نبيل فهمي يدين محاولة استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامن جامعة الدول العربية مع المملكة العربية السعودية

رندة رفعت أعرب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إدانته واستنكاره لمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، بعدما أعلنت السلطات السعودية اعتراضها وتدميرها جنوب مدينة مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، مؤكداً أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمراً بالغ الخطورة، لما تنطوي عليه مثل هذه الأعمال من تهديد لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلاً عما تمثله من استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم أجمع. وأكد الأمين العام أن هذا التطور يأتي في سياق تصعيد متواصل من جانب ميليشيا الحوثي، شمل خلال الأيام الأخيرة استهداف أراضي المملكة ومنشآتها وأعيانها المدنية، بما يفاقم التوتر الإقليمي ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الهجمات يؤكد الحاجة إلى وقف هذا المسار الخطير، واحترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 (2015)، الذي يطالب الحوثيين بالامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة. وشدد الأمين العام على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، مؤكداً تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وأمنها والحفاظ على حرمة المقدسات الإسلامية، ومشيداً بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في إحباط هذه المحاولة.
السيسي ومحمود عباس يبحثان تطورات القضية الفلسطينية.. مصر تؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتواصل جهود تثبيت وقف الحرب في غزة

رندة رفعت استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، في لقاء تناول مستجدات القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة ودعم مسار التسوية السياسية. وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، مشدداً على مواصلة مصر جهودها لدعم الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق السلام وفقاً لمقررات الشرعية الدولية. وشدد الرئيس المصري على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل السبيل لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. من جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن تقديره للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مثمناً الجهود التي تبذلها القاهرة من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني والدفع باتجاه تسوية عادلة ودائمة. مصر تجدد رفض التصعيد والتهجير وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي جدد خلال المباحثات موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وأكد السيسي استمرار مصر في بذل جهودها، بالتنسيق مع الوسطاء، من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، مع التشديد على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق. وتشمل الأولويات، وفقاً لما جرى التأكيد عليه خلال اللقاء، وقف التصعيد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وجدد الرئيس السيسي كذلك موقف مصر الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم القاهرة للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومساندتها للجهود الرامية إلى تحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني. محمود عباس يستعرض تطورات الضفة الغربية وخلال اللقاء، أطلع الرئيس محمود عباس الرئيس السيسي على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الأوضاع في الضفة الغربية وما وصفه بالتداعيات المأساوية الناجمة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد الرئيس الفلسطيني تقديره للدور التاريخي والثابت الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية والعمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والقيادة الفلسطينية بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية والأوضاع الإقليمية. اتفاق على تكثيف التنسيق السياسي ورحب الرئيس السيسي باستمرار التشاور والتنسيق بين مصر وفلسطين، حيث اتفق الجانبان على تكثيف آليات التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة وعلى مختلف المستويات، بما يدعم الموقف الفلسطيني ويعزز الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية شاملة للقضية الفلسطينية. ويأتي اللقاء في إطار التحرك المصري المتواصل لدعم القضية الفلسطينية، والدفع نحو تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع التمسك بمسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.
