.شارك في الحوار أكثر من 40 شابة وشاب من داخل الوطن العربي وممن يقيمون في دول المهجر
من البيت الروسى دعوة للاهتمام بمرضي الجلد الفقاعي
افتتحت السوبرانوا العالمية “اميرة سليم” و “مراد جاتين” مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر , “وهناء السادات” رئيس مجلس امناء مؤسسة ياسمين السمرة الخيرية المعرض الخيري الاول في مصر والعالم للاطفال المرضي بانحلال الجلدي الفقاعى .حيث اكدت “هناء السادات “التى تم اختيارها ضمن اكثر 50 سيدة ملهمة فى مصر لعام ٢٠٢١ أنها قررت تأسيس المؤسسة عام 2014 بعد وفاة ابنتها ياسمين عام ٢٠١٢ بنفس المرض ، بهدف المساعدة والاهتمام بالأطفال المصابين بمرض انحلال الجلد الفقاعي فى مصر , وفى لندن يناير ٢٠٢٠ حضرت المؤتمر الاول لمرضى انحلال الجلد الفقاعى بمشاركة ٥٠ دولة والتقت بمجموعة من المسئولين فى مؤسسة ديبرا العالمية الذين قرروا أن تكون المؤسسة هى الممثلة لهم فى مصر ، لافتة الى أن الأنشطة التى تقوم بها المؤسسة الهدف منها الترفيه عن الاطفال المرضى وأسرهم، ومنحهم الأمل والإصرار لاستكمال حياتهم بشكل طبيعي والقدرة على الدمج المجتمعي .فى حين عبر “مراد جاتين” عن سعادته باستضافة فعاليات المعرض الفنى الأول لأطفال مرضى انحلال الجلد الفقاعى فى البيت الروسى والمشاركة فى هذا العمل الخيرى للتوعية بالمرض وتقديم الدعم النفسى للمرضى ولذويهم، مؤكداً على أن التعاون المجتمعى مع المؤسسات الاهلية المصرية أحد أهم الأنشطة التى ترحب البيوت الروسية بها وتحرص على المشاركة بها دائماً.وقالت “أميرة سليم” صاحبة ترنيمة ايزيس التي ابهرت العالم في احتفالية موكب المومياوات الشهيرة انها تأثرت وانبهرت بالمعرض ومواهب الاطفال الرائعة، كما أثنت على جهود المؤسسة ومجهودات “هناء السادات” التى حملت على اكتافها رسالة مهمة وصعبة، مؤكدة على أن الفن هو الذى يسمو بالانسان وروحه ويمنحه الرغبة فى الحياة، وعبرت عن أملها فى أن تصل الرسالة للجميع ليعرفوا عن هذا المرض ويدعموا المؤسسة والاطفال.فى حين وصفت “ماريان عازر” عضو مجلس النواب الاحتفالية بأنها تجمع فى حب الخير.وقالت النائبة امل سلامة ان هؤلاء الاطفال من حقهم الإستفادة من جميع المميزات التى حددها القانون لذوى الإعاقة والتي اقرها السيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي .وصرح “ شريف جاد” رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية أن هذا النشاط يعكس الجهد الكبير الذى تبذله مؤسسة ياسمين السمرة الخيرية والرعاية الإنسانية للأطفال المرضى الذى يستحق كل الاهتمام من المؤسسات الحكومية فى مصر والإعلام على السواء.وفى ختام الاحتفالية تم اهداء درع مؤسسة ياسمين السمرة – ديبرا مصر لكل من “مراد جاتين” و”أميرة سليم” و”شريف جاد” كما تم تكريم الاطفال الذين شاركوا فى المعرض بأعمالهم الفنية ومشغولاتهم اليدوية.
الكراكة مهاب مميش تشترك في توسيع المجرى الملاحى لقناة السويس
عقد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الثلاثاء مؤتمر صحفي بالتسيق مع المركز الصحفى التابع للهيئة العامة للاستعلامات والذي ضم عدد كبير من الوكالات والقنوات والمواقع الاجنبية والعربية لمتابعة التطوير في القطاع الجنوبي لقناة السويس حيث وصل نسبة إنجاز الأعمال بمشروع تطوير القطاع الجنوبي للقناة بلغت 14% بإجمالي معدلات تكريك قدرها 11 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه. جاء ذلك خلال جولة رئيس هيئة القناة التفقدية بموقع مشروع تطوير القطاع الجنوبي للقناة، وبرفقته عدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة، والقيادات العاملة بالمشروع، بهدف متابعة سير العمل والوقوف على معدلات التنفيذ بالمشروع. وأكد رئيس هيئة قناة السويس في بيان له، على أن الفترة المقبلة ستشهد انضمام عدة كراكات للعمل بمشروع تطوير القطاع الجنوبي بما يمكن معه ضغط الجدول الزمني للانتهاء من تنفيذ المشروع خلال المدة المقررة وهى ٢٤ شهرًا تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجهمورية باستكمال خطة تطوير المجرى الملاحي للقناة بحلول عام ٢٠٢٣، وتعزيز الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الملاحية المقدمة للسفن العابرة بما يمكن معه الحفاظ على ريادة القناة وتدعيم دورها الحيوي في خدمة حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد. وأوضح الفريق ربيع، بأنه تم إزالة ما يقرب من 8.4 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه من مشروع ازدواج القناة بالبحيرات المرة الصغرى من الكم 122 إلى الكم 132 ترقيم قناة، كما تم إزالة ما يقرب من 2.6 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة من المياه بمشروع التوسعة والتعميق من الكم 132 ترقيم قناة إلى الكم 162 ترقيم قناة. بدأت الجولة، بتفقد الفريق ربيع موقع مشروع ازدواج القناة بمنطقة البحيرات المرة الصغرى، حيث تعرف رئيس الهيئة على مستجدات أعمال التكريك بالمشروع التي تتم بواسطة الكراكتين “المرفأ” و”الحمراء” التابعتين لشركة التحدي التابعة للهيئة. كما اطمأن الفريق ربيع على سير العمل ومعدلات الإنجاز بموقع مشروع التوسعة والتعميق بتفقد الكراكات العاملة في الموقع والتي تشمل ثلاثة كراكات تابعة للهيئة وهى الكراكة” مهاب مميش” والكراكة” حسين طنطاوي”والكراكة”الصديق”، كما تابع حجم تقدم الأعمال الهندسية والمدنية التي تتم بمحيط مشروع التوسعة حيث تم الانتهاء من مايقرب من ٥٠% من كافة الأعمال الأرضية والتي تشمل تجهيز أحواض الترسيب وإنشاء التكسيات الجديدة وشمعات الرباط. وفيما يخص الازمة الاوكرانية الروسية وهل ستتأثر قناة السويس بها صرح الفريق أسامة ربيع انه لو حدث تأثير على النقل البحري أكيد سوف تتأثر قناة السويس بذلك ولكن أعلنت اوكرانيا اليوم انها لن تنصم لحلف شمال الاطلسي الناتو.
