«مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية».. حسن علي أنواري يرصد تحولات الإعلام ويستشرف آفاق المهنة

صدر للكاتب والإعلامي حسن علي أنواري كتاب جديد بعنوان «مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية»، يتناول التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الصحافة والإعلام، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية والهواتف الذكية والخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما فرضته هذه التطورات من تحديات وفرص جديدة أمام المؤسسات الإعلامية والصحفيين. وينطلق الكتاب من رؤية مفادها أن التحول الرقمي لا يمثل نهاية الصحافة، وإنما يشكل فصلًا جديدًا في مسيرتها التاريخية، بعدما انتقلت من نموذج يعتمد على الصحيفة المطبوعة ومواعيد صدورها إلى بيئة إعلامية تعمل على مدار الساعة، وتتعدد فيها وسائل إنتاج المحتوى وتوزيعه والتفاعل معه. ويركز المؤلف على التحول الذي طرأ على العلاقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور، إذ لم يعد المتلقي طرفًا سلبيًا، بل أصبح شريكًا في إنتاج المحتوى وتداوله وإعادة نشره، بما أسهم في إعادة تشكيل خريطة التأثير الإعلامي. وفي المقابل، برزت تحديات تتعلق بدور الخوارزميات في تحديد المحتوى الذي يصل إلى الجمهور، وانتشار الأخبار المضللة والمحتوى الزائف، والحاجة المتزايدة إلى التحقق والمصداقية. ويستعرض الكتاب التحولات التي شهدتها الممارسة الصحفية، مؤكدًا أن الصحفي المعاصر يحتاج إلى مجموعة أوسع من المهارات، تشمل تحليل البيانات، وإنتاج المحتوى متعدد الوسائط، وفهم آليات عمل المنصات الرقمية، إلى جانب التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة مهنية وأخلاقية. ويسلط الكتاب الضوء على مستقبل غرف الأخبار والنماذج الاقتصادية للصحافة الرقمية، في ظل التغيرات التي طرأت على مصادر الإيرادات التقليدية، والحاجة إلى ابتكار نماذج جديدة تضمن استدامة المؤسسات الإعلامية وتعزز قدرتها على مواصلة أداء رسالتها. ويستند المؤلف في رؤيته إلى خبرة مهنية تمتد لأكثر من 25 عامًا في المجال الإعلامي، شملت العمل في الصحافة والتحقيقات والإدارة والعلاقات العامة والتسويق والإعلام الرقمي، إلى جانب تجربته في التدريب الإعلامي، وهي خبرات أسهمت في تشكيل رؤيته للتحولات التي تمر بها المهنة. كما يجمع الكتاب بين التأصيل النظري والتحليل العلمي والخبرة العملية، مستندًا إلى الأدبيات الأكاديمية والدراسات الحديثة والتقارير الدولية ذات الصلة، بهدف تقديم قراءة متوازنة لا تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها تهديدًا مطلقًا، ولا باعتبارها حلًا شاملًا لأزمات الصحافة. ويؤكد المؤلف أن التكنولوجيا قد تغير أدوات الصحافة وسرعتها وأشكالها، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التحقق والاستقلالية والمسؤولية المهنية والالتزام بالحقيقة والصالح العام. ومن هنا، يطرح الكتاب سؤالًا محوريًا حول كيفية محافظة الصحافة على جوهر رسالتها وإعادة بناء دورها ومكانتها في عالم رقمي سريع التغير، مؤكدًا أن مستقبل المهنة يرتبط بقدرتها على التكيف مع التكنولوجيا دون التفريط في قيمها المهنية والإنسانية، ليأتي الكتاب إضافة مهمة إلى المكتبة الصحفية العربية، وإسهامًا في إثراء النقاش حول مستقبل الإعلام والتحولات التي تشهدها المهنة في العصر الرقمي.