سلوفاكيا تُراهن على تنوّع تجاربها السياحية لاستقطاب المزيد من الزوار الخليجيين خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العربي بدبي

سلوفاكيا تُبرز إمكاناتها في السياحة العلاجية والاستشفائية، وتوسّع حضورها في السوق الخليجي د . محمد سعد تُكثّف سلوفاكيا لاستقطاب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، مُستفيدة من تنامي الاهتمام الإقليمي بسياحة المنتجعات الصحية والاستشفائية. وتُسلّط الدولة الضوء على مجموعة من المقوّمات التي تتمتّع بها، بما في ذلك الينابيع المعدنية والاستشفائية، والمنتجعات العلاجية، إلى جانب السياحة الطبيعية والرياضية، باعتبارها مجالات واعدة لتعزيز حضورها في سوق السياحة الخليجية. جاء ذلك وفقاً للسيدة لوريتا بينكي، رئيسة مكتب التمثيل السياحي السلوفاكي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال مقابلة أجرتها مع موقع أخبار السياحة الخليجية “Gulf Tourism News” على هامش معرض سوق السفر العربي في دبي. أشارت بينكي إلى أن مُشاركة سلوفاكيا في معرض سوق السفر العربي بدبي تتيح لها فرصة مُهمّة للتعرّف بصورة أعمق على اهتمامات وتفضيلات المُسافرين من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وفي الوقت ذاته تسليط الضوء أمامهم على ما تزخر به سلوفاكيا من تجارب وخيارات سياحية متنوّعة. وقالت بينكي: “ليست هذه مشاركتنا الأولى في معرض سوق السفر العربي بدبي، ويسعدنا كثيراً أن نعود إليه مُجدّداً. فهو معرض مُتميّز يُتيح لنا التواصل بصورة أقرب مع المجتمع الإماراتي، وفهم تطلّعات المسافرين وما يبحثون عنه عند اختيار وجهاتهم السياحية”. تشارك أربع شركات سلوفاكية في نسخة هذا العام من المعرض لتستعرض مجموعة متنوّعة من تجاربها ومنتجاتها السياحية. وتأتي الموارد المائية الغنية، ولا سيما الينابيع المعدنية والاستشفائية، في مُقدّمة المقوّمات التي تُميّز سلوفاكيا، وتُشكّل أساساً لتقاليد عريقة في مجال المنتجعات الصحية والسياحة العلاجية. وأضافت بينكي: “تمتلك سلوفاكيا ثروة حقيقية تتمثّل في مواردها المائية، إذ تزخر البلاد بمخزون مائي وفير يضمّ ينابيع المياه الطبيعية والمعدنية والاستشفائية، إلى جانب عدد كبير من المنتجعات الصحية التي تستقطب الزوار الباحثين عن الاسترخاء والعافية”. توفّر المنتجعات الصحية في سلوفاكيا مجموعة من العلاجات المُتخصّصة تحت إشراف طبي، وأشارت بينكي إلى أن الزوار القادمين من دولة الإمارات يتوجّهون إلى سلوفاكيا للاستفادة من مرافق العافية والمنتجعات الصحية، فيما يحرص بعض السياح الباحثين عن العلاج على تكرار زيارتهم إلى البلاد سنوياً. وأوضحت بينكي، بصفتها رئيساً لمكتب تمثيل السياحة السلوفاكية في دول مجلس التعاون الخليجي، أن التعرّف على احتياجات المسافرين الخليجيين وفهم تطلّعاتهم، سيكون محوراً مُهمّاً في الجهود الرامية إلى تعزيز حضور سلوفاكيا في هذا السوق وتوسيع قاعدة زواره. وقالت: “تُعدّ سلوفاكيا من أكثر الدول أماناً، وهي بلد مُسالم يزخر بطبيعة خلابة”، مُشيرة إلى أن التنوّع الطبيعي والمناظر الساحرة التي تزخر بها البلاد تُمثّل أيضاً عنصراً جاذباً، يمكن أن يستقطب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي”. ولا يقتصر العرض السياحي في سلوفاكيا على السياحة العلاجية، بل يمتدّ ليشمل مجموعة متنوّعة من التجارب والأنشطة. وترى سلوفاكيا فرصاً واعدة لاستقطاب السياح من دول الخليج لخوض تجارب في مجال السياحة الرياضية، واكتشاف عالم الفروسية، وممارسة رياضة البولو وسط طبيعتها الخلابة. كما تستقبل المرافق الرياضية المُتخصّصة في البلاد الرياضيين الراغبين في الاستعداد لخوض البطولات والمنافسات الكبرى. وبينما تتأثّر أعداد الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بالظروف العالمية والجيوسياسية، أشارت بينكي إلى أن سلوفاكيا تُسجّل مؤشرات مُشجّعة على التعافي والعودة التدريجية إلى مستويات السياحة التي سبقت جائحة كوفيد-19. وبفضل ما تزخر به من مزيج متنوّع يجمع بين السياحة العلاجية، والمياه المعدنية، والطبيعة الخلابة، والضيافة ذات المعايير العالمية، إلى جانب التجارب الرياضية، تتطلّع سلوفاكيا إلى توطيد علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة في القطاع السياحي، مُستفيدة من منصّة معرض سوق السفر العربي في دبي لتعزيز حضورها والتواصل مع الشركاء والزوار من المنطقة.