لأمن المائي الحضري من أجل التنمية المستدامة
شارك الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، كمتحدث رئيسي في جلسة “الأمن المائي الحضري من أجل التنمية المستدامة” اليوم ضمن فعاليات “الأسبوع العربي للتنمية المستدامة” في نسخته الرابعة والمنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.وأشار عبد العاطى في كلمته إلى التحديات الكبيرة التي تشهدها الدول العربية في سبيل تحقيق خطة التنمية المستدامة ٢٠٣٠؛ خصوصاً أن المنطقة العربية تعد من أكثر دول العالم جفافا، الأمر الذي يتطلب تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون بين مختلف الدول العربية في كل المجالات خصوصاً في مجال المياه، والذي يُعد إحدى ركائز التنمية المستدامة.واستعرض الدكتور عبد العاطي الموقف المائي المصري، مشيراً إلأى حجم التحديات التي يواجهها قطاع المياه في مصر وعلى رأسها الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، مؤكداً أن مصر تُعد من أكثر دول العالم التي تُعاني الشح المائي، وتعتمد بنسبة ٩٧% على مياه نهر النيل، وتصل احتياجات مصر المائية إلى نحو ١١٤ مليار متر مكعب سنوياً يقابلها موارد مائية لا تتجاوز الـ٦٠ مليار متر مكعب سنوياً، بعجز يصل إلى ٥٤ مليار متر مكعب سنويًا، ويتم سد هذه الفجوة من خلال إعادة إستخدام المياه، واستيراد محاصيل زراعية بما يعادل نحو ٣٤ مليار متر مكعب سنوياً، وأن ٤٠ مليون فرد في مصر يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، ويصل نصيب الفرد في مصر من المساحات الخضراء الى أقل من ٤٠ متر مربع، ولمواجهة هذه التحديات وضعت الوزارة خطة لإدارة الموارد المائية حتى عام ٢٠٣٧ بالتعاون مع كافة الوزارت المعنية باستثمارات تتجاوز الـ ٥٠ مليار دولار من المتوقع زيادتها إلى ١٠٠ مليار دولار، تهدف لتحسين نوعية المياه وتنمية موارد مائية جديدة وترشيد استخدام الموارد المتاحة حالياً وتهيئة البيئة الداعمة لقضايا المياه، وتم خلال هذه الخطة تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى التي تهدف لزيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل مع التحديات المائية بدرجة عالية من المرونة والكفاءة، وتحقيق العديد من الأهداف مثل ترشيد استخدام المياه، وتعظيم العائد من وحدة المياه، وتحسين إدارة المنظومة المائيةوأشار وزير الري إلى عملية التطوير الشاملة للمنظومة المائية والتي تقوم الوزارة بتنفيذها حالياً بما ينعكس إيجابياً على المزارعين بالمقام الأول، وتراجع أعداد الشكاوى المتعلقة بالمياه، مستعرضاً التجربة المصرية الناجحة في تأهيل الترع والمساقي، والتي تستهدف تأهيل ٢٠ ألف كيلومتر من الترع، والتي حققت العديد من المكاسب للمزارعين ولمنظومة الري، مثل حدوث تحسن كبير في عملية إدارة وتوزيع المياه، وحسم مشاكل نقص المياه بنهايات الترع، وحصول كل المزارعين على الترعة على حصتهم من المياه في الوقت المناسب، وتحسين نوعية المياه بالترع مع إزالة الحشائش وامتناع المواطنين بشكل واضح عن إلقاء المخلفات بالترع المؤهلة، ورفع القيمة السوقية للأرض الزراعية بزمام الترعة بعد عملية التأهيل، بالإضافة للتأثير الإيجابي على الصحة العامة واحتواء انتشار الأمراض، بالإضافة للمردود البيئي والجمالي.وتابع عبد العاطي: هذا بالإضافة للمجهودات المبذولة في مجال التحول من الري بالغمر لنظم الري الحديث، والتوسع في استخدام تطبيقات الري الذكي من خلال بروتوكول التعاون الموقع بين وزارات الري والزراعة والمالية والبنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لتحديث منظومة الري الخاصة من خلال تأهيل المساقي واستخدام نظم الري الحديث في زمام ٣.٧٠ مليون فدان من الأراضي القديمة خلال ٣ سنوات، بالإضافة لعقد العديد من المؤتمرات الموسعة والندوات التوعوية بالمحافظات للتعريف بخطة الوزارة لتنفيذ مشروعات تأهيل المساقي والتحول للري الحديث، مشيراً إلى أهمية التوعية بقضايا المياه والتي نجحت على سبيل المثال في قيام المزارعين بالتحول لنظم الرى الحديث في زمام ١.١٣ مليون فدان على نفقتهم الخاصة، نظراً لما تم رصده من زيادة الإنتاحية المحصولية بنسبة تصل إلى ٣٠ – ٤٠% وانخفاض تكاليف الأسمدة والعمالة والطاقة وانعكاس ذلك على زيادة ربحية المزارعين.وأضاف الدكتور عبد العاطي أنه يتم التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بهدف تنفيذ مشروعات للتوسع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي ومواجهة التصحر، حيث يصل إجمالي المياه التي يتم معالجتها من محطات بحر البقر والحمام والمحسمة ١٥ مليون م٣/ يوم، والتي تسهم في منع تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية وتحسين البيئة بشرق وغرب الدلتا، كما أن المسارين الناقلين للمياه في مشروعي بحر البقر والحمام يشكلان ستارة مياه لتقليل تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية بشرق وغرب الدلتا بأطوال نحو ١٢٠ كم، وأنه بانتهاء مشروعات معالجة وتدوير المياه في بحر البقر والحمام ستصبح مصر أكبر دول العالم في إعادة استخدام المياه وتصل بعدد مرات التدوير لأربع مرات، مؤكدا أنه تم تحويل مياه الصرف ذات الملوحة العالية من مشكلة لفرصة للتنمية ومواجهة الاحتياجات المتزايدةوأشار عبد العاطي إلى اتخاذ الوزارة للعديد من الإجراءات لتحقيق الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، من خلال إستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل طلمبات الآبار، وتزويد الآبار الجوفية بالوادي الجديد بخاصية التحكم الذاتي، وتركيب أجهزة رصد وتحكم يتم مراقبتها وتشغيلها أوتوماتيكيًا عن بُعد من غرفة تشغيل مركزية، وذلك لمراقبة السحب الآمن من الآبار وحساب معدلات الاستهلاك لكل بئر على حدة وتجنب السحب الجائر المخالف للمعدلات المطلوبة، وبما يضمن الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها وضمان الاستغلال الأمثل للموارد المائية.