السيسي يستقبل الرئيس الصيني شي جينبينج في القاهرة.. استقبال حافل يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين

رندة رفعت استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم، الرئيس شي جينبينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، وقرينته، لدى وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي، في مستهل الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر. وشهدت مراسم الاستقبال الرسمي حفاوة كبيرة تعكس مكانة العلاقات المصرية الصينية وما تحظى به من اهتمام متبادل، حيث شارك عدد من الأطفال والشباب في استقبال الرئيس الصيني، حاملين أعلام مصر والصين، ترحيباً بالضيف الكبير. كما احتشد عدد من المواطنين المصريين والصينيين في محيط المطار للتعبير عن ترحيبهم بالرئيس شي جينبينج، في مشهد عكس أجواء الود والتقارب التي تجمع الشعبين المصري والصيني، ويجسد امتداد العلاقات التاريخية بين البلدين. وتأتي الزيارة في ظل تنامي الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متواصل في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يعكس حرص البلدين على الارتقاء بمستوى التعاون المشترك وتعزيز آفاق الشراكة خلال المرحلة المقبلة. ويُنظر إلى زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة باعتبارها محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، في ضوء الدور الذي تضطلع به مصر والصين على المستويين الإقليمي والدولي، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حب النبي يجمعنا…..” الجازولية” تواصل إحتفالاتها بالمولد النبوي بتنظيم فعاليات دينية كبري على مدار شهر ربيع الأول

رندة محمد كشفت الطريقة الجازولية الشاذلية عن تنظيم سلسلة من الفعاليات الدينية والصوفية على مدار شهر ربيع الأول، احتفالًا بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك بمشاركة الآلاف من مريديها وأتباعها، في إطار ما وصفته الطريقة بأنه تعبير عن محبة سيدنا رسول الله ﷺ والاحتفاء بذكرى مولده الشريف. وأكدت الطريقة أن برنامج الاحتفال يمتد طوال أيام شهر ربيع الأول، ويتضمن عددًا من الفعاليات والمجالس الدينية والصوفية التي تجمع المريدين والأتباع، وتسهم في إحياء ذكرى المولد النبوي واستحضار السيرة العطرة للنبي ﷺ، وما تحمله من قيم إيمانية وأخلاقية وإنسانية. وقال الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة ذات مكانة خاصة لدى أتباع ومريدي الطريقة، مؤكدًا أن هذه الذكرى تحظى باهتمام كبير، ولذلك تحرص الطريقة على تنظيم فعاليات واحتفالات تمتد طوال أيام شهر ربيع الأول. وأضاف “الجازولي” أن الاحتفال بالمولد النبوي يأتي تعبيرًا عن محبة النبي ﷺ، وتجديدًا للعهد بالاقتداء بسيرته وهديه، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتذكير بما حملته الرسالة المحمدية من قيم الرحمة والتسامح وحسن الخلق والتعامل مع الناس. وأوضح أن المجالس والفعاليات الصوفية المصاحبة للاحتفال تسهم في تعزيز الجانب الروحي لدى المريدين، من خلال الذكر والصلاة على النبي ﷺ والمدائح النبوية، إلى جانب تناول جوانب من السيرة النبوية والتعريف بالمواقف والدروس المستفادة من حياة الرسول الكريم. وتحظى ذكرى المولد النبوي الشريف بمكانة بارزة لدى الطرق الصوفية، التي تعتبرها مناسبة لإحياء المحبة النبوية وربط الأجيال بالسيرة العطرة، فضلًا عن كونها فرصة لاجتماع المريدين في أجواء دينية وروحية يسودها الذكر والابتهال والمديح. ومن المقرر أن تشهد فعاليات الطريقة الجازولية خلال شهر ربيع الأول حضورًا واسعًا من أتباعها ومريديها، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به المناسبة، بما يجعل الاحتفالات فرصة للتأكيد على القيم الدينية والأخلاقية المستمدة من السيرة النبوية.