نواكشوط.. وزراء من دول إسلامية يبرزون الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف

كتب – محمد سعد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من مؤتمر السيرة النبوية، بمشاركة علماء وباحثين وأئمة ومفكرين وشخصيات دينية وثقافية من موريتانيا وعدد من الدول العربية والإفريقية والإسلامية، تحت الرعاية السامية للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وبإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي. وشهد اليوم الثاني تنظيم الجلسة الوزارية بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه»، وركزت على استلهام الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف، وتعزيز الحوار والتسامح وقبول الآخر والتعاون بين المجتمعات. ودعا عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى إنشاء شبكة دولية للمؤسسات الدينية والعلمية، ومنصة مشتركة لرصد خطاب الكراهية والتطرف في الفضاء الرقمي. كما شدد على الانتقال من تشخيص التحديات إلى مشاريع مؤسسية مستدامة تواكب التحولات الرقمية، وتشرك الشباب في ترسيخ الاعتدال والسلام، إلى جانب إطلاق برنامج دولي لدراسة السيرة النبوية في ضوء قضايا العصر. من جهته، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجمهورية التونسية أن السيرة النبوية تمثل منظومة متكاملة لمختلف جوانب الحياة، وتقدم نموذجًا للاقتداء لكل إنسان، مهما اختلف موقعه أو مجاله. واعتبر أن الاختلاف سنة كونية يمكن أن يكون مدخلًا للتعارف والتعاون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾. وشدد الشيخ علي بن صلاح حمودة، وزير إعادة التأسيس وترقية القيم الاجتماعية والثقافة بجمهورية النيجر، على مركزية الأخلاق في بناء المجتمعات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾، وبحديث النبي ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». ودعا إلى احترام تعدد اللغات والتقاليد والثقافات، وتعزيز الحوار والتضامن، مؤكدًا أن محبة الرسول ﷺ ينبغي أن تنعكس في السلوك والتعامل مع الآخرين، مع منح الشباب الأمل وإشراكهم في بناء مجتمعات متماسكة. بدوره، نوه الدكتور جيمي أدرامي، المندوب العام للشؤون الدينية برئاسة جمهورية السنغال، بدور التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، داعيًا إلى تربية الأجيال الناشئة على الهدي النبوي في التعامل مع التنوع والاختلاف. وأكد أهمية ترسيخ القيم الإسلامية وتجنب التصنيف والتجريح والعداوة، وتعزيز التسامح الديني والمذهبي والطائفي، مستحضرًا إسهامات علماء ومشايخ في نشر قيم الإسلام، من بينهم الحاج مالك سي والشيخ إبراهيم نياس. أما وزير الأوقاف والشؤون الدينية بجمهورية الصومال، الشيخ مختار روبو، فأبرز أن بعثة النبي ﷺ شكلت تحولًا تاريخيًا وقيميًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾. وتناول عددًا من الأسس النبوية في إدارة التنوع، من بينها المساواة بين الناس بصرف النظر عن العرق واللون، وعدم إكراه الناس على الإسلام، إضافة إلى وثيقة المدينة المنورة بوصفها نموذجًا لتنظيم مجتمع متعدد الأعراق والأديان، قائم على العدالة وتنظيم العلاقات بين مكوناته. وأكد أن استلهام السنة النبوية ينبغي أن يعزز التعاون بين المجتمعات بعيدًا عن الهيمنة، وأن الاحتفاء بالمولد النبوي يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالقيم النبوية ونهجها الحضاري. وفي مداخلته، أكد وزير الشؤون الدينية بجمهورية غامبيا أهمية السيرة النبوية في تعزيز الإيمان وترسيخ القيم الإسلامية، مشيرًا إلى حرص بلاده على إحياء ذكرى المولد النبوي بمشاركة العلماء والمشايخ، ومبرزًا دور العلماء الموريتانيين في رعاية تعاليم الدين والحفاظ عليها. من جانبه، تناول الدكتور بلال حلاق، الأمين العام لدار الفتوى في كاليفورنيا، مكانة النبي ﷺ في جمع الأمة وهدايتها، متوقفًا عند واقع المسلمين في بلاد المهجر وما يميز بيئاتهم من تنوع في التقاليد والظروف الاجتماعية، ومبرزًا قدرة المسلمين على تقديم نموذج يعكس القيم الأخلاقية التي جسدها الرسول الكريم. وتندرج هذه المداخلات ضمن أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من مؤتمر السيرة النبوية، الذي ينظمه التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، تحت شعار «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات». وانطلقت فعاليات المؤتمر الاثنين 14 سبتمبر الجاري، وتتواصل إلى غاية 16 منه بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه»، في امتداد لمسار علمي وثقافي انطلق سنة 1989. وتبحث الدورة سبل استلهام النموذج النبوي في التعامل مع التنوع الديني والثقافي والاجتماعي، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والحوار والتعايش، وتعزيز المشتركات بين المجتمعات، انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.