وتقوم الوزارة بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى لإعادة تأهيل المنشآت المائية، والعمل على الحد من الزراعات الشرهة للمياه، بالإضافة للاعتماد على التكنولوجيا في العديد من أعمال الوزارة مثل التوسع في أعمال الرقمنة وإستخدام صور الأقمار الصناعية في الإنذار المبكر والتنبؤ بالأمطار وتحديد مساحات الأراضى الزراعية والتركيب المحصولى، واستخدام منظومة التليمتري في قياس المناسيب بالمواقع المهمة بالترع والمصارف.واستعرض الدكتور عبد العاطى مجهودات الوزارة في مجال التطوير التشريعي من خلال إصدار قانون الموارد المائية والري الجديد ولائحته التنفيذية، بالإضافة لتنفيذ العديد من البرامج التدريبية للعاملين بالوزارة، وتنفيذ العديد من حملات التوعية بين المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من الهدر والتلوث، وتنظيم العديد من المسابقات خلال أسبوع القاهرة للمياه تشمل المزارعين وطلاب المدارس والجامعات والحاصلين على الماجستير والدكتوراهوأشار الدكتور عبد العاطي لقضية التغيرات المناخية والتي تُعد من أهم القضايا التي يواجهها العالم في الوقت الحالى، نظراً للآثار الواضحة والمتزايدة للتغيرات المناخية على كافة مناحي الحياة وخاصة التأثيرات السلبية على الموارد المائية، والمتمثلة في نقص كميات المياه والحاجة لإعادة إستخدامها أكثر من مرة، الأمر الذى يؤدى لتدهور نوعية المياه، وبالتالي إنتشار الأوبئة والجوائح التي يعاني منها العالم، كما أن زيادة الضغط على الموارد المائية المحدودة سيؤدي لانتشار الفقر وتراجع مستوى المعيشة الأمر الذي يمثل بيئة خصبة للجماعات المتطرفة، بالإضافة للتأثيرات السلبية الأخرى مثل تراجع الإنتاج الغذائي حول العالم، والتسبب في ارتفاع منسوب سطح البحر والذي يهدد الأراضي المنخفضة حول العالم ومنها دلتا نهر النيل، والتأثير الغير متوقع على كميات الأمطار بمنابع الأنهار، الأمر الذى يضع قطاع المياه على رأس القطاعات المتأثرة سلباً بالتغيرات المناخية، مؤكداً أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية أصبح واقعاً
“الخريجين” تكرم أول راقص باليه فى مصر
نظمت الجمعية المصرية لخريجى الجامعات الروسية والسوفيتية بالتعاون مع البيت الروسى بالقاهرة، ندوة تحت عنوان “الباليه فى مصر والخبرات الروسية” أدارها “شريف جاد” رئيس الجمعية، واستضاف فيها الدكتور “يحيي عبد التواب” أحد رواد فن الباليه فى مصر والحاصل على نوط الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر، بحضور كل من “مراد جاتين” مدير المراكز الثقافية الروسية فى مصر و”د.عاطف عوض” عميد معهد الباليه و”د.شريف بهادر” عميد معهد الباليه السابق و”د.سامية توفيق” عضو مجلس ادارة جمعية الخريجين و”د.تهانى حسن” استاذ فى معهد الباليه.فى البداية رحب “شريف جاد” بالحضور وأشار الى أن الندوة هى أولى لقاءات المشروع الذى قدمته الجمعية للتعريف بالرواد من اعضائها الذين ساهموا فى دعم العلاقات المصرية – الروسية، ولفت الى أن البداية كانت مع د.يحيي عبد التواب كونه شخصية موسوعية فى مجال الباليه وصديق كبير لروسيا، فهو واجهة مشرفة على كافة المستويات، كما قدم “جاد” الشكر لـ”مراد جاتين” مدير المراكز الثقافية الروسية فى مصر على اتاحة كافة الامكانات لتنظيم انشطة مشتركة، مؤكداُ على أن جمعية الخريجين تُعد أحد الشركاء الأساسيين للبيت الروسى.من جانبه عبر “د.يحيي عبد التواب” عن سعادته باللقاء داخل البيت الروسى خاصة وأنه المكان الذى درس فيه ويحبه، وأضاف أن علاقته مع الروس بدأت من هذا المكان من خلال دراسته للغة الروسية، ثم الحصول على منحة دراسية والسفر الى موسكو حيث وجد ايضاً فى معهد الباليه هناك تشجيعاً كبيراً من اساتذته السوفييت، لافتاً الى أن عودة العلاقات السياسية مع روسيا هى مؤشر لا يعبر فقط عن التقارب السياسى لكنها الثقافة التى تجمع بين الشعوب ذات الحضارة والتى بذلت جهوداً واستطاعت أن تبدع بشكل متصل لقرون طويلة مقارنة بما حولها، كما أكد “عبد التواب” على أن الباليه فى مصر لديه أساس قوى، ومع الجهود التى تقوم بها الدولة لبناء دُور أوبرا جديدة سيكون هناك فرق متخصصة كثيرة، ودعا الى المزيد من التعاون مع الخبراء الروس من أجل التطور للأفضل.وأشارت “د.سامية توفيق” الى انها عملت فى اكاديمية الفنون لسنوات طويلة وتعاملت مع الخبراء الروس وانها شاهدة على ما كانوا يقدمونه للطلبة بكل الحب والتعاون، وعبرت عن أملها فى امكانية تنفيذ باليه مصرى يقدم بتراث وأسلوب وملابس مصرية ويقدم عروضه فى كافة ارجاء مصر والدول العربية.كما صرح “د.شريف بهادر” أن الدكتور يحيي عبد التواب يعتبر من الرعيل الأول لمصر فى فن الباليه، ومن اعظم راقصين الباليه فى العالم كله، كما أنه من الراقصين الأوائل فى الرقص المزدوج فى مصر والعالم العربى.كما عبرت بينما عبرت “د.تهانى حسن” عن سعادتها برؤية استاذها فى معهد الباليه “د.يحيي عبد التواب”، لافتة الى أن جميع طلابه تعلموا منه الالتزام فقد كان دقيقاً فى الوقت وكيفية تنفيذ الحركات، مؤكدة على أنه قيمة عظيمة فى فن الباليه.يُذكر أنه تم خلال الاحتفالية عرض فيلم تسجيلى عن تاريخ فن الباليه فى مصر، كما قدم “جاد” شهادة تكريم بإسم جمعية الخريجين الى الدكتور “يحيي عبد التواب” تقديراً لمشواره الفنى الكبير.