رئيس مركز ومدينة أسيوط يقود حملات مكثفة للنظافة والتشجير بأولاد رائق ومسرع

كتب – رندة محمد كثّف مركز ومدينة أسيوط حملات النظافة ورفع الأتربة والمخلفات بقريتي أولاد رائق ومسرع، في إطار الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين مستوى النظافة العامة والحفاظ على البيئة، وذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية. جاءت الحملات في إطار أنشطة مشروع «التمكين وتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية للقيادة البيئية»، الممول من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالتعاون مع كاريتاس مصر – مكتب مصر، والذي يديره الدكتور أيمن صادق. وتنفذ المشروع بقريتي أولاد رائق ومسرع بمركز أسيوط جمعية المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع بجحدم، والتي نفذت فعالية تضمنت أعمال التشجير ورفع الأتربة والمخلفات من الشوارع الرئيسية والفرعية، والقضاء على المقالب العشوائية، وذلك بالتعاون مع مجلس مدينة ومركز أسيوط، وبحضور الدكتور مصطفى محمد إبراهيم رئيس مركز ومدينة أسيوط، وإدارات الزراعة والبيئة والوحدة المحلية ببني حسين. وأكد الدكتور مصطفى محمد إبراهيم أن هذه الحملات والمبادرات تأتي تحت رعاية وتوجيهات اللواء الوزير محمد علوان، محافظ أسيوط، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات البيئية، وتحسين منظومة النظافة العامة، والحفاظ على نظافة الشوارع والطرق داخل القرى والنجوع والمراكز. وأوضح رئيس مركز ومدينة أسيوط أن الفعالية شملت تشجير الطرق الرئيسية والفرعية بقريتي أولاد رائق ومسرع، ورفع المخلفات، والتخلص من المقالب العشوائية، إلى جانب توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة، من خلال الملصقات الدعائية والتوعوية البيئية، وذلك بالتعاون مع فريق عمل جمعية المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع بجحدم. وأشار فضيلة الشيخ أف سلطان، رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع بجحدم، إلى دعم وتعاون مجلس مدينة ومركز أسيوط مع الجمعية في تنفيذ أنشطة المشروع، مثمنًا كذلك دور جمعية كاريتاس مصر وكاريتاس أسيوط في الوقوف بجانب الجمعية، وتقديم الدعم اللازم وتسهيل المعوقات والتحديات التي واجهت الجمعية خلال فترة تنفيذ المشروع. وشدد المشاركون في الفعالية على أهمية استمرار حملات النظافة والتشجير والتوعية البيئية، وتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في الحفاظ على البيئة والارتقاء بالمظهر الحضاري للقرى وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الزائدي: إحياء الشباب الليبي لذكرى ثورة الفاتح رسالة بأن الشعب قادر على استعادة سيادته

كتب – رندة رفعت أكد الدكتور مصطفى الزائدي أمين عام الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن إحياء الشباب الليبي لذكرى ثورة الفاتح هذا العام يمثل “رسالة قوية للداخل والخارج بأن الشعب الليبي موجود وقادر على إعادة الأمور إلى نصابها”. وقال الزائدي، في تصريحات صحفية، إن ما يميز احتفالات هذا العام، بعد استشهاد الدكتور سيف الإسلام، هو أنها تعكس أن الاحتفال بثورة الفاتح بالنسبة لليبيين “يعني الإيمان بمشروعها الوطني التحرري، وليس تشبثًا بأشخاص أو بحثًا عن حصة في الحكم”. وأوضح أن ثورة الفاتح، تمثل “عنوان الاستقلال والسيادة والمساواة والتنمية الحقيقية، ومجانية الخدمات، وتوفير الطاقة والغذاء والوقود بأسعار مناسبة”. وأضاف الزائدي أن الاحتفالات هذا العام توجه “لطمة قوية للماكينة الدعائية الرجعية المرتبطة بالغرب والصهيونية”، معتبرًا أنها حاولت التشكيك في الشعب الليبي وثورته وقياداته الوطنية. ووجه الزائدي التحية إلى ثورة الفاتح، والقوات المسلحة العربية الليبية التي “صنعت ذلك الحدث العظيم”، كما حيّا الشهداء والأسرى، وهاجم من وصفهم بـ”الخونة والعملاء” الذين اتهمهم بتسليم ليبيا لأعدائها، والإضرار بسيادتها ومحاولة إذلال الشعب الليبي وإخضاعه.
