العقيد يوسف عبدالغني: لجنة العودة الطوعية للجمارك تُسيّر وفدًا ثانيًا يضم 550 سودانيًا من مصر إلى السودان

القاهرة – رندة رفعت تواصل لجنة العودة الطوعية بقوات الجمارك السودانية جهودها لتنظيم عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى وطنهم، في إطار برنامج يستهدف دعم العودة الآمنة والمنظمة، وتعزيز التنسيق بين الجهات السودانية والمصرية المعنية. وأكد العقيد يوسف عبدالغني العلي، عضو لجنة العودة الطوعية بقوات الجمارك السودانية، أن اللجنة استأنفت برنامج عودة منسوبي الجمارك وأسرهم والمواطنين السودانيين من مصر إلى السودان، من خلال تسيير الوفد الثاني الذي يضم نحو 550 سودانيًا، بالتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية وشركة العزيزية للنقل البري. وأوضح العقيد يوسف أن عملية التفويج تأتي ضمن الجهود الرامية إلى توفير مسار منظم وآمن للعائدين، مشيرًا إلى أن اللجنة تتابع ترتيبات الرحلة بما يضمن وصول جميع أفراد الوفد إلى وجهاتهم بسلام، مع استمرار التنسيق بين الجهات ذات الصلة في البلدين. إشادة بالدعم المصري للسودانيين وأعرب العقيد يوسف عن تقديره للمواقف الداعمة التي قدمتها الحكومة المصرية والشعب المصري للسودانيين خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدًا أن مصر وفرت بيئة داعمة واستقبلت أعدادًا كبيرة من السودانيين في ظل التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها الحرب في السودان. وأكد أن العلاقات المصرية السودانية وما تقوم عليه من روابط تاريخية وإنسانية أسهمت في تعزيز التعاون خلال هذه المرحلة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق المشترك لتسهيل حركة العائدين وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم إلى وطنهم. تنسيق مصري سوداني لتسهيل حركة العائدين وأشار عضو لجنة العودة الطوعية إلى وجود تنسيق مستمر بين الجهات المصرية والسودانية لتيسير إجراءات عودة المواطنين، ولا سيما عبر المعابر الحدودية، موضحًا أن حركة الرحلات تسير بصورة منتظمة، دون توقف أو تكدس يعوق حركة العابرين. ولفت إلى أن مستوى التنسيق بين المعابر المصرية والسودانية أسهم بصورة ملموسة في تسريع إجراءات العبور وتسهيل حركة السودانيين الذين اختاروا العودة إلى بلادهم، بما يدعم انتظام برنامج العودة الطوعية. استمرار برنامج العودة الطوعية وشدد العقيد يوسف عبدالغني على أن برنامج العودة الطوعية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الإقبال المتزايد من السودانيين الراغبين في العودة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تنظيم عمليات العودة بصورة تحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم، وتوفر لهم انتقالًا أكثر أمنًا واستقرارًا. وتأتي هذه التحركات في إطار جهود متواصلة لتعزيز العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان، بالتوازي مع استمرار التعاون المصري السوداني في الملفات الإنسانية والحدودية، بما يعكس أهمية الشراكة بين البلدين في دعم المواطنين المتضررين من تداعيات الأزمة السودانية.
الجمارك السودانية تُسيّر أكبر قافلة لعودة منسوبيها من مصر.. 550 سودانيًا في طريقهم إلى الوطن

رندة رفعت في خطوة تعكس تنامي الدور الوطني والمجتمعي للمؤسسات السودانية في دعم مسار العودة الطوعية، سيّرت قوات الجمارك السودانية، اليوم الأحد، الوثبة الثانية من برنامج تفويج منسوبيها وأسرهم من جمهورية مصر العربية إلى السودان، بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية. وشهدت العملية تسيير 12 حافلة من ميدان العزيزية بالقاهرة، تقل نحو 550 من منسوبي الجمارك السودانية وأسرهم، إلى جانب عدد من المواطنين السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة باعتبارها واحدة من المبادرات المؤسسية التي تتجاوز المفهوم التقليدي للمهام الرسمية، لتؤكد أن قوات الجمارك السودانية تضطلع بدور وطني ومجتمعي فاعل في مساندة المواطنين خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكدت العميد هند ربيع إبراهيم، الرئيسة المناوبة للجنة العودة الطوعية بالجمارك، أن تفويج منسوبي الجمارك وأسرهم يأتي في إطار المسؤولية الوطنية والمجتمعية التي تضطلع بها المؤسسة، وحرصها على الإسهام في تخفيف الأعباء عن السودانيين ودعم الراغبين في العودة إلى وطنهم. وقالت العميد هند، في تصريح صحفي، إن الجمارك السودانية حريصة على مواصلة تنفيذ ورعاية برنامج العودة، مشيرة إلى أن العودة إلى الوطن تمثل أكثر من مجرد رحلة عودة، فهي تعبير عن الارتباط بالوطن واستعادة الاستقرار، وامتداد طبيعي لمسؤولية المؤسسات الوطنية تجاه مواطنيها. وأكدت أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للتكامل بين المؤسسات الرسمية والمبادرات الوطنية والمجتمعية، موضحة أن نجاح عمليات العودة الطوعية يتطلب استمرار التنسيق وتوحيد الجهود بما يضمن تنظيم حركة العائدين وتوفير أكبر قدر ممكن من التسهيلات لهم. وأشادت بالدور الذي تضطلع به الجهات المصرية والسودانية في تيسير إجراءات العودة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين يمثل عنصرًا أساسيًا في ضمان انسيابية حركة العائدين، وتعزيز قدرة المبادرات الوطنية على الوصول إلى أكبر عدد من الراغبين في العودة. وأوضحت أن حركة الرحلات عبر المعابر تسير بصورة طبيعية ومنظمة، دون تكدس أو توقف، بما يعزز انسيابية عمليات التفويج ويمنح العائدين قدرًا أكبر من الطمأنينة خلال رحلة العودة. وأعربت العميد هند ربيع إبراهيم عن أملها في أن يستعيد السودان أمنه واستقراره وسلامه، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، مؤكدة أن الغاية الأساسية من هذه الجهود هي أن يعود السودانيون إلى وطنهم في أمن وكرامة وسلام، وأن تتوافر لهم الظروف التي تمكنهم من استعادة حياتهم والمشاركة في جهود التعافي وإعادة الإعمار. وتبرز مشاركة قوات الجمارك السودانية في برنامج العودة الطوعية باعتبارها صورة مختلفة من صور أداء المؤسسات الوطنية لدورها؛ فالمؤسسة التي تتولى حماية وتنظيم حركة التجارة والحدود، تؤدي في هذه المرحلة دورًا إنسانيًا ومجتمعيًا مكمّلًا، عبر فتح مسار عملي لعودة منسوبيها وأسرهم والمواطنين إلى وطنهم. وتؤكد الوثبة الثانية من البرنامج أن العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان تتحول تدريجيًا إلى جهد مؤسسي متكامل، تتقاطع فيه المسؤولية الرسمية مع المبادرات المجتمعية، في رسالة تعكس تمسك السودانيين بوطنهم ورغبتهم في الإسهام في استعادة استقراره وبناء مستقبله.