حينما استباح المنافقون الأعراب وطني
محمد أرسلان علي كثيرة هي المآسي والويلات التي تجعل الوطن يئن مفجوعاً لما حلَّ به من فواجع تجعله يبكي ألماً ويعلن الحداد على وصل إليه الانسان لدرجة أنه لم يعد هذا الوطن يعني له شيئاً و/أو كأنه وسيلة تم استخدامه للوصول إلى غاية ما. وربما يكون لهم الوطن عبارة عن أي شيء يمكن الابتعاد عنه وعدم الارتباط به فقط لأنه وفق أوهامهم ليس إلا عن حضّانة قامت بدورها المغذي وينتهي دورها بانتفاء الحاجة له. هكذا هي ماهية بعض الشخوص التي لا تعير أي اهتمام بالذاكرة الحية للإنسان الذي لا يمكن له أن يعيش التاريخ على أنه المعلم والنهر الجامح الذي يوجه الأحفاد نحو الطريق السليم، مستفيداً من العثرات والعراقيل التي لاقاها أثناء مسيرته الحياتية. وبنفس الوقت ثمة مجموعة من الناس تعي جيداً ماهية الوطن وتلك البقعة من التراب التي ولِدَ عليها وفيها زرع بها أولى بكائياته وصراخه لترتد له صدىً يعلمه الارتباط بالمكان والذي ستتراكم لتغدو الذاكرة الجمعية له.صراع ما بين الذاكرة الجمعية للإنسان والتي جعلته يعيش المجتمعية التراتبية لتكوّن أولى الخلايا المجتمعية والتي انطلقت منها القوة المحفزة للفكر لاكتشاف “مغامرة العقل الأولى” كما سمّاها فراس السواح، والتي كانت السبب لما نعيشه الآن من وعي وتطور فكري وعلمي وثقافي وتكنولوجي، وبين واللا شيء بالنسبة للآخر الانسان الذي لا تهمّه تلك الرابطة المجتمعية ولا فضول العقل للمعرفة ولا للوعي، محاولاً بكل عجرفته الفردانية أن يبقى ذاك الذي يعيش على هامش الحياة والمجتمعات منتظراً أن يعتاش على ما يلقيه الآخرون من فتات المعرفة الضحلة والكلمات الفارغة المعنى، ليتلقفها وكأنها الحقيقة بالنسبة له.صراع ابتدأ منذ الأزل ولربما سيمتد كثيراً ولما شاء الرب حتى يحين وعده الحق في وضع الميزان ليلقى كل طرف وفرد ما عملت يداه في صراع على أمرٍ جدّ بسيط لا تكلفة له سوى بالعودة إلى الذات والابتعاد عن الاغتراب المجتمعي والارتباط بالذاكرة الاجتماعية وتراكماتها المعرفية كما كان باللوح المحفوظ. صراع تحول لمعارك وحروب ما بين الانسان والانسان فقط ليُثبت كل طرف أنه يمتلك ناصية الحقيقة وأن الطرف المقابل ليس إلا جاهلاً وعدوِ نفسه، لتتكرر تراجيدا “هابيل وقابيل” بألف وسيلة للقتل والدمار والحرق والنحر والفساد والتهجير، فقط لتستمر الحياة بثنائيتها القاتلة للطرفين ولتحتدم أكثر فأكثر مع التطور التقني لأدوات القتل النفسي والجسدي، والتي نعايشها ونحن في القرن الحادي والعشرون، التي لا تقِلُ رُعباً عن سابقاتها من أدوات الترهيب على زمن المغول والتتار وأحفادهم العثمانيون راهنناً.لطالما كان من يتشبثون باللهث وراء السلطة والمال والقوة يمتلكون أدوات الترهيب تلك يرعبون بها كل من لا يفسحون لهم المجال لإشباع جشعهم ونهمهم، فينهب كل ما تطاله أيديهم من خيرات ومال وأفكار من كلمات ومعاني ومصطلحات لينسبوها لأنفسهم، وكأن الفلسفة والعلم والمعرفة قد بدأت من عندهم فقط، وكل ما ينافي ذلك ما هو إلا هراء معرفي ينبغي على الكل الابتعاد عنه.صفات عديدة تم إلصاقها بهذه الفئة عبر التاريخ إن تم وسمهم بالمنبوذين والمهرطقين والخوارج والكفرة والمنافقين، والآن هم العملاء والخونة والعبيد والمستسلمين والخنوعين والبيادق والأقلام المأجورة. صفات كثيرة تعدت التسعة والتسعين صفة لخالق الكون الذي لا يضاهيه أحداً، إلا من تكبر وتجبر على الرب حتى بزيادة الأسماء والألقاب والأوسمة التي لا تزيدهم سوى نفاق ورياء.مسوخ وأشباه بشر يمتلكون المال والسلطة وأدواتها روجوا للظلم بأنه متعة للحياة وللفساد بأنه ذكاء وفهلوة وللكذب على أنه دهاء وللسرقة على أنها من فضل ربي، لتطول القائمة التي باتت وكأنها نزلت مع الوصايا لتكون الحادية عشرة، حتى تستطيع أن تعيش في هذه الحياة التي رسموها لنا ويريدوننا أن نتقبلها على أنها قضاء وقدرٌ وعلينا الايمان بها.