مشاركة هندية قوية في معرض فارماكونيكس 2026 (المعرض الدولي لصناعة الأدوية) تسلط الضوء على التعاون الهندي المصري في قطاع الأدوية

رندة رفعت تأكيداً على الشراكة والتعاون القوي بين الهند ومصر في مجال الرعاية الصحية والصناعات الدوائية، شاركت 92 شركة أدوية هندية في معرض “فارماكونيكس 2026″، الذي يُعد أحد المعارض الرائدة في مصر لصناعة الدواء. وتعد هذه المشاركة الواسعة انعكاساً للرغبة والفرص المتاحة لتوسيع الشراكات الثنائية والتعاون في هذا القطاع الحيوي. تُعرف الهند على نطاق واسع بـ “صيدلية العالم”، وهي مركز عالمي رئيسي لتصنيع الأدوية وتصديرها، حيث تصل الأدوية والمنتجات الصيدلانية الهندية إلى الأسواق في جميع أنحاء العالم. كما أرست شركات الأدوية الهندية حضوراً بارزاً في مصر، حيث تعمل عن كثب مع الشركاء المصريين في مجالات تشمل التصنيع، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج المشترك، وتطوير الأسواق. تُوفر مشاركة هذا العدد الكبير من الشركات الهندية في معرض “فارماكونيكس 2026” منصة هامة لشركات الأدوية الهندية والمصرية لاستكشاف فرص تجارية جديدة، وإقامة الشراكات، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، وتعزيز التعاون في مجالات مثل تصنيع الأدوية، ونقل التكنولوجيا، والبحث والتطوير، والابتكار، وسلاسل الإمداد المرنة. يُعتبر التعاون الهندي المصري في قطاع اللقاحات قصة نجاح ملهمة، حيث تمثلت في شراكات تكنولوجية بين “معهد سيروم للأمصال الهندي” وشركة “فاكسيرا”، وشركة “زيدوس لايف سينس” وشركة “زين فاكس”، وشركة “بيولوجيكال إي” مع مدينة الدواء المصرية “جيبتو فارما”، والتي ساهم نقل التكنولوجيا من خلالها في دعم وتطوير قدرات إنتاج اللقاحات في مصر. وتؤكد مثل هذه الشراكات على الإمكانات الكبيرة للعمل المشترك بين الهند ومصر لتعزيز قدرات التصنيع المحلي وبناء سلاسل إمداد صحية ودوائية مرنة. وتظل سفارة الهند بالقاهرة ملتزمة بتسهيل تعزيز التفاعل بين الشركات الهندية والمصرية، وترويج الشراكات المتبادلة النفع عبر قطاعي الصيدلة والرعاية الصحية.
فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 استعراض القدرات الهندية المتنامية في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء

رندة رفعت يشارك فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات التابع للقوات الجوية الهندية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في مطار العلمين الدولي بمصر، ليقدم للجمهور المصري والدولي عرضًا استثنائيًا يبرز القدرات الهندية المتنامية والمُطوَّرة والمُنتَجة محليًا في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء. ويستخدم فريق سارانج في عروضه المروحية الخفيفة المتقدمة المعروفة أيضا بـ هال دروف (ALH)، وهي مروحية محلية الصنع متعددة المهام، تم تصميمها وتطويرها وتصنيعها بواسطة شركة الدفاع الرائدة في الهند – شركة هندوستان آيرونوتيكس المحدودة (HAL). تتمتع هذه المنصة بالقدرة على تنفيذ مجموعة من المهام العسكرية والخدمية ، كما تُشكل الأساس التكنولوجي لعائلة أوسع من منصات الطائرات الهندية ذات الأجنحة الدوارة (المروحيات). على مدى العقد الماضي، شهدت الهند توسعًا كبيرًا في الإنتاج الدفاعي المحلي، وفتحت القطاع أمام مشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص، وأنشأت منظومة نشطة من الشركات الناشئة في مجال الصناعات الدفاعية، كما برزت بوصفها مُصدّرًا متناميًا للمعدات الدفاعية. صناعة الدفاع الهندية: توسع سريع في التصنيع المحلي تمتلك الهند اليوم إحدى أكبر منظومات الصناعات الدفاعية وأكثرها تنوعًا في العالم. وفي إطار الرؤية الوطنية لتحقيق “الهند المعتمدة على قدراتها الذاتية”، ركزت البلاد بصورة متزايدة على تصميم وتصنيع منظومات دفاعية متطورة محليًا. وقد أسفر هذا التوجه عن نتائج ملموسة؛ إذ يلبي الإنتاج الدفاعي المحلي في الهند حاليًا نحو 65% من الاحتياجات السنوية من المعدات الدفاعية. وتنتج الهند اليوم طيفًا واسعًا من المعدات الدفاعية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، والمروحيات، والسفن الحربية، والغواصات، والصواريخ، ومنظومات المدفعية، وأنظمة الدفاع الجوي، والمركبات المدرعة، والرادارات، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ومعدات الاتصالات العسكرية. كما شهدت صادرات الهند الدفاعية توسعًا بوتيرة أسرع، حيث تُصدَّر المنتجات الدفاعية الهندية حاليًا إلى أكثر من 80 دولة. صناعة دفاعية خاصة سريعة النمو ومن السمات المهمة لهذا التحول تزايد مشاركة القطاع الخاص الهندي. وتستحوذ الشركات الخاصة حاليًا على نحو 24% من إجمالي الإنتاج الدفاعي للهند. وقد أبرمت منظمة البحث والتطوير الدفاعي (DRDO) الرائدة في الهند، والتي تضم فريقًا من 5,000 عالم وباحث أساسي و40,000 موظف، نحو 2,000 اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركات خاصة، بما يسهم في دعم نمو الصناعات الدفاعية الخاصة. وتضم قاعدة الصناعات الدفاعية في الهند اليوم عدد كبير من الشركات الدفاعية الكبرى والمتخصصة، و المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) العاملة في مختلف حلقات سلسلة الإمداد الدفاعية. وتقوم الشركات الهندية الكبرى في القطاع الخاص حاليًا بإنتاج أو تطوير أنظمة المدفعية، والمركبات المدرعة، وهياكل الطائرات والمروحيات، ومكونات الصواريخ، والرادارات، ومعدات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، والمنظومات البحرية، والمكونات الهندسية عالية الدقة. كما تزداد درجة اندماج الشركات الهندية في سلاسل الإمداد الدولية لقطاعات الطيران والفضاء والدفاع. ويأتي هذا الدور المتنامي للقطاع الخاص ليُكمّل مؤسسات الصناعات الدفاعية التابعة للقطاع العام في الهند، إلى جانب بنيتها التحتية الواسعة في مجال البحث والتطوير الدفاعي. أكثر من 2,000 شركة ناشئة في مجال الدفاع: منظومة جديدة للابتكار ومن أبرز مظاهر التحول الذي يشهده قطاع الدفاع في الهند ظهور جيل جديد من شركات التكنولوجيا إلى جانب شركات الصناعات الدفاعية القائمة، سواء التابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص. فبعد أن كان عدد الشركات الناشئة العاملة في مجال الدفاع لا يتجاوز بضع عشرات في عام 2018، تضم الهند اليوم أكثر من 2,000 شركة ناشئة تعمل في قطاع الدفاع. وتعمل هذه الشركات على تطوير تكنولوجيات في مجالات باتت تؤدي دورًا متزايد الأهمية في تحديد ملامح الحروب الحديثة، من بينها الأنظمة الجوية والبحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة، وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيات الفضاء، والتكنولوجيات الكمية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة. تُوضّح عدة أمثلة هذا النظام للابتكار الدفاعي السريع النمو: • شركة “جرين روبوتكس” (Grene Robotics): طوّرت نظام “إندراجال ماريتيام” (Indrajaal Maritime)، المصمم خصيصاً لحماية الأصول البحرية من جهة البحر. وينشئ هذا النظام قبةً ذاتية التحكم وواسعة نطاق التغطية لمضادات الطائرات المسيرة (الدرون) فوق السفن، والموانئ، ومنصات النفط. • شركة “أكوا إير إكس للأنظمة الذاتية” (AquaAirX Autonomous Systems): صنعت طائرة “أفاتار” (AVATAAR)، وهي طائرة مسيرة برمائية مبتكرة تسد الفجوة بين العمليات الجوية و العمليات تحت الماء. وتستطيع “أفاتار” التحليق في الهواء، والهبوط على سطح الماء، والغوص تحت الماء لإجراء عمليات استطلاع قائمة على السونار. • وقد طورت شركة NewSpace Research & Technologies منظومات جوية غير مأهولة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكنولوجيات لأسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، بما في ذلك أنظمة تتيح لعدة طائرات غير مأهولة العمل بصورة تعاونية لتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وغيرها من المهام. • وطورت شركة Big Bang Boom Solutions، وهي شركة تكنولوجية هندية أخرى برزت في إطار منظومة الابتكار الدفاعي، منظومات لمكافحة الطائرات المسيّرة تجمع بين تقنيات الكشف بالترددات الراديوية، وأجهزة الاستشعار الكهروبصرية، والذكاء الاصطناعي، والتدابير الإلكترونية المضادة، بهدف اكتشاف الطائرات غير المأهولة المعادية والتعرف عليها وتحييدها. • وقد طورت شركة Sagar Defence Engineering سفنًا سطحية غير مأهولة وتكنولوجيات بحرية ذاتية التشغيل قادرة على تنفيذ مهام المراقبة وغيرها من المهام دون تعريض الأفراد للمخاطر. • وقد طورت شركة Tonbo Imaging منظومات متطورة للرصد الكهروبصري والتصوير الحراري لأغراض المراقبة والاستطلاع في الظروف الصعبة، بما في ذلك الظلام والغبار والدخان وغيرها من البيئات التي تتدنى فيها مستويات الرؤية. • كما تعاونت شركة التكنولوجيا الهندية QNu Labs مع الجيش الهندي في مجال الاتصالات المؤمَّنة بتكنولوجيا الكم، بما في ذلك تكنولوجيا توزيع مفاتيح التشفير الكمية (Quantum Key Distribution)، المصممة لتعزيز أمن الاتصالات العسكرية في مواجهة التهديدات السيبرانية المستقبلية. وتُعد هذه الأمثلة جزءًا من تحول أوسع نطاقًا يشهده قطاع الدفاع في الهند. فالتكنولوجيات التي كان تطويرها في السابق يتطلب حصر العمل عليها داخل المختبرات الحكومية الكبرى أو شركات الصناعات الدفاعية العملاقة، باتت اليوم تنشأ داخل شركات تكنولوجية صغيرة، لكنها شديدة التخصص، وتنتقل بسرعة من مرحلة تحديد المتطلبات التشغيلية للقوات المسلحة إلى مراحل إعداد النماذج الأولية، والاختبارات الميدانية، ثم الإنتاج. وبالنسبة لمصر، يفتح هذا المجال أمام فرص للتعاون ليس فقط مع الشركات الهندية الراسخة في مجال الصناعات الدفاعية، وإنما أيضًا مع منظومة تكنولوجية أوسع نطاقًا في مجالات تشمل الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، والمراقبة البحرية، وأمن الحدود، والمنظومات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والاتصالات الآمنة، وحماية البنية التحتية الحيوية. من مقاتلات “تيجاس” ومروحيات “براتشاند” إلى صواريخ “براموس” وحاملة الطائرات “آي إن إس فيكرانت” وتتجلى ضخامة التقدم التكنولوجي الذي أحرزته الهند في التزايد المستمر لعدد المنظومات الدفاعية المعقدة التي يتم تصميمها وتصنيعها
العقيد يوسف عبدالغني: لجنة العودة الطوعية للجمارك تُسيّر وفدًا ثانيًا يضم 550 سودانيًا من مصر إلى السودان

القاهرة – رندة رفعت تواصل لجنة العودة الطوعية بقوات الجمارك السودانية جهودها لتنظيم عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى وطنهم، في إطار برنامج يستهدف دعم العودة الآمنة والمنظمة، وتعزيز التنسيق بين الجهات السودانية والمصرية المعنية. وأكد العقيد يوسف عبدالغني العلي، عضو لجنة العودة الطوعية بقوات الجمارك السودانية، أن اللجنة استأنفت برنامج عودة منسوبي الجمارك وأسرهم والمواطنين السودانيين من مصر إلى السودان، من خلال تسيير الوفد الثاني الذي يضم نحو 550 سودانيًا، بالتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية وشركة العزيزية للنقل البري. وأوضح العقيد يوسف أن عملية التفويج تأتي ضمن الجهود الرامية إلى توفير مسار منظم وآمن للعائدين، مشيرًا إلى أن اللجنة تتابع ترتيبات الرحلة بما يضمن وصول جميع أفراد الوفد إلى وجهاتهم بسلام، مع استمرار التنسيق بين الجهات ذات الصلة في البلدين. إشادة بالدعم المصري للسودانيين وأعرب العقيد يوسف عن تقديره للمواقف الداعمة التي قدمتها الحكومة المصرية والشعب المصري للسودانيين خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدًا أن مصر وفرت بيئة داعمة واستقبلت أعدادًا كبيرة من السودانيين في ظل التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها الحرب في السودان. وأكد أن العلاقات المصرية السودانية وما تقوم عليه من روابط تاريخية وإنسانية أسهمت في تعزيز التعاون خلال هذه المرحلة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق المشترك لتسهيل حركة العائدين وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم إلى وطنهم. تنسيق مصري سوداني لتسهيل حركة العائدين وأشار عضو لجنة العودة الطوعية إلى وجود تنسيق مستمر بين الجهات المصرية والسودانية لتيسير إجراءات عودة المواطنين، ولا سيما عبر المعابر الحدودية، موضحًا أن حركة الرحلات تسير بصورة منتظمة، دون توقف أو تكدس يعوق حركة العابرين. ولفت إلى أن مستوى التنسيق بين المعابر المصرية والسودانية أسهم بصورة ملموسة في تسريع إجراءات العبور وتسهيل حركة السودانيين الذين اختاروا العودة إلى بلادهم، بما يدعم انتظام برنامج العودة الطوعية. استمرار برنامج العودة الطوعية وشدد العقيد يوسف عبدالغني على أن برنامج العودة الطوعية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الإقبال المتزايد من السودانيين الراغبين في العودة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تنظيم عمليات العودة بصورة تحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم، وتوفر لهم انتقالًا أكثر أمنًا واستقرارًا. وتأتي هذه التحركات في إطار جهود متواصلة لتعزيز العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان، بالتوازي مع استمرار التعاون المصري السوداني في الملفات الإنسانية والحدودية، بما يعكس أهمية الشراكة بين البلدين في دعم المواطنين المتضررين من تداعيات الأزمة السودانية.
الجمارك السودانية تُسيّر أكبر قافلة لعودة منسوبيها من مصر.. 550 سودانيًا في طريقهم إلى الوطن

رندة رفعت في خطوة تعكس تنامي الدور الوطني والمجتمعي للمؤسسات السودانية في دعم مسار العودة الطوعية، سيّرت قوات الجمارك السودانية، اليوم الأحد، الوثبة الثانية من برنامج تفويج منسوبيها وأسرهم من جمهورية مصر العربية إلى السودان، بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية. وشهدت العملية تسيير 12 حافلة من ميدان العزيزية بالقاهرة، تقل نحو 550 من منسوبي الجمارك السودانية وأسرهم، إلى جانب عدد من المواطنين السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة باعتبارها واحدة من المبادرات المؤسسية التي تتجاوز المفهوم التقليدي للمهام الرسمية، لتؤكد أن قوات الجمارك السودانية تضطلع بدور وطني ومجتمعي فاعل في مساندة المواطنين خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكدت العميد هند ربيع إبراهيم، الرئيسة المناوبة للجنة العودة الطوعية بالجمارك، أن تفويج منسوبي الجمارك وأسرهم يأتي في إطار المسؤولية الوطنية والمجتمعية التي تضطلع بها المؤسسة، وحرصها على الإسهام في تخفيف الأعباء عن السودانيين ودعم الراغبين في العودة إلى وطنهم. وقالت العميد هند، في تصريح صحفي، إن الجمارك السودانية حريصة على مواصلة تنفيذ ورعاية برنامج العودة، مشيرة إلى أن العودة إلى الوطن تمثل أكثر من مجرد رحلة عودة، فهي تعبير عن الارتباط بالوطن واستعادة الاستقرار، وامتداد طبيعي لمسؤولية المؤسسات الوطنية تجاه مواطنيها. وأكدت أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للتكامل بين المؤسسات الرسمية والمبادرات الوطنية والمجتمعية، موضحة أن نجاح عمليات العودة الطوعية يتطلب استمرار التنسيق وتوحيد الجهود بما يضمن تنظيم حركة العائدين وتوفير أكبر قدر ممكن من التسهيلات لهم. وأشادت بالدور الذي تضطلع به الجهات المصرية والسودانية في تيسير إجراءات العودة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين يمثل عنصرًا أساسيًا في ضمان انسيابية حركة العائدين، وتعزيز قدرة المبادرات الوطنية على الوصول إلى أكبر عدد من الراغبين في العودة. وأوضحت أن حركة الرحلات عبر المعابر تسير بصورة طبيعية ومنظمة، دون تكدس أو توقف، بما يعزز انسيابية عمليات التفويج ويمنح العائدين قدرًا أكبر من الطمأنينة خلال رحلة العودة. وأعربت العميد هند ربيع إبراهيم عن أملها في أن يستعيد السودان أمنه واستقراره وسلامه، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، مؤكدة أن الغاية الأساسية من هذه الجهود هي أن يعود السودانيون إلى وطنهم في أمن وكرامة وسلام، وأن تتوافر لهم الظروف التي تمكنهم من استعادة حياتهم والمشاركة في جهود التعافي وإعادة الإعمار. وتبرز مشاركة قوات الجمارك السودانية في برنامج العودة الطوعية باعتبارها صورة مختلفة من صور أداء المؤسسات الوطنية لدورها؛ فالمؤسسة التي تتولى حماية وتنظيم حركة التجارة والحدود، تؤدي في هذه المرحلة دورًا إنسانيًا ومجتمعيًا مكمّلًا، عبر فتح مسار عملي لعودة منسوبيها وأسرهم والمواطنين إلى وطنهم. وتؤكد الوثبة الثانية من البرنامج أن العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان تتحول تدريجيًا إلى جهد مؤسسي متكامل، تتقاطع فيه المسؤولية الرسمية مع المبادرات المجتمعية، في رسالة تعكس تمسك السودانيين بوطنهم ورغبتهم في الإسهام في استعادة استقراره وبناء مستقبله.