القاهرة – رندة رفعت
في مشهد يعكس عمق الدبلوماسية الهادئة وقوة الحضور الإماراتي على الساحة الدولية، التقى سعادة السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، بفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في لقاء رفيع المستوى احتضنته مشيخة الأزهر بالقاهرة.

وجاء اللقاء في إطار رؤية إماراتية راسخة تدعم نشر قيم الاعتدال وتعزيز الحوار بين الثقافات، حيث دار نقاش ثري حول سبل ترسيخ مبادئ التعايش السلمي، وتكريس خطاب ديني وإنساني مستنير يُعلي من قيم الرحمة والتسامح، ويواجه تحديات التطرف بخطاب عقلاني متوازن.
وأكد السفير حمد عبيد الزعابي خلال اللقاء تقديره الكبير للدور التاريخي الذي يقوم به الأزهر الشريف، باعتباره منارة عالمية للإسلام الوسطي، ومرجعية فكرية ودينية تُسهم في تشكيل الوعي الإسلامي المعتدل على مستوى العالم، مشيدًا بحكمة ورؤية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، الذي يُعد أحد أبرز الرموز الدينية المؤثرة في العالم الإسلامي.
ويعكس هذا اللقاء المكانة الرفيعة التي تحتلها دولة الإمارات في دعم قضايا التسامح والسلام عالميًا، حيث تواصل عبر دبلوماسيتها الفاعلة، التي يمثلها السفير حمد عبيد الزعابي، مدّ جسور التعاون مع المؤسسات الدينية الكبرى، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، بما يعزز من وحدة الصف الإسلامي ويخدم قضايا الإنسانية.
كما يُجسد اللقاء تقديرًا متبادلًا بين الجانبين، إذ يمثل أحمد الطيب رمزًا عالميًا للحكمة والاعتدال، وصوتًا رصينًا يدعو إلى السلام والتفاهم بين الشعوب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرق.
ويحمل هذا اللقاء رسائل تتجاوز الإطار الثنائي، ليؤكد أن القاهرة ستظل منصة أساسية لإطلاق المبادرات الفكرية والإنسانية، وأن الشراكة المصرية الإماراتية تمضي بثبات نحو دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ قيم التعايش، في عالمٍ بات أحوج ما يكون إلى الحكمة والتوازن.