بكل تأكيد إنه صراع ما بين الخير والشر، النور والظلام، الجنة والنار، الصديق والعميل وباقي الثنائيات التي لا زلنا متمسكين بها، لأنه لا منطقة وسطى ما بين الجنة والنار إلا لهؤلاء الأعراب المنافقين الذين يسعون بأن يمسكوا العصى من الوسط. وذكرهم الله عز وجلّ في كتابه: (ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا) التوبة – 97، ذلك لأنهم بعيدون عن التفرقة ما بين الخير والشر وبعيدون عن معرفة القوانين الأخلاقية والنواهي. ولأنهم يمتلكون خصائص متطبعة فيهم فقط حيث أنهم يحبذون لطافة الطبع والخنوع والانقياد للأقوى، ويحرصون على جمع المال بقربهم من بيده السلطة. والى الان نراهم في كل مكان يعيثون فساداً في وقتلاً وتهجيراً ودماراً في المجتمعات التي يدخلونها و/أو يحتلونها، كما فعلوا في عفرين وسري كانية/رأس العين وكري سبي/تل أبيض وإدلب في شمالي سوريا. نفس الأمر يتكرر إن كان في ليبيا واليمن والعراق ولبنان وأرمينيا وأفغانستان. بلدان أنهكتها الحروب وجعلت من شعوبها قرابين لمصالح وأجندات القوى الدولية الإقليمية وكذلك الأعراب المنافقين الذين استباحوا وطني وبلدان الشعوب الأخرى.ما تعيشه هذه المدن من نفاق ورياء قوى الهيمنة الإقليمية والدولية أكثر ألماً وحسرة وظلماً من فاجعة القتل بحدِ ذاتها، لأنها تريحه من العذاب الذي يعيشه على أقل تقدير كما يقال، لكن نفاق تلك الطبقة ليس له حدود وعابر للقارات والقوميات بنفس الوقت. بكل تأكيد لا يمكن لهؤلاء الاعراب ان ينتشروا في أي مكان وينشروا الفساد إن لم تكن ثمة قوة تدعمهم وتساندهم وتمولهم مادياً ولوجستياً واعلامياً.الكل متفق على إرهابية داعش والفصائل المتطرفة بغض النظر عن اسماءها والمنتشرة في كل مكان تقريبا تتربص الوقت كي تكشر عن أنيابها الوحشية للانقضاض على الشعوب والمجتمعات لتنهش فيهم وتقطعهم إرباً كرمىً لعيون خليفتهم أو ممولهم. وما حصل في الحسكة المدينة السورية من محاولة الهروب لعناصر داعش الإرهابيين من السجن، ما كان هذا الأمر ليتم بقوتهم الذاتية، إن لم يكن هناك من يقدم لهم الدعم والمعلومات، ليعيدوا نشر هذه الفئة الضالة في ربوع جغرافيا ميزوبوتاميا (سوريا والعراق) ثانية ليحرقوا ويدمروا ما تبقى، ما كان لهم أن يفكروا بالهروب لولا الدعم الذي يتلقونه من الدولة التركية وأردوغان خليفتهم المنتظر وكذلك قوى الهيمنة التي تحاول قطع ذنب داعش الأفعى لتُبقي على رأسه حراً عند أردوغان يرضعه من نفاقه ووحشيته الفاشية الدينوية والقومجية.وبحساسية نابعة من عمق جغرافيا وتاريخ وثقافة شعوب المنطقة كان رد قوات سوريا الديمقراطية قوياً ليقوض ويفشل ما أرادوه جحيماً على المنطقة أجمع. هذه القوات المؤلفة من كافة شعوب المنطقة متسلحة بفكر ووعي عميق يمتد جذوره لكافة الثقافات الحية والمنبعثة من جديد لتكون هي صاحبة هذه الجغرافيا ولتكون من جديد المهد الذي علم الآخرين معنى الحضارة والإنسانية والأخلاق والصداقة والتضحية وكافة العلوم.الأعراب ليس لهم علاقة بالقومية أو الدين أو العرق بكل تأكيد، لأنها صفة وخصوصية يحملها الانسان أينما كان وعاش، ولتتشابه عندهم تلك الغرائز ويجتمعوا على طاولة واحدة لينفذوا أطماعهم وسرقاتهم وليزينوها بعد ذلك بمعسول الكلام عن الايمان والله والديمقراطية وحقوق الانسان، وقلبهم المفجوع على أشبال خلافة داعش اللقطاء. وبنفس الوقت ليشربوا نخب النصر أمام آلاف القرابين من الشعوب والأطفال الذين يتم تقديمهم أمام مذابح الرأسمالية
الأمين العام لمنظمة الأوبك يزور المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط
في بيان صادر عن وزارة السياحة والاثار اليوم استمرارا لتوافد الزيارات الرسمية التي يستقبلها المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، استقبل المتحف اليوم الاستاذ محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول ” أوبك”، والوفد المرافق له، وذلك على هامش انعقاد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول ( إيجيبس ٢٠٢٢) و الذى سوف تنطلق فعالياته اعتبارا من الغد الإثنين . وكان في استقبالهم الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف والذي رحب بهم وإعطائهم نبذة عن المتحف الذي يتوسط عدد من المعالم التاريخية كقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومُجمع الأديان، وأطلال مدينة الفسطاط، أول عاصمة لمصر الإسلامية. ثم قام الأمين العام للمنظمة والوفد المرافق له، بجولة داخل قاعات العرض المركزي وقاعة المومياوات الملكية، تعرفوا خلالها على ما يحتويه المتحف من مقتنياتٍ تعكس ثراء الحضارة المصرية وعراقتها. وخلال الزيارة أعرب الأمين العام للمنظمة عن اعجابة بالمتحف ومقتنياته الأثرية المتميزة.
في ذكرى 24 لاعتقال أوجلان…رؤيته للقضية العربية و إسرائيل
الكاتب والباحث السياسي الكردي- المهندس أحمد شيخوتواجد الشعب الكردي كأحد أقدم شعوب المنطقة منذ حوالي 12 ألف سنة في سلسلة جبال طوروس وزاغروس الممتدة من الخليج العربي وبشكل قوس ماراً بأزربيجان وأرمينيا حتى لواء إسكندرون والبحر الأبيض المتوسط أي من مدن بوير أحمد وكرمنشان وشيراز حتى عفرين وأضنة وأنطاكيا وتركز وجوده في هذه المنطقة التي تم تسميتها تاريخياً بالهلال الخصيب أو بميزوبوتاميا ، حيث تفاعل أسلاف الكرد الهوريين والكوتين وغيرهم التي كانوا في شمال المدنية السومرية مع المحيط، وكان تلاقي ثقافة آل العبيد الهرمية وثقافة المدنية السومرية مع ثقافة جغرافية الكرد(كردستان) أي الآرية والنيولتيتية حلقة الحضارة الإنسانية( حوالي 6000_5500)ق.م، التي مهدت للحياة الحضارية البشرية حتى اليوم، وكانت مدينة حمص السورية منذ حوالي 1650 ق.م تشكل الحد الفاصل بين الأمبرطوريتين الفرعونية المصرية والأمبرطورية الميتانية الكردية التي كانت مركزها (واشو كاني) أو مدينة سري كانيه (رأس العين) السورية الحالية المحتلة من قبل تركيا واللتين تحالفاتا في أول اتفاقية دبلوماسية في التاريخ اتفاقية قادش سنة 1258ق.م .وظهرت القضية الكردية وكذلك الإنسانية بعد تشكل الطبقية والمدنية والدولتية كتغيرات بنيوية في المجتمع البشري بداً من المدنية السومرية إلى اليوم رغم أن ذلك التحول في المجتمعات البشرية في بدايتها كانت تجسد حاجة ملحة لمعالجة القضايا التي ظهرت قبلها.وتشكلت الهيمنة وأنظمتها من رحم الزقورات السومرية التي ولدت الدولة كشبكة نهب وهيمنة بأيد الكهنة ومازالت إلى اليوم منتوج كهني وإن تبدلت التسميات والميتولوجيات والأديان والعلوم والفلسفات المرافقة والمشرعنة لها ، ومن صارغون والأكاديين وحتى النظام الأحادي القطب الأمريكي الهيمنة هي نفسها وإن بدلت جغرافيتها في القرن الثاني والثالث عشر من الشرق الأوسط إلى أوربا الغربية إلى أمريكا بعد الحرب العالمية الأولى والثانية نتيجة تواجد وعي الحقيقة بشكل أكبر في الجغرافيات الجديدة. وفي هذا المسار تكاثفت وتراكمت وتركزت الألوهية و الهيمنة والسيطرة والتحكم والسلطوية وأدواتها وأجهزتها حتى تدخلت في كل الأوعية الشعرية للمجتمعات والشعوب وكذلك في الطبيعة والمرأة وجعلتها تعاني أشد الأزمات والمشاكل والأمراض والتصحر و التلوث وخطر الإنقراض لكثير من المكونات الحية.قاد أسلاف الكرد ومنهم سلالة خودا أول مقاومة تاريخية باسم شعوب المنطقة، وأنهوا أول إمبرطور وديكتاتور في التاريخ وهو سارغون وسحقوا عاصمته أكاد بالأرض قادمين من جبال زاغروس وبالتعاون مع شعوب بابل والمنطقة حينها وكذلك في عام 612ق. م قاد الكرد الميدين شعوب المنطقة وانهوا أكثر إمبراطورية ظلماً وجوراً في التاريخ وهي الأمبراطورية الأشورية وبذلك أنقذوا شعوب المنطقة الممتدة من الهند إلى شمالي أفريقيا وشكلوا الكونفدرالية الميدية التي كانت نموذجاً للحياة المشتركة إلا أن تحالف الفرس واليهود عليها، وربما ما فعله و يفعله الكرد الحاملين لفكر و فلسفة ورؤية المفكر والقائد عبدالله أوجلان من أخوة الشعوب والعيش المشترك والوحدة الديمقراطية اليوم وبالتعاون مع شعوب المنطقة وخاصة العلاقة الكردية-العربية الاستراتيجية في شمال وشرق سوريا التي هزمت داعش وأنقذت المنطقة والعالم هي استمرار وصدى للمسار التاريخي من الأخوة والتشارك والديمقراطية التي كانت سنة الحياة في المنطقة بين المجتمعات والشعوب.ولقد كانت جغرافية الكرد الجبلية وتوفر إمكانيات الحياة الغنية فيها سبباً لعدم بحث الكرد عن طرق وسبل الغزو والحرب والنهب وإقامة الدول والسلطات والأمبرطوريات وإنما كانوا في كل مرة يزداد خطر المدنيات عليهم وعلى شعوب المنطقة، ينزلون ويقولون كلمتهم ويقضون عليها وثم يفضلون العيش في طبيعتهم الجبلية وليس الاستيلاء والتحكم على مواقع أو جغرافيات جديدة ولعل الملاحم التاريخية كجلجامش و رستم زال وغيرها تذكر هذا في جنباته مع وجود الآلهات والآلهة الأم التي كانت تؤكد على دور المرأة في الحياة الكردية الجبلية والزراعية مثل الإلهة الأم ستار وغيرها كتعبير واضح عن ثقافة المساوة والحرية والأخلاق في معتقداتهم كما في الزردشتية وغيرها .ومنذ أن تمكن أحد الفصائل التي كانت من أضعف وأفقر رعايا الكونفدرالية الميدية وهي مجموعة الفرس من السيطرة على الكونفدرالية الميدية عام 550 ق.م بمؤامرة كيروس ذات الأب الفارسي والأم الكردية وقتله مع الفرس والخائن هربكوس الأمبرطور الميدي الكردي أستياج وإلى اليوم دخل الشعب الكردي في حالة لا يحسد عليه من الدفاع المستمر عن وجوده وكرامته وحريته وأرضه وجباله وسهوله وحياته الحرة.وفي الكونفدرالية الميدية و الأمبراطورية البارسية وحتى الساسانية وقبلها كانت الزردشتية تعبر عن البعد الروحي والسماوي في المجتمع الكردي ومحيطها، وسيدنا إبراهيم الذي من الممكن أن يكون كردياً غادر من ظلم الوالي البابلي نمرود حوالي 1700 ق.م إلى أرض كنعان ومصر كمسار للتفاعل التاريخي والطبيعي منذ الأزل بين كردستان ومصر ماراً بالقدس أو الشام. ويمكن في أحد الجوانب وصف مساره بأنه تجسد العلاقة و التفاعل لجغرفية كردستان مع بلاد كنعان وحوض مصر و شبه الجزيرة العربية كونه قدم من رها ( أورفا) الكردية وحاملاً ثقافتها وحياتها والتي تقع حالياً على الحدود التركية السورية الحالية.قدم الإسكندر330ق.م وعمل على تركيب حضارة ثقافية هلينية بين الشرق والغرب واستمر بعده قادة جنده وتلقوا العديد من الهزائم على يد الكرد وطبيعة مناطقهم يذكرها قذانوف وهيردوت في كتبهم ودرات رحى حروب طويلة بين البرس وإسكندر إلا أن كان الرومان والبيزنطة أسياد المنطقة و لقد قدم الإسلام زمن الخليفة عمر بن الخطاب سنة 641_642 م عبر جنوب العراق الحالي وعبر نصيبين على الحدود التركية السورية الحالية إلى الشعب الكردي. وتشاركت الشعوب العيش في الحضارة الإسلامية حتى نهاية الإمبرطورية العثمانية. وهنا أصبح للعلاقة الكردية-العربية وكذلك وحدة الشعوب الإسلامية من بديهيات الحياة والإرادة المشتركة و المصير المشترك، وسجل الكرد محطات مهمة في وحدة الأمة الإسلامية وتجميع إرادة المنطقة وبذلك مواجهة التحديات والتغلب عليها كما فعله الناصر صلاح الدين الأيوبي وغيره الكثير.ومن الجيد الإشارة إلى أن الكرد ورغم عيشهم في ظل دول وإمبراطوريات ليست كردية السلطة و لكنهم وأرضهم التاريخية وحياتهم الخاصة لم تفقد خصوصيتها بل كانت تعيش وفق مزاياها و ثقافتها ولغتها وكيانها الإداري و العشائري الخاص والأقرب إلى مفهوم الإدارات الذاتية ضمن الدول والأمبرطوريات الكبيرة، وضمن الحضارة الإسلامية كان للكرد أكثر من 50 دويلة أو إمارة ضمن الدولة او الخلافات الإسلامية من العصر العباسي وحتى منتصف العصر العثماني وتحديداً حوالي 1830م ومنها إمارات بوطان، روندوز، صوران ، أردلان، هكاري، الدولة المروانية وغيرهم ماعدا الدولة الأيوبية وحضور الكرد في الدول الإسلامية كمجموعات وأشخاص مؤثرين ومبدعين وفقهاء وعلماء وفنيين و قادة للجيش وولات وقضاة وغيرهم.و بتدخل الألمان في الإمبراطورية العثمانية 1830 م وكذلك دخول بانيلون بونابرت إلى مصر 1800 م، بدأت المركزية الشيدة وبدأت معها عصر التدخل الخارجي في المنطقة وشعوبها. وهكذا في القرنين الأخيرين ومع توافد الهيمنة الفكرية الأوربية أو ما يسمى الاستشراق ومدارسها الفكرية ونظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ظهرت مالم يحسب لها الحساب وهو تقسيم المنطقة وتفتيت شعوبها وفرض الهيمنة عليها ونهب خيراتها عبر عدة أدواة على راسهم الأداة المسمى بالدولة القومية التي أوجدتها الإمبرطورية الإنكليزية بالتعاون مع اليهود لإزالة العوائق أمام توسع بريطانيا وهيمنتها
“بدر البوسعيدي” يشارك في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة بالقاهرة
شاركت سلطنة عُمان، اليوم “الأحد”، في افتتاح النسخة الرابعة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، والتي تُعقد خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير الجاري في مقر جامعة الدول العربية، برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبالشراكة بين الجامعة العربية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، والأمم المتحدة، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي. وقد مثّل سلطنة عُمان في الافتتاح، المستشار بدر بن هلال البوسعيدي نائب مندوب السلطنة الدائم لدى جامعة الدول العربية والمُلحق الإعلامي المكلّف بسفارة عُمان بالقاهرة.وتأتي النسخة الرابعة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، تحت شعار “معاً لتعافي مستدام”، للتخفيف من التداعيات والآثار السلبية لجائحة كورونا “كوفيد19” على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية. وتشهد جلسات اليوم الأول عروض موجزة حول تقرير “تمويل التنمية المستدامة في مصر”، وأخرى بعنوان إطلاق الشبكة العربية للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة .. كما ستناقش جلسات اليوم الثاني عدداً من الموضوعات المهمة، أبرزها جلسة الحوكمة من أجل التنمية المستدامة: التجربة المصرية .. وستركز جلسات اليوم الثالث على دور الشباب والمبادرات المجتمعية في التصدي لظاهرة التغير المناخي، كما ستشهد جلسات اليوم الثالث والأخير إطلاق المبادرة العربية للقضاء على الجوع.
وزيرة التخطيط
ملتقي الاسبوع العربي للتنمية المستدامة منصة إقليمية للحوار لمواجهه التحديات الراهنة.
بمناسبه افتتاح فاعليات الأسبوع العربي الرابع للتنمية المستدامة،قالت د. هالة السعيد ،وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في الجلسة الافتتاحية ان انعقاد الأسبوع العربي للتنمية المستدامة يأتى هذا العام في نسخته الرابعة تحت عنوان “معا لتعافي مستدام” بعد النجاحات الملموسة التي شهدتها الدورات السابقة لهذا الملتقى العربي .واضافت ان هذا الملتقي الذي بدأ قبل خمسة أعوام (عام 2017) حرصت مصر خلالها على استضافته وتنظيمه بتعاون مثمر وشراكة تنموية ممتدة مع كل من جامعة الدول العربية والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي ،ليصبح هذا الملتقى، الذي يحظى باهتمام واسع ومشاركة رفيعة المستوى، منصة إقليمية للحوار بين ممثلي الحكومات والقطاع الخاص، والمُجتمع المدني، والمرأة، والشباب، والإعلام، بالإضافة الى الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة والمنظمات العربية والإقليمية والدولية، والتي تسعى جميعها لتعزيز التعاون في سبيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، والعمل على إيجاد الحلول والمعالجات الناجحة لقضايا التنمية وتحدياتها في المنطقة العربية، والانطلاق من خلال الشراكات الفاعلة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تعظم الاستفادة من الإمكانات العربية وتلبي تطلعات شعوبنا. جالتي تعرقل مسيرة الدول نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعمق فجوة التمويل في الدول النامية بل وتطول هذه الآثار أيضا الدول المتقدمة التي طالما تمتعت بحيز مالي؛ حيث لم تعد مشكلة التمويل من أجل التنمية مرتبطة فقط بإشكالية توزيع الموارد المتاحة على مشروعات تسرع تنفيذ الأجندة الأممية؛ بل أصبح هناك قصور في حجم التمويل المتاح على مستوى العالم خصوصًا مع الأعباء الإضافية التي شهدتها قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب القضايا البيئية، وحاجة الدول لتبني حزم واسعة للتحفيز المالي، والتي تعد إحدى أهم ركائز جهود الدول في مواجهة تداعيات الجائحة وتحقيق التعافي.وترى ان قضية التمويل من أجل التنمية أحد المحاور الرئيسية لجدول الاعمال الحافل لهذا الحدث، فتظل قضية تمويل التنمية أحد أهم المحددات لمدى قدرة الدول على المضي قدماً في تنفيذ برامج ومشروعات تحقيق التنمية المســتدامة، فأهم ما يجمع خطط وبرامج تحقيق التنمية، سواء في الإطارِ الأممي أو في الإطارين الوطني والاقليمي، هو حاجتها لتوفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة، ويرتبط بذلك حاجتها الماسة لشراكة فاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص و المجتمع المدني والمؤسسات المالية لتوفير الاحتياجات التمويلية المتزايدة والتي أصبحت أكثر الحاحًا مع المتطلبات التمويلية لمواجهة أزمة كوفيد- 19.واشارت إلى أنه وفقًا للتقارير الدولية فقد بلغ إجمالي حجم الإنفاق الحكومي العالمي على القطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة نحو21 تريليون دولار في نهاية عام 2019، يشهد ذلك تفاوتات ملحوظة في مستوى الإنفاق بين دول واقاليم العالم المختلفة، حيث تتراوح الفجوة التمويلية لأهداف التنمية المستدامة في الدول النامية بين 3.3 إلى 7 تريليون دولار سنوياً أضيف عليها نحو 2.5 تريليون دولار عام 2020 نتيجة لتداعيات جائحة كوفيد-19. ومن ناحية أخرى فقد بلغ المتوسط الإقليمي للحزم التحفيزية لدول المنطقة لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19 نحو 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بقيمة 95 مليار دولار، وهي نسبة تقل بكثير عن المتوسط العالمي البالغ 22٪ المُقدرة قيمتها بحوالي 19 تريليون دولار.إلى جانب التحدي المرتبط بتمويل التنمية أكدت د. هاله ان هناك تحديات اقتصادية واجتماعية أخرى لا تقل أهمية تواجه دول المنطقة منها استمرار ارتفاع معدلات البطالة والتي بلغت نحو 11.8% في عام 2021، وهو المعدل الأعلى بين مناطق العالم، كما تظل المنطقة العربية تشهد أعلى معدل لبطالة الشباب، خاصةً بين الإناث، فعلى الرغم من أن المنطقة العربية حققت تحسنًا طفيفًا في سد الفجوة بين الجنسين في الأعوام الأخيرة، إلا أنه وفقًا للتقديرات وفي ضوء معدلات التغيير الحالية قد تتطلب نحو 142 عامًا للوصول إلى التكافؤ بين الجنسين في المنطقة.واضافت ان من التحديات الأخرى التي فرضتها جائحة كوفيد- 19 حاجة الدول للتحول الرقمي وما يرتبط بذلك من توافر التكنولوجيا وتهيئة البنية التحتية اللازمة، فقبل انتشار جائحة كوفيد-19، كان ما يقرب من 350 مليون شخص في المنطقة العربية لا يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الإنترنت، حيث أن حوالي 59% فقط من الأسر لديها إنترنت منزلي، وحوالي 53% فقط لديها كمبيوتر منزلي، 38% فقط من الأسر الريفية لديها إنترنت مقارنةً بـ 74% من الأسر الحضرية، كما يتمكن 47% فقط من النساء من الوصول إلى الإنترنت في مقابل 61% من الرجال. لافتا أصبحت التحديات البيئية المرتبطة بتغيّر المناخ حقيقة دامغة فهي قضية بالغة الخطورة خصوصًا مع تزايد وتيرة الظواهر الجوية العنيفة من أمطار غزيرة وفيضانات وموجات جَفاف متكرّرة، وارتفاع مستوى سطح البحر، فضلاً عن التصحُّر وتدهوّر الأراضي وتآكلها، فلكل هذه الظواهر البيئية تداعيات سلبية على القطاعات الاقتصادية رئيسية مثل الزراعة والموارد المائية والطاقة، والبنية التحتية، والتجارة وسلاسل التوريد والإمداد، فضلاً عن آثارها على قطاعات الصحة العامة، والأمن الغذائي، والتعليم، وفرص العمل، وما قد تسببه من موجات من الهجرة والنزوح، فبلا شك إن تأثيرات ظاهرة تغيّر المناخ وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية تحول دون استفادة شعوب الدول النامية من جهود التنمية؛ وتمثل ضغطاً على اقتصاديات تلك الدول، خصوصاً مع زيادة التحديّات في ظل جائحة كورونا. واكدت ان منطقتنا العربية في القلب من هذه التحديات البيئية خصوصًا وأن المنطقة لديها تاريخ ممتد في التعامل مع المناخ القاسي بما في ذلك انخفاض هطول الأمطار والفيضانات المتكررة والجفاف ودرجات الحرارة القصوى؛ ويزداد الوضع صعوبة مع تزامن هذه التحديات مع التطورات المجتمعية الحديثة مثل النمو السكاني والحضري السريع والاضرابات السياسية ، كل ذلك يجعل المنطقة العربية من بين أكثر مناطق العالم عرضة وتأثًرا بتغير المناخ، حيث تضم المنطقة العربية 14 دولة من بين أكثر 20 دولة تعاني من الإجهاد المائي في العالم، وتبلغ الموارد المائية الداخلية السنوية للمنطقة 6% فقط من متوسط هطول الأمطار السنوي، مقابل متوسط عالمي يبلغ 38%، كما أدى الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية في المنطقة إلى تدهور شديد في النظام البيئي، إلى جانب اعتماد سكان الريف اعتمادًا كبيرًا على زراعة الكفاف والرعي التي تتأثر بالمناخ، وبالتالي فهم معرضون لتأثر مستوى معيشتهم مع تغيرات المناخ وندرة الموارد